Étiquette : 1.5

  • تقدم ملحوظ في أشغال المحطة الجديدة لمطار الرباط سلا ـ صور

    تشهد أشغال المحطة الجوية الجديدة لمطار الرباط سلا تقدماً ملموساً، في مشروع استثماري ضخم تجاوزت تكلفته 170 مليار سنتيم، ويهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار من حوالي 1.5 مليون مسافر سنوياً إلى نحو 4 ملايين مسافر.

    ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية تطوير المطارات الوطنية التي يقودها المكتب الوطني للمطارات، ويعكس حرص المغرب على تحديث بنياته التحتية للنقل الجوي، خصوصاً في العاصمة الرباط، لضمان جودة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين.

    تتميز المحطة الجديدة بتجهيزات حديثة وبنية تحتية متطورة، تشمل فضاءات أوسع للاستقبال والمغادرة، وأنظمة ذكية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدير مشاريع “لاليغا”: المغرب بلد كروي استراتيجي لرابطة الدوري الإسباني

    أكد خوان فلوريت، مدير المشاريع الرياضية في رابطة الدوري الإسباني (لاليغا)، أن التعاون مع المغرب في مجال تطوير كرة القدم يكتسي أبعادا استراتيجية.

    وقال فلوريت، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء “لقد نفذنا أكثر من 300 مشروع في المغرب منذ 2017، وسنواصل خلق فرص لدعم تطوير كرة القدم الوطنية المغربية”، مضيفا “لدينا مهمة مشتركة مع المؤسسات الكروية المغربية تقوم على التقارب في الرؤى الكروية والثقافية”.

    وفي هذا الصدد، ذكر المسؤول الإسباني بتوقيع مذكرة تفاهم في يونيو 2025 مع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مشيرا إلى أنه استمرارا لهذا النهج، “قمنا بتطوير مشروع (نيكس جين درافت) بدعم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبالشراكة مع مؤسسات مثل (إيفو سبور)”.

    وأشار إلى أن “المغرب يمثل بلدا استراتيجيا بالنسبة لرابطة الدوري الإسباني نظرا للتقارب الثقافي والشغف الكبير بكرة القدم وبالدوري الإسباني”.

    وعن مشاريع “لاليغا” لتطوير المواهب الشابة في إسبانيا والعالم، قال فلوريت “بدأنا مسارا مع 42 ناديا في ‘لاليغا’ عام 2015 لرفع مستوى الأكاديميات، وتوجت هذه العملية في عام 2022 بإطلاق المخطط الوطني للأكاديميات، الذي حقق نتائج جيدة جدا”.

    وبحسب المسؤول الإسباني، فإن “البيانات الرياضية والاقتصادية تظهر أن اللاعبين الشباب الذين تلقوا تكوينهم في الأندية الإسبانية هم في أعلى مستوى عالمي، بقيمة سوقية تصل إلى 1.5 مليار أورو”، موضحا أنه “على أرضية الملعب، نحن الدوري الأوروبي الذي يسجل أعلى نسبة دقائق لعب للاعبين الشباب المكونين محليا، بنسبة تتجاوز 20 في المائة مقارنة بالدوريات الأوروبية الأخرى”.

    وعلى المستوى الدولي، قال فلوريت إن “لاليغا” تبني جسورا للتواصل مع العالم أجمع “لمشاركة خبراتنا من خلال تقديم خدمات الاستشارة والمواكبة لجامعات وأندية أخرى”، مؤكدا أنه خلال 10 سنوات، قادت “لاليغا” أكثر من 1000 مشروع دولي في أكثر من 60 دولة، مع تأثير مباشر على أكثر من 250 ألف من الشباب (ذكورا وإناثا)، وتكوين أكثر من 12 ألف مدرب ومحترف في كرة القدم يتولون مسؤولية مستقبل ومسار هؤلاء اللاعبين الشباب.

    وفي معرض حديثه عن تطور كرة القدم المغربية، سجل المسؤول في الهيئة المشرفة على كرة القدم الإسبانية أن “الإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية على المستوى الدولي هي ثمرة رؤية استراتيجية فعالة طويلة الأمد”، مضيفا أن “المستوى الحالي للمنتخبات الوطنية المغربية مذهل، لكنه ليس مفاجأة، لأنه نتيجة مشروع دولة بأكملها”.

    وأشاد بكون “المغرب استثمر موارد كبيرة وسخر بنية تحتية رفيعة المستوى لتطوير مواهبه”.

    وخلص المسؤول في “لاليغا” إلى أن “المغرب تبنى رؤية طويلة المدى، وهو أمر حاسم في تطوير ممارسة كرة القدم”، معتبرا أن “إنجازات كرة القدم المغربية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر في تصاعد مستمر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبكة تهريب تسقط في سبتة ونفق سري يفضح طرقا جديدة لعبور المخدرات

    0

    كشفت الشرطة الوطنية الإسبانية عن معطى خطير في ملف الاتجار الدولي بالمخدرات، بعد العثور على نفق سري بمنطقة “تاراخال” الصناعية بمدينة سبتة، يُشتبه في استخدامه لتهريب مخدر الحشيش نحو إسبانيا وباقي الأسواق الأوروبية، في واحدة من أكثر العمليات تعقيدا على مستوى مضيق جبل طارق.

    وتم اكتشاف هذا الممر تحت الأرض داخل مستودع بالمنطقة الصناعية المحاذية مباشرة للحدود، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن النفق صُمم بشكل يسمح بتمرير الشحنات بطريقة سرية، بعيدا عن أنظمة المراقبة التقليدية.

    ورغم عدم تأكيد وجود امتداد مباشر للنفق نحو التراب المغربي، إلا أن التحقيقات الجارية لا تستبعد هذا الاحتمال، خاصة في ظل الاشتباه بوجود ارتباط محتمل مع منشآت تقع على الجانب الآخر من الحدود، وهو ما يعكس مستوى متقدما من التنظيم والتخطيط لدى الشبكات الإجرامية.

    وتندرج هذه العملية ضمن تدخل أمني واسع النطاق شارك فيه أكثر من 250 عنصرا، شمل عدة مناطق بإسبانيا، من بينها الأندلس وغاليسيا وسبتة، وأسفر عن تفكيك شبكة منظمة تنشط في تهريب الحشيش.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فقد مكنت العملية من توقيف 15 شخصا وإجراء 29 عملية تفتيش، إلى جانب حجز حوالي 1.5 مليون يورو ومعدات اتصال متطورة، فيما سبق للتحقيق أن أفضى إلى حجز نحو 15 طنا من مخدر الشيرا بمنطقة ألميريا.

    كما كشفت التحقيقات عن اعتماد الشبكة على وسائل لوجستيكية متطورة، تشمل أسطولا من السيارات وزوارق سريعة لعبور المضيق، ما يعكس حجم الإمكانيات التي تسخرها هذه التنظيمات الإجرامية.

    وفي تطور لافت، أسفرت العملية عن توقيف عنصرين من القوات الأمنية الإسبانية، أحدهما كان يزاول مهامه بمدينة سبتة، وذلك للاشتباه في تورطهما ضمن الشبكة، وهو ما يبرز مدى قدرة هذه التنظيمات على اختراق بعض البنيات المؤسساتية.

    وتضع هذه المعطيات منطقة “تاراخال” في قلب الاهتمام الأمني، باعتبارها نقطة حساسة بالقرب من الحدود، سبق أن ارتبطت بتحقيقات مشابهة، مما يعيد طرح التساؤلات حول وجود بنية تحتية موازية تستغلها شبكات التهريب لتجاوز الرقابة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال 16 شخصا خلال تفكيك شبكة دولية لتهريب الحشيش من شمال المغرب نحو أوروبا

    في عملية أمنية واسعة ضد الاتجار الدولي بالمخدرات، نجحت الشرطة الإسبانية، أمس الخميس، في تفكيك شبكة إجرامية معقدة تنشط بين شمال المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية، كانت تعتمد على مدينة سبتة المحتلة كنقطة انطلاق رئيسية لتهريب الحشيش نحو أوروبا، خصوصا فرنسا.

    وأسفرت هذه العملية، التي شارك فيها أكثر من 250 عنصرا أمنيا، عن توقيف 16 شخصا وإجراء نحو 30 عملية تفتيش شملت منازل ومستودعات ومزارع في سبتة وجنوب إسبانيا ومنطقة غاليسيا، إضافة إلى حجز حوالي 1.5 طن من مخدر الحشيش ومبلغ مالي يناهز 1.5 مليون يورو.

    وبحسب معطيات التحقيق، فإن الشبكة كانت تعتمد على بنية لوجستية متطورة، تشمل سيارات وزوارق سريعة، لتأمين نقل المخدرات انطلاقا من السواحل القريبة من شمال المغرب نحو الأراضي الإسبانية، قبل إعادة توجيهها إلى أسواق أوروبية، خاصة فرنسا.

    وانطلقت الأبحاث القضائية في هذا الملف منذ ماي 2025، بعدما تمكنت المصالح الأمنية من حجز شحنة أولى تجاوزت 500 كيلوغرام من الحشيش داخل أحد المنازل، ما قاد إلى كشف خيوط شبكة أوسع تضم امتدادات داخل إسبانيا والمغرب.

    وأظهرت التحريات أن التنظيم الإجرامي كان يعمل بشكل منظم، حيث يتكلف بعض أفراده بالتفاوض حول صفقات المخدرات في بلد المصدر، فيما يشرف آخرون على عمليات النقل والتوزيع داخل أوروبا، في إطار شبكة عابرة للحدود.

    كما كشفت التحقيقات عن ارتباط هذه الشبكة بأحد أبرز مهربي المخدرات في منطقة “لا لينيا” جنوب إسبانيا، والذي كان يشرف على عمليات نقل المخدرات عبر مضيق جبل طارق باستخدام “زوارق التهريب السريع”.

    وضمت قائمة الموقوفين أفرادا من عائلة واحدة، إضافة إلى رجل أعمال من إسبانيا وعنصر سابق في الحرس المدني، ما يعكس تشعب الشبكة واعتمادها على واجهات قانونية لتغطية أنشطتها غير المشروعة.

    وتتابع السلطات القضائية المشتبه فيهم بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات وتكوين عصابة إجرامية، فيما يُرتقب أن تُحال القضية على المحكمة الوطنية الإسبانية بالنظر إلى طابعها العابر للحدود وامتداداتها الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوروبا تتكبد تبعات أزمة الطاقة العالمية.. والمغرب يراهن على الاستباقية لكبح الضغوط التضخمية

    تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة توتر متصاعدة، في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط للأسبوع الرابع على التوالي، ما دفع سعر خام برنت إلى حدود 104 دولارات للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع مناخًا عامًا من الترقب والحذر، حيث تهيمن حالة اللايقين على الأسواق الدولية، مع تأثيرات مباشرة على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خصوصًا في أوروبا.

    في القارة الأوروبية، بدأت تداعيات الغلاء الطاقي تظهر بشكل ملموس في الحياة اليومية. ففي ألمانيا، اقترب سعر الديزل من تسجيل مستوى قياسي جديد، بعدما بلغ متوسط سعر اللتر نحو 2.3 يورو، ليصبح على بعد حوالي 1.5 سنت فقط من أعلى مستوى تاريخي سُجل في مارس 2022. هذا الارتفاع المتسارع يثير مخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تمتد إلى مختلف القطاعات، بالنظر إلى ارتباط تكاليف النقل بأسعار السلع والخدمات.

    وفي بلجيكا، تتجلى بدورها انعكاسات التوترات الدولية على أسعار الوقود، التي عرفت زيادات متتالية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية. كما تتزايد المخاوف من انتقال هذه الزيادات إلى فواتير الكهرباء وغاز التدفئة، الأمر الذي قد يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر ويثقل كاهل الحكومات الأوروبية.

    في المقابل، يتعامل المغرب مع هذه التطورات بنهج استباقي، حيث سارعت الحكومة إلى تفعيل إجراءات دعم موجهة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات. وفي هذا السياق، تم إطلاق دعم استثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، بهدف ضمان استقرار سلاسل التوريد واستمرار تموين الأسواق بشكل منتظم.

    وقد ساهم هذا التدخل في الحد من انتقال موجة الغلاء إلى أسعار المواد الأساسية، التي ظلت مستقرة نسبيًا، خلافًا لما تشهده عدة دول أوروبية من ضغوط تضخمية متزايدة. كما مكّن من الحفاظ على استقرار تسعيرة خدمات النقل دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، في خطوة تعكس حرص الحكومة على حماية القدرة الشرائية في ظرفية دولية دقيقة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 800 ألف للوائح المحلية و1.5 مليون للجهوية.. مرسوم يشدد الخناق على المال الانتخابي في الوسائل الرقمية

    0

    يكشف مشروع مرسوم جديد لتعديل وتتميم الإطار المنظم لسقف المصاريف الانتخابية عن توجه واضح نحو ضبط الإنفاق المرتبط بالحملات الرقمية، في سياق يتسم بتنامي حضور الوسائل الإلكترونية كأداة رئيسية للتواصل السياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية.

    وينص المشروع على تحديد سقف المصاريف المخصصة للحملات عبر الوسائل الرقمية في حدود ثلث السقف الإجمالي المسموح به لكل مترشح، مع وضع حد أقصى يبلغ 800 ألف درهم بالنسبة للوائح الترشيح المحلية، ومليون و500 ألف درهم للوائح الجهوية.

    ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين المترشحين في استغلال الوسائط الرقمية، التي أصبحت تحظى بمكانة متزايدة في الحملات الانتخابية، باعتبارها قناة أساسية للتواصل مع الناخبين.

    كما يقترح المشروع اعتماد مفهوم “الوسائل الرقمية” بدل المصطلح التقليدي المرتبط بالأنترنيت، مع توسيع نطاق المحتوى الانتخابي ليشمل مختلف أشكال التعبير الرقمي، من وصلات إشهارية ومداخلات، إلى حوارات وأنشطة تفاعلية يتم بثها عبر المنصات الإلكترونية.

    وفي هذا الإطار، يحدد النص المقصود بالوسائل الرقمية في شبكات التواصل الاجتماعي، ومنصات البث المفتوح، وأدوات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مختلف التطبيقات والأنظمة المعلوماتية المعتمدة على الإنترنت.

    ومن بين المستجدات التي يتضمنها المشروع أيضا، إدراج النفقات المرتبطة بإعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف الانتخابية، حتى وإن تم إنجازها خلال فترة تمتد إلى خمسة عشر يوما بعد الأجل المحدد لاحتساب النفقات، وذلك بهدف تمكين المترشحين من احتساب هذه التكاليف ضمن الدعم العمومي.

    وفي سياق مواكبة تطور كلفة الحملات الانتخابية، يقترح المشروع رفع السقف الإجمالي للمصاريف من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم لكل مترشح، بما يعكس التحولات التي يعرفها المشهد الانتخابي من حيث أدوات التواصل وأساليب التعبئة.

    بالموازاة مع ذلك، تم تعزيز الإطار القانوني بزجر نشر الإعلانات السياسية المؤدى عنها عبر منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، في خطوة تروم حماية العملية الانتخابية من أي تأثيرات خارجية محتملة، مع التأكيد على أن النشر المجاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظل مسموحا ولا يطرح أي إشكال قانوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يستطيع مجلس المنافسة ضبط تغول شركات المحروقات؟

        إلياس غاني (صحافي متدرب)

    لم تكن بداية الأسبوع الجاري فأل خير على الكثير من المغاربة، فمنهم من أمضى الليل يبحث عن محطة وقود ليملأ خزان سيارته قبل زيادة الأسعار، ومنهم من بقي ينتظر صباح اليوم الموالي، ليواجه عداد البنزين وحيدا، بلا حكومة، وبلا مؤسسات يفترض أنها موجودة لحماية جيبه من تآمر رأس المال.

    منذ تحرير أسعار المحروقات عام 2015، أصبحت العلاقة مباشرة بين المستهلك وشركات المحروقات، ما جعل الدور الرقابي لمجلس المنافسة حاسما لضبط السوق. ومع ذلك، ما يحدث اليوم في سوق المحروقات يجعل العديد من الفاعلين في القطاع والمتخصصين لا يلمسون هذه الرقابة.

    فمن يحمي المواطن المغربي من شبهات تواطؤ شركات المحروقات؟

    عفوتم وعدنا

    في نونبر 2023، أصدر مجلس المنافسة قراره القاضي بتغريم تسع شركات للمحروقات وجمعيتها المهنية مبلغا تصالحيا بلغ 1.84 مليار درهم، لطي ملف « الممارسات المنافية للمنافسة ». اعتبر هذا القرار حينها تدخلا مؤسساتيا لضبط سوق المحروقات ومحاولة لإنهاء شبهات التواطؤ. غير أن القفزة الحالية في الأسعار (مارس 2026) تعيد إحياء النقاش حول هذا الملف، وتضع الفعالية الردعية لتلك الغرامات موضع تساؤل.

    الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، وضع هذه الفاعلية الردعية لتلك الغرامات موضع تساؤل، ففي نظره تمثل الزيادة الأخيرة، التي بلغت 20 في المائة دفعة واحدة، عودة للممارسات السابقة، يقول: « لو تم زجر هذه الشركات منذ البداية لما عادت لممارسة ما أدينت به مرة أخرى، وعلى مدى سنتين، يواصل المجلس إصدار تقارير إنشائية، لكنه لم يوضح بعد ما إذا كانت الممارسات المتواطئة مستمرة أم انتهت ».

    « شبهة تواطؤ » 

    وبخصوص الزيادة الأخيرة، صرح أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، وفق ما نقلته وسائل إعلام، أن تقارب أسعار المحروقات أو تحديد زيادات متزامنة بين مختلف محطات الوقود « لا يعني بالضرورة وجود تواطؤ بين الفاعلين في القطاع ». لكن اليماني نفى هذا التفسير، مؤكدا أن الواقع يثبت خلاف ذلك.

    في حديثه لـ »تيلكيل عربي » لم يقبل الحسين اليماني الحديث عن شبهة تواطؤ بل اعتبره تواطؤا قائما بالفعل، وقد « أقرته شركات المحروقات بنفسها حين لجأت سنة 2023 إلى مسطرة التسوية التصالحية مع مجلس المنافسة، مما يعكس اعترافها المسبق بالتفاهم حول الأسعار »، على حد قوله.

    وأضاف أن « أحد أعضاء مجلس المنافسة صرح خلال مرور إذاعي وبشكل صريح، أن الممارسات الحالية للشركات تتنافى مع قانون المنافسة ».

    اليماني قال إن سوق المحروقات شهدت تقلبات دولية حادة خلال فترات متفرقة، حيث ظل السعر متغيرا باستمرار. وأوضح أن كل شركة تستورد بمفردها وفق السعر السائد وقت الشراء، والذي غالبا ما يتغير بعد لحظات، ومع ذلك، عند بيعها للمواطن، يبدو أن جميع الشركات تتفق على نفس السعر للبيع النهائي.

    كما تساءل اليماني حول السوق السوداء، مشيرا إلى أن المحروقات تتوفر فيها بتخفيضات تتراوح بين 1.5 و2 درهم للتر، مما يطرح السؤال حول هوامش الربح الحقيقية للشركات.

    تعطيل آليات التسقيف

    من جهته، استغرب الباحث والمتخصص في قانون الأعمال والاقتصاد، بدر زاهر الأزرق، سبب إحجام الحكومة عن تفعيل آلية التسقيف خلال الأزمات. ورأى أن لجوء الحكومة لدعم المهنيين فقط بدلا من تسقيف الأسعار للعموم، يضعنا أمام تساؤلات حول طبيعة الضغوط التي تمارسها « اللوبيات » الاقتصادية المرتبطة بالقطاع.

    وأشار الأزرق إلى احتمالية وجود تضارب في المصالح، نظرا لأن الحكومة تتشكل من أحزاب تضم في صفوفها أرباب مقاولات في قطاع المحروقات، معتبرا أن « المعارضة تتحمل مسؤوليتها عن هذا الضعف الرقابي ».

    تجدر الإشارة إلى أن قانون حرية الأسعار والمنافسة يمنح الحكومة حصريا صلاحية تسقيف الأسعار مؤقتا، وفق شروط دقيقة، من بينها وجود ظروف استثنائية أو وضعية غير عادية، بعد استشارة مجلس المنافسة. كما يحق للمجلس أن يتقدم برأي بشكل ذاتي للحكومة، ليساعدها على اتخاذ الإجراءات المناسبة.

    مجلس المنافسة الشرطي الصامت

    تساءل بدر زاهر الأزرق حول الدور الفعلي لمجلس المنافسة ومؤسسات الرقابة الأخرى في تتبع هذه الزيادات، والوقوف على أسبابها ومدى شرعيتها، بالنسبة إليه صمت هذه المؤسسات يغذي شبهة التواطؤ بين كبار الموزعين.

    ويرى الأزرق أن الفجوة تزداد اتساعا بين تصريحات الحكومة التي تؤكد توفر مخزون استراتيجي بأسعار ما قبل الأزمة، وبين الواقع الذي يفرض على المواطن تحمل زيادات فورية لا تعكس واقع العقود الآجلة أو تكاليف الاستيراد الحقيقية. ومجلس منافسة لا يمارس صلاحياته الدستورية.

    ومن جانبه، عاد اليماني، الكاتب العام لنقابة البترول والغاز، ليعتبر أن مجلس المنافسة أصبح هيئة دستورية « فقدت مصداقيتها » في تدبير هذا الملف. وأشار إلى أن « المجلس في عهد رحو تخلى عن دوره التقريري ليتحول إلى هيئة استشارية تدافع عن الشركات، متراجعا عن تطبيق الغرامات الزجرية المنصوص عليها قانونا خوفا من ردود الأفعال ».

    وربط هذا التراجع بـ »توجه حكومي عام يتعامل مع مؤسسات الحكامة كجهات معارضة ويهدف إلى تهميشها وإضعاف أدوارها الرقابية ».

    وأمام هذا الفشل، اقترح اليماني سحب ملف المحروقات من المجلس، وتأسيس وكالة وطنية مستقلة لضبط ومراقبة المنتجات البترولية، على غرار الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.

    وخلص الأزرق إلى أننا لم نعد أمام مجرد أزمة عابرة في قطاع المحروقات، بل أمام « مشكل بنيوي » يكرس عجز المؤسسات والحكومة عن كبح جماح الشركات.

    وشدد على أن المغرب ليس بحاجة لنصوص قانونية جديدة أو مؤسسات إضافية، بل هو بحاجة ماسة إلى إرادة سياسية قادرة على فرض إرادة الدولة وحماية القدرة الشرائية. وتوسيع صلاحيات مجلس المنافسة لضبط المشهد بشكل حقيقي. إضافة إلى تفعيل مبدأ المقايسة بشكل يعكس واقع السوق الدولي بدقة.

    وحذر الأستاذ في جامعة الحسن الثاني في ختام تحليله من أن أي « عبث بمنظومة الاستيراد والتسويق » ستكون له انعكاسات كارثية على أداء الاقتصاد المغربي ككل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع جديد في أسعار البنزين والغازوال بالمغرب ابتداء من منتصف الليل

    من المرتقب أن تعرف أسعار المحروقات بالمغرب ارتفاعاً جديداً ابتداء من منتصف ليلة الأحد، حيث ستشمل الزيادة كلا من الغازوال والبنزين، وفق ما أفاد به أرباب محطات الوقود.

    وكشف مهنيون في القطاع أنهم توصلوا بإشعار من شركات توزيع المحروقات يفيد بأن سعر الغازوال سيرتفع بنحو 1.5 درهم في اللتر، بينما سيشهد البنزين زيادة تقارب درهمين في اللتر الواحد.

    وتأتي هذه الزيادات في سياق الارتفاع الذي تعرفه أسعار النفط في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، إضافة إلى تعثر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي يعد ممراً أساسياً لتجارة النفط العالمية.

    ومن المرتقب أن يكون لهذه الزيادة تأثير على أسعار عدد من السلع والخدمات، بالنظر إلى ارتباط كلفة النقل بأسعار المحروقات، وهو ما سبق أن حذرت منه أصوات اقتصادية دعت الحكومة إلى اتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أنا منفصل عن الواقع ».. كيف حوّلت منصات التواصل مصطلحًا نفسيًا دقيقًا إلى وصف يومي عابر؟

    يتكرر على منصات التواصل الاجتماعي استخدام مصطلحات نفسية مثل « الانفصال عن الواقع » و »التبدد » لوصف حالات يومية عابرة، كالإرهاق أو الشرود أو الملل، ما يثير تساؤلات متزايدة حول الفارق بين التعبير المجازي والتشخيص السريري الفعلي. وبينما أصبح هذا النوع من اللغة شائعًا في المحتوى الرقمي، تؤكد الأدبيات الطبية أن اضطرابات الانفصال الحقيقية تظل أقل شيوعًا بكثير وأكثر تعقيدًا مما توحي به التداولات اليومية على الإنترنت.

    وفي هذا السياق، تشير المراجع الطبية إلى أن الاضطرابات الانفصالية كفئة عامة قد تتراوح تقديرات انتشارها في السكان بين 1% و5%، بينما يُقدَّر اضطراب الهوية الانفصالية الشديد بنحو 1% إلى 1.5% تقريبًا. كما أظهرت دراسات سكانية أن بعض صور الاغتراب عن الذات أو الواقع قد تظهر بدرجات متفاوتة في المجتمع، لكن وجود عرض عابر لا يعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي كامل يستدعي التشخيص.

    ومن جهة أخرى، يوضح الباحثون أن الانفصال يعمل على شكل طيف واسع، يبدأ من حالات شائعة نسبيًا مثل الشرود الذهني أثناء القيادة أو الانغماس الكامل في كتاب أو فيلم، وينتهي عند اضطرابات تؤثر فعلًا في الهوية والذاكرة والإحساس بالذات والواقع. وهنا يكمن الفرق الأساسي: فالحالة الطبيعية تكون مؤقتة وعابرة، بينما يصبح الأمر مرضيًا عندما يتكرر بشكل مؤلم أو معيق للحياة اليومية، أو يرتبط بفقدان الذاكرة أو الشعور المستمر بالغربة عن الجسد أو المحيط.

    كما أن الخلط بين القلق والاكتئاب والانفصال قد يزيد الالتباس لدى الجمهور، لأن هذه الحالات ليست شيئًا واحدًا. فالأدبيات السريرية تميز بوضوح بين أعراض التوتر والانخفاض المزاجي من جهة، وأعراض الانفصال مثل تبدد الإحساس بالذات أو العالم الخارجي من جهة أخرى. ولهذا، فإن استخدام مصطلحات طبية ثقيلة في مواقف يومية عابرة قد يُضعف فهم الناس للاضطرابات الحقيقية، ويحول معاناة بعض المرضى إلى مجرد تعبيرات رائجة أو نكات متداولة.

    وفي المقابل، لا يعني ذلك تجاهل ما يشعر به الناس من إنهاك أو ضغط نفسي، بل يدعو إلى قدر أكبر من الدقة في اللغة والتعامل مع المفاهيم النفسية بوعي. فالتعب العابر والشرود المؤقت جزء من التجربة البشرية، أما الاضطراب السريري فله معايير وأعراض ومسار مختلف تمامًا. ومن هنا، تبدو الحاجة ملحة إلى التمييز بين « الترند » والمصطلح الطبي، حتى لا تضيع معاناة المرضى الحقيقيين وسط الضجيج الرقمي اليومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب في إيران.. نِقمة في طياتها نعمة اقتصادية للمغرب؟

    دخل التصعيد الحربي في الشرق الأوسط مرحلة صعبة بهجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ورد هذه الأخيرة باستهداف المصالح الغربية في المنطقة، وهي أحداث لها من التداعيات الاقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل الشيء الكثير، بما في ذلك على المملكة المغربية.

    ولعل أول التداعيات التي تكاد لا تخطئها العين، ارتفاع أسعار الطاقة، بحيث تمر 20 في المئة من حاجيات العالم الطاقية عبر مضيق هرمز الواقع بين إيران والإمارات العربية المتحدة؛ وهو ما يهدد أسعار المحروقات بارتفاع كبير في المحطات المغربية، وما لذلك من تداعيات وخيمة على مختلف السلع والخدمات.

    وفي هذا الصدد، أكد الخبير الاقتصادي، محمد جدري، أنه خلال 3 أيام من الحرب انتقلت أسعار النفط من نحو 60
    دولارا للبرميل إلى أزيد من 80 دولارا، ومن المتوقع أن يتم اختراق حاجز الـ100 دولار خلال الأيام القادمة في حال استمرار الحرب.

    وأوضح جدري أن العالم الآن أمام سيناريوهين محتملين، الأول  في صالح الاقتصاد الوطني هو أن لا تطول هذه الحرب، ولا يتجاوز مداها أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير، وإلا فإن أسعار النفط ستتجاوز 100 دولار.

    وفي حال حدوث ذلك، فإن الأمر لن يقف عند هذا الحد، بل سينسحب أولا على أسعار الشحن والنقل واللوجيستيك؛ “رأينا كيف أن مجموعة من الشركات العالمية للشحن البحري تطالب بتأمين مسار سفنها وحاوياتها، وبالتالي فبدرجة أساسية ستنعكس هذه الحرب على أسعار الشحن واللوجيستيك، بالإضافة إلى أقساط التأمين، لأن النقل في وقت السلم ليس هو النقل في وقت الحرب”.

    أما السيناريو الثاني فهو، وفقا للخبير ذاته، السير في حرب استنزاف مطولة، والتي يمكن أن تصل بأسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل الواحد.

    من جهة أخرى، يرى جدري إنه إذا كان المغرب سيتضرر على المدى القصير من هذه الحرب بسبب تداعيات ارتفاع كلفة الطاقة، إلا أن بإمكانه أيضاً جني بعض الفوائد؛ “بعد اندلاع هذه الحرب، سنرى مجموعة من المستثمرين الأجانب وعدد كبير من الصناديق الاستثمارية التي سوف تفكر مليا قبل مواصلة استثماراتها بمنطقة الخليج.

    وفي هذا الصدد، قال جدري إنه يمكن للمغرب أن يمثل بديلاً واعداً لاستقطاب مجموعة من الرساميل والصناديق الاستثمارية، وذلك لعدد من الاعتبارات الموضوعية.

    وشدد جدري على أن المغرب يتوفر على عنصر الاستقرار السياسي والأمني الذي يُعد حاسماً في اختيار الوجهات الاستثمارية، مضيفاً أنه ليس العامل الوحيد، فـ”المغرب يتوفر على شروط أخرى مهمة على غرار القرب الجغرافي من مجموعه من الأسواق، مثل السوق الأوروبية التي تقع على مرمى حجر، بالإضافة إلى السوق الإفريقية التي تمثل سوق المستقبل، لأنها السوق الاستهلاكية الأولى عالميا، بأكثر من 1.5 مليار مستهلك”.

    وبالإضافة إلى ذلك، يتوفر المغرب على عامل الرأسمال البشري المؤهل، فضلاً عن مجموعة لا يستهان بها من اتفاقيات التبادل الحر سواء مع الاتحاد الأوروبي أو مع الولايات المتحدة الأمريكية أو تركيا مجموعة من الدول العربية والإفريقية التي تعد نعمة اقتصادية لرؤوس الأموال الأجنبية.

    إقرأ الخبر من مصدره