زينب شكري
تحول مسرح محمد الخامس خلال الأيام الأخيرة إلى واجهة لعملية نصب رقمي، بعدما عمدت جهات مجهولة إلى استغلال هويته الرسمية للإيقاع بجمهور العروض الفنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في واقعة تعكس تصاعد أساليب الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بالأنشطة الثقافية.
وكشفت إدارة المؤسسة الثقافية، في تنبيه مستعجل موجه للعموم، عن رصد صفحة مزيفة تنتحل هويتها البصرية وتستعمل اسمها وشعارها دون أي سند قانوني، بهدف استدراج عشاق الفن عبر إعلانات مضللة وعروض وهمية لا تمت لبرمجتها بصلة.
وأوضحت إدارة مسرح محمد الخامس، أن الصفحة الاحتيالية تقوم ببث إعلانات عن حفلات غير مبرمجة، مصحوبة بتفاصيل دقيقة توحي بوجود تنظيم فعلي، قبل توجيه المتابعين إلى روابط أداء إلكتروني لاقتناء تذاكر لا وجود لها.
واعتمد المحتالون في جذب ضحاياهم على الترويج لحفلات فنية كبرى لم تدرج أصلا في أجندة المسرح، وكان أبرزها إعلان كاذب عن سهرة مرتقبة للمغني السعودي عبد المجيد عبد الله، الأمر الذي دفع عددا من المواطنين إلى التفاعل السريع مع المنشور والدفع عبر روابط مشبوهة بهدف حجز مقاعدهم، ليكتشفوا لاحقا بعد عدم توصلهم بالتذاكر أنهم ضحية احتيال وأنهم دفعوا مبالغ وصلت إلى 1500 درهم للتذكرة الواحدة مقابل سراب رقمي.
وأكدت إدارة المسرح في منشورها، على أن المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة ببرمجتها يظل منصاتها الرسمية، مشددة على ضرورة التحقق من مصداقية أي إعلان قبل القيام بأي تحويل مالي.
كما دعت إلى التبليغ عن الصفحة المنتحلة لدى الجهات المختصة والمنصات الرقمية، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار هذا النوع من الاحتيال، الذي بات يعتمد على تقنيات متطورة لاستدراج الضحايا واستغلال ثقتهم.