Étiquette : 2021

  • ليلى بنعلي: التموين الطاقي مستقر والمخزونات تغطي حاجيات السوق لأسابيع

    كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن وضعية التموين الطاقي بالمملكة تظل في مستويات مستقرة، رغم الاضطرابات التي طبعت السوق العالمية خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ 2021.

    وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن المغرب يعتمد مقاربة استباقية لتعزيز أمنه الطاقي وضمان استمرارية التزويد، في سياق دولي يتسم بالتقلبات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد.

    وأضافت أن مخزون الغازوال يغطي حوالي 48 يوماً من الاستهلاك الوطني، فيما يكفي مخزون البنزين لأزيد من 40 يوماً، إلى جانب توفر احتياطات مريحة من مختلف المواد الطاقية الأساسية.

    وشددت بنعلي على أن هذه المؤشرات تعكس قدرة المملكة على تأمين حاجيات السوق الداخلية بشكل منتظم، مع مواصلة العمل على تقوية البنيات التحتية الطاقية، خصوصاً الموانئ وسلاسل التوزيع، بما يضمن استقرار التموين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطير : أخنوش و وزيرته في المالية يرهنان مستقبل المغاربة

    خطير : أخنوش و وزيرته في المالية يرهنان مستقبل المغاربة

    كتبها: الإعلامي سمير شوقي

    زَفَّتْ لَنا اليوم وزيرة المالية خبر “نجاح” المغرب في الإستدانة من سوق السندات الأوروبي Eurobond مبلغ 2 مليار يورو (2200 مليار سنتيم) و بَدَتْ سعيدة لأن الأسواق المالية الأوروبية “راضية” عن المغرب !!! و كانت “حكومة الكفاءات” اقترضت السنة الفارطة (مارس 2025) نفس المبلغ من نفس المؤسسات أي 2 مليار يورو أخرى !

    هذه الحكومة استلمت المسؤولية و مبلغ المديونية الإجمالي سنة 2021 كان 100,6 مليار دولار و وصلت به نهاية العام 2025 لمبلغ 113,6 مليار دولار أي بزيادة 13% (130 مليار درهم) مع أنها باعت أملاك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة أخنوش : أين 100 مليار المخصصة للأمازيغية ؟ 

    حكومة أخنوش : أين 100 مليار المخصصة للأمازيغية ؟ 

    كتبها: عبد الواحد درويش( ناشط أمازيغي)

    يوم 15 أبريل 2026، قدم السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش حصيلة عمل حكومته أمام البرلمان بمجلسيه.

    كانت لحظة دستورية تجسد الرغبة في تفعيل مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة. 

    بعيد تنصيب الحكومة عقب انتخابات 2021، قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش برنامج حكومته أمام البرلمان قصد نيل الثقة واستكمال مسطرة التنصيب، طبقا لمقتضيات الدستور. 

    من جملة الإلتزامات الهامة التي قدمها آنذاك رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش أمام ممثلي الأمة إحداث صندوق لدعم الأمازيغية خصص له غلاف مالي يقدر ب 1 مليار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيش أمريكا يقلص الألوية في أوروبا


    هسبريس ـ أ.ف.ب

    أعلن البنتاغون خفض عدد ألوية القوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة، أمس الثلاثاء، ليعود الانتشار إلى مستويات عام 2021.

    وقال البنتاغون في بيان: “خفّض العدد الإجمالي للألوية القتالية في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة”؛ ويضم اللواء المقاتل من 4000 إلى 4700 جندي وفق تقرير صادر عن الكونغرس.

    وأضاف البيان نفسه أن الخفض أدى إلى “تأخير مؤقت” لنشر القوات الأمريكية في بولندا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وسبق ذلك إعلان نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أن “نشر 4000 جندي في بولندا تأجل ولم يُلغ”، مشددا على “وجوب أن تعتمد أوروبا على نفسها”.

    وأوضح البيان أن “البنتاغون سيحدد الوضع النهائي لهذه القوات وغيرها في أوروبا بناء على مزيد من التحليل للمتطلبات (…) فضلا عن قدرة الحلفاء على المساهمة بقوات في الدفاع عن أوروبا”.

    ويأتي الإعلان عن الخفض بعد أسابيع من الترقب بشأن القوات الأمريكية في أوروبا، وإصرار واشنطن على أن يستثمر حلفاؤها في “القارة العجوز” المزيد من الأموال في ميزانياتهم العسكرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهيدي تغوص « 13 درجة تحت الماء »


    إدريس الجاي

    سلكت فاطمة وهيدي، القاصة والشاعرة المصرية، في روايتها “13 درجة تحت الماء”، لليافعين والصادرة عام 2025 عن دار روافد بالقاهرة، القاعدة السينمائية المركبة لنجاح فيلم روائي: قصة حب، التشويق والإثارة. هذه القاعدة وزعتها على ثلاثة وعشرين فصلا في الرواية؛ ما جعلها تنهج أسلوب سرد فصول متتابعة ومستقلة في آن واحد.

    لقد كانت رحلة فاطمة وهيدي المبدعة من الجيل الجديد ومتنوّعة الإنتاج الأدبي، بين الشعر والقصة والأقصوصة وأدب الطفل، والتي تُرجمت بعض إنتاجاتها الأدبية إلى لغات غربية، إلى جانب مساهماتها في الفعل الثقافي داخل مصر وخارجها. كانت رحلة وهيدي مع الكتابة والنشر ليس جديدة؛ بل منذ مراحل مبكرة. ففي سنة 2011، ظهرت لها مجموعات “تقاسيم على وتر الشّوق” و”لا عزاء للحلم” و”نبضات” و”ثلوج سوداء” و”شذرات عتّقها الهوى”. وفي سنة 2017، أصدرت ديوان شعر “وِرد الغياب”. وفي سنة 2019، نشرت “قبل مشرق الحب بنبضة”. وفي سنة 2021، أطلقت مجموعة قصص قصيرة جدا “قلوب ضالة”، و”ما لن تقوله شهرزاد” سنة 2023.

    إن السرد الروائي للكاتبة المصرية فاطمة وهيدي في عملها الروائي الأخير “13 درجة تحت الماء” ينحاز إلى مخاطبة فئة عمرية شبابية بلغة أبانت عنها، من خلال استعمال السهل الممتنع؛ فقد منحت روايتها بعدا شاسعا ومعرفيا يصل أحيانا في فصول الرواية إلى تدقيق قوي يتتبع الجزئيات ومدعوم ببحث معلوماتي في تمرير تواريخ الأزمنة والأماكن والفضاءات المهمة في قالب يسلك توظيف لغة العصر الرقمية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقد تجلى هذا الميل في خطاب الرواية في تصفيف هذا البعد المعرفي والطابع العالمي بمزيج من اللغات المتداولة وبحضوره اللافت في ذلك المزيج في أحاديث الشباب، مستعملة الجمل الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والصينية وكلها مكتوبة على صفحات الرواية بأبجديتها الأصلية.

    في الوقت نفسه غير غافلة عن البعد الثقافي العالمي من خلال إدراج مقولات وحكم من هذه اللغات في عباراتها الأصلية، سواء الصينية أو الهندية؛ مثل: فاقد الجرأة ينبغي ألا يشتك حظه (مثل هندي).. أو الاستشهاد على لسان الجد بشطر الثاني من بيت لأبي البقاء الرندي:

    وَيَمُوتُ بِالحَسَرَاتِ كُلُّ جَبَانِ * وَيَفُوزُ بِاللَّذَّاتِ كُلُّ مُغَامِرٍ

    أو على لسان علياء زميلة وأمنية ماجد القلبية: “فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلَّا لِصَابِرِ”

    أو من بيت للشاعر الأندلسي أبي القاسم السُهيْلي:

    لأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أو أُدْرِكَ المُنَى * فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلَّا لِصَابِرِ

    أو مثلا الحكمة الصينية التي تقول: “طائر يقف على الشجرة، لم يخشَ أبدا أن تنقطع فروعها، لأن ما يؤمن به ليس فروع الشجرة، بل جناحيه”، ثم كتبت هذه الحكمة بحروف صينية أصلية.

    معانقة حرف الماء

    لقد أضفت هذه الجمل والعبارات على الرواية طابع العولمة والمعرفية الثقافية التي لا تعرف الحدود. كما أن وهيدي تعمدت استعمال الحرف الأول من كل الأسماء المشاركة في البعثة الاستكشافية نابعا من الحرف الأول “م” من الماء: ماثيو ـ مارتن ـ ماريو.

    “تعجبت جداـ يقول ماجد ـ من هذه المصادفة، وتعجبوا مثلي حينما قلت لهم: اسمي ماجد .. وأسماؤنا تتشابه في الحروف الأولى.

    رد ماثيو:

    ـ وسبقنا ماركو في الاشتراك معك في الحروف الأولى”.

    إن “13 درجة تحت الماء” تحمل رسالة إلى الشباب كدعوة إلى الوعي بالبيئة وما يتهددها من كوارث بعضها لا يطفو فوق سطح الكرة الأرضية؛ ولكن يغوص في أعماق البحار، مثل مشكلة الشعاب المرجانية التي يوضحها بطل الرواية ماجد عند قراءته: “خبرا عن قيام منظمة المحيط البيئية وجمعية تسمى “زيغنا”، تقرع أجراس الخطر حول التدهور غير المسبوق في الشعاب المرجانية الموجودة في البحر المتوسط… كما تحدثوا عن أنه قد لوحظ أن هذه الشعاب بدأت تعاني من “ظاهرة الابيضاض” أي اضمحلال ألوانها الطبيعية الزاهية نتيجة التغيرات المناخية”.

    لم تُقصِ وهيدي الفعل الإيجابي لمواقع الاتصال الجديدة، التي أصبحت جد مهمة كأداة للتواصل، إذا وظفت في أغراض إنسانية سامية، كحافز لليافعين، لا للاهتمام بالطبيعة وحدها؛ ولكن بمأساة الشعوب المسلوب حقها؛ يقول ماجد عن المشارِكة الوحيدة في البعثة رشيدة من طنجة:

    “وضحكنا عندما حكت لنا رشيدة عن رغبتها في الحصول على الدرع الماسي من You Tube عندما تصل إلى 10 ملايين مشارك على قناتها، وبذلك يكوف عدد المشاركين تجاوز عدد سكان مدينة نيويورك!

    ولكننا شعرنا بالخجل، عندما قالت لنا: أن هدفها الأساسي من ذلك هو تخصيص العائد المادي للتبرع لإعادة إعمار مدينة غزة الفلسطينية”.

    تستهل فاطمة وهيدي أحداث روايتها بالحديث عن رغبة ماجد في المشاركة في بعثة الكشوف البحرية، عن أسباب هذا المشكل البيئي في عمق البحر الأبيض المتوسط. وانطلاقا من فوزه في المسابقة التي أعلنتها البعثة كمتطوع للمشاركة في هذه البحوث البيئية، تواجهه تحديات وصعوبات؛ أولها أنه لا يزال في صفوف المدرسة الثانوية، وأهمها إقناع أبويه بهذه المشاركة التي لا تخلو من مخاطرة، ما ينتج عن ذلك نقاشات واعتراضات داخل الأسرة وتخوفات وقلق تغذيها أخته مريم بقولها:

    ـ “نعم.. بالتأكيد، إنها عصابة دولية، يستدرجون أمثالك، لقتلهم وبيع أعضائهم.

    بعد إستراتيجيات حوارية وخطط تستعين بالجوانب العاطفية، يستطيع ماجد الشاب المصري إقناع والديه الأم أولا قبل الأب:

    “ارتميت في حضن أمي وسألتها:

    ـ هل تشكين في ذكاء ابنك

    ـ لا، ولكني أخشى عليك من التورط في شيء قد يؤذيك.

    ثم إقناع الأب برغبته في المشاركة في المشروع البيئي من خلال عرض معلوماتي لهذه المشاركة.

    ـ في أثناء تصفحي أحد المواقع، لفت نظري مقال عن الشعاب المرجانية، فتذكرت موسوعة “ناشيونال جيوجرافيك التي ابتعتها لي من معرض الكتاب العام الماضي.

    يتم إقناع الأبوين تحت شروط محددة، التحقق من هوية البعثة، وأنها بعثة رسمية وليست وهمية.

    مدينة اللغة

    تقدم لنا الرواية الأب ذا ثقافة ومعرفة واطلاع، رجل يزور معارض الكتب واع ويقض في أسئلته من أجل ضمان عدم تعرض ابنه للخطر في هذه المشارة البيئية، لكنه مع ذلك تبقى شخصية غامضة في الرواية، وظيفته مكانته في المجتمع شخصية غامضة، ما هو عمله؟ كل ما نعرفه عنه هو أن له مكتبا.

    ـ لكن أبي لم يخذلني، خرج من مكتبه، ممسكا بمظروف في يده، وأشار لي بإبهامه علامة الموافقة.

    بعد تحقق الأسرة من هوية البعثة، يساعده الأب في الحصول على الأوراق اللازمة: جواز السفر، وموافقة الأب، وبقدر مالي من جهة الأبوين. لكن يبقى هم ماجد الكبير هو زميلته في المدرسة علياء، التي يميل إليها كل الميل، ويريد بكل الطرق إثارة انتباهها واجتذاب إعجابها بما سيقدم عليه من مغامرة، وهنا يتجلى العنصر السينمائي الأول قصة حب. وفي رحلته لا ينسى أمله القلبي:

    “ولم أنس إرسال رسالة إلى صديقي جاسر، ورسائل عديدة إلى علياء مع بعض الصور التي التقطتها في الأيام السابقة واعتذارا مني لها عن انشغالي.”

    لقد أسهبت وهيدي في سرد مشاهد في جزئياتها بشكل دقيق، عند وصول ماجد إلى باريس واللقاء بالمسؤولين عن الرحلة، حيث تزودنا فاطمة وهيدي بمعلومات وافية عن باريس ومحيطها والمطارات وتقسيماتها الإدارية، “نافورة سان ميشيل التي تعد متنفسا لأهالي الحي والزوار، “السوربون في الحي اللاتيني، عن مسجد باريس، عن اللوفر وعن مدينة اللغة، وعن قصر دي فيلييه ـ كوتري، وعن اللغة الأمازيغية التي تتحدثها الفتاة الوحيدة في البعثة رشيدة الطالبة في الصف الثالث الثانوي من المغرب، إلى جانب الإنجليزية والفرنسية، حيث يسألها مهند أحد المشاركين:

    اللغة الأمازيغية!

    ـ نعم، هي لغة رسمية في كل من المغرب والجزائر، وتُسمى “تيفيناغ”، وهي فرع من عائلة اللغات الأفرو آسيوية، ولها صلة باللغتين المصرية والأثيوبية القديمة، وتتألف من مجموعة من اللهجات ذات الصلة التي يتحدث بها الأمازيغ.

    غير أن معلومات وهيدي ينقصها أن “تيفيناغ “هي أبجدية أمازيغية، وليست اللغة ذاتها.

    ثم تحدث المشارك الأخر مهند من السعودية، الذي يقول عن نفسه إنه:

    ـ صانع محتوى على Tic Tok، فقد قضيت 7 سنوات في الصين مع أسرتي لارتباط أبي بالعمل في إحدى الجامعات هناك، لذا فإني أتحدث الصينية، وأنجز مقاطع فيديو، في أماكن

    مختلفة من الدول التي زرتها، ومن خلالها أقوم بتعليم اللغة الصينية للمبتدئين.

    بعد أن يتم التقارب بين المشاركين الثلاثة، رشيدة ماجد ومهند، تتصاعد وتيرة ترقب موعد التصفيات الأخيرة للمشاركة، بتوتر شديد وتنافس معنوي؛ غير أن هذا التوتر والترقب والانتظار يتوج بقرار اللجنة قبول المتطوعين الثلاثة المؤهلين للدورة النهاية، حيث توزع عليهم المهام وتصبح ضرورة التعاون بين المجموعة هو هدف الرسالة، وهذا ما تمرره الرواية بدل التنافس.

    تغوص بنا الرواية في أعماق البحر، تصحبنا معها إلى عوالم بيئته العميقة إلى 145 مترا تحت الماء و13 درجة مئوية، تزودنا بمعلومات علمية عن هذا العالم وعن درجة الحرارة فيه تحت الماء، عن مستويات الأوكسجين وعن آليات الغطس.

    إن العنصر الثالث من العناصر السينمائية التشويق يتمثل في اختفاء ماجد وهو يقوم بمهمته التطوعية في عمق البحر تسجيل كل ما يشاهده أمامه في أعماق البحر بالكاميرا.

    ويظل اختطاف ماجد لغزا تكشف عنه تكنولوجيا الكاميرا التي كان ماجد يشغلها لتوثيق، حيث يعثر عليها الطاقم في قاع البحر، فتهديهم إلى العصابة التي قامت باختطافه. عصابة تتاجر بالمرجان الأسود، ويبقى هذا الفصل ما قبل الفصول الأخيرة مليئا بالتشويق والمغامرة والإثارة كعنصر السينمائي رابع. يسافر والدا ماجد من القاهرة إلى فرنسا لحضور تكريمه من قبل المنظمة ويتبعه احتفال آخر في المدرسة بالقاهرة.

    وتكون نهاية هذه التجربة، المليئة بالتشويق والمغامرة والمسؤولية، نهاية سعيدة. وفي الختام، تلجأ وهيدي إلى حيلة روائية ذكية، يتقمص فيها ماجد دور الروائية في توثيق هذه الرحلة وحتى تكون لها صفة المصداقية:

    ـ قررت أن أكتب كل ما حدث لي، منذ أن شاركت في هذه المهمة، وعندما حرت في اختيار عنوان لها، نظرت إلى ساعتي، فكانت الحرارة 13 درجة، فتذكرت، وابتسمت، ثم قررت أن يكون العنوان: 13 درجة تحت الماء.

    غياب الهوية

    لقد عملت الرواية على إيصال رغبة أو رسالة تشجيعية إلى الجيل الصاعد تحفزه على الاهتمام بالبيئة وخاصة في البحر الأبيض المتوسط، كخطاب موجه إلى البشرية وخاصة شباب هذا البحر، وإنذار ناقوس الخطر الذي يواجهه هذا الحوض ضيق المنافذ وذلك على لسان ماجد:

    ـ “حينما يشارك شاب صغير في هذه المهمة يا أبي، بالتأكيد سيقوم بنقل خبراته إلى الشباب بشكل أفضل؛ الأمر الذي سيجعل قطاعا كبيرا مهما من جيلنا حريصا على حماية البيئة من الأضرار التي نتسبب فيها دون أن ندري”.

    لقد عملت الرواية على تصوير أجواء مفعمة بالانسجام الأسري، والرغبة الشبابية في اختراق عوالم المستحيل والدعوة ليس فقط إلى المصالحة مع الطبيعة، بل إلى الاهتمام بها والعمل على إنقاذها؛ غير أن هوية الإنسان المصري تبقى غائبة في هذه الرواية أو على الأقل مبهمة، فالوسط الاجتماعي الذي تدور فيه أحداث الرواية هو أشبه بالوسط الغربي أو بالأحرى وسط شريحة معينة من مجتمع القاهرة وهو الوسط غير الذي صوره الروائي اليمني، الغربي عمران، أثناء قراءته للرواية:

    “في قلب هذا العمل، تنبض صورة لأسرة نموذجية: أب، وأم، وماجد، وأخته الصغيرة مريم، وسط عالم يضج بالاكتظاظ والفقر وتناقص الموارد، تومض هذه الأسرة كرسالة مبطّنة تدعو إلى التوازن والوعي الأسري، يظهر التفاهم بين أفرادها واضحا، وخصوصا في دعمهم لطموح ماجد بعد فوزه بالمسابقة، رغم المخاوف الطبيعية. فهم لا يكتفون بالموافقة، بل يرافقونه بالدعم والتشجيع حتى النهاية، في صورة جميلة عن التكاتف العائلي”.

    فهذا الوسط الفقير الذي تحدث عنه الغربي عمران لا يمثله الوسط الذي صورته الرواية، وسط لا يتغذى إلا على البيتزا وآيس كريم وطموحات أخت ماجد مريم: “ولم تكف عن توجيه أسئلة عن رحلتي، ولا عن المشتريات التي يمكن أن أبتاعها لها من المحلات الفرنسية” أو الهدايا التي حصل عليها ماجد من أمه 200 دولار ومن أبيه 500 أورو ومن أخته ساعة ذكية Smart Watch سيكون لها دور في مرحلة اختطافه.

    لقد كونت الرواية من خلال فصولها خطابا واعيا يحفز الناشئة على الاهتمام بالبيئة بلغة بعيدة عن التقريرية والخطابة واللغة التعليمة؛ بل صاغت هذا الخطاب في منظومة حوارات حية وتحفيز للناشئة على الإقدام على المغامرة والتطوع من أجل أهداف قيمة، وإن الشباب حين يوظف طاقته الفنية والمعرفية يمكنه اختراق المستحيل والوصول إلى الأهداف النبيلة التي يمكنها أن تعود بالفائدة عليه وعلى مجتمعه وليس البقاء في دائرة الاستهلاك والاستلاب الثقافي الهجين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصيلة أداء « أمن المدارس » بالمغرب


    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    أسفرت تدخلات مصالح الأمن بالمغرب عن معالجة وإنجاز 7836 قضية ذات صلة بالجرائم المرتكبة في محيط وداخل فضاء المؤسسات التعليمية خلال الموسم الدراسي 2025-2026، جرى على إثرها إيقاف 8466 شخصا.

    وأفاد رضوان غزال، مراقب عام رئيس مصلحة الإحصائيات والتحليل الاستراتيجي بمديرية الشرطة القضائية، بأن المصالح الأمنية المعنية تمكّنت، خلال الموسم الدراسي 2021-2022، من إنجاز 8150 قضية، تم على إثرها إيقاف 8784 شخصا. وانتقلت هذه الأرقام إلى 13 ألفا و337 قضية منجزة خلال موسم 2024 ـ 2025، بموجبها تم إيقاف 13 ألفا و428 شخصا.

    وأوضح غزال، خلال ندوة حول “تأمين محيط المؤسسات التعليمية .. التحديات والشراكات”، عُقدت في إطار فعاليات الدورة السابعة للأبواب المفتوحة للأمن الوطني المقامة بمدينة الرباط، أنه “بالمقارنة بين الموسمين الدراسيين 2021-2022 و2024-2025، فإن عدد القضايا المنجزة في هذا الإطار عرف زيادة بـ64 في المائة؛ بينما عرف عدد الأشخاص الموقوفين زيادة بـ53 في المائة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وذكر رئيس مصلحة الإحصائيات والتحليل الاستراتيجي بمديرية الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني أن عدد القضايا المنجزة بخصوص مكافحة الاستهلاك والاتجار غير المشروع في المخدرات انتقل من 2909 قضايا خلال الموسم الدراسي 2021 ـ 2022 إلى 5300 قضية خلال موسم 2024 ـ 2025، تم بموجبها إيقاف 4518 شخصا.

    في سياق ذي صلة، أبرز غزال أن “عملية ترويج المخدرات بكافة أصنافها (بمحيط المدارس) تتم غالبا لدى منحرفين لا علاقة لهم بأوساط المتمدرسين. كما أن بعض التلاميذ الذين انقطعوا عن الدراسة تورّطوا في اقتراف أعمال إجرامية؛ كالسرقات الموصوفة التي تطال بعض المؤسسات التعليمية، مستغلّين معرفتهم الدقيقة بمرافقها الداخلية، أو في استعمال العنف في حق المتمدرسين أو بعض الأساتذة”.

    أما بالنسبة للأشخاص المتورطين في ارتكاب الجرائم المتّسمة بالعنف بجميع أشكالها في محيط المؤسسات التعليمية، فقد تراوحت نسبتهم المئوية ما بين 4 و8 في المائة من إجمالي الأشخاص الموقوفين.

    ونبّه رئيس مصلحة الإحصائيات والتحليل الاستراتيجي بمديرية الشرطة القضائية إلى أن “الجرائم المرتكبة على مستوى الفضاءات التعليمية تعد سلوكا انحرافيا غير مقبول اجتماعيا ولا أخلاقيا، إذ يؤثر على السير العادي للممارسات التعليمية والتربوية وينتج أضرارا نفسية واجتماعية سواء للمدرس أو للمدرسة بشكل عام”.

    وأكد المسؤول الأمني ذاته أن التدخلات التي جرى القيام بها خلال المواسم الدراسية الأربعة الأخيرة كشفت عن بروز سلوكيات انحرافية بمحيط المؤسسات التعليمية، والتي يرتكبها غالبا أشخاص غرباء عن هذه المؤسسات؛ بما فيها الاعتداءات على المتمدرسين والمُلقنين والتربويين والأساتذة، وتحريض التلميذات على البغاء.

    وتشمل هذه السلوكيات أيضا تعرّض بعض المؤسسات التعليمية لحالات اقتحام من لدن أشخاص غرباء عنها، بالإضافة إلى ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة بكل أصنافها بجوار هذه المؤسسات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من المستشفيات إلى مدارس الريادة.. أخنوش: الصحة والتعليم في قلب حصيلة الحكومة (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    في عرض حصيلته الحكومية، قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مشروع “الدولة الاجتماعية”، مبرزا ما وصفه بتحولات بنيوية طالت البنية التحتية الصحية ونموذج المدرسة العمومية خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026.

    ففي قطاع الصحة، أوضح أخنوش أن الحكومة واجهت تراكمات اعتبرها ممتدة لعقود، من خلال إطلاق برنامج واسع لإعادة تأهيل وتجهيز المراكز الصحية للقرب، حيث تم إلى حدود الآن تأهيل 1400 مركز صحي، مع برمجة تأهيل 1600 مركز إضافي في إطار استكمال التغطية الترابية.

    وأضاف أن المنظومة الاستشفائية عرفت توسعا ملحوظا، إذ انتقل عدد المستشفيات الجامعية من 5 مستشفيات سنة 2021 إلى 8 مستشفيات حاليا، بعد افتتاح مؤسسات جديدة في طنجة وأكادير والرباط، مع مشاريع إضافية قيد الإنجاز في عدة جهات من بينها العيون والداخلة وبني ملال، إضافة إلى إعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الدينامية تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمنظومة الصحية، عبر مستشفيات يتجاوز بعضها مجموع 8000 سرير، في إطار تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.

    وبخصوص الموارد البشرية، أوضح أخنوش أن المغرب كان يتوفر سنة 2021 على 17,4 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة، في حين ارتفع هذا المعدل حاليا إلى حوالي 30 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة، وفق المعطيات الحكومية.

    ولمواكبة هذا الخصاص، أفاد أخنوش باعتماد إصلاحات في التكوين الطبي، من بينها تقليص مدة التكوين من 7 إلى 6 سنوات، ورفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب، إلى جانب إحداث 4 كليات جديدة للطب والصيدلة في بني ملال وكلميم والعيون والرشيدية.

    كما تم تحسين وضعية الأطر الصحية، عبر زيادات في الأجور شملت الأطباء بما بين 3600 و3900 درهم شهريا، ورفع أجور الممرضين والتقنيين بحوالي 500 درهم، إضافة إلى مضاعفة ميزانية قطاع الصحة وتطوير نماذج الحكامة الصحية عبر المجموعات الصحية الترابية.

    أما في قطاع التعليم، فقد ركز رئيس الحكومة على ما اعتبره إصلاحا عميقا للمدرسة العمومية، انطلق بعد مشاورات وطنية شملت أكثر من 100 ألف فاعل تربوي وخبير وأولياء أمور.

    وفي هذا الإطار، أشار إلى إطلاق برنامج “مدارس الريادة” الذي يعتمد على مناهج جديدة ترتكز على التعلم بالتجربة والدعم المستمر للتلاميذ، مع اعتماد مقاربة “التدريس وفق المستوى المناسب” لمعالجة التعثرات التعليمية.

    وحسب المعطيات المقدمة من طرف رئيس الحكومة، يشمل هذا البرنامج حاليا 4626 مدرسة ابتدائية و768 مؤسسة إعدادية، في أفق التعميم التام خلال الموسم الدراسي 2027-2028.

    كما سجل رئيس الحكومة بناء 788 مؤسسة تعليمية جديدة، من بينها 472 مؤسسة في الوسط القروي، في إطار تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى التعليم.

    وفي ما يتعلق بالتعليم الأولي، كشف أخنوش أن نسبة التمدرس في الفئة العمرية ما بين 4 و6 سنوات بلغت حوالي 80%، فيما يستفيد 55% من التلاميذ من الداخليات، و50% من خدمات النقل المدرسي.

    وعلى مستوى الموارد البشرية، شدد على أن حكومته قامت بطي ملف “الأساتذة المتعاقدين” الذي شمل حوالي 114 ألف أستاذ، عبر اعتماد نظام أساسي موحد يضم أزيد من 330 ألف أستاذ، مع زيادات في الأجور بلغت على الأقل 1500 درهم شهريا وقد تصل إلى 5100 درهم حسب الفئات والتحفيزات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تعيين سفير جديد.. فرنسا تراهن على تثبيت التقارب مع المغرب

    دخلت العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة دبلوماسية جديدة، مع استعداد وزير الخارجية الفرنسي Jean-Noël Barrot لزيارة الرباط، بالتزامن مع تعيين Philippe Lalliot سفيرا جديدا لباريس بالمغرب.

    ويُعد لاليو من الوجوه الدبلوماسية البارزة داخل الخارجية الفرنسية، حيث سبق أن شغل مناصب سفير لدى Netherlands وSenegal ومنظمة UNESCO، كما تولى سابقا مهمة المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية.

    وتأتي هذه التطورات بعد انتهاء مهمة السفير السابق Christophe Lecourtier الذي لعب دورا محوريا في إعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية، خاصة في أعقاب الأزمة السياسية التي عرفتها العلاقات بين الرباط وباريس منذ سنة 2021.

    وكان لوكورتيي قد وصل إلى المغرب أواخر سنة 2022، في مرحلة حساسة تميزت بتوترات مرتبطة بالتأشيرات وملف الصحراء، قبل أن تنجح باريس لاحقا في إعادة تموقعها سياسيا عبر دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

    ويرى مراقبون أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي تحمل أبعادا سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خصوصا في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة غرب المتوسط والساحل الإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي تكشف حصيلة الانتقال الطاقي وتؤكد تسريع مشاريع الكهرباء النظيفة

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات هيكلية في قطاع الطاقة، بهدف تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، مع تسريع إنجاز المشاريع المرتبطة بالكهرباء النظيفة والغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر.

    وأوضحت بنعلي، في معرض جوابها عن أسئلة شفهية، أن مشروع القانون المتعلق بتنظيم الغاز الطبيعي يوجد حالياً في مسار المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة، مبرزة أن الأوراش القانونية والتنظيمية الخاصة بهذا القطاع ستُستكمل قبل نهاية السنة الجارية، باعتبار الغاز الطبيعي طاقة انتقالية ضرورية لضمان مرونة المنظومة الكهربائية واستقرار الشبكة الوطنية.

    وكشفت الوزيرة أن القدرة الإضافية المنجزة من الطاقات المتجددة خلال الولاية الحكومية الحالية بلغت 1733 ميغاواط، لترتفع القدرة الإجمالية المركبة إلى 12.2 جيغاواط سنة 2025، فيما انتقلت حصة الطاقات المتجددة من 37 في المائة سنة 2021 إلى 46 في المائة سنة 2025. وكانت بنعلي قد أكدت في معطيات سابقة بمجلس المستشارين أن القدرة المركبة من مصادر متجددة سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بين 2021 و2025، في إطار الاستراتيجية الوطنية الطاقية.

    وأضافت المسؤولة الحكومية أن سنة 2023 شكلت منعطفاً في وتيرة الاستثمار الطاقي، بعدما تم الترخيص لـ66 مشروعاً للطاقات المتجددة بقدرة تناهز 6 جيغاواط واستثمارات تفوق 55 مليار درهم، مقابل 23 ترخيصاً فقط خلال الفترة ما بين 2011 و2021. كما عرف الفصل الأول من سنة 2026 الترخيص لمشاريع جديدة بقدرة تقارب 3 جيغاواط، باستثمارات تناهز 22 مليار درهم.

    وشددت بنعلي على أهمية القانون المتعلق بالإنتاج الذاتي للكهرباء، الذي يتيح للمواطنين والمقاولات إنتاج الكهرباء النظيفة للاستهلاك الذاتي، إلى جانب تبسيط المساطر، وإطلاق منشآت لتخزين الكهرباء، واعتماد شهادات المنشأ الخاصة بالكهرباء الخضراء. كما أبرزت أن المغرب عبأ استثمارات بقيمة 120 مليار درهم ضمن مخطط تجهيز كهربائي يمتد من 2022 إلى 2030، لإحداث قدرة إضافية تصل إلى 15 جيغاواط، منها أكثر من 12 جيغاواط من مصادر متجددة.

    وأكدت الوزيرة أن الحكومة تعمل، بالتوازي، على تطوير سلاسل قيمة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، واستكمال برنامج “PERG 2.0” لتزويد آخر الدواوير بالكهرباء النظيفة، خصوصاً عبر حلول تعتمد الطاقة الشمسية والتخزين الكهربائي. كما أشارت إلى مواصلة تسريع المشاريع الطاقية المتعثرة، سواء العمومية أو الخاصة، وضمان دخولها حيز الاستغلال في الآجال المحددة، مع رقمنة المساطر المرتبطة بالمصافي والتراخيص الاستثمارية في قطاع المواد البترولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء ينهي آمال حميد العكرود في الترشح بـ »الوردة » في الرحامنة.. لكن ابنه مرشح بديل عنه!

    أنهى القضاء عمليا أي آمال كانت لدى حميد العكرود في الترشح باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعدما قضت محكمة الاستئناف بمراكش، الاثنين، بحبسه ستة أشهر على خلفية قضية نصب وخيانة الأمانة.

    لم يُخف الاتحاد الاشتراكي استقطابه لحميد العكرود للترشح باسمه في انتخابات شتنبر، حتى إن كاتبه الأول، إدريس لشكر، أعلن بنفسه عن ذلك خلال مؤتمر لفرع الحزب هناك نهاية أبريل الماضي.

    العكرود واحد من الأعيان المحليين الذين التصقت سمعتهم بقدرتهم على تغيير لونهم السياسي مع كل انتخابات، فقد مر من حزب الاستقلال، ثم التجمع الوطني للأحرار، فالآن الاتحاد الاشتراكي، خلال فترة لا تزيد عن عشر سنوات. وكان نائبا في البرلمان باسم التجمع في السابق.

    في هذه الدائرة، كان العكرود يمثل فرصة ذهبية لحزب الوردة، الذي لم يحصل سوى على بضع مئات من الأصوات في انتخابات 2021، وقد دفع إلى السباق آنذاك بعضوة بالحزب اسمها بهية بنخار.

    وإذا كان قرار القضاء قد خلط أوراق العكرود، وأيضا حزبه الجديد، فإنه لم يحد من الخيارات المتاحة أمامهما. الخيار الرئيسي الآن هو ابنه، محمد العكرود.

    وفي الواقع، وفق ما تذكره مصادر بهذا الحزب، فإن الأمر كان دوما بين الرجل وابنه، فقد كان الحزب واعيا بالاحتمالات المطروحة بشأن المسطرة القضائية في مواجهة العكرود، ووافق أيضا على أن يكون ابنه بديلا.

    ابنه، الذي كان رئيسا لجماعة الجبيلات، انتهى به المطاف معزولا عام 2018، بعدما أطاح به أعضاء جماعته، مسنودين بمنتخبي حزبه آنذاك، التجمع الوطني للأحرار. ولم يخض بعدها أي سباق انتخابي.

    وفي تعويل الابن على أبيه، تصبح احتمالات الفوز بمقعد برلماني أضعف أكثر، لا سيما أن الأب، وفي محطتين انتخابيتين متتاليتين، 2016 و2021، خسر المنافسة، إذ بالكاد كان يصل إلى ثمانية آلاف صوت في دائرة ينتهي الحد الأدنى للفوز بمقعد فيها عند 15 ألف صوت.

    لكن، كما علمنا في « تيل كيل عربي »، فإن العكرود لديه طموح مختلف عن الحزب من وراء كل هذه الخطط، فعينه على استعادة نفوذه في جماعات سيدي بوعثمان والجبيلات أساسا، أكثر من الفوز بمقعد برلماني في الوقت الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره