Étiquette : الأغلبية

  • مشروع قانون المحاماة يعبر بعد « يوم عاصف » في لجنة العدل.. وتعديل لوهبي كاد يفجر الأغلبية

     صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بموافقة 16 نائبا، مقابل رفض 7 نواب، دون تسجيل أي امتناع.

    ولم تخل جلسة المناقشة والتصويت، التي استغرقت  ما يزيد على ثماني ساعات،  من سجالات وتوتر  بين عبد اللطيف وهبي ، وزير العدل، وعدد من نواب الأغلبية والمعارضة،  حيث كاد تعديل قدمه وهبي على المادة 122 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، أن يعصف باجتماع اللجنة بعدما عارضه سعد بنمبارك، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، موضحا  أن فريقه لا يمكن أن يقبل به..

    وينص التعديل الذي قدمه المسؤول الحكومي على أنه « يتم انتخاب أعضاء مجلس الهيئة من بين الفئات الثلاث التالية: المحامون المسجلون بالجدول لمدة تفوق عشرين (20) سنة، في حدود 40 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين عشر (10) سنوات وعشرين (20) سنة، في حدود 40 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين خمس (5) سنوات وعشر (10) سنوات، في حدود 20 في المائة، إلى جانب نقيب سابق ».

    وفاجأ تعديل الحكومة الجديد، الذي تم بموجبه حذف فئة النقباء السابقين من مجلس الهيئة كما كانت منصوصا عليها في مشروع القانون، مكونات من الأغلبية، خاصة أنه أعاد توزيع نسب تمثيلية المحامين داخل المجلس..

    وفي هذا السياق، قال بنمبارك: « أعتبر أن هذا الأمر المتعلق بالنقباء السابقين لا ينبغي التعامل معه بمنطق تصفية الحسابات. وأقولها لكم بصراحة: هذا المقتضى لا يجب أن يعتمد، لأن فيه مسا بالمكتسبات وبمكانة النقباء السابقين ».

    وأضاف قائلا: « ما الذي تغير؟ هذا مشروع قانون جاءت به الحكومة، واليوم الحكومة تغيره. بالنسبة إلينا، موقفنا واضح، وهو موقف فريقنا: لا نقبل هذا التعديل، لأن له أسباب نزول معروفة، ولا يمكن أن نصادق عليه ».

    وتابع عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بالقول: »النقباء السابقون، على قلتهم، أصبحنا نبحث عنهم ولا نجد من يترشح منهم، واليوم لا يمكن أن نأتي ونقصيهم، فالنقيب السابق، حين يكون داخل المجلس، يشكل حلقة وصل بين المجلس الحالي والتجربة السابقة، وليس وجوده منة أو تفضلا على الهيئة، بل هو ضروري، لأنه يكون ملما بالملفات وبالقضايا المهمة التي عرفتها المرحلة السابقة، ويضمن نوعا من الاستمرارية والتواصل مع النقيب الجديد ».

    وفي رأي مخالف لموقف بنمبارك، قال عبد المنعم الفتاحي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إن « النقباء السابقين يوجدون بالفعل على رأس بعض الهيئات، غير أن الإشكال يطرح، بالخصوص، في الهيئات الصغرى التي يقل عدد أعضائها عن 500 محام، حيث قد نجد ستة أو سبعة نقباء سابقين، وفي بعض الهيئات خمسة نقباء سابقين ».

    وأضاف أن هؤلاء، في كثير من الحالات، لا يحضرون النقاشات إلا عندما تكون لهم غاية معينة، ولا يشكلون قيمة مضافة حقيقية داخل المجالس، إذ يحضرون الانتخابات العامة أو المهنية، لكنهم لا يواكبون الممارسة اليومية للمجلس ونتيجة لذلك،  يضيف الفتاحي، يبقى المجلس أحيانا في وضعية نقص في الحضور، ولا يحضر بعض الأعضاء إلا عند الحاجة إلى التصويت أو التأثير في قرار معين.

    وسجل النائب الاستقلالي أن الاستمرارية لا يضمنها بالضرورة كل نقيب سابق، وإنما يضمنها النقيب السابق الممارس، أي الذي لا يزال قريبا من المهنة ومواكبا لشؤونها، لافتا إلى أن « الإبقاء على فئة النقباء السابقين كما هي قد يؤدي إلى تمثيلية لا تعكس القاعدة العريضة للمحامين ».

    وبعد توتر الاجتماع، رفع سعيد بعزيز، رئيس اللجنة، الاجتماع حيث تم الاتفاق بين الوزير ومكونات الأغلبية على تعديل المادة من جديد، وفق صيغة تنص على أنه « مع مراعاة مقتضيات المادة 135، يتم انتخاب أعضاء مجلس الهيئة من بين الفئات الثلاث التالية: المحامون المسجلون بالجدول لمدة تفوق عشرين (20) سنة، في حدود 40 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين عشر (10) سنوات وعشرين (20) سنة، في حدود 50 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين خمس (5) سنوات وعشر (10) سنوات، في حدود 10 في المائة ».

    وبعد استئناف الاجتماع، تقدم بنمبارك باعتذار إلى الوزير، قائلا « أعتذر لوزيري وزميلي وحبيبي ».

    ومن بين التعديلات التي قبلتها الحكومة تخفيض الأجل المحدد لمجلس الهيئة للبت في المنازعة التي يتقدم بها الوكيل العام للملك المختص ضد قرار الحفظ الصريح الصادر عن النقيب، من ثلاثة أشهر إلى شهر واحد، المنصوص عليها في المادة 98.

    وبموجب هذا التعديل، يصبح على مجلس الهيئة أن يبت في المنازعة داخل أجل شهر واحد من تاريخ تقديمها، وذلك بعد الاستماع إلى كل من المشتكي والمشتكى به، طبقا للكيفيات المنصوص عليها في المواد 99 و100 و101، أو في غيابهما إذا توصلا بالاستدعاء ولم يحضرا.

    في سياق تفاعله مع هذا التعديل، قال وهبي إن 90 في المائة من الشكايات المقدمة في مواجهة المحامين تنتهي بالحفظ وعدم إحالتها من لدن النقباء على الوكيل العام للملك، مسجلا أن ذلك يضر بعدد من المواطنين.

    وتابع  الإشكال لا يرتبط فقط بتقديم الشكاية، بل أيضا بعدم تبليغ الوكيل العام للملك بقرار الحفظ في بعض الحالات، متسائلا عن الإجراء الذي يمكن اتخاذه عندما لا يتوصل الوكيل العام للملك المختص بقرار الحفظ أو بمآل الشكاية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر يحذر من تراجع المسار الديمقراطي ويدعو إلى تقوية المعارضة وضمان نزاهة الانتخابات

    سفيان رازق

    حذر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، من ما وصفه بتراجع المسار الديمقراطي، داعياً إلى إعادة الاعتبار لدور المعارضة في الحياة السياسية وتعزيز توازن العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، مع التأكيد على ضرورة السهر على نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة، مشيدا بالمقابل بمأسسة الحوار الاجتماعي واعتبرها خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين مختلف الفاعلين.

    وشدد لشكر، خلال كلمته في المؤتمر الجهوي للحزب بطنجة، اليوم الجمعة، على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يجب أن تشكل محطة لتعزيز الديمقراطية وترسيخ النزاهة والشفافية، مع ضرورة الانفتاح على الطاقات الشابة والنسائية داخل المؤسسات المنتخبة.

    وأكد في هذا السياق أن الحزب يتجه نحو تعزيز حضور الشباب في صفوفه، مبرزاً نماذج لمرشحين شباب في مقتبل العمر، من بينهم من لا يتجاوز 21 سنة، في إطار توجه يروم تجديد النخب السياسية وإعطاء دفعة جديدة للعمل الحزبي والمؤسساتي.

    وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، انتقد لشكر ما اعتبره اختلالات في تدبير نتائج انتخابات 2021، وما ترتب عنها من تأثير على التوازن السياسي بين مكونات الأغلبية والمعارضة، معتبراً أن هذا التوازن يعد شرطاً أساسياً لقيام ديمقراطية سليمة. وأوضح أن غياب معارضة قوية وقادرة على القيام بأدوارها الرقابية والتشريعية يضر بالمسار الديمقراطي ويؤثر على جودة العمل المؤسساتي.

    وشدد على أن الديمقراطية تقوم على التوازن بين الأغلبية والمعارضة، وليس على هيمنة طرف واحد، داعياً إلى إعادة الاعتبار لدور المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة، وتمكينها من الوسائل القانونية والسياسية الكفيلة بأداء مهامها في إطار دستور

    من جهة ثانية، اعتبر لشكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية راكم خلال المرحلة الأخيرة دينامية تنظيمية مهمة، مكنت من عقد 72 مؤتمراً إقليمياً في سياق التحضير للمؤتمر الوطني الأخير، وهو ما أفرز، بحسب تعبيره، قيادات إقليمية حقيقية قادرة على مواكبة العمل الحزبي اليومي بدل منطق القيادات الظرفية أو المناسباتية.

    وأوضح أن الرهان الأساسي للحزب هو ترسيخ تنظيم حزبي حيّ يشتغل بشكل يومي وأسبوعي، ويواكب قضايا المواطنات والمواطنين داخل مختلف المجالات الترابية والقطاعية.

    وأشار الكاتب الأول إلى أن هذا العمل التنظيمي لا يقتصر على الهياكل القيادية، بل يقوم به مناضلو الحزب ومناضلاته على الأرض، من خلال النساء الاتحاديات والشباب الاتحاديين والفاعلين في مختلف القطاعات، عبر الترافع حول قضايا اجتماعية واقتصادية ملموسة، والعمل على تحسين أوضاع الفئات الاجتماعية، سواء داخل التنظيمات المحلية أو عبر الكتابات الإقليمية والجهوية، في إطار احترام الدستور ومقتضيات التأطير السياسي للمواطنين.

    وفي سياق حديثه عن التحولات الوطنية، توقف لشكر عند ما اعتبره تفاعلاً إيجابياً من طرف المؤسسة الملكية مع مطلب العدالة المجالية، مبرزاً أن خطاب العرش الأخير حمل، حسب تعبيره، إشارات قوية في هذا الاتجاه، إلى جانب ملف إصلاح المنظومة الانتخابية.

    واعتبر أن تكليف وزارة الداخلية بفتح مشاورات مع الفاعلين السياسيين حول المنظومة الانتخابية يشكل تطوراً مهماً، غير أنه شدد على ضرورة أن تكون هذه المشاورات شاملة وتمتد إلى مختلف مكونات المنظومة، سواء على مستوى القوانين أو المراسيم أو آليات المراقبة، بما في ذلك شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية، من أجل ضمان مزيد من الشفافية وتكافؤ الفرص.

    وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي، انطلاقاً من موقعه في المعارضة، سبق أن نبه إلى استمرار اختلالات مرتبطة بالعملية الانتخابية ووجود مظاهر للفساد الانتخابي، معتبراً أن بناء مؤسسات قوية يمر عبر انتخابات نزيهة وذات مصداقية، قادرة على إعادة الثقة في العمل السياسي.

    كما دعا إلى الانتقال نحو جهوية موسعة وحقيقية تمنح صلاحيات أوسع للمنتخبين، مع تحقيق توازن فعلي بين سلطات التعيين والانتخاب، بما يساهم في تطوير أداء المؤسسات الترابية.

    وفي ما يتعلق بالسياق الدولي، أشار لشكر إلى ما يشهده العالم من توترات وتحولات اقتصادية وجيوسياسية، مستحضراً انعكاسات قرارات تجارية دولية وتنافس اقتصادي متصاعد، خاصة في قطاع صناعة السيارات، في ظل المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى.

    كما عبر عن موقف الحزب الرافض للحروب، داعياً إلى وقف إطلاق النار في مناطق النزاع والتوجه نحو الحلول السلمية، محذراً من تداعيات استمرار التوترات على استقرار الشعوب واقتصادات الدول.

    وأكد في هذا الإطار أن الحزب يتعامل مع القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة والقضية الفلسطينية، باعتبارها قضايا سيادية لا تحتمل المزايدات السياسية أو التوظيف الظرفي، مشدداً على أن الترافع بشأنها يجب أن يتم في إطار مؤسساتي ودبلوماسي يهدف إلى الإقناع داخل المنتظم الدولي، مبرزا أن المغرب راكم تجربة مهمة في هذا المجال، سواء عبر الدبلوماسية الرسمية أو من خلال مختلف الفاعلين الحزبيين والمدنيين.

    وتوقف لشكر عند تطور الموقف الدولي من قضية الصحراء، معتبراً أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب أصبح إطاراً مرجعياً يحظى بدعم عدد من القوى الدولية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، التي وصفها بالشريك المهم في هذا الملف. واعتبر أن هذا المقترح تحول من مجرد مبادرة إلى حل واقعي وعملي، يستجيب لتحديات النزاع المفتعل، داعياً إلى تسريع وتيرة تفعيله في إطار الدينامية الدولية الداعمة له.

    كما استحضر المرحلة السابقة التي كانت فيها قضية الصحراء تحضر بشكل دوري في جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، وما كان يرافقها من ترقب سنوي للقرارات الأممية، قبل أن تعرف، حسب تعبيره، تحولاً في مقاربتها داخل المنتظم الدولي، معتبراً أن هذا التحول يعكس تقدماً في ترسيخ الموقف المغربي.

    وفي الجانب الاجتماعي، أشاد لشكر بمأسسة الحوار الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أنه شكل تحولاً مهماً بعد فترة من الجمود استمرت لسنوات، انعكست سلباً على الأوضاع الاجتماعية والأجور. واعتبر أن إعادة إطلاق الحوار الاجتماعي ساهمت في تحسين الأجواء العامة وإرساء قواعد التفاوض بين الحكومة والنقابات، بما يضمن معالجة عدد من الملفات الاجتماعية.

    كما نوه بالدور الذي تقوم به المركزيات النقابية في تأطير الاحتجاجات الاجتماعية وتنظيمها، مشيراً إلى أن عدداً من المسيرات التي نظمت من طنجة إلى أكادير عكست حيوية الحركة النقابية، وساهمت في إيصال مطالب فئات واسعة من الشغيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأحزاب المغربية تتحرك بخطط مختلفة قبل استحقاقات شتنبر

    مع اقتراب موعد انتخابات 23 شتنبر، تتضح خطوط الصراع السياسي في المغرب بين الأغلبية الحزبية التي تحشد كل أوراقها وتشارك أبرز قادتها في السباق، وبين المعارضة التي اختارت الابتعاد عن المواجهة المباشرة، متجنبة الدخول في اختبار صناديق الاقتراع، وفق ما كشفت مصادر مطلعة. بينما أعلنت مكونات الأغلبية، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة […]

    The post الأحزاب المغربية تتحرك بخطط مختلفة قبل استحقاقات شتنبر appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب آثارها الصحية والاجتماعية.. نواب من الأغلبية ينتقدون الساعة الإضافية

    مع تصاعد الجدل المتواصل حول اعتماد التوقيت الإضافي والشروع في العريضة القانونية المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية، انضم نواب برلمانيون من الأغلبية إلى صفوف المنتقدين، حيث وجهوا أسئلة شفوية في الموضوع إلى أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

    وفي هذا السياق، وجه رشيد أفيلال العلمي الإدريسي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا شفويا، حول « الآثار الصحية والاجتماعية ومخلفاتها النفسية على المواطنين في ظل اعتماد التوقيت الإضافي ». (GMT+1).

    وقال النائب البرلماني، في سؤاله، إن استمرار اعتماد هذا التوقيت طيلة السنة، أثبتت بشأنه التقارير والدراسات الدولية في مجال علم النفس وجود تأثيرات سلبية، من أبرزها انخفاض جودة النوم، وقلة التركيز والأداء الذهني بالنسبة للأطفال في المدارس، فضلا عن ارتفاع مستويات التوتر لدى المواطن أثناء ساعات العمل.

    وأضاف أن بعض الدراسات سجلت كذلك ارتفاعا مهما في حوادث السير، إلى جانب مخاطر صحية خلال فترات تغيير الساعة.

    كما أبرز النائب أنه على المستوى الوطني، يشتكي عدد كبير من المواطنات والمواطنين، خلال فصل الشتاء، من اضطرارهم لبدء يومهم في ساعات يغلب عليها الظلام الدامس، وهو ما « ينعكس على سلامتهم، وعلى ظروف اشتغالهم خلال التمدرس أو العمل، كما يؤثر على التوازن الأسري والنفسي، ناهيك عن ارتفاع نسبة الإجرام ».

    وتساءل النائب البرلماني عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة من أجل معالجة هذا الموضوع، ومراجعة هذا النظام الزمني بما يستجيب لانتظارات المواطنين المشروعة، للحفاظ على صحتهم وجودة حياتهم.

    ومن الفريق ذاته، وجه النائب عصام عيساوي سؤالا إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول تقييم الآثار الصحية والاجتماعية لاعتماد التوقيت الإضافي (GMT+1).

    ومن جهتها، وجهت حورية ديدي، عضوة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا شفويا إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة حول « التداعيات السلبية لاعتماد الساعة الإضافية.

    وقالت « إن بلادنا تعرف منذ سنوات نقاشا مجتمعيا حول جدوى استمرار العمل بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة، عملا بأحكام المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 16 من صفر 1440 (26 أكتوبر 2018)، بالنظر إلى ما يخلفه ذلك من تداعيات اجتماعية وصحية وتعليمية ».

    وأوضحت النائبة البرلمانية أن هذا النظام الزمني تنتج عنه « صعوبات يومية مرتبطة بإيقاع الحياة الأسرية، ومعاناة التلاميذ من التنقل في ساعات مبكرة، إضافة إلى انعكاسات صحية تتصل باضطراب الساعة البيولوجية، خصوصا لدى الأطفال والمسنين ».

    وتساءلت ديدي عن تقييم الحكومة لآثار اعتماد الساعة الإضافية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية، خاصة في ظل توجه عدد من الدول نحو اعتماد مقاربات مرنة أو مراجعة سياساتها الزمنية وفق تقييمات دورية للأثر الاقتصادي والاجتماعي، مستفسرة عن « مدى اعتزام الحكومة مراجعة هذا النظام الزمني، بما يخفف من انعكاساته السلبية على مختلف الشرائح المجتمعية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المحاماة.. « البام » يناصر وهبي ويكشف عن إجهاض الوساطة البرلمانية

    كشف المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عن إجهاض الوساطة البرلمانية بشأن مشروع قانون المحاماة،  بعد دخول رئيس الحكومة على الخط، وهو الأمر الذي سبق أن أعلن عنه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية.

    وفي هذا السياق، قال المكتب السياسي لـ »البام »، في بلاغ أصدره بعد اجتماع له أمس الثلاثاء « إن المكتب السياسي، وهو يذكر بالتزامه الأخلاقي الثابت بمضمون ميثاق الأغلبية الذي يلزم هيئات الأغلبية وهياكلها بالتشاور والحوار الدائمين حول مختلف القضايا الإصلاحية الشائكة، يثني على الغيرة الكبيرة التي تحلت بها جل الفرق البرلمانية، معارضة وأغلبية، نوابا ومستشارين، التي حاولت القيام بدور الوساطة والتي هي من صميم المهام الدستورية التي تقوم بها المؤسسة التشريعية، مما يعكس روح الوطنية والمسؤولية الجماعية التي تتحلى بها الفرق البرلمانية ».

    وأضاف أنه « يحيي عاليا روح الحوار والتجاوب الفوري لوزير العدل مع هذه الوساطة البرلمانية الهامة التي أجهضت، كما يعتز في هذا السياق بالإصلاحات العميقة التي عرفتها وزارة العدل على جميع المستويات، والتي تجاوزت سقف الطموح المحدد في البرنامج الحكومي، وذلك بفضل الحوار البناء مع المعنيين، والتجويد الهام الذي قام به جل الفرقاء السياسيين بالمؤسسة التشريعية ».

    وبخصوص الفيضانات التي عاشتها بلادنا مؤخرا، والتي أحدثت أضرارا جسيمة ببعض الأقاليم، عبر المكتب السياسي عن أمله بالتعجيل بتنزيل روح التوجيهات الملكية التي دعت الحكومة إلى سن برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، مشيدا بالجهود المكثفة التي بذلتها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي ومختلف القوات والسلطات العمومية، والمنتخبون والمجتمع المدني.

    وفي ما يتعلق بالجانب الدبلوماسي، عبر الحزب عن أمله في أن تفضي المفاوضات التي انطلقت مؤخرا بشأن  قضية الصحراء المغربية إلى التعجيل بتنزيل مبادرة الحكم الذاتي المحينة على أرض الواقع، في سياق تكريس القرار التاريخي لمجلس الأمن الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي خيارا سياسيا وحيدا لحل هذا النزاع المفتعل تحت السيادة المغربية.

    كما اعتبر أن انتخاب المغرب للمرة الثالثة على التوالي عضوا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، باعتباره جهازا تقريريا مهما في كل ما يتعلق بالوقاية وتدبير وتسوية النزاعات بالقارة « يعكس تقديرا واضحا للأدوار السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تلعبها بلادنا داخل القارة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنصوري: لا نبيع أنفسنا لأجل الانتخابات ولن نغدر بحلفائنا.. و”البام” سيتصدر المشهد السياسي

    سفيان رازق

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية  لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبها  سيواصل مساره السياسي بثبات ووضوح، مشددة على أن الحزب “ليس غداراً” تجاه حلفائه في الأغلبية الحكومية، ومعبرة عن ثقتها في أن المغاربة سيجددون ثقتهم في “البام” خلال الاستحقاقات المقبلة، بما يمكنه من تصدر المشهد السياسي، بالنظر إلى ما وصفته بصدق الحزب، وصلابة قناعاته، والتزامه بخدمة الوطن والمواطنين.

    وتوقفت المنصوري، في كلمة لها خلال أشغال المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة، صباح السبت بالرباط، عند مسار الحزب منذ تأسيسه قبل 17 سنة، مشيرة إلى أن “الأصالة والمعاصرة” كان دائماً موضوعاً للتشكيك والتأويلات، سواء من خلال الحديث عن تفككه أو نهايته أو صراعاته الداخلية، غير أن ما راكمه الحزب، تقول المتحدثة، يؤكد أنه تجاوز هذه المرحلة، وأن حضـور أعضاء المجلس الوطني اليوم “دليل واضح على أن هذه السنوات ليست سوى المرحلة الأولى من مسار سياسي طويل”.

    وأكدت أن قوة الحزب لا ترتبط بالأشخاص بقدر ما ترتبط بالمناضلات والمناضلين وقناعاتهم وجرأتهم، وبالتنظيمات المحلية والإقليمية والجهوية التي تقوم بعمل يومي منظم.

    وشددت على أن الحزب لا يؤمن بمنطق القرار المركزي أو الفردي، موضحة أن خيار القيادة الجماعية جاء عن وعي وقناعة بضرورة القطع مع الفردانية، وتعزيز الإيمان بالقرار الجماعي والعمل التشاركي، مضيفة أن هذه القيادة “لا تحكمها أي منافسة داخلية”، بل يجمعها هدف واحد يتمثل في الدفع بالحزب والبلاد إلى الأمام.

    وفي حديثها عن المشاركة الحكومية، أبرزت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة تحمل مسؤوليته كاملة، سواء حين كان في المعارضة أو اليوم وهو جزء من الأغلبية، مؤكدة أن الحزب دخل الحكومة بناء على مشروع واضح وقناعات راسخة.

    وقالت في هذا الصدد: “جلسنا مع حلفائنا وقلنا لهم إن البام عمر الغدر ما يجي منو، لأن البام ماشي غدارة”، مشددة على أن الحزب يتحمل المسؤوليات الكبرى والصغرى داخل التحالف الحكومي، لكنه لا يمكن أن يتنازل عن قناعاته.

    وأوضحت أن هذا الوضوح هو ما يفسر الانسجام داخل الأغلبية الحكومية، مبرزة أن حزب الأصالة والمعاصرة “ليس حزباً يشارك في الحكومة ثم يهاجمها”، بل حزب اختار تحمل المسؤولية والدفاع عن السياسات العمومية التي يساهم في بلورتها، وأضافت أن الشارع من حقه أن ينتقد وأن يحاسب، وأن العمل السياسي يظل مسؤولية ثقيلة، لكن الحزب قبل هذا التحدي عن وعي.

    وأشادت المنصوري بانخراط أعضاء المجلس الوطني وشباب الحزب، معتبرة أن الدينامية التي تعرفها الشبيبة خلال الفترة الأخيرة تعكس نجاح الحزب في خلق جيل جديد يتميز بالحيوية والوضوح في الخطاب والالتزام بالقيم.

    كما جددت التأكيد على أن المرأة شكلت منذ تأسيس الحزب عنصراً محورياً في مشروعه السياسي، مشددة على أن المساواة بين المرأة والرجل داخل “البام” ليست مجرد شعار، بل ممارسة فعلية في العمل السياسي، وفي الحقوق والواجبات والمسؤوليات.

    وفي هذا السياق، اعتبرت أن الحزب مطالب أحياناً بالتوقف لتقييم مساره والاعتراف بنتائجه وبقيمته داخل الساحة السياسية، مشيرة إلى أن ثقة المغاربة التي جعلت من حزب الأصالة والمعاصرة ثاني قوة سياسية في البلاد “قابلة لأن تتعزز أكثر”.

    وأضافت: “إذا كان المغاربة قد وثقوا فينا مرة، فإنهم سيجددون الثقة فينا لأنهم يعرفون صدقنا”، مؤكدة أن الحزب قد يخطئ في بعض القرارات، “لكنه لا يغدر، ولا ينافق، ولا يكذب”.

    وشددت المنصوري على أن “البام” ليس حزباً مستعداً لبيع نفسه من أجل انتخابات، بل حزب يحمل مشروع وطن ومجتمع، ويضع خدمة المواطنين فوق أي اعتبار انتخابي. وأبرزت أن المغاربة يعرفون مناضلات ومناضلي الحزب بصدقهم وبمواطنتهم، وبعملهم الميداني المرتبط بحب الوطن.

    وفي الشق المتعلق بالعمل الحكومي، نوهت المتحدثة بأداء وزراء الحزب، معتبرة أن مشاركتهم داخل الحكومة اتسمت بالجرأة والمسؤولية والبحث عن النتائج، وليس بالشعبوية.

    واستحضرت في هذا الإطار عدداً من الإصلاحات والقوانين التي وصفتها بالجريئة، من بينها قانون العقوبات البديلة، وقانون الإضراب، إضافة إلى تدبير أزمة الطاقة، معتبرة أن هذه الاختيارات تعكس إرادة سياسية حقيقية لإنتاج نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

    وأكدت أن تقييم أداء الوزراء يظل أمراً طبيعياً في العمل السياسي، وأن النقد حق مشروع، غير أن سوء النية أو البحث عن المصالح الشخصية “غير مطروح داخل تجربة وزراء الحزب”. وأضافت أن من يتحمل المسؤولية العمومية عليه أن يقبل المحاسبة، وأن يشتغل بمنطق النتائج.

    وشددت على أن حزب الأصالة والمعاصرة حزب “ينتج قياداته من داخله ويثق في أبنائه وبناته”، مبرزة أن القيادة الحالية مستعدة دائماً للمحاسبة، وأن ثقة المناضلين والمغاربة “أغلى من أي موقع أو منصب”.

    واعتبرت أن مرور 17 سنة على تأسيس الحزب لا يمثل نهاية مرحلة، بل “بداية مسار سيواصل خلاله الأصالة والمعاصرة مواكبة أجيال المملكة بثقة ومسؤولية، وبروح وطنية قائمة على الصدق وخدمة الصالح العام”.

    كما عبرت المنصوري  عن تضامن حزب الأصالة والمعاصرة مع الأقاليم التي تعاني من أوضاع صعبة، موجهة الشكر لأعضاء الحزب الذين يواصلون العمل الميداني والتواصل اليومي مع المواطنين، ومؤكدة استعداد الحزب لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة للمغاربة المتضررين، مشيدة في هذا السياق بالتنسيق الذي يقوم به المنتخبون على المستوى المحلي والجهوي، معتبرة أن ما يواجهونه من صعوبات لا يزيدهم إلا تشبثاً بخدمة الوطن والمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسط دعم الأغلبية وتحفظات النقابات.. قانون “التعليم المدرسي” يعبر محطة مجلس المستشارين

    العمق – و م ع

    صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.وحظي مشروع القانون بموافقة 21 مستشارا برلمانيا، مقابل معارضة خمسة مستشارين وامتناع ستة عن التصويت.

    وفي كلمة تقديمية للمشروع، قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إنه تم إعداد هذا المشروع وفق مقاربة تشاركية، باستحضار المرجعيات المؤطرة لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والمتمثلة في دستور المملكة، وكذا خطب ورسائل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى إصلاح المنظومة التربوية، فضلا عن الاختيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 التي وضعها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

    وأبرز الوزير أن مشروع القانون يروم تأطير عمل التعليم المدرسي للسنوات المقبلة، والتأسيس لمدرسة جديدة مفتوحة أمام الجميع، تتوخى تأهيل الرأسمال البشري بالاستناد إلى ركيزتي المساواة وتكافؤ الفرص من جهة، والجودة للجميع من جهة أخرى، لغاية تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع.

    وأضاف أن المشروع يهدف أيضا إلى تحيين وتطوير الأحكام التشريعية الجاري بها العمل في مجال إلزامية التعليم الأساسي، والتعليم الأولي، والتعليم المدرسي الخصوصي، على ضوء ما تضمنه القانون الإطار رقم 51.17 من أحكام جديدة تستلزم اتخاذ ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية وغيرها لتحقيق أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين.

    من جهتها، اعتبرت فرق ومجموعة الأغلبية، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن مشروع القانون يشكل إطارا قانونيا موحدا ومنسجما يؤسس لمدرسة مغربية حديثة تواكب كل التحديات والرهانات الوطنية، مسجلة أن “ورش إصلاح المنظومة التعليمية بالمملكة مكن من تنزيل عملي وفعلي لنموذج بيداغوجي جديد قائم على توسيع العرض المدرسي وجعله في المتناول عبر التراب الوطني”.

    ونوهت، في هذا الإطار، بإرساء مشروع “مؤسسات الريادة” باعتباره مدخلا أساسيا للإصلاح البيداغوجي المنشود للمنظومة التعليمية، عبر تحسين التعلمات الأساسية لدى المتعلمين، معتبرة أن هذا المشروع قد أبان وبشكل مبكر عن نجاعة كبيرة في تقليص الفوارق التعليمية بين التلاميذ.

    من جهة أخرى، دعت فرق الأغلبية إلى “حل الإشكاليات المتعلقة بالاكتظاظ داخل الفصول الدراسية بالعديد من المدارس، وحل مشكل إقدام مؤسسات التعليم الخصوصي على فرض زيادات ورسوم إضافية لا تستجيب لمعايير جودة الخدمات المقدمة”، فضلا عن مواصلة ترسيخ خيار التعددية الثقافية واللغوية في العملية التربوية، والاهتمام بالتعليم المدرسي بالعالم القروي والمناطق الجبلية من خلال توسيع شبكة المدارس الجماعاتية.

    من جانبه، دعا الفريق الحركي الحكومة إلى مضاعفة الجهود لتحسين وضعية المدرسة المغربية وضمان جودة التعلمات فيها، لتكون جميع المدارس في جميع المجالات والجهات في نفس المستوى من حيث التجهيزات والنظام البيداغوجي المعتمد، ومن حيث الموارد البشرية الكافية.

    أما فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فاعتبر أن “النص المعروض في صيغته الحالية لا يرقى إلى مستوى الانتظارات، ولا يقدم ضمانات حقيقية لتعزيز التعليم العمومي المجاني والجيد، وتحصينه من منطق السوق والخوصصة”.

    من جهته، ثمن المستشار خالد السطي، باسم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مقتضيات هذا المشروع، “باعتبار أن أولوية إصلاح قطاع التعليم تتجلى في كونه المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المنشودة”. كما دعا الوزارة إلى “الإسراع بتنفيذ ما تبقى من التزامات تجاه موظفي القطاع، لا سيما التعويض عن المناطق النائية والصعبة، اعترافا بتضحيات الأطر التي تشتغل بهذه المناطق في سبيل النهوض بقطاع التربية والتعليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأغلبية بمجلس المستشارين تشيد بالطابع الاجتماعي لمشروع قانون المالية

    أشادت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، بمشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرة إياه « مشروعا اجتماعيا يجسد حرص الحكومة على تنزيل الأوراش الإصلاحية والتنموية الكبرى »، فيما دعت فرق المعارضة إلى المضي أبعد في مسار الإصلاحات، خاصة على المستوى الضريبي.

    جاء ذلك خلال جلسة عمومية، حضرها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خصصت للمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع القانون المالي.

    وأبرزت مداخلات فرق الأغلبية أن مشروع قانون المالية يمثل تعبيرا عن اختيار سياسي يستهدف إحداث نقلة نوعية في التنمية الترابية، وتثبيت أسس الدولة الاجتماعية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد نقاش حاد .. مجلس النواب يمرّر قانون المالية لسنة 2026 بالأغلبية

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    صادق مجلس النواب المغربي، الجمعة، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026.

    وجرت، خلال جلسة عمومية امتدت لأزيد من ثلاث ساعات، المصادقة بموافقة 165 نائبا ومعارضة 55 من النواب الآخرين، وبدون تسجيل امتناع أي نائب عن التصويت.

    وكان نواب الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية قد صوّتوا على الجزء الأول والجزء الثاني من المشروع نفسه، قبل إحالته على مجلس المستشارين.

    وفي انتظار مصادقة الغرفة البرلمانية الثانية عليه، وتمريره كذلك من قبل مجلس النواب في إطار قراءة ثانية، يُعتبر هذا المشروع الأخير من نوعه خلال الولاية الحكومية الحالية.

    وشهدت أطوار المصادقة على مشروع هذا القانون من قبل مجلس النواب نقاشا حادا ما بين الأغلبية والمعارضة، لا سيما فيما يتعلق ببعض التعديلات التي أتت بها الحكومة، خصوصا التي تستهدف منها مراجعة الرسوم الجمركية على واردات المملكة من منتجات صناعية معيّنة.

    وشهدت جلسة اليوم الجمعة نقاشا بخصوص تعديلات قدّمتها النائبة البرلمانية فاطمة التامني، التي كانت تخص الجزء الأول من مشروع القانون ذاته، والتي قوبلت بالرفض من قبل الأغلبية، بمبرر “خرقها للفصل 77 من دستور المملكة”.

    وكانت الحكومة قد رفضت مجموعة من التعديلات التي تقدّمت بها فرق الأغلبية البرلمانية خلال مرحلة المناقشة التفصيلية لمواد مشروع هذا القانون، والتي كانت تهم مجموعة من الإجراءات الضريبية والجمركية أيضا.

    وتقدّمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بـ122 تعديلا، متبوعة بالفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بإجمالي 73 تعديلا؛ في حين اقترح كلٌّ من الفريق الحركي والنائبة فاطمة التامني 46 تعديلا لكل واحد منهما.

    أما فريق التقدم والاشتراكية فقد تقدم بلائحة تضمّ 38 تعديلا، في وقت لم يتجاوز عدد تعديلات فرق الأغلبية مجتمعة 23 تعديلا. وكانت تعديلات فرق الأغلبية استهدفت بالأساس رفع رسوم الجمركية المطبّقة على مواد مستوردة، بهدف “حماية الصناعة المحلية”.

    وفي الوقت الذي جرى فيه سحب بعض التعديلات من قبل فرق برلمانية، اشتد النقاش أكثر حول مضامين المادة الرابعة التي كانت تتضمن خفض الرسوم الجمركية المطبّقة على واردات المملكة من أصناف معيّنة من الأدوية والمنتجات الصحية، مقابل رفع أخرى.

    وكان فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلّف الميزانية، التزم بـ”التريث بخصوص هذه المادة إلى غاية القراءة الثانية لهذا المشروع”، حيث أكد أن “هذه القراءة ستمكّن من تزكية أي قرار سيتم اتخاذه، والذي يجب أن يكون في صالح السوق الوطنية، من ناحية الأثمنة والوفرة أيضا”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون من الأغلبية والمعارضة ينتقدون “هزالة” ميزانية قطاع الانتقال الطاقي

    إسماعيل التزارني

    انتقد عدد من النواب البرلمانيين، باسم فرق ومجموعات الأغلبية والمعارضة، “هزالة” الميزانية المرصودة لقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة برسم سنة 2026، والمحددة بـ 560 مليون درهم، وذلك خلال المناقشة العامة للميزانية المخصصة للقطاع في مشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء.

    وفي هذا الصدد، نبه النائب البرلماني، عبد الرزاق الهاشمي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، إلى ما وصفها بـ”الهوة الكبيرة بين حجم المسؤوليات والأوراش التي يتعين تنفيذها، وبين الوسائل والموارد والاعتمادات المالية المرصودة للقطاع”.

    وانتقد النائب البرلماني “ضعف الإمكانيات المرصودة للقطاع مقارنة بالمهام المنوطة به”، مشيراً إلى أن هناك مهاماً “في غاية الحساسية”، مثل تنزيل الاستراتيجيات الوطنية الطاقية المعتمدة على الطاقات المتجددة، ومراقبة شبكة توزيع المحروقات، وتقليص التبعية الطاقية للخارج، وحصر الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، وغيرها.

    وأوضح أن هناك ثورة طاقية من المفترض أن تعرفها المملكة المغربية، تتعلق بعرض المغرب للهيدروجين الأخضر، حيث يتمثل الطموح في أن يتحول المغرب لموطن لإنتاج الطاقة الخضراء المتجددة لأوروبا وإفريقيا الأطلسية.

    وفي الاتجاه ذاته، ذهبت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، مليكة أخشخوش، متسائلة: “هل هذه الميزانية كافية لرفع التحديات التي تواجه القطاع؟”، واصفة الميزانية المرصودة بـ”الهزيلة”، وتساءلت: “هل يتعلق الأمر بتقشف غير معلن لتوفير الاعتمادات اللازمة لتنفيذ المطالب الاجتماعية في قطاعي التعليم والصحة؟”.

    بدوره، قال النائب الحركي محمد الهشامي، إن قطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة “من بين أكثر القطاعات ارتباطاً برهانات كبرى”، مستدركاً بأن الميزانية المرصودة له “تظل ضعيفة جداً قياساً بحجم التحديات والرهانات الكبرى، فقطاع بهذا الوزن الاستراتيجي يحتاج إلى موارد مالية وبشرية وتقنية كافية حتى يتمكن من تنزيل المشاريع الكبرى المسطرة في الاستراتيجية الوطنية للطاقة”.

    أما عبد الرحيم بوعزة عن فريق الأصالة والمعاصرة، فقد أشار إلى مجموعة من الإنجازات التي تحققت، لكنه نبه إلى ضرورة التوقف عند بعض التحديات التي ما تزال قائمة، سواء على مستوى تأخر بعض المشاريع المبرمجة، أو على مستوى التوازن بين البعد البيئي والتنمية الاقتصادية.

    واسترسل قائلاً: “خاصة أن المواطن ما زال ينتظر أن يلمس أثر الانتقال الطاقي في حياته اليومية، من حيث خفض كلفة الطاقة وتحسين العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الطاقية والطاقة النظيفة، خصوصاً في العالم القروي والجبلي”، بحسب تعبيره.

    بدوره، قال عبد القادر الطاهر عن الفريق الاشتراكي إن البنى التحتية تعاني من تأخر ملحوظ، “خصوصاً فيما يتعلق ببنية الابتكار المحلي في قطاعات المستقبل مثل الهيدروجين الأخضر أو التخزين أو الرقمنة الطاقية، مما يعمق الفجوة بين المشاريع الكبرى ورأس المال البشري للانتقال الطاقي”.

    وأشار إلى أن التمويل يعد من أبرز العوائق، حيث إن “محدودية التمويل المحلي وتعقيد شروط التمويل الخارجي وغياب منظومة تحفيزية مستقرة، يحول دون تطوير مشاريع متقدمة في مناخ استثماري هش، فالتغيرات المناخية لم تعد تهديداً مستقبلياً، بل واقعاً ملموساً يطال الأمن الغذائي”.

    المغرب، بحسب المتحدث، يحتاج إلى استثمارات كبيرة في الطاقات المتجددة تقدر بحوالي 200 مليار درهم، ويحتاج إلى مضاعفة قدرته الكهربائية إلى حوالي 3 مرات في أفق 2030، وغيرها، متسائلاً: “كيف ستمول الحكومة هذه المشاريع؟”، وأضاف محذراً: “نخاف أن نعيش أزمة طاقة كما نعيش أزمة ماء اليوم”.

    إقرأ الخبر من مصدره