كيف تُقلق التحركات المغربية سياسيا وعسكريا قلق الإسبان؟

Écrit par

dans

ط.غ

يرى أكثر من 55% من المواطنين الإسبان أن المغرب يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن بلادهم، وهو ارتفاع واضح مقارنة بالعام الماضي، حين بلغت النسبة 49%، وفق أحدث بيانات المعهد الملكي الكانو. آراء وضعت المغرب فوق روسيا (33%) والولايات المتحدة (19%) على قائمة الدول التي تُثير قلق الإسبان.

وبحسب الورقة البحثية فإن التحوّل المفاجئ في موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية، وتجاهل الحكومة لمطالب توضيح السيادة على المياه المحاذية لجزر الكناري، وكذلك الرد الباهت على موجات الهجرة المنظمة القادمة من الجنوب، كلها نقاط شكلت أرضية خصبة لشعور عام بأن إسبانيا تفقد سيادتها تدريجيًا أمام شريك استراتيجي غير موثوق.

وتتجلى هذه المخاوف بشكل أكثر حدة بين الناخبين المحافظين (56%)، بينما تتراجع لدى مؤيدي اليسار (29%) والوسط (38%).

ومنذ سنوات، يراهن المغرب على تعميق شراكته مع أوروبا، وتحديدًا مع إسبانيا، في ملفات الهجرة والطاقة ومكافحة الإرهاب. لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل سجل الرباط في توظيف ملفات الهجرة كورقة ضغط، إلى جانب تصاعد النفوذ العسكري والدبلوماسي المغربي في منطقة الساحل، حيث تتداخل مصالح مدريد والرباط بشكل معقّد.

وإذا كانت الحكومة الإسبانية ترى في علاقتها مع المغرب ضمانة للاستقرار، فإن جزءًا كبيرًا من الإسبان يرون العكس تمامًا: علاقة مبنية على التنازلات أحادية الجانب، مقابل مكاسب مغربية متزايدة.

وخلصت الورقة، إلى أن ما يحدث اليوم هو قُطيعة فعلية بين رؤية النخبة السياسية ورؤية الشارع الإسباني. وهذه الهوة، بحسب المصادر ذاتها، تتسع كلما واصلت الحكومة الحالية اتخاذ قرارات استراتيجية دون استشارة حقيقية للرأي العام، أو حتى شرح مبررات هذه التحولات السياسية.

إقرأ الخبر من مصدره