Étiquette : أزمة المياه

  • العطش يضرب دواوير بـ”أيت ايحيا” نواحي تنغير.. ورئيس الجماعة يكشف أسباب الأزمة

    العمق المغربي

    يعاني أزيد من 70 أسرة بدوار “أيت حمودن” التابع لجماعة أيت سدرات السهل الغربية بإقليم تنغير من أزمة عطش حادة منذ أكثر من شهرين، بسبب الانقطاع شبه التام لمياه الشرب عن منازلها، ما فاقم معاناتها اليومية.

    وتزداد حدة الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب عيد الأضحى، حيث تجد الأسر نفسها أمام صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتها الأساسية من الماء للشرب والاستعمالات المنزلية.

    ووفق معطيات محلية، فإن الأزمة تهم بالخصوص الأسر القاطنة بالجزء المرتفع من الدوار، والتي أكدت أنها وجهت عدة شكايات ومراسلات إلى المجلس الجماعي دون أن تتلقى، إلى حدود الساعة، حلولا عملية لإنهاء معاناتها. كما أرجع أحد السكان سبب الانقطاع إلى عطب تقني أصاب مضخة المياه المكلفة بتزويد المنطقة.

    وأمام استمرار الوضع، تضطر الساكنة إلى التزود بالماء من سقاية وفرتها إحدى السيدات بالدوار عبر بئر خاص، غير أن الضغط المتزايد عليها يؤدي أحيانا إلى ضعف الصبيب أو انقطاعه. ويطالب السكان السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل لضمان حقهم في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.

    وفي تعليقه على الوضع، أوضح رئيس جماعة أيت سدرات السهل الغربية، محمد رفقي، في حديث مع جريدة “العمق”، أن أزمة المياه لا تقتصر على دوار “أيت حمودن” فقط، بل تشمل دواوير أخرى من بينها أيت علي وحساين، وأيت باحماد، وابراحن، وعلقمت، مشيرا إلى أن المنطقة تعاني من استنزاف متزايد للفرشة المائية.

    وأكد رفقي أن جزءا من المشكلة يعود إلى استعمال مياه الشرب في سقي المساحات الفلاحية المعروفة محليا بـ”الجرادي”، وهو ما يفرض ضغطا كبيرا على الشبكة والمياه المخصصة أساسا للاستهلاك المنزلي. وأضاف أن هذا الاستهلاك المكثف يؤدي إلى تشغيل مضخات الآبار بشكل متواصل ليلا ونهارا لتلبية الطلب، الأمر الذي يتسبب في أعطاب متكررة للمضخات وتسريع وتيرة تلفها.

    وكشف رئيس الجماعة أن المجلس الجماعي أبرم اتفاقية شراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بهدف إنجاز دراسة تقنية تروم ربط الآبار المزودة للدواوير المعنية بالشبكة الكهربائية، عوض الاعتماد على الطاقة الشمسية المعمول بها حاليا، وذلك تمهيدا لإطلاق صفقة خاصة بهذا المشروع، بما يضمن تحسين مردودية التجهيزات وتعزيز استمرارية التزود بالماء.

    وفي سياق متصل، أشار رفقي إلى أن الجماعة تواجه إشكالا آخر يتمثل في تراكم مستحقات استهلاك الماء غير المؤداة من طرف عدد من المستفيدين، موضحا أن بعض المتأخرات بلغت ما بين 4 و5 و6 ملايين سنتيم. وأضاف أن الجماعة لجأت إلى القضاء في مواجهة أصحاب الديون الكبيرة، وتمكنت من استصدار أكثر من 30 حكما قضائيا في هذا الشأن.

    وأكد المسؤول الجماعي أن المجلس استنفد مختلف الوسائل الودية لتحصيل هذه المستحقات دون جدوى، مبرزا أنه سيتم خلال مرحلة لاحقة التوجه نحو أصحاب الديون المتوسطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، بهدف حماية التوازن المالي لمرفق الماء وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للساكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سلاح العطش”: محطات التحلية في الخليج تدخل دائرة استهداف الحرب الإيرانية

    العمق المغربي

    كشفت صحيفة إل باييس الإسبانية في تقرير مفصل نشرته اليوم السبت أن الهجوم العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، وما رافقه من عمليات انتقامية للجمهورية الإيرانية في المنطقة منذ ثلاثة أسابيع، قد شهد استهدافا مباشرا للبنية التحتية المائية في مناسبتين، مبرزة أن ضرب منشآت مياه الشرب يعتبر هدفا شبه محرم، وأنه خلافا للضربات الموجعة التي طالت المصالح العسكرية والاقتصادية وقطاع الطاقة، فقد اتسمت هذه الهجمات بغموض كبير دون تبنيها رسميا أو الرد عليها بشكل مطول، بل جاءت بمثابة تحذيرات مبطنة وعالية المخاطر.

    وأوضحت الصحيفة في سردها للوقائع أن الحادثة الأولى وقعت في 7 مارس الجاري حينما وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتهامات صريحة للولايات المتحدة بشن هجوم على محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الواقعة بمضيق هرمز، مما أثر على إمدادات المياه لثلاثين بلدية، ورغم النفي القاطع للجيش الأمريكي، فقد حذر رئيس الدبلوماسية الإيرانية عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أن واشنطن هي من أرست هذه السابقة وليس طهران، مشيرة إلى أنه في اليوم الموالي لتلك الواقعة، خرجت وزارة الداخلية في مملكة البحرين بتصريح رسمي تؤكد فيه أن طائرة مسيرة إيرانية تسببت في أضرار مادية لحقت بمحطة لتحلية المياه داخل البلاد.

    وأضافت الصحيفة الإسبانية كمصدر لهذه المعطيات أن هذا التبادل الحساس للضربات لم يتصاعد حتى الآن واقتصر على إحداث أضرار محدودة، غير أنه يمثل تهديدا كامنا ومستمرا، خاصة بالنسبة للدول العربية الصحراوية في منطقة الخليج التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان، حيث يجعل قلة التساقطات المطرية وغياب الأنهار الدائمة واستنزاف احتياطيات المياه الجوفية، وسط نمو ديمغرافي واقتصادي سريع، سكان هذه الدول يعتمدون بشكل حيوي على شبكة هشة من محطات التحلية،

    وأبرز المصدر ذاته أن هذه الدول الست تمتلك أكثر من 400 محطة تنتج ما يقارب نصف المياه المحلاة في العالم رغم أنها تمثل أقل من واحد بالمائة من سكان المعمور، كما تحتضن ثمانية من أصل أكبر عشر محطات على مستوى الكوكب، حيث تتراوح نسبة الاعتماد على التحلية في توفير المياه بين 18 بالمائة في السعودية و41 بالمائة في الإمارات وصولا إلى 61 بالمائة في قطر، بينما ترتفع هذه النسب إذا تعلق الأمر بمياه الشرب حصرا لتصل إلى 42 بالمائة في الإمارات و70 بالمائة في السعودية و99 بالمائة في قطر وفقا للإحصائيات المحلية المعتمدة.

    وأكدت المادة الإخبارية نقلا عن محمد أبو حواش، الباحث في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية والخبير في سياسات المياه بالمنطقة، أن استهداف الموارد المائية يثير خوفا فطريا لدى الإنسان الذي يمكنه البقاء على قيد الحياة دون وقود أو تكنولوجيا بصعوبة، لكنه سيموت في غضون أيام قليلة دون ماء، وهو ما يفسر حالة الذعر التي انتابت البعض عند تسرب أنباء استهداف منشآت التحلية في البحرين وجزيرة قشم،.

    وسجلت في السياق ذاته أن هشاشة الأنظمة الملكية في الخليج تنبع أيضا من كون العديد من محطاتها تتواجد لأسباب تتعلق بالكفاءة على السواحل وبالقرب من المناطق اللوجستية ومنشآت الطاقة التي تعتمد عليها في التشغيل، والتي أصبحت الآن أهدافا عسكرية، مما يجعل محطات المياه قريبة بشكل خطير من مرمى النيران، كما حدث في ميناء جبل علي التجاري بالإمارات، الأكبر في الشرق الأوسط، حيث سقطت بعض الهجمات على بعد عشرين كيلومترا فقط من مجمع المحطات الذي يزود دبي بالماء، وكذا في الكويت حيث أدى اعتراض طائرة مسيرة في أوائل مارس إلى نشوب حريق في محطة لتقطير المياه.

    وأشار المنبر الإعلامي ذاته إلى توضيحات الخبير أبو حواش التي بينت أن إخراج هذه المنشآت من الخدمة ليس أمرا سهلا نظرا لضخامتها واحتوائها على محطات فرعية متعددة، مستدلا بمحطة رأس الخير في السعودية التي تضم حوالي 25 محطة فرعية وجبل علي في الإمارات التي تحوي ثماني محطات، مما يجعل تعطيلها بالكامل أمرا ممكنا ولكنه أكثر تكلفة وخطورة وتعقيدا، كاشفا من جهة أخرى أن إيران تنطلق من موقف أقل هشاشة لاعتمادها الكبير في التزويد على السدود والآبار، غير أن مواردها المائية المتجددة ومياهها الجوفية شهدت في السنوات الأخيرة تراجعا مهولا بالتزامن مع توالي فترات الجفاف واشتداد قسوتها، وهو ما أدى بالاقتران مع التوسع الحضري والصناعي والسياسات الزراعية المثيرة للجدل إلى بلوغ مستويات حرجة من ندرة المياه التي سبق وأن تسببت في اندلاع احتجاجات شعبية.

    وتابعت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949، والذي يمثل جوهر القانون الدولي الإنساني، يحظر بشكل قاطع بغض النظر عن الدوافع شن هجمات ضد البنى التحتية التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، بما فيها منشآت مياه الشرب، ورغم مصادقة أغلبية الدول عليه، فإن إسرائيل والولايات المتحدة وإيران تندرج ضمن الدول الثلاث التي لم تصادق على هذا النص، موردة أن إسرائيل تمتلك سجلا حافلا في استهداف البنى التحتية المائية بالمنطقة، حيث دمر جيشها في يناير 2025 محطة التحلية بشمال غزة وحولها إلى ثكنة عسكرية وفقا لسلطة المياه الفلسطينية.

    كما قطع التيار الكهربائي عن محطة أخرى في مارس من نفس العام، ناهيك عن توثيق منظمات غير حكومية لهجمات إسرائيلية متكررة أخرجت البنية التحتية المائية في لبنان عن الخدمة منذ أكتوبر 2023، لافتة في ختام المادة إلى أن السعودية سبق أن تعرضت خلال السنوات الماضية لهجومين استهدفا محطات للتحلية من طرف المتمردين الحوثيين في اليمن حلفاء طهران، وهي تراكمات دفعت دول المنطقة لاتخاذ تدابير استباقية قد تتسارع وتيرتها حاليا، وتشمل محاولة لامركزية البنية التحتية وتعزيز حماية الموارد الجوفية الشحيحة وبناء محطات أصغر حجما وأكثر تحصينا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الإجهاد المائي” لم يعد كافيا.. تقرير أممي يعلن دخول العالم عصر “الإفلاس المائي العالمي”

    عبد المالك أهلال

    أظهر تقرير جديد أطلقته جامعة الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن العالم دخل “عصر الإفلاس المائي العالمي” حيث لم تعد مصطلحات مثل “الإجهاد المائي” أو “أزمة المياه” كافية لوصف الواقع الجديد بعد أن تجاوزت العديد من أنظمة المياه الحيوية في الكوكب نقطة اللاعودة.

    وأوضح التقرير أن العديد من الأنهار والبحيرات والخزانات الجوفية والأراضي الرطبة قد تجاوزت نقاط التحول ولا يمكنها العودة إلى مستوياتها السابقة، وهو ما يعني أن مصطلح الأزمة المؤقتة لم يعد دقيقا في العديد من المناطق. وأكد كافه مدني مدير معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة في مؤتمر صحفي أن ما تم توثيقه في التقرير هو “واقع مختلف”.

    وشدد مدني على أن هذا الإعلان لا يعني أن الكوكب بأكمله يعاني بالفعل من الإفلاس المائي، لكنه أضاف أن وجود ما يكفي من الأنظمة المفلسة أو شبه المفلسة غيّر جذريا مشهد المخاطر العالمية عبر أسواق الغذاء وسلاسل التوريد والهجرة. وفسر أن الإفلاس يجمع بين “الإعسار” ويعني استنزاف وتلويث المياه بما يتجاوز حدود الاستدامة، و”عدم القابلية للعدول عن المسار” ويعني إلحاق أضرار بأجزاء رئيسية من رأس المال الطبيعي المرتبط بالمياه بطرق لا يمكن الرجوع عنها واقعيا.

    ولفت مدير المعهد إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون في بلدان تعاني من انعدام الأمن المائي، وأن حوالي 4 مليارات شخص يعانون من ندرة المياه الشديدة لمدة شهر واحد على الأقل سنويا، بينما لا يزال أكثر من ملياري شخص يفتقرون إلى مياه الشرب الآمنة و3.5 مليار يفتقرون لخدمات الصرف الصحي. وكشف أن أكثر من نصف البحيرات الكبرى في العالم انخفضت مستوياتها منذ التسعينيات وفُقد حوالي 35% من الأراضي الرطبة الطبيعية منذ السبعينيات.

    ودعا التقرير إلى انتقال عاجل من الاستجابات الطارئة قصيرة الأجل إلى استراتيجية مدروسة تمنع المزيد من الأضرار وتقلل الطلب على المياه وتتصدى للسحب غير القانوني والتلوث. وشدد مدني على أن “الإفلاس ليس نهاية المطاف، بل هو بداية خطة تعافٍ منظمة”، محذرا في الوقت ذاته من الحلول السريعة والوعود غير الواقعية التي تفشل في التطبيق العملي.

    وختم مدير معهد جامعة الأمم المتحدة تصريحاته بالتأكيد على أن الرسالة ليست اليأس بل الوضوح، قائلا: “كلما واجهنا الموقف الحقيقي مبكرا، زادت الخيارات المتاحة لدينا. وكلما طال أمد تأخيرنا، كلما حولنا التوتر الذي يمكن السيطرة عليه إلى خسائر لا رجعة فيها في جميع أنحاء العالم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسط أزمة التزود.. تسربات مياه متكررة تثير غضب السكان بالبيضاء وتفضح ضعف التدبير

    زينب شكري

    تعيش مدينة الدار البيضاء مفارقة صارخة بين الخطاب الرسمي الذي يدعو المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه، وبين واقع ميداني يكشف عن هدر مستمر لهذه المادة الحيوية، في وقت تواجه فيه العاصمة الاقتصادية أزمة غير مسبوقة في التزود بالماء الشروب نتيجة النقص الحاصل في الموارد المائية بسبب توالي سنوات الجفاف.

    وتداول عدد من سكان البيضاء، خلال شهر شتنبر الجاري، مقاطع مصورة توثق لتسربات مائية متواصلة في أحياء مثل عين الذئاب وشارع أنفا ودرب ميلا، استمرت لعدة أيام دون أي تدخل من المصالح المختصة.

    وأظهرت المشاهد التي أثارت غضب البيضاويين تدفق المياه في عدد من الشوارع طيلة 24 ساعة، في تناقض واضح مع الدعوات الرسمية الموجهة للساكنة من أجل الاقتصاد في الاستهلاك.

    وتساءل عدد من المواطنين عن جدوى الحملات التحسيسية التي أطلقتها جماعة الدار البيضاء بمناسبة اليوم العالمي للماء تحت شعار “لنحافظ على هذه الثروة الثمينة في سياقات مناخية متقلبة وصعبة”، ومطالبتها للساكنة بإغلاق صنابيرها عند كل استعمال، في وقت تبقى فيه التسربات في الشوارع دون إصلاح، معتبرين أن ذلك يضعف ثقة الساكنة في جدية الشعارات المرفوعة.

    وتعيش العاصمة الاقتصادية على وقع أزمة مائية مرتبطة بتراجع ملحوظ في حقينة سد المسيرة، المزوّد الرئيسي للدار البيضاء، إلى مستويات مقلقة، وهو الأمر الذي دفع السلطات إلى ربط المدينة بسد أبي رقراق ثم بحوض سبو، فضلا عن ربط جنوبها بمحطات تحلية المياه التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط..

    ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الحلول التقنية تواجه تحديا موازيا يتمثل في ضعف التدبير المحلي وفقدان كميات كبيرة من المياه بسبب التسربات والبنية التحتية المتهالكة.

    وأكد ذات المصدر، أن التحدي الأكبر يكمن في إرساء آليات صارمة للمراقبة والتدخل السريع لإصلاح الأعطاب، وتفعيل آليات المحاسبة بدل الاكتفاء بحملات دعائية مناسباتية، مشيرين إلى أن الماء لم يعد مجرد مورد طبيعي، بل تحول إلى قضية وجودية ترتبط بالأمن البيئي والاقتصادي للبلاد.

    واعتبر متابعون، أنه لا يمكن تحميل المواطن وحده مسؤولية الأزمة عبر حملات توعوية، متسائلين عن مدى نجاح حملات الترشيد في تغيير سلوك المواطنين إذا كانت المؤسسات المسؤولة عاجزة عن وقف الهدر اليومي الذي يتم أمام أنظار الجميع؟.

    وتعد أزمة الإجهاد المائي في المغرب إحدى أبرز القضايا البنيوية التي تهدد التوازن البيئي والاقتصادي والاجتماعي على حد سواء، فقد أضحت الموارد المائية تتناقص بوتيرة مقلقة، وهو ما تؤكده نسبة ملء السدود التي وصلت إلى 35.3% إلى غاية الرابع من غشت الماضي، في وقت تتزايد فيه الحاجيات المائية بفعل النمو الديمغرافي والتوسع العمراني والضغط على الفرشاة الجوفية.

    وفي هذا الصدد، كشف الخبير البيئي فؤاد الزهراني، أن أزمة الماء في المغرب تعد أزمة بنيوية أكثر منها ظرفية، تتفاقم في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وتوالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات، مما أدى إلى ضغط متزايد على الموارد المائية، خاصة على مستوى الفرشة المائية وخزانات السدود.

    وأكد الزهراني، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن معدل ملء السدود، الذي لا يتجاوز 35.3%، يعد مؤشرا مقلقا يعكس حجم التحديات التي تواجهها البلاد في هذا المجال، مما يلزم ضرورة التفكير في حل للأزمة وهو ما اعتمد عليه المغرب من خلال البرنامج الوطني للماء الصالح للشرب 2020/2027، والذي تضمن مجموعة من الحلول المتكاملة، أبرزها اللجوء إلى تحلية مياه البحر باعتبارها خيارا استراتيجيا لتعزيز الأمن المائي، رغم تكلفتها الاقتصادية والبيئية والطاقية العالية.

    ورغم أهمية مشاريع التحلية، يضيف المتحدث ذاته، فإن التصدي للأزمة المائية كما صرح الخبير، يتطلب كذلك التركيز على بدائل وحلول مستدامة، من بينها إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وترشيد استهلاك المياه، خصوصا في القطاعين الفلاحي والصناعي، اللذان يعدان من أكثر القطاعات استنزافا للموارد المائية، فضلا عن الحاجة إلى فلاحة ذكية ومستدامة، تقوم على ملاءمة الزراعات مع خصوصيات كل منطقة، ما من شأنه تقليص الضغط على الموارد المائية وضمان استدامة القطاع الفلاحي في ظل الظروف المناخية المتغيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تتهم المغرب بتقليص تدفق وادي كير.. فهل للأمر أساس؟

    بلبريس – ليلى صبحي

    أفادت وسائل إعلام غربية، أمس السبت، بأن الجزائر وجهت اتهامات للمغرب بتقليص كمية المياه التي تتدفق عبر « وادي كير »، الذي يعبر الحدود بين البلدين، ما أدى إلى زيادة حدة التوتر بين الجانبين.

    الجزائر تتهم المغرب بتقليص تدفق وادي كير.. فهل للأمر أساس؟

    وبحسب صحيفة غربية، فإن السلطات الجزائرية أبدت قلقها إزاء ما اعتبرته « انخفاضًا متعمدًا » في حصة المياه الواصلة إلى أراضيها عبر الوادي، وهو مصدر حيوي للمياه لبعض المناطق الجزائرية.
    وأشارت الصحيفة إلى أن الجزائر سبق أن أثارت هذه القضية مرتين على المستوى الدولي، حيث صرح وزير الري الجزائري، طه دربال،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكويت..منتدى دولي رفيع المستوى يبحث أزمة المياه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمشاركة المغرب

    انطلقت اليوم الثلاثاء بالكويت أشعال منتدى رفيع المستوى لمعالجة أزمة المياه العاجلة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بمشاركة عدد من وزراء المياه ورؤساء المؤسسات الأعضاء في مجموعة التنسيق العربية وخبراء مجموعة البنك الدولي وقادة قطاع المياه بعدد من البلدان العربية، من بينها المغرب.

    ويمثل المغرب ، في أشغال المنتدى الذي يعقده على مدى يومين الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بالشراكة مع البنك الدولي تحت شعار” تمويل تنمية المياه لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، وفد يترأسه وزير التجهيز والماء نزار بركة ويضم على الخصوص…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمواجهة أزمة المياه.. دعوة لتحسين كفاءة شبكات النقل وتقليص التسربات

    دعا المجلس الأعلى للحسابات إلى تعزيز التدبير المندمج للموارد المائية من خلال الحرص على حماية أكبر للمخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية، والاستعمال المعقلن للمياه السطحية والموارد غير الاعتيادية.

    في تقريره السنوي 2023-2024، شدد المجلس على ضرورة تعزيز الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية، مثل تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بالإضافة إلى تجميع مياه الأمطار، كما حث على تقليص التسربات الكبيرة في شبكات النقل لتحسين كفاءتها، مع ضمان حماية السدود بشكل أفضل من ظاهرة التوحل، والتسريع في تنفيذ مشاريع الربط بين الأحواض المائية.

    وأشار التقرير إلى ضرورة تعبئة التمويلات اللازمة لتنفيذ البرامج المائية التي تتماشى مع التحديات الراهنة، مع تسريع التحول نحو استخدام تقنيات الري الموضعي.
    وذكر أيضًا أن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي تبلغ قيمته 143 مليار درهم، يهدف إلى مواجهة الأزمة المائية، خصوصًا فيما يتعلق بتأمين المياه الصالحة للشرب وتلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية.

    وأضاف التقرير أن السعة التخزينية الإجمالية للسدود قد ارتفعت من 18.7 مليار متر مكعب في 2020 إلى 20.7 مليار متر مكعب بحلول نهاية 2023، بفضل تشغيل عدة سدود كبيرة تم تنفيذها قبل بدء البرنامج، رغم التأخيرات التي شهدتها بعض المشاريع مقارنة مع التوقعات.

    فيما يخص تدبير الطلب على المياه، أشار التقرير إلى أن المساحة المجهزة بنظام السقي الموضعي قد وصلت إلى حوالي 50% من إجمالي المساحة المسقية على المستوى الوطني بنهاية 2023، مقارنة بـ 43% في 2020. ورغم الجهود المبذولة في تحديث شبكات السقي الجماعي وتوسيع استخدام الري الموضعي، إلا أن ذلك لم يحد من زيادة الطلب على مياه السقي.

    كما أوضح التقرير أن البرنامج الوطني يهدف إلى إعادة استعمال 100 مليون متر مكعب سنويًا من المياه العادمة المعالجة بحلول 2027، مشيرًا إلى أن حجم المياه المعالجة التي تمت إعادة استخدامها في 2023 بلغ حوالي 37 مليون متر مكعب، وهو ما يقتصر على القطاع الصناعي والمساحات الخضراء، بينما يبقى الاستخدام في القطاع الفلاحي محدودًا.

    وفيما يتعلق بالمخاطر التي قد تهدد تحقيق أهداف السياسة المائية، أشار التقرير إلى احتمال تفاقم الوضعية المائية بسبب التغيرات المناخية، وتأخر تنفيذ مشاريع محطات تحلية المياه، والري الموضعي، ومشاريع الربط بين الأحواض المائية. كما تبرز تحديات أخرى، مثل تأخر تنفيذ مشروع الربط الكهربائي لنقل الطاقة المتجددة لتشغيل محطات تحلية مياه البحر، فضلاً عن إشكالية تعبئة التمويلات الضرورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحدي القادم.. حكومة أخنوش تعلن الـ.ـحرب لمواجهة أزمة المياه في المغرب

    تتكيف المملكة المغربية مع تحديات تغير المناخ من خلال تدابير مبتكرة لضمان الوصول العادل إلى المياه في جميع أنحاء إقليمها، حيث ضاعفت الحكومة جهودها لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للماء، بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية التي حددها الملك محمد السادس في خطاب العرش الخامس والعشرين. 

    وتركز هذه الاستراتيجية على مكافحة الإجهاد المائي في البلاد، وهي مشكلة تفاقمت بسبب سنوات الجفاف المتعاقبة وزيادة الطلب على الموارد المائية.

    وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قد ترأس اجتماعا حاسما للجنة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الأضحى.. انقطاع الماء يخرج الشعب الجزائري إلى الشارع يوم العيد

    تشهد ولاية تيارت الواقعة غرب الجزائر منذ أيام، احتجاجات عارمة تطورت إلى أعمال شغب، تزامنا مع حلول عيد الأضحى، وذلك على خلفية أزمة شح المياه التي تفاقمت بشكل كبير في المنطقة.

    وتعود أسباب الاحتجاجات إلى الوعود الكاذبة التي قدمتها السلطات الجزائرية للمواطنين بحل أزمة المياه، دون أي التزام على أرض الواقع.

    وبحسب تقارير إعلامية جزائرية، وعد وزير الداخلية، إبراهيم مراد، قبل أسبوعين بتوفير مياه الشرب، إلا أن هذه الوعود لم تنفذ، مما أثار غضب السكان.

    وتمادى المحتجون في غضبهم، فقاموا بإغلاق الطرق وإضرام النار في الإطارات، تعبيرا عن استيائهم من صمت المسؤولين عن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ظل استمرار الأزمة المائية.. “الكتاب” يستدعي بركة لمناقشة خطة الحكومة لتزويد المواطنين بمياه الشرب

    استدعى فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النوّاب، وزير التجهيز والماء نزار بركة، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عبد الرحيم الحافظي، لمناقشة خطة الحكومة لتزويد المواطنين بمياه الشرب.

    ووجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس الفريق التقدمي، طلبا إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، لعقد اجتماع آجل، بحضور وزير التجهيز والماء والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لمناقشة موضوع: “خطة الحكومة من أجل تزويد المواطنين بمياه الشرب في ظل استمرار الأزمة المائية الحالية”.

    وقال حموني في…

    إقرأ الخبر من مصدره