هكذا اخترق “الموساد” العمق الإيراني وخطط لهجوم “الأسد الصاعد”

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

أفاد تقرير لوكالة “الأسوشيتد برس” أن إسرائيل اعتمدت على مزيج من الجواسيس والتكنولوجيا المتقدمة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، خلال التحضير لهجوم واسع النطاق أُطلق عليه اسم “الأسد الصاعد”، واستهدف منشآت عسكرية ونووية داخل إيران.

وبحسب التقرير، فإن الهجوم الذي نُفذ فجر الجمعة بواسطة طائرات حربية ومسيّرات، أسفر عن مقتل عدد من الجنرالات والعلماء النوويين الإيرانيين، إضافة إلى تعطيل أنظمة دفاع جوي وصاروخي، كما نقل التقرير عن مصادر استخباراتية إسرائيلية أن هذه العملية كانت ثمرة سنوات من العمل الاستخباراتي الدقيق بقيادة “الموساد”.

وفي هذا السياق، استغرقت التحضيرات ثلاث سنوات، وشملت تهريب طائرات مسيّرة صغيرة إلى داخل الأراضي الإيرانية عبر مركبات مدنية، بهدف تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات قريبة. كما استندت الخطة إلى معلومات تم الحصول عليها خلال غارات جوية إسرائيلية سابقة نُفذت في أكتوبر، كشفت عن نقاط ضعف في الدفاعات الجوية الإيرانية.

موازاة مع ذلك، لعب الذكاء الاصطناعي دورا محوريا، حيث جرى استخدامه لتحليل كم هائل من البيانات، واعتراض الاتصالات، ورصد تحركات القادة الإيرانيين. إذ كُلّف ضابط في “الموساد” بإعداد قائمة مفصلة للجنرالات والمسؤولين العسكريين، تتضمن مواقعهم اليومية وسلوكياتهم، ما سهل عملية الاستهداف.

وفي سياق متصل، قد أكد مسؤول سابق في “الموساد” أن هذه الضربات تمثل تتويجا لاستراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعطيل قدرات إيران النووية، كما أشار التقرير إلى أن “الموساد” بدأ منذ أوائل العقد الأول من الألفية في استهداف البرنامج النووي الإيراني، من خلال عمليات تخريب إلكترونية مثل استخدام فيروس “ستاكسنت”، ثم لاحقا بعمليات اختراق ميدانية شملت سرقة الأرشيف النووي الإيراني سنة 2018.

وتشير هذه التطورات إلى تحول نوعي في أسلوب المواجهة، حيث تجمع إسرائيل بين العمليات الاستخباراتية التقليدية وأدوات الحرب السيبرانية والذكاء الاصطناعي، لضرب أهدافها الاستراتيجية في عمق الأراضي الإيرانية.

إقرأ الخبر من مصدره