Étiquette : 2014

  • لقجع يواصل قيادة الكرة المغربية نحو 2030

    سفيان أندجار

    تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعقد جمعها العام غير العادي والعادي، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في مدينة سلا، في موعد ينظر إليه على نطاق واسع، باعتباره محطة مفصلية في مسار الكرة الوطنية.

    ويأتي هذا الاجتماع في نهاية الولاية الثالثة للرئيس فوزي لقجع، الذي يقود الجامعة منذ عام 2014، ما يجعله مناسبة لتقييم حصيلة الإنجازات ومناقشة مستقبل القيادة في ظل رهانات كبرى، أبرزها تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

    وينتظر أن يشهد الجمع العام حضور ممثلي الأندية والعصب الجهوية واللجان المختصة، حيث سيتم التداول في قضايا تتعلق بالهيكلة، الحكامة، والشفافية المالية، إلى جانب تقديم التقارير الأدبية والمالية للموسم المنصرم.

    وأوضح البلاغ الرسمي للجامعة أن الاجتماع سيجمع بين الطابع غير العادي، المخصص للتعديلات على النظام الأساسي والهيكلة، والطابع العادي الذي يركز على الحصيلة السنوية. ومن أبرز النقاط المرتقبة، إدخال تعديلات على النصوص الداخلية، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الحكامة الرياضية وآليات الانتخابات، فضلا عن تعزيز دور اللجان المتخصصة، وتطوير الإطار القانوني المرتبط باللاعبين والأندية.

    كما سيطرح خلال الجمع العام، حسب مصادر متطابقة، موضوع توزيع الصلاحيات بين المستويات المحلية والوطنية، لضمان انسجام أكبر في التسيير. في المقابل، سيعرض المكتب المديري حصيلة شاملة تشمل النتائج الرياضية للمنتخبات الوطنية في مختلف الفئات، تطور البطولة الوطنية، البرامج التكوينية للشباب والنساء، إضافة إلى المشاريع البنيوية التي تندرج ضمن التحضير لمونديال 2030.

    وأكدت المصادر ذاتها أن النقاش المرتقب لن يقتصر على الجوانب التقنية والمالية فقط، بل يمتد إلى مستقبل القيادة داخل الجامعة. ورغم اقتراب نهاية الولاية الحالية للقجع، لا يبدو أن هناك أسماء أو منافسين محتملين له على كرسي الرئاسة، وهو ما اعتبره بعض المراقبين مؤشرا على استمراره في منصبه، بالنظر إلى الحاجة إلى الاستقرار المؤسساتي خلال هذه المرحلة الحساسة.

    وتستند المصادر إلى الإنجازات التي تحققت في عهد لقجع، سواء على مستوى تطوير البنية التحتية الرياضية، أو تعزيز الحضور المغربي داخل الهيئات القارية والدولية، أو النتائج التي رفعت من صورة المغرب عالميا، خاصة بعد المسار التاريخي للمنتخب الوطني الأول في كأس العالم، والنجاحات القارية لمختلف الفئات.

    وترى المصادر أن تنظيم المغرب لمجموعة من التظاهرات الرياضية قاريا وعالميا يعزز فرضية استمرار لقجع في قيادة جامعة كرة القدم الوطنية، بحكم الحاجة إلى التنسيق والانسجام المؤسساتي في مواجهة هذه الاستحقاقات الكبرى. وفي هذا السياق، يشكل الجمع العام المقبل فرصة لتقييم شامل للمرحلة السابقة، ومناقشة ملفات حيوية مثل تطوير البطولة الوطنية، تحسين مستوى التحكيم، دعم الأندية، وتوسيع قاعدة التكوين. كما ينتظر أن تطرح قضايا التمويل والشراكات الرياضية الاستراتيجية، بما يضمن استدامة المشاريع المستقبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير اقتصادي: تجاوز “عقدة الفرنسية” والحكامة مفتاح استقطاب الاستثمارات الأجنبية

    عبد المالك أهلال

    في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، برز توجه واضح نحو تعزيز البنية التحتية وتطوير القطاعات الصناعية، مدعوما بإطلاق مخططات استراتيجية واستثمارات كبرى همّت الموانئ والطرق والصناعات الحديثة. وقد ساهم هذا المسار في تحقيق مؤشرات إيجابية على مستوى بعض الصادرات، خاصة في مجالات السيارات والطيران، ما يعكس سعي المملكة إلى تنويع اقتصادها وتقليص الاعتماد على القطاعات التقليدية.

    غير أن هذه الدينامية الاستثمارية تطرح في المقابل تساؤلات حول مدى قدرتها على تحقيق الأثر المنتظر على مستوى التشغيل وجاذبية الاستثمار الأجنبي، في ظل استمرار تحديات مرتبطة بالحكامة، والتسويق الاقتصادي، وتأهيل الكفاءات.

    وفي هذا السياق، أكد المحلل الاقتصادي رشيد الساري، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المنظومة الاقتصادية المغربية تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مبرزا المفارقة الكبيرة بين حجم الاستثمارات الضخمة في البنيات التحتية والصناعية، وبين الارتفاع المخيف لمعدلات البطالة وضعف استقطاب الاستثمارات الأجنبية مقارنة بالمؤهلات والفرص المتاحة.

    وأوضح المصدر ذاته أن المغرب انخرط بشكل كبير ومهم في المجال الصناعي متجاوزا الاعتماد الحصري على القطاعات التقليدية كالفلاحة والسياحة، ليؤسس بنية صناعية قوية منذ إطلاق المخطط الصناعي لسنوات 2014 و2018، مشيرا إلى أن المداخيل المسجلة خلال الشهر الأول من العام الجاري أظهرت ارتفاعا ملموسا في صادرات قطاعي السيارات والطائرات، مقابل تسجيل تراجع في الصناعات الاستخراجية والنسيج وغيرها، مما يعكس توجها اقتصاديا جديدا للمملكة.

    وأضاف المتحدث أن هذا التوجه تعزز بتقوية الشبكات الطرقية والمخططات المينائية الكبرى، حيث أشار إلى ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب ميناء الداخلة الأطلسي الذي تتجاوز تكلفة إنجازه 10 ملايير درهم، فضلا عن إخراج ميثاق جديد للاستثمار، وتخفيض الإجراءات الإدارية بنسبة 45 في المائة، وتقديم مجموعة من التحفيزات الضريبية المهمة.

    واعتبر الخبير الاقتصادي أن عدد الوافدين من المستثمرين الأجانب ليس بالأمر الكبير أو المدهش رغم كل هذه المجهودات التشريعية واللوجستية، حيث يحتل المغرب المرتبة الثالثة عشرة إفريقيا والثامنة عربيا في استقطاب الاستثمارات، مبرزا أن التطور في البنيات التحتية والصناعية لم يواكبه تسويق جيد لما تتمتع به المملكة من إمكانيات في قطاعات حديثة كالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقتين الريحية والشمسية، رغم اعتماد الدولة على مبدأ “رابح-رابح” مع شركائها الدوليين.

    وكشف الساري في تصريحه لـ”العمق” عن استمرار بعض العراقيل البيروقراطية رغم تقليص الإجراءات الإدارية، مسجلا افتقار المنظومة للحكامة وللكفاءات العالية بالشكل المطلوب، إلى جانب محدودية التواصل الذي يقتصر غالبا على اللغة الفرنسية على حساب اللغة الإنجليزية التي تعد لغة المال والأعمال عالميا، وهو ما يضعف آليات التسويق الدولي لجلب المستثمرين الأجانب.

    وشدد المحلل الاقتصادي في ختام تصريحه على الحاجة الماسة لسياسات جديدة في مجالات التكوين وتأهيل الكفاءات والتسويق الاستثماري، محذرا من أن المبالغ الكبيرة المستثمرة واجتماعات اللجنة الوطنية للاستثمارات التي يترأسها رئيس الحكومة، والتي بلغت دورتها العاشرة، لم تنعكس بالشكل الكافي على أرض الواقع، حيث لم يتم توظيف هذه المشاريع لامتصاص العاطلين، مما جعل معدلات البطالة تبلغ مستويات وصفها بالمخيفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع يعلن نهاية ولايته الثالثة على رأس الجامعة الملكية لكرة القدم!

    0

    تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعقد جمعها العام العادي والاستثنائي، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، وهو الموعد الذي يتزامن مع نهاية الولاية الثالثة لفوزي لقجع على رأس الجهاز الكروي الوطني.

    ومن المنتظر أن يشهد هذا الموعد مناقشة عدد من النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، إلى جانب عقد جمع عام استثنائي مخصص لدراسة تعديلات تهم النظام الأساسي للجامعة والمصادقة عليها.

    ويأتي هذا الجمع العام في سياق خاص، بالنظر إلى أن فوزي لقجع يتولى رئاسة الجامعة منذ 13 أبريل 2014، حيث تمكن خلال هذه الفترة من ترسيخ حضوره داخل المشهد الكروي الوطني، وتعزيز تموقع المغرب داخل المؤسسات القارية والدولية المرتبطة بكرة القدم.

    ورغم اقتراب نهاية ولايته الثالثة، يبقى فوزي لقجع من أبرز الأسماء المرشحة للاستمرار في رئاسة الجامعة، استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي يتيح إمكانية الاستمرار في رئاسة الجامعة في حالات مرتبطة بتولي مهام داخل هيئات رياضية دولية، أو متى ارتبط الأمر باعتبارات تندرج ضمن المصلحة الوطنية.

    ويشغل فوزي لقجع حاليا مناصب كروية وازنة، من بينها نائب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وعضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهي مواقع تمنح المغرب حضورا مؤثرا داخل دوائر القرار الكروي على المستويين القاري والدولي.

    ويرتقب أن يشكل الجمع العام المقبل محطة لتقييم المرحلة السابقة، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير كرة القدم الوطنية، خاصة في ظل الرهانات الكبرى التي تنتظر المغرب، وفي مقدمتها تنظيم تظاهرات كروية كبرى، وتعزيز البنية المؤسساتية للجامعة، ومواصلة تقوية حضور المملكة داخل الهيئات الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع البعيوي يفضح تناقضات “إسكوبار الصحراء” ويصف تصريحاته بـ”الكاذبة”

    تواصلت، اليوم، الخميس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مرافعات هيئة الدفاع في ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، الذي يتابع على خلفيته القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، إلى جانب متهمين آخرين، حيث خصصت الجلسة لاستكمال مرافعة دفاع عبد النبي بعيوي، حيث ركز فيها بشكل كبير على التشكيك في مصداقية التصريحات التي أدلى بها الحاج بن إبراهيم، معتبرا أنها “متناقضة وكاذبة ولا يمكن الاطمئنان إليها”.

    وأكد الاستاذ أحمد ضنين دفاع البعيوي أن عددا من المساطر القضائية المرتبطة بالقضية سبق أن صدرت بشأنها أحكام نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به، مشيرا إلى أن تلك الأحكام لم تتضمن، لا من قريب ولا من بعيد، أي إشارة إلى موكله عبد النبي بعيوي، مشددًا على أن حجية الأحكام القضائية تعتبر من الضمانات الأساسية لاستقرار المراكز القانونية واستمرار الثقة في العدالة، معتبرا أن تجاهل تلك الأحكام يطرح أكثر من علامة استفهام.

    وفي معرض مرافعته، هاجم الأستاذ ضنين اعتماد قاضي التحقيق على تصريحات الحاج بن إبراهيم لإثبات جرائم تتعلق بالتزوير في محررات رسمية وقضايا مرتبطة بالمخدرات، مؤكدا أن تلك التصريحات “لا يمكن الركون إليها”، واصفا إياها بأنها “كاذبة بالمحاضر، وبالأحكام، وحتى بالتواريخ والشهود”، مضيفا أن الملف يتضمن ما يقارب 296 محضرا، غير أن المحضر الوحيد الذي اعتبره الدفاع متضمنا لبعض الحقيقة، حسب قوله، هو محضر الاستماع المؤرخ في 23 غشت 2023 على الساعة الرابعة زوالا.

    وأوضح الدفاع أن الحاج بن إبراهيم سبق أن قدم معطيات متناقضة أمام وكيل الملك وقاضي التحقيق خلال سنوات 2018 و2019 و2020 و2023، مبرزا أن الرجل كان يقدم نفسه كرجل أعمال ومستثمر ودبلوماسي، وهو ما أكده، عدد من الشهود من بينهم لطيفة رأفت وفدوى أزيلاي، اللتان صرحتا بأنه أوهمهما بأنه “رجل أعمال ودبلوماسي”، مشيرًا إلى تصريحات كل من توفيق زنطاط ونبيل الضيفي، اللذين أكدا أن المعني بالأمر اختفى من المغرب لفترة قصيرة دون أداء أجور المستخدمين، بل إن نبيل الضيفي، حسب الدفاع، استعطف الفنانة لطيفة رأفت من أجل مساعدته ماليا.

    واعتبر الأستاذ ضنين أن الصفة التي قدم بها الحاج بن إبراهيم نفسه لموكله “كاذبة شأنها شأن تصريحاته الواردة بالمحاضر”، قبل أن ينتقل للحديث عن ما وصفه بـ”أخطر تصريح” أدلى به المعني بالأمر بتاريخ 15 غشت، حين تحدث عن عمليات مرتبطة بالمخدرات وزعم أنه كان ينسق من داخل السجن رفقة نبيل الضيفي، قبل أن يعود لاحقا وينفي أي علاقة له بتلك الوقائع، مدعيا أنه كان معتقلا بموريتانيا خلال الفترة ذاتها.

    وأضاف الدفاع أن المسطرة المرجعية المتعلقة بحجز شحنات مخدرات واعتقال ثمانية أشخاص لم يرد فيها اسم موكله في أي مرحلة من مراحل البحث أو التحقيق، مبرزا أن أحد المتابعين، المدعو محمد “خ”، صرح بأن شخصا آخر يدعى عبد الرحيم الملقب بـ”الشركة” هو من سلمه شاحنة من نوع “ميتسوبيشي”، مشددًا على أن المحكمة الابتدائية سبق أن أصدرت حكما نهائيا في هذه الوقائع، وهو حكم تبقى له، بحسب تعبيره، حجية قانونية ثابتة.

    وتابع الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن تصريحات الحاج بن إبراهيم بخصوص شحنات المخدرات ظلت متضاربة، إذ صرح في محضر بأنه لا يعرف شيئا عن إحدى الشحنات، في حين أكد نبيل الضيفي في محضر آخر أن الحاج كان معتقلا بموريتانيا ما بين مارس وغشت 2015، وهو ما يعني، وفق الدفاع، أنه لم يكن متواجدا بالمغرب خلال فترة حجز الشحنة موضوع النزاع.

    كما توقف الأستاذ ضنين عند ما وصفه بـ”مسلسل الكذب والتناقضات” الذي استمر، حسب قوله، حتى سنة 2024، حين أدلى الحاج بن إبراهيم بتصريحات أمام قاضي التحقيق تحدث فيها عن توقيفه بمطار المملكة، وادعى أن المحقق طمأنه بأنه سيضمن إنكاره بالمحضر قبل أن يتفاجأ بإحالته على المحكمة، مؤكدا أنه دخل في إضراب عن الطعام.

    وفي هذا السياق، استشهد الدفاع بشهادة من مدير المؤسسة السجنية، سبق أن قدمها الأستاذ كروط للمحكمة، جاء فيها أن الحاج بن إبراهيم “يشكل خطرا على السجناء وله قدرة كبيرة على التأثير عليهم”، وأن إدارة السجن طالبت بترحيله إلى مؤسسة أخرى، معتبرًا أن استمرار المعني بالأمر في تقديم شكايات ضد شخصيات وازنة والاستماع إلى عدد منها، يدخل ضمن ما وصفه بمحاولات “الابتزاز”.

    وعلى مستوى المعاملات العقارية والمالية، ركز الدفاع على ملف فيلا بمدينة السعيدية، موضحا أن الحاج بن إبراهيم قدم روايات متناقضة بشأنها، إذ صرح مرة أنه اقتناها من موكله بمبلغ 33 مليون ألف درهم، ثم عاد ليؤكد في المحضر ذاته أنه سلم المبلغ نفسه في إطار مخالصة مالية، مضيفا أن الحاج صرح في محاضر أخرى بأنه كان يعلم منذ البداية أن الفيلا مسجلة باسم المسمى “المير بلقاسم”، قبل أن يقدم روايات مختلفة حول طريقة تسليم الأموال، تارة داخل مطعم وتارة نقدا.

    وأشار الدفاع أيضا إلى أن توفيق زنطاط أكد في أحد المحاضر أن الحاج بن إبراهيم غادر الفيلا وأعادها لأصحابها “تفاديا للنحس”، متسائلا: “هل يعقل أن شخصا اشترى فيلا بمبلغ ضخم يعيدها ببساطة إلى أصحابها؟”، كما أبرز أن نبيل الضيفي نفى معاينته لأي عملية تسليم أموال بين الحاج وبعيوي مقابل شقة بالسعيدية، رغم أن الحاج تحدث في محاضر أخرى عن تسليم مبالغ “خيالية” مقابل ما بين 16 و20 شقة داخل مشروع عقاري تابع لشركة “بيجو إيموبيلي”.

    وأضاف الدفاع أن الحاج بن إبراهيم، رغم حديثه عن امتلاك عشرات الشقق، لم يذكر تلك العقارات عندما سئل رسميا عن ممتلكاته، في حين أكد توفيق زنطاط أن مشغله باع تلك الشقق وأمره بإعادة مفاتيحها لمسؤول بالشركة العقارية، مشيرا إلى أن الحاج “لم يكن يتوفر أصلا على السيولة المالية الكافية لاقتناء تلك العقارات”.

    وكشف الدفاع عن تقديم كشف بنكي للمحكمة يفيد بتحويل مالي لفائدة فدوى أزيلاي، الزوجة السابقة للحاج بن إبراهيم، كما تحدث عن ادعاءات مرتبطة بفيلا داخل إقامة “سيتي إسبانيول” بالسعيدية، مؤكدا أن مفوضا قضائيا انتقل إلى عين المكان وتبين له أن المشروع المذكور لا وجود له ضمن مشاريع شركة “بيجو إيموبيلي”.

    وفي منحى آخر من المرافعة، ربط الدفاع بين ما اعتبره “التناقضات الخطيرة” في تصريحات الحاج بن إبراهيم ووضعه الصحي، مبرزا أنه صرح في محضر مؤرخ في 13 أبريل 2014 بأنه يعاني من مرض الصرع، وهو مرض، بحسب الدفاع، قد يؤثر على الوعي والتركيز والإدراك.

    كما عاد الأستاذ ضنين إلى التناقضات المتعلقة بعدد الشاحنات المحجوزة في القضية، موضحا أن التصريحات تحدثت مرة عن سبع شاحنات ومرة عن إحدى عشرة شاحنة، قبل أن تنتهي الأبحاث، وفق المحاضر الرسمية، إلى حجز خمس شاحنات فقط.

    وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن الحاج بن إبراهيم سبق أن أدين ابتدائيا بسنتين حبسا نافذا في قضية تتعلق بالتزوير، بعد تقديم وثيقة مزورة عبر دفاعه خلال المرحلة الابتدائية، وهي الوثيقة التي أثبتت الخبرات لاحقا عدم صحتها، مشيرا الى احكام اخرى صدرت في حقه، مشيرا إلى معطيات أخرى مرتبطة بعقد بيع مزعوم وتوقيعات جرى التشكيك في صحتها، مبرزا أن رئيس المقاطعة أكد عدم توفر مصالحه على أي نموذج توقيع باسم الحاج بن إبراهيم أو باسم شركة “الفاسي برادر”.

    واعتبر الدفاع، في ختام مرافعته، أن شخصا “تمت إدانته بالتزوير، وسبق أن قدم وثائق مزورة للمحكمة، لا يمكن الاطمئنان إلى تصريحاته”، مضيفا أن أقواله “كاذبة بالمحاضر والوثائق والأحكام والشهادات”، ملتمسا من المحكمة استبعاد تلك التصريحات من وسائل الإثبات في الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعلن عن موعد عقد جمعها العام العادي وغير العادي

    أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أنها ستعقد جمعها العام غير العادي والعادي، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة – سلا.

    ولم تكشف الجامعة، عن جدول أعمال الجمعين، ما يفتح المجال أمام التكهنات حول المواضيع التي قد يناقشها أعضاء الجمعية العمومية، سواء المتعلقة بالشأن الإداري أو الرياضي أو تنظيم البطولات.

    ومن المنتظر أن يشهد الجمع العام حضور عدد من المسؤولين الرياضيين وأعضاء الجامعة، حيث يعد هذا الحدث مناسبة لتقييم الأداء واتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل كرة القدم المغربية، ناهيك عن تجديد الثقة في الرئيس فوزي لقجع.

    وكان لقجع قد انتخب لأول مرة رئيسا للجامعة سنة 2014، قبل أن تُجدد فيه الثقة لولايتين متتاليتين، ما جعله من بين أطول الرؤساء بقاء في هذا المنصب خلال السنوات الأخيرة.

    وخلال فترة رئاسته، عرفت كرة القدم المغربية مجموعة من الأوراش الإصلاحية، من بينها تحديث مراكز التكوين، وإطلاق مشاريع لتأهيل البنيات التحتية، فضلا عن تعزيز حضور المغرب داخل الهيئات الكروية القارية والدولية، خصوصا داخل الاتحاد الإفريقي والدولي لكرة القدم.

    كما ارتبطت مرحلة لقجع بإنجازات رياضية بارزة، أبرزها بلوغ المنتخب المغربي لكرة القدم نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وهو إنجاز تاريخي غير مسبوق على مستوى الكرة الإفريقية والعربية، والتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية سنة 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير إسباني: المغرب يدخل مرحلة حاسمة بنمو يفوق إسبانيا إلى غاية 2031

    الخط : A- A+

    أفاد تقرير اقتصادي نشرته صحيفة El Economista الإسبانية بأن المغرب دخل مرحلة مفصلية في مسار تطوره الاقتصادي، بعد نجاحه في الانتقال نحو نموذج نمو جديد قائم على التصنيع والتصدير، ما يعزز موقعه كاقتصاد صاعد في المنطقة.

    وبحسب التقرير، يستند هذا التحول إلى توقعات صندوق النقد الدولي التي تشير إلى إمكانية استمرار نمو الاقتصاد المغربي بأكثر من 4 في المائة سنوياً، مقابل حوالي 2 في المائة للاقتصاد الإسباني، وهو فارق يُرجح استمراره إلى غاية 2031.

    ويبرز التقرير أن الاقتصاد المغربي يشهد تغيراً بنيوياً، حيث أصبحت صادرات قطاع السيارات تتجاوز مداخيل الفوسفاط، في مؤشر على تنامي القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.

    كما أشار إلى أن المغرب عزز مكانته كقطب صناعي في حوض المتوسط بفضل استقطاب استثمارات كبرى لشركات مثل Renault وStellantis، وتطوير منظومة صناعية تضم أكثر من 270 مورداً، مع إنتاج يقارب 960 ألف سيارة سنوياً، يُوجَّه أكثر من 75 في المائة منها للتصدير، خصوصاً نحو أوروبا.

    وتفيد المعطيات بأن صادرات قطاع السيارات بلغت حوالي 14,1 مليار دولار سنة 2023، فيما أنتج المغرب أكثر من 559 ألف سيارة في 2024، ما يعزز موقعه ضمن الدول الصناعية الصاعدة في هذا المجال.

    ويسعى المغرب، وفق التقرير، إلى رفع قدرته الإنتاجية إلى نحو مليوني سيارة سنوياً في أفق 2030، مع رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 80 في المائة وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة.

    وفي السياق نفسه، يواصل المغرب تنفيذ إصلاحات هيكلية في إطار النموذج التنموي الجديد، تشمل التعليم والصحة والحكامة، بهدف تحسين الرأسمال البشري وتقليص الفوارق الاجتماعية.

    كما أشار التقرير إلى تحسن المؤشرات الاجتماعية، حيث تراجعت نسبة الفقر متعدد الأبعاد إلى 6,8 في المائة سنة 2024 مقابل 11,9 في المائة سنة 2014، وفق بيانات صندوق النقد الدولي، ما يعكس استقراراً اقتصادياً واجتماعياً متزايداً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي: المغرب يجسد نجاح السياسات الصناعية بقطاع السيارات ورهانات على الاندماج المحلي

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير حديث للبنك الدولي، صدر في أبريل 2026 تحت عنوان “تحديث اقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان”، أن قطاع السيارات في المغرب يمثل نموذجا يوضح كيف يمكن للسياسة الصناعية المصممة جيدا أن تدعم النمو القطاعي بشكل فعال، حيث سجل إنتاج السيارات نموا سنويا بلغ حوالي 14 في المائة بين عامي 2012 و2024، مما مكن المملكة من اللحاق بجنوب إفريقيا تقريبا كأكبر منتج للمركبات في القارة، مع تضاعف القيمة المضافة للقطاع بين عامي 2019 و2022.

    وأوضح التقرير أن هذه القفزة النوعية جاءت نتيجة سياسة صناعية استباقية وشاملة، تمحورت حول جذب الاستثمارات من الشركات العالمية المصنعة للمعدات الأصلية، حيث تم إعطاء الأولوية للقطاع لأول مرة في إطار “مخطط الإقلاع” (2009-2015) ثم لاحقا ضمن “مخطط التسريع الصناعي” (2014-2020)، مع اعتماد أدوات سياسية مصنفة كـ”خيار أول” تشمل تطوير المجمعات الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، ودعم تدريب القوى العاملة، وتقديم إعانات استثمارية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المغرب يجسد حالة بلد ذي حيز مالي وقدرة حكومية معتدلة وسوق فعال متوسط إلى كبير، مما مكنه من نشر مجموعة واسعة من أدوات السياسة الصناعية، موضحا أن قرب المملكة من أوروبا منح الشركات وصولا إلى سوق خارجي أكبر بكثير، مما سمح للحكومة بتبني استراتيجية موجهة للتصدير، والتركيز على تطوير المهارات كركيزة أساسية، وهو الجهد الذي تطلب قدرة حكومية كبيرة عززتها الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مراكز التدريب المهني.

    وسلطت الوثيقة الضوء على الدور المحوري الذي لعبته الشركات الخاصة في تصميم السياسات وتنفيذها من خلال القنوات المؤسسية، مثل الجمعية المغربية لصناعة وتجارة السيارات (أميكا)، التي التزمت بالاستراتيجية الحكومية ولعبت دورا مركزيا في تحديد الأهداف وتطوير القوى العاملة، مما ساعد على تلبية الاحتياجات الدقيقة للقطاع.

    ورصدت المؤسسة المالية الدولية أن الاستثمار الأجنبي شكل حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث شكل قرار شركة “رونو” الفرنسية بتوسيع استثماراتها بشكل كبير وتملك حصة الأغلبية في شركة “صوماكا” سنة 2005 نقطة تحول، تبعها استثمار بقيمة 600 مليون أورو في موقع إنتاج بطنجة سنة 2012، مما ضاعف الطاقة الإنتاجية أربع مرات، وجذب استثمارات متعددة الجنسيات في مكونات السيارات، حيث يستضيف المغرب الآن أكثر من 270 موردا للسيارات مقارنة بـ 35 فقط في عام 2000.

    وتابع التقرير تحليله مبرزا أن السياسة الصناعية في قطاع السيارات بنيت حول جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بما في ذلك الشركات المصنعة والموردين، غير أنه نبه إلى صعوبة قياس الأثر الدقيق لهذه السياسة بمعزل عن العوامل الأخرى، حيث أظهر استطلاع للمقاولات متعددة الجنسيات أن القرب من أوروبا وجودة وتكلفة اليد العاملة كانا العاملين الرئيسيين في قرار الاستقرار بالمغرب، ومع ذلك، أقرت نفس الشركات بالتأثير الإيجابي لاستراتيجيات القطاع والمناطق الحرة وجودة البنية التحتية والحوافز الضريبية.

    وأفاد التقرير أن تحديات كبيرة لا تزال قائمة، وعلى رأسها محدودية مستوى الإدماج المحلي، حيث أظهرت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن حوالي 60 في المائة من قيمة السيارات المصدرة من المغرب تم إنشاؤها خارج البلاد في عام 2022، مما يشير إلى تكامل محدود مع الموردين المحليين، على الرغم من تسجيل تحسن في هامش القيمة المضافة الذي ارتفع من 20 في المائة عام 2019 إلى 30 في المائة عام 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار أكاديمي جديد يبرز دور الدبلوماسية الملكية في حسم نزاع الصحراء وتطويع التحولات الجيوسياسية

    العمق المغربي

    أصدرت مجموعة من الباحثين، تحت إشراف وتنسيق مباشر من لدن الدكتور العباس الوردي والدكتور محمد عصام لعروسي، مؤلفا جديدا يحمل عنوان الدبلوماسية الملكية وقضية الصحراء المغربية قراءة في السلوك الخارجي المغربي والتحولات الجيوسياسية والاستراتيجية الإقليمية والدولية، حيث يعالج هذا العمل الأكاديمي مسار تطور قضية الصحراء المغربية بمختلف أبعادها القانونية والسياسية والاقتصادية، فضلا عن رصد التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية التي أثرت بشكل كبير على مخرجات القضية الوطنية الأولى.

    واختارت نخبة من الأكاديميين تأليف وإصدار هذا العمل العلمي تزامنا مع مناسبة الذكرى الخمسينية لحدث المسيرة الخضراء، اعتبارا للأهمية الكبرى التي تكتسيها هذه الذكرى في صناعة ملحمة وطنية ترجمت فلسفة وفكر الملك الراحل الحسن الثاني الذي تمكن من تطويع الواقع الدولي وتحويل ما كان يبدو مستحيلا إلى مسيرة بناء وتشييد فعلية داخل الأقاليم الجنوبية بعد استرجاعها من الاستعمار الإسباني سنة 1975، وهي المسيرة التنموية التي استمرت برؤية متجددة وحضارية قادها الملك محمد السادس للارتقاء بالمملكة ضمن مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة.

    وشكل هذا المصنف إضافة نوعية ولبنة أساسية في حقل الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالصحراء المغربية، عبر تكريسه حيزا هاما للتحليل والفهم الدقيق لدوافع النزاع المفتعل، مع التركيز بشكل خاص ومميز على أداء الدبلوماسية الملكية لمواكبة التطورات التي عرفها الملف، وتحديدا منذ مرحلة إقرار وقف إطلاق النار سنة 1991 وما تلاها من استمرار لحالة الجمود العسكري والسياسي، وصولا إلى تاريخ تقديم المقترح المغربي المتمثل في مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007.

    وتطرق المنجز الأكاديمي إلى المتغيرات المستقلة التي أنتجت واقعا جيوسياسيا جديدا، مبرزا الدور المركزي للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سنة 2020 والذي جاء كثمرة مباشرة بعد خطوة تأمين معبر الكركرات ومحاصرة تحركات البوليساريو سنة 2018، بفضل حنكة دبلوماسية ملكية مستنيرة استوعبت تفاصيل التحول في النظام الدولي ونسجت علاقات معتدلة ومبنية على مبدأ التعددية الدبلوماسية مع أطراف وازنة كالصين وروسيا، مع الحفاظ على مسافة واضحة من الأزمات الدولية كالأزمة الأوكرانية، وتعزيز التدخلات الإيجابية في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل جنوب الصحراء.

    وحلل مساهمو الكتاب مسار التعاطي الأممي مع القضية من خلال دراسة ستة وسبعين قرارا لمجلس الأمن الدولي مبنيا على ستة وستين تقريرا لستة أمناء عامين للأمم المتحدة منذ بدء النزاع، مسجلين انتقالا جوهريا في لغة ومضمون هذه القرارات التي تجاوزت منذ سنة 2014 أطروحة الانفصال وحق تقرير المصير متجهة نحو إقرار الحلول السياسية وموائد التفاوض المستديرة وتحديد مسؤوليات الأطراف الإقليمية وتحديدا الجزائر، خاصة بعد فشل مخططات جيمس بيكر، وصولا إلى القرار 2797 الذي أقر بشرعية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى اليوم بدعم ثلثي دول العالم.

    ولامس المؤلف دور القانون الدولي والجانب الاتفاقي والمعاهدات في تأطير مفاهيم تقرير المصير ومفهوم البيعة، مستحضرا قرارات محكمة العدل الدولية التي أكدت بشكل قطعي الروابط التاريخية المتجذرة بين ساكنة الصحراء وسلاطين المملكة المغربية، ومفندا بذلك السرديات التي حاولت الترويج لكون الصحراء كانت أرضا خلاء، إلى جانب رصد دور المحيطين الإقليمي والدولي في إطالة أمد هذا النزاع لقرابة خمسين سنة بالتركيز على دول الجوار الشمال إفريقي كالجزائر وموريتانيا وليبيا وصولا إلى الدول الغربية.

    وتوزعت محاور هذا الإصدار الشامل على سبعة أقسام رئيسية دونت مسار القضية بين الروابط التاريخية والإجماع الداخلي والاعتراف الدولي، وناقشت مواقف دول الجوار سالفة الذكر، لتعرج على تقييم ست وعشرين سنة من الدبلوماسية الملكية في عهد الملك محمد السادس واستثمارها للمتغيرات البنيوية الإقليمية والدولية، مع استعراض آليات التعاطي مع المنظمات لتسوية النزاع في إطار القانون الدولي، لتختتم المحاور ببسط معالم وآفاق مشروع الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي الأوحد لإنهاء معاناة الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف تحت السيادة المغربية.

    وخلص التقرير الأكاديمي المضمن في الكتاب إلى إبراز الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية ضمن هرمية المؤسسات الدستورية للبلاد، عبر تضافر حقل إمارة المؤمنين والمؤسسة الملكية لخلق إجماع دولي واسع حول مشروعية المطالب المغربية، وهي البنية الدستورية والشرعية التي مكنت من صناعة الفارق الدبلوماسي على المستويات الإقليمية والقارية والدولية من خلال إعلان تعبئة وطنية شاملة ومتناغمة، لتظل الكلمة العليا للسيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية متوجة بتجديد دائم للشرعية التاريخية والقانونية والسياسية والثقافية والروحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان تدخل إلى أسواق الصناعات الدفاعية عبر عقود كبرى مع أستراليا


    هسبريس – أ.ف.ب

    بعد رفع القيود عن صادرات الأسلحة الفتاكة، تتطلع صناعة الدفاع في اليابان إلى زيادة فرصها للاستفادة من سوق مزدهرة؛ لكنها ستضطر إلى التركيز على مجالات محددة وتعزيز قدراتها.

    في أبريل الماضي، تخلت اليابان عن حظر استمر عقودا على مبيعات الأسلحة الفتاكة، وسمحت ببيعها لـ17 دولة بناء على اتفاقات دفاعية.

    وفي هذا السياق، تأتي زيارة ساناي تاكايتشي، رئيسة الوزراء الياباني، أمس الأحد لأستراليا، من أجل الاحتفال بإبرام عقد ضخم تم الإعلان عنه العام الماضي، ويقضي بتسليم البحرية الأسترالية 11 فرقاطة مصممة في اليابان.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكانت طوكيو مهدت، منذ العام 2014، لتصدير المنتجات العسكرية غير الفتاكة (نقل، رصد…)، ثم خففت قواعدها بين عامي 2023-2024 لإبرام عقود عديدة، تمثلت في بيع صواريخ باتريوت المصنعة في اليابان إلى الولايات المتحدة وطائرات تم تطويرها مع المملكة المتحدة وإيطاليا وفرقاطات إلى أستراليا.

    وفيما تعزز طوكيو ترسانتها وتعتزم الاندماج بشكل أكبر ضمن سلاسل التوريد الدولية، فإن الرفع الأخير للقيود جاء ليزيد من إمكانات شركات الدفاع اليابانية على هذا الصعيد، خصوصا أن خمسا منها تُصنف ضمن أفضل مائة شركة دفاع عالمية من حيث الإيرادات، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI).

    فضلا عن ذلك، فإن هذه الشركات باتت مدعومة بالطلب المحلي، إذ زادت طوكيو إنفاقها العسكري بنحو 10 في المائة في العام 2025، ليصل إلى 62,2 مليار دولار أو 1,4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بهدف الوصول بسرعة إلى 2 في المائة.

    وقال إيان ما المحلل في بلومبرغ إنتلجنس، لوكالة فرانس برس، إن ما يحصل، الآن “انتقال من نموذج استحواذ وطني تقوده الحكومة إلى ممارسة معيارية، حيث يمكن للشركات أن تخلق فرص عمل بنفسها” في الخارج.

    كما أشار مركز ستيمسون، الذي يتخذ من واشنطن مقرا، إلى أن “اليابان تملك قطاعات متطورة؛ مثل بناء سفن وصواريخ وإلكترونيات”، موضحا أن “القيود حصرت أسواق هذه الصناعات في اليابان وفي الإنتاج المشترك مع الولايات المتحدة؛ ما أعاق وفورات الحجم”.

    وأضاف المركز ذاته أن التخفيف الأخير يمكن أن “يعزز القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية”.

    “قيمة مضافة”

    لا تتوقع شركة IHI “تسارعا فوريا لأنشطتها الدفاعية”؛ ولكنها أوضحت لفرانس برس أنها تتوقع “تأثيرا كبيرا على خلق بيئة مواتية لتسريع التعاون الدولي”.

    وقالت هذه المجموعة، التي تورد قطع غيار محركات لطائرات إف-35 الأمريكية، إنها تعمل على زيادة قدرتها الإنتاجية وقوتها العاملة.

    وأفادت الشركة عينها بأنها تبني مصنعا جديدا مخصصا لمحركات الصواريخ.

    كذلك بالنسبة إلى ميتسوبيشي، التي تورّد أنظمة رادار إلى الفيليبين وتأمل في المشاركة في إنتاج صواريخ AIM المصممة أمريكيا، فهي لا تتوقع “أي تأثير فوري كبير”؛ ولكنها تأمل أيضا في “زيادة فرصها على مستوى التجارة الدولية”.

    وتبدو الإمكانات هائلة، فقد أشار معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع بنحو 40 في المائة بين العامين 2016 و2025 ليصل إلى 2,9 تريليونات دولار في العام الماضي.

    ونظرا إلى عدم قدرة اليابان على منافسة الشركات الأمريكية العملاقة في مجال الدبابات والمدفعية التقليدية، يمكنها أن تركز على قطاعات محددة.

    وقال إيان ما إن “ميزة اليابان تكمن في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، حيث تطغى الموثوقية والتكامل والأداء التقني على معيار سعر الأنظمة البحرية والصواريخ وأجهزة الاستشعار وأنظمة الدفاع والإلكترونيات”.

    وأشار الخبراء في مركز ستيمسون إلى أن “الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط تولد اهتماما متزايدا بأنظمة الأسلحة المتقدمة والقدرات الأقل تكلفة مثل الطائرات بدون طيار”، ويمكن أن تلبي طوكيو “الطلب على القدرات المتطورة” من بعض الدول التي تسعى إلى الإقلال من اعتمادها على الولايات المتحدة.

    “خطوة تاريخية”

    مع ذلك، قال الخبراء إن زيادة القدرة الإنتاجية اليابانية ستستغرق سنوات، مع تكاليف بدء تشغيل كبيرة ونقص مزمن في العمالة في الأرخبيل.

    ولكن يمكن تسهيل التصدير عبر التعاون الصناعي القائم، ومن خلال استغلال الضغوط على مخزونات الأسلحة في حلف شمال الأطلسي.

    وأشار هيغو ساتو، من جامعة تاكوشوكو، إلى أن هناك ضرورة استراتيجية بالنسبة إلى طوكيو التي تحرص على تعميق علاقاتها الدفاعية في مواجهة الحشد العسكري الصيني.

    وقال الأكاديمي نفسه لفرانس برس: “إذا اكتفينا بالحصول (على الأسلحة التي يبيعها الحلفاء)، فإن ميزانيتنا ستنفد في نهاية المطاف”.

    وفي المستقبل القريب، من المتوقع أن تشكل أستراليا والفيليبين وإندونيسيا أسواقا رئيسية للمصنعين اليابانيين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع أوروبا والولايات المتحدة.

    ورحبت مانيلا بـ”عهد جديد” من التعاون؛ بينما وصف جورج غلاس، السفير الأمريكي في طوكيو، الأمر بأنه “خطوة تاريخية” من شأنها “تعزيز القدرة على الحفاظ على السلام والحرية في المنطقة”.

    ويتمثل التحدي الآن في طمأنة الرأي العام الياباني، إذ أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة “نيكي” أخيرا معارضة 55 في المائة من المستطلعين لتوسيع صادرات الأسلحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل الحليب ضار؟ دراسة ألمانية تكشف حقائق غير متوقعة

    منذ آلاف السنين اعتاد البشر على شرب حليب الأبقار والأغنام والإبل وحتى الحمير وغيرها من الحيوانات. فهذا السائل الذي تنتجه الغدد الثديية يحتوي على الماء والبروتينات والكربوهيدرات و الدهون والمعادن والفيتامينات، أي معظم التي يحتاجها الإنسان للبقاء على قيد الحياة.

    لكن في السنوات الأخيرة تراجعت شعبية حليب البقر وانخفض استهلاكه. ففي عام 2024 لم يتجاوز استهلاك الفرد في ألمانيا 45 لتراً، أي أقل بخمسة لترات مقارنة بما كان عليه قبل ست سنوات. ويفضل كثيرون اليوم البدائل النباتية مثل حليب الشوفان والصويا واللوز.

    يزعم بعض خبراء التغذية والمؤثرين أن حليب البقر قد يكون ضارا بالصحة، ويشيرون إلى إنه قد يسبب زيادة الوزن أو يرفع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان كما أورد الموقع الإلكتروني لمجلة « دير شبيغل » الألمانية.

    دراسة إحصائية

    للإجابة عن سؤال ما إذا كان الحليب يضر بالصحة، أجرى فريق بقيادة طبيب التغذية هانز هاونر من جامعة ميونخ التقنية (TUM) تحليلا شاملا لجميع الدراسات المهمة المنشورة بين عامي 2014 و2024. وقد وجد الباحثون 281 ارتباطا إحصائيا بين استهلاك الحليب أو منتجات الألبان وبين أمراض شائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة وتصلب الشرايين و النوبات القلبية والسكتات الدماغية و  السرطان.

    وقد نشر فريق هاونر تحليله المفصل في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية (European Journal of Clinical Nutrition). ووفقا للنتائج، أشارت 4% فقط من الارتباطات إلى زيادة في خطر الإصابة بالأمراض، بينما لم تكن العلاقة واضحة منهجيا في 10% من الحالات. وفي 48% من الارتباطات لم يجد الباحثون أي دليل على وجود خطر، في حين ارتبط استهلاك الحليب ومنتجاته بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض في 38% من الحالات.

    تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون الحليب أو الجبن بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون والثدي والمثانة والكبد والمبيض، كما ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا يرتبط تناول منتجات الألبان بزيادة الوزن أو السمنة، بل يبدو أن مستهلكيها أقل عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

    ومع ذلك، تبقى هذه النتائج إحصائية ولا تثبت أن الحليب هو السبب المباشر لهذه التأثيرات الوقائية، لكنها في الوقت نفسه تدحض الادعاء بأن الحليب ضار بالصحة. وبصرف النظر عن الأسباب الأخلاقية أو البيئية التي قد تدفع البعض للامتناع عن استهلاك  الحليب، فإن المخاوف الصحية المتعلقة بحليب البقر لا تستند إلى أدلة قوية. وتوصي الجمعية الألمانية للتغذية (DGE) بتناول ما يعادل نصف لتر من الحليب يوميا، سواء عبر شربه مباشرة أو من خلال الجبن واللبن الرائب (الزبادي).

    إقرأ الخبر من مصدره