Étiquette : 2024

  • أزمة “العملة الصعبة” وتأخر الرقمنة .. وحوش تلتهم تمويل التجارة الإفريقية

    العمق المغربي

    أوصى البنك الإفريقي للتنمية، في النسخة الخامسة من تقريره حول تمويل التجارة في إفريقيا، بضرورة إجراء إصلاحات هيكلية وموجهة من أجل إزالة العوائق التي تحد من تمويل التجارة في القارة، لا سيما في مجالات توفر العملات الأجنبية، والرقمنة، والتكامل المالي الإقليمي.

    ويرسم هذا التقرير، الذي يغطي الفترة ما بين 2020 و2024 ونشر بمناسبة الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية المتواصلة إلى غاية 29 ماي الجاري في برازافيل، صورة متباينة لقارة تبدي صمودا، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في تعبئة الموارد الكافية لتمويل مبادلاتها التجارية.

    وأوضح، في هذا الصدد، أن عجز تمويل التجارة ظل يتراوح بين 74 و92 مليار دولار في عام 2024، حيث مثلت الاحتياجات غير المستوفاة 5.4 في المئة من القيمة الإجمالية لمبادلات البضائع في القارة.

    ومن بين العوائق التي تم رصدها، يبرز النقص في سيولة العملات الأجنبية باعتباره العائق الرئيسي، إذ أشارت إليه 36 في المئة من البنوك التي شملها الاستطلاع، مقابل 18 في المئة خلال الفترة ما بين 2015 و2019.

    وعلى الجانب الرقمي، كشف التقرير أن 28 في المئة فقط من البنوك المشمولة بالاستطلاع اعتمدت أدوات أو منصات رقمية في عملياتها الخاصة بتمويل التجارة، على الرغم من الإجماع شبه التام على فوائدها (سرعة المعالجة، زيادة الشفافية، خفض التكاليف، وأمان معزز).

    كما نوه التقرير بالدور الحاسم الذي اضطلعت به مؤسسات تمويل التنمية، بما فيها البنك الإفريقي للتنمية، التي سهلت في المتوسط تمويلات تجارية بـ 32 مليار دولار سنويا بين عامي 2020 و2024، مؤكدا أنه لولا هذه الآلية الداعمة، لكان العجز السنوي قد تجاوز 100 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

    ومن بين المؤشرات المشجعة، سجل التقرير تقدما ملحوظا في التجارة البينية الإفريقية التي تتم عبر الوساطة البنكية، والتي أصبحت تمثل 34 في المئة من إجمالي المبادلات البنكية، بزيادة قدرها 89 نقطة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة (2011-2019).

    من جهة أخرى، أصبحت ستة من بين البنوك السبعة الرئيسية المعتمدة في عمليات التأكيد بنوكا إفريقية، مقابل اثنين فقط في الإصدارات السابقة. ويعد ذلك مؤشرا قويا على تنامي صعود الفاعلين الماليين الإقليميين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأشيرات شنغن.. المغرب خامس أكبر سوق عالمي وطلبات الرفض تقترب من الخُمس

    0

    حافظ المغرب على موقعه ضمن أكبر أسواق طلبات تأشيرة شنغن في العالم خلال سنة 2025، بعدما سجل ما يقارب 620 ألف طلب، ليحل خامسا عالميا بعد الصين وتركيا والهند وروسيا، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن المفوضية الأوروبية.

    وأظهرت الإحصاءات أن القنصليات الأوروبية تلقت بالمغرب 619 ألفا و827 طلبا للحصول على تأشيرة إقامة قصيرة، في سياق تعاف تدريجي للطلب العالمي على تأشيرات شنغن بعد الأزمة الصحية، مع استمرار الأرقام دون مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19.

    وعلى المستوى الدولي، سجلت قنصليات دول شنغن والدول المنتسبة إليها 11.93 مليون طلب خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 1.8 في المائة مقارنة بسنة 2024، و15.5 في المائة مقارنة بسنة 2023، مقابل نحو 17 مليون طلب سنة 2019.

    وفي المغرب، تم إصدار 480 ألفا و354 تأشيرة شنغن خلال السنة ذاتها، غير أن عدد الطلبات المرفوضة بلغ 114 ألفا و320 طلبا، بمعدل رفض وصل إلى 19.2 في المائة، وهو مستوى يفوق المتوسط العالمي البالغ 14.8 في المائة.

    وتبرز هذه الأرقام حجم التنقل الكبير بين المغرب وأوروبا، مقابل استمرار نسبة رفض مرتفعة نسبيا، حيث لا تنتهي حوالي واحدة من كل خمس طلبات مقدمة بالمملكة بالحصول على التأشيرة.

    وتكشف المقارنات الدولية عن تباينات واضحة، إذ سجلت روسيا، التي جاءت رابعة عالميا بنحو 679 ألف طلب، معدل رفض لم يتجاوز 6.4 في المائة، فيما بلغ معدل الرفض في الجزائر 31 في المائة، رغم حجم طلبات أقل مقارنة بالمغرب.

    كما أظهرت المعطيات أن 265 ألفا و244 تأشيرة من مجموع التأشيرات المسلمة بالمغرب كانت متعددة الدخول، أي ما يمثل 55.2 في المائة من إجمالي التأشيرات الممنوحة، وهو ما يعكس أهمية هذه الفئة بالنسبة للمسافرين الدائمين، ورجال الأعمال، والطلبة، والأسر المرتبطة بأوروبا.

    وعالميا، تم إصدار أكثر من 10 ملايين تأشيرة شنغن سنة 2025، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مع استمرار الصين في صدارة الأسواق العالمية بـ1.81 مليون طلب، متبوعة بتركيا والهند.

    وتواصل فرنسا تصدر وجهات شنغن الأكثر طلبا، بعدما عالجت قنصلياتها عبر العالم أكثر من 3.1 مليون طلب، ما يؤكد استمرار جاذبيتها كوجهة رئيسية للمسافرين من مختلف الدول، ضمنها المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحجاج يواصلون أداء الشعائر.. السعودية تعلن نجاح موسم الحج

    أعلنت السعودية، اليوم الجمعة (29 ماي)، نجاح موسم الحج للعام الجاري 1447هـ، مؤكدة أن أداء المناسك تم عبر “منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات” مكّنت ضيوف الرحمن من إتمام شعائرهم “بكل يسر وطمأنينة”.

    وأوضح الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة ونائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، في بيان متلفز، أن موسم الحج لهذا العام شهد نجاحًا واضحًا مع اكتمال مناسكه، مشددًا على أنّ جميع الجهود تكاملت لضمان سير الموسم بسلاسة.

    نجاح استثنائي

    وأكد أنّ النجاح الذي تحقّق جاء نتيجة منظومة شاملة ضمّت الأمن والتنظيم والخدمات، ما أسهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الاستقرار والطمأنينة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس حجم الاستعدادات المبكرة والدقيقة.

    وأشار إلى أن ما تحقّق من نجاح استثنائي يعود إلى الدعم غير المحدود والتوجيهات المستمرّة من القيادة السعودية، إضافة إلى المتابعة الدقيقة لجميع مراحل العمل، بدءًا من التخطيط وحتى التنفيذ الميداني خلال الموسم.

    وقال الأمير سعود إنّ موسم الحج “عكس صورة وطن يعمل بإخلاص وتفانٍ في خدمة ضيوف الرحمن”، مؤكدًا أن الحجاج أدوا مناسكهم في أجواء من الأمن والعناية التي تليق بقدسية المكان والزمان.

    ولفت إلى أنّ نجاح موسم الحجّ لا يُمثّل نهاية العمل، بل بداية لمسؤوليات جديدة تتجدّد سنويًا، للحفاظ على “مكانة المملكة كمنارة للأمن والعطاء وخدمة الإسلام والمسلمين”.

    ثاني أيام التشريق

    وواصل حجاج بيت الله الحرام، الجمعة، أداء الشعائر بين رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق، وأداء طواف الوداع للمتعجّلين.

    والخميس، بدأ حجاج بيت الله الحرام، أول أيام التشريق الثلاثة، والتي يرمون خلالها الجمرات بمشعر مِنَى غربي المملكة، ثم يختتمون حجهم بطواف الوداع.

    وكانت هيئة الإحصاء السعودية قد أعلنت، الثلاثاء، أن إجمالي عدد الحجاج هذا العام بلغ مليونًا و707 آلاف و301 حاج، منهم مليون و546 ألفًا و655 من خارج المملكة من 165 جنسية، مقابل 160 ألفًا و646 حاجًا من الداخل.

    كما أشارت البيانات إلى أن أعداد الحجاج شهدت تباينًا مقارنة بالسنوات السابقة، إذ بلغ عددهم في موسم 1446هـ نحو مليون و673 ألفًا و230 حاجًا، مقابل أكثر من مليون و833 ألف حاج في عام 2024.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعليم على محك الذكاء الاصطناعي: تحولات وآفاق

    * عبد الرحيم ليه

    -I الذكاء الاصطناعي التنبؤي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والمنصات التعليمية

    لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي في التعليم مجرد إسقاط مستقبلي. فقد غادر النقاش مختبرات البحث والشركات التكنولوجية الكبرى ليدخل إلى الفصول الدراسية، ومدرجات الجامعات، وفضاءات التكوين المهني. هناك تحول استراتيجي جديد في التعليم يفرض نفسه: الممارسات البيداغوجية، وأنماط التعلم، وآليات الحكامة المدرسية في تغير كامل. ومن الضروريات العاجلة أن يكون الفاعل التربوي واع بذلك.

    بالنسبة للمدرسين والتلاميذ والطلبة والأطر التربوية، أصبح من الأساسي فهم الاختلافات بين الذكاء الاصطناعي التنبؤي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والمنصات التعليمية الذكية، وذلك لتحقيق أقصى استفادة ممكنة مع الحفاظ على الجودة والأخلاقيات التربوية. الرهان ليس هو استبدال الذكاء البشري، بل تعزيزه ودعمه وتوجيهه نحو استعمالات أكثر فعالية وملاءمة.

    يعتمد الذكاء الاصطناعي التنبؤي على تحليل كميات هائلة من البيانات بهدف توقع الوضعيات أو كشف الاتجاهات؛ ففي السياق التعليمي، يتيح مثلا تحديد التلاميذ المعرضين لخطر الانقطاع أو الهدر الدراسي، والكشف المبكر عن صعوبات التعلم، وتوقع احتياجات المعالجة، ومساعدة المؤسسات على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات موثوقة.

    على سبيل المثال، عندما تكتشف منصة ما انخفاضاً تدريجياً في أداء تلميذ في الرياضيات، فإنها يمكن أن تنبه المدرس قبل تراكم التعثرات وظهور الاخفاق الواضح في حل المعادلات الرياضية. وبالنسبة للأطر التربوية، يتيح ذلك قيادة أكثر ذكاءً للموارد والزمن المدرسي، وتخطيطاً أفضل للتدخلات البيداغوجية، وتدبيرا أدق للأداءات المدرسية. ومن أجل الاستعمال الفعال لهذا النوع من الذكاء الاصطناعي، لا بد من عدم اعتبار تنبؤاته أحكاماً نهائية أبداً؛ بل يحتمل أن تكون خاطئة جزئيا أو كليا، وبالتالي ينبغي تفسيرها كإشارات لمساعدة القرار، تحتاج دائماً إلى إشراف وتصديق بشري.

    أما الذكاء الاصطناعي التوليدي مثلChatGPT، فيُنْتِج، بمساعدة ما يسمى بالنموذج اللغوي الكبير (LLM)، محتويات متعددة: نصوص، تمارين، تقييمات، صور تعليمية، ملخصات، سيناريوهات التعلم، محاكاة، أو شروحات ملائمة لمستويات مختلفة. بالنسبة للمدرس، فهو يمثل مساعداً بيداغوجياً قوياً يتيح تصميم وسائل داعمة في وقت وجيز جدا، وإعادة صياغة درس وفق عدة مستويات من التعقيد، وإنتاج تقييمات مُخَصَّصَة، أو خلق أنشطة تفاعلية محفزة. وأما بالنسبة للتلميذ، فإنه قد يشكل مدرساً افتراضياً قادراً على شرح مفهوم غير مستوعب بطرق مختلفة، واقتراح أمثلة إضافية، وتوجيه تفكير تدريجي. غير أن فعاليته تتوقف على جودة التعليمات المقدمة. فالطلب الغامض الموجه للنموذج اللغوي يولّد غالباً نتيجة سطحية. لذلك يجب تعلم الحوار الذكي معه، وصياغة أهداف دقيقة، والتحقق دائماً من الدقة العلمية لما ينتجه النموذج. وهذا ما يسمى بهندسة المطالبات (prompt engineering)..

    تشكل المنصات التعليمية الذكية اليوم الواجهة الملموسة التي تجعل هذين الشكلين من الذكاء الاصطناعي (التنبؤي والتوليدي) في متناول جميع الفاعلين التربويين. يمكن ذكر الأمثلة التالية بالنسبة للمدرسين: MagicSchool، Gemini Education، ChatGPT Education، Khanmigo، NotebookLM، Canva Education. وبالنسبة للتلاميذ Khanmigo ، Quizlet Q-Chat، Duolingo Max، Grammarly، Photomath، Wolfram Alpha، ChatGPT، ChatGPT Enterprise Edu، Docebo.

    بيئات مثل منصات التعلم التكيفي، وأنظمة التدريس الذكية، ولوحات القيادة التحليلية، والفضاءات التعاونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح تعليماً مخصصاً على نطاق واسع. فهي تحلل التقدم، وتكيف المحتويات، وتقترح تمارين هادفة، وتسهل المتابعة البيداغوجية.

    للاستفادة من  هذه الأدوات بأقصى ما يمكن وبشكل ملموس، يجب على المدرسين إدماجها في عملياتهم كأدوات مساعدة للتصميم وليس كبدائل لخبرتهم. يمكنهم، على سبيل المثال، استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء نسخة أولية من عملية بيداغوجية، ثم إثراؤها وفق حاجات تلاميذهم الفعلية؛ وتوظيف الذكاء الاصطناعي التنبؤي لكشف الثغرات والتخطيط لمعالجة مستهدفة؛ أو استغلال منصة تكيفية لتفريد (تخصيص) مسارات التعلم تلقائياً. أما التلاميذ، فعليهم استخدام هذه الأدوات لتعميق فهمهم، وطلب إعادة الصياغة، واختبار فرضياتهم، وتطوير استقلاليتهم الفكرية، بدلاً من البحث عن إجابات جاهزة. أما الأطر التربوية، فمن الأفضل لهم استخدام هذه التقنيات لقيادة الأداءات المدرسية، والتخطيط لتكوينات المدرسين، وترسيخ ثقافة القرار المبنية على البيانات.

    هذه المنصات تنمي الإبداع، والاستقلالية، والفضول. غير أن فعاليتها تعتمد على موقف المدرس وموقف التلميذ: فالخطأ الجسيم هو استخدامها كمزود لإجابات جاهزة وفورية، مما يضعف الجهد المعرفي. على المدرس والتلميذ أن يستجوبا الأداة، وأن يقارنا بطريقة نقدية إجاباتها بمصادر أخرى، وأن يستعملاها كشريك ومساعد في التفكير.

    إن الاستغلال الأمثل يقوم على ثقافة رقمية نقدية مشتركة: صياغة تعليمات دقيقة، تقييم موثوقية المخرجات، احترام الأخلاقيات، والنزاهة الأكاديمية، والملكية الفكرية. مما يجب تجنبه: المبالغة في تقدير عصمة الأداة، وانعدام الإشراف البشري. فالذكاء الاصطناعي يكون أداؤه أفضل عندما يكمل الذكاء الانساني للمدرس ويدعم جهد التلميذ، دون أن يحل محل فعل التعليم ولا محل عملية التعلم النشطة.

    -II الذكاء الاصطناعي الوكيلي، اتجاه جديد في التعليم

    في عام 2026، برز ما يسميه الباحثون بالذكاء الاصطناعي الوكيلي الذي قد يؤدي إلى تسريع تحول الأنظمة التعليمية بشكل عميق.

    على عكس الأدوات الرقمية التقليدية التي تنفذ أمراً محددا، فإن الذكاء الاصطناعي الوكيلي يمكنه أن يدرك، ويحلل الوضعيات المعقدة قليلا أو كثيرا، ويستدل، ويتوقع الاحتياجات، ويقترح حلولاً، وينجز مهاما بيداغوجية لتحقيق أهداف بطريقة شبه مستقلة أو مستقلة تماما. ولتحقيق ذلك، يعتمد هذا الذكاء الاصطناعي على بيانات ضخمة، تُجمع بشكل مستمر، عن التلاميذ والمدرسين والمناهج والبرامج والمسارات المدرسية وبيئة التعليم والتعلم، لتقديم توصيات أو حتى اتخاذ قرارات.

    بالنسبة للمغرب، يثير هذا التطور سؤالاً مركزياً: كيف يمكن إدماج هذه الثورة التكنولوجية دون فقدان الجوهر الإنساني والثقافي والحضاري للفعل التربوي المغربي؟

    تقليص التفاوتات التعليمية الترابية

    يظل أحد الرهانات الكبرى للنظام المغربي هو التفاوت بين المناطق الحضرية والمناطق القروية. فالولوج إلى الموارد البيداغوجية، والمواكبة الفردية، وأحياناً حتى إلى التأطير المتخصص، لا يزال غير عادل. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تقليص هذه الفجوات.

    فيمكن لتلميذ في جماعة نائية أن يصل إلى مرشد آلي ذكي قادر على شرح مفهوم رياضي بالعربية أو الفرنسية أو الأمازيغية، وإعادة صياغته وفق مستواه في الفهم، واقتراح تمارين تصاعدية.

    كما يمكن لتلميذ في الثانوية مقبل على امتحان البكالوريا في منطقة معزولة أن يستفيد من مواكبة تعادل ما هو موجود في مؤسسة أفضل تجهيزاً من الناحية التكنولوجية.

    صحيح أن إدماج وكلاء الذكاء الاصطناعي في التعليم يفتح آفاقاً واعدة: تخصيص وتفريد التعلمات، وأتمتة المهام المتكررة، والمواكبة البيداغوجية الفردية، والمساعدة في التخطيط الديداكتيكي، والتقييم التكويني المستمر، والإنتاج السريع للموارد الملائمة. غير أن هذا الوعد يظل مرهوناً بثلاثة متطلبات أساسية: تعزيز البنى التحتية الرقمية، وإدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج، وتكوين المدرسين.

    فبدون ولوج مستقر للإنترنت، وبدون تجهيزات كافية، وبدون منصات ملائمة للسياق المحلي، يُخشى أن يعزز الذكاء الاصطناعي الفجوات القائمة بدلاً من تصحيحها.

    وبدون تكوين بيداغوجي وتقني للمدرسين حول الفرص التي يتيحها وكلاء الذكاء الاصطناعي، يُخشى تحويل وعد التطور إلى عامل تفاقم للهشاشات الموجودة أصلاً في النظام التعليمي المغربي. تجدر الإشارة إلى أن فعالية وكيل الذكاء الاصطناعي تعتمد إلى حد كبير على جودة البيانات المزودة له، وجودة التعليمات الموجهة إليه، والقدرة على تفسير إجاباته وفق الاحتياجات، والقدرة على إدماجه في استراتيجية بيداغوجية متماسكة.

    من المدرس المنفذ إلى المدرس المرن والاستباقي

    يتمثل أحد التحديات التاريخية للمدرسة المغربية في العبء الإداري والبيداغوجي الملقى على عاتق المدرسين والأطر التربوية. فبالمقارنة مع متوسط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE)، نجد في المغرب 35-45 تلميذاً في القسم مقابل 21 في التعليم الابتدائي، وأكثر من 40 مقابل 23 في الإعدادي، و180-250 تلميذاً يشرف عليهم كل مدرس في الثانوي مقابل 100-150. وتظهر معطيات دراسة TALIS 2024 وجود عبء إداري يراه جزء كبير من المدرسين المغاربة مفرطاً، مقارنة بعدة دول مشابهة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

    فما بين إعداد المحتويات، والتصحيح، والمتابعة الإدارية، وإنتاج التقارير، وتدبير التقييمات، والتكيف مع الإصلاحات التربوية المتعاقبة، يكرس الكثيرون جزءاً كبيراً من وقتهم لمهام متكررة، على حساب التكييف البيداغوجي والمواكبة البيداغوجية الفردية. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يخفف هذا الضغط بشكل كبير، سواء على الصعيد الإداري أو على الصعيد البيداغوجي.

    يمكن لمدرس في الإعدادي أن يستخدم مساعداً بيداغوجياً ذكياً قادراً على إنتاج عدة سيناريوهات بيداغوجية، وبدائل تمارين وفق مستويات التلاميذ، وكشف الأخطاء المتكررة تلقائياً، واقتراح أنشطة علاجية ملائمة.

    في قسم قروي متعدد المستويات بالأطلس المتوسط، حيث يواكب مدرس واحد عدة مستويات في وقت واحد، يمكن لوكيل بيداغوجي أن يفرّد الموارد تلقائياً لكل مجموعة، مما يتيح متابعة أدق رغم الإمكانيات البشرية المحدودة.

    في مثل هذا السيناريو، لا يختفي المدرس بل يزيد قدراته بالذكاء الاصطناعي الوكيلي إضافة إلى الذكاء الاصطناعي التنبؤي والتوليدي. إنه يستعيد وظيفته الأساسية: التنبؤ، والملاحظة، والتوجيه، وإعادة التعديل، والشرح، والتشجيع، والبناء المشترك، والمواكبة، وإعطاء المعنى. الذكاء الاصطناعي ينفذ، والمدرس المرن الاستباقي يعلم ويربّي.

    يمكننا اليوم فعليا استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي تعليميين جاهزين، وهي مدمجة بالفعل على نطاق واسع في مدارس وجامعات ومنصات تعليم ذاتي. على سبيل المثال، خانميغو (Khanmigo)، المدرس الآلي الذكي لأكاديمية خان الذي تطور ليكون وكيلاً مستقلاً كاملاً، والذي أصبح نموذجه المجاني أكثر سهولة، يتبنى مقاربة سقراطية: فهو مرتبط بمكتبة الأكاديمية، يوجه التلميذ عبر أسئلة ومؤشرات دون إعطاء الإجابات، ويحلل صعوباته، ويضبط التمارين، ويعزز الاستقلالية. الهدف هو ضمان تدريس فردي، ومتاح، وآمن، يعزز دور المدرس دون أن يحل محله.

    تكوين مدرسين معززين: مفتاح النجاح

    إن نجاح التحول الاستراتيجي الذي يحمله الذكاء الاصطناعي سيتوقف على الآلة أقل مما سيتوقف على أولئك الذين يدمجونها في عملياتهم التعليمية والتعلمية. وبالتالي فإن تكوين المدرسين المغاربة على الذكاء الاصطناعي هو مفتاح النجاح الأول، وهذا يعني يعني تنمية قدراتهم في المجالات التالية:

    صياغة تعليمات بيداغوجية فعالة؛

    التفكير النقدي تجاه الإجابات المولدة من طرف الذكاء الاصطناعي؛

    كشف التحيزات الخوارزمية؛

    التحقق العلمي من المحتويات؛

    الإشراف الأخلاقي على أدوات هذا الذكاء.

    الرهان ليس تحويل المدرس إلى تقني. بل جعله مدرسا معززاً، مرنا، استباقيا، صاحب سيادة.

    المدرس المعزز هو المعلم المهني الذي تتعزز قدراته البيداغوجية والتحليلية والتنظيمية بواسطة وكلاء أذكياء. بفضل الذكاء الاصطناعي، يركز جهوده على الأبعاد الأكثر نبلاً في مهمته: المواكبة البشرية، والوساطة المعرفية، وتنمية التفكير النقدي، والإصغاء للصعوبات الخفية، وترسيخ القيم، وبناء المعنى.

    المدرس المرن هو القادر على التكيف بسرعة مع احتياجات المتعلمين المتغيرة، وضبط ممارساته البيداغوجية في الزمن الحقيقي، وتعبئة الموارد التكنولوجية بمرونة وبصيرة. بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكنه تحليل صعوبات التعلم بشكل فوري، وتفريد الأنشطة وفق الخصائص المعرفية، وإنتاج محتويات مخصصة، وإعادة تنظيم عملياته البيداغوجية بمرونة كبيرة.

    الذكاء الاصطناعي يُحدث وضعا مهنيا جديدا في المنظومة التربوية متمحورا حول المدرس الاستباقي. لا يتعلق الأمر بمدرس يسبق الأحداث بحدسه، كما كان الحال دائماً في التجربة البيداغوجية، بل بمهني قادر على الاعتماد على”التحليل الذكي لبيانات التعلم” لبناء سيناريوهات تعليم وتعلم، وتوقع الصعوبات، والكشف المبكر عن مخاطر الانقطاع والهدر المدرسيين، والتدخل قبل أن تترسخ العوائق بشكل دائم. بفضل وكلاء الذكاء الاصطناعي، يمكن للمدرس رصد إشارات ضعيفة غالباً ما تكون غير مرئية بالملاحظة المباشرة: انخفاض تدريجي في المشاركة، أو تكرار أخطاء مفاهيمية، أو تباطؤ في وتيرة الاكتساب، أو فقدان التحفز، أو انسحاب خفي من عملية التعلم. هذه القدرة التنبؤية تتيح بيداغوجيا وقائية بدلاً من بيداغوجيا تصحيحية.

    الذكاء الاصطناعي، عندما يتم ضبطه وإدماجه ببصيرة، يمكنه أن يُبرز شخصية “المدرس صاحب السيادة”: وهو مهني لا يُقَاد بالتكنولوجيا، بل يوجهها هو لخدمة غاياته البيداغوجية والثقافية والتربوية. أن تكون مدرساً صاحب سيادة بفضل الذكاء الاصطناعي، ليس هو تفويض السلطة الفكرية للآلة، بل تعزيز قدرة المدرس على القرار والتحليل والقيادة البيداغوجية بواسطة وكلاء (بل فاعلين!) أذكياء من خلال فهم تصرفاتهم ونقدها وتكييفها.

    ومن مظاهر تطور الذكاء الاصطناعي الوكيلي بروز الروبوتات التربوية التي لا تعمل كآلات جامدة بل كوكلاء أذكياء يحللون سلوك المتعلم ويتخذون قرارات تعليمية مستقلة، ويكيفون المحتوى وفق الأداء اللحظي. تعتمد على الإدراك والتخطيط والتفاعل الذاتي، فتعيد شرح المفاهيم غير المفهومة، أو تقترح أنشطة علاجية، أو تعدل أسلوب التواصل حسب استجابة المتعلم. وهكذا، تمثل انتقالًا من الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الوكيلي، معيدة تشكيل الأدوار التربوية ومؤسسة لبيئات تعلم أكثر ذكاءً وتكيفًا.

    تمثل الروبوتات التعليمية الذكية مثل NAO، Pepper، QTrobot، Dash نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي التربوي، حيث تُستخدم في المدارس والجامعات ومراكز التربية الخاصة لتقديم تعلّم تفاعلي مخصص يستجيب فورًا لاحتياجات المتعلمين. تشمل وظائفها شرح الدروس، تعليم البرمجة، تنمية المهارات الاجتماعية، ومرافقة أطفال التوحد، وقد أثبتت فعاليتها في رفع الدافعية وتحسين التفاعل الصفي ومراعاة الفروق الفردية.

    المخاطر التربوية: اليقظة تجاه القيم والسيادة اللغوية والثقافية

    لا يجب أن يخفي الحماس التكنولوجي المخاطر العميقة التي يسببها الذكاء الاصطناعي على التعليم.

    الخطر الأول يتعلق بالتآكل الصامت للقيم التربوية الوطنية.

    معظم نماذج الذكاء الاصطناعي المتاحة حالياً صُممت في أوساط ثقافية غربية، تحمل رؤى خاصة للمعرفة، والفرد، والمجتمع، والنجاح، وحتى الأخلاق.

    عندما يستجوب تلميذ مغربي ذكاءً اصطناعياً حول الأسرة، والسلطة، والهوية، والمواطنة، والتاريخ، والمرجعيات الحضارية، فقد يتلقى إجابات مشبعة بافتراضات ثقافية خارجية عن سياقه الخاص. هذه الظاهرة خفية، وتدريجية، وغير مرئية غالباً. لكن على المدى البعيد، يمكن أن تنتج شكلاً من الاستعمار المعرفي الناعم، حيث تستبدل في النهاية أطر التفسير المستوردة المعالم التربوية الوطنية.

    إذا كانت المحتويات البيداغوجية تُولّد بشكل جماعي بواسطة نماذج عالمية، فإن السرديات التاريخية والأدبية والرمزية المغربية قد تُهمش.

    قد يُستبدل الخيال التربوي الوطني تدريجياً بتمثلات معولمة، منفصلة عن تاريخ وهوية المملكة. أمام هذه المخاطر، يفرض هذا الحل نفسه: تطوير ذكاء اصطناعي تعليمي سيادي مغربي، قادر على دمج:

    – المرجعيات البيداغوجية الوطنية؛

    – القيم الدستورية؛

    – التعدد اللغوي؛

    – الذاكرة التاريخية الوطنية؛

    – الغايات التربوية الخاصة بمشروع المجتمع المغربي.

    يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للتحرر الفكري، لا وسيلةً للاستيلاب الثقافي.

    الخطر الثاني يتعلق بالسيادة اللغوية.

    اللغة ليست أبداً أداة محايدة؛ إنها تنقل رؤية للعالم، وذاكرة جماعية للتاريخ المشترك، وحاملة للفكر. إضعاف لغة تعليمية يعني إضعاف طريقة فهم الواقع.

    يملك المغرب ثروة لغوية فريدة: العربية، الأمازيغية، الدارجة، الفرنسية، الإسبانية، والإنجليزية. هذا التنوع يشكل ثروة بيداغوجية لكنه أيضاً تحدٍ ثقافي وتقني. عندما يصمم الذكاء الاصطناعي التعليمي في مكان آخر، فإنه يفسر الواقع المغربي بمنظور ثقافي أجنبي. لكي يكون ملائماً، يجب أن يُغذى ببيانات مغربية، واستعمالات محلية، ومراجع ثقافية وطنية، ووقائع بيداغوجية مكيفة حسب الواقع المحلي. هذه السيادة اللغوية الرقمية تشكل رهاناً استراتيجياً.

    الهيمنة الهائلة للبيانات باللغة الإنجليزية على الإنترنت تشكل اليوم أحد أكبر التحديات  البنيوية في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي. غالبية النماذج الكبيرة للذكاء الاصطناعي تُدرّب انطلاقاً من بيانات رقمية تحتل فيها الإنجليزية مكانة مهيمنة بشكل كبير، سواء من حيث الحجم أو تنوع المحتويات العلمية والثقافية والتقنية والتعليمية. هذا الواقع ليس محايداً. إنه يؤثر مباشرة على الطريقة التي يستدل بها وكلاء الذكاء الاصطناعي، ويصوغون إجاباتهم، ويرتبون المعرفة، ويفسرون العالم.

    النتيجة الأولى لهذه الظاهرة هي تحيز معرفي هيكلي. أي أن الإجابات المنتجة تعكس غالباً هذه المنطلقات، وأحياناً دون أن تتاح للمستخدم إمكانية إدراك هذا المرشح الثقافي غير المرئي.

    النتيجة الثانية تمس عدم المساواة في الأداء اللغوي. وكلاء الذكاء الاصطناعي عموماً أكثر دقة وتفصيلاً وعمقا باللغة الإنجليزية منها بالعربية أو الأمازيغية أو غيرها من اللغات الممثلة بشكل ضعيف رقمياً. هذا التباين يؤثر على جودة المحتويات المنتجة، ودقة الاستدلالات، وثراء الأمثلة، والملاءمة السياقية. لبلدان مثل المغرب، قد يؤدي ذلك إلى تبعية فكرية حيث تصبح الاستعمالات التعليمية الأكثر أداءً مشروطة باستعمال لغة أجنبية مهيمنة.

    قد تؤدي هاتان النتيجتان إلى فقدان السيادة التكنولوجية والتربوية. عندما يستعمل بلد ما وكلاء مصممين انطلاقاً من بيانات خارجية عن سياقه اللغوي والثقافي، فإنه يتبنى بشكل غير مباشر معايير ضمنية توجه المحتويات البيداغوجية، وأنماط الاستدلال، وأحياناً حتى القيم التربوية. في الحالة المغربية، قد ينتج عن ذلك تنميط تدريجي للمحتويات المدرسية وفق منطق أجنبي، على حساب الغايات التربوية الوطنية، والتعدد اللغوي، والارتباط الحضاري.

    إزاء هذا الوضع، التحدي هو وضع استراتيجية طموحة للإنتاج المكثف للبيانات التعليمية والعلمية والثقافية بالعربية والأمازيغية، وتشكيل قاعدة بيانات وطنية عالية الجودة، وتطوير وكلاء “متشبعين” بالسياقات الوطنية، والاستثمار في سيادة لغوية رقمية حقيقية. يجب أن نضع في اعتبارنا أن لغة غائبة عن البيانات ستكون غائبة تدريجياً عن الذكاء الاصطناعي نفسه، وبالتالي قد تختفي في نهاية المطاف من الفضاءات التي تُبنى فيها معرفة المستقبل.

    الخطر الثالث يكمن في الإفقار الفكري.

    الذكاء الاصطناعي الذي يجيب فوراً على كل شيء ولوكان لا يتوفر على البيانات اللازمة يمكن أن يدفع إلى الكسل المعرفي، ويثبط الارادة في البحث العلمي، ويضعف القدرة الفكرية على تحمل الصعاب.

    تلميذ يفوض بشكل منهجي الكتابة والتحليل أو التفكير إلى آلة قد تفقده تدريجياً استقلاليته النقدية. غير أن المدرسة المغربية، شأنها شأن جميع المدارس، ليست مهمتها إنتاج مستهلكين سلبيين لإجابات آلية. بل يجب عليها، على العكس من ذلك، تكوين عقول قادرة على التساؤل والتفسير والإبداع والتقدير.

    خاتمة

    يفرض الذكاء الاصطناعي اليوم نموذجًا جديدًا للتعليم، يقوم على تعاون ذكي بين الإنسان والآلة، ويعيد تعريف دور المدرس داخل الفصل قائم على أنشطة الإبداع المشترك مع التلاميذ، وتصميم للدروس يعتمد على المطالبات (prompts)، بالإضافة إلى إدماج المحادثات الآلية التعليمية في منصات التعلم (LMS). إن دور المدرس يتحول بشكل أساسي من ناقل للمعرفة إلى مصمم لتجارب التعلم ومواكبتها، ووسيط بين التلميذ والذكاء الاصطناعي، ومنظم نقدي للاستخدامات التكنولوجية، وضامن للأخلاقيات والدقة المعرفية. أخيراً، تظهر الحكامة والتأطير كرهان مركزي: فالتقارير المؤسساتية تؤكد على ضرورة أطر تنظيمية واضحة، وحماية بيانات التلاميذ، وشفافية المنصات التعليمية.

    ليس الذكاء الاصطناعي عصًا تُحدث المعجزات في التعليم، ولا هو تهديد يترصد بالمدرسة من الخارج. إنه بالأحرى أداة ذي وجهين: إن أُحسن استعمالها ضاعفت أثر التعلم ووسّع آفاقه، وإن أُسيء ضبطها صنع وهْم المعرفة بدل حقيقتها. ومن ثمّ، فإن على المدرّس أن يرتقي إلى مقام الذي يُحسن الضبط والتوجيه، فيجعل من هذه التقنية أداةً للأداء وليس للفشل.

    المصطلحات  العلمية الأساسية:

    الذكاء الاصطناعي التنبؤي: Predictive AI

    الذكاء الاصطناعي التوليدي: Generative AI

    الاصطناعي الوكيلي: Agentic AI

    المنصات التعلمية: Learning platforms

    النموذج اللغوي الكبير: Large Language Model (LLM)

    هندسة المطالبات: Prompt engineering

    منصات التعلم التكيفي:MAdaptive learning platforms

    أنظمة التدريس الذكي: Intelligent tutoring systems (ITS)

    المدرس المرن والاستباقي: Enseignant agile et prédictif

    المدرس المعزز: Enseignant augmenté

    * خبير في تكنولوجيا التربية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة فرنسية: المغرب يتجه نحو شيخوخة سكانية متسارعة

    كشفت دراسة حديثة صادرة عن المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية، أن المغرب يعرف تراجعا “تاريخيا” في معدلات المواليد، قد يستمر بشكل مستقر على المدى الطويل، في مؤشر ديمغرافي لافت يعكس تحولات عميقة في البنية السكانية.

    وأوضحت الدراسة أن هذا التراجع من شأنه أن يساهم في تسريع وتيرة الشيخوخة السكانية بالمغرب خلال السنوات المقبلة، إلى جانب إبطاء نمو عدد السكان، ما قد ينعكس على التوازنات الاجتماعية والاقتصادية في المستقبل.

    وأضافت الدراسة أن هذا التحول الديمغرافي في المغرب يرتبط بعدة عوامل، من بينها ارتفاع مستوى التعليم، وتغير أنماط العيش، وتأخر سن الزواج، إلى جانب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأسر المغربية خلال السنوات الأخيرة.

    ونبه المعهد الفرنسي إلى أن استمرار هذا المنحى دون سياسات مرافقة قد يفرض تحديات على سوق الشغل وأنظمة التقاعد والخدمات الاجتماعية، في ظل تزايد نسبة كبار السن مقارنة بالفئات الشابة.

    كما أشار إلى أن هذا الاتجاه لا يقتصر على المغرب فقط، بل ينسجم مع تحولات ديمغرافية أوسع تشهدها عدة دول صاعدة، غير أن وتيرته في المغرب تبدو أكثر وضوحا خلال الفترة الأخيرة، وفق ما خلصت إليه الدراسة.

    واستنتجت الدراسة أن بلدان المغرب العربي تشهد اتجاها متزايدا نحو الشيخوخة السكانية، حيث سجلت تونس تراجعا واضحا في نسبة من هم دون سن العشرين، مقابل ارتفاع نسبة من تبلغ أعمارهم 60 عاما فما فوق من 8 في المائة سنة 1997 إلى 17 في المائة سنة 2024.

    وأوضحت المعطيات ذاتها أن وتيرة الشيخوخة تبدو أكثر اعتدالا في الجزائر، التي بلغت فيها نسبة الفئة العمرية 60 عاما فما فوق حوالي 10,5 في المائة سنة 2023، وفي المغرب الذي سجل 13,8 في المائة سنة 2024، غير أنها توقعت أن تتسارع هذه الوتيرة بشكل تلقائي خلال السنوات المقبلة، مع استمرار تراجع معدلات الخصوبة في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يتصدرون الأجانب الحاصلين على الجنسية الإسبانية سنة 2025

    الخط : A- A+

    تصدر المغاربة قائمة الأجانب الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية خلال سنة 2025، بعدما بلغ عدد المستفيدين 42 ألفا و114 شخصا، ليواصلوا بذلك تبوّأ الصدارة كأكثر الجاليات إقبالا ونيلًا للوثيقة الرسمية بالجارة الشمالية.

    وبحسب المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا، فإن البلاد سجلت رقما قياسيا جديدا في عدد حالات اكتساب الجنسية خلال العام الماضي، حيث منحت جنسيتها لـ299 ألفا و732 مقيما أجنبيا، بزيادة بلغت 18.7 في المائة مقارنة بسنة 2024؛ متقدمين على الكولومبيين والفنزويليين.

    وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن سنة 2025 شهدت أعلى عدد من حالات الحصول على الجنسية الإسبانية منذ بدء نشر هذه الإحصائيات سنة 2013، وتركزت أكبر الأعداد في جهتي كتالونيا ومدريد، فيما اعتمد معظم المستفيدين على مسطرة الإقامة القانونية التي مثلت أكثر من 253 ألف حالة، بمتوسط مدة إقامة بلغ ست سنوات قبل الحصول على الجنسية.

    وقد تم تسجيل تفوق إناثي في هذه المؤشرات الرسمية، حيث شكلت النساء الأغلبية بين الحاصلين على الجنسية الإسبانية بنسبة بلغت 55.4 في المائة، في حين كانت الفئة العمرية المتراوحة بين 30 و39 سنة هي الأكثر تمثيلا بين المجنسين الجدد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة القطيع الوطني بين الهجرة القروية وتفكك مجتمعات الرعاة

    لا يمكن مقاربة أزمة القطيع الوطني بمعزل عن ديناميات التغير الديمغرافي والاجتماعي في القرى المغربية، فالعلاقة هنا تبادلية ومركبة. فقد أدى تدهور الظروف البيئية والخيارات السياسية الفاشلة إلى إضعاف دخل المجتمعات الرعوية، مما دفع السكان نحو الهجرة، وفي المقابل، ساهمت هذه الهجرة نفسها في تفكيك البنيات التقليدية المتوارثة للرعي، مما أفرغ البادية من قواها الحية وزاد من هشاشة قطاع تربية الماشية على المديين المتوسط والبعيد.

    وتكشف الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن أبعاد هذا التحول السكاني المقلق:
    • سجل المغرب معدل هجرة قروية سنوي يقارب 1.5% ما بين سنتي 2014 و2024.
    • تركزت هذه الموجات بشكل حاد في المناطق ذات الطابع الرعوي التاريخي، وعلى رأسها أقاليم الجنوب الشرقي وجهة سوس ماسة، التي عانت من تهميش مضاعف.
    • واكب هذا النزيف تباطؤ لافت في معدل النمو السكاني العام للمملكة، مقابل قفزة كبيرة في نسبة التمدن (نسبة سكان المدن) التي انتقلت من 51.4% سنة 2014 إلى 63% سنة 2024.

    هذا الزحف نحو المدن لم يكن خيارا طوعيا، بل كان طردا اقتصاديا ناتجا عن انهيار المداخيل، إذ تشير المعطيات الميدانية لوزارة الفلاحة إلى أن الأراضي الرعوية (التي تمتد على 53 مليون هكتار وتعد مصدر العيش الأساسي للساكنة المحلية) كانت تساهم سنويا بحوالي 36% من حاجيات القطيع، أي ما يعادل قيمة مضافة لا تقل عن 9 ملايير درهم سنويا في دورتها الطبيعية.

    لكن مع الجفاف والتهاب الأسعار، انخفضت مداخيل الأسر الرعوية بنسب تتراوح بين 10% و15%، مما أدى إلى شرخ اجتماعي جيلي مروع. فقد غادر حوالي 34% من شباب الأسر الرعوية العالم القروي بشكل دائم أو موسمي نحو الحواضر بحثا عن لقمة العيش وفق المعطيات المنشورة في كتاب “أزمة القطيع الوطني: من دعم الإنتاج الداخلي إلى ريع الاستيراد” لمؤلفه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.

    هذا النزيف الشبابي حرم القطاع من اليد العاملة الفتية والضرورية لإدارة القطعان وتأمين اللوجستيك المعقد لعمليات التنقل الموسمي بين المراعي الصيفية والشتوية، وهو ما يثبت علميا أن الفلاحة وتربية الماشية في القرى المغربية تحولت إلى الملاذ الأخير للشباب يفرون منها فور توفر أدنى وسيلة عيش أخرى في هوامش المدن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأعلى بالمغرب العربي.. 70% من نساء المغرب يستعملن موانع الحمل

    كشف المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية الفرنسي (Ined)، في دراسة حديثة نشرت خلال شهر ماي 2026، عن تحولات عميقة تعرفها معدلات الخصوبة في دول المغرب العربي، وسط تراجع متواصل في عدد الأطفال لكل امرأة وتغيرات متسارعة في أنماط الزواج والإنجاب داخل المجتمعات المغاربية.

    وأبرزت الدراسة أن المغرب دخل رسمياً مرحلة الخصوبة دون عتبة الإحلال السكاني، بعدما بلغ معدل الإنجاب 1.97 طفل لكل امرأة سنة 2024، في مسار وصفته الدراسة بـ”المتدرج والمستقر”، دون تسجيل ارتفاعات أو انتكاسات مفاجئة كما حدث في بلدان أخرى بالمنطقة.

    ورغم هذا الانخفاض، أشارت الدراسة إلى أن سن الزواج لدى النساء في المغرب لا يزال مبكراً نسبياً مقارنة بجيرانه المغاربيين، إذ تراجع متوسط سن الزواج الأول لدى النساء من 26.3 سنة سنة 2004 إلى 24.6 سنة سنة 2024، وهو ما اعتبرته الدراسة مؤشراً لافتاً بالنظر إلى استمرار تراجع الخصوبة.

    كما سجل المغرب تقدماً كبيراً في استخدام وسائل منع الحمل، بعدما ارتفعت نسبة استعمالها من 40 في المئة خلال تسعينيات القرن الماضي إلى نحو 70 في المئة بحلول سنة 2020، وهو من أعلى المعدلات المسجلة في المنطقة المغاربية.

    ووفق الدراسة، فإن التحولات الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب ساهمت بدورها في تغيير مفهوم الأسرة والإنجاب، حيث أصبحت الأبوة والأمومة ترتبط أكثر بالقدرة على توفير التعليم والرعاية والاستقرار للأطفال، ما دفع عدداً متزايداً من الأسر إلى الاكتفاء بعدد أقل من الأبناء.

    وبشكل عام، أوضحت الدراسة أن دول المغرب العربي شهدت انتقالاً ديموغرافياً سريعاً خلال العقود الماضية، بعدما تراجع معدل الخصوبة من سبعة إلى ثمانية أطفال لكل امرأة خلال سبعينيات القرن الماضي إلى مستويات أقل بكثير منذ نهاية التسعينيات.

    وفي تونس، سجلت الدراسة أعمق مستويات الانخفاض، بعدما كانت أول دولة مغاربية تبلغ عتبة الإحلال السكاني المحددة في 2.1 طفل لكل امرأة سنة 1999، قبل أن تعرف استقراراً لسنوات ثم ارتفاعاً مؤقتاً إلى 2.4 طفل لكل امرأة سنة 2014، غير أن المعدل عاد للانخفاض إلى مستوى تاريخي بلغ 1.58 طفل لكل امرأة سنة 2023، مع توقعات بتراجعه إلى 1.53 خلال سنة 2024.

    وأرجعت الدراسة هذا الانخفاض الحاد في تونس إلى تأخر سن الزواج وارتفاع نسب العزوبية المطولة لدى الرجال والنساء، خاصة ضمن الفئات العمرية ما بين 30 و39 سنة، إلى جانب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي أثرت على القرارات المرتبطة بتكوين الأسر.

    أما الجزائر، فقد سجلت ما وصفته الدراسة بـ”طفرة الخصوبة” خلال منتصف العقد الثاني من الألفية، بعدما تجاوز معدل الإنجاب ثلاثة أطفال لكل امرأة حوالي سنة 2015، قبل أن يعود إلى التراجع ابتداء من سنة 2017.

    وربطت الدراسة هذا الارتفاع المؤقت في الجزائر بطفرة في الزواج بين سنتي 2000 و2014، مدفوعة بوصول أجيال الثمانينيات إلى سن الزواج وتحسن الظروف الاقتصادية خلال تلك المرحلة.

    وفي ما يتعلق باستخدام وسائل منع الحمل، أوضحت الدراسة أن الجزائر وتونس شهدتا تراجعاً في نسب استخدام هذه الوسائل خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت قد بلغت 65 في المائة في فترات سابقة، لتستقر بين 50 و55 في المائة خلال العقد الماضي.

    كما توقفت الدراسة عند التحولات الاجتماعية التي تعرفها المنطقة، خاصة ارتفاع نسب تمدرس الفتيات ووصولهن إلى التعليم العالي، مشيرة إلى أن النساء يمثلن حوالي 60 في المائة من مجموع الطلبة في تونس، غير أن اندماجهن في سوق الشغل لا يزال محدوداً بسبب الأعباء الأسرية وضعف نسب النشاط الاقتصادي للنساء بعد سن الثلاثين.

    وحذرت الدراسة من التداعيات المستقبلية لهذه التحولات الديموغرافية، وعلى رأسها تسارع شيخوخة السكان، إذ بدأت الأهرامات السكانية تعكس تقلص عدد المواليد واتساع الفئات العمرية المتقدمة، خاصة في تونس التي ارتفعت فيها نسبة الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 سنة من 8 في المائة سنة 1997 إلى 17 في المائة سنة 2024.

    وأكدت الدراسة أن تراجع الخصوبة سيؤدي تدريجياً إلى إبطاء النمو السكاني في دول المغرب العربي، خصوصاً في ظل استمرار الهجرة نحو الخارج، ما يجعل مستقبل التوازن الديموغرافي مرتبطاً بشكل كبير بتحولات الهجرة الدولية خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: %25 من المغاربة أميون.. و400 ألف ينضمون سنويا إلى القائمة

    إسماعيل الأداريسي

    كشفت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية أن نسبة الأمية بالمغرب ما تزال تبلغ 24.8 في المائة من مجموع السكان البالغين 10 سنوات فما فوق، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لتوسيع برامج محو الأمية وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين.

    وجاءت هذه المعطيات ضمن جواب رسمي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، حول “حصيلة برامج محو الأمية بالمملكة”، حيث أكدت الوكالة أن عدد المستفيدين من مختلف برامج محاربة الأمية خلال المواسم الأربعة الأخيرة بلغ حوالي 2.4 مليون شخص.

    وأوضحت الوكالة أن النساء ما زلن يشكلن الفئة الأكثر تأثرا بالأمية، إذ تبلغ نسبتها بين الإناث 32.4 في المائة مقابل 17.2 في المائة لدى الذكور، بينما ترتفع بشكل لافت وسط الفئات العمرية المتقدمة، لتصل إلى 51 في المائة لدى الأشخاص البالغين 50 سنة فما فوق.

    كما أظهرت المعطيات وجود تفاوتات مجالية كبيرة بين الوسطين الحضري والقروي، حيث تبلغ نسبة الأمية في الوسط القروي 43.4 في المائة مقابل 19.3 في المائة فقط بالوسط الحضري، فيما تسجل النساء القرويات أعلى معدلات الأمية بنسبة تصل إلى 55.1 في المائة.

    وعلى المستوى الجهوي، سجلت جهة بني ملال-خنيفرة أعلى نسبة أمية بلغت 36.3 في المائة، متبوعة بجهة فاس-مكناس بـ32.7 في المائة وجهة مراكش-آسفي بـ32.4 في المائة، بينما جاءت جهة العيون الساقية الحمراء في المرتبة الأقل بنسبة 17.2 في المائة.

    وأكدت الوكالة أن معدل الأمية بالمغرب شهد تراجعا ملحوظا خلال العقد الأخير، حيث انخفض من 32.2 في المائة سنة 2014 إلى 24.8 في المائة سنة 2024. كما تراجعت نسبة الأمية لدى النساء من 42.1 إلى 32.4 في المائة خلال الفترة نفسها، ولدى الرجال من 22.2 إلى 17.2 في المائة.

    وفي ما يتعلق بحصيلة البرامج المنجزة، أوضحت المؤسسة أن الموسم الدراسي 2024-2025 عرف تسجيل 455 ألفا و781 مستفيدا ومستفيدة، يشكل المجتمع المدني الشريك المستفيد الأكبر منهم بما يزيد على 294 ألف شخص، أي حوالي 65 في المائة من مجموع المسجلين، فيما استفاد أكثر من 140 ألف شخص من البرامج المنجزة بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

    أما برامج “ما بعد محو الأمية”، فقد استقطبت خلال الموسم ذاته 197 ألفا و307 مستفيدين، موزعين على برامج تدبير المشاريع المدرة للدخل والتأهيل المهني والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

    وسجل التقرير أن الوكالة اعتمدت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الإصلاحات المؤسساتية، من بينها اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف لتسجيل المستفيدين، وإعداد خريطة جديدة للاستهداف اعتمادا على نتائج الإحصاء العام للسكان، فضلا عن إطلاق تطبيقات رقمية خاصة بالتتبع والتكوين والتعليم الذاتي.

    وفي هذا السياق، كشفت الوكالة عن إطلاق تطبيقات إلكترونية جديدة من بينها “ألفا نور” و”ألفا فلاح” و”ألفا بحار”، إلى جانب منصة رقمية مخصصة للمكونين، بهدف توسيع الاستفادة من التعلم الذاتي وتسهيل ولوج المستفيدين إلى المحتويات التعليمية عبر الهواتف الذكية.

    ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أقرت الوكالة باستمرار عدد من التحديات البنيوية، أبرزها ظهور نحو 400 ألف شخص جديد سنويا ضمن فئة الأميين بسبب الانقطاع المبكر عن الدراسة، إضافة إلى استمرار ظاهرة الارتداد إلى الأمية لدى جزء من المستفيدين بعد انتهاء التكوين، نتيجة ضعف الممارسة اليومية للقراءة والكتابة.

    وأبرز التقرير أن نسبة الأمية بالوسط القروي ما تزال تفوق بخمس مرات تقريبا نظيرتها في بعض المناطق الحضرية، كما أن عددا من المستفيدين يواجهون صعوبات اجتماعية واقتصادية تحد من استمراريتهم في البرامج التكوينية.

    وفي ما يخص التمويل، أفادت الوكالة بأنها خصصت خلال سنة 2025 اعتمادات مالية بلغت 450 مليون درهم لتنفيذ برامج محاربة الأمية، يتم تدبيرها في إطار شراكات مع جمعيات المجتمع المدني ومختلف المتدخلين، مع اعتماد آليات جديدة لصرف الدعم وربط التمويل بمؤشرات الأداء.

    وأظهرت الدراسات التقييمية التي أنجزتها الوكالة أن برامج محو الأمية حققت نتائج إيجابية على المستفيدين، حيث تمكن 84 في المائة منهم من اكتساب مهارات القراءة والكتابة الأساسية، بينما أكد 66 في المائة تحسن أوضاعهم الأسرية والاجتماعية، وأفاد 65 في المائة بتحسن ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على تدبير شؤونهم اليومية.

    كما سجلت الدراسة أن 74 في المائة من المستفيدين أصبحوا يستعملون تطبيقات رقمية وهواتف ذكية للحصول على المعلومات والتواصل، ما يعكس تنامي البعد الرقمي داخل برامج محاربة الأمية.

    وفي أفق سنة 2030، تراهن الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على مواصلة خفض معدل الأمية عبر تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، التي ترتكز على توسيع الاستهداف، وتعزيز التعلم مدى الحياة، وتطوير الوسائط الرقمية، وتحسين حكامة البرامج وآليات التتبع والتقييم.

    وأكدت الوكالة أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهينا بتضافر جهود مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية وجماعات ترابية ومؤسسات تعليمية وجمعيات المجتمع المدني، لمواجهة واحدة من أبرز التحديات الاجتماعية والتنموية التي ما تزال مطروحة بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منح جائزة « القلم الذهبي » لحرية الصحافة للمصورين الصحافيين في غزة

    منح جائزة « القلم الذهبي » لحرية الصحافة للمصورين الصحافيين في غزة

    أعلنت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار أنها ستمنح الاثنين « القلم الذهبي » لحرية الصحافة للمصورين وصحافيي الفيديو العاملين في غزة لتوثيق الحرب معرضين حياتهم للخطر.

    وستمنح الجائزة في مدينة مرسيليا الساحلية في جنوب فرنسا لممثلين عن وكالات الأنباء العالمية الثلاث (فرانس برس وأسوشيتد برس ورويترز) العاملة في غزة، ومنهم المصور محمد عابد الذي عمل في القطاع الفلسطيني مع فرانس برس حتى أبريل 2024 قبل انضمامه إلى مكتب الوكالة في القاهرة.

    وقالت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار « على مدى أكثر من عامين ونصف، شهد الصحافيون في غزة الموت والدمار والمعاناة الإنسانية بكثافة غير مسبوقة ».

    وتنظم الرابطة من الاثنين إلى الأربعاء المؤتمر العالمي السابع والسبعين لوسائل الإعلام الإخبارية، بالشراكة مع « سي إم إيه ميديا » الذراع الإعلامي لشركة الشحن « سي إم إيه-سي جي إم ».

    Screenshot

    وأضافت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار « إنهم ضحايا للنزاع بقدر ما هم مؤرخون لحرب اندلعت، ولا تزال مستمرة، من حولهم ». كما ت منح الجائزة لزملائهم الذين أصيبوا أو قضوا في غزة أثناء توثيق الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي في أعقاب هجمات حماس في السابع من أكتوبر 2023.

    وقتل أكثر من 220 صحافيا بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة منذ بدء الحرب، من بينهم 70 على الأقل أثناء عملهم، بحسب حصيلة نشرتها منظمة مراسلون بلا حدود في نهاية عام 2025.

    وذكرت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار أن إسرائيل تمنع وصول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة منذ بداية الحرب، باستثناء بضع عشرات من الصحافيين الذين سمحت لهم بزيارة القطاع من حين لآخر بمرافقة من جيشها.

    وقتل أكثر من 72800 فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب، منهم أكثر من 900 منذ وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025، وفق وزارة الصحة في غزة.

    إقرأ الخبر من مصدره