Étiquette : 1500

  • تتراوح بين 2000 و3000 درهم..وهبي يخصص سلفة استثنائية لفائدة موظفي العدل لاقتناء أضحية العيد

    تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى، شرعت مجموعة من الإدارات العمومية ومؤسسات الأعمال الاجتماعية بالمغرب في الإعلان عن إجراءات دعم لفائدة موظفيها، قصد التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بشراء الأضاحي، خاصة في ظل موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.

    وفي هذا السياق، كشفت المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة العدل عن تخصيص سلفة استثنائية لفائدة منخرطيها، تتراوح ما بين 2000 و3000 درهم، على أن يتم تسديدها عبر اقتطاعات شهرية تمتد لعشرة أشهر.

    ودعت المؤسسة الراغبين في الاستفادة من هذه السلفة إلى وضع طلباتهم، مبرزة في الوقت ذاته أن منحة عيد الأضحى تظل محددة في 1500 درهم، وفق قرار سابق صادر عن مجلس التوجيه والمراقبة في يوليوز 2020.

    في المقابل، أفادت معطيات نقابية صادرة عن المكتب الوطني للشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية بأن الحوار الاجتماعي مع الإدارة أسفر عن الاتفاق على صرف منحة عيد الأضحى بقيمة 2500 درهم، مع إمكانية الاستفادة من سلفة مماثلة حسب طلب الموظفين المعنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوق الأضاحي بالمغرب.. “وفرة القطيع” تواجه ضغط الطلب ولهيب الأسعار

    العمق المغربي

    تشهد أسواق بيع الأضاحي بالمغرب، مع اقتراب عيد الأضحى، حركية متصاعدة تعكس وفرة في العرض مقابل ارتفاع تدريجي في الأسعار، في ظل تنامي الطلب واستعداد المهنيين والمستهلكين لذروة الموسم. في وقت يؤكد مهنيون وكسابة أن “الخيرات موجودة” هذا العام، مع توفر الأضاحي بمختلف الأحجام والجودة.

    وأوضح مهنيون ضمن تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”، أن هذا التنوع في العرض يتيح للمواطنين إمكانية اقتناء الأضحية وفق إمكانياتهم، حيث تختلف الأسعار حسب الوزن والسلالة وظروف التربية، ما يمنح هامشا من الاختيار بين عدة فئات.

    وفي ما يتعلق بالأسعار، أشار المهنيون إلى أن الأضاحي المتوسطة تتراوح حاليا ما بين 4000 و5000 درهم، مع وجود فئات أقل أو أعلى، حسب الجودة والمواصفات، وهو ما يعكس تعدد مستويات العرض داخل السوق. غير أن الأسعار عرفت ارتفاعا تدريجيا منذ ما بعد عيد الفطر، حيث سجلت زيادة تقارب 200 درهم في بعض الحالات، نتيجة تزايد الطلب وإقبال عدد من التجار والمواطنين على الشراء المبكر.

    وحثّ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مربّي الماشية (الكسابة) على الإسراع في تسويق مواشيهم، خاصة الأغنام، وتوجيهها نحو الأسواق، مؤكدا أنه “لا مبرر لانتظار المزيد في ظل توفر الإمكانيات والدعم المقدم للقطاع”. وشدد رئيس الحكومة على أن الكسابة يتحملون مسؤولية وطنية ومهنية في هذه المرحلة، داعيا إياهم إلى الاضطلاع بدورهم الكامل لضمان توازن السوق وتوفير اللحوم للمواطنين بأسعار مناسبة.

    وأشار رئيس الحكومة إلى أن بعض المربين استفادوا من عمليات الإحصاء والدعم، ولم يعد هناك ما يدعو إلى الاحتفاظ بالمواشي، داعياً إياهم إلى عرضها في الأسواق بدل تركها عرضة للمضاربة أو الاحتكار. وأضاف أن “المواطن ينتظر أسعارا معقولة، ومن واجب الكسابة الاستجابة لهذا الطلب”.
    كما نبّه أخنوش إلى أن استمرار الاحتفاظ بالمواشي قد يؤدي إلى تراجع الأسعار مستقبلا، مبرزا أن وفرة العرض ستفرض نفسها في السوق، وهو ما قد لا يكون في مصلحة المربين الذين يتأخرون في البيع.

    السوق يخضع للعرض والطلب

    ويرى مهنيون أن السوق يعيش على إيقاع تقلبات يومية تحكمها قاعدة العرض والطلب، حيث تختلف الأسعار من يوم لآخر، وفق حجم الإقبال ومستوى التموين، وهو ما يلخصه المهنيون بعبارة “كل نهار بثمنو”.

    كما أشاروا في حديثهم لجريدة “العمق المغربي”، إلى أن عودة الإقبال القوي هذا الموسم، بعد سنة سابقة اتسمت بضعف الطلب، ساهمت في رفع الأسعار مقارنة بالعام الماضي، الذي سجل مستويات أقل تراوحت بين 3600 و4000 درهم.

    وفي المقابل، بلغت الأسعار هذا العام مستويات أعلى قد تصل إلى 5000 درهم أو أكثر بالنسبة للأضاحي المختارة، في ظل تحسن الطلب وانتعاش حركة السوق.

    وأكد المتدخلون أن الطلب بدأ في الارتفاع مبكرا هذه السنة، حيث فضل عدد من المواطنين اقتناء الأضاحي مسبقا لتفادي موجة الغلاء المرتقبة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.

    القدرة الشرائية وسلوك المستهلك

    شدد المهنيون على أن اقتناء الأضحية يظل مرتبطا بالقدرة الشرائية للأسر، مؤكدين أن “كل واحد يعيّد على حساب جيبه”، في ظل توفر عروض تبدأ من مستويات أقل وقد تصل إلى 6000 درهم أو أكثر حسب الجودة.

    كما أشاروا إلى تحسن نسبي في القطيع الوطني مقارنة بالفترة الماضية، مع استمرار دخول رؤوس جديدة إلى الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يساهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب.

    وفي السياق ذاته، نوه المتحدثون بدور السلطات المحلية في تنظيم الأسواق وتعزيز المراقبة، خاصة على مستوى جودة الأضاحي وظروف عرضها، وهو ما ساهم في الحد من بعض الممارسات السلبية.

    وسجل المهنيون تباينا في سلوك المستهلكين، حيث أصبح بعضهم أكثر وعيا بضرورة الشراء وفق الإمكانيات، في حين يظل آخرون متأثرين بارتفاع الطلب، ما يساهم في تغذية موجة الغلاء.

    توقعات بزيادة جديدة قبل العيد

    واستحضر المهنيون تجربة السنة الماضية، التي عرفت تراجعا ملحوظا في الطلب، مقابل عودة قوية هذا العام، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار.

    وبناء على هذه المؤشرات، يتوقع أن تعرف أسعار الأضاحي مزيدا من الارتفاع خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، مدفوعة باستمرار الإقبال وتزايد الطلب.

    وفي هذا الإطار، يدعو مهنيون إلى ترشيد الاستهلاك وتفادي المضاربة، حفاظا على توازن السوق وضمان مرور الموسم في ظروف عادية.
    بالموازاة مع ذلك، تتزايد دعوات الفاعلين إلى اعتماد سلوك استهلاكي مسؤول يراعي القدرة الشرائية ويحد من الضغط على الأسعار.

    إقبال متزايد على الضيعات

    في سياق متصل، تشهد ضيعات تربية المواشي إقبالا متزايدا من المواطنين الراغبين في اقتناء الأضاحي بشكل مباشر من المنتجين، تفاديا لارتفاع الأسعار في الأسواق التقليدية.

    ويؤكد مربو الماشية ضمن تصريحات متطابقة لجريدة “العمق المغربي”، أن العرض متوفر ومتنوع، فيما تعكس الأسعار الحالية تكاليف الإنتاج المرتفعة، خاصة في ظل غلاء الأعلاف خلال السنوات الأخيرة.

    وتتراوح أسعار الأضاحي حاليا، حسب المهنيين، بين 4000 و12000 درهم في بعض الحالات، تبعا للحجم والسلالة وجودة التربية.
    كما أشاروا إلى أن تكلفة تربية الخروف لم تعد تقل عن 4000 درهم، ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع.

    أكد مربون، في تصريحات ميدانية، أن الأسواق والضيعات توفر تشكيلة واسعة من الأغنام تلبي مختلف الأذواق والقدرات المالية، معتبرين أن الأسعار الحالية تبقى منطقية بالنظر إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف.

    وأشاروا إلى أن سنوات الجفاف المتتالية، التي امتدت لسبع سنوات، فرضت ضغوطا كبيرة على المربين، ما أثر بشكل مباشر على كلفة الإنتاج.
    وفي المقابل، يرى المهنيون أن الأسعار الحالية قد لا تعكس الوضع النهائي للسوق، بالنظر إلى التغيرات التي تطرأ عادة خلال الأيام الأخيرة قبل العيد.

    وأكد عدد من المواطنين أن العرض المتوفر في الضيعات يتميز بجودة جيدة وأسعار أكثر تنافسية مقارنة بالأسواق، حيث قد يصل الفرق إلى ما بين 1000 و1500 درهم بسبب تعدد الوسطاء.

    الشراء المباشر يعزز الثقة

    أوضح بعض المقتنين أن شراء الأضحية مباشرة من الضيعة يوفر ضمانا أكبر من حيث الجودة، ويعزز الثقة في المنتج، على اعتبار أن الكساب يحرص على سمعته ويقدم منتوجا أفضل.

    وأشاروا إلى أن بعض الأسواق تفتقر أحيانا إلى الوضوح بشأن مصدر الأضحية وظروف تربيتها، ما يدفعهم إلى تفضيل الشراء المباشر.
    كما يفضل عدد من المواطنين التبكير باقتناء الأضاحي لتفادي ارتفاع الأسعار في الأيام الأخيرة، وكذا لتجنب المضاربة التي قد ترافق هذه الفترة.
    وأكدوا أن أداء شعيرة عيد الأضحى يظل مرتبطا بالاقتناع الشخصي، أكثر من ارتباطه بمستوى الأسعار.

    من جهتهم، أفاد مربو الماشية أن الإقبال على الضيعات يتزايد يوما بعد يوم، خاصة من طرف الأسر التي تختار شراء الأضحية مبكرا وحجزها إلى حين موعد العيد.وأشاروا إلى أن بعض الضيعات توفر خدمات إضافية، من بينها الاحتفاظ بالأضحية أو نقلها إلى منازل الزبناء، ما يسهل عملية الاقتناء.

    وبخصوص الأسعار داخل الضيعات، تتراوح ما بين 2500 و5000 درهم حسب الوزن والجودة، مع توفر أضاحي كبيرة قد يصل وزنها إلى 130 كيلوغراما أو أكثر.
    وأكد المهنيون أن العرض كافٍ لتلبية مختلف القدرات الشرائية، من الأضاحي الصغيرة إلى الكبيرة.

    دعوات لمحاربة المضاربة وضمان التوازن

    رغم التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة الأعلاف، أوضح المهنيون أن الدعم الذي استفاد منه القطاع ساهم في التخفيف من هذه الأعباء.
    ودعوا إلى تعزيز التعامل المباشر بين المنتج والمستهلك للحد من المضاربة، وتشجيع التوجه نحو الضيعات والبوادي لما توفره من شفافية.

    كما شددوا على توفر الأضاحي بكميات كافية لتحقيق نوع من الاكتفاء، داعين المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المرتبطة بندرة محتملة.
    وأكد مربو الماشية التزامهم بضمان جودة الأضاحي، مع الاستعداد لتعويض أي خلل محتمل، معتبرين أن ثقة المستهلك تظل رأسمالا أساسيا يجب الحفاظ عليه في سوق يرتبط بشعيرة دينية وقيم اجتماعية قائمة على التضامن والتكافل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتحال صفة “مسرح محمد الخامس” يوقع بعشرات المغاربة في فخ النصب الرقمي

    زينب شكري

    تحول مسرح محمد الخامس خلال الأيام الأخيرة إلى واجهة لعملية نصب رقمي، بعدما عمدت جهات مجهولة إلى استغلال هويته الرسمية للإيقاع بجمهور العروض الفنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في واقعة تعكس تصاعد أساليب الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بالأنشطة الثقافية.

    وكشفت إدارة المؤسسة الثقافية، في تنبيه مستعجل موجه للعموم، عن رصد صفحة مزيفة تنتحل هويتها البصرية وتستعمل اسمها وشعارها دون أي سند قانوني، بهدف استدراج عشاق الفن عبر إعلانات مضللة وعروض وهمية لا تمت لبرمجتها بصلة.

    وأوضحت إدارة مسرح محمد الخامس، أن الصفحة الاحتيالية تقوم ببث إعلانات عن حفلات غير مبرمجة، مصحوبة بتفاصيل دقيقة توحي بوجود تنظيم فعلي، قبل توجيه المتابعين إلى روابط أداء إلكتروني لاقتناء تذاكر لا وجود لها.

    واعتمد المحتالون في جذب ضحاياهم على الترويج لحفلات فنية كبرى لم تدرج أصلا في أجندة المسرح، وكان أبرزها إعلان كاذب عن سهرة مرتقبة للمغني السعودي عبد المجيد عبد الله، الأمر الذي دفع عددا من المواطنين إلى التفاعل السريع مع المنشور والدفع عبر روابط مشبوهة بهدف حجز مقاعدهم، ليكتشفوا لاحقا بعد عدم توصلهم بالتذاكر أنهم ضحية احتيال وأنهم دفعوا مبالغ وصلت إلى 1500 درهم للتذكرة الواحدة مقابل سراب رقمي.

    وأكدت إدارة المسرح في منشورها، على أن المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة ببرمجتها يظل منصاتها الرسمية، مشددة على ضرورة التحقق من مصداقية أي إعلان قبل القيام بأي تحويل مالي.

    كما دعت إلى التبليغ عن الصفحة المنتحلة لدى الجهات المختصة والمنصات الرقمية، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار هذا النوع من الاحتيال، الذي بات يعتمد على تقنيات متطورة لاستدراج الضحايا واستغلال ثقتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتدائية مراكش تدين “مول الحوت” بالحبس موقوف التنفيذ وتمنعه من مواقع التواصل لمدة 5 سنوات

    ريف ديا – محمد الحدوشي

    أسدلت المحكمة الابتدائية بمراكش، مساء اليوم الثلاثاء، الستار على القضية التي شغلت الرأي العام والمتعلقة ببائع السمك عبد الإله الحجوط، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب “مول الحوت”، وذلك على خلفية الدعاوى القضائية التي رفعها كل من الدركي السابق الطاهر سعدون والأستاذ عبد الكريم زهرات.

    وقضت المحكمة في حق المعني بالأمر بـخمسة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 1500 درهم، إلى جانب منعه من مزاولة أنشطته على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية والقنوات الخاصة به لمدة خمس سنوات، ابتداءً من تاريخ صدور…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعدادا لعملية مرحبا 2026: AML تطلق أول رحلة تجريبية بين الناظور وألميريا

    في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع النقل البحري بالمغرب، نجحت شركة Africa Morocco Link في إنجاز أول رحلة تقنية وتجريبية على الخط البحري الجديد الرابط بين الناظور وألميريا، في خطوة تمهد لإطلاقه الرسمي المرتقب خلال موسم الصيف.

    ويأتي هذا التطور في إطار الاستعدادات المكثفة لعملية “مرحبا”، حيث تم رصد سفينة تابعة للشركة بميناء الناظور، من أجل إجراء اختبارات تقنية دقيقة، في مؤشر واضح على قرب تشغيل هذا الخط الاستراتيجي، الذي من شأنه تعزيز انسيابية التنقل بين ضفتي المتوسط.

    ومن بين أبرز السفن التي ستؤمن هذه الرحلات، الباخرة Stena Europe، التي تتميز بطاقة استيعابية تصل إلى 1500 مسافر و400 مركبة، بما يضمن مستوى جيدا من الراحة والسلامة وجودة الخدمات لفائدة الجالية المغربية والمسافرين.

    ووفق البرنامج المرتقب خلال شهري يوليوز وغشت، ستنطلق الرحلات من ألميريا على الساعة 23:00، لتصل إلى الناظور في حدود الساعة 05:00 صباحا. ومع نهاية شهر غشت، ستُبرمج رحلات من الناظور على الساعة 23:00، لتصل إلى ألميريا في حدود الساعة 05:00 صباحا.

    ويمثل هذا الخط البحري إضافة نوعية من شأنها تحسين الربط اللوجستيكي بين المغرب وإسبانيا، وتوفير بدائل جديدة أمام المسافرين، خاصة أفراد الجالية المغربية، بما يسهم في تسهيل تنقلهم وتعزيز جودة خدمات النقل البحري عبر مضيق المتوسط، في ظل الطلب المتزايد خلال موسم العبور الصيفي باعتبار المغرب حلقة وصل حيوية بين أوربا وإفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على خلفية دعوى أستاذه.. الحكم على “عبد الإله مول الحوت” بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة 40 ألف درهم حبسا

    قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، مساء اليوم الثلاثاء، بخصوص الدعوى التي رفعها الأستاذ عبد الكريم زهرات ضد بائع السمك عبد الإله الحجوط، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب “عبد الإله مول الحوت”،  بـ5 أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 1500 درهم، مع منعه من استعمال جميع منصات التواصل الاجتماعي لمدة 5 سنوات. كما حكمت عليه بتعويض مالي قدره 40 ألف درهم لفائدة الأستاذ زهرات، تحت طائلة غرامة 200 درهم عن كل يوم تأخير.

    وتوبع المعني بالأمر في حالة سراح بتهم تتعلق بالتحريض على الكراهية، والتشهير، ونشر ادعاءات كاذبة، إضافة إلى تصوير ونشر صور أشخاص دون موافقتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعرض الدولي للفلاحة بمكناس: نحو تعزيز السيادة الغذائية والاستدامة

    الأحداثبقلم ياسين المصلوحي

    افتتح المعرض الدولي للفلاحة بمكناس أبوابه في وجه العموم يوم 22 أبريل إلى غاية 28 منه، بعدما كانت قد انطلقت أشغال المعرض في وجه المهنيين منذ 20 من الشهر الجاري، في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي اختار شعار هذه السنة: “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”. وقد جاء تنظيم هذه الدورة في صيغة موسعة تمتد لتسعة أيام، بعدما كان يقتصر على سبعة أيام فقط، وذلك بسبب النجاح الكبير الذي حققه والاهتمام العريض لدى المهنيين والجمهور على حد سواء خلال الدورات السابقة، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الزوار من أجل زيارة المعرض والاطلاع عليه عن قرب.

    وينتظر أن تركز هذه الدورة على إبراز مكتسبات تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، لاسيما في مجالات الصحة والرفق بالحيوان، إلى جانب الأداء الاقتصادي والتقني لتربية الماشية، في امتداد للمواضيع التي تناولتها الدورات السابقة، لتشكل الدورة الثامنة عشرة استمرارية في معالجة القضايا والمواضيع المهمة التي اشتغل عليها المعرض على مدى سنوات، وخصوصًا تحديات الاستدامة ومرونة القطاع الفلاحي. كما تندرج هذه الدورة في إطار دينامية التحديث والانتقال البيئي للقطاع الفلاحي، مع تركيز خاص على الابتكار التكنولوجي، والاستدامة البيئية، والأمن الغذائي. ويهدف المعرض إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي، وتشجيع التبادل العلمي والتقني، وعرض أحدث الحلول في مجالات الرقمنة، والميكنة الذكية، والتكيف مع التغيرات المناخية.

    ويُعدّ المعرض موعدًا بارزًا ضمن الأجندة الفلاحية، سواء على الصعيد الوطني أو القاري أو الدولي، لاعتباره فضاءً للتلاقي والنقاش بين صانعي القرار الفلاحي، والفاعلين الاقتصاديين، والمهنيين، والشركاء الدوليين، وكذا فرصة للانفتاح على الجمهور الواسع، وتسويق الأنشطة الفلاحية المختلفة، وتقريبها من المواطنين.

    ويتطلع المنظمون إلى جذب نحو 1500 عارض، ومشاركة 70 بلدًا، مع تنظيم أزيد من 40 ندوة، في تكريس لثقافة النقاشات العلمية والورشات التقنية، إلى جانب عنصر العرض الفلاحي والتسويق التجاري والإشهاري. كما يشكل المعرض فضاءً مفتوحًا أمام التعاونيات والجمعيات المحلية للتواجد جنبًا إلى جنب مع شركات ومقاولات وطنية ودولية كبرى، بما يتيح تبادل التجارب والاحتكاك المباشر والاستفادة من النماذج الناجحة.

    وفي هذا السياق، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، يوم الاثنين 20 أبريل، بمشور الستينية – صهريج السواني بمكناس، حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 20 إلى 28 أبريل الجاري، تحت شعار: “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.

    ويجسد افتتاح صاحب السمو الملكي لهذا الملتقى العناية السامية والرعاية الموصولة التي ما فتئ يوليها جلالة الملك، نصره الله، للقطاع الفلاحي، كما يعكس الالتزام الراسخ للمملكة، تحت قيادة جلالته، بمواكبة الرهانات والتحديات المعاصرة المرتبطة بالتنمية المستدامة، والتغيرات المناخية، والأمن الغذائي.

    هيئة التحرير22 أبريل، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمير مولاي رشيد يفتتح الدورة 18 للملتقى الدولي للفلاحة

    بديل .أنفو – و م ع

    ترأس الأمير مولاي رشيد، الاثنين 20 أبريل الجاري، افتتاح الدورة الـ18 من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب بمدينة مكناس، بمشاركة 70 دولة، في نسخة ترفع شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، وسط رهانات متزايدة يواجهها القطاع الفلاحي بالمملكة.

    ويأتي تنظيم هذه الدورة، الممتدة إلى غاية 28 أبريل الجاري، في سياق تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية وضغط الأمن الغذائي، حيث يُرتقب أن تستقطب أزيد من 1500 عارض و500 تعاونية، إلى جانب وفود أجنبية تمثل عشرات الدول، مع اختيار البرتغال ضيف شرف.

    وخلال حفل الافتتاح، سلم الأمير مولاي رشيد شواهد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غزوي: المغرب يخوض معارك لحماية التراث الثقافي من محاولات السطو

    حاوره: علي بنهرار

    قال الحسين غزوي، الدبلوماسي المغربي مدير إدارة الثقافة بالأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، إن “المملكة المغربية تخوض اليوم معركة قانونية وحضارية شرسة لحماية هويتها من محاولات السطو بجميع أشكالها”، مؤكدا أن الأدلة التاريخية والحرفية الدقيقة تجعل من محاولات نسب “القفطان” أو “الزليج” لغير أهله مجرد “محاولات بائسة” تصطدم بواقع مغربي متجذر لا يقبل التزييف.

    وأضاف غزوي، في الحوار التالي مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن استهداف التراث المغربي يعكس توترات جيو-سياسية تتجاوز حدود الموروث لتستهدف القوة الناعمة للبلد، موردا أن الرباط “تكسب صراع الملكية الفكرية والأخلاقية للتراث المحلي على المستوى الدولي”، مستحضرا النجاح في تثبيت عناصرها التراثية لدى منظمة “اليونسكو” والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) كحصن قانوني ضد “المصادرة غير المشروعة”.

    وشدد نائب رئيس البعثة الدبلوماسية لكوريا الجنوبية سابقا على أن “التوقيع الثقافي الوطني عصي على الاختطاف أو الاستنساخ المشوه، ويبقى تحويل الثقافة إلى رافد اقتصادي وتنموي هو الرد الأمثل على محاولات التهميش أو السطو”، ودعا إلى ضرورة الخروج من “منطقة الراحة”، مؤكدا أن حماية “الرأسمال الرمزي” المغربي تتطلب توازنا دقيقا بين الانفتاح على الاقتصاد العالمي والصمود أمام موجات “التمييع” التي تحاول اختراق الوعاء الحضاري الإسلامي والمغربي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    نص الحوار:

    أنت تتولى إدارة الشؤون الثقافية بمنظمة التعاون الإسلامي. كيف تقيم الدور الحالي لما تقومون به على مستوى تثمين العنصر الثقافي أمام التغيرات العالمية المتسارعة وضعف الاهتمام بالرأسمال الرمزي؟

    أولا، أود التذكير بأن منظمة التعاون الإسلامي تضم 57 دولة من ثلاث مناطق جغرافية كبرى في آسيا وإفريقيا والعالم العربي. وقد تأسست بمدينة الرباط سنة 1969 عقب الحريق المتعمد الذي أصاب المسجد الأقصى، وبطبيعة الحال يعد المغرب دولة مؤسسة لهذه المنظمة. المنظمة سياسية بالدرجة الأولى، ولكن هناك قطاعات حيوية نشتغل عليها، بما فيها الاقتصاد، والإعلام، والسياحة، والثقافة، والشؤون الإنسانية، ومجموعة من القضايا الأخرى التي تهم العالم الإسلامي بصفة عامة.

    نحن نشتغل على بلورة الاستراتيجيات الثقافية. وبطبيعة الحال، فإن الثقافة، كمنظور كلي وشامل، تطرح تحديات كثيرة نظرا للاختلافات والتنوعات الثقافية الواسعة في عالمنا؛ فالدول الآسيوية لها نسق تاريخي وإنساني واجتماعي وفكري وسياسي معين، وللدول الإفريقية نسق مختلف تماما. والأمر ذاته ينطبق على الدول العربية ودول شمال إفريقيا.

    ثمّة تقاطعات وتشابهات متحقّقة في مواضيع محددة، منها تجربة الاستعمار الغربي ونشأة هذه الدول وصعودها. وبالتالي، نحاول التعامل مع القطاع بطريقة عرضانية تأخذ بعين الاعتبار المحددات الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وتطور هذه البلدان ونشأتها عشية تجربة الاحتلال وبعده.

    ورغم كبر التحديات وتعددها، نحاول وضع تصور استراتيجي واضح للنشاط والفعل الثقافي عبر القرارات التي تصدر عن مجالس وزراء الخارجية والقمم الإسلامية. هناك كل سنة اجتماع لوزراء الخارجية يُعقد في إحدى الدول، هدفه دراسة مدى تنفيذ القرارات الصادرة عن الدول الأعضاء، بما فيها القرارات الثقافية المعنية بمجموعة من القضايا، وعلى رأسها قضية العرب والمسلمين الأولى “قضية فلسطين”، والحفاظ على التراث الإسلامي، والتنمية الثقافية، ومواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة وتأثيراتها.

    دورنا الثقافي يتجلى في التعاون وتحقيق مبدأ التضامن الثقافي بين كل هذه المناطق الجغرافية في حدود الإمكانات المتاحة. في إفريقيا مثلا، نقوم بأنشطة كثيرة ومتعددة، كان آخرها نشاط نظمناه بالعاصمة السنغالية “داكار” احتفاء بالذكرى الـ1500 لميلاد النبي محمد، وهذا يأتي في إطار تحقيق اللحمة الحضارية والإنسانية بين الدول الأعضاء.

    في إحدى أوراقك العلمية، ذكرتَ أن من بين التحديات التي تواجه تقوية الفعل المعرفي تحويلُ الثقافة إلى “سلعة” أو “بضاعة”، مع أن المنظمة تساند من جهة أخرى الاقتصاد الإبداعي، أي تحصيل مداخيل من الثقافة. هل من توضيح؟

    هذه حقيقة نقطة يحيط بها قدر من الجدل وتطرح نقاشا كبيرا على المستوى العالمي. فعندما نتحدث عن الثقافة كسلعة، فنحن نتحدث عن الاقتصاد الإبداعي أو ما يسمى “الاقتصاد البرتقالي”. الثقافة الآن أصبحت رافدا من روافد التنمية الشاملة، ولعلّ السينما من أبرز الأمثلة.

    نحن نتحدث عن الثقافة في جانبها الإيجابي، كإمكانية لخلق فرص الشغل والثروة وتحقيق النماء والنمو، وليس بمعنى “التمييع الثقافي” أو تسليع الثقافة لتصبح مجرد بضاعة متداولة بدون أي قيمة فكرية أو علمية أو تنموية أو حضارية. يجب أن نفرق بين الثقافة كعنصر يمكن تثمينه ليخلق لنا فرص الشغل والثروة وإشعاعا عالميا، وبين الثقافة كوسيلة للترفيه المبتذل وتغييب عقول الشباب وإدخال قيم غريبة عن وعائنا الحضاري الإسلامي.

    الثقافة قاطرة للتنمية. والسينما صناعة بحد ذاتها. حتى المهرجانات الموسيقية فهي تخلق طفرة اقتصادية وتنموية بمناطق مختلفة. وبالتالي، المعنى الخيّر لتبضيع الثقافة هو جعلها مساهما في النهضة التنموية.

    وهذه التنمية لا يجب أن تكون في المركز فقط. يقتضي الوضع أن تستفيد كل المناطق في إطار المفهوم الشامل للتنمية المندمجة في الجهات والأقاليم.

    كمثال مهم هنا، أذكر أننا نظمنا مؤخرا المهرجان الثقافي للمنظمة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، وكان التركيز فيه على الصناعات الإبداعية ودورها في التنمية.

    ولكن، على هذا المستوى، هناك منافسة تبدو أحيانا مشروعة؛ فالكثير من دول المنطقة تراهن على ما هو ثقافي لتعزيز تموقعها الإقليمي، ضمن ما كان يعرف بالإستراتيجيات الناعمة. ماذا حقق المغرب في هذا السباق الإقليمي والقاري؟

    أتصور أنه حقق فعلا طفرة كبيرة في جوانب “القوة الناعمة”، بما فيها دعامات الدبلوماسية الثقافية والأمنية والروحية والاقتصادية. المؤشرات الدولية التي ترصد صعود القوى الناعمة تظهر أن المغرب يحتل مراكز متقدمة جدا؛ فهو الأول في شمال إفريقيا والأول على مستوى القارة. وبالنسبة للعالم العربي، هناك دول لديها إمكانيات مادية كبيرة مثل الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية وقطر، وتسخر جهودا ضخمة.

    المغرب، رغم كل شيء، لديه من الإمكانات ما يمكنه من ريادة القوة الناعمة في العالم العربي والإسلامي لعوامل متعددة: منها الاستقرار السياسي، التطور الاقتصادي المهم، والطفرة الرياضية، على غرار ما أبان عنه من قدرة تنظيمية خلال استضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 ونتائج المنتخبات الوطنية المتميزة في مختلف الفئات السنية، والاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

    حتى على مستوى الموسيقى والسينما، يعد المغرب “رائدا” اليوم. الفن السابع في بلدنا، وهو عموما لا يضاهي السينما المصرية التي باتت تتقهقر في السنين الأخيرة، يقود نوعا ما الصناعات السينمائية في العالم العربي، وإن كانت الجهود المبذولة محليا تتطلب المزيد من تكثيف الميزانيات لضمان ريادة فعلية ومستدامة.

    ( مقاطعا).. ومع ذلك ما زالت تحديات كثيرة تواجهنا في ناحية تنفيذ المشاريع الثقافية…

    بالفعل، وهي كثيرة. لكن الرهان هو كيف نستطيع خلق الفرص من رحمها. من أبرز الصعوبات الموجودة قلّة الموارد المالية، والبيروقراطية أو البطء الإداري الذي يواجه المشاريع الثقافية، وتعقيدات الصفقات العمومية، إضافة إلى غياب الكوادر المؤهلة لإدارة المشاريع الثقافية وتنسيق التربية الفنية. نحتاج لمؤسسات تشتغل على تكوين العقول القادرة على إدارة هذه المشاريع وجعلها مربحة، لا مجرد مستهلك للميزانيات.

    كما نعاني من المركزية على مستوى اتخاذ القرار وحصر الفعاليات في المدن الكبرى؛ فمعظم التظاهرات القوية تكون في الرباط أو الدار البيضاء، بينما تعاني هوامش البلد من تمييز واضح. لهذا يجب أن يكون لدينا تصور شمولي يرتكز على صيغة مؤسساتية تتولى إحداث تغيير إيجابي. التغيير سوف يؤهل ذوق الشباب الذي يواجه تحديات الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي التي انعكست سلبا على التنمية المعرفية.

    وفي دراسة أعددتها حول القوة الناعمة ودور الثقافة في التنمية، أشرت إلى حالة التمييع والابتذال المتفشية في وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرهما السلبي على فئة الشباب؛ لذا يتعين دعم المثقفين الحقيقيين والمبدعين والمجددين لخلق التوازن الضروري، كونه أمرا جوهريا لتحقيق ما نصبو إليه في كل مناطق المغرب.

    التقطيع الترابي ينسحب كذلك إلى نطاقات حيوية في الفعل الإبداعي والمعرفي، على غرار القراءة؛ فاليونسكو اختارت الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026. لكن، هل العاصمة تكفي لوحدها بحكم مؤهلاتها ليظلّ الرهان عليها أم نحن أمام حاجة إلى “دمقرطة” فعلية تنفتح على مدن أخرى في الهوامش؟

    دعني أنبه إلى نقطة ضرورية، هي أن هناك حقيقة مؤلمة وهي تدني القراءة بصفة عامة في العالم العربي والإسلامي، وليس في المغرب فقط. لقد أُهمل الكتاب وأصبح التركيز على شبكات التراسل الفوري. لذا، يجب تقوية اللامركزية واللاتمركز حتى على مستوى الشأن الثقافي. فمبادرات مثل “الرباط عاصمة الكتاب” أو “مراكش عاصمة الشباب 2025” هي مبادرات جيدة، لكن لا يتعين أن تنحصر في هذه الحواضر الكبرى.

    المملكة المغربية بلد متنوع وضارب في التاريخ؛ فالثقافة الحسانية في أقاليمنا الجنوبية رافد قوي، ومدن الشمال تزخر بموروث مهم أيضا ينتظر تثمينه بعيدا عن منطق السياسات العمومية التي مازالت تهمش المناطق البعيدة عن مركز ثقل القرار.

    الحلول تظل موجودة، ويمكن التفكير في إنشاء مراكز ثقافية إضافية في كل المدن والحواضر تهتم برقمنة وتسويق التراث المحلي باستثمار النظم التكنولوجية، وإنشاء مكتبات ومتاحف رقمية لتحقيق اللامركزية الحقيقية في التدابير الرسمية، تماشيا مع دينامية مغرب الجهات، وتكريسا لأفق الجهوية المتقدمة عمليا.

    هناك تحديات أخرى يمكن أن نستحضرها، تتعلق بتنامي حالات “السطو الثقافي” في العالم الإسلامي من خلال نسب بعض الممارسات التراثية أو الرموز الحضارية إلى ثقافات أخرى، سواء في الأزياء أو المأكولات أو الفنون. منظمة التعاون الإسلامي أعلنت إنشاء منصة لحماية التراث الثقافي والحفاظ عليه في العالم الإسلامي، قرّبنا من المشروع.

    تمت التوصية بأن تقود المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة مشروع منصة منظمة التعاون الإسلامي للحفاظ على التراث الثقافي في العالم الإسلامي ككل. و”الإيسيسكو” هي منظمة متخصصة تابعة للمنظمة الأم، نعتبرها “الذراع الثقافي” لنا، حالها كحال “الألكسو” لجامعة الدول العربية و”اليونسكو” بالنسبة للأمم المتحدة. نحن نثق في قدرتها على صناعة الفارق وتثمين التراث ورقمنته وتسويقه بطرق عصرية، وهذا يتم بالتعاون مع مراكز أخرى كمركز الأبحاث في التاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول “إرسيكا” (IRCICA)، حيث يوجد تكامل بين هذه المؤسسات لحماية التراث الممتد من آسيا إلى إفريقيا.

    هناك خلط يجب توضيحه؛ فعندما نتحدث عن كبار العلماء المسلمين مثل الفارابي وابن سينا والترمذي والنسائي، فأغلبهم ليسوا من المنطقة العربية بل من دول وسط آسيا. لذا نحن نشتغل على الاستراتيجيات الثقافية في مختلف المناطق لتعريف الشباب بتاريخهم الممتد، خصوصا دولا على غرار طاجيكستان، أوزبكستان، تركمنستان، كازاخستان، وأذربيجان.

    هذه الدول كانت تابعة للاتحاد السوفييتي، لكن بعد استقلالها صارت تحاول التقرب للعالم العربي عبر الثقافة، لأن الفعل السياسي قد يتأثر بمصالح قومية مغايرة وأجندات متباينة. الثقافة جسر يمكنه إحداث الفارق في التواصل والتقارب. ونحن نعول على هذه المنصة التفاعلية لإيصال رسالة إلى شبابنا بأن الإسلام ليس فقط مكة والمدينة، بل هو ممتد وغني غنى منقطع النظير في آسيا وإفريقيا وأوروبا.

    “الإيسيسكو” تسجل حقا بعض عناصر التراث المغربي، ولكن هذا لا يوفر حماية قانونية. ما رأيك؟

    هي عموما تعمل على تسجيل كثير من العناصر المادية وغير المادية، ولكن لا ننسى أن المغرب دخل في معركة قانونية وثقافية تعكس توترات جيو-سياسية أعمق من الموروث نفسه. محاولات السطو على التراث المغربي بائسة أمام الأدلة التاريخية والحرفية. القفطان مثلا ثابت في المخزون التراثي الوطني، ولذلك استطاع المغرب تسجيله بنجاح لدى اليونسكو؛ فكانت المعركة خاسرة لمن يحاول اختطاف موروث غيره.

    حين نستحضر ما يتوفر عليه المغاربة، نحن نتحدث عن مزيج من التراث العربي والأمازيغي واليهودي في بوتقة التراث المغربي. ونتحدث عن الآلاف من الحرفيين والحرفيات في المدن العريقة والإمبراطورية على غرار فاس ومكناس. هذه المدن اشتهرت تاريخيا بصنعة القفطان المغربي الأصيل، وكانت اللمسة المحلية قوية في إرساء توقيع وطني خاص لا يمكن، بأي حال، تزييفه.

    أما “الزليج”، فكانت معركة كبيرة، حتى في جانبها القانوني مع شركة “أديداس” التي اعترفت في الأخير بأنها استوحت تصميم قميص المنتخب الجزائري من المنتوج المغربي وليس من قصر المشور في مدينة تلمسان كما ادعى الإخوة الجزائريون. وإذا عدنا للتاريخ، فهذه المدينة كانت تحت الحكم المغربي المباشر في فترات تاريخية، وهذا يفسر التشابه.

    لتدارك الوضع، وقّع المغرب اتفاقية مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وهذه الاتفاقية توفر الحماية القانونية للتراث الثقافي المغربي. هل تعتقد أننا “ننجح” كما تروج الجهات الرسمية في صون الموروث الثقافي من التشويه أو المصادرة غير المشروعة؟

    هذه عموما معركة، وهي تدار بكل الوسائل المتاحة. المغرب اختار المضي في المسالك القانونية، ومنها هذه الاتفاقية مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) واليونسكو. ولكن البلد الذي يسعى إلى نسب مقدرات المغاربة التراثية إليه لديه بالضرورة إمكانات تراثية وثقافية خاصة به، ولا داعي للجوء إلى حالات المصادرة الثقافية التي تنطوي على نوايا تسيء للبلد المعتدي أكثر من أي شيء آخر.

    المغرب، عموما، يربح بتفوق صراع الملكية الفكرية والأخلاقية لتراثه؛ فهو بلد صاعد ولديه من الإمكانات ما يؤهله لصدارة المشهد الثقافي في العالم الإسلامي، بفضل تنوعه وغناه الروحي والإنساني، وتاريخه الممتد من المرابطين إلى العلويين دون وجود قطيعة تاريخية. وهو الدولة الوحيدة التي استطاعت التمسك بهذه الاستمرارية في بناء الدولة الوطنية، رغم فترتي الحماية الفرنسية والإسبانية اللتين شكلتا فاصلا في هذه السيرورة التاريخية.

    ولكن، في الوقت نفسه لا يتعين علينا الركون لـ”منطقة الراحة” (The Comfort Zone)، وإنما يجب مواصلة الجهد الوطني في كافة المجالات وتعبئة الميزانيات وتكوين الأطر المؤهلة للتعاطي بالقوة اللازمة مع مرتكزات الإرث الوطني.

    هذه المعضلات تواجه بلدانا كثيرة، بيد أن المغرب، طبعا قبل هذه الحكومة، انخرط في ترميم بعض المواقع التراثية، سواء في المدن الإمبراطورية كمراكش والرباط وفاس ومكناس، أو سجلماسة. ألا توجد آفاق للتعاون مع المغرب، خصوصا وأن الاكتشافات الأثرية متواصلة، ما يجعل البنية التراثية قوية وقابلة للاستثمار الثقافي والسياحي؟

    هدفنا في المنظمة هو ألّا نترك أي بلد خلفنا (Don’t leave any country behind). المغرب بلد عضو مؤسس وصاعد، ومناطقه ومآثره التاريخية تستحق جهدا كبيرا لإشعاعها وإعادة هيكلتها وتأهيلها بمنطق الصناعة الثقافية لجعلها مدرة للدخل. السياحة المستدامة في هذه المناطق تمكن المجتمعات المحلية من إدراك الوعي الحضاري وتخلق فرص شغل وثروة.

    نحن نقوم بهذا العمل في المغرب كما نقوم به في “سمرقند” بأوزبكستان أو “تمبكتو” في مالي. وعندما نتحدث عن “القرويين” كأول جامعة في العالم، فنحن نتحدث عن إرث قل نظيره. نحن في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي نؤازر هذه التحركات التي يقوم بها المغرب تجاه تراثه المادي، وحتى غير المادي، وندعم كافة هذه المبادرات بالتنسيق وتقديم الموارد والاستشارات الفنية وإقامة فعاليات متنوعة بهذه المناطق لتسليط الضوء عليها، وهذا بمواكبة من “الإيسيسكو” والبنك الإسلامي للتنمية الذي يوفر الموارد المادية ويهتم بالصناعة الثقافية كرافد من روافد التنمية الشاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الخارجية الفرنسي يدين الهجمات الإسرائيلية « غير المقبولة » في لبنان

    أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الخميس، عبر أثير إذاعة « فرانس انتر » أن الضربات الإسرائيلية على لبنان « غير مقبولة »، مشيرا إلى تضامن فرنسا مع يوم الحداد الوطني الذي أقرته السلطات اللبنانية.

    وصرح « ندين بشدة هذه الضربات الكثيفة… التي أودت في خلال 10 دقائق بحياة أكثر من 250 شخصا أضيفوا إلى 1500 ضحية قضوا في النزاع الذي أشعل حزب الله فتيله ضد إسرائيل في الثاني من مارس الماضي »، مشددا على أن « هذه الهجمات غير مقبولة خصوصا أنها تضعف وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه بالأمس بين الولايات المتحدة وإيران ».

    وأكد بارو « نعم، ينبغي لإيران أن تتوقف عن ترهيب إسرائيل بواسطة حزب الله الذي ينبغي له بصورة ملحة أن يلقي السلاح ويسلمه إلى الدولة اللبنانية. ولكن، لا! ينبغي ألا يكون لبنان بمثابة كبش فداء لحكومة مربكة لأنه تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ».

    وقال وزير الخارجية الفرنسي « اليوم أعلن الحداد الوطني في لبنان ونحن نتضامن مع هذه المبادرة بالكامل ».

    وذكر بأن فرنسا، على غرار بلدان أوروبية أخرى، تطالب بأن يشمل لبنان في الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

    واعتبر أنه « ليس من مصلحة إسرائيل قصف لبنان ».

    وقال بارو « شهدنا ذلك في التاريخ اللبناني سنة 1982، فعلى أنقاض الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان وعلى أنقاض الاحتلال، ولد حزب الله ».

    واعتبر وزير الخارجية الفرنسي في تصريحاته للإذاعة الفرنسية أن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز « أمر غير مقبول »، مشددا على أنه انتهاك للقانون الدولي.

    وصرح بارو « لا، هذا غير مقبول، لأن حرية الملاحة في المياه الدولية حق عام، حق إنساني لا يجوز تقييده بأي عائق أو رسوم »، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إلى مشروع مشترك لإدارة الملاحة في المضيق بنظام رسوم.

    وأضاف « لن يقبل أحد بذلك، لأنه ببساطة غير قانوني. المياه الدولية مفتوحة لحركة السفن ».

    وفي ما يخص المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، شدد بارو على ضرورة أن تتخلى طهران عن « فكرة الحصول على السلاح النووي والوسائل اللازمة لتطويره » وأن تتوقف عن استخدام الصواريخ والمسيرات « لتهديد دول المنطقة » وعن دعم وكلاء إقليميين لها، مثل حزب الله وحماس والحوثيين.

    إقرأ الخبر من مصدره