Étiquette : 1000

  • فيروس هانتا: لماذا لن يصبح هذا الفيروس شديد الفتك الجائحة القادمة على الأرجح

    العلم الإلكترونية – بقلم الدكتور الطيب حمضي
      على الرغم من عناصر القلق المرتبطة بالسلالة المسببة لبؤرة العدوى على متن السفينة السياحية، وهي السلالة الوحيدة من بين 38 سلالة معروفة قادرة على الانتقال بين البشر عبر الرذاذ التنفسي، إلا أن العوامل المطمئنة تظل هي الغالبة. فلا يزال خطر حدوث جائحة منخفضاً للغاية، بالنظر إلى أن الانتقال بين البشر يظل هامشياً جداً مقارنة بالانتقال الحيواني المنشأ (من الحيوان إلى الإنسان). كما أن هذا الانتقال يتطلب اتصالاً وثيقاً ومطولاً، كما هو الحال في الرحلات البحرية (مساحات مشتركة ضيقة جداً، ونظام تهوية مشترك). وقد تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة على متن السفينة، وكذلك خلال عمليات إجلاء بعض الركاب.    الفيروس: ينتمي لفصيلة Hantaviridae وخزانه الطبيعي هم القوارض (الفئران والجرذان).   طريقة الانتقال: استنشاق رذاذ ملوث بفضلات القوارض، أو التماس المباشر مع جروح الجلد، ونادراً عبر العض.   انتقال العدوى بين البشر:     يُعتبر انتقال الفيروس بين البشر ضعيفاً جداً، بل ويكاد يكون منعدماً، باستثناء سلالة واحدة فقط (سلالة الأنديز) من بين الـ 38 سلالة المعروفة لهذا الفيروس. وللأسف، فإن هذه السلالة هي التي تم تشخيصها بين حالات الإصابة في هذه الرحلة البحرية. ويعد هذا أمراً مثيراً للقلق بالنسبة للوضع الخاص لهذه الرحلة، لكنه يظل أمراً ثانوياً وهامشياً فيما يخص خطر حدوث جائحة عالمية في الوقت الحالي، ما لم يحدث تطور للفيروس عبر طفرات تراكمية تسهل انتشاره بين الأشخاص في المستقبل.    حالات الانتشار في السفن السياحية غالباً ما تكون مرتبطة بوجود « بؤرة بيئية » (اصابات فردية من القوارض في المخازن) وليس بؤرة بشرية بانتقال عدوى متسلسل بين الركاب. ولكن في حالة السفينة الحالية هناك 7 اصابات منها اثنان مؤكدة و5 حمسة مشتبه بها، ثلاث وفيات وحالة حرجة والثلاث الاخريات حالة عادية. ربما مصدر الاصابتين الاوليتين احدى محطات توقف الباخرة السياحية، لكن التقصي لا يزال جاريا لمعرفة هل هناك انتقال بين البشر على ظهر الباخرة ام لا.       الأعراض: تبدأ بالحمى، آلام عضلية حادة (الظهر والفخذين)، تعب وصداع، ثم أعراض متقدمة: وتشمل إما ضيق تنفس حاد (متلازمة هانتا الرئوية) أو فشل كلوي حاد (الحمى النزفية).   يقدر الخبراء معدل الاماتة بما يصل ل 50% من مجمل حالات الاصابة، لكن صعوبة انتقاله بين البشر تقلل من خطورة هدا المعطى.   اللقاحات: لا يوجد لقاح مرخص عالمياً حتى الآن.   العلاج: لا يوجد دواء مضاد للفيروسات خاص به؛ يعتمد العلاج كلياً على « الدعم الطبي » لدعم وظائف الرئة والكلى في العناية المركزة.   الوقاية الشخصية: تجنب كنس فضلات القوارض وهي جافة (لمنع تطاير الفيروس) واستخدام المطهرات السائلة (مثل الكلور) للتنظيف الرطب. تهوية الاماكن المغلقة قبل الشروع في ان\تنظيفها. استعمال القفازات ووسائل الوقاية عند تنظيف هكذا أماكن.   بالنسبة للمغرب: تمتلك المنظومة الصحية بالمغرب نظاماً وطنياً لليقظة والرصد الوبائي ومختبرات مرجعية قادرة على تشخيص الحالات الوافدة    المعطيات التاريخية والانتشار العالمي   تاريخ الاكتشاف: يعتقد أن أوصافاً لأمراض تشبه عدوى هانتا تعود إلى عام 1000 ميلادي    تم عزل الفيروس لأول مرة عام 1976: تم عزل الفيروس لأول مرة من قبل العالم « هو وانغ لي » في منطقة نهر هانتان بكوريا الجنوبية، ومن هنا استمد الفيروس اسمه. من « نهر هانتان » في كوريا الجنوبية.   التحول العالمي 1993: برز الفيروس كتهديد عالمي بعد تفشي « متلازمة هانتا الرئوية » في منطقة « الفور كورنرز » بالولايات المتحدة.   الانتشار العالمي: تُسجل ما بين 150 الف حالة سنوياً حول العالم، وتتركز معظمها في شرق آسيا (الصين) خصوصا الحمى النزفية و 200 حالة سنوية بالأميركتين خصوصا هانتا الرئوية.   التغيرات المناخية وتدمير البيئة تؤثر على مناطق عيش القوارض مما يسهل ظهور حالات جديدة.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول إيرلندي: شراكة مغربية إيرلندية واعدة تربط “الدار البيضاء فاينانس سيتي” بدبلن

    الخط : A- A+

    أكد مسؤول إيرلندي رفيع أن الشراكة بين الدار البيضاء فاينانس سيتي (CFC) ومنطقة سانديفورد للأعمال (SBD)، أحد أبرز المراكز المالية في إيرلندا، تتجه نحو مستقبل واعد، في خطوة تعكس تنامي التقارب الاقتصادي بين المغرب وإيرلندا وفتح آفاق جديدة للتعاون بين القارتين الإفريقية والأوروبية.

    وخلال مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى احتضنته العاصمة دبلن، شدد جير كوربيت، الرئيس المدير العام لـSBD، على أن هذه الشراكة تمثل “ممرا استراتيجيا للفرص” يربط بين قلب إيرلندا وبوابة إفريقيا، عبر الدار البيضاء باعتبارها مركزا ماليا قاريا صاعدا.

    وأوضح المسؤول الإيرلندي أن الشراكة الموقعة العام الماضي بين الجانبين تعكس تقاطعا واضحا في الرؤى التنموية، سواء من حيث دعم الابتكار أو تطوير الخدمات المالية، مبرزا أن الطرفين يعملان على تبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا المالية (فينتك)، بما يضمن مواكبة التحولات الرقمية العالمية.

    وأشار إلى أن هذا التعاون سيمكن من تعزيز جاذبية المدينتين الماليتين، الدار البيضاء ودبلن، لدى المؤسسات الدولية والمجموعات متعددة الجنسيات، خصوصا تلك التي تبحث عن مراكز استراتيجية لتوسيع أنشطتها.

    كما اعتبر أن هذه المبادرة تعكس قدرة الطرفين على التموقع كفاعلين عالميين في القطاع المالي، مضيفا أن “العمل المشترك لا يكتفي بتشكيل مستقبل المال والأعمال، بل يساهم في بنائه فعليا”.

    وأعرب كوربيت عن إعجابه برؤية التنمية التي يعتمدها المغرب، والتي تشمل مجالات متعددة مثل البنية التحتية والتعليم والابتكار والخدمات المالية، معتبرا أن هذه الدينامية تعزز مكانة المملكة كفاعل اقتصادي إقليمي ودولي.

    ويضم مركز سانديفورد للأعمال أكثر من 1000 شركة ونحو 26 ألف مهني، ما يجعله أحد أبرز المحركات الاقتصادية في إيرلندا، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والخدمات المالية.

    وفي السياق ذاته، أكد عدد من الفاعلين الاقتصاديين المشاركين في المؤتمر أن المغرب يمثل وجهة استثمارية واعدة، مستفيدا من نموه الاقتصادي المستمر وانفتاحه على الاستثمارات الأجنبية، خصوصا في قطاعات الصناعة، الطاقات المتجددة، التكنولوجيا، وصناعة السيارات والطيران.

    ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود وكالة تنمية الاستثمارات والصادرات المغربية، بشراكة مع سفارة المملكة في إيرلندا ومنطقة ساندي فورد، لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتطوير قنوات الاستثمار المشترك.

    ومن المرتقب أن تتواصل هذه الدينامية عبر محطة جديدة في مدينة كورك، ثاني أكبر مدن إيرلندا، والتي تُعد بدورها قطبا صناعيا وتكنولوجيا مهما يحتضن العديد من الشركات العالمية الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دماء في المدرجات.. كيف تحولت الملاعب المغربية إلى ساحات حرب أسبوعية؟

    إعداد: سفيان أندجار

    لم تعد الملاعب مجرد فضاء رياضي، بل هي انعكاس لمجتمع يعيش أزمات متعددة. كثير من الشباب الذين يملؤون المدرجات يجدون في التشجيع فرصة للتعبير عن غضبهم المكبوت. كرة القدم تصبح بالنسبة إليهم أكثر من مجرد لعبة؛ إنها هوية بديلة، مساحة يفرغون فيها إحباطاتهم. بل يتحول الانتماء للنادي إلى قضية وجودية، حيث يصبح الفوز أو الخسارة مسألة مصيرية، وأي شرارة صغيرة قد تكفي لإشعال الفوضى واشتباكات، وإصابات خطيرة وهو ما يدفع إلى طرح السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح، لماذا يستمر هذا الشغب، رغم كل الوعود والإجراءات التي اتخذتها الاتحادات والأجهزة الأمنية؟ ولماذا تعاني البطولة الوطنية من فشل في احتواء هذا الشغب، الذي ينبعث كل موسم أشد قوة من سابقه، ولهذا تحاول «الأخبار» في تحقيقها الإحاطة بالظاهرة من كل الجوانب.

    الانتماء الذي يتحول إلى هوس

    حين يتجاوز الانتماء الرياضي حدود العقلانية يصبح خطيرا، إذ يشعر المشجع أنه جزء من «قبيلة» النادي، وأن الدفاع عنه واجب مقدس لا يقبل المساومة. هذا الانتماء يتغذى على مشاعر جماعية قوية، حيث يذوب الفرد في الجماعة، ويصبح سلوكه انعكاسا لروحها لا لوعيه الفردي. الأدرينالين الذي يرافق المباريات يرفع مستوى التوتر النفسي، فيتحول الحماس إلى اندفاع غير محسوب، وتصبح أي حركة أو هتاف من الطرف الآخر بمثابة استفزاز يستوجب الرد الفوري.

    في هذا السياق، أضافت مجموعات «الألتراس» طبقة أخرى من التعقيد. هذه المجموعات لا تُشجع بشكل عفوي، بل تنظم نفسها وفق قواعد صارمة، أشبه بالتنظيمات شبه العسكرية. لديها هياكل قيادية، شعارات خاصة، أناشيد جماعية، وأحيانا رموز بصرية تحمل دلالات سياسية أو اجتماعية. الألتراس لا يكتفون بالتشجيع، بل يعتبرون أنفسهم حماة هوية النادي، ويحولون المدرجات إلى مسرح استعراض للقوة والانتماء. هذا التنظيم يجعلهم أكثر قدرة على إشعال الأجواء، سواء عبر هتافات جماعية نارية، أو عبر مواجهات مباشرة مع جماهير الخصم.

    ثقافة الألتراس تقوم على فكرة «الولاء المطلق»، حيث يصبح الانتماء للنادي جزءا من هوية الفرد، بل يتجاوز أحيانا الانتماء الاجتماعي. في كثير من الحالات، تتحول هذه الثقافة إلى مواجهة مفتوحة مع الخصوم، إذ ينظر إلى كل مباراة على أنها معركة رمزية يجب الانتصار فيها بأي وسيلة.

    الألتراس أيضا يضفون على الشغب طابعا منظما؛ فهم لا يكتفون بردود فعل عفوية، بل يخططون أحيانا لمواجهات مسبقة، سواء داخل الملاعب أو خارجها. هذا التنظيم يجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية السيطرة على الوضع، لأن المواجهة لا تكون مجرد انفجار غضب لحظي، بل هي فعل جماعي مدروس.

    يرى بعض الباحثين في علم الاجتماع الرياضي أن الألتراس يمثلون «ثقافة مضادة» داخل الرياضة، حيث يرفضون الانصياع للقوانين الرسمية ويخلقون قوانينهم الخاصة، ما يجعلهم في حالة صدام دائم مع السلطات.

    من هنا، يصبح الشغب المرتبط بالألتراس أكثر خطورة من غيره، لأنه ليس مجرد رد فعل فردي، بل ظاهرة جماعية لها جذور ثقافية وتنظيمية. مواجهة هذه الظاهرة تتطلب فهما عميقا لبنية الألتراس، لرموزهم، لخطابهم، وللدور الذي يلعبونه في حياة الشباب. فالمشكلة ليست فقط في العنف الذي يمارسونه، بل في الثقافة التي تشرع هذا العنف وتعتبره جزءا من هوية التشجيع.

    خلال العقد الأخير، تحولت الملاعب الوطنية المغربية إلى مسرح متكرر لأعمال الشغب التي تكشف عن ثغرات تنظيمية وأمنية عميقة. ورغم الجهود المبذولة، فإن الأرقام الرسمية بين 2019 و2023 وحدها تشير إلى معالجة أكثر من 1473 قضية شغب، ومتابعة ما يزيد على 3028 شخصا، بينهم 686 حدثا، مع تسجيل أكثر من 1000 حالة اعتقال مباشر. أما بين 2022 و2024، فقد ارتفع الرقم إلى نحو 2745 حالة شغب رياضي، مع إحالة 680 قاصرا إلى القضاء واعتقال أكثر من 1000 شخص، إضافة إلى إصابة 74 رجل أمن خلال التدخلات.

    الملاعب نفسها تكشف عن هشاشة تنظيمية؛ مداخل مزدحمة، غياب كاميرات مراقبة ذكية، ونقص في فرق التدخل السريع، تجعل السيطرة على الجماهير مهمة شبه مستحيلة. قوات الأمن تعتمد على أساليب تقليدية أمام جمهور ضخم، فيما يظل مثيرو الشغب قادرين على الإفلات من العقاب، ما يفتح الباب أم تكرار التجاوزات. أحد رجال الأمن وصف الوضع بدقة حين قال: «نحن نطفئ الحرائق أكثر مما نمنعها». هذه العبارة تختصر المعضلة: التدخل الأمني يظل رد فعل متأخر، لا وقاية استباقية.

    التنظيم يغذي الشغب

    يعتبر الجانب التنظيمي في كرة القدم الوطنية أحد أبرز العوامل التي تغذي الشغب وتجعله أكثر تعقيدا. فالأندية غالبا ما تضع الأرباح في مقدمة أولوياتها، سواء من خلال بيع التذاكر، أو عقود الإعلانات والرعاية، بينما تهمل سلامة الجمهور، كأنها مجرد بند ثانوي. هذا التركيز على العائد المالي يجعل المدرجات مزدحمة بلا تنظيم، ويتيح للسوق السوداء أن تزدهر، حيث تباع التذاكر بأسعار مضاعفة وتصل إلى جماهير غير منضبطة، بلا أي رقابة أو فرز. النتيجة أن الملاعب تستقبل أعدادا تفوق قدرتها الاستيعابية، ما يزيد من احتمالات الفوضى والعنف.

    وحسب الخبراء في مجال الكروي المغربي، فإن الأموال تصرف بسخاء على اللاعبين وصفقات الانتقالات، في حين يُهمل الاستثمار في التوعية والتربية الرياضية. ويتحدث الخبراء في هذا الصدد: «لا نجد ميزانيات مخصصة لحملات تثقيفية أو برامج تربوية تستهدف الشباب والمراهقين، رغم أن الأرقام الرسمية تشير إلى تورط مئات القاصرين في أعمال الشغب خلال السنوات الأخيرة. هذا الخلل في توزيع الموارد يعكس عقلية تجارية بحتة، حيث ينظر إلى الجمهور كوسيلة لتحقيق الأرباح، لا كشريك أساسي في صناعة المتعة الرياضية».

    يلخص الخبراء بكون غياب الشفافية في إدارة الموارد المالية للأندية يفاقم الأزمة. بعض الأندية تستغل الشعبية الجارفة لجماهيرها لتحقيق مكاسب مالية، لكنها لا تستثمر في تحسين البنية التحتية للملاعب. وهكذا يصبح الجمهور مجرد رقم في معادلة الربح والخسارة، بينما تترك الملاعب عرضة للفوضى. هذه المعطيات تؤكد أن معالجة الشغب لا يمكن أن تنجح دون إعادة النظر في البعد الاقتصادي للرياضة، بحيث يعاد التوازن بين الربح المادي والمسؤولية الاجتماعية.

    المسؤولون أداة لإشعال الفتنة

    بعض المسؤولين الكرويين يكونون بدورهم أداة في إشعال الفتنة بين الجماهير وإذكاء هذه الفتنة عبر تصريحات غير مسؤولة. حين يخرج رئيس ناد، أو مسؤول رياضي بتصريح يشكك في نزاهة التحكيم، أو يهاجم جماهير الخصم، فإن ذلك يترجم مباشرة في المدرجات إلى غضب واحتقان.

    تستغل هذه التصريحات من قبل الجماهير كذريعة لتبرير العنف، وتغذي شعورا بالظلم والعداء. الإعلام بدوره يلتقط هذه التصريحات ويضخمها، فيتحول النقاش الرياضي إلى ساحة مشحونة بالاتهامات والتهديدات.

    لا يكتفي الإعلام الرياضي المغربي بنقل المباريات وزيادة شعبيتها فحسب، فبدلا من أن يكون وسيطا للتثقيف ونشر الروح الرياضية، ينزلق بعض الصحفيين والمحللين إلى خطاب تحريضي، حيث تطلق تصريحات نارية تذكي الصراع بين الأندية وتحول المنافسة الرياضية إلى مواجهة اجتماعية. التركيز المبالغ فيه على مشاهد العنف، وإعادة بثها بشكل متكرر، يمنحها شهرة غير مرغوبة ويجعلها جزءا من «الفرجة»، وكأن الشغب نفسه أصبح مادة إعلامية مربحة.

    وغياب حملات توعية إعلامية جادة يزيد الطين بلة، إذ يظل الخطاب الرياضي أحادي البعد، يلهث وراء الإثارة والسبق الصحفي، دون أن يضع في الاعتبار مسؤوليته الأخلاقية والاجتماعية.

    لماذا فشلت الحلول السابقة؟

    فشل الحلول السابقة في مواجهة الشغب بالملاعب لم يكن صدفة، بل نتيجة تراكمات واضحة. منها غياب التنسيق بين المؤسسات جعل كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر؛ لجنة الانضباط تضع قوانينها، الأجهزة الأمنية تتدخل بطريقتها، الإعلام يلهث وراء الإثارة، والأندية تبحث عن الأرباح، دون وجود خطة مشتركة أو رؤية موحدة. هذا التشتت جعل الإجراءات متقطعة وغير متكاملة، وبالتالي غير فعالة.

    كما أن ضعف الاستمرارية كان عاملا حاسما. كثير من الحملات التوعوية أو العقوبات تُطلق كرد فعل على حادثة معينة، لكنها سرعان ما تتلاشى بعد أسابيع أو أشهر، وكأنها مجرد مبادرات موسمية لا تحمل نفسا طويلا. غياب الاستمرارية جعل الجمهور يدرك أن العقوبات ليست جدية، وأن الالتزام بالقوانين ليس إلزاميا على المدى الطويل.

    كما أن التركيز المفرط على الحل الأمني وحده أدى إلى إهمال الجذور الاجتماعية والنفسية للظاهرة. الأمن قادر على التدخل بعد وقوع الأحداث، لكنه من الصعب عليه معالجة الأسباب العميقة التي تُشرعن العنف، كما أن هناك مقاومة ثقافية متجذرة. بعض الجماهير ترى في الشغب جزءا من «ثقافة التشجيع»، بل تعتبر وسيلة لإثبات الولاء للنادي، أو لإظهار القوة أمام الخصوم. هذه الثقافة تجعل أي محاولة إصلاح تواجه رفضا ضمنيا من فئات واسعة من المشجعين، الذين يعتبرون الفوضى جزءا من هوية المدرجات.

    أين المخرج من هذه المعضلة؟

    الحلول الممكنة لمواجهة الشغب في الملاعب ليست مجرد إجراءات تقنية أو أمنية، بل هي مشروع مجتمعي متكامل يحتاج إلى رؤية شمولية. إذ تأتي  التربية الرياضية في المقدمة، فهي قادرة على بناء جيل جديد من المشجعين الذين يفهمون أن كرة القدم متعة جماعية وليست ساحة صراع، مع ضرورة إدماج قيم الروح الرياضية في المناهج الدراسية، وتنظيم حملات توعية تشارك فيها الأندية واللاعبون أنفسهم، يمكن أن تخلق ثقافة جديدة لدى الشباب، حيث يصبح التشجيع فعلا إيجابيا لا عدوانيا.

    من جهة أخرى، التنظيم الأمني يجب أن يتجاوز الأساليب التقليدية. الملاعب بحاجة إلى تحديث شامل للبنية التحتية، من كاميرات مراقبة ذكية إلى بوابات إلكترونية تنظم الدخول والخروج وتقلل من الاحتكاك. كما أن تدريب قوات الأمن على التعامل النفسي مع الجماهير ضروري، لأن السيطرة على الحشود لا تعتمد فقط على القوة، بل على فهم ديناميكياتها وسلوكياتها.

    بدوره القانون يجب أن يكون صارما وواضحا، بحيث يفرض عقوبات مالية على الأندية التي تفشل في ضبط جماهيرها، ويمنع مثيري الشغب من دخول الملاعب لفترات طويلة. تطبيق القانون بشكل متواصل، لا موسمي، هو ما يمنح الرسالة قوة ويجعل العقوبة رادعة بالفعل.

    الإعلام أيضا يتحمل مسؤولية كبيرة، فعليه أن يتحول من الإثارة إلى التوعية، وأن يخصص مساحة لنشر ثقافة الروح الرياضية بدلا من تضخيم مشاهد العنف. خطاب إعلامي مسؤول يمكن أن يساهم في تهدئة الأجواء بدلا من إشعالها، خاصة إذا تجنب التصريحات النارية التي تؤجج الفتنة.

    المجتمع نفسه يجب أن يكون جزءا من الحل. إشراك الجماهير في روابط مسؤولة، وتنظيم مبادرات اجتماعية خارج الملاعب، يعززان فكرة أن التشجيع هو احتفال جماعي لا ساحة صراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة رئيس جماعة تلاعب بوثائق رسمية لحرمان مواطن من حفر بئر

    أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الإثنين، الستار على ملف يتعلق بتزوير رئيس جماعة زراردة، بإقليم تازة، لوثيقة صادرة عن إدارة عمومية، وذلك لحرمان مواطن من حقه في حفر بئر بأرض في ملكيته، حيث أصدرت في حقه عقوبة حبسية وغرامة مالية.

    وقضت الغرفة السالفة الذكر، علنيا ابتدائيا وحضوريا، في الدعوى العمومية، بمؤاخذة المتهم من أجل جنحة تزوير وثيقة صادرة عن الإدارات العامة، وذلك بعد إعادة التكييف، ومعاقبته بسنتين حبسًا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 1000 (ألف) درهم، مع تحميله الصائر.

    وفي الدعوى المدنية التابعة، حكمت المحكمة بقبولها شكلًا، وفي الموضوع بأداء المتهم لفائدة المطالب بالحق المدني، سمير حمدون، تعويضا مدنيًا قدره خمسة عشر ألف (15000) درهم، مع تحميله الصائر، والإجبار في الأدنى.

    وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين، اتهم فيها رئيس الجماعة بالتلاعب في سجل إداري رسمي، من خلال إدخال تغييرات على معطيات مرتبطة بملف إداري يخص طلبه الحصول على رخصة قانونية لحفر بئر داخل ملكه الخاص.

    واعتبر المشتكي أن هذه التعديلات تمت بعد انقضاء الأجل القانوني للتعرض على طلب الرخصة الذي تقدم به، وهو ما حال دون استكمال المسطرة الإدارية بشكل قانوني، ما تسبب له في أضرار مادية ومعنوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصادر خاصة لـ’’كود”: هدم المدينة القديمة فكازا غا يسالي هاذ العام. ووسط المدينة كامل غا يتبدل فالمستقبل.. وبالنسبة للاستفادة ها كيفاش كدوز العملية ف’’الشباك الوحيد‘‘

    أميمة عطية كود ـ كازا //

    من بعد سلسلة الهدم لي باقيا مكملا، درنا واحد الجولة ميدانية فالمدينة القديمة ديال كازا باش نقربو الصورة أكثر للناس لي متبعين هاذ الملف، ولكن هاد المرة، مامشيناش نشوفو الديور لي تهدمو، ولكن مشينا باش نعرفو كيفاش كدوز عملية الاستفادة.. بالنسبة للناس لي تهدمات ليهم ديورهم، فالدروبا وسط المدينة القديمة، من الملحقة الخامسة فدرب طاليان فمقاطعة سيدي بليوط، بان لينا أنه كاين ’’شباك وحيد”، “كيشي يونيك” فين كيتجمعو جميع المتدخلين باش يسهلو المساطر على المواطنين .

    وحسب مصادر من عين المكان، فهاد الشباك كيلقى فيه المستفيد كاع الأطراف، القايد، المقدم، شركة إدماج السكن، الموثق وصحاب المقاطعة والجماعة، كولشي واجد.

    وفهاد السياق، أكدات المصادر ذاتها لـ”كود” أن الاستفادة كتبدا بكون المواطن محصي فلوائح الإحصاء، وكيكون متوفر على الشروط الضرورية، بحال شهادة السكنى فالدار لي تهدمات، وشهادة الهدم تكون معطية من عند السلطات باش يتأكد أن الدار تهدمات كلياً، من بعد عاد يقدر يدوز لمرحلة الاستفادة.

    وهنا، المستفيد كيتوصل بشيك ديال 3 شهور ديال لكرا من عند شركة إدماج السكن، وكيكون عندو الاختيار بين أنه ياخد دعم مالي كتيقدر بحوالي 10 دالمليون سنتيم، أو يختار بارطما، وهادشي كامل كيدار فنفس الوقت، وعلى حساب ما شارو ليه المستخدمين تماك فإنه فحالة اختيار البارطما، كاين دعم كيوصل حتى لـ60% من الثمن، و40% المتبقية فيها تسهيلات فالأداء، وكتكون حتى أبناك مشاركة فهاد العملية باش اياخدو كريدي وكولشي كيكون حاضر فالبلاصة، وحتى عملية القرعة كتدار تما.

    وبالنسبة، لناس الكبار فالعمر أو لي عندهم أمراض مزمنة، عندهم تنظيم خاص، حيت كيكونو فسفلي وكيستافدو من قرعة خاصة بهم.

    ومن جهة أخرى، كالت مصادر خاصة لـ”كود ” إن عدد الناس لي ستافدو وصل تقريباً لـ1000 أسرة من 2025، وأن دروبا بحال درب موحا أو سعيد ودرب رماد فالمدينة القديمة داو السكان ديالهم لمشاريع سكنية كبيرة، من بينها بوسكورة وولاد عزوز والحي الحسني، مع حرية الاختيار للمستفيد فين يبغي يمشي وأشمن بارطما يختار.

    وفالمعطيات لي كتخص مشروع ’’المحج الملكي”، فأكدات نفس المصادر الخاصة لـ”كود” أنه كيمتد على حوالي 40 هكتار، وأن الأشغال فيه قربات تسالي بنسبة كبيرة، وباقي تقريباً 30% باش يكمل المشروع قبل 2030، وزادت أن عام 2026 غا يكون آخر عام باش اساليو جميع عمليات الهدم بشكل نهائي.

    وردا على ما كيروج في سوشيل ميديا بالنسبة لاستياء الناس لي هدمو ليهم، كشف مصدر مسؤول لـ”كود” أن الساكنة تفاعلات إيجابيا مع هاد الهدم، حيت بين ليهم فرق كبير على المستوى الإنساني، وظروف العيش غادي تتحسن بشكل واضح، مؤكدا على أن هاذ الشي لي خلاهم يتفاعلو ايجابياً.

    وأضاف المتحدث نفسو، أن ديور فالمدينة القديمة كانت مهددة باش الطيح، وما فيهاش مرافق صحية ولا شروط السلامة، وأن الناس لي استفادو عبروا على الفرحة ديالهم.

    وبخصوص النقاش لي داير فالسوشيال ميديا على قبل ذكرايات ولاد وبنات المدينة، جاوب هاد الأخير، وكال بأن بزاف من ناس الميسورين أصلاً ما بقاوش ساكنين تما، وفضلو العيش خارج المدينة، وأن هاد التحولات كاتفرضها طبيعة العاصمة الاقتصادية.

    وأكد على أنه ما كاين حتى إقصاء، لا للي عندو فلوس ولا للي ما عندوش، غادي يخوي وسط المدينة، ووصف هاد المرحلة بأنها ’’لعبة الحياة”، وختم المصدر بأن وسط المدينة غادي يتغير فالمستقبل، وغادي يتوجه أكثر نحو الأنشطة الاقتصادية والسياحية وغادي يوليو غير بيروات وفنادق ومتاحف، وشدد على أن هاد التحولات كتعكس التقدم ديال البلاد، وماشي حكرة على حتى واحد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « 1000 إزري من الريف » يوثق 116 سنة من الذاكرة الشعرية والهجرة

    شكل كتاب “1000 إزري من الريف” للباحث أحمد زاهد محور لقاء ثقافي احتضنه المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حيث جرى تقديمه كعمل يوثق الذاكرة الشفهية للشعر الأمازيغي بالريف، خاصة المرتبطة بتجارب الهجرة والتحولات الاجتماعية.

    ويأتي هذا الإصدار، المدعوم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، كمساهمة في صون التراث الثقافي اللامادي، من خلال جمع وتوثيق “إزران” تعكس مسارات الهجرة، سواء المرتبطة بفترات الحرب أو البحث عن العمل أو الاستقرار العائلي خارج الوطن.

    وخلال اللقاء، أوضح المؤلف أن الكتاب يغطي أزيد من 116 سنة من الذاكرة الفنية (1909-2024)، ويضم ريبيرتوارا يهم أكثر من 40 فناناً وفنانة، إلى جانب آلاف الأبيات الشعرية، تم انتقاء ألف منها بعد عمل ميداني شمل جمع ما يفوق 6000 “إزري”، مع تحليل مضامينها وسياقاتها التاريخية والاجتماعية.

    وأضاف أن هذا العمل لا يقتصر على التوثيق، بل يسعى إلى تفسير المعاني وتبسيطها، من خلال تقديم النصوص بثلاثة أنظمة كتابية: الحرف العربي، واللاتيني، وتيفيناغ، بهدف توسيع دائرة القراءة وضمان وصول هذا التراث إلى مختلف الفئات.

    وفي السياق ذاته، أبرزت الكاتبة فتيحة السعيدي أن “إزران” يمثل إبداعاً نسائياً بالدرجة الأولى، انتقل شفويا عبر الأجيال، وشكل فضاء للتعبير الحر، خاصة لدى النساء، بما يعكس تحولات المجتمع الريفي وتجارب الهجرة.

    من جانبه، شدد الباحث فؤاد أزروال على أهمية هذا المؤلف في الحفاظ على الذاكرة الثقافية للريف، مبرزاً أنه يطرح إشكالات مرتبطة بتداول الشعر الأمازيغي الذي ما يزال رهين الشفاهة، رغم انتشاره داخل أوساط الجالية المغربية بالخارج.

    ويتوقف الكتاب عند محطات تاريخية بارزة، من بينها فترات التجنيد خلال الحرب الأهلية الإسبانية، وموجات الهجرة نحو الجزائر وأوروبا، مقدماً قراءة كرونولوجية لمسار “إزران” باعتباره مرآة لحياة الإنسان الريفي وتحولاته الاجتماعية.

    ويُنظر إلى هذا العمل كإضافة نوعية في مجال توثيق التراث الأمازيغي، من خلال نقل ذاكرة شعرية مهددة بالاندثار إلى فضاء التدوين والتحليل، بما يسهم في حفظها للأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية تطلق تمرينا وطنيا للأمن السيبراني لتعزيز جاهزية موسم حج 1447هـ

    الخط : A- A+

    أفصحت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية، أمس الأحد 3 ماي الجاري، عن انطلاق أعمال تمرين الأمن السيبراني لموسم حج 1447هـ”، الهادف إلى تعزيز الجاهزية السيبرانية للجهات الوطنية المشاركة في موسم حج هذا العام، وصقل كفاءات الكوادر المتخصصة في الفضاء السيبراني، بما يتيح لها تحصين بنتيها الرقمية وتطوير استراتيجيات دفاعية متقدمة.

    وأكدت الهيئة نفسها أن هذه الخطوة ستسهم في إرساء تجربة رائدة للحجاج، تماشيا مع مستهدفات برنامج حماية الفضاء الرقمي لموسم الحج.

    ويسعى البرنامج إلى رفع كفاءة المنظومات التقنية وحماية الخدمات الحيوية، بما يصب في مفعول تضافر الجهود الوطنية الرامية إلى تطويع كافة الموارد لضمان أعلى معايير الجودة لضيوف الرحمن.

    ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الهيئة قولها إن التمرين، الذي تنفذه على مدى يومين في محافظة جدة، يشارك فيه أكثر من 300 جهة وطنية يمثلها أكثر من (1000) مسؤول ومختص في مجال الأمن السيبراني، ويرتكز التمرين على تجسيد سيناريوهات محاكية لاختراقات وتهديدات رقمية واقعية، مع تفعيل بروتوكولات الاستجابة الفورية، وضمان الاطلاع الوافي على أحدث تكتيكات الهجوم السيبراني المعاصرة.

    ويتضمن التمرين حزمة من المسارات الفنية والإدارية الموجهة لنخبة من خبراء الأمن السيبراني، بهدف بلورة حلول ريادية للمواقف السيبرانية المعقدة المرتبطة بمنظومة الحج التقنية. ويتم ذلك استناداً إلى أرقى المعايير الدولية عبر منصة وطنية متكاملة، جرى تطويرها واستضافتها وتأمينها محلياً بالشراكة مع ’سايت‘ (الذراع التقني للهيئة).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين قطاعات « تمنح » وأخرى « تتفرج ».. دعوات لتعميم منحة العيد لضمان تكافؤ الفرص أمام « الحولي »

    مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى، عاد النقاش ليحتدم بين المغاربة حول الأسعار « الصاروخية » المتوقعة للأضاحي، والتي تأتي في سياق اقتصادي صعب وسمته سنوات الجفاف المتتالية. هذا الوضع دفع فئات عريضة من الشغيلة والمواطنين إلى تجديد المطالب بضرورة « تعميم » منحة العيد لتشمل كافة القطاعات، بدلاً من حصرها في مؤسسات بعينها.

    تكريس مبدأ العدالة الاجتماعية:

    وفي الوقت الذي تنعم فيه بعض القطاعات بامتياز « منحة العيد »، كما هو الشأن في قطاعات البريد، المالية، والعدل، يجد أساتذة التعليم مثلا  أنفسهم ومعهم فئات واسعة من القطاع العام والخاص، خارج دائرة هذا الدعم. هذا « التمييز » القطاعي دفع نقابيين إلى المطالبة بسن إجراءات عاجلة تلزم الحكومة والمنعشين الاقتصاديين بصرف منحة استثنائية هذا العام، لتحصين القدرة الشرائية للمغاربة التي تضررت بشكل لافت بفعل موجات الغلاء المتتالية.

    من « المزاجية » إلى « القانون »:

    وتشدد الأصوات المطالبة بهذه المنحة على ضرورة تحويلها من مبادرة تخضع لـ « مزاجية » المدبرين أو الميزانيات القطاعية، إلى عرف قانوني ملزم يتم صرفه بشكل دائم ومستمر قبل المناسبة. فالهدف هو ضمان « فرحة العيد » لجميع الأسر المغربية دون استثناء، خاصة وأن مؤشرات سوق الأغنام تنذر بزيادات قد تصل إلى 1000 درهم في الرأس الواحد، مما جعل خيار « المقاطعة » يلوح في الأفق لدى البعض كحل اضطراري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوق الأضاحي بالمغرب.. “وفرة القطيع” تواجه ضغط الطلب ولهيب الأسعار

    العمق المغربي

    تشهد أسواق بيع الأضاحي بالمغرب، مع اقتراب عيد الأضحى، حركية متصاعدة تعكس وفرة في العرض مقابل ارتفاع تدريجي في الأسعار، في ظل تنامي الطلب واستعداد المهنيين والمستهلكين لذروة الموسم. في وقت يؤكد مهنيون وكسابة أن “الخيرات موجودة” هذا العام، مع توفر الأضاحي بمختلف الأحجام والجودة.

    وأوضح مهنيون ضمن تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”، أن هذا التنوع في العرض يتيح للمواطنين إمكانية اقتناء الأضحية وفق إمكانياتهم، حيث تختلف الأسعار حسب الوزن والسلالة وظروف التربية، ما يمنح هامشا من الاختيار بين عدة فئات.

    وفي ما يتعلق بالأسعار، أشار المهنيون إلى أن الأضاحي المتوسطة تتراوح حاليا ما بين 4000 و5000 درهم، مع وجود فئات أقل أو أعلى، حسب الجودة والمواصفات، وهو ما يعكس تعدد مستويات العرض داخل السوق. غير أن الأسعار عرفت ارتفاعا تدريجيا منذ ما بعد عيد الفطر، حيث سجلت زيادة تقارب 200 درهم في بعض الحالات، نتيجة تزايد الطلب وإقبال عدد من التجار والمواطنين على الشراء المبكر.

    وحثّ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مربّي الماشية (الكسابة) على الإسراع في تسويق مواشيهم، خاصة الأغنام، وتوجيهها نحو الأسواق، مؤكدا أنه “لا مبرر لانتظار المزيد في ظل توفر الإمكانيات والدعم المقدم للقطاع”. وشدد رئيس الحكومة على أن الكسابة يتحملون مسؤولية وطنية ومهنية في هذه المرحلة، داعيا إياهم إلى الاضطلاع بدورهم الكامل لضمان توازن السوق وتوفير اللحوم للمواطنين بأسعار مناسبة.

    وأشار رئيس الحكومة إلى أن بعض المربين استفادوا من عمليات الإحصاء والدعم، ولم يعد هناك ما يدعو إلى الاحتفاظ بالمواشي، داعياً إياهم إلى عرضها في الأسواق بدل تركها عرضة للمضاربة أو الاحتكار. وأضاف أن “المواطن ينتظر أسعارا معقولة، ومن واجب الكسابة الاستجابة لهذا الطلب”.
    كما نبّه أخنوش إلى أن استمرار الاحتفاظ بالمواشي قد يؤدي إلى تراجع الأسعار مستقبلا، مبرزا أن وفرة العرض ستفرض نفسها في السوق، وهو ما قد لا يكون في مصلحة المربين الذين يتأخرون في البيع.

    السوق يخضع للعرض والطلب

    ويرى مهنيون أن السوق يعيش على إيقاع تقلبات يومية تحكمها قاعدة العرض والطلب، حيث تختلف الأسعار من يوم لآخر، وفق حجم الإقبال ومستوى التموين، وهو ما يلخصه المهنيون بعبارة “كل نهار بثمنو”.

    كما أشاروا في حديثهم لجريدة “العمق المغربي”، إلى أن عودة الإقبال القوي هذا الموسم، بعد سنة سابقة اتسمت بضعف الطلب، ساهمت في رفع الأسعار مقارنة بالعام الماضي، الذي سجل مستويات أقل تراوحت بين 3600 و4000 درهم.

    وفي المقابل، بلغت الأسعار هذا العام مستويات أعلى قد تصل إلى 5000 درهم أو أكثر بالنسبة للأضاحي المختارة، في ظل تحسن الطلب وانتعاش حركة السوق.

    وأكد المتدخلون أن الطلب بدأ في الارتفاع مبكرا هذه السنة، حيث فضل عدد من المواطنين اقتناء الأضاحي مسبقا لتفادي موجة الغلاء المرتقبة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.

    القدرة الشرائية وسلوك المستهلك

    شدد المهنيون على أن اقتناء الأضحية يظل مرتبطا بالقدرة الشرائية للأسر، مؤكدين أن “كل واحد يعيّد على حساب جيبه”، في ظل توفر عروض تبدأ من مستويات أقل وقد تصل إلى 6000 درهم أو أكثر حسب الجودة.

    كما أشاروا إلى تحسن نسبي في القطيع الوطني مقارنة بالفترة الماضية، مع استمرار دخول رؤوس جديدة إلى الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يساهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب.

    وفي السياق ذاته، نوه المتحدثون بدور السلطات المحلية في تنظيم الأسواق وتعزيز المراقبة، خاصة على مستوى جودة الأضاحي وظروف عرضها، وهو ما ساهم في الحد من بعض الممارسات السلبية.

    وسجل المهنيون تباينا في سلوك المستهلكين، حيث أصبح بعضهم أكثر وعيا بضرورة الشراء وفق الإمكانيات، في حين يظل آخرون متأثرين بارتفاع الطلب، ما يساهم في تغذية موجة الغلاء.

    توقعات بزيادة جديدة قبل العيد

    واستحضر المهنيون تجربة السنة الماضية، التي عرفت تراجعا ملحوظا في الطلب، مقابل عودة قوية هذا العام، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار.

    وبناء على هذه المؤشرات، يتوقع أن تعرف أسعار الأضاحي مزيدا من الارتفاع خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، مدفوعة باستمرار الإقبال وتزايد الطلب.

    وفي هذا الإطار، يدعو مهنيون إلى ترشيد الاستهلاك وتفادي المضاربة، حفاظا على توازن السوق وضمان مرور الموسم في ظروف عادية.
    بالموازاة مع ذلك، تتزايد دعوات الفاعلين إلى اعتماد سلوك استهلاكي مسؤول يراعي القدرة الشرائية ويحد من الضغط على الأسعار.

    إقبال متزايد على الضيعات

    في سياق متصل، تشهد ضيعات تربية المواشي إقبالا متزايدا من المواطنين الراغبين في اقتناء الأضاحي بشكل مباشر من المنتجين، تفاديا لارتفاع الأسعار في الأسواق التقليدية.

    ويؤكد مربو الماشية ضمن تصريحات متطابقة لجريدة “العمق المغربي”، أن العرض متوفر ومتنوع، فيما تعكس الأسعار الحالية تكاليف الإنتاج المرتفعة، خاصة في ظل غلاء الأعلاف خلال السنوات الأخيرة.

    وتتراوح أسعار الأضاحي حاليا، حسب المهنيين، بين 4000 و12000 درهم في بعض الحالات، تبعا للحجم والسلالة وجودة التربية.
    كما أشاروا إلى أن تكلفة تربية الخروف لم تعد تقل عن 4000 درهم، ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع.

    أكد مربون، في تصريحات ميدانية، أن الأسواق والضيعات توفر تشكيلة واسعة من الأغنام تلبي مختلف الأذواق والقدرات المالية، معتبرين أن الأسعار الحالية تبقى منطقية بالنظر إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف.

    وأشاروا إلى أن سنوات الجفاف المتتالية، التي امتدت لسبع سنوات، فرضت ضغوطا كبيرة على المربين، ما أثر بشكل مباشر على كلفة الإنتاج.
    وفي المقابل، يرى المهنيون أن الأسعار الحالية قد لا تعكس الوضع النهائي للسوق، بالنظر إلى التغيرات التي تطرأ عادة خلال الأيام الأخيرة قبل العيد.

    وأكد عدد من المواطنين أن العرض المتوفر في الضيعات يتميز بجودة جيدة وأسعار أكثر تنافسية مقارنة بالأسواق، حيث قد يصل الفرق إلى ما بين 1000 و1500 درهم بسبب تعدد الوسطاء.

    الشراء المباشر يعزز الثقة

    أوضح بعض المقتنين أن شراء الأضحية مباشرة من الضيعة يوفر ضمانا أكبر من حيث الجودة، ويعزز الثقة في المنتج، على اعتبار أن الكساب يحرص على سمعته ويقدم منتوجا أفضل.

    وأشاروا إلى أن بعض الأسواق تفتقر أحيانا إلى الوضوح بشأن مصدر الأضحية وظروف تربيتها، ما يدفعهم إلى تفضيل الشراء المباشر.
    كما يفضل عدد من المواطنين التبكير باقتناء الأضاحي لتفادي ارتفاع الأسعار في الأيام الأخيرة، وكذا لتجنب المضاربة التي قد ترافق هذه الفترة.
    وأكدوا أن أداء شعيرة عيد الأضحى يظل مرتبطا بالاقتناع الشخصي، أكثر من ارتباطه بمستوى الأسعار.

    من جهتهم، أفاد مربو الماشية أن الإقبال على الضيعات يتزايد يوما بعد يوم، خاصة من طرف الأسر التي تختار شراء الأضحية مبكرا وحجزها إلى حين موعد العيد.وأشاروا إلى أن بعض الضيعات توفر خدمات إضافية، من بينها الاحتفاظ بالأضحية أو نقلها إلى منازل الزبناء، ما يسهل عملية الاقتناء.

    وبخصوص الأسعار داخل الضيعات، تتراوح ما بين 2500 و5000 درهم حسب الوزن والجودة، مع توفر أضاحي كبيرة قد يصل وزنها إلى 130 كيلوغراما أو أكثر.
    وأكد المهنيون أن العرض كافٍ لتلبية مختلف القدرات الشرائية، من الأضاحي الصغيرة إلى الكبيرة.

    دعوات لمحاربة المضاربة وضمان التوازن

    رغم التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة الأعلاف، أوضح المهنيون أن الدعم الذي استفاد منه القطاع ساهم في التخفيف من هذه الأعباء.
    ودعوا إلى تعزيز التعامل المباشر بين المنتج والمستهلك للحد من المضاربة، وتشجيع التوجه نحو الضيعات والبوادي لما توفره من شفافية.

    كما شددوا على توفر الأضاحي بكميات كافية لتحقيق نوع من الاكتفاء، داعين المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المرتبطة بندرة محتملة.
    وأكد مربو الماشية التزامهم بضمان جودة الأضاحي، مع الاستعداد لتعويض أي خلل محتمل، معتبرين أن ثقة المستهلك تظل رأسمالا أساسيا يجب الحفاظ عليه في سوق يرتبط بشعيرة دينية وقيم اجتماعية قائمة على التضامن والتكافل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 1000 متبرع لدعم الأنشطة الرياضية لأطفال ورزازات

    العلم – الرباط   أطلقت جمعية «تضامن أطفال الرمال»، التي تتخذ من ورزازات مقرا لها، مبادرة جديدة في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الممارسة الرياضية لدى الأطفال، من خلال برامج منتظمة توفر فضاء آمنا يجمع بين الترفيه والتأطير التربوي. وقد أصبح المركز الرياضي التابع للجمعية منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الناشئة، وترسيخ قيم الانضباط وروح الفريق، بما يسهم في تنمية شخصية الأطفال وحمايتهم من مختلف مظاهر الهشاشة.
      وفي هذا الإطار، أطلقت الجمعية مبادرة «تحدي الألف»، التي تهدف إلى تعبئة 1000 متبرع في أفق نهاية سنة 2026، وذلك لضمان استمرارية هذه الأنشطة الرياضية والتربوية. وتأتي هذه المبادرة عقب توقف دعم أحد الشركاء الرئيسيين بعد سنوات طويلة من التعاون، مما دفع الجمعية إلى البحث عن بدائل قائمة على روح التضامن المجتمعي.


    وتروم الحملة جمع 1000 مساهمة بقيمة 40 يورو لكل متبرع، من أجل تغطية تكاليف تسيير المركز الرياضي طيلة سنة 2026. ويُعد هذا الفضاء القلب النابض لأنشطة الجمعية، حيث يستفيد منه يوميا عشرات الأطفال من خلال حصص رياضية وبرامج تأطيرية متكاملة.
      وإلى حدود كتابة هذه السطور، تم جمع ما يزيد عن 33 ألف يورو من المتبرعين، وهو مبلغ يقترب بشكل كبير من الهدف المسطر ضمن «تحدي الألف»، مما يعكس حجم التفاعل وروح التضامن التي حظيت بها هذه المبادرة.
      ومنذ تأسيسها قبل أزيد من 15 سنة، تمكنت الجمعية من مواكبة ما يقارب 3915 مستفيداً، كما ساهمت في دعم التمدرس وتشجيع الأطفال على الانخراط في أنشطة بناءة، لا سيما في أحياء إستوتاليل وتماسينت، عبر مشاريع ميدانية تستجيب لحاجيات الساكنة المحلية.
      ومن خلال هذه المبادرة، توجه الجمعية نداءً مفتوحاً إلى كافة الفاعلين والمواطنين للمساهمة في إنجاح هذا التحدي، مؤكدة أن كل تبرع، مهما كان بسيطاً، يمثل خطوة نحو تأمين مستقبل أفضل لأطفال ورزازات.
      وتظل أبواب المشاركة مفتوحة عبر الموقع الرسمي للجمعية (www.solidariteenfantsdessables.com)، في مبادرة تجسد روح التضامن وتؤكد أن الاستثمار في الطفولة هو استثمار في مستقبل المجتمع.


    إقرأ الخبر من مصدره