
الخط :
A-
A+
سجّل المغرب تقدما ملحوظا في التصنيف السنوي لمؤشر حقوق الأطفال العالمي لسنة 2025، الذي تصدره منظمة كيدس رايتس (KidsRights) بشراكة مع جامعة إيراسموس روتردام والمعهد الدولي للدراسات الاجتماعية، حيث احتل المغرب المرتبة 46 من أصل 194 دولة، محققا 0.77 نقطة، بعد أن كان في المرتبة 54 السنة الماضية.
يرصد هذا المؤشر العالمي مدى التزام الدول بحماية حقوق الأطفال وتحسين أوضاعهم في مجالات متعددة، من بينها: التعليم، الصحة، الحماية، البيئة، والمشاركة المجتمعية.
وقد تصدرت اليونان قائمة هذا العام، تلتها آيسلندا في المركز الثاني، ثم لوكسمبورغ في المرتبة الثالثة. في المقابل، جاءت أفغانستان في ذيل الترتيب باحتلالها المركز 194.
وكشف التقرير أن أكثر من 14% من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاما يعانون من اضطرابات نفسية، مما يؤدي إلى معدل انتحار يصل إلى 6 حالات لكل 100 ألف مراهق. فيما أشار التقرير إلى أن هذه الأرقام قد تكون في الواقع أعلى، نظرا لقلة الإبلاغ والخوف من الوصمة الاجتماعية.
وسجلت دول مثل ليتوانيا وأرمينيا تقدما بفضل تعزيز الأطر القانونية وتوسيع السياسات الشاملة وآليات المراقبة، بينما تراجعت دول أخرى كالمكسيك، إسرائيل، وجنوب إفريقيا، بسبب ضعف في البنية المؤسسية الخاصة بحقوق الطفل.
وأكد التقرير على ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال ومواجهة التأثيرات السلبية للفضاء الرقمي، مشددا على أهمية التوازن بين الحماية واحترام الحقوق، إلى جانب ضرورة إطلاق حملات توعية فعالة وتطوير آليات المساءلة.
كما دعا إلى تجديد الالتزام باتفاقية حقوق الطفل وتطوير الإطارين القانوني والمؤسساتي، مع التركيز على معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تؤثر على رفاه الأطفال. فيما خلص التقرير إلى أن إحراز تقدم فعلي في هذا المجال ممكن، لكنه يتطلب تنسيقا على المستوى السياسي والتشريعي، واستثمارات مستدامة، إلى جانب إشراك الأطفال أنفسهم في صنع القرار.