Étiquette : 2007

  • إسرائيل تقول إنها اغتالته.. ماذا نعرف عن علي لاريجاني؟

    في تطور لافت يعكس تصاعد حدة الصراع، تحوّل اسم علي لاريجاني من أحد أبرز صناع القرار في إيران إلى عنوان جديد ضمن قائمة الاغتيالات التي أعلنتها إسرائيل، منذ اندلاع المواجهة الأخيرة أواخر فبراير الماضي.

    وأفادت مصادر إسرائيلية بمقتل لاريجاني، الذي شغل منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى جانب مسؤولين آخرين، في وقت لم تصدر فيه إيران أي موقف رسمي يؤكد أو ينفي هذه الأنباء.

    ويُنظر إلى استهداف لاريجاني باعتباره ضربة قوية لبنية القرار في طهران، خاصة في ظل مرحلة دقيقة تعيشها البلاد عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وما أعقب ذلك من انتقال القيادة إلى نجله مجتبى خامنئي، وسط تقارير عن وضع صحي معقد للأخير.

    ورغم أن لاريجاني لم يكن ضمن الأسماء المطروحة لخلافة المرشد، بحكم عدم انتمائه إلى المؤسسة الدينية، إلا أنه كان يُعد من أبرز مهندسي القرار الأمني والسياسي، بحكم قربه من دوائر الحكم وتوليه مواقع حساسة داخل الدولة. وقد برز مباشرة بعد مقتل خامنئي بخطاب متشدد توعد فيه الولايات المتحدة وإسرائيل برد قاس.

    وينتمي لاريجاني إلى واحدة من أكثر العائلات نفوذا في إيران، حيث شغل والده مكانة دينية بارزة، فيما تولى شقيقه صادق آملي لاريجاني رئاسة السلطة القضائية لسنوات، كما يُعد شقيقه الآخر محمد جواد لاريجاني من الوجوه البارزة في السياسة الخارجية.

    ولد سنة 1958، وانخرط مبكرا في الحرس الثوري الإيراني، قبل أن يجمع بين التكوين العسكري والمسار الأكاديمي، حيث درس الرياضيات وعلوم الحاسوب، ثم نال الدكتوراه في الفلسفة من جامعة طهران، متأثرًا بأفكار الفيلسوف إيمانويل كانط.

    وبدأ صعوده الفعلي في تسعينيات القرن الماضي، حين عُيّن رئيسا لهيئة الإذاعة والتلفزيون، قبل أن يخوض غمار الانتخابات الرئاسية سنة 2005 دون نجاح أمام محمود أحمدي نجاد.

    لاحقا، تولى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي وقاد المفاوضات النووية، قبل أن يستقيل سنة 2007 إثر خلافات داخلية، ليعود بقوة إلى الواجهة بانتخابه رئيسا للبرلمان سنة 2008، وهو المنصب الذي شغله لمدة 12 عاما.

    وخلال هذه الفترة، لعب دورا محوريا في تمرير الاتفاق النووي لعام 2015، الذي أبرمته إيران مع قوى دولية، قبل أن ينهار لاحقا بعد انسحاب الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب.

    في السنوات الأخيرة، برز لاريجاني كأحد مهندسي الشراكات الاستراتيجية لإيران، خاصة مع فلاديمير بوتين، كما ساهم في صياغة اتفاق تعاون طويل الأمد مع الصين، إلى جانب أدواره في القنوات غير المباشرة للحوار مع واشنطن بشأن الملف النووي.

    ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي متوتر، يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل موازين القوى داخل إيران، وحدود التصعيد بين طهران وتل أبيب في المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساركوزي يمثل أمام محكمة استئناف في باريس للنظر بقضية التمويل الليبي مجددا

    الخط : A- A+

    يمثل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، يومه الإثنين أمام القضاء مجددا حيث سينظر في استئناف الحكم الصادر بحقه في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية 2007، والذي أودع السجن بموجبه لفترة وجيزة في الخريف.

    وحسب ما نشره موقع “فرانس 24” فإن هذه المحاكمة من المفترض أن تستمر حتى الثالث من يونيو في الغرفة الأولى من محكمة الاستئناف في باريس، ثمة تحديات كبيرة أمام ساركوزي الذي تولى رئاسة فرنسا بين 2007 و2012 وبات العام الماضي أول رئيس سابق يودع السجن في تاريخ الجمهورية الفرنسية.

    وكانت محكمة الجنايات في باريس قد أدانت في شتنبر 2025، بتشكيل عصابة إجرامية وقضت بسجنه خمس سنوات نافذة بسبب “فساد على أعلى المستويات” هو “بجسامة استثنائية”. 

    ونُقل ساركوزي في 21 أكتوبر إلى سجن لا سانتيه في باريس قبل الإفراج عنه بعد ثلاثة أسابيع بشرط وضعه تحت الرقابة القضائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو… بين طموحات الصحراويين وحسابات الجزائر

    د.عبد القادر الحافظ بريهما

    نشأت جبهة البوليساريو في سياق تاريخي معقد، لكن الوقائع الثابتة تكشف أن مؤسسيها الأوائل كانوا في الأصل مغاربة، ينحدر كثير منهم من أسر مقاومة معروفة في الجنوب المغربي، وتلقوا تعليمهم في المدارس والجامعات المغربية. وفي بدايات حراكهم السياسي خلال مظاهرات مدينة طنطان رفعوا شعارا وطنيا مغربيا واضحا هو: “الصحراء حرة وإسبانيا برا”، وهو شعار يعكس في جوهره امتدادا طبيعيا للحركة الوطنية المغربية ضد الاستعمار الإسباني. غير أن هذا المسار انحرف سريعا عندما دخلت حسابات إقليمية ضيقة حولت قضية تحرر إلى ورقة جيوسياسية تخدم أطرافا أخرى لا علاقة لها بمصالح الصحراويين.

    لقد تأسست البوليساريو لاحقا بتنسيق واضح مع نظامي العقيد معمر القذافي وهواري بومدين، حيث وجدت الجزائر في هذه الحركة أداة استراتيجية لمناكفة المملكة المغربية وضرب استقرارها الترابي. ففتحت لها الأراضي الجزائرية في تندوف، وقدمت لها المال والسلاح والدعم السياسي والإعلامي، لتتحول الحركة تدريجيا من تنظيم يدعي الدفاع عن الصحراويين إلى ذراع تخدم أجندة إقليمية صاغتها القيادة الجزائرية ضمن صراعها الطويل مع المملكة المغربية.

    دامت الحرب بين المملكة المغربية والبوليساريو ستة عشر عاما من النزاع المسلح، لكنها كشفت أيضا الطبيعة الحقيقية لقيادة الجبهة. فبدل أن تكون حركة تحرر ذات سجل نضالي نظيف، تحولت إلى جهاز قمعي داخلي مارس انتهاكات جسيمة في حق الصحراويين أنفسهم. وقد أصبح رصيدها الحقوقي، في نظر كثير من الشهادات والوثائق، رصيدا دمويا مثقلا بالانتهاكات والتصفية الجسدية للمعارضين.

    ومن أبرز الأمثلة التي يذكرها الصحراويون قضية الصحية بونا ولد العالم وغيره من أبناء الصحراء الذين دفعوا حياتهم ثمنا لمعارضتهم لهيمنة القيادة المتشددة داخل البوليساريو. فالتاريخ الحقوقي للجبهة مليء بملفات القتل والتعذيب والاختفاء القسري، في وقت كانت فيه القيادة ترفع شعارات التحرير بينما تمارس القمع داخل المخيمات.

    وتكشف شهادات متعددة عن صعود شخصيات مثيرة للجدل داخل أجهزة البوليساريو الأمنية، من بينها المدعو سلازار أو محمد السنوسي، الذي تحول من مدرس بسيط في تندوف إلى أحد أبرز الوجوه المرتبطة بأجهزة القمع داخل الجبهة، متسلقا هرم السلطة عبر جهاز أمني ارتبط اسمه بملفات التعذيب والانتهاكات. كما أن كثيرا من التقارير تشير إلى أن عددا من المسؤولين عن التعذيب في المعتقلات كانوا جزائريين يعملون من تندوف، ما يعزز الانطباع بأن القرار الأمني داخل المخيمات ليس صحراويا خالصا بل موجها من الخارج.

    وتشير شهادات ضحايا المخيمات إلى أسماء جلادين ارتبطت بممارسات قاسية داخل السجون السرية، من بينهم سيدي أحمد البطل المدعو ” البطيل”، حيث تؤكد الروايات أن السجون والمعتقلات كانت مفتوحة لكل صحراوي يجرؤ على معارضة قيادة البوليساريو أو انتقاد هيمنة الجزائر على القرار السياسي للجبهة. والغريب في الأمر أنه لا يكاد يوجد جزائري واحد داخل تلك المعتقلات، بينما كان الضحايا في الغالب من الصحراويين أنفسهم.

    وبعد أكثر من خمسين سنة من المعاناة تحت خيام مهترئة في حمادة تندوف، حيث يعيش الأطفال والنساء والشيوخ في ظروف إنسانية قاسية، بدأت أصوات جديدة تظهر داخل المجتمع الصحراوي تطالب بإنهاء هذا الجمود السياسي. ومن أبرز هذه المبادرات حركة “صحراويون من أجل السلام” التي برززت كتيار يدعو إلى حل واقعي للنزاع، قائم على المصالحة والتنمية بدل استمرار استغلال القضية لخدمة حسابات إقليمية ضيقة.

    وفي المقابل، تقدمت المملكة المغربية سنة 2007 بمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي ومتوازن يضمن كرامة الصحراويون داخل السيادة المغربية، وهو مقترح حظي بدعم دولي واسع باعتباره إطارا جديا وذا مصداقية. وقد عزز مجلس الأمن هذا التوجه عبر قراراته المتتالية، وصولًا إلى القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025 الذي أكد مرة أخرى أولوية الحل السياسي الواقعي. ويواكب ذلك نموذج تنموي طموح في الأقاليم الجنوبية، في ظل علاقات استراتيجية متينة تجمع المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

    إن مستقبل النزاع يمر حتما عبر مفاوضات مباشرة بين الاطراف المعنية، وفي مقدمتها الجزاىر التي تمسك فعليا بخيوط القرار داخل البوليساريو. كما أن الحكمة السياسية تقتضي من موريتانيا، بما تمثله من دولة شقيقة تربطها علاقات تاريخية عميقة بالمغرب، أن تعيد تقييم موقفها من الاعتراف بالبوليساريو، وأن تنظر في خيار تجميد أو سحب هذا الاعتراف بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص الحل الواقعي القائم على تنزيل الحكم الذاتي على أرض الواقع.

    إن مشروع الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية يشكل إطاراً سياسياً متقدماً يطمئن المتشككين ويبدد المخاوف التي صنعتها سنوات من التضليل، إذ يمنح الصحراويين صلاحيات واسعة لتدبير شؤونهم بأنفسهم عبر مؤسسات محلية منتخبة، مع ضمان الاستفادة المباشرة من خيرات منطقتهم وتنمية مواردها لصالح أبنائها، في ظل دولة تضمن الحقوق والاستقرار.

    كما يفتح الحكم الذاتي أمام الصحراويين أفقاً جديداً قوامه الرفاهية والأمن والأمان، وينقلهم من منطق العزلة والانتظار في فيافي تندوف إلى فضاء التنمية والمشاركة في بناء مستقبل مزدهر داخل المملكة المغربية، حيث تصبح الأقاليم الجنوبية مجالاً للحياة الكريمة والاستقرار بدل استمرار معاناة الخيام والوعود الفارغة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو ودعم الجزائري والاتهامات والارتباط بإيران… كيف بدأ الكونغرس الأمريكي التحرك لفرض عقوبات على الجبهة؟

    الدار/ إيمان العلوي

    يشهد ملف جبهة البوليساريو في السنوات الأخيرة تحولات لافتة داخل دوائر القرار في الولايات المتحدة، في وقت ما تزال فيه عدة عواصم أوروبية تتعامل مع هذا الملف بمنطق دبلوماسي تقليدي يركز أساساً على المسار الأممي. غير أن تطورات أمنية وسياسية جديدة دفعت بعض المسؤولين الأمريكيين إلى التحذير من طبيعة الجبهة المسلحة وعلاقاتها الإقليمية، خصوصاً في ظل اتهامات متزايدة بوجود تقارب بينها وبين شبكات تدعمها إيران في المنطقة.

    ففي خطوة لافتة داخل الكونغرس الأمريكي، تقدم السيناتور الجمهوري Ted Cruz بمشروع قانون داخل يهدف إلى فرض عقوبات على جبهة البوليساريو، معتبراً أن أنشطة هذه الجماعة المسلحة قد تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا. ويأتي هذا التحرك بعد أشهر قليلة من مبادرة تشريعية أخرى قادها النائب الجمهوري Joe Wilson في 24 يونيو 2025، والتي دعت إلى إدراج البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

    هذه المبادرات التشريعية لا تأتي في فراغ، بل تعكس تحولات في النقاش السياسي داخل واشنطن بشأن طبيعة جبهة البوليساريو ودورها في منطقة الساحل وشمال إفريقيا. فعدد من التقارير الأمنية ومراكز الدراسات الأمريكية بدأ يطرح تساؤلات حول الروابط المحتملة بين الجبهة وبعض الشبكات الإقليمية، إضافة إلى ما يوصف بتزايد حضور النفوذ الإيراني في المنطقة.

    وتشير بعض التحليلات الأمنية إلى أن طهران تحاول توسيع نفوذها الجيوسياسي عبر دعم حلفاء محليين في مناطق مختلفة من العالم، كما فعلت في الشرق الأوسط من خلال دعم جماعة حزب الله في لبنان، أو جماعة أنصار الله في اليمن. وفي هذا السياق، يرى بعض المراقبين في الولايات المتحدة أن إيران قد تسعى إلى استنساخ نماذج مشابهة في مناطق أخرى، من بينها شمال إفريقيا.

    وفي قلب هذا الجدل يبرز دور النظام الجزائري الذي يحتضن قيادة البوليساريو منذ سبعينيات القرن الماضي داخل مخيمات تندوف. وتؤكد عدة تقارير دولية أن هذه المخيمات تدار عملياً من قبل قيادة الجبهة، بينما توفر الجزائر الغطاء السياسي والعسكري واللوجستي لها، وهو ما جعل هذا الملف يتحول مع مرور الوقت إلى أحد أبرز عوامل التوتر في العلاقات بين الرباط والجزائر.

    وفي المقابل، تعتبر الرباط أن جبهة البوليساريو ليست سوى ميليشيا مسلحة مدعومة من الجزائر، وأن الحل الواقعي للنزاع يمر عبر مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب للأمم المتحدة سنة 2007. وقد حظيت هذه المبادرة خلال السنوات الأخيرة بدعم متزايد من عدة دول غربية وعربية، من بينها الولايات المتحدة التي اعترفت في 2020 بسيادة المغرب على الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاج مهنيي سيارات الأجرة بتازارين بسبب “المنافسة غير المشروعة”

    موسى حمنكاري

    عبّر عدد من مهنيي قطاع سيارات الأجرة من الصنف الكبير بمركز جماعة تازرين، التابعة لإقليم زاكورة، عن استيائهم من جملة من الإكراهات التي قالوا إنها باتت تؤثر بشكل مباشر على ظروف عملهم واستقرار القطاع، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتنظيم مجال النقل وضمان احترام القوانين المؤطرة للنقل العمومي.

    وأوضح مهنيّو سيارات الأجرة أن القطاع يعيش منذ مدة على وقع صعوبات متزايدة، في ظل ما وصفوه بغياب المراقبة وتنامي مظاهر المنافسة غير الشريفة، الأمر الذي انعكس سلبا على مردودية المهنيين وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وفي هذا السياق، أفاد بيان صادر عن مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الكبير بتازرين، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن قطاع النقل العمومي بالمنطقة يعرف تداخلا بين عدة أنماط من وسائل النقل، من بينها النقل المزدوج الذي يربط بين إقليم تنغير وعمالة زاكورة، وهو ما اعتبره المهنيون “ضربا للقوانين المنظمة للقطاع”.

    وأشار البيان ذاته إلى أن الخط المعني يعمل، بحسب تعبيرهم، خارج نطاق الترخيص الأصلي، حيث يمر عبر مسار تازرين وتغبالت، رغم أن الترخيص المحدد له يربط فقط بين تنغير وتمغرغرين أيت يحيى التابعة للنفوذ الإداري لإقليم تنغير.

    واعتبر المهنيون أن هذا الوضع يطرح عدة تساؤلات حول ظروف استمرار هذه الوضعية وتأثيرها على المعيش اليومي لسائقي سيارات الأجرة، خاصة في ظل الركود الذي يعرفه القطاع.

    وفي تصريح مرفق بالبيان، أكد غنامي سمير، أمين مهنيي سيارات الأجرة بتازرين، أن السائقين يطالبون بفتح نقاش جاد ومسؤول مع مختلف الجهات المعنية قصد إيجاد حلول عملية لتنظيم القطاع وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتدخلين في مجال النقل العمومي.

    من جهته، أوضح حميد البغدادي، كاتب الجمعية المهنية، أن هذه الوقفة الاحتجاجية جاءت بعد “طرق جميع الأبواب دون جدوى”، مشيرا إلى أن النقل المزدوج المعني يتوفر على رخصة تربط بين تنغير وتمغرغرين أيت يحيى فقط، غير أنه يقوم بنقل المسافرين نحو مناطق أخرى مثل تازارين وتغبالت، وهو ما اعتبره مخالفة صريحة لدفتر التحملات.

    وأضاف المتحدث ذاته أن دفتر التحملات الخاص بالنقل المزدوج، الذي تم تحديده سنة 2007، ينص بشكل واضح على المسارات المسموح بها، كما يمنع ربط خطوط النقل بين عمالتين مختلفتين، في حين أن الخطين المعنيين، بحسب قوله، يربطان فعليا بين عمالة تنغير وعمالة زاكورة.

    وكشف المهنيون أنهم وجهوا عدة مراسلات إلى الجهات المختصة، من بينها عامل إقليم زاكورة والسلطات المحلية، إضافة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، ورئيس مركز الدرك الملكي بتازارين، ومديرية المراقبة الطرقية بورزازات، وذلك بتاريخ 14 يوليوز 2025، فضلا عن مراسلة أخرى إلى وزارة النقل والتجهيز واللوجستيك بالرباط، قصد التدخل لمعالجة هذه الوضعية.

    وأكدت الشكايات التي توصلت بها “العمق المغربي “، أن شركة للنقل المزدوج شرعت خلال الأشهر الأخيرة في تشغيل خطين للنقل، الأول يربط بين النيف وتازارين وتغبالت وصولا إلى زاكورة، والثاني ينطلق من تنغير مرورا بالنيف وتازارين وصولا إلى تغبالت، وهو ما تسبب، وفق المهنيين، في خسائر مادية كبيرة لسائقي سيارات الأجرة نتيجة ما وصفوه بـ“المنافسة غير القانونية”.

    وختم مهنيّو سيارات الأجرة بيانهم بالتأكيد على أنهم يحتفظون بحقهم في اتخاذ أشكال نضالية أخرى للدفاع عن حقوقهم المهنية، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، داعين في الوقت نفسه إلى تطبيق القانون ووضع حد لما وصفوه بـ“اقتصاد الريع والمحسوبية”، بما يضمن حماية مصالح المهنيين وتوفير خدمة نقل منظمة لفائدة المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لاعب وسط “ليل” أيوب بوعدي يختار تمثيل المغرب

    أفاد موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي، اليوم السبت، بأن لاعب وسط نادي ليل (الدرجة الأولى)، أيوب بوعدي، أعطى “موافقته الشفهية” لتمثيل المنتخب المغربي مستقبلا.

    وأوضح المصدر ذاته أن هذا الاتفاق جاء عقب اجتماع عقد، أمس الجمعة، بين الناخب الوطني الجديد، محمد وهبي، والموهبة المغربية البالغ من العمر 19 سنة.

    وأشار الموقع إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قدمت للاعب وسط الميدان المشروع الذي تعتزم تنفيذه مع المنتخب الوطني، مؤكدا أن “المحادثات بين مختلف الأطراف جرى تقييمها بشكل إيجابي من طرف الجامعة”.

    وأضاف “فوت ميركاتو” أن لاعب ليل، المنحدر من أبوين مغربيين، بإمكانه اختيار تمثيل أسود الأطلس قبل ثلاثة أشهر من كأس العالم 2026.

    وكشف المصدر ذاته أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تظل واثقة بخصوص هذا الملف، وتأمل في توجيه الدعوة للاعب خلال تجمع مارس 2026، أملا في إدماجه سريعا ضمن المجموعة.

    وأوضح أن المنتخب المغربي قد يتوفر على خط وسط أكثر ثراء إلى جانب نائل العيناوي وسمير المرابط، المؤهلين أيضا للالتحاق بالتجمعات المقبلة.

    وكان أيوب بوعدي قد تلقى تكوينه في نادي “أف سي كرييل”، قبل أن ينضم سنة 2021 إلى نادي ليل، حيث وقع لاحقا أول عقد احترافي له، والذي تم تمديده إلى غاية سنة 2029. ويتميز اللاعب بأسلوب لعب ناضج ومتزن، نادر بالنسبة إلى سنه، كما يلفت الانتباه بهدوئه ورؤيته الجيدة داخل الملعب.

    ويعد أيوب بوعدي أحد أبرز مواهب جيل 2007، إذ خاض إلى حد الآن أكثر من 70 مباراة احترافية مع نادي ليل في الدرجة الأولى الفرنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما

    توفي الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس، اليوم السبت، حسبما أفادت دار النشر الخاصة به استنادا إلى معلومات من عائلته.

    وفارق هابرماس، أحد أكثر المفكرين تأثيرا في جيله، الحياة عن عمر يناهز 96 عاما في مدينة ستارنبرغ في جنوب ألمانيا، بحسب دار سوركامب فيرلاغ.

    ويعد الراحل الذي رأى النور في دوسلدورف عام 1929 أحد أبرز أعلام تيار “مدرسة فرانكفورت” ومنظري الفعل التواصلي والمجال العام. وشارك في جميع النقاشات الفكرية الرئيسية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.

    وربط هابرماس طوال حياته بين الفلسفة والسياسة، والفكر والممارسة. وقد أكسبته أعماله العديد من التكريمات في أنحاء العالم.

    ومن مؤلفات الراحل التي فاقت الخمسين “منطق العلوم الاجتماعية” (1967)، “نحو مجتمع عقلاني” (1967)، “التواصل وتطور المجتمع” (1976)، “الوعي الأخلاقي والفعل التواصلي” (1983)، “الخطاب الفلسفي للحداثة” (1985)، “براغماتيات التواصل” (1992)، “العقلانية والدين” (1998)، “الغرب المنقسم” (2006)، “جدل العلمانية” (2007) و “تاريخ الفلسفة” (2019).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موهبة ريال مدريد بيتارش يحسم اختياره الدولي والجامعة تتحرك من جديد

    بيتارش

    كشفت تقارير إعلامية أن اللاعب الشاب تياغو بيتارش، نجم ريال مدريد، ذو الأصول المغربية، اتخذ قراره بشأن المنتخب الوطني الذي يرغب في تمثيله خلال الفترة المقبلة.

    ولد بيتارش في 3 أغسطس 2007 بمدينة فوينلابرادا الإسبانية، ويحمل الجنسية الإسبانية إلى جانب المغربية. وبرز مؤخرًا مع الفريق الأول لريال مدريد، حيث شارك في 152 دقيقة وقدم مستويات مميزة نالت إعجاب الجهاز الفني للمنتخب الإسباني.

    وكان المدرب ألفارو أربيلوا له دور بارز في صقل موهبة بيتارش في خط الوسط، من خلال منحه الثقة والفرصة للظهور بمستوى متقدم، وهو ما جذب اهتمام الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

    وذكرت صحيفة…

    إقرأ الخبر من مصدره « KOORAPRESS »

  • الصحراء المغربية… سقوط فزورة الحياد

    العلم الإلكترونية – بوشعيب حمراوي
        لم يكن ملف الصحراء المغربية يومًا مجرد نزاع حدودي عابر، بل هو قضية سيادة ووحدة وطنية امتدت جذورها إلى أكثر من نصف قرن، واختلطت فيها الحسابات الجيوسياسية بالمصالح الإقليمية والدولية. وبينما ظل المغرب ثابتًا في دفاعه عن وحدته الترابية، انكشفت مع مرور السنوات حقيقة أطراف هذا النزاع، وبرزت بوضوح مواقف بعض الدول التي اختارت طريق المراوغة بدل الصراحة، وعلى رأسها الجزائر، التي تحاول منذ عقود الظهور بمظهر “الطرف المراقب”، رغم أنها الطرف الرئيسي في هذا النزاع الطويل.   لقد أثبتت الوقائع السياسية والدبلوماسية أن الجزائر ليست مجرد مراقب، كما تدعي، بل هي الفاعل الحقيقي في خلق وإدامة هذا النزاع. فهي التي احتضنت جبهة البوليساريو على أراضيها، ومولتها وسلحتها ووفرت لها الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري، وحولتها إلى أداة ضغط ضد المغرب. فلو لم يكن هذا الدعم الجزائري المباشر، لما كان لهذا الكيان الوهمي أن يستمر كل هذه العقود.   ومع ذلك، تصر الجزائر في المحافل الدولية على تقديم نفسها كوسيط أو مراقب محايد، في تناقض صارخ مع الواقع. فالاجتماعات الدولية الأخيرة التي عقدت في واشنطن ومدريد مطلع سنة 2026، بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، أكدت مرة أخرى أن الجزائر حاضرة على طاولة المفاوضات، ليس كمتفرج بل كطرف معني بشكل مباشر بمآلات هذا النزاع. بل إن بعض التصريحات الدولية أشارت بوضوح إلى “الأطراف الأربعة” المشاركة في المفاوضات، وهو اعتراف ضمني بالدور المركزي الذي تلعبه الجزائر في هذا الملف.   إن ادعاء الجزائر الحياد لا يصمد أمام أبسط قراءة سياسية للواقع. فكيف يمكن لدولة أن تدعي أنها مجرد مراقب وهي التي تستضيف قيادة البوليساريو فوق أراضيها، وتدير مخيمات تندوف، وتوفر كل أشكال الدعم السياسي والعسكري لهذا الكيان؟ وكيف يمكن الحديث عن نزاع بين طرفين فقط، بينما طرف ثالث هو الذي يغذيه ويؤججه ويمنع الوصول إلى حل نهائي؟   وإذا كانت الجزائر تتحمل المسؤولية الكبرى في إطالة أمد هذا النزاع، فإن موقف موريتانيا بدوره يثير الكثير من التساؤلات. فهذه الدولة التي كانت في مرحلة سابقة طرفًا مباشرًا في قضية الصحراء، واقتسمت جزءًا من ترابها مع المغرب عقب اتفاقية مدريد سنة 1975، اختارت لاحقًا الانسحاب من النزاع وإعلان ما تسميه بالحياد الإيجابي.   غير أن هذا الحياد المعلن يظل، في نظر كثير من المراقبين، حيادًا ملتبسًا. فموريتانيا تعلم جيدًا حقيقة هذا الملف، وتدرك أن البوليساريو ليس سوى كيان صُنع في سياق الصراعات الإقليمية والحسابات الجيوسياسية خلال الحرب الباردة، وأن استمراره اليوم مرتبط أساسًا بالدعم السياسي والعسكري الذي توفره الجزائر.   لقد تغيرت المعطيات الدولية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. فقرار مجلس الأمن رقم 2797 أكد مرة أخرى مركزية مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، واعتبره أساسًا جديًا وواقعيًا للحل السياسي. كما أن المفاوضات التي جرت مؤخرًا برعاية أمريكية أعادت التأكيد على أن الحل الواقعي يكمن في إطار السيادة المغربية، من خلال صيغة حكم ذاتي موسع يضمن للسكان تدبير شؤونهم المحلية في إطار الدولة المغربية.   ومع ذلك، لا تزال بعض الأطراف تراهن على استمرار الجمود، أو على إحياء مشاريع انفصالية عفا عليها الزمن. غير أن التاريخ أثبت أن الكيانات المصطنعة لا يمكنها أن تصمد طويلًا أمام منطق الجغرافيا والتاريخ والشرعية.   لقد اختار المغرب منذ سنوات طريق الحكمة والدبلوماسية، مقدّمًا مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي يوازن بين متطلبات السيادة الوطنية وخصوصيات المنطقة. وهو مقترح حظي بدعم واسع من العديد من الدول الكبرى، التي اعتبرته أساسًا جديًا وذا مصداقية لإنهاء هذا النزاع. أما استمرار بعض الأطراف في تغذية هذا النزاع، فلن يؤدي إلا إلى إطالة معاناة سكان المخيمات في تندوف، وإبقاء المنطقة رهينة توترات إقليمية لا تخدم مصالح شعوبها.   إن الحقيقة التي بدأت تتضح أكثر فأكثر في المحافل الدولية هي أن قضية الصحراء لم تعد مجرد نزاع إقليمي، بل أصبحت اختبارًا لصدق النوايا لدى الأطراف المعنية. فإما أن تختار هذه الأطراف طريق الحل الواقعي القائم على الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، وإما أن تظل أسيرة حسابات سياسية ضيقة لن تنتج سوى مزيد من الجمود. وفي النهاية، يبقى المؤكد أن المغرب، الذي استعاد أقاليمه الجنوبية بالمسيرة الخضراء، سيواصل الدفاع عن وحدته الترابية بكل الوسائل الدبلوماسية والسياسية، مستندًا إلى شرعية التاريخ وإلى دعم متزايد من المجتمع الدولي، وإلى إيمان راسخ لدى المغاربة بأن الصحراء كانت وستظل جزءًا لا يتجزأ من الوطن.   منذ ما يقارب نصف قرن، حسم المغرب موقفه التاريخي والسيادي من قضية الصحراء، حين استعاد أقاليمه الجنوبية عبر المسيرة الخضراء سنة 1975، معلنًا نهاية مرحلة الاستعمار وبداية مرحلة بناء مغرب موحد من طنجة إلى الكويرة. ومنذ ذلك الحين لم يعد المغرب ينظر إلى الصحراء باعتبارها مجرد ملف سياسي أو نزاع حدودي، بل باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من ترابه الوطني ومجالًا استراتيجيًا للتنمية والاستثمار والانفتاح على إفريقيا والعالم. وفي عهد جلالة الملك محمد السادس انتقل المغرب من مرحلة تثبيت السيادة إلى مرحلة البناء والتنمية الشاملة، حيث تحولت الأقاليم الجنوبية إلى ورش تنموي ضخم يحتضن مشاريع وطنية ودولية كبرى في مجالات البنيات التحتية والطاقة المتجددة والموانئ والصيد البحري والسياحة والربط الطرقي واللوجستيكي، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تيزنيت–الداخلة ومشاريع الطاقات النظيفة. كما أطلق جلالته مبادرات استراتيجية ذات بعد إفريقي ودولي، من بينها المبادرة الأطلسية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، وغيرها من المبادرات التي جعلت الصحراء المغربية فضاءً للتعاون والتنمية المشتركة بدل أن تكون مجالًا للصراع والتوتر، وهو ما يعكس رؤية مغربية واضحة تعتبر أن المستقبل يُبنى بالاستثمار والتنمية والانفتاح، لا بصناعة النزاعات الوهمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منيب: المغرب تلميذ مطيع للمؤسسات المالية الدولية والصحراء تحتاج جبهة داخلية قوية

    قالت الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، إن النقاش حول قضية الصحراء المغربية يقتضي قراءة شاملة للسياقين الوطني والدولي، داعية إلى بلورة رؤية استراتيجية تستند إلى الديمقراطية وبناء دولة الحق والقانون، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتعزيز الموقف المغربي في هذا الملف الذي وصفته بالمصيري.

    وفي كلمة لها خلال لقاء نظمه فرع الحزب بالحي الحسني بالدار البيضاء، أكدت منيب أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي منح المغرب شرعية قانونية دولية مهمة، إلا أن ذلك لا يعني، بحسب تعبيرها، ضرورة التفكير في الاتجاه الذي تسير إليه القضية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض اليقظة والاستعداد لوضع استراتيجية واضحة.

    ولفتت النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 ما تزال مطروحة منذ أكثر من 18 سنة، متسائلة عما تم القيام به خلال هذه الفترة من أجل التقدم في هذا المسار وترسيخه على أرض الواقع.

    وترى منيب أن المغرب حقق بعض المكاسب في السنوات الأخيرة على مستوى الاعترافات الدولية والاستثمارات في الأقاليم الجنوبية، لكنها شددت على أن ذلك غير كاف ما لم يقترن بإصلاحات سياسية داخلية، مؤكدة أن ترسيخ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وبناء مؤسسات قوية سيعزز مصداقية المغرب في الدفاع عن قضيته على المستوى الدولي.

    وقالت البرلمانية المغربية إن مقترح الحكم الذاتي يتطلب إعدادا سياسيا وقانونيا دقيقا، داعية إلى فتح نقاش وطني واسع بمشاركة مختلف الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، حتى يتحول إلى مشروع يحظى بإجماع وطني حقيقي.

    كما شددت على أهمية تحقيق مصالحة تاريخية مع الصحراويين الموجودين في المخيمات، معتبرة أن حل النزاع ينبغي أن يقوم على الحوار والتقارب بدل منطق الانتقام، بما يسمح بطي صفحة النزاع وبناء مستقبل مشترك قائم على السلم والتنمية.

    وسجلت منيب في كلمتها أن استكمال الوحدة الترابية للمغرب يظل هدفا أساسيا، لكنه، بحسب تعبيرها، لا ينفصل عن بناء نموذج سياسي واقتصادي قائم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن تحقيق ذلك سيمكن المغرب من تعزيز مكانته إقليميا، بما في ذلك في إطار مشروع بناء اتحاد مغاربي يضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا.

    وتابعت منيب أن التحولات الدولية المتسارعة تفرض قراءة جديدة للواقع، معتبرة أن العالم يعيش نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى تتسم بتغير موازين القوى، مذكرة في هذا السياق بأن الولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على موقعها الريادي في النظام الدولي منذ نهاية سقوط جدار برلين، في مقابل صعود قوى دولية جديدة مثل الصين وروسيا والهند ضمن تكتل “بريكس”.

    وقالت إن التنافس الدولي لم يعد يقتصر على المجال العسكري أو الاقتصادي، بل يشمل أيضا الهيمنة الرقمية والتكنولوجية، مشيرة إلى أن المعطيات الرقمية والتكنولوجية أصبحت أحد عناصر التحكم في العالم المعاصر، مضيفة أن الصراع الدولي حول الموارد الطبيعية والمواقع الجيوسياسية يتصاعد، معتبرة أن دولا عديدة باتت تتدخل بشكل مباشر في مناطق مختلفة من العالم من أجل السيطرة على الثروات.

    وفي هذا السياق، أشارت إلى أن القارة الإفريقية أصبحت ساحة تنافس بين القوى الكبرى، موضحة أن الصين عززت حضورها الاقتصادي في إفريقيا عبر مشاريع البنية التحتية والاستثمارات، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى محاولة استدراك هذا الحضور، معتبرة أن المغرب، بحكم موقعه الجيوستراتيجي وثرواته الطبيعية وتاريخه الحضاري، يمثل موقعا مهما في هذا التنافس الدولي.

    وأضافت أن المغرب شهد تاريخيا وجود قواعد عسكرية أجنبية، مشيرة إلى أن التحولات التي عرفتها المنطقة منذ توقيع اتفاقيات أبراهام سنة 2020 أعادت طرح مجموعة من الأسئلة حول موقع البلاد في التحالفات الدولية، مبرزة في هذا الإطار أن الشعوب، بحسب تعبيرها، تمتلك دائما هامشا من الاختيار، شريطة أن تمتلك عناصر القوة، سواء من خلال الكفاءات أو الإمكانات الاقتصادية والعسكرية.

    وانتقدت منيب ما وصفته بالخيارات الاقتصادية التي اتبعت منذ تسعينيات القرن الماضي، معتبرة أن المغرب أصبح “تلميذا مطيعا” لتوصيات المؤسسات المالية الدولية، وهو ما انعكس، وفق قولها، على تفكيك المدرسة العمومية وتراجع الخدمات الصحية وتسليم تدبير بعض القطاعات الحيوية للقطاع الخاص.

    وشددت على أن بناء اقتصاد منتج يشكل شرطا أساسيا لتعزيز قوة الدولة، معتبرة أن البلدان الفقيرة تظل عرضة للضغوط الخارجية، معبرة عن أسفها لما وصفته بتراجع مكانة الجامعة المغربية، التي كانت في السابق، بحسب تعبيرها، تخرج كفاءات علمية متميزة، بينما أصبح الشهادات الجامعية اليوم تعاني من تراجع في القيمة.

    إقرأ الخبر من مصدره