Étiquette : الصحراء

  • فنلندا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب

    أكدت فنلندا، اليوم الأحد، أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا من الحلول الأكثر قابلية للتطبيق” في قضية الصحراء المغربية.

    جاء هذا الموقف في بلاغ مشترك صدر بالرباط، عقب اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بوزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونين، التي تقوم بزيارة رسمية للمغرب.

    وفي هذا الإطار “جددت فنلندا دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب”، معتبرة إياه أساسا جيدا جادا وموثوقا للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.

    كما رحب الوزيران، حسب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تراجع بعثات حفظ السلام… والمينورسو ضمن دائرة التقييم

    أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن شروعها في مراجعة شاملة لسياسة انخراط الولايات المتحدة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مع التوجه نحو تقليص أو إنهاء عدد من هذه المهمات في إطار ترشيد النفقات وإعادة تقييم الجدوى السياسية والمالية للعمليات الأممية حول العالم.

    وبحسب معطيات أولية متداولة، فإن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، المعروفة باسم المينورسو، تندرج ضمن قائمة البعثات التي يشملها هذا التقييم، وهو ما يفتح الباب أمام مستجدات محتملة في طريقة تعاطي المنتظم الدولي مع ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.

    وتُعد المينورسو من أقدم بعثات حفظ السلام الأممية، إذ أُحدثت سنة 1991 بقرار من مجلس الأمن الدولي لمراقبة وقف إطلاق النار، قبل أن يتطور دورها مع مرور السنوات إلى تتبع الوضع الميداني بالمنطقة، دون أن تنجح في الدفع بالمسار السياسي إلى حل نهائي للنزاع.

    ويأتي هذا التوجه الأمريكي في سياق مواقف سابقة عبّرت عنها واشنطن، اعتبرت فيها أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل حلاً واقعياً وذا مصداقية، وقاعدة جادة لتسوية هذا الملف الإقليمي الممتد منذ عقود.

    ورغم أهمية هذه المؤشرات، فإن وزارة الخارجية الأمريكية لم تكشف بعد عن تفاصيل دقيقة بخصوص الجدول الزمني أو الآليات القانونية التي قد تفضي إلى إنهاء أو تعديل مهام بعض بعثات حفظ السلام، في ظل ارتباط أي خطوة من هذا القبيل بمساطر أممية معقدة، تستوجب موافقة مجلس الأمن وإجماعاً بين أعضائه الدائمين.

    وتترقب الأوساط الدبلوماسية مآلات هذا التوجه، في وقت يُنظر فيه إلى أي تغيير في وضعية المينورسو باعتباره مؤشراً ذا دلالة سياسية على تطور مقاربة المجتمع الدولي لملف الصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخلي بوليفيا عن أوهام البوليساريو يعكس انعطافة تاريخية بأمريكا اللاتينية

    هسبريس من الرباط

    قال خبراء في العلاقات الدولية إن تعليق بوليفيا اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة “يعكس تحولا لافتا في تموقعها إزاء نزاع الصحراء، ويؤشر على تنامي قناعة داخل عدد من دول أمريكا اللاتينية بضرورة اعتماد مقاربات أكثر براغماتية وواقعية في التعاطي مع هذا الملف، بما ينسجم مع التحولات الجيو-سياسية الراهنة وموازين القوى داخل المنتظم الدولي”.

    تم التعبير عن هذا الموقف عقب محادثة هاتفية جرت بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وفرناندو أرامايو، وزير الشؤون الخارجية لدولة بوليفيا متعددة القوميات، أمس الاثنين، وهو ما اعتبره الخبراء “رسالة ذات دلالة عميقة لكل من لا يزال متأخرا عن تكييف مواقفه وإخراجها من النهج الأصولي والمتطرف في تفسير مبدأ تقرير المصير”.

    وأضاف هؤلاء الخبراء أن هذه الخطوة تعزز الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل سياسي واقعي وذي مصداقية، مؤكدين أن “توالي مواقف مماثلة من عواصم مختلفة يكرس اتجاها متصاعدا نحو إعادة تقييم المواقف السابقة على ضوء المعطيات القانونية والسياسية المستجدة”، معتبرين أن “الزخم الذي يعرفه ملف الوحدة الترابية يتوجه نحو الحل النهائي”.

    “نهاية خط مساند”

    عبد الفتاح الفاتيحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، قال إن “تعليق الدولة الأمريكية الجنوبية علاقاتها الدبلوماسية مع البوليساريو هو في الآن ذاته انعطافة تاريخية في السياسة الخارجية لمختلف دول أمريكا اللاتينية التي ستلتحق بالإجماع الدولي في إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية كما أكد على ذلك القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797”.

    وأضاف الفاتيحي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الموقف البوليفي يعكس تطورا واضحا، خصوصا أنه كان يعد إحدى قلاع القوى الداعمة لسياسة الجزائر الهادفة إلى تقسيم الدول بما يبقيها الدولة الأكبر في إفريقيا تدور حول فلكها كيانات مصطنعة مثل الدولة الوهمية في الصحراء المغربية”، لافتا إلى أن هذا الموقف هو “الخط المتقدم لانهيار قلاع الأطروحة الانفصالية التي ظلت تدعم جبهة البوليساريو والسياسة الخارجية الجزائرية الراديكالية”.

    وأشار المتحدث إلى أن “تطور الموقف البوليفي ومواقف دول أخرى أمريكية لصالح دعم سيادة المغرب على الصحراء يعد صفعة جد مكلفة سياسيا ودبلوماسيا؛ لأنها نقطت السياسة الخارجية الجزائرية سلبيا”، موردا أن ذلك “مبرر كفيل لأن تسارع هذه الدول إلى تصحيح خطأ ممارساتها الدبلوماسية حينما كانت تشارك في مساندة كيانات انفصالية مصطنعة”.

    وذكر الفاتيحي أن “سياق ومبررات تعليق بوليفيا علاقاتها مع جبهة البوليساريو والدخول مباشرة في أجندة لتفعيل العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، هو جرس إنذار للمتأخرين عن الالتحاق بالإجماع الدولي الذي بات مؤمنا بضرورة حل نزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية”، موردا أن موقف لاباز “يعكس تزايد القناعة بضرورة نهج الأسلوب البراغماتي في السياسة الخارجية للدول بدل الارتهان إلى مفاهيم جامدة لا تزال تشوه مفهوم تقرير المصير بما يهدد الوحدة الترابية والسيادية للأوطان”.

    تكريس للسيادة المغربية

    محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، قال من جهته إن قرار بوليفيا بتعليق الاعتراف بالجبهة الانفصالية يعكس مراجعة سيادية دقيقة لموقفها من قضية الصحراء المغربية، ويأتي انسجاما مع اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الداعي إلى الدخول في مسار تفاوضي جاد وبدون شروط مسبقة على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية.

    وبما أن الطرح الانفصالي بات يفقد الكثير من مسانديه حول العالم، أشار نشطاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “هذا القرار يعكس تحولا دبلوماسيا مهما ومفصليا في العلاقات بين الرباط ولاباز؛ إذ يفتح المجال لاستئناف العلاقات الثنائية على أسس جديدة، بما في ذلك فتح السفارات وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

    وأضاف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش أن “موقف بوليفيا الجديد يوضح إدراكها للجانب الشرعي والسيادي للمغرب على أقاليمه الجنوبية، ويؤكد أن الحلول المطروحة تراعي الجوانب الأمنية والتنموية لسكان هذه المناطق، بما يعكس اهتمام المجتمع الدولي بالاستقرار والتنمية في الصحراء المغربية”.

    وأكد نشطاوي أن “هذا القرار يتماشى مع الدينامية الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية على الصعيد الدولي، حيث تتزايد الاعترافات بسيادة المغرب وتتراجع الاعترافات بالكيان الوهمي، ويبرز قرار مجلس الأمن سالف الذكر كمرجعية أساسية لتعزيز الحلول السلمية والدبلوماسية للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تحتضن « مفاوضات الصحراء »

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    قال ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن العاصمة الأمريكية واشنطن تحتضن، في هذه الأثناء، مفاوضات مهمة حول ملف الصحراء، بمشاركة جميع الأطراف المعنية بالملف.

    وأضاف دوجاريك، خلال الندوة الصحافية اليومية بمقر الأمم المتحدة، أن زميله ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، يترأس المفاوضات الجارية “مناصفة” مع مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالأمم المتحدة، بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر العام الماضي.

    وبخصوص التكتم الذي يطبع هذه المشاورات، أكد المسؤول الأممي أن ستافان دي ميستورا اختار التزام الصمت في الوقت الراهن “لمنح هذه المفاوضات أكبر فرصة للنجاح”، من دون تحديد المدة الزمنية المتوقعة لهذه الاتصالات، لافتا إلى أن “هذا النهج يهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لإنجاح المفاوضات وتحقيق تقدم ملموس، بما يتوافق مع روح القرار الأممي 2797”.

    حري بالذكر أن هذا الحراك الدبلوماسي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، يأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، والذي دعا إلى استئناف العملية السياسية بروح من الواقعية والتوافق، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدمت بها المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوليفيا تعلن تعليق اعترافها بـ »البوليساريو » واستئناف علاقاتها مع المغرب

    أعلنت بوليفيا تعليق اعترافها بما يسمى « الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية »، ووقف كل أشكال التواصل الرسمي مع هذا الكيان، في خطوة تفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع المملكة المغربية.

    وجاء هذا الموقف في بلاغ صدر عقب مباحثات هاتفية جرت، اليوم الاثنين، بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البوليفي فرناندو أرامايو، وزير الخارجية بدولة بوليفيا.

    وأوضح البلاغ أن بوليفيا، « انسجاما مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025) ودعما للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة »، قامت بمراجعة سياستها الخارجية، لتقرر في ختام هذا المسار تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المذكور، مؤكدة أنه « غير معترف به كدولة عضو في منظمة الأمم المتحدة ».

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا القرار يعكس إرادة بوليفيا في الإسهام بشكل بنّاء في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم، قائم على التوافق، وفق المعايير التي حددتها الأمم المتحدة.

    كما اتفق الجانبان على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرباط ولاباز، والشروع في الإجراءات اللازمة لفتح بعثات دبلوماسية مقيمة في العاصمتين، بما يعزز التعاون الثنائي ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل جنوب إفريقي: « نزاع الصحراء » يضع بريتوريا بين المطرقة والسندان

    هسبريس- توفيق بوفرتيح

    قال آبي ماكوي، محلل سياسي وصحافي من جنوب إفريقيا، إن “بريتوريا تواجه خطر العزلة في صفقة السلام التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في قضية الصحراء”، مبرزا أن “إدارة الرئيس دونالد ترامب تتحرك بسرعة فائقة لتسوية هذا النزاع. ووسط هذه المغامرة الأمريكية السريعة، لا بد أن يكون هناك فائزون وخاسرون؛ إذ يبدو أن جنوب أفريقيا، الداعم طويل الأمد للبوليساريو، باتت محاصرة بين المطرقة والسندان”.

    وأكد ماكوي، مؤسس شبكة الإعلام العالمي للجنوب، ضمن مقال تحليلي له على موقع “إندبندنت أونلاين” الجنوب إفريقي، أن “قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي مهد الطريق لتسوية نزاع الصحراء، فاجأ دولا مثل جنوب أفريقيا، لا سيما بسبب تنازل جبهة البوليساريو عن موقفها المتشدد طويل الأمد بشأن الاستقلال”.

    وأضاف: “بدا أن التحول شبه الخفي في موقف الجزائر، الذي أعطى دعمه الكامل للقرار 2797، قد عزل جنوب أفريقيا كداعم بارز ومنفرد لجبهة البوليساريو؛ إذ كان صوت بريتوريا بشأن التطورات السريعة محدودا أو فاترا إلى حد ما. فعلى الرغم من شعورها بخيبة أمل من محتويات القرار الأممي، إلا أن إدارة الرئيس سيريل رامافوزا عبرت عن دعمها للعملية السلمية علنا”.

    وشدد على أن “ترامب ماضٍ في تسوية نزاع الصحراء من خلال نهج ‘العصا والجزرة’؛ إذ مارست إدارته هذا الأسبوع ضغوطا هائلة على الجزائر لدعم الصفقة. وخلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ حول مكافحة الإرهاب، انتقد السيناتور تيد كروز المسؤولين في الإدارة لتجنبهم مرارا أي إشارة مباشرة إلى جبهة البوليساريو، المتهمة بأنشطة إرهابية تزعزع استقرار المنطقة”.

    وأشار إلى أن “الجزائر تعرضت أيضا لانتقاد شديد؛ إذ تواجه عقوبات أمريكية بعد شرائها معدات عسكرية من روسيا، التي تخضع لعقوبات أمريكية وغربية، وبالتالي يبدو أن طاقة الخروج من الورطة بالنسبة للجزائر هي توقيعها لإنهاء نزاع الصحراء كما تطلب واشنطن”.

    وتابع بأن “جنوب أفريقيا ليست خارج هذه الأزمة، فعندما يتعلق الأمر بالعلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، يبدو أن البلاد تسير على حافة الهاوية باستمرار. وقد وضعتها التطورات في منطقة الساحل، خاصة في الصحراء، في موقف صعب، رغم أن أحدا في وزارة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب إفريقية لن يجرؤ على الاعتراف بذلك علنا”.

    وأكد أن “جنوب أفريقيا لا تملك أي هامش للمناورة سوى دعم العملية السلمية في الصحراء علنا كما هي، وأي خطوة أخرى ستكون بمثابة المجازفة”.

    واقترح الصحافي ذاته على رئاسة بلاده “الانخراط بشكل أوثق مع جبهة البوليساريو، بحيث يمكن لبريتوريا تقديم بعض الدعم لمشروع الصحراء أثناء دخوله مرحلة إعادة التشغيل؛ إذ إن فشل القيام بذلك سيؤدي إلى عزلة جنوب أفريقيا ويحرم إدارة رامافوزا من فرصة تقديم يد مستقرة وموثوقة على طاولة المفاوضات. وستتقلص أيضا مساحة نفوذ بريتوريا بشكل كبير، وسيضعف تأثيرها الدولي والقاري بسرعة”.

    وقال: “من المفيد أيضا أن تعمل بريتوريا والرباط على تسوية نقاط الخلاف في علاقاتهما الثنائية، فكلا البلدين مهم للقارة، بل وأهم لبعضهما البعض، خاصة وأن العلاقات بين البلدين تعود إلى زمن الفصل العنصري، عندما فتح المغرب أبوابه لنيلسون مانديلا للخضوع لتدريب عسكري سري من قبل الجبهة الوطنية للتحرير الجزائرية في قواعد قرب وجدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتجه إلى طاولة مفاوضات مدريد حول الصحراء

    يشارك المغرب، إلى جانب الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في جولة جديدة من المفاوضات المباشرة التي تنعقد، يوم الأحد، في العاصمة الإسبانية مدريد، في محاولة لإحياء المسار السياسي المتعلق بقضية الصحراء. وتُعدّ هذه المحادثات أول لقاء متعدد الأطراف منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

    وتأتي هذه المفاوضات في سياق دبلوماسي دقيق، وسط جهود دولية لإعادة الزخم إلى العملية السياسية المتعثرة، حيث تلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا في تنسيق هذا اللقاء ودفع الأطراف نحو الحوار، في إطار مقاربة ترمي إلى خفض التوتر وفتح آفاق تسوية سياسية متوافق عليها.

    و تعدّ قضية الصحراء من أقدم النزاعات الإقليمية في شمال إفريقيا، إذ تعود جذورها إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي عقب انسحاب إسبانيا من الإقليم. ومنذ ذلك الحين، يتمسك المغرب بسيادته على الصحراء، مقترحًا حلاً يقوم على الحكم الذاتي تحت سيادته، بينما تقف البوليساريو، بدعم من الجزائر في محاولات افشال الخل السلمي، في حين تحتفظ موريتانيا بموقف يصف عادة بالحياد الإيجابي.

    وعلى مدى العقود الماضية، رعت الأمم المتحدة عدة جولات تفاوضية، إلا أن العملية السياسية ظلت تراوح مكانها، خاصة بعد انهيار وقف إطلاق النار سنة 2020. ويأتي قرار مجلس الأمن الأخير ليؤكد من جديد على أولوية الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه، داعيًا الأطراف إلى الانخراط بحسن نية في المفاوضات.

    ويرى مراقبون أن لقاء مدريد قد يشكل فرصة لاختبار استعداد الأطراف لتجاوز حالة الجمود، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية والدولية، وتزايد الدعوات إلى تسوية تضمن الاستقرار والتنمية في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة أممية تعيد تقييم عمل المينورسو

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    أفاد مصدر أممي بأن مسؤولة عسكرية رفيعة المستوى تابعة للأمم المتحدة، برتبة جنرال وتحمل الجنسية الأسترالية، حلّت أمس الخميس بمدينة العيون، في إطار زيارة ميدانية تندرج ضمن تقييم شامل لعمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو).

    وأوضح المصدر الذي تحدث لهسبريس أن الأمر يتعلق باللواء شيريل آن بيرس، المعيّنة حديثا قائمةً بأعمال المستشار العسكري لإدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة، التي كانت مرفقة بضابط مرافق، حيث توجهت فور وصولها إلى مقر بعثة “المينورسو” بالعيون، وعقدت سلسلة اجتماعات مع رئيس البعثة ألكسندر إيفانكو وعدد من كبار مسؤوليها العسكريين، خُصصت أساسا لبحث وضعية البعثة، وتقييم انتشارها الميداني، ورصد التحديات المرتبطة بمهامها العملياتية واللوجستية في المنطقة.

    وبحسب المصدر ذاته يرتقب أن تقوم المسؤولة الأممية بجولات ميدانية تشمل عددا من مواقع تواجد أفرد “المينورسو” بالصحراء، بهدف الوقوف عن كثب على ظروف اشتغالهم وطبيعة عملهم، في سياق مراجعة أممية شاملة لهيكلة البعثة وانتشارها على الأرض.

    وأشار المتحدث عينه إلى أن هذه الزيارة تندرج ضمن توجه داخل الأمم المتحدة يرمي إلى تقليص حضور وانتشار بعثة “المينورسو” بالمنطقة، من خلال الاستغناء عن ثكنتين تابعتين لها، واحدة شرق الجدار العازل وأخرى غربه، وذلك في إطار إعادة تقييم شاملة لوسائلها اللوجستية وقدراتها التشغيلية.

    ويأتي هذا التوجه امتدادا لسلسلة من الإجراءات العملية التي باشرتها البعثة خلال الأشهر الماضية، إذ سبق لها أن تخلت، في شهر نوفمبر الماضي، عن مروحية كانت تُستخدم في مراقبة احترام وقف إطلاق النار، كما قررت، خلال شهر شتنبر، إغلاق نقطتي مراقبة شرق وغرب الجدار الرملي، إلى جانب تسريح عدد من كبار موظفيها وطاقم طيران بأكمله.

    وتتزامن هذه التدابير مع التحولات التي بات يعرفها النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، ولا سيما عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي قراره الأخير رقم 2797، الذي جدّد التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم لهذا النزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره