
عمر المزين – كود//
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش في افتتاح أشغال المناظرة الوطنية الأولى حول الذكاء الاصطناعي، المنظمة تحت الرعاية الملكية، بسلا يومي 1 و2 يوليوز، تحت شعار “استراتيجية ذكاء اصطناعي فعالة وأخلاقية في خدمة مجتمعنا”، أن المناظرة تمثل فرصة لترسيخ الذكاء الاصطناعي، باعتباره عنصرا داعما لتحقيق التنمية، وتمثل أيضا دعوة إلى العمل الجماعي وتعبئة كل طاقاتنا ومهاراتنا لبناء ذكاء اصطناعي مسؤول ودامج.
وأوضح رئيس الحكومة في رسالة إلى المشاركين عبر كلمة مصورة، أن انعقاد هذه المناظرة “يتجاوز كونه حدثا رمزيا، بقدر ما يعكس إرادتنا الجماعية في جعل الذكاء الاصطناعي في صلب مختلف سياساتنا العمومية، بما يتماشى مع طموحنا الواضح، المتمثل في: تنزيل استراتيجية وطنية فعالة وأخلاقية، في خدمة التنمية البشرية الدامجة والمستدامة”.
وأضاف أخنوش أن “العالم يشهد اليوم ثورة تكنولوجية كبيرة تُعيد صياغة اقتصاداتنا وأنماط حياتنا”، مضيفا “إذ ندرك الفرص الهائلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، فإننا نعي جيدا التحديات التي يطرحها، خاصة في ما يرتبط بـ: السيادة الرقمية، والعدالة الاجتماعية، وحماية المعطيات والأخلاقيات”.
واسترسل قائلاً: “لا يفوتني أن أنوه بتبني بلادنا الحداثة الرقمية من خلال استراتيجية المغرب الرقمي 2030. هذه الاستراتيجية التي خَصّصت الحكومة لتنزيلها ميزانية تصل إلى 11 مليار درهم، لبث دينامية جديدة في الاقتصاد الرقمي، وتحفيز التشغيل، ومواكبة المواهب الرقمية، وذلك عبر تكوين 100 ألف شابة وشاب في المجال الرقمي، وخلق 240 ألف فرصة شغل بحلول العام 2030.
وأبرز أخنوش أن “منظومتنا الرقمية تشهد تطورا مهما، وبهذا نكون اليوم قد بلغنا محطة جديدة، يمثل فيها الذكاء الاصطناعي رافعة استراتيجية أساسية، لإحداث تحول جذري في الاقتصاد والمجتمع ككل”.
وسجل رئيس الحكومة أن التطبيق الملموس للذكاء الاصطناعي أصبح واضحا بالفعل: ففي قطاع الصحة، يسهم الذكاء الاصطناعي في إحداث تحول جوهري من خلال تعزيز التشخيص المبكر للأمراض وتطوير سبل الوقاية وتحسين مسار العلاج وفعالية المنظومة.
وفي القطاع الفلاحة، أفاد أخنوش بأن الذكاء الاصطناعي يعزز التدبير الأفضل للموارد المائية وتحسين مردودية الإنتاج الفلاحي. كما يقدم في قطاع التعليم آليات بيداغوجية مبتكرة قادرة على خفض معدلات الهدر المدرسي، وتحسين جودة التعلمات.