Étiquette : روسيا

  • اتصال هاتفي بين بوريطة ولافروف

    أجرى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الجمعة، اتصالا هاتفيا مع وزير الشؤون الخارجية لروسيا الاتحادية سيرغي لافروف.

    وبهذه المناسبة، أعرب الوزيران عن ارتياحهما لجودة علاقات الصداقة والتعاون التي تربط بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية، مؤكدين إرادتهما المشتركة لمواصلة تعزيز وتعميق هذه الشراكة.

    ويأتي هذا الاتصال الهاتفي في سياق الاحتفال بالذكرى العاشرة لاعتماد الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين، الموقعة في مارس 2016 بموسكو، خلال الزيارة التاريخية للملك محمد السادس.

    كما تبادل المسؤولان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدين أهمية التشاور المستمر وتعزيز التنسيق من أجل الإسهام في تعزيز السلم والاستقرار الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشتت الغرب أهم من التحالفات.. 5 هدايا يقدمها ترامب لبوتين عبر حربه على إيران

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير تحليلي نشرته مجلة “نيوزويك” أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران قد تحمل فوائد استراتيجية متعددة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أنه على الرغم من خسارة الرئيس الروسي لأهم حليف له في الشرق الأوسط، المرشد الأعلى علي خامنئي، إلا أن هناك عدة أسباب تجعل تحركات الرئيس دونالد ترامب تعزز موقف روسيا فعلياً. وأوضحت المجلة أن الصراع الحالي يخدم موسكو من خلال تكريس رؤية بوتين للقوة، وتشتيت الانتباه عن أوكرانيا، وإنعاش الاقتصاد الروسي عبر عائدات الطاقة، وضرب وحدة الصف الأوروبي، وفتح المجال أمام النفوذ الروسي في حال تعثرت واشنطن.

    وأوضح المصدر ذاته أن التحرك الأمريكي يعزز، على المستوى الأساسي، قناعة بوتين الراسخة بأن السياسة العالمية تحكمها القوة وليس القواعد، حيث اعتبر التقرير أنه إذا كانت واشنطن تجادل بأن إيران شكلت تهديداً غير مقبول وأن العمل العسكري كان ضرورياً، فإن ذلك يحاكي المنطق الذي استخدمه بوتين لتبرير غزو أوكرانيا. وأضافت المجلة أن هذا الأمر يعزز من منظور الكرملين فكرة أن القوى العظمى يحق لها التصرف بحزم لمصلحة أمنها الخاص حتى لو اعترض بقية العالم، خاصة وأن العملية ضد إيران جاءت بعد شهر واحد من إزاحة ترامب لنيكولاس مادورو من السلطة في فنزويلا بضربة عسكرية، مما يجعل محاولة الإطاحة بالقادة المعادين أمراً أكثر طبيعية، ويمنح موسكو ذريعة لتبرير أفعالها وتكرار ادعاءاتها بأن توسع الناتو شكل تهديداً غير مقبول على حدودها.

    وأشارت المجلة إلى أن الهدية الثانية تتمثل في تحويل الأنظار بعيداً عن أوكرانيا، حيث إنه مع تصاعد الصواريخ في الخليج وارتفاع الخسائر الأمريكية، ينتقل التركيز الدبلوماسي والسياسي في واشنطن حتماً بعيداً عن الضغط على موسكو. وذكر التقرير أن المتحدث باسم الكرملين دمتري بيسكوف أبدى انفتاح بلاده على محادثات سلام تتوسط فيها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، في وقت حذرت فيه مصادر من أن موسكو قد تنسحب إذا رفضت كييف التخلي عن أراضي دونباس. ولفتت المجلة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط أثر بالفعل على المحادثات، حيث ربط فولوديمير زيلينسكي توقيت ومكان الجولة التالية بالوضع الأمني، بعد أن كان قد اقترح أبو ظبي كمكان محتمل في بداية مارس، لكن الإمارات تأثرت بالأعمال العدائية، مما ألقى بظلال من الشك على الخطط. وأضافت أن مسؤولي البنتاغون يواجهون خياراً صعباً، حيث إن مخزونات الدفاع الجوي المحدودة التي تحتاجها القواعد الأمريكية للحماية من الهجمات الإيرانية هي نفسها التي تستخدم للدفاع عن أوكرانيا ودعم إسرائيل.

    وأكدت “نيوزويك” أن الفائدة الأكثر إلحاحاً وملموسية لموسكو هي الفائدة الاقتصادية، حيث أدى عدم الاستقرار في الخليج إلى دفع أسعار النفط العالمية للارتفاع وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية. وأشار التقرير إلى أن خام برنت اقترب من 80 دولاراً للبرميل، مع تحذيرات من وصوله إلى 100 دولار أو أكثر، وهو ما احتفى به المبعوث الروسي كيريل ديميترييف. ونقلت المجلة عن الإعلامي الروسي فلاديمير سولوفيف قوله صراحة إن الهجوم على إيران يمثل “إيجابية كبيرة للميزانية الروسية”، معتبراً أن روسيا قد تصبح واحدة من الدول القليلة المنتجة للنفط المتبقية إذا ضربت حقول النفط الإيرانية. وأوضحت المجلة أن ارتفاع الأسعار يعزز عائدات موسكو ويضعف تأثير العقوبات الغربية، كما قد يدفع كبار المشترين مثل الهند والصين للتوجه أكثر نحو الخام الروسي.

    ولفت التقرير الانتباه إلى أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى توتر الوحدة الأوروبية، حيث يسعى القادة الأوروبيون لإعادة معايرة سياساتهم تجاه إيران بعد شعورهم بالتهميش لعدم استشارتهم بشكل صحيح قبل الضربات الأمريكية، باستثناء إسرائيل. وذكرت المجلة أن ترامب انتقد علناً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مما يكشف عن توترات جديدة داخل الناتو. واعتبرت أن أي صراع طويل الأمد يهدد بتعميق الانقسامات داخل التحالف وتقويض الوحدة عبر الأطلسي التي تم بناؤها بعناية حول أوكرانيا، وهو ما سعت موسكو طويلاً لاستغلاله.

    وبينت المجلة أن الهدية الخامسة تكمن في الفرص التي ستنشأ إذا تعثرت الولايات المتحدة، حيث إن المصداقية الأمريكية في المنطقة مبنية على القدرة على التصرف بسرعة وحسم. وأضافت أن حرباً طويلة وفوضوية أو استمرار الانتقام الإيراني سيثير الشكوك بين الشركاء الإقليميين حول استراتيجية واشنطن، مما قد يدفع دول الخليج القلقة من عدم الاستقرار إلى دفع الولايات المتحدة لتقليص حجمها بدلاً من التصعيد، ما يمنح موسكو وبكين فرصة لتوسيع نفوذهما وتقديم أنفسهما كشركاء بديلين.

    واستدركت المجلة بالإشارة إلى ما قد تخسره روسيا، حيث كانت إيران أقرب شريك لها في الشرق الأوسط وزودتها بالأسلحة لحرب أوكرانيا، وأن إضعاف إيران قد يقلب تلك العلاقة المترسخة باتفاقية استراتيجية مدتها 20 عاماً. وأضافت أن انتصاراً أمريكياً واضحاً قد يضر بالسردية التي تحاول موسكو وبكين بناءها لتحدي القوة الأمريكية. ونوهت إلى أن بوتين اكتفى بتقديم التعازي بعد مقتل خامنئي، مما يظهر حدود الدعم الروسي الذي يقدم الكلمات لا الحماية عند سقوط الصواريخ.

    وخلصت “نيوزويك” في ختام تقريرها إلى أن النتيجة المثالية للكرملين ليست انتصار إيران بل “التورط الأمريكي”، حيث إن أزمة طويلة الأمد في الشرق الأوسط تستنزف الموارد الأمريكية وتقلق الحلفاء من شأنها أن تؤكد صحة رؤية بوتين للعالم وتخفف الضغط عن حربه في أوكرانيا. واختتمت بأن الهدية الأعظم لبوتين في هذا السياق قد لا تكون الأرض أو التحالفات، بل “الوقت”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وروسيا يتجاوزان العقوبات الغربية ويحافظان على ملياري دولار من المبادلات

    العمق المغربي

    كشف سفير روسيا الاتحادية لدى المملكة المغربية، فلاديمير بايباكوف، أن حجم التبادل التجاري بين الرباط وموسكو يواصل تسجيل أرقام قوية، مستقرا عند عتبة تقارب 2 مليار دولار سنويا.

    ويأتي هذا الاستقرار اللافت في وقت تواجه فيه روسيا حزمة من العقوبات الغربية غير المسبوقة، مما يعكس قدرة البلدين على تكييف آلياتهما الاقتصادية لضمان استمرارية الشراكة الاستراتيجية.

    وأوضح الدبلوماسي الروسي، في مقابلة رسمية شاملة نشرتها وزارة الخارجية الروسية على بوابتها الإلكترونية، أن هذا المستوى المستقر من المبادلات ليس مجرد رقم، بل هو انعكاس واضح لاستمرار التوسع في التعاون التجاري بين البلدين.

    وأكد بايباكوف أن الجانبين، المغربي والروسي، أظهرا مرونة عالية وتمكنا بنجاح من التكيف مع القيود الاقتصادية المفروضة على موسكو، مما ساهم في الحفاظ على دينامية العلاقات الثنائية وتجنيبها التداعيات السلبية للتوترات العالمية.

    وأبرز السفير أن السوق المغربية تحظى باهتمام متزايد من قبل الشركات الروسية الباحثة عن تنويع أسواقها وشراكاتها، وهو اهتمام يقابله تطلع موازٍ من جانب الرباط لتعزيز الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الروسية، في إطار سياسة المغرب الرامية إلى تنويع شركائه الاقتصاديين عبر العالم.

    وفي تفصيله لبنية المبادلات التجارية بين البلدين، رسم السفير خريطة تكاملية تعكس تلبية متبادلة لاحتياجات السوقين. فمن جهة، تعتمد الصادرات المغربية الموجهة نحو السوق الروسية بشكل أساسي على القطاع الفلاحي والصيد البحري، حيث تتصدر الفواكه (خاصة الحوامض) والمنتجات البحرية والأسماك قائمة السلع المغربية التي تحظى بطلب كبير لدى المستهلك الروسي.

    في المقابل، تتسم الصادرات الروسية إلى المغرب بتنوع كبير وذات طابع استراتيجي يخدم قطاعات حيوية في المملكة؛ إذ تشمل إمدادات من المنتجات الزراعية، إلى جانب الأسمدة التي تعد عصب القطاع الفلاحي، فضلا عن الأعلاف الحيوانية، والمنتجات الصيدلانية، والمعدات الكهربائية، وصولا إلى الحلول المرتبطة بتكنولوجيات المعلومات، مما يعكس رغبة في الانتقال بالتبادل من مجرد سلع استهلاكية إلى نقل للتكنولوجيا.

    ولم يخفِ السفير الروسي التحديات التي فرضتها العقوبات الغربية، معترفا بأنها تسببت في صعوبات لوجستية ومالية، لا سيما تلك المتعلقة بالمعاملات المصرفية المباشرة وأنظمة الدفع الدولية (مثل نظام سويفت)، إلا أنه استدرك مؤكدا أن هذه التحديات شكلت دافعا للبلدين للعمل بشكل حثيث على ابتكار وتفعيل “آليات بديلة” تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات، وتسوية المعاملات المالية بعيدا عن القيود الغربية، وهو ما يخدم في النهاية المصالح الاقتصادية المشتركة ويوفر بيئة آمنة للمستثمرين والمصدرين من كلا البلدين.

    وعلى المستوى الاستثماري، أكد المسؤول الروسي أن المغرب لا يُنظر إليه في موسكو كمجرد شريك تجاري، بل كـ”سوق مهمة وواعدة” ومركز جذب استراتيجي للشركات الروسية العملاقة. وأشار بايباكوف إلى أن الاهتمام الروسي يتركز بشكل خاص على قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والبنية التحتية، والزراعة.

    وفي هذا الصدد، تبدي الرباط اهتماما ملحوظا بالاستفادة من التكنولوجيا الروسية المتقدمة واستقطاب الرساميل الروسية للاستثمار في هذه المجالات، بما يتماشى مع الأوراش التنموية الكبرى التي يطلقها المغرب، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة وتحديث البنية التحتية والموانئ.

    وتعكس هذه المعطيات والتصريحات الرسمية، نجاح المغرب في الحفاظ على توازن دقيق في سياسته الخارجية والاقتصادية. فرغم التحولات الجيوسياسية الحادة والضغوط المرتبطة بملف العقوبات، تبرز الشراكة المغربية-الروسية كنموذج للتعاون البراغماتي القائم على مبدأ “رابح-رابح”، وحماية المصالح الوطنية العليا وتأمين سلاسل الإمداد بعيدا عن التجاذبات السياسية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يفرض “فيزا صحية” على دخول أعلاف روسية تحتوي على بقايا اللحوم

    العمق المغربي

    اشترط المغرب خلو الأعلاف الحيوانية ومكوناتها المستوردة من روسيا من أي آثار لدقيق اللحوم والعظام، كشرط أساسي للسماح بدخولها إلى التراب الوطني، وذلك وفق ما تنص عليه الشهادة الصحية البيطرية المعتمدة في إطار استيراد هذه المنتجات.

    وتؤكد الوثائق الرسمية، التي اطلعت عليها “العمق” والصادرة في 29 يناير الماضي، أن الطبيب البيطري المختص في بلد التصدير يجب أن يصرّح، تحت مسؤوليته، بأن المواد الأولية والأعلاف المركبة و«البريميكس» والإضافات العلفية الموجهة لتغذية الحيوانات لا تحتوي على أي أثر لدقيق اللحوم أو العظام، وهو شرط صريح ومدرج ضمن البنود الإلزامية للشهادة الصحية المصاحبة لكل شحنة.

    ويكتسي هذا الشرط أهمية خاصة في سياق الوقاية الصحية، إذ يندرج ضمن التدابير الرامية إلى حماية سلامة القطيع الحيواني وضمان مطابقة الأعلاف المستوردة للمعايير الصحية المعتمدة، قبل السماح بتداولها أو استعمالها داخل المملكة، بحسب ما هو منصوص عليه في النموذج الرسمي للشهادة.

    وبالعودة إلى باقي التفاصيل التنظيمية، تنص الوثائق ذاتها على أن هذه الأعلاف يجب أن تكون قد أُنتجت في مؤسسات معتمدة وخاضعة لمراقبة السلطات المختصة في بلد المنشأ، وأن تكون موجهة حصريًا لتغذية الحيوانات، ومتداولة بشكل قانوني في السوق المحلية لبلد التصدير.

    كما تشترط الشهادة الصحية خلو المنتجات من بقايا المبيدات والعناصر المشعة والملوثات البيئية، من قبيل الديوكسينات وثنائي الفينيل متعدد الكلور، بكميات تتجاوز الحدود المسموح بها دوليًا، إلى جانب نقلها عبر وسائل جرى تنظيفها وتطهيرها وإخضاعها لعمليات إزالة الحشرات قبل الشحن نحو المملكة.

    وتوضح الوثائق أن هذا الإطار الصحي لا يشمل المواد النباتية الطبيعية البسيطة غير المعالجة، مثل الحبوب الخام أو القش والتبن، التي تخضع لنظام مختلف من حيث المراقبة الصحية عند الاستيراد.

    ويعكس هذا الشرط، المدرج ضمن مسطرة الاستيراد، تشديد المراقبة الصحية على الأعلاف الحيوانية المستوردة، في سياق يوازن بين انسيابية المبادلات التجارية ومتطلبات السلامة البيطرية وحماية المنظومة الإنتاجية الحيوانية داخل المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسكو تحدد ممثليها لمتابعة حصص الصيد في المياه الأطلسية المغربية

    العمق المغربي

    حددت الحكومة الروسية رسميا ممثليها في اللجنة الروسية-المغربية المشتركة للصيد البحري، المكلفة بمتابعة تنفيذ اتفاق التعاون الجديد بين روسيا والمغرب في مجال الصيد البحري، وذلك بموجب مرسوم حكومي صدر بتاريخ 19 فبراير 2026 تحت رقم 315.

    وبحسب ما أوردته وكالة Fishnews المتخصصة، فإن التمثيل الروسي داخل هذه اللجنة سيظل، كما في السابق، منوطا برئيس الوكالة الفدرالية الروسية للصيد البحري الوكالة الفدرالية الروسية للصيد البحري، إيليا شيستاكوف، ونائبه فاسيلي سوكولوف، اللذين سيتوليان مهمة تمثيل المصالح الروسية في الاجتماعات الثنائية مع الجانب المغربي.

    ويأتي هذا التعيين في سياق دخول اتفاق التعاون الجديد في مجال الصيد البحري بين البلدين حيز المتابعة العملية، بعدما تم توقيعه في أكتوبر 2025، ليحل محل الاتفاق السابق المبرم بين الرباط وموسكو في شتنبر وأكتوبر 2020 بكل من الرباط وموسكو.

    وينص الاتفاق الجديد على إحداث لجنة مختلطة دائمة تشرف على مراقبة تنفيذ بنوده، على أن تعقد اجتماعاتها بشكل دوري مرة واحدة سنويًا، مع إمكانية الدعوة إلى دورات استثنائية عند الاقتضاء. وتضطلع هذه اللجنة، وفق نص الاتفاق، بدور محوري في تحديد الحصص السنوية الممنوحة للسفن الروسية للصيد داخل المنطقة الأطلسية الخاضعة للسيادة المغربية، إلى جانب تتبع الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بالنشاط البحري.

    ويُنتظر أن يشكل استمرار نفس التمثيل الروسي داخل اللجنة عامل استمرارية مؤسساتية في تدبير ملف الصيد البحري بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بتنظيم ولوج الأسطول الروسي إلى المصايد الأطلسية، وضمان احترام الشروط المتفق عليها في إطار التعاون الثنائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة.. روسيا تصدر شحنة ضخمة من “أمعاء الخنازير” إلى المغرب

    العمق المغربي

    أعلنت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والنباتية، عن نجاح تصدير أول شحنة من المنتجات الثانوية للخنازير (الأمعاء المملحة) من مقاطعة كورسك الروسية إلى المملكة المغربية.

    وأفاد البيان الرسمي الصادر عن الهيئة، والذي اطلعت عليه جريدة “العمق”، أن الشحنة التي انطلقت يوم 16 فبراير 2026، بلغت كميتها الإجمالية 22.2 طنا من الأمعاء الخنزيرية المملحة.

    وتُعد هذه العملية بمثابة “تجربة فريدة” واختراق جديد للمنتجات الروسية في هذا القطاع داخل السوق المغربية، مما يؤشر على مرحلة جديدة من التبادل التجاري المتخصص بين موسكو والرباط.

    وفي سياق الحرص على سلامة المستهلك والالتزام بالضوابط الدولية، أكدت الهيئة الروسية أن عملية التصدير لم تتم إلا بعد استيفاء كافة الشروط الصحية والبيطرية التي تفرضها السلطات المغربية.

    وخضعت الشحنة لسلسلة من الفحوصات الدقيقة في مختبرات روسية معتمدة فدراليا، حيث تم إصدار الشهادات الصحية الرسمية والمرفقات المخبرية التي تثبت خلو المنتجات من أي أمراض وضمان جودتها العالية قبل شحنها نحو الموانئ المغربية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المنشأة المنتجة لهذه الشحنة، والواقعة في منطقة “أكتوبر” بمقاطعة كورسك، تتمتع بسجل حافل وخبرة طويلة في مجال تصدير اللحوم ومنتجاتها. فالمنشأة حاصلة على اعتمادات دولية لتصدير منتجاتها إلى أسواق تتسم بمعايير صارمة، بما في ذلك دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وعدد من دول الخليج (لمنتجات اللحوم المسموحة)، بالإضافة إلى دول أخرى.

    وللتدليل على القدرة الإنتاجية والتصديرية للمنشأة، كشفت البيانات أن حجم صادراتها خلال العام الماضي (2025) تجاوز 17 ألف طن من اللحوم ومنتجاتها، حيث وصلت بضائعها إلى أسواق متنوعة شملت أذربيجان، فيتنام، غانا، جورجيا، منغوليا، وصربيا.

    وتأتي هذه الخطوة في توقيت يسعى فيه المغرب إلى تنويع مصادره من الواردات الغذائية والمنتجات اللحومية، بما يضمن استقرار السوق وتلبية الطلب الداخلي وفق معايير الجودة والسلامة الدولية.

    كما يفتح هذا الإجراء الباب واسعا أمام تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية، لا سيما في القطاع الزراعي والحيواني، مما قد يمهد الطريق لزيادة حجم التبادل التجاري وإدراج منتجات جديدة في المستقبل القريب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: التكتل الغربي أمام خطر التفكك وواشنطن تفتح بوابة الحرب على حماس وإيران

    هل يتطور التاريخ البشري بمعادلات ثابتة أو متبدلة؟ هذا سؤال يطرح كثيرا خاصة عندما يشهد العالم مواجهات كبرى بين أنظمة ودول تصنف بين الأقوى في حين ينتظر الأقل قوة معرفة الفائزين. التطور التاريخي هو عملية تراكمية من التغيرات غير العشوائية في المعارف، السلوكيات، والنظم، تتطور عبر الزمن.
    ولكن الموضوعية في كتابة التاريخ تصطدم بمقولة « المنتصرون يكتبون التاريخ » والتي تعني أن الفائزين في الحروب والنزاعات يفرضون روايتهم الخاصة للأحداث، ويصوغون السردية الرسمية التي تبرر أفعالهم وتهمش وجهة نظر المهزومين. تعكس هذه العبارة، التي ارتبطت بـونستون تشرشل ونابليون بونابرت، انحيازا تاريخيا، لكنها تواجه تحديات من التاريخ الشفوي والوثائق البديلة.
    تتلخص معادلة انهيار القوى العظمى، كما يوضحها المؤرخ بول كينيدي في كتابه « صعود وسقوط القوى العظمى »، في حدوث « تمدد إمبراطوري مفرط » (Imperial Overstretch)، حيث تتجاوز الالتزامات العسكرية والأمنية الدولية للدولة قدراتها الاقتصادية والإنتاجية، مما يؤدي إلى إنهاك الموارد، وضعف الاستثمار الداخلي، والأفول النسبي.
    عناصر معادلة الانهيار الرئيسية:
    التمدد المفرط: كثرة الحروب، والتدخلات الخارجية، والحفاظ على قواعد عسكرية واسعة النطاق مما يستهلك الخزينة.
    الاقتصاد المنهك: عدم القدرة على الموازنة بين الإنفاق العسكري (البنادق) والاستثمار الاقتصادي الداخلي ومستوى معيشة الشعوب.
    الأفول النسبي: صعود قوى منافسة اقتصادياً وتكنولوجيا، مما يقلل من نسب القوة الشاملة للدولة العظمى. عوامل داخلية: ضعف الشفافية في الأنظمة أو تزايد النزاعات الداخلية.
    يمكن تلخيص هذه الديناميكية في أن الدولة تنهار عندما تصبح تكلفة حماية مصالحها العالمية أكبر من العوائد الاقتصادية التي تجنيها، مما يمهد الطريق لفوضى داخلية أو ظهور قوى عظمى جديدة.
    في عالم مضطرب يتأرجح على حافة هاوية الصراع بين قوى حول شكل النظام العالمي الذي يمكن أن يسود العالم لفترة إبتداء من النصف الثاني من العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، تتبدل الأوليات والاهتمامات بالنسبة للبعض، وتسود وسائل الإعلام الطاغية بفضل دعم المال على المشهد، ويتلاعب بعضها بالواقع ويقدم الأكاذيب كحقائق، وهكذا تتدحرج الأغلبية المغلبة على أمرها نحو مستقبل يحمل في طياته أخطارا لا يستطيع أحد قياس أبعادها.
     توارت اهتمامات وسائل الإعلام الأكثر تأثيرا وانتشارا على الصعيد الدولي، بحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة والاستيطان الصهيوني المتوسع فيما تبقى من أرض فلسطين التاريخية، وأساليب التعامل مع قرارات الأمم المتحدة بشأن حق الشعب الفلسطيني في دولته، وذلك رغم أن منطقة الشرق الأوسط تبقى المحور الأكثر ترشحا ليكون موقع المواجهة الأخطر بين الغرب والشرق.
     انتقل الاهتمام مرحليا نحو فنزويلا، ثم إلى المواجهة الأمريكية مع إيران وفرص اندلاع حرب محدودة أو عامة في المنطقة بمشاركة إسرائيل ومدى ارتباطها بالحرب في وسط شرق أوروبا، ثم جاءت المواجهة داخل التحالف الغربي ليس فقط بسبب رغبة الرئيس الأمريكي ترامب ضم جزيرة غرينلاند وكندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية والامتداد ابعد منهما، بل لأنه يريد نهج أسلوب علاقات جديدة مع الحلفاء التقليديين يقوم على الهيمنة الكاملة وأولوية مصالح أمريكا بشكل مطلق حتى على حساب من تتحالف معهم.
    تسعى استراتيجية ترامب، القائمة على مبدأ « أمريكا أولاً »، إلى إعادة تشكيل التحالفات عبر الضغط على أوروبا لتتخلى عما بقي لها من استقلال وتحقيق تبعية استراتيجية واقتصادية كاملة ولتحويل ثقل كل قدراتها العسكرية والاقتصادية لتصبح مكملا للقوة الأمريكية، لأن ساسة البيت الأبيض يرون أن هذا الحشد للقوة وحده القادر على مواجهة التحالف الرباعي المتوسع الذي يضم الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران. وجهود واشنطن لضم كندا وغرينلاند هي خطوة أولية لتحقيق هذا الهدف.
    تطلب واشنطن من أوروبا زيادة مساهماتها العسكرية إلى ما يفوق 5 في المئة من دخلها القومي متجاهلة الأخطار التي ستنتج عن ذلك على المجتمع الأوروبي.
     هذه التطورات ولدت حتى الآن شرخا في علاقات التحالف الوثيقة التي سادت عبر الأطلسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
     الرأي انقسم بين من يقدر أن الشرخ سوف يتسع ويولد تحالفات وتوازنات جديدة على الصعيد العالمي ومن يقدر أن أوروبا الغربية عاجزة حاليا خاصة سياسيا وبنخبتها الحاكمة الحالية عن مقاومة الإملاءات الأمريكية وأنها ستخضع وتساير الركب الأمريكي في مواجهته المصيرية مع القوى المنافسة.



    غزو أمريكي ومقاومة أفغانية

     يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 أفادت صحيفة « ذا غلوب آند ميل » الكندية أن الجيش الكندي وضع نموذجا عسكريا يحاكي مواجهة غزو أمريكي افتراضي، مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى التلميح بإمكانية ضم كندا.
    ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى لم تسمهما أن « سيناريو الرد الكندي يرتكز على تكتيكات شبيهة بتلك التي استخدمها المجاهدون في أفغانستان لمقاومة القوات السوفيتية ثم الأمريكية لاحقا ».
    وبعد إعادة انتخابه عام 2024، أشار ترامب مرارا إلى كندا، الجارة الشمالية للولايات المتحدة، باعتبارها الولاية الأمريكية الـ51، مؤكدا أن الضم سيعود بالنفع على الكنديين.
    وأوضح المسؤولان لصحيفة « ذا غلوب » أنه في حال وقوع غزو، ستتمكن القوات الأمريكية من السيطرة على المواقع الكندية برا وبحرا في غضون يومين فقط.
    ونظرا لافتقار كندا للموارد العسكرية اللازمة لمقاومة الولايات المتحدة، فإن ردها سيكون على غرار حملة تمرد، تشمل الكمائن وتكتيكات الكر والفر، وفقا للتقرير.
    وذكرت الصحيفة أن النموذج الذي يتم تطويره « هو إطار تصوري ونظري، وليس خطة عسكرية، بل هو توجيه عملي وخطوات محددة لتنفيذ العمليات ».
    وذكرت الصحيفة أن الجيش الكندي يتوقع ظهور مؤشرات واضحة إذا خططت الولايات المتحدة لغزو كندا، بما في ذلك اتخاذها قرارا بإنهاء التعاون الثنائي في قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية « نوراد ». وأضافت « ذا غلوب » أن كندا ستلجأ على الأرجح إلى بريطانيا وفرنسا لطلب المساعدة.



    شرخ تاريخي

    جاء في بحث كتبته إيليا ج. مغناير على الشبكة العنكبوتية يوم السبت 24 يناير 2026:
    في المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس، ألقى قادة غربيون خطابات تشير مجتمعة إلى شرخٍ تاريخي في النظام عبر الأطلسي. فقد عبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في غضون ساعات قليلة، عما يمكن اعتباره إعلانا ضمنيا عن إعادة تموضعٍ ما بعد الهيمنة.
    اختلفت رسائلهما في الأسلوب والتركيز الوطني، لكنها اتفقت على تشخيصٍ واحد: النظام القائم على القواعد لم يعد فعالا، وأصبحت الولايات المتحدة تعامل حتى حلفاءها كأدوات للإكراه لا كشركاء في التبادل.
    يدرك الغرب أخيرا أنه عندما تدعوه الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، فإنه ليس شريكا بل مجرد قائمة طعام.
    قد يبدو الأمر غير واقعي، لكن بعض القادة الأوروبيين يظهرون الآن مستوى من الانفصال الاستراتيجي يقارب الإنكار المؤسسي. ردا على تهديد دونالد ترامب الصريح بالاستيلاء على غرينلاند بالقوة، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اجتماع دافوس لعام 2026: « ستدافع ألمانيا عن غرينلاند ضد التهديد الذي تشكله روسيا مهما كلّف الأمر ».
    لا مجال هنا لزلة لسان وليس مجرد ارتباك في الكلام، بل هو تناقض معرفي يكشف مدى انغماس بعض أفراد الطبقة السياسية الأوروبية في عقلية الحرب الباردة، حتى في مواجهة تحد مباشر وغير مسبوق من حليفهم المفترض.
    مع ذلك، تحدث كارني في دافوس عن « شرخ في النظام العالمي، ونهاية وهم جميل وبداية واقع مرير »، إنه واقع لم تعد فيه الجغرافيا السياسية مقيدة بحدود أو قواعد. لكن الحقيقة الأعمق هي أنه لم يكن هناك نظام عالمي حقيقي قط. لم يكن هناك سوى تحالف غربي يطلق على أسلوب هيمنته المفضل اسم « النظام العالمي ».
    إن « الواقع المرير » الذي يشير إليه كارني ليس انهيار القواعد، بل انهيار عدم التكافؤ. لم يخضع الغرب نفسه لحدود أو قيود عندما كانت مصالحه أو مصلحة حلفائه على المحك. لطالما تم تبرير الحروب والجرائم وتغيير الأنظمة والتوسع الإقليمي والانتقائية في تطبيق الشرعية، أو التغاضي عنها، أو محوها عندما ارتكبها أعضاء هذا النظام الغربي.
    ما قيل لريكس تيلرسون، بحسب التقارير، عندما تولى منصب وزير الخارجية الأمريكي – أن حقوق الإنسان والديموقراطية والقيم تنطبق على الأعداء لا الأصدقاء – لم يكن انحرافا عن الواقع. لقد انقلبت الأمور رأسا على عقب. القواعد التي كانت تفرض على الخصوم تفرض الآن داخل المعسكر الغربي نفسه. لم يعد الصراع محصورا بين الغرب ومنافسيه الخارجيين، بل بين « الأصدقاء » السابقين أنفسهم، إذ تسعى القوة الأقوى إلى نبذ الوهم المتعدد الطرف القديم وفرض قواعدها الأحادية على الحلفاء والمنافسين على حد سواء.
    أولئك الذين بنوا ما يسمى « النظام الدولي القائم على القواعد » واستفادوا منه، يعلنون الآن بهدوء نهاية التزامهم به، ويكشفون زيفه. عندما تقر شخصيات مثل مارك كارني وإيمانويل ماكرون بأن النظام كان يطبّق في شكل انتقائي و »مزيف جزئيا »، فإن هذا اعتراف بالانهيار. لم يكن نفاق الغرب وليد الصدفة، بل كان المنطق المتبع للنظام. ما تغير هو اتجاه تطبيقه.
    فالآلية التي كانت تستخدم ضد الجنوب العالمي والخصوم توجه الآن ضد أوروبا والقوى الغربية المتوسطة نفسها. لم ينهار النظام لأنه كان ظالما، بل لأنه غير متكافئ لصالح من صمموه.
    كان خطاب ماكرون أكثر حدة من الناحية السياسية. فبينما تحدث كارني بمصطلحات نظرية، سمى الرئيس الفرنسي آليات الإكراه وحدد الخصم. أعلن أن العالم يدخل مرحلة بلا قواعد، حيث يداس القانون الدولي ويسود قانون الأقوى. اتهم القوى الكبرى بإضعاف الحوكمة الجماعية وتفريغها من مضمونها.
    المؤسسات متعددة الطرف. وفي قطيعة حاسمة مع عقود من الخطاب الدبلوماسي عبر الأطلسي، وصف الولايات المتحدة علنا بأنها مصدر عدوان اقتصادي على أوروبا.
    يشكل هذان الخطابان معا حربا أهلية غربية حول معنى التحالف والسيادة والتكامل. هذا الواقع يجبر « أوروبا على الاستقلال »، كما صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين.



    نهاية حصانة التحالفات

    صور القادة انهيار النظام القائم على القواعد لا على أنه فشل في التنفيذ، بل على أنه تحول بنيوي. أقر كارني بأن النخب الغربية كانت تعلم دائما أن النظام يطبق بشكل انتقائي، لكن نفاقه كان يتسامح معه لأنه يحقق فوائد ملموسة. ذهب ماكرون أبعد من ذلك، معلنا أن النظام نفسه يتفكك الآن، ليحل مكانه تنافس لا هوادة فيه، وطموحات إمبريالية، وحرب اقتصادية. الجديد ليس تشخيص الفوضى، بل الاعتراف بأن الولايات المتحدة أصبحت الآن أحد مهندسيها الرئيسيين.
    اتهم ماكرون واشنطن صراحة بالسعي وراء اتفاقيات تجارية تهدف إلى تقويض مصالح التصدير الأوروبية، والمطالبة بأقصى قدر من التنازلات، وفرض تعريفات جمركية غير مقبولة، واستخدام الضغط الاقتصادي كوسيلة ضغط ضد السيادة الإقليمية. وهو لم يخف هذا الاتهام بلغة مبهمة أو يعزوه إلى سوء فهم، بل وصفه بالتبعية.
    وتجنب كارني، بأسلوب أكثر دبلوماسية، تسمية الولايات المتحدة، لكن نقده كان موجها في شكل لا لبس فيه إلى سلوك واشنطن. ويتطابق وصفه للتكامل الذي أصبح مصدرا للتبعية، والترابط الاقتصادي الذي تحول إلى إكراه، تماما مع سياسة العقوبات الأمريكية، وتصعيد التعريفات الجمركية، والامتيازات المالية خارج الحدود، وحرب السياسة الصناعية. ويمثل هذا التقارب نقطة تحول حاسمة. فللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، يقر كبار القادة الغربيين علنا بأن التحالف لم يعد يحمي من العنف الاقتصادي الأمريكي.



    غرينلاند كخط أحمر للسيادة

     
     إن أكثر الأحداث واقعية ورمزية وإثارةً للجدل التي تربط بين الخطابين هي قضية غرينلاند. إن إصرار ترامب العلني على ضم غرينلاند – أولا عن طريق الشراء، ثم عن طريق الترهيب، وأخيرا عن طريق التهديدات المبطنة باستخدام القوة وفرض تعريفات جمركية عقابية – حول قضية القطب الشمالي الراكدة منذ زمن طويل إلى نقطة تمزق جيوسياسي.
    أشار ماكرون صراحة إلى استخدام التعريفات الجمركية كوسيلة ضغط على السيادة الإقليمية، وأكد انضمام فرنسا إلى مناورة عسكرية مشتركة في غرينلاند لدعم الدنمارك. لم يكن هذا تضامنا كلاميا، بل كان إشارة إستراتيجية.
    عارض كارني في شكل مباشر التعريفات الجمركية المرتبطة بنزاع غرينلاند، وأكد مجددا التزام كندا بحلف الناتو وسيادة الحلفاء، محذرا في الوقت نفسه من أن التكامل الاقتصادي يستخدم الآن كسلاح للضغط.
    حققت قضية غرينلاند ما عجزت عنه أعوام من النقاش الاستراتيجي، إذ أظهرت في شكل ملموس أن الولايات المتحدة تتعامل الآن مع أراضي الحلفاء على أنها قابلة للتفاوض، وأن التزامات التحالف مشروطة. لم تناقش غرينلاند كشريك، بل كأصل. لم يكن لشعبها أي أهمية، وسيادة الدنمارك مجرد عائق. كان الأهم هو السيطرة على طرق النقل في القطب الشمالي، والمعادن الأرضية النادرة، والمواقع العسكرية، وبسط النفوذ المستقبلي. بالنسبة لأوروبا، كانت غرينلاند بمثابة كشف الحقيقة. أظهرت أوكرانيا ثمن التحالف، وكشفت غرينلاند عن طبيعتها.



    الحرب الجيو- اقتصادية


    كسر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر عقودا من الخضوع عبر الأطلسي عندما رد بصراحة غير معهودة على تهديدات ترامب في شأن غرينلاند وابتزازه بالتعريفات الجمركية: « يجب أن نرد على هذا، لا جدوى من التساهل بعد الآن ». إذا قال أحدهم: « أريد أن آخذ منكم أراضي الناتو، وإلا سأبدأ حربا تجارية، فسنبدأ حربا تجارية ». لم يكن هذا تصعيدا كلاميا. كان ذلك بمثابة اعتراف بأن التحالف لم يعد يشكل درعا واقية من الإكراه. يشير تصريح دي ويفر إلى أن القادة الأوروبيين باتوا يستوعبون حقيقة طالما رفضوا الاعتراف بها: الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام التعريفات الجمركية والضغوط التجارية والإقليمية كسلاح حتى ضد حلفاء الناتو، ولم يعد بإمكان أوروبا الصمود بتحمل الإذلال في صمت. ولأول مرة، ينظر إلى الرد على الإكراه الأمريكي علنا على أنه دفاع مشروع عن النفس، وليس خرقا غير مقبول لقواعد التحالف.
    من جانب واشنطن، التصعيد واضح لا لبس فيه. فقد هددت الدول الأوروبية بفرض تعريفات جمركية بسبب غرينلاند، وما زالت أنظمة العقوبات سارية. أدت إعانات السياسة الصناعية بموجب قانون خفض التضخم إلى هروب رؤوس الأموال وتراجع الصناعة في أوروبا. وما زالت الحصانة المالية خارج الحدود الإقليمية تقيد الشركات والحكومات الأجنبية. من جانب الصين، حدد ماكرون فائضا هائلا في الطاقة الإنتاجية، وتدفقا صناعيا هائلا، وضوابط على الصادرات، وممارسات مشوِهة تهدد بإغراق القطاعات الأوروبية.
    والنتيجة هي أن أوروبا تجد نفسها الآن عالقة في حركة كماشة بين قوتين تتعاملان معها كأداة. هذا تحول مفاهيمي حاسم. لم تعد أوروبا تصنف كشريك في بناء النظام الغربي، بل يعاد تموضعها كساحة تابعة في صراع القوى العظمى.



    التظاهر الأخلاقي

    من أكثر الفقرات دلالة في خطاب ماكرون رفضه لمسارين: القبول السلبي لقانون الأقوى الذي يؤدي إلى التبعية، والتعليق الأخلاقي البحت الذي يؤدي إلى التهميش. هذا اعتراف بقدر ما هو وصفة.
    يقر ماكرون بأن أوروبا بدأت بالفعل بالانزلاق نحو التبعية. كما يقر بأن عقودا من الخطاب الأخلاقي حول القيم والقانون الدولي قد حلت مكان الاستقلال الاستراتيجي، ما سمح باستمرار التبعية الهيكلية دون مقاومة.
    ويشير كارني إلى الفكرة نفسها بأسلوب مختلف، إذ يتحدث عن المشاركة الشكلية، والامتثال الظاهري، والصمت المتعمد. ويقر بأن القوى الغربية المتوسطة قد دعمت عن قصد وهما لأنه كان مفيدا. كانت الشرعية مرتبطة بالمعاملات، لا بالأخلاق. ويقول هذان الزعيمان معا إن رد الفعل القديم المتمثل في الاختباء وراء اللغة المعيارية مع استيعاب الخسائر المادية لم يعد مجديا.



    السيادة الاقتصادية كضرورة وجودية


    تعد وصفة ماكرون الاستراتيجية صريحة وجذرية وفقا للمعايير الأوروبية. فهو يدعو إلى الحماية، وتفضيل المنتجات الأوروبية، واتخاذ تدابير مماثلة، ونشر آلية مكافحة الإكراه، وأدوات الدفاع التجاري، والتمييز الاستراتيجي في الوصول إلى الأسواق، وتقليل مخاطر سلاسل التوريد. ويعلن صراحة أن أوروبا كانت ساذجة بشكلٍ فريد، إذ تركت أسواقها مفتوحة بينما حمى الآخرون أسواقهم. هذا ليس خطاب دافوس النيوليبرالي، بل هو قومية صناعية ما بعد ليبرالية. ماكرون يضفي الشرعية على الرد ليس فقط على الصين، بل على الإكراه الاقتصادي للحلفاء أيضا. ولأول مرة، يصرح زعيم أوروبي بارز علنا بأن أوروبا يجب أن تكون مستعدة لمواجهة حتى حلفائها عندما تنتهك قواعد اللعبة.
    يعترف ماكرون صراحة بأن أوروبا أضعف هيكليا من الولايات المتحدة، ويقر بفجوة الناتج المحلي الإجمالي للفرد، وعجز الابتكار، ونقص الاستثمار، وهروب رؤوس الأموال، والهشاشة المزمنة، وتآكل القدرة التنافسية. ويعزو معظم فجوة الدخل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اختلافات الابتكار وعدم تناسق الاستثمار. هذا ليس تراجعا دوريا، بل هو تدهور بنيوي.
    لم يتآكل النظام عبر الأطلسي، بل انهار. ويؤكد تحليل كارني هذا ضمنيا. لم يعد التكامل يحقق التقارب، بل يرسي التسلسل الهرمي. ولم يعد الترابط يوزع المكاسب، بل ينقل الإكراه. معا، يصفان الواقع نفسه من ضفتي الأطلسي: أوروبا تنقل من مركز قوة إلى تبعية مدارة. نهاية للصفقة المهيمنة الغربية. ولا لبس في توليف الخطابين. يعلن كارني أن الصفقة القديمة لم تعد مجدية. ويعلن ماكرون أن الخضوع يفضي إلى التبعية. ويتفق كلاهما على أن التعددية لم تعد إطارا للحكم، بل أداة دفاعية متبقية للضعفاء. إنهما لا يدافعان عن النظام القديم، بل يؤرخانه.



    نهاية تحالف


    جاء في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تحت عنوان هل انتهى تحالف الغرب؟.
     شكل التحالف الغربي بين الولايات المتحدة وأوروبا، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إحدى الركائز الأساسية للنظام الدولي. بيد أن هذا التحالف التاريخي أصبح اليوم محل شك متزايد، وتساءلت الصحيفة في تقرير أعده ديفيد لونو رئيس مكتب الصحيفة في المملكة المتحدة، وماركس ووكر رئيس مكتب جنوب أوروبا، عما إذا كان قد وصل إلى مرحلة الانهيار. واستهل الكاتبان تقريرهما بالإشارة إلى تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال لقاء مع قادة أعمال في برلين، الذي قال فيه إن « ما كنا نسميه سابقا الغرب لم يعد موجودا »، مضيفا أن الأمريكيين منشغلون بتحقيق أولوياتهم وأن على أوروبا فعل ذلك أيضا. وقد تزايد التوتر بين الطرفين بعد صدور أحدث نسخة من إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية، التي انتقدت فيها واشنطن الاتحاد الأوروبي واتهمت قادته بالفشل، وأشارت إلى سياسات الهجرة بوصفها تهديدا للهوية الأوروبية. وجد كثيرون في أوروبا الوثيقة « ورقة طلاق »، وفق الصحيفة، ووصفها المؤرخ البريطاني تيموثي غارتون آش بأنها « إعلان حرب سياسية على الاتحاد الأوروبي ».
    واستعرضت وول ستريت جورنال أسباب هذا التحول المفاجئ ظاهريا، مشيرة إلى تحولين رئيسيين في نظرة الولايات المتحدة إلى أوروبا والعالم.
    ويتمثل العامل الأول في تراجع الوزن الاقتصادي والعسكري والديمغرافي لأوروبا مقارنة بآسيا، مما دفع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إلى تحويل تركيزها الإستراتيجي نحو الصين.
    أما التحول الثاني فيكمن في ازدراء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمؤسسات متعددة الأطراف، إذ ترى القيادة الأمريكية في قواعد هذه المنظمات عائقا أمام تحقيق مصالح الولايات المتحدة.
    وفي هذا الصدد أكدت لوريل راب، الباحثة المسؤولة عن ملف أمريكا الشمالية في تشاتام هاوس، للصحيفة أن العلاقة السابقة القائمة على « الديمقراطية وحقوق الإنسان » تحتضر.
    وأوضحت أنه على أوروبا الآن التفاوض على اتفاق جديد تماما مع الولايات المتحدة قائم على « التجارة والصفقات ».
    بجانب توجه الإدارة الأمريكية الحالية، أشارت وول ستريت جورنال إلى أن جزءا كبيرا من التوتر الحالي يعود إلى خلاف جوهري حول تعريف « الغرب » والقيم الأساسية التي قام عليها التحالف الغربي منذ الحرب العالمية الثانية.
    وأضافت أن هناك مسؤولين في إدارة ترامب يرون أن أوروبا تقوض الحضارة الغربية من خلال سياسات الهجرة المنفتحة، ويعتبرون أن النخب الأوروبية تفرض أجندات تنوع ثقافي على حساب حرية التعبير و »الهوية الغربية التقليدية ».
    في المقابل -تتابع الصحيفة- يرد قادة أوروبيون على هذه الانتقادات بأن القيم الديمقراطية لا تقاس بالعرق أو الدين، ويشيرون إلى أن دولهم تحقق اليوم نتائج أعلى من الولايات المتحدة في مؤشرات الديمقراطية.
    وحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن جورجيوس فاروكساكيس، مؤلف كتاب « الغرب: تاريخ فكرة »، فإن مفهوم « الغرب » غير ثابت، وشهد تحولات عميقة عبر التاريخ، وظل موضع جدل وإعادة تعريف مستمرة أوصلته إلى شكله الحالي.
    ويرى الباحث أن التحولات الاجتماعية المتراكمة في الولايات المتحدة وأوروبا جعلت من غير الممكن اليوم حصر الهوية الغربية في إطار عرقي أو ديني، وقال: « لقد فات الأوان للقول إن الغربي يجب أن يكون أبيض ومسيحيا ».



    تبدل القيادة في واشنطن

    وتؤكد وول ستريت جورنال أن التحالف الغربي لا يزال يحظى بداعمين داخل الولايات المتحدة.
    ويرى مراقبون أن حدوث تغيير في القيادة الأمريكية كفيل بتخفيف حدة التوتر، حتى لو لم تعد الأولويات السياسية متطابقة كما في العقود السابقة. لكن بعضهم، مثل المؤرخ آش، يرون أنه لا يمكن استعادة ثقة أوروبا بأن « الولايات المتحدة تقف دائما إلى جانبنا ».
    وخلص التقرير إلى أن العداء الأمريكي للاتحاد الأوروبي يصب عمليا في مصلحة موسكو، التي سعت تاريخيا إلى إقصاء واشنطن عن أوروبا وتفكيك وحدتها السياسية.
     نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، مقال رأي كتبه جون ثورنهيل بعنوان « شكراً دونالد، أوروبا ستتولى الأمر من الآن »، ويستهله الكاتب مشيرا إلى ضرورة أن تسعى القارة الأوروبية جاهدة لفك ارتباطها بالولايات المتحدة.
    ويقول الكاتب « إنه قد يحين وقت ما يشكر فيه الأوروبيون ترامب على أنه دفعهم إلى اتخاذ ما كان ينبغي لهم اتخاذه منذ زمن طويل »، أي « إعادة تأكيد استقلالهم العسكري والتكنولوجي ».
    ويضيف أنه على مدى سنوات، اتسم الموقف الاستراتيجي الأوروبي بالتفاؤل والاستعداد لأفضل السيناريوهات، بيد أن رسالة ترامب في منتدى دافوس مؤخرا جاءت صريحة مفادها « أنه يتعين على أوروبا أن تستعد للأسوأ »، ورغم تراجع ترامب الظاهري عن الخيار العسكري ضد غرينلاند وعن فرض تعريفات جمركية عقابية على مؤيديها الأوروبيين، « ظل عداءه تجاه أوروبا حادا، وقد آن الأوان أن تستوعب أوروبا هذه الرسالة، « وأن تقطع ثمانية عقود من التبعية، وتسلك طريق الاعتماد على الذات حيثما أمكن ».
    ويرى الكاتب أن سعي أوروبا إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة يمثل تحديا بالغ التعقيد، فكثيرون يرون استحالة ذلك، في ضوء عمق الروابط الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والعسكرية العابرة للأطلسي، إلا أن هذا المسعى يظل ضرورة حتمية، وأن كندا قدمت نموذجا يحتذى به.
    ويقول الكاتب إن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل استنساخ النهج الكندي، من خلال تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا، والعمل على توسيع شراكات تجارية مع أمريكا الجنوبية والهند، بغية موازنة الثقل الأمريكي، وهو ما دفع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في دافوس إلى التصريح بأنه « حان الوقت لاغتنام الفرصة وبناء أوروبا جديدة مستقلة ».
    وعلى الرغم من ذلك يلفت الكاتب إلى أنه سيكون من الصعب على أوروبا أن تفك ارتباطها بالمنظومة التكنولوجية الأمريكية، فوفقا لأحد التقديرات، تهيمن ثلاث شركات أمريكية على نحو 65 في المئة من سوق الحوسبة السحابية في أوروبا، كما تسيطر الشركات الأمريكية على تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية، وأشباه الموصلات، ومحركات البحث، ومنصات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة داخل القارة.
    ويرى الكاتب أنه حتى إن تعذر على أوروبا إحلال جميع هذه الخدمات محل البديل الأمريكي، فبإمكانها اتّخاذ خطوات أوسع لتعزيز قطاعها التكنولوجي، ويقول إن تعميق السوق الموحدة أكبر إسهام يمكن أن يقدمه القادة الأوروبيون في هذا السياق، كما يمكنهم العمل على تعبئة مزيد من رؤوس الأموال الخاصة الداعمة للنمو، لدعم الشركات الناشئة، وتشجيع الحكومات والشركات على تبنّي سياسة « الشراء الأوروبي أولا ».
    ويقول لويس غاريكانو، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، إن أوروبا « كانت في أمس الحاجة إلى صدمة خارجية »، مضيفا أنه إذا نجحت سياسة ترامب في جمع أوروبا حول إصلاحات عملية وحكيمة، « ستكون المنطقة في وضع أقوى بعد 20 عاما ».
    ويختتم الكاتب ثورنهيل مقاله مشيرا إلى أنه في ظل تنامي الإرادة الأوروبية للتغيير، تظل التحديات الكبيرة قائمة، فترامب غير محبوب إطلاقا في أوروبا، ومع ذلك فإن مواجهته قد تساعد في تقويض نفوذ القوميين الشعبويين، الذين يتمتعون بحضور قوي في القارة، وكما أجبرت الضغوط الشرقية أوروبا على توحيد جبهتها خلال الحرب الباردة، قد تجبر التهديدات القادمة من الغرب اليوم أوروبا على تجديد نفسها وتحقيق نهضة جديدة.



    غزة وإيران

    بعيدا عن ساحة المواجهة غير الدامية والسياسية حتى الآن بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تغاضت وسائل الاعلام الغربية عن ساحات الصراع الأكثر خطرا التي تتشكل في الشرق الأوسط.
    يوم 21 يناير 2026 هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ »تدمير » حركة حماس في حال رفضت التخلي عن سلاحها، مؤكدا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة موقف الحركة من هذا الشرط، وذلك خلال كلمته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
    وقال ترامب إن إدارته « ستعرف قريبا ما إذا كانت حماس ستوافق على نزع سلاحها »، مضيفا أن رفض ذلك سيقود إلى « نهاية حماس بالكامل ». وزعم ترامب أن ما وصفه بـ »نزع السلاح » يمثل شرطا أساسيا لأي مسار سياسي أو أمني مقبل في المنطقة، مؤكدا أن هذا المسار هو « الطريق الوحيد لحماية السلام العالمي ».
     في نفس التوقيت تقريبا قالت هيئة البث الإسرائيلية، السبت 24 يناير 2026، إن « تقديرات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن زيادة الانتشار العسكري الأمريكي الأكثر كثافة منذ سنوات قد يكون مقدمة لهجوم على إيران، أو كتهديد عسكري ذي مصداقية مصمم للضغط على إيران.
    ونقلت الهيئة البث عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه « في حال وقوع هجوم على إيران سيتم إبلاغ المواطنين مسبقا وبشكل كاف ».
    والخميس، قال ترامب، إن « قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران »، التي قال إنه « يراقبها عن كثب ».
    وأوضح ترامب: « لدينا الكثير من السفن في طريقها إلى المنطقة. كما أن لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك أيضا. وأكد ترامب أن على إيران تفكيك برنامجها النووي وإزالة صواريخها.
     وذهب الرئيس الأمريكي إلى التهديد بإن الولايات المتحدة ستقوم بـ »محو إيران من على وجه الأرض » في حال تعرضت حياته لأي تهديد، في تصعيد غير مسبوق في لهجته تجاه طهران.
    وجاءت تصريحات ترامب ردا على سؤال لقناة « نيوز نيشن » بشأن تهديدات إيرانية محتملة تستهدفه، حيث قال: « لا ينبغي لهم فعل ذلك، لكنني حذرتهم: إذا حدث أي شيء، فستنفجر الدولة بأكملها (إيران)… لدي تعليمات واضحة جدا، إن حصل أي شيء فسيتم محوهم تماما ».
    وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تحذير أطلقه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد فيه أن إيران مستعدة لتلقين ترامب « درسا لا ينسى » في حال اتخذ قرارا بمهاجمة الجمهورية الإسلامية.
     تحذير لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني جاء في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية تبادل تهديدات مباشرة بين الجانبين. فقد لوّح مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، بأن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيعد إعلان حرب شاملة، ويستدعي ردا واسعا.
      عمر نجيب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يحذر من لحظة خطيرة تواجه العالم مع انتهاء سريان معاهدة نووية أمريكية روسية

    العمق المغربي

    أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن انتهاء سريان معاهدة الخفض والحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية المعروفة باسم “ستارت الجديدة” يمثل لحظة خطيرة للغاية بالنسبة للسلم والأمن الدوليين، وذلك تزامناً مع تاريخ 4 فبراير 2026.

    وأوضح المسؤول الأممي في بيان صحفي رسمي أن العالم يواجه للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً وضعاً لا توجد فيه أي حدود ملزمة قانونياً على الترسانات النووية الاستراتيجية لكل من الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية، وهما الدولتان اللتان تمتلكان الغالبية العظمى من المخزون الدولي للأسلحة النووية بحسب ما أوردته منظمة الأمم المتحدة.

    وأشار أنطونيو غوتيريش إلى أن الاتفاق التاريخي على الحد من الأسلحة النووية بين هاتين الحكومتين خلال فترة الحرب الباردة وما بعدها قد ساهم بشكل فعال في منع وقوع الكوارث، كما أدى ذلك المسار إلى بناء الاستقرار ومنع احتمالات إساءة التقدير المدمرة إلى جانب غيره من التدابير الوقائية الأخرى.

    وذكر الأمين العام وفقاً للمصدر ذاته أن هذه المعاهدات يسرت تقليص آلاف الأسلحة النووية من الترسانات الوطنية وأدت بشكل مباشر إلى تحسين الأمن لجميع الشعوب ومنها شعبا الولايات المتحدة والاتحاد الروسي، مشدداً على أهمية الحفاظ على هذه المكتسبات الأمنية.

    وشدد غوتيريش على أن إنهاء إنجازات تحققت خلال عقود لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من اليوم، نظراً لأن مخاطر استخدام الأسلحة النووية في الوقت الراهن تعد الأعلى منذ عشرات السنين، مما يستوجب الحذر والعمل الجاد لتجنب التصعيد.

    وبيّن الأمين العام أنه في ظل عدم اليقين السائد توجد ضرورة ملحة للبحث عن الأمل، معتبراً أن هذه المحطة تشكل فرصة لإعادة ضبط وتشكيل نظام للحد من الأسلحة يناسب السياق سريع التطور الذي يشهده العالم اليوم.

    ورحب المتحدث ذاته بتصريحات رئيسي الولايات المتحدة وروسيا بشأن إدراكهما العميق لآثار سباق الأسلحة النووية والحاجة الماسة للحيلولة دون العودة إلى عالم من الانتشار النووي غير المنضبط الذي يهدد البشرية جمعاء.

    وقال غوتيريش في ختام بيانه إن العالم يتطلع إلى الاتحاد الروسي والولايات المتحدة لترجمة الكلمات إلى أفعال ملموسة، وحثهما على العودة إلى طاولة المفاوضات دون تأخير والاتفاق على إطار عمل يعيد فرض القيود التي يمكن التحقق منها، ويقلص المخاطر، ويعزز الأمن المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن: صفقات السلاح بين الجزائر وروسيا قد تؤدي لعقوبات فورية بموجب قانون “كاتسا”

    العمق المغربي

    أعلن رئيس مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو أن إدارة واشنطن قد تفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها مقاتلات مقاتلة من روسيا.

    وقال بالادينو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي ردا على سؤال حول إمكانية فرض عقوبات على الجزائر لقرارها شراء مقاتلات روسية “لقد رأينا أيضا تلك التقارير الإعلامية وهي مثيرة للقلق”.

    وأوضح المسؤول الأمريكي أن وزارة الخارجية ملتزمة بتطبيق قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) وأن “صفقات مثل تلك التي وصفتها قد تؤدي إلى هذا القرار” في إشارة إلى العقوبات المحتملة مضيفا “هذا شيء سنراقبه عن كثب”.

    وأضاف بالادينو أنه قد يجري مناقشة أكثر تفصيلا حول هذا الموضوع مع أعضاء مجلس الشيوخ خلف أبواب مغلقة.

    وردا على سؤال حول الإجراءات التي تتخذها الإدارة الأمريكية لثني الجزائر عن شراء معدات عسكرية روسية الصنع قال بالادينو “نحن نعمل بشكل وثيق مع الحكومة في الجزائر في القضايا التي نجد فيها أرضية مشتركة. وبالتأكيد نحن لا نتفق على أشياء كثيرة وهذا مثال على وجود مشكلة لدى الولايات المتحدة”.

    وتابع بالادينو وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الروسية تاس “نحن نستخدم النفوذ الذي نملكه غالبا في جلسات خاصة للدفع بمصالحنا ووقف السلوك غير المقبول”.

    وأكدت الجزائر في فبراير 2025 شراءها لمقاتلات “سو-57 إي” الروسية لتصبح أول مشتر لهذا النوع من الطائرات. ويمتلك سلاح الجو الجزائري مقاتلات أخرى روسية الصنع في الخدمة أيضا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لارام” تدشن أولى الرحلات المباشرة بين سانت بطرسبرغ الروسية والدار البيضاء

    العمق المغربي

    أطلقت شركة الخطوط الملكية المغربية، الأربعاء، أولى رحلاتها المباشرة بين مدينة سانت بطرسبرغ الروسية ومدينة الدار البيضاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط السياحية بين البلدين وتسهيل وصول السياح الروس إلى المغرب.

    ووصلت الرحلة الأولى اليوم إلى مطار بولكوفو، في تمام الساعة السابعة صباحا حسب التوقيت الروسي، وسط استقبال رسمي من مسؤولي المطار والممثلين السياحيين المحليين.

    وستنفذ “لارام” الرحلات الجديدة ثلاث مرات أسبوعيا أيام الاثنين والأربعاء والسبت، على متن طائرات Boeing 737-800، فيما تستغرق مدة الرحلة نحو 5 ساعات و40 دقيقة.

    وتبدأ أسعار التذاكر من 4800 درهم مغربب (40 ألف روبل روسي) ذهابا وإيابا للشخص، ما يجعل السفر إلى المغرب أكثر سهولة ومرونة للزائرين الراغبين في قضاء عطلاتهم بين الثقافات المختلفة والمناظر الطبيعية المتنوعة.

    ويعتبر هذا الخط الجوي الجديد فرصة لتعزيز اهتمام السياح الروس بالمغرب، لا سيما بعد انخفاض حركة السفر عقب الزلزال الذي ضرب البلاد في شتنبر 2023، إذ شهدت المملكة طلبا سياحيا متأخرا في السنوات الأخيرة.

    ويُعد المغرب وجهة سياحية فريدة تجمع بين تاريخ طويل وثقافة غنية، من الأسواق التقليدية في المدن القديمة إلى الشواطئ الممتدة على طول الساحل الأطلسي

    إقرأ الخبر من مصدره