Étiquette : 300

  • كوارث الجيل الأخضر.. 75% من أصناف القمح والشعير المحلي اختفت!

    0

    دقّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ناقوس الخطر بشأن مستقبل الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي بالمغرب، بعدما كشف في تقرير حديث عن معطيات وصTJ Fالصادمة، أبرزها اختفاء حوالي 75 في المائة من الأصناف المحلية للقمح والشعير خلال العقود الخمسة الأخيرة، في مؤشر مقلق على التدهور المتسارع للرأسمال الزراعي الوطني.

    وحمل التقرير بشكل غير مباشر، السياسات الفلاحية المعتمدة خلال السنوات الماضية مسؤولية هذا التراجع الخطير، خاصة مع هيمنة الزراعات المكثفة والأصناف الهجينة الموجهة نحو الإنتاج السريع والتصدير، على حساب البذور المحلية التقليدية التي شكلت لعقود جزءا أساسيا من السيادة الغذائية المغربية وقدرة الفلاحين على التكيف مع الجفاف والتغيرات المناخية.

    وأكد التقرير أن اختفاء هذا الكم الكبير من الأصناف المحلية لا يمثل فقط خسارة فلاحية، بل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي والتوازن البيئي، خصوصا أن هذه السلالات كانت تتميز بقدرتها الطبيعية على مقاومة الظروف المناخية القاسية والأمراض، مقارنة بالبذور التجارية التي تحتاج إلى استهلاك أكبر للمياه والأسمدة والمبيدات.

    كما حذر التقرير من أن استمرار هذا النموذج الفلاحي يهدد بتحويل القطاع الزراعي إلى منظومة هشة مرتبطة بالسوق الخارجية والشركات المنتجة للبذور، في وقت تتراجع فيه خصوبة التربة وتتزايد ندرة المياه وتتقلص المساحات الزراعية الخصبة بفعل التوسع العمراني والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية.

    وأكد التقرير أن المغرب يتوفر على ثروة بيولوجية استثنائية تضم حوالي 6000 نوع نباتي، من بينها نحو 800 نوع مستوطن، إضافة إلى سلالات محلية من الحبوب والبقوليات والأشجار المثمرة والنباتات العطرية والطبية. غير أن هذا الرصيد الطبيعي يواجه ضغوطا متزايدة بفعل التوسع الزراعي المكثف والتغيرات المناخية وضعف الحكامة الترابية.

    وأشار التقرير إلى الأهمية الاقتصادية لسلاسل النباتات العطرية والطبية وزيت الأركان ومنتجات الواحات، التي توفر ملايين أيام العمل وتحقق عائدات مهمة من التصدير، لكنه سجل في المقابل ضعف تثمين هذه الموارد ومحدودية إدماجها في سلاسل القيمة الوطنية والدولية.

    ورغم إعلان استراتيجية “الجيل الأخضر” عن هدف بلوغ 100 ألف هكتار من الفلاحة البيولوجية في أفق 2030، كشفت المعطيات الرسمية أن المساحات المعتمدة لم تتجاوز سنة 2025 حوالي 13.300 هكتار فقط، ما يعكس بطء الانتقال نحو نموذج فلاحي أكثر استدامة.

    هذه الأرقام تكشف الوجه الآخر لاستراتيجية “الجيل الأخضر”، التي ترفع شعار الاستدامة والسيادة الغذائية، بينما تشير الوقائع إلى استمرار استنزاف التنوع البيولوجي وتآكل الثروة الزراعية الوطنية، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل الفلاحة المغربية وقدرتها على الصمود أمام الأزمات المناخية والغذائية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يضطلع بدور رئيسي في مواكبة التنمية بإفريقيا تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك

    أكد سفير الغابون بالمغرب، برانلي مارسيال أوبولو، الأربعاء بالدار البيضاء، أن المملكة المغربية، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تضطلع بدور رئيسي في تعزيز التعاون جنوب-جنوب ومواكبة التنمية في القارة الإفريقية.

    وأوضح السيد مارسيال أوبولو، في كلمة له خلال افتتاح الدورة الرابعة لـ “أيام البترول”، المنعقدة تحت شعار “بناء الجاذبية: استراتيجيات وشروط تطوير الهيدروكاربورات الإفريقية”، أن علاقات الصداقة والتعاون بين الغابون والمغرب تشكل، في هذا الصدد، نموذجا للثقة المتبادلة والتضامن الفاعل.

    وأضاف أن “المستقبل الطاقي لإفريقيا سيبنى من خلال الحوار، والابتكار، والاستثمارات الذكية، وقبل كل شيء، من خلال قدرتنا الجماعية على تحويل مواردنا إلى فرص للازدهار لفائدة شعوبنا”.

    كما أعرب السفير عن أمله في أن يفتح هذا اللقاء آفاقا جديدة للتعاون، وأن يسهم في بلورة حلول ملموسة لفائدة قطاع طاقي إفريقي أكثر كفاءة، وشمولية، واستدامة.

    وتتمحور هذه النسخة الرابعة، التي ينظمها مكتب الاستشارات الإفريقي “3M-Partners & Conseils” (مقره بليبروفيل، الغابون) إلى غاية 23 ماي الجاري، حول عدة محاور استراتيجية تهم، على الخصوص، الإصلاحات والحكامة، والبيانات والرقمنة، والجاذبية الجبائية، والمحتوى المحلي، وتثمين الغاز الطبيعي، فضلا عن دور الهيدروكاربورات في الانتقال الطاقي بإفريقيا، وذلك بغية تعزيز استغلال مستدام ومدر للقيمة للموارد الطاقية بالقارة.

    يذكر أن مبادرة “أيام البترول”، التي تم إطلاقها سنة 2023، عرفت مشاركة نحو 300 من الأطر العليا، يمثلون أزيد من 35 إدارة ومؤسسة ومقاولة وشركة وطنية تنتمي إلى 12 بلدا إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين ترصد القاذفات الشبحية.. كيف تتآكل منظومة التخفي الأغلى في العالم؟

    في صباح الأول من مارس، أقلعت 4 قاذفات إستراتيجية شبحية من نوع “بي-2 سبيريت” من قواعدها متجهة نحو إيران، في مهمة لضرب منشآت صاروخية مدفونة تحت الجبال في إيران ضمن الموجة الأولى من عملية “الغضب الملحمي”. القاذفات الشبحية الأمريكية، الأغلى في التاريخ، والتي يتجاوز ثمن الواحدة منها ملياري دولار، صُممت لغرض واحد: أن تصل وتضرب هدفها، ثم تعود دون أن يعرف أحد أنها كانت هناك.

    في اليوم التالي، نشرت شركة صينية تُدعى “جينغان تكنولوجي”، وهي شركة عسكرية تقدم خدمات استخبارية لجيش التحرير الشعبي، على وسائل التواصل الاجتماعي أنها عرفت بوجود تلك القاذفات، وادعت أن نظامها “جينغتشي” لرصد أحداث الحروب اعترض إشارات لاسلكية من القاذفات الأربع، وحددت إشارات اتصالها، من بيترو 41 إلى بيترو 44 ( تشير هذه الأرقام إلى تسلسلات التشكيلات العسكرية؛ حيث يعكس الرقم الأول السرب أو التشكيل، ويعكس الرقم الثاني ترتيب أو موقع الطائرة داخل هذا التشكيل) وأعادت بناء مسار رحلة العودة بالكامل.

    “تهدد مجموعة من التقنيات الرخيصة والمتاحة منظومة التخفي المعقدة للطائرة الأغلى في العالم”

    النظام الذي استخدمته الشركة ليس رادارا أو منظومة اعتراض إشارات تقليدية، ولكنه مزيج من صور الأقمار الاصطناعية التجارية وبيانات تتبع الرحلات المفتوحة والسجلات العسكرية العلنية، مع تقنيات ذكاء اصطناعي تستخدم لتحليل هذه البيانات. هذا المنهج تحديدا، وليس الادعاء نفسه، يفتح الباب لمناقشة فكرة أعمق حول “مواجهة التخفي”، لأن شركة صينية أخرى استخدمت الأدوات ذاتها، وما كشفته كان أكبر بكثير من مسار رحلة عودة لقاذفات شبحية أمريكية.

    المهم أن أيا من ذلك لم يحدث بسبب اختراق علمي في تكنولوجيا الرادارات، بل بسبب أقمار اصطناعية تجارية، وتقنيات ذكاء اصطناعي، وبيانات مفتوحة المصدر متاحة على الإنترنت، وسوق عالمية بنتها أمريكا نفسها وباعتها للعالم. والسؤال الآن: كيف تتآكل منظومة التخفي للطائرات الأغلى في العالم بسبب هذه التقنيات البسيطة والمتاحة؟

    التحول الحديث
    قبل أسابيع من عملية “الغضب الملحمي”، كانت شركة صينية أخرى تُدعى “ميزار فيجن” تنشر صورا فضائية من أقمار اصطناعية تحدد أعداد المقاتلات الأمريكية وأنواعها ومواقع دفاعها الجوي في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وقد وثقت الشركة ونشرت معلومات عن 2500 أصل عسكري أمريكي منتشر حول العالم قبل أن تسقط أول قنبلة على الأراضي الإيرانية.

    في الشهر الأخير قبل العملية قفزت الشركة من نشر تحليلات متفرقة إلى تحديثات يومية على وسائل التواصل الاجتماعي، بتفاصيل غير مسبوقة، عن الطائرات ومنظومات التسليح الأمريكية وأماكن انتشارها الدقيقة في الشرق الأوسط وحوله. على سبيل المثال، وقبل يوم واحد من العملية، نشرت الشركة صورا لسبع مقاتلات “إف-22” أمريكية في قاعدة عوفدا الإسرائيلية مع طائرات “سي-17” تفرغ الإمدادات، إضافة إلى عتاد في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

    ثم تتبعت الشركة حاملة الطائرات “جيرالد فورد” بعد مغادرتها قاعدة سودا البحرية في كريت، ونشرت صورا لحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وهي في طريقها للالتقاء بسفينة إمداد في بحر العرب قبالة سواحل عُمان. وأظهرت الشركة كيف يمكن تحديد موقع حاملات الطائرات في عرض البحر بدمج أدوات تتبع الرحلات المفتوحة مع صور الأقمار الاصطناعية. ثم جاء ادعاء شركة “جينغان تكنولوجي” في اليوم التالي لمهمة القاذفة الإستراتيجية “بي-2 سبيريت”.

    لم تكن شركة “ميزار فيجن” الوحيدة التي رأت كل هذا، إذ نشرت صحف غربية تقارير تستعرض الحشد العسكري الأمريكي بالكامل مستندة إلى صور الأقمار الاصطناعية والمصادر التجارية والأدوات ذاتها.

    المفارقة أن هو بو، أستاذ البحوث ومدير مركز دراسة الإستراتيجيات البحرية بجامعة بكين، أكد أن صور شركة “ميزار فيجن” لم تُلتقط بأقمار صينية، بل كان مصدرها أقمارا أمريكية وأوروبية تجارية، كما يتضح من مدارات الأقمار ودقة الصور. بمعنى آخر: الصور التي رسمت خريطة الحرب الأمريكية التُقطت بأقمار صنعتها أمريكا وأوروبا وباعتها في السوق المفتوحة.

    هنا يتضح ما الذي انكشف فعلا وما الذي لم ينكشف، فقاذفة “بي-2” غير مرئية للرادارات، هذا لا يزال صحيحا حتى هذه اللحظة على الأقل. لكنها لم تطر يوما وحدها، ففي كل عملية ترافقها غالبا المنظومة ذاتها: طائرات تزود بالوقود، وطائرات نقل للذخائر، وطائرات إنذار مبكر، وحاملات طائرات ومدمرات. تلك المنظومة جزء أساسي من طريقة عمل أي سلاح جوي حديث، وما تغير ليس المنظومة نفسها، بل حقيقة أن رصدها بتلك الدقة كان يتطلب سابقا أقمار تجسس عسكرية وأجهزة استخبارات على مستوى الدول، بينما اليوم أصبح يتطلب اشتراكا في خدمة تجارية.

    لاحظ كيف يتحدث بعض المسؤولين الصينيين السابقين عن هذه الحملة، إذ قال عقيد صيني متقاعد عن نشاط شركة “ميزار فيجن” إنه “استكشاف مفيد يسهم في تطوير الصين كقوة استخبارية”. بالنسبة إلى بكين، سواء تعلق الأمر بصور فضائية أو بادعاء اعتراض إشارات قاذفات “بي-2” الشبحية، فربما لا يحتاج الأمر أن يكون دقيقا ليحقق هدفه، فيكفي أن يرسخ صورة قوة منظومة الاستخبارات الصينية والشركات العاملة معها في جمع المعلومات، والتقنيات الحديثة التي توظفها.

    “في أبريل 2024 أنشأ الرئيس الصيني شي جين بينغ قوة دعم المعلومات كفرع إستراتيجي جديد يقدم تقاريره مباشرة للجنة العسكرية المركزية”

    ويتسق هذا مع العقيدة العسكرية الصينية، ففي أبريل/نيسان 2024 أنشأ الرئيس الصيني، شي جين بينغ، “قوة دعم المعلومات” كفرع إستراتيجي جديد يقدم تقاريره مباشرة للجنة العسكرية المركزية. تتمثل مهمة القوة الأساسية في إنشاء وتشغيل نظام معلومات شبكي متعدد الأغراض يدعم العمليات العسكرية المشتركة في أي بيئة صراع وتحت أي هجوم للعدو. ووفقا لمحللي جيش التحرير الشعبي، فإن “النجاح في الحروب الحديثة يعتمد على التدفق السلس للمعلومات”، مما يجعل تلك الشبكة ركيزة أساسية في الحروب والمنافسات الإستراتيجية على حد سواء.

    تقييد الرؤية
    على الجهة المقابلة، ردت واشنطن بتقييد ما يراه العالم، ففي السادس من مارس/آذار فرضت شركة “بلانيت لابز” الأمريكية تأخيرا قدره 96 ساعة على صورها الفضائية، وهي الشركة التي تأسست عام 2010 ويستخدم الإعلام والباحثون صورها الفضائية على نطاق واسع. وبعد أيام ضاعفت “بلانيت لابز” القيود إلى 14 يوما، ووسعت النطاق ليشمل كل منطقة الشرق الأوسط وبعض المناطق المتاخمة لها جغرافيا التي يمكن أن تتحرك عبرها القوات والأصول الأمريكية.

    بالمثل فرضت شركة “فانتور” قيودا مشابهة وقالت إنها تحددها “باستقلالية”. وليس تقييد الصور التجارية في أثناء النزاعات والحروب بالأمر الجديد، فقد فرضت شركة “بلانيت لابز” تأخيرا قدره 30 يوما في أثناء الحرب على غزة. لكن السياق هنا مختلف، لأن تلك القيود جاءت بعد أن استهدفت إيران لاحقا عددا من المنشآت والممتلكات التي عرضتها “ميزار فيجن” بصواريخ ومسيرات.

    “تضخم الصين ما يمكنها رؤيته، بينما تقيد أمريكا ما يمكن للآخرين رؤيته، لكن الطرفين يقران ضمنيا بأن البيانات التجارية أصبحت قادرة على كشف ما كان يُفترض أنه سري”

    لكن ربما تلك القيود لم تكن بهدف حماية القوات والعتاد فحسب، إذ جاءت أيضا بعد أن استخدمت فرق التحقيق الصحفية صور أقمار “بلانيت لابز” ذاتها لتحليل الضربة على مدرسة ميناب الابتدائية للفتيات والتحقق من نوع الصاروخ. إذ أشار صحفيون إلى أن هذا التأخير الذي تحول لاحقا إلى حظر “يبطئ التحقق ويجعل التثبت من الوقائع أصعب”، وأكدوا أن صور أقمار “بلانيت لابز” مكنت فرقهم من تحليل الضربات على المدرسة.

    وقال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، إن “المصادر المفتوحة ليست المكان المناسب لتحديد ما حدث أو لم يحدث”. ولكن حين تكون المصادر المفتوحة فعليا هي الأداة الوحيدة المتاحة للعالم لمعرفة ما يجري في حرب لا يملك للمعلومات الدقيقة بشأنها، فإن تقييدها لا يهدف إلى حماية القوات فحسب، بل إلى حماية السردية أيضا.

    وهنا تحديدا تتقاطع ردتا الفعل، فربما تضخم الصين ما يمكنها رؤيته، بينما تقيد أمريكا ما يمكن للآخرين رؤيته، لكن الطرفين يقران ضمنيا بأن البيانات التجارية أصبحت قادرة على كشف ما كان يُفترض أنه سري. وتستثمر بكين الآن في هذا التحول الحديث، وتحاول واشنطن إبطاءه، لكن أيا منهما لا تستطيع عكس اتجاهه. ولنفهم طبيعة هذا التحول، علينا أن نعود بالزمن إلى ثمانينيات القرن الماضي.

    تغير المعادلة
    حين صمم مهندسو شركة “نورثروب” قاذفة “بي-2” الإستراتيجية، كان عدوهم حينها محددا، وهو شبكات الرادار السوفييتية. كل خط في هيكل الطائرة، وكل زاوية، وكل طبقة طلاء، صُممت لتقليل البصمة الرادارية. كان المبدأ بسيطا، فإذا لم يرك الرادار، لا يمكن اعتراضك.

    كان هذا المبدأ صالحا لأن الرادار كان فعلا الطريقة الوحيدة لرؤية ما يحدث في السماء. لكنه كان يصلح أيضا لسبب آخر لا يُذكر كثيرا، وهو أن البيئة حول الطائرة كانت محمية بعتمة معلوماتية طبيعية. رصد القواعد وطائرات الدعم وسلاسل الإمداد كان يتطلب وقتها أقمارا عسكرية وأجهزة استخبارات على مستوى الدول.

    اليوم، كما رأينا، انكشفت تلك العتمة والحماية معا، وباتت هناك 3 اتجاهات لم تكن موجودة حين رُسمت الخطوط الأولى للقاذفة “بي-2” على الورق. الاتجاه الأول يتمثل في عدد العيون في الفضاء، فحين دخلت قاذفة “بي-2” الخدمة عام 1997 كانت الأقمار القادرة على التقاط صور عالية الدقة حكرا على حفنة قليلة من الدول. أما اليوم فإن كوكبة “جيلين-1” (أكبر شبكة تجارية صينية لأقمار الاستشعار عن بُعد ومراقبة الأرض) وحدها تضم نحو 300 قمر صغير، وقادرة على إنتاج صور بدقة نصف متر تشمل فيديو مباشر لأهداف متحركة.

    على الجانب الآخر تملك شركة “بلانيت لابز” أسطولا من الأقمار يصور كل نقطة على الأرض عدة مرات يوميا، وتوفر شركة “فانتور” صورا بدقة 0.3 متر. هذه ليست أقمار تجسس حكومية، بل منتجات تجارية متاحة لأي عميل يدفع المقابل. وقد قدر البنتاغون نفسه عام 2022 أن الصين “تملك وتشغل نحو نصف أنظمة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الفضائية في العالم”، وهذا يشمل القدرات العسكرية فقط. وحين تُضاف الأقمار التجارية يصبح الفضاء مزدحما بعيون لا تخضع لجهة واحدة.

    الاتجاه الثاني هو تقنيات الذكاء الاصطناعي، فما كان يحتاج عشرات المحللين لتدقيق صور الأقمار وتحديد أنواع الطائرات أصبح يؤديه برنامج يمسح آلاف الصور ويكشف أنماط الانتشار تلقائيا. هذا ما فعلته شركة “ميزار فيجن” تحديدا، إذ اشترت صورا تجارية وحولتها بالذكاء الاصطناعي إلى استخبارات جاهزة. لم تعد العملية تتطلب إذن جهاز استخبارات متخصص، بل شركة ناشئة بتمويل كافٍ.

    الاتجاه الثالث يتمثل في توافر البيانات مفتوحة المصدر، فمواقع تتبع الرحلات الجوية متاحة للجميع. مثلا نظام “جينغتشي”، الخاص بشركة “جينغان تكنولوجي”، يعمل بدمج صور أقمار مع بيانات مسارات طيران وسجلات عسكرية علنية ثم يحلل الأنماط. يطلق المحللون على هذا مصطلح “شفافية التخفي”، فالطائرة الشبحية مصممة لتفادي الرادار، لكنها تعمل ضمن شبكة عملياتية من طائرات دعم وتحركات لوجستية وقواعد ثابتة، وهذه الشبكة التي كانت محمية بعتمة المعلومات سابقا، لم تعد محمية الآن.

    وهنا ينبغي توضيح أن جزءا من تلك الصورة كان متاحا من قبل، فهناك مواقع يمكنها تتبع الطائرات العسكرية التي تبث إشاراتها في أثناء تحليقها عبر المجال الجوي المدني. فأي شخص كان يراقب حركة طائرات النقل وطائرات التزود بالوقود في الأسابيع التي سبقت العملية كان سيلاحظ تدفقا غير اعتيادي نحو قواعد الشرق الأوسط.

    “الطائرات الشبحية مصممة لتفادي الرادارات، لكنها تعمل ضمن شبكة عملياتية كانت محمية سابقا بعتمة المعلومات ولم تعد كذلك الآن”

    لكن تتبع الرحلات وحده لا يظهر حجم ونوعية العتاد الذي وصل المنطقة فعلا؛ المقاتلات من طراز “إف-35″ و”إف-22” تطير عادة بأجهزة الإرسال مطفأة في مناطق العمليات، فلا تظهر على أي شاشة تتبع. ومواقع الرحلات لا تحصي ما هو متوقف على مدرجات الطيران، ولا تحدد مواقع منظومات الدفاع الجوي، ولا تصور سطح حاملة طائرات.

    ما أضافته الأقمار التجارية هو الطبقة التي تكشف كل ما يعجز تتبع الرحلات عن رؤيته، أي الأصول الثابتة على الأرض. وما أضافته تقنيات الذكاء الاصطناعي هو القدرة على دمج الطبقتين معا، الحركة الجوية والصورة الأرضية، في خريطة عملياتية متكاملة وشبه فورية. الفارق ليس بين الرؤية والعمى، بل يمكن اعتباره بين شظايا متفرقة يمكن لمتخصص أن يجمعها، وخريطة حرب كاملة باتت منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    ببساطة، صُممت قاذفة “بي-2” لعالم كان الرادار فيه العين الوحيدة، وكانت البيئة حولها معتمة، لكنها تطير اليوم في عالم مختلف تماما. لكن “الشفافية التجارية” ليست الجبهة الوحيدة لكشف التخفي، فالصين لا تكتفي بمحاولات رصد التخفي من الخارج، بل تعمل أيضا على مهاجمته من جبهات داخلية.

    رادارات جديدة؟
    بُنيت تكنولوجيا التخفي على مبدأ فيزيائي محدد: الطلاء والتصميم الهندسي يشتتان أو يمتصان موجات الرادار عالية التردد. لكن هذا يعمل مع ترددات معينة وليس مع جميعها، وهنا تظهر محاولات بكين لتجاوز التخفي في عدة مجالات.

    المجال الأول اليوم هو الرادارات المترية. ففي مايو 2025 عرضت شركة مجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات الصينية الحكومية رادار “جيه واي-27 في” (JY-27V) في معرض الرادار العالمي، ووصفته بأنه “فنان بارع” في كشف أهداف التخفي. الفكرة ببساطة أنه لا يستخدم الموجات القصيرة التي صُممت الطائرات لامتصاصها، بل موجات أطول بكثير، يتراوح ترددها بين 30-300 ميغاهرتز. هذه الموجات الطويلة يصعب امتصاصها، إذ يتطلب ذلك طلاء أكثر سماكة ووزنا، وهو ما يخلق مشكلة للطائرة نفسها، لأنه يؤثر في خفة حركتها وأدائها في الجو. الرادار أيضا عملي وسريع الانتشار، إذ يمكن تثبيته على شاحنة ونشره في أقل من عشر دقائق.

    “الرادارات المترية ليست سلاحا حاسما بمفردها، إذ يمكنها رصد وجود هدف شبحي، لكن دقتها في تحديد الموقع أقل من الرادارات عالية التردد”

    لكن الرادارات المترية ليست سلاحا حاسما بمفردها، إذ يمكنها رصد وجود هدف شبحي، لكن دقتها في تحديد الموقع أقل من الرادارات عالية التردد، ما يصعب توجيه صاروخ اعتراضي بناءً على بياناتها وحدها. وتكمن قيمتها الحقيقية، وقدرتها الفعلية على تهديد الخصم، في دورها كحلقة أولى في شبكة استشعار متعددة الطبقات، إذ يكشف الرادار المتري الهدف وينبه منظومات أخرى أكثر دقة لتتولى التتبع والتوجيه.

    أما المجال الثاني والأكثر طموحا، فهو الرادارات الكمومية. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025 أفادت تقارير إعلامية صينية ببدء إنتاج واسع النطاق لرادارات كمومية، يُعتقد أنها قد تتمكن من كشف المقاتلات الشبحية مثل “إف-22″ و”إف-35”. ويعتمد الرادار التقليدي على إرسال موجات راديوية ترتد عن الأجسام، ثم تُستخدم الإشارة المرتدة لتحديد موقع الهدف. أما الرادار الكمومي فيستخدم جسيمات الضوء المعروفة بالفوتونات بدلا من موجات الراديو، ما يتيح مستوى أعلى من الحساسية في الكشف عن الهدف.

    في هذا النوع من الرادارات، يمكن التعامل مع فوتون واحد فقط وقياس خصائصه بدقة، مثل الطاقة والاتجاه. وعند دخول الفوتون إلى الجهاز، تتحول طاقته إلى إشارة كهربائية صغيرة يمكن تحليلها. كما يعتمد النظام على ظاهرة “التشابك الكمومي”، حيث يُنتج فوتونين مرتبطين ببعضهما. وعند إرسال أحدهما نحو الهدف، فإن أي تغير يطرأ عليه يمكن رصده عبر الفوتون الآخر الموجود داخل الجهاز، ما يساعد على اكتشاف الأجسام حتى إذا ضعفت الإشارة المرتدة.

    “الرادار الكمومي يستخدم جسيمات الضوء المعروفة بالفوتونات بدلا من موجات الراديو، ما يتيح مستوى أعلى من الحساسية في الكشف عن الهدف”

    ورغم ذلك، لا توجد حتى الآن بيانات علمية منشورة أو تجارب ميدانية موثقة تثبت قدرة هذه الرادارات على كشف الطائرات الشبحية في ظروف تشغيل حقيقية. كما يشير خبراء المجال إلى تحديات تقنية حقيقية، أبرزها صعوبة الحفاظ على التشابك الكمومي في البيئات العملية، إضافة إلى تأثير الضوضاء والتشويش، ما قد يحد من كفاءة هذه الأنظمة في الاستخدام العسكري. ولكن الاتجاه العام لا يحتاج إلى نجاح كل ادعاء على حدة، فهذا الضغط متعدد الجبهات، من الرادارات إلى ميكانيكا الكم إلى الشفافية التجارية، يقلص المساحة التي يعمل بها مفهوم التخفي على أي حال، العام تلو العام.

    تقلص الفجوة بين أمريكا والعالم
    مفهوم التخفي، بمعناه الأوسع، ليس طلاء على طائرة، بل يمكن اعتباره ركيزة لنموذج كامل لإظهار وفرض القوة، بتحريك جيوش الدولة عبر المحيطات، ونشرها في قواعد بعيدة، وضرب أهداف في أي مكان، دون أن يراك أحد قبل أن تنفذ ضربتك. وهذا ما مكن واشنطن من خوض حروبها السابقة بتفاوت جوهري في المعلومات، فهي ترى ساحة المعركة، وخصومها لا يرون إلا ما تقرر أن تريهم إياه. وما حدث في الحرب على إيران قد يشير إلى أن هذا التفاوت بدأ يتراجع.

    أشارت دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابقة لشؤون الشرق الأوسط، إلى أن إيران نجحت في الاستفادة من “شبكة استخبارية واسعة النطاق.. وإنه ثمة صور كثيرة من الأقمار الاصطناعية التجارية متاحة الآن للشراء، بالإضافة بالطبع إلى ما كانوا يتلقونه من الروس والصينيين”.

    بينما ذهب سيث كرومريتش، رئيس الأركان السابق لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية بالشرق الأوسط، لمرحلة أبعد قائلا: “لم ينجز أحد أكثر مما أنجزه الإيرانيون بموارد أقل. إيران تملك استخبارات دقيقة، ليس فقط عن مواقع قواعدنا، بل عن كثير من أنماط حياتنا وأساليب عملنا العسكرية”. هذا ليس تقييما لمحلل خارجي أو مجرد ادعاء صيني، بل اعتراف من خبير على دراية واسعة بالمؤسسة العسكرية الأمريكية.

    وإلى جانب تآكل العتمة المعلوماتية، ثمة تحولات مرتبطة بها وإن كانت تختلف في طبيعتها. فقد أفاد آلان جوييه، المدير السابق لاستخبارات جهاز الأمن الخارجي الفرنسي، بأن إيران حصلت على الأرجح على نظام الملاحة الصيني بايدو، ما يفسر التحسن في دقة صواريخها مقارنة بحرب يونيو/حزيران الماضي. ويعمل نظام بايدو بـ45 قمرا مقابل 24 في نظام “جي بي إس” الأمريكي، والأهم أن واشنطن لا تستطيع تعطيله. وإن صح استخدام إيران لهذا النظام، فالقضية لم تعد تتعلق بمفهوم التخفي وحده، أي بقدرة أمريكا على ألا تُرى، بل باحتكارها منظومة التوجيه التي تمكن الآخرين من الضرب بدقة.

    لقد صُممت قاذفة “بي-2” لعالم يملك فيه عدد محدود من الدول القدرة على الرؤية، وكانت واشنطن فيه هي من يتحكم بما يُرى وما لا يُرى. بالطبع، لن يختفي ذلك العالم بين ليلة وضحاها، ولن يتبخر التفوق العسكري الأمريكي لأن شركة صينية نشرت صورا لقطع عسكرية أمريكية على منصات التواصل الاجتماعي. غير أن الاتجاه الذي نسير إليه أصبح أوضح من ذي قبل، وأدواته في متناول من يريدها، من أقمار اصطناعية تجارية وذكاء اصطناعي وبيانات مفتوحة المصدر، مع تكلفة لاستخدام كل ذلك تنخفض كل عام عن العام الذي سبقه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تحقق إنجازاً غير مسبوق ببناء أطول « ناطحة أفقية » على الإطلاق

    أنهت الصين تشييد مشروع “ذا كريستال”، الذي يُصنف كأطول وأعلى ناطحة سحاب أفقية في العالم، بارتفاع يصل إلى 250 مترًا فوق سطح الأرض، وامتداد يبلغ 300 متر لربط أربعة أبراج شاهقة في قلب مدينة تشونغتشينغ عند ملتقى نهري يانغتسي وجيالينغ.

    ورغم أن مفهوم الجسور السماوية بين الأبراج سبق ظهوره في مشاريع عالمية مثل “مارينا باي ساندز” بسنغافورة، فإن “ذا كريستال” يُعد سابقة معمارية لكونه يربط أكبر عدد من الأبراج الرأسية ضمن هيكل أفقي واحد.

    وتولت شركة “كابيتالاند” الآسيوية تطوير المشروع باستثمار ضخم قُدر بنحو 1.1 مليار دولار، فيما واجه المهندسون تحديات تقنية معقدة خلال عملية البناء، خاصة أن الهيكل الخارجي يضم نحو 3 آلاف لوح زجاجي و5 آلاف قطعة ألومنيوم.

    وجرى تقسيم المبنى الأفقي، البالغ طوله 300 متر، إلى 7 أجزاء رئيسة، تم تصنيع بعضها مسبقًا على الأرض قبل رفعها إلى ارتفاع 250 مترًا بواسطة أنظمة هيدروليكية دقيقة لتجميعها في الهواء، بينما ثُبتت الأجزاء الأخرى مباشرة فوق الأبراج الداعمة.

    ويبلغ الوزن الإجمالي للإطار الفولاذي نحو 12 ألف طن، أي ما يعادل تقريبًا وزن برج إيفل، ما يعكس ضخامة المشروع وتعقيده الهندسي.

    ولا يقتصر “ذا كريستال” على كونه رابطًا بين الأبراج، بل يضم مرافق ترفيهية وسكنية متكاملة تشمل حدائق معلقة ومطاعم ومساحات للفعاليات وناديًا خاصًا، إضافة إلى مسبحين بطول 50 مترًا يطلان على أفق المدينة.

    كما تضم الناطحة منصة مراقبة بأرضية زجاجية تمتد على مساحة 1500 متر مربع، توفر للزوار مشاهد بانورامية واسعة لمدينة تشونغتشينغ المكتظة بالسكان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: المغرب يطمح لاقتحام السوق العالمية للألعاب الإلكترونية

    يشق المغرب طريقه بثبات نحو ترسيخ موقعه داخل صناعة الألعاب الإلكترونية، في خطوة تعكس تحولا لافتا في طريقة التعاطي مع الاقتصاد الرقمي والصناعات الثقافية الحديثة.

    هذا التوجه برز بشكل واضح خلال فعاليات معرض موروكو غيمينغ إكسبو 2026، حيث أكد محمد المهدي بنسعيد أن المملكة تراهن على هذا القطاع باعتباره واحدا من المجالات القادرة على خلق فرص شغل جديدة وفتح آفاق مهنية واسعة أمام الشباب المغربي.

    وأوضح الوزير أن عددا من المؤسسات التعليمية والشركات الخاصة دخلت بالفعل على خط هذا الورش، من خلال شراكات تهدف إلى تكوين كفاءات مغربية متخصصة في صناعة الألعاب والصناعات الرقمية، مشيرا إلى حضور مؤسسات دولية متخصصة، من بينها إيزارت، ضمن هذا المسار الذي يسعى إلى نقل الخبرات والتجارب العالمية إلى المغرب.

    وأشار بنسعيد إلى أن الاتفاقيات التي تم توقيعها في هذا المجال، والتي جرى بعضها خلال الزيارة الرسمية التي قام بها إيمانويل ماكرون إلى المغرب بحضور الملك محمد السادس، ساهمت في إعطاء دفعة قوية لهذا القطاع الصاعد، خاصة في ما يتعلق بالتكوين وربط الشباب المغربي بسوق دولية تعرف نموا متسارعا.

    وأكد المسؤول الحكومي أن الرهان المغربي لم يعد يقتصر على السوق المحلية، بل يتطلع إلى اقتطاع موطئ قدم داخل سوق عالمية تناهز قيمتها 300 مليار دولار، موضحا أن الطموح يتمثل في بلوغ نسبة واحد في المائة من هذه السوق عبر تشجيع المقاولات الناشئة والمطورين المغاربة على إنتاج ألعاب وحلول رقمية قادرة على المنافسة دوليا.

    وفي سياق متصل، اعتبر الوزير أن مفهوم صناعة الألعاب لم يعد مرتبطا فقط بالترفيه، بل تطور ليشمل ما يعرف بـ”التلعيب” أو Gamification، وهي تقنيات توظف عناصر الألعاب في مجالات متعددة مثل الصحة والتعليم والبيئة والأمن، وهو ما بدأت بعض الشركات المغربية الناشئة في استثماره عبر تطوير حلول رقمية موجهة لقطاعات مختلفة.

    كما شدد بنسعيد على أهمية إنتاج ألعاب مغربية موجهة للأطفال، تحمل مضامين ثقافية وتاريخية تعكس الهوية الوطنية، معتبرا أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية أشمل لتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية وربطها بالتحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.

    وفي رسالة تحمل أبعادا رمزية، أبرز الوزير أن حضور الأمير مولاي الحسن لافتتاح الدورة الثالثة من المعرض يعكس حجم الاهتمام الرسمي الذي تحظى به الصناعات الثقافية والإبداعية، ويؤكد أن قطاع الألعاب الإلكترونية بات يُنظر إليه كرافعة اقتصادية جديدة قادرة على المساهمة في مواجهة تحديات التشغيل وخلق فرص المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرقام قياسية.. المداخيل الضريبية تتجاوز 14200 مليار سنتيم في 4 أشهر فقط

    سجلت الموارد الضريبية المغربية ارتفاعاً مهما خلال الأربعة اشهر الاولى من العام الجاري، اذ تجاوزت حسب معطيات رسمية 14.2  الف مليار سنتيم بزيادة 10.3 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من  2025.

    الضرائب المباشرة جاءت في المقدمة بموارد ناهزت  (7500 مليار سنتيم)بزيادة ناهزت 9.8 في المائة، اما الضرائب غير المباشرة فبلغت ايراداتها 5200 مليار سنتيم بارتفاع ناهز 11.5 في المائة، فيما سجلت الحقوق الجمركية بدورها ارتفاعا بنسبة 6.5 في المائة، متجاوزة حاجز 556 مليار سنتيم اما واجبات التسجيل والتنبر، فتجاوزت الألف مليار سنتيم.

    الضريبة على الشركات حققت بدورها نموا مهما جدا بزيادة   20.6 في المائة، مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية، مسجلة ما مجموعه 4700

    مليار سنتيم في حين تراجعت موارد الرسم المهني بناقص 30.8 في المائة، والضريبة على الدخل بناقص 4.3 في المائة، والتي لم تتجاوز 4100 مليار سنتيم)، كما تراجعت ذعائر التأخير بناقص 11 في المائة، والرسم الجوي للإنعاش السياحي بناقص 0.2 في المائة، وتراجعت الضرائب المباشرة الأخرى بناقص 64 في المائة.

    الضريبة على القيمة المضافة حققت بدورها نتائج مهمة متصدرة قائمة الضرائب غير المباشرة، إذ ارتفعت مواردها بنسبة 9 في المائة، لتتجاوز 3855 مليار سنتيم. 

    المعطيات اشارت كذلك إلى ارتفاع مهم في الموارد الضريبية للمواد الطاقية (أزيد من 300 مليار سنتيم من واردات المنتوجات الطاقية، بزيادة 6.1 في المائة، وأزيد من (750 مليار سنتيم متأتية من الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على المحروقات، ما رفع الضرائب المستخلصة من مبيعات المحروقات إلى أزيد من ألف مليار سنتيم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: صناعة الألعاب الإلكترونية رافعة لخلق الثروة وتوفير فرص الشغل

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء بالرباط، أن صناعة الألعاب الإلكترونية باتت تشكل رافعة لخلق الثروة وتوفير فرص الشغل.

    وأوضح بنسعيد في كلمة خلال افتتاح المعرض في وجه العموم، أن تطوير هذه المنظومة يرتكز أساسا على الكفاءات البشرية، مشددا على الدور المحوري الذي تضطلع به الأبناك وشركات الاتصالات وباقي الشركاء في دعم نمو هذه الصناعة وتعزيز تنافسيتها.

    وأبرز الوزير أن النقاش حول هذه الصناعة لم يعد مقتصرا على ألعاب الفيديو فحسب، بل امتد ليشمل مفهوم “التلعيب”، مشيرا إلى أن قطاعات مثل الأمن والبيئة والصحة أصبحت معنية بالحلول التي يمكن أن تقدمها الشركات الناشئة النشطة في هذا المجال، فضلا عن دورها في توفير بدائل واقعية للشباب من خلال خلق فرص شغل.

    ولفت إلى أن المملكة، التي تتوفر على حاضنات أعمال لتطوير الشركات الناشئة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، تطمح إلى بلوغ نسبة 1 في المائة من رقم المعاملات العالمي الذي يناهز 300 مليار دولار، مشيرا إلى أن الوزارة ستوفر الآليات اللازمة الكفيلة بالمساعدة على تحقيق هذا الهدف.

    من جانبه، سلط مطور ألعاب الفيديو وضيف شرف الدورة الحالية للمعرض، إيرين روبرتس، الضوء على التحول الذي تشهده صناعة ألعاب الفيديو العالمية، التي ظلت لفترة طويلة حكرا على دول بعينها، معتبرا أن المغرب بفضل طموحاته واستثماراته وموقعه الاستراتيجي يمكن أن يصبح فاعلا محوريا في هذه الدينامية العالمية الجديدة، خاصة في مجال تصدير الجيل المقبل من ألعاب الفيديو الكبرى.

    كما أشار إلى أن الأهداف التي تحملها وزارة الشباب والثقافة والتواصل لا تقتصر على مجرد مشاركة المغرب في صناعة ألعاب الفيديو العالمية، بل تعكس إرادة للمساهمة الفعلية في هيكلتها وتطورها.

    وأضاف أن هذه الصناعة الإبداعية الدولية تعتمد على شبكات المواهب وتدفقات الاستثمارات والشراكات العابرة للحدود، وهو ما يضع المغرب في موقع استراتيجي مهم داخل هذا القطاع الذي يشهد نموا متسارعا.

    وتميز افتتاح فعاليات التظاهرة بعرض شريط صور يوثق لمسار 12 من الكفاءات المغربية التي تألقت داخل شركات عالمية رائدة في مجال ألعاب الفيديو، إلى جانب عرض فيلم مؤسساتي استعرض برنامج الدورة الحالية، وسلط الضوء على الإمكانات الواعدة التي يزخر بها قطاع ألعاب الفيديو في المغرب.

    وترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس الثلاثاء، افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، الحدث البارز بالنسبة للشباب والمهنيين والفاعلين المهتمين بصناعة الألعاب الإلكترونية، والمنظم خلال الفترة ما بين 20 و24 ماي الجاري تحت رعاية الملك محمد السادس.

    ويأتي تنظيم الدورة الثالثة من المعرض في سياق يكرس اختيار منظمة اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وفقا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل مدينة الأنوار عاصمة ثقافية.

    وتسلط هذه النسخة الجديدة التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل، حول موضوع “المواهب المغربية”، الضوء على إبداع وابتكار وخبرة المواهب المغربية الشابة، التي تسهم في تعزيز إشعاع المغرب في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: نراهن على صناعة الألعاب الإلكترونية لإنعاش الاقتصاد وصناعة مستقبل الشباب

    العمق المغربي

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المعرض الخاص بصناعة الألعاب الإلكترونية الذي يعد الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية يضطلع بدور محوري في تعزيز وترسيخ مفهوم صناعة الألعاب الإلكترونية.

    وأوضح  بنسعيد في تصريح للصحافة بمناسبة ترؤس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، أن المملكة استثمرت خلال السنوات الأخيرة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، مبرزا أن هذا المجال سيوفر فرص شغل جديدة، وسيساهم في تطوير الاقتصاد الثقافي بالمملكة، بالنظر إلى ما يضمه من مهن تقليدية وأخرى حديثة موجهة للشباب والمهتمين بهذا المجال.

    وأفاد بأن هذه الصناعة تمثل على الصعيد الدولي أكثر من 300 مليار دولار، مبرزا أن التحدي المستقبلي يتمثل في بلوغ المغرب في أفق سنتي 2030 أو 2032، نسبة 1 في المائة من رقم المعاملات الدولي لهذا القطاع.

    وسجل  بنسعيد أن هذا القطاع يعرف حضور مجموعة من المقاولات المتخصصة، مشيرا إلى أن التحدي المطروح يتمثل في مواصلة تطوير هذا المجال سنة بعد أخرى حيث تم الانتقال من ثلاث أو أربع مقاولات صغرى متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية سنة 2022 إلى أزيد من 40 مقاولة حاليا على الصعيد الوطني.

    كما لفت إلى أن هذه المقاولات شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت بعض المقاولات من شخص واحد يديرها إلى أربعة أو خمسة أشخاص، فيما وصل عدد العاملين بها إلى ما بين 20 و30 شخصا.

    وخلص الوزير إلى أن هذا القطاع يشكل فرصة لخلق مناصب شغل جديدة والترويج للاقتصاد الوطني، فضلا عن المساهمة في تسويق الاقتصاد المغربي وإشعاعه على الصعيد الدولي.

    ومن جانبه، أعرب مطور ألعاب الفيديو البريطاني “ليغو”، إيرين روبرتس، عن سعادته الكبيرة بزيارة المغرب لأول مرة للمشاركة في الدورة الثالثة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية والتي تشكل فضاء متميزا لاكتشاف المواهب الشابة الصاعدة في هذا المجال.

    وفي هذا السياق، عبر عن اهتمامه الكبير باللقاءات والتبادلات التي سيجريها مع هؤلاء الشباب الشغوفين بمجال تطوير ألعاب الفيديو، مذكرا بأنه يرى نفسه في مسارهم، إذ بدأ هو الآخر بالشغف ذاته قبل سنوات عديدة.

    وأكد روبرتس، وهو ضيف شرف هذه الدورة، في رسالة وجهها إلى المواهب المغربية الشابة، أنه من الممكن تحقيق الطموحات في هذا القطاع دون الاعتماد بالضرورة على كبار الناشرين، داعيا الشباب إلى الإيمان بأفكارهم والمثابرة في سبيل التميز، بما يسهم في تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية بالمملكة.

    وأكدت مندوبة معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، نسرين السويسي، أن الدورة الثالثة لهذا المعرض تعرف مشاركة قوية لمقاولات ناشئة متخصصة في الألعاب الإلكترونية.

    وأبرزت السويسي، في تصريح للصحافة أن “أزيد من 40 مقاولة ناشئة، تعمل في مختلف مجالات صناعة الألعاب الإلكترونية منها تطوير الألعاب الموضوعاتية وحلول التلعيب (Gamification) وكذا المحتوى الموجه لأجهزة الواقع الافتراضي، تشارك في هذا المعرض”.

    وأضافت أنه فضلا عن المقاولات الناشئة، تساهم مؤسسات أخرى، إلى جانب وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في تطوير هذه الصناعة بالمغرب، ويتعلق الأمر بمصنعي المعدات، ومؤسسات التكوين، والبنوك، وصناديق الاستثمار، والفاعلين في قطاع الاتصالات.

    وأوضحت أنه فضلا عن “منصة العرض”، يضم هذا المعرض ثلاثة فضاءات رئيسية بما في ذلك “منصة للاجتماعات” (B2B)، التي تمكن من تعزيز العلاقات بين مهنيي هذا القطاع.

    ويتعلق الأمر كذلك، حسب السيدة السويسي، بمنصة منافسات الرياضات الإلكترونية، التي ستحتضن هذه السنة ثلاث منافسات حول ألعاب إلكترونية أيقونية، إلى جانب “منصة المنتديات”، التي تتيح، من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات و”ماستر كلاس”، تقاسم التجارب والخبرات بين خبراء دوليين وشباب مغاربة شغوفين بهذا المجال.

    ويأتي تنظيم الدورة الثالثة من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية بالرباط، لتعزيز اختيار منظمة “اليونسكو” للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 (أبريل 2026 – أبريل 2027)، ما يشكل اعترافا بالموروث التاريخي الغني لهذه المدينة وتكريسا للرؤية الملكية المستنيرة الرامية إلى جعل الرباط مدينة الأنوار، عاصمة مغربية للثقافة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميداوي يكشف تفاصيل 5 جامعات جديدة وتحويل الطب العام إلى تخصص

    هسبريس – محمد حميدي

    كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الثلاثاء، تفاصيل جديدة حول المخطط المديري لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية المغربية، موضحا أن رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في شأن المشروع “قد صدر منذ أكثر من أسبوع، وعلى الرغم من أن مسودته الأخيرة لم تصل الوزارة بعد، فإنه، بالنسبة إلينا، إيجابي جدا، وسوف نأخذ بعين الاعتبار ملاحظات” المؤسسة.

    وأبرز ميداوي، خلال حديثه بالجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، بشأن جامعة ابن زهر بأكادير، أن الوزارة “اقترحت تحويلها إلى خمس جامعات تتوزع بمعدل جامعة واحدة في كل من العيون وكلميم والداخلة وآيت ملول وأكادير”، موضحا أن “ورزازات التي كانت تابعة لابن زهر ستصبح تابعة لجهتها؛ وهي الرشيدية”.

    وبشأن كليات الحقوق في المغرب، فقد أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن مشروع تقسيم هذه المؤسسات “تم تمريره في اللجنة الوطنية للتنسيق، حيث أسفر الجزء الأول عن 26 مؤسسة جامعية”، مبرزا أن “المرسوم الخاص بهذه المؤسسات يوجد في المراحل الأخيرة من مسطرة المصادقة، ويرتقب أن يليه الفوج الثاني الذي سيشمل 23 مؤسسة جامعية جديدة”.

    وشدد المسؤول الحكومي نفسه على أن هذا التقسيم الجديد للخريطة الجامعية الوطنية “يساهم في حل مشكل الاكتظاظ”.

    إلى ذلك، تطرق ميداوي إلى مستجدات رقمنة الجامعات المغربية، تماشيا مع مقتضيات القانون الجديد للتعليم العالي حامل رقم 59.24. وقال: “في ما يخص الجانب العملي، نحن أولا نشتغل في الوزارة من أجل وضع نظام مؤسساتي”، مبرزا أنه تم إحداث منصة للتعليم الرقمي من قبل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني؛ “وهي منصة دولية تضم المؤسسات والجامعات المشاركة في هذا النمط من التعليم”.

    وأضاف: “ثانيا، جرى العمل على تمديد وتوسيع شبكة الربط بالإنترنت لمواجهة الضغط المتزايد؛ حيث ارتفع معدل الصبيب من 24 جيجابايت في الثانية إلى 60 جيجابايت في الثانية، أي أكثر من الضعف”.

    وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى “رقمنة المضامين البيداغوجية، وإدراج الوحدات الرقمية في كل المسالك الجامعية بدون استثناء، سواء كان الاستقطاب محدودا أو مفتوحا”.

    الطب العام

    متطرقا إلى موضوع إصلاح التكوين والدراسات الطبية، استعرض ميداوي إصلاح السلكين الأول والثاني، مفيدا: “انتهينا من السلك الثالث؛ حيث تبقت فقط بعض الأمور المتعلقة بالضوابط البيداغوجية لتكوينات السلك الثالث”.

    وفي هذا الصدد، لفت الوزير الوصي على قطاع التعليم في حكومة عزيز أخنوش إلى نص قانوني جديد يتم الاشتغال عليه. ويهم هذا النص “تحويل الطب العام إلى تخصص، سواء طب الأسرة أو الطب العام المتخصص؛ على غرار ما يقع في دول العالم كله ككندا وفرنسا وغيرهما”.

    وتابع المسؤول الحكومي عينه: “هذا سيجيب عن إشكالات عديدة؛ منها هجرة الأدمغة”، مستدركا بأن المشروع “يتطلب وقتا”.

    وفي مجال تشجيع البحث العلمي وتطويره في المغرب، أبرز ميداوي، علاقة بالتمويل، أن الاتحاد الأوروبي “أعطى موافقته على اتفاقية إستراتيجية سوف تمنح المغرب مكانة متقدمة في هذا الصدد؛ إذ بالإضافة إليها هناك فقط دولتان أو ثلاث في حوض البحر الأبيض المتوسط” معنية بهذه الآلية.

    مديريات جهوية

    في سياق ذي صلة، أبرز عز الدين ميداوي مستجدات مشروع قانون جديد يهم المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية، يروم تعزيز مواكبته “للحياة الاجتماعية والثقافية” لكافة الطلبة وليس فقط القاطنين بالأحياء الجامعية.

    وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار: “دور المكتب هو الاهتمام بالحياة الاجتماعية والثقافية والرياضية، ليس فقط بالنسبة إلى 60 ألف طالب القاطنين بالأحياء الجامعية؛ بل لمليون و300 ألف يجب مواكبتهم، ولا يمكن أن يواكبهم جميعا من الرباط”.

    وفي هذا الصدد، أوضح المسؤول الحكومي عينه، “تمّ إعداد مشروع قانون نتمنى أن يصل الغرفة الأولى والثانية من البرلمان قريبا، حيث استبدلنا تسمية المكتب بالمكتب الوطني للحياة الطلابية”، لافتا إلى أنه “سوف نخلق مديريات جهوية تتكلف بالطلبة في الجامعات دون أن تتدخل في الأحياء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: معرض الألعاب الإلكترونية يعزز الاقتصاد الثقافي

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المعرض الخاص بصناعة الألعاب الإلكترونية الذي يعد الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية يضطلع بدور محوري في تعزيز وترسيخ مفهوم صناعة الألعاب الإلكترونية.

    وأوضح السيد بنسعيد في تصريح للصحافة بمناسبة ترؤس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، أن المملكة استثمرت خلال السنوات الأخيرة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، مبرزا أن هذا المجال سيوفر فرص شغل جديدة، وسيساهم في تطوير الاقتصاد الثقافي بالمملكة، بالنظر إلى ما يضمه من مهن تقليدية وأخرى حديثة موجهة للشباب والمهتمين بهذا المجال.

    وأفاد بأن هذه الصناعة تمثل على الصعيد الدولي أكثر من 300 مليار دولار، مبرزا أن التحدي المستقبلي يتمثل في بلوغ المغرب في أفق سنتي 2030 أو 2032، نسبة 1 في المائة من رقم المعاملات الدولي لهذا القطاع.

    وسجل السيد بنسعيد أن هذا القطاع يعرف حضور مجموعة من المقاولات المتخصصة، مشيرا إلى أن التحدي المطروح يتمثل في مواصلة تطوير هذا المجال سنة بعد أخرى حيث تم الانتقال من ثلاث أو أربع مقاولات صغرى متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية سنة 2022 إلى أزيد من 40 مقاولة حاليا على الصعيد الوطني.

    كما لفت إلى أن هذه المقاولات شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت بعض المقاولات من شخص واحد يديرها إلى أربعة أو خمسة أشخاص، فيما وصل عدد العاملين بها إلى ما بين 20 و30 شخصا.

    وخلص الوزير إلى أن هذا القطاع يشكل فرصة لخلق مناصب شغل جديدة والترويج للاقتصاد الوطني، فضلا عن المساهمة في تسويق الاقتصاد المغربي وإشعاعه على الصعيد الدولي.

    ومن جانبه، أعرب مطور ألعاب الفيديو البريطاني “ليغو”، إيرين روبرتس، عن سعادته الكبيرة بزيارة المغرب لأول مرة للمشاركة في الدورة الثالثة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية والتي تشكل فضاء متميزا لاكتشاف المواهب الشابة الصاعدة في هذا المجال.

    وفي هذا السياق، عبر عن اهتمامه الكبير باللقاءات والتبادلات التي سيجريها مع هؤلاء الشباب الشغوفين بمجال تطوير ألعاب الفيديو، مذكرا بأنه يرى نفسه في مسارهم، إذ بدأ هو الآخر بالشغف ذاته قبل سنوات عديدة.

    وأكد السيد روبرتس، وهو ضيف شرف هذه الدورة، في رسالة وجهها إلى المواهب المغربية الشابة، أنه من الممكن تحقيق الطموحات في هذا القطاع دون الاعتماد بالضرورة على كبار الناشرين، داعيا الشباب إلى الإيمان بأفكارهم والمثابرة في سبيل التميز، بما يسهم في تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية بالمملكة

    إقرأ الخبر من مصدره