الأحداث إدريس محراش
في إطار التزامها الراسخ بقضية الإعاقة وسعيها لترسيخ ثقافة الدمج والمساواة، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي بالإعاقة، والتي انطلقت يوم 21 ماي 2025، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحت شعار “نغيروا النظرة ديالنا… إيوا هيا دابا” وشملت مختلف ربوع المملكة بهدف تغيير الصور النمطية حول الإعاقة وتعزيز الإدماج الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة في المجتمع.

وفي نفس الإطار فقد شهدت مدينة مراكش يوم الأربعاء 24 يونيو 2025 إختتام الحملة تنظيم لقاء وطني احتضنه فندق “حدائق أكدال” وتميّز بحضور وازن لشخصيات حكومية ومجتمعية، في مقدّمتهم السيدة نعيمة إبن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة و السيد عبد الجبار الرشيدي كاتب الدولة المكلف بالإدماج الإجتماعي و عدد من رؤساء المصالح الحكومية و ممثلو هيئات المجتمع المدني وقد كان من بين أبرز الحضور وفد جمعية نور للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذهنية بمدينة الشماعية والذي شرف الحفل الختامي بمشاركته الفعالة ويتكوّن من السيد نور الدين شعشاع رئيس الجمعية والسيدة عائشة شطاينة مديرة مركز نور والسيدة هدى مساعيف باحثة قانونية والسيدة أمينة الخطابي أخصائية نفسية الذين شرفوا الحدث بحضورهم الفاعل والمتميز في لحظة اختتام الحملة.

هذا اللقاء تضمن عروضا مفصّلة لحصيلة الحملة، التي شملت زيارات ميدانية ورشات تحسيسية وفعاليات ثقافية وإعلامية هدفت إلى توعية الرأي العام بقضايا الإعاقة من منظور إنساني وحقوقي و النهوض بثقافة الدمج والمساواة وتقوية دور المجتمع المدني في تأطير الأسر والمجتمعات المحلية حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.وقد تخللت الفعاليات بعرض مسرحي توعوي جسّد تحديات ونجاحات الأشخاص في وضعية إعاقة ووصلات تحسيسية مرئية وسمعية أثرت النقاش المجتمعي وعروض فنية من طلبة كلية علوم التربية أضفت لمسة فنية وإبداعية على اللقاء، وقد تم تكريم شخصيات وفاعلين ساهموا في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ودمجهم المجتمعي.
وفي الإطار نفسه فقد جسدت هذه الحملة الوطنية الأولى خطوة نوعية نحو إحداث تغيير عميق في التصورات المجتمعية بشأن الإعاقة وبرزت من خلالها أهمية العمل التشاركي بين القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية لتعزيز كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم. لأن هذا الشعار شعار الحملة “نغيروا النظرة ديالنا… إيوا هيا دابا” لم يكن مجرد شعار بل نداء وطني للتغيير الآن، من أجل مغرب أكثر عدالة وإنصافا. وتبقى هذه الحملة بداية لمسار طويل من أجل مجتمع مغربي دامج متضامن يساوي بين الجميع ويوفر لكل مواطن فرص العيش بكرامة.


هيئة التحرير25 يونيو، 2025
إقرأ الخبر من مصدره