Étiquette : العدالة

  • وهبي: الدفاع عن حقوق النساء معركة يومية… وولوجهن إلى العدالة أساس المجتمع الديمقراطي

    أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الدفاع عن حقوق النساء ليس شعاراً يرفع في المناسبات، بل هو معركة يومية من أجل الكرامة والعدالة والمساواة.

    وشدد الوزير على أنه لا يمكن الحديث عن عدالة حقيقية أو عن مجتمع ديمقراطي حديث دون أن تكون النساء قادرات على الولوج إلى العدالة بكل حرية وفعالية، ودون أن تتوفر لهن منظومة قانونية قوية تحميهن من كل أشكال العنف والتمييز.

    وأشار وهبي، ضمن كلمته خلال ندوة وطنية نظمتها وزارة العدل، اليوم الثلاثاء (10 مارس) بالرباط، تحت عنوان “ولوج النساء إلى العدالة: المكتسبات والتحديات والآفاق”، بمناسبة تخليد اليوم الدولي لحقوق المرأة، إلى أن تخليد هذا اليوم “يشكل لحظة مهمة للتأمل في المسار الذي قطعته المملكة في مجال تعزيز حقوق النساء، والوقوف على ما تحقق من مكتسبات، كما يمثل فرصة لتجديد النقاش حول ما ينبغي القيام به مستقبلاً من أجل ترسيخ المساواة الفعلية بين النساء والرجال وتعزيز حماية حقوق النساء داخل المجتمع”.

    وأضاف أن المغرب “راكم خلال العقود الأخيرة تقدما مهما في مجال تعزيز حقوق النساء على المستويات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، مذكراً بما شكلته مدونة الأسرة لسنة 2004 من محطة أساسية في تكريس حقوق النساء وتعزيز مكانتهن داخل الأسرة والمجتمع، إضافة إلى المقتضيات المتقدمة التي جاء بها دستور 2011 والتي كرست مبدأ المساواة وعدم التمييز وعززت التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان”.

    وأوضح الوزير أن الإصلاحات التشريعية الجارية تندرج في إطار رؤية إصلاحية شاملة يقودها الملك محمد السادس، وتهدف إلى تحديث المنظومة القانونية بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويواكب التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي.

    وفي هذا السياق، شدد على أن إصلاح مدونة الأسرة يشكل أحد أبرز الأوراش التشريعية المطروحة حالياً، ويتم في إطار مقاربة تشاركية واسعة تنخرط فيها مختلف المؤسسات الدستورية والهيئات الحقوقية والفعاليات المدنية، بما يضمن تعزيز حماية حقوق النساء والأطفال وترسيخ العدالة داخل الأسرة المغربية.

    كما أبرز أهمية المستجدات التي تتضمنها القوانين الإجرائية الجديدة، وعلى رأسها قانون المسطرة الجنائية وقانون المسطرة المدنية، والتي تعزز مبادئ المحاكمة العادلة وتقوي آليات حماية الضحايا، خاصة النساء ضحايا العنف، من خلال تطوير آليات التكفل والحماية داخل المحاكم وتعزيز دور خلايا التكفل بالنساء والأطفال، إلى جانب تقوية التدابير المتعلقة بمكافحة العنف والاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر.

    وأشار أيضاً إلى أن وزارة العدل تعمل على ترسيخ مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي داخل منظومة العدالة، من خلال تطوير آليات مؤسساتية داعمة لهذا التوجه، من بينها مرصد العدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي، الذي يهدف إلى تتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة وتعزيز ولوج النساء والأطفال والفئات الهشة إلى العدالة، فضلاً عن دعم عمل خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحاكم.

    وفي ختام أشغال الندوة، تم الإعلان عن إطلاق الدورة التكوينية لبرنامج HELP حول موضوع “مقاربة النوع الاجتماعي وولوج النساء إلى العدالة”، وهو برنامج تدريبي في مجال حقوق الإنسان موجه لمهنيي القانون، يروم تعزيز قدراتهم وتمكينهم من إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الممارسة القانونية والقضائية اليومية بما يسهم في ترسيخ عدالة أكثر إنصافاً وشمولاً.

    كما أكدت الندوة على أهمية تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني باعتباره فاعلاً أساسياً في الدفاع عن حقوق النساء ومواكبة السياسات العمومية الهادفة إلى تحقيق المساواة وضمان ولوج منصف وفعال للنساء إلى العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدالة المجالية وثنائية المركز والهامش

    لم تعد العدالة المجالية خطابا أو شعارا سياسيا يرفع في المناسبات الانتخابية، بل أضحت ضرورة حياتية ملحة وعنصرا أساسيا في ترسيخ السلم الاجتماعي وضمان الاستقرار الاجتماعي. 

    الفوارق المجالية الصارخة بين الجهات لا تنتج فقط اختلالات اقتصادية، بل تفرز توترات اجتماعية وشعورا بالإقصاء، قد يقوضان الثقة في المؤسسات ويضعفان الإحساس بالانتماء للوطن الواحد.

    إن العدالة المجالية تعني، في جوهرها، تمكين كل جهة من فرص تنموية متكافئة، بما يسمح بنموها بالوثيرة والسرعة نفسيهما، وفق مؤهلاتها وخصوصياتها. فالتنمية المتوازنة تخلق تكاملا بين الجهات بدل أن تكرس تمركز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البجيدي » ينتقد « فوضى » دورة جماعة فاس ويحمل الأغلبية مسؤولية فشل تدبير المدينة

    انتقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمدينة فاس ما وصفته بحالة الفوضى والصراعات التي طبعت أشغال الدورة الأخيرة لمجلس جماعة الحاضرة الإدريسية، معتبرة أن ما جرى يعكس فشلا في تدبير شؤون المدينة من طرف الأغلبية المسيرة.

    وأعرب بيجيديو فاس ، في بيان صادر عن الكتابة الإقليمية للحزب عقب اجتماعها العادي، عن أسفهم لما آل إليه الوضع داخل المجلس الجماعي لمدينة فاس، في ظل تواتر مظاهر التوتر والخلافات بين مكوناته.

    واعتبرت الكتابة الإقليمية أن فشل وفضائح مكونات الأغلبية داخل مجلس جماعة فاس، إلى جانب الاختلالات المسجلة في تدبير عدد من الجماعات الترابية بتراب العمالة، يشكل نتيجة مباشرة لمخرجات انتخابات 8 شتنبر 2021.

    ودعت، في هذا السياق، إلى الحرص مستقبلا على تنظيم انتخابات نزيهة تفرز نخبا وكفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وتدبير الشأن العام بكفاءة وشفافية.

    كما استنكرت ما أسمته بـ »مهازل » الدورة الأخيرة لمجلس جماعة فاس، متوقفة عند الغياب الملحوظ لعدد من أعضاء الأغلبية، فضلاً عن بروز صراعات علنية داخل المكتب المسير، وهو ما اعتبرته مؤشراً سلبياً على مستوى الانسجام والاستقرار داخل المجلس.

    وجددت الكتابة الإقليمية للحزب رفضها لما وصفته بمنطق تغليب المصالح الخاصة والحسابات السياسية الضيقة في تدبير شؤون المدينة، مطالبة سلطات المراقبة الإدارية بتطبيق القانون في مواجهة ما اعتبرته تجاوزات للرئيس وأغلبيته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هشام صابري: المواطن وانتظاراته تكشف ضعف العدالة المجالية

    أكد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل وعضو المكتب السياسي لـحزب الأصالة والمعاصرة، أن المواطن المغربي “لم يعد ينتظر البروتوكولات ولا اللقاءات المناسبة، بل ينتظر نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياته اليومية”، معتبرا أن الشرعية السياسية الحقيقية تُستمد من القدرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة.

    وجاءت تصريحات صابري خلال لقاء نظمته الأمانة الإقليمية للحزب بعمالة الفداء مرس السلطان، حول موضوع “السياسة العمومية والعدالة المجالية.. واقع وآفاق”.

    وأوضح المسؤول الحكومي أن الرهان اليوم لا يرتبط بكثرة البرامج أو النصوص القانونية، بقدر ما يتعلق بمدى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البيجدي » ينتقد « نهج الغلبة » في إصلاح المحاماة ويحمل الحكومة مسؤولية تعثر التعليم

    عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن رفضها القاطع لمشروع القانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرة أن الحكومة مررته دون اكتراث بمخرجات الحوار مع هيئات المحامين، وفي « إصرار على نهج الغلبة بالأغلبية العددية » بدل اعتماد مقاربة تشاركية.

    وأكد الحزب في بلاغ الاثنين، أن هذا النهج يمثل تراجعا في المكتسبات المرتبطة بحقوق الدفاع، محذرا من تداعياته على الاحتقان داخل قطاع حيوي يهم مرفق العدالة وحقوق المتقاضين، مشددا على أن أي إصلاح لمهنة المحاماة يجب أن يحترم استقلالية المهنة وحصانة المحامي لضمان الحق الدستوري في محاكمة عادلة.

    وفي ما يخص مهنة العدول، نوه الحزب باليوم الدراسي الذي نظمته المجموعة النيابية للحزب حول مشروع القانون 16.22، داعيا الحكومة إلى الاستماع لملاحظات المهنيين وتمتيع المهنة بكامل حقوقها، بما يعزز موقع العدول كشريك فعلي في مرفق العدالة.

    وبخصوص قطاع التربية والتكوين، اعتبرت الأمانة العامة أن استقالة رئيس اللجنة الدائمة لتجديد المناهج بعد سنتين دون نتائج، تعكس « حالة ارتباك وعبث » في تدبير التعليم، مشيرة إلى إقصاء فعلي للغة العربية من تدريس المواد العلمية والتقنية نتيجة الالتفاف على الرؤية الاستراتيجية والتناوب اللغوي.

    وحملت الأمانة العامة الحكومة المسؤولية الكاملة عن تعطيل الإصلاح والتراجع عن القانون الإطار للتربية والتكوين، معتبرة أن ذلك يفسر النتائج المتدنية في التصنيف الدولي وجودة التعلمات وارتفاع الهدر المدرسي، داعية إلى العودة الفورية لتنزيل الإصلاح وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعتمدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدالة والتنمية يجدد رفضه للتطبيع: 89% من المغاربة يعارضونه و6% فقط يؤيدونه

    جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية « رفضها الثابت والمبدئي للتطبيع » مع إسرائيل، مشيرة إلى استمرار “الإبادة الجماعية والتنكيل والقتل والحصار” بحق الشعب الفلسطيني، وخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل الانتقال إلى مرحلته الثانية.

    وأبرز الحزب، في بلاغ الاثنين عقب اجتماع أمانته العامة، أن موقفه يستند أيضا إلى الرفض الشعبي للتطبيع، كما أظهرت نتائج المؤشر العربي أن 89% من المغاربة يعارضون التطبيع، مقابل 6% فقط يؤيدونه في 2025، بعد أن كانت نسبة المؤيدين 22% في 2022.

    ودعا الحزب إلى « مقاومة أي اختراق صهيوني للنسيج الوطني والتلاحم المجتمعي »، وحث أعضاؤه والمتعاطفين معه وعموم المغاربة على دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

    كما شددت الأمانة العامة على ضرورة تكثيف الدعم الإغاثي والإنساني للفلسطينيين، خاصة في مرحلة التعافي من آثار ما وصفته بـ“حرب الإبادة الجماعية” وإعادة إعمار قطاع غزة، معتبرة أن أي توسيع أو تعميق للعلاقات مع الكيان الصهيوني يتعارض مع المعطيات السياسية والإنسانية الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محامون يستنجدون بمجلس حقوق الإنسان ووسيط المملكة لوقف انزلاق تشريعي يهدد المهنة

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    عاد الجدل من جديد حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة إلى الواجهة، حيث أعلن اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط، في بيان صادر عنه، أنه يتابع بروح من المسؤولية المهنية والوعي بحساسية المرحلة، مسار إعداد مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في سياق يفرض نقاشا عميقا ومسؤولا حول مستقبل المهنة وأدوارها داخل منظومة العدالة.

    وسجل الاتحاد، بوضوح، أن الصيغة الحالية المعتمدة لهذا المشروع لا تستجيب لمتطلبات الإصلاح الحقيقي والشامل، ولا يعكس انتظارات الجسم المهني بمختلف مكوناته، كما أنها لا تترجم المكانة المهمة لمهنة المحاماة ولا دورها المحوري في إرساء العدالة وحماية الحقوق والحريات.

    وقال الاتحاد، « انطلاقا من مسؤوليته المهنية والتاريخية، واستحضارا لما يفرضه واجب الدفاع عن المهنة وصون مكتسباتها، يعلن اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط ما يلي:

    أولا رفضه الصريح والواضح للصيغة الحالية لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، لما تحمله من اختلالات تمس جوهر المهنة وتحد من آفاق تطويرها، ومطالبته بسحب المشروع بصيغته الراهنة، وفتح ورش تشريعي تشاركي وجاد يقوم على الحوار المسؤول والإنصات لمختلف الفاعلين المهنيين، بما يفضي إلى إعداد قانون حديث ومتوازن يحصن استقلال المهنة ويستجيب لتطلعات المحامين، وفي مقدمتهم المحامون الشباب.

    كما جاء في البيان، أن الاتحاد يعلن تشبثه بإصلاح تشريعي يضع المحامي في صلب السياسات العمومية للعدالة، باعتباره شريكا أساسيا في تحقيقها وضمان نجاعتها، لا طرفا ثانويا أو هامشيا داخلها.

    ودعا اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط، كافة الإطارات المهنية إلى تحمل كامل مسؤوليتها في الدفاع عن المكتسبات وصون استقلالية المهنة، مؤكدا أن الدفاع عن مهنة المحاماة واستقلاليتها وكرامتها يندرج ضمن التزام مبدئي ونضالي راسخ، لا تحكمه اعتبارات ظرفية، ومعلنا انخراطه الواعي والمسؤول في مختلف البرامج والأشكال النضالية المهنية المشروعة، دفاعا عن مستقبل المهنة، وصونا لوحدتها، وحفاظا على دورها المحوري داخل منظومة العدالة.

    وفي هذا الإطار، قال الأستاذ محمد بنساسي، عضو مكتب اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط، إن القانون الجديد المتعلق بمهنة المحاماة يثير جملة من التحفظات الجوهرية، لما يتضمنه من مقتضيات تمس بشكل مباشر استقلالية المحامي وحصانته المهنية، وهما ركنان أساسيان لا تقوم العدالة بدونهما.

    وأضاف في تصريح لـ »العلم » أن المساس باستقلالية المحامي لا ينعكس فقط على وضعه المهني، بل يطال في العمق حقوق المتقاضين وضمانات الدفاع، إذ لا يمكن تصور محاكمة عادلة في ظل محامٍ مقيّد أو خاضع لضغوط أو تدخلات تمس حريته في أداء واجبه. ومن شأن هذا التوجه أن يفرغ شروط المحاكمة العادلة من محتواها الحقيقي، ويحوّلها إلى مجرد نصوص شكلية دون أثر فعلي.

    وتابع المتحدث ذاته، « لا بد من التأكيد على أن استقلالية المحامي ليست امتيازًا شخصيًا أو فئويًا، بل هي مبدأ أساسي من مبادئ العدالة، وشرط لازم لضمان التوازن بين أطراف الدعوى، وحماية حق الدفاع كما هو متعارف عليه في الدساتير والمواثيق الدولية ».

    وأوضح عضو مكتب اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط، أن أي إصلاح تشريعي لمهنة المحاماة يجب أن ينطلق من تعزيز هذا الاستقلال، لا تقويضه، ومن دعم الحصانة المهنية للمحامي باعتبارها ضمانة للمتقاضي أولًا، ولحسن سير العدالة ثانيًا، وليس العكس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليس “امتيازا” بل شرطا للعدالة.. نواب يربطون “كرامة القاضي” بجودة الأحكام القضائية

    العمق المغربي

    أكد برلمانيون، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 28.25 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، أن النهوض بالأوضاع الاجتماعية للقضاة لا يندرج ضمن منطق الامتيازات، بقدر ما يشكل شرطا أساسيا للارتقاء بالنجاعة القضائية وجودة الأحكام، وضمان حسن أداء العدالة داخل محاكم المملكة.

    وشددوا خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، على أن مشروع القانون يكتسي أهمية خاصة لكونه يندرج ضمن مسار ترسيخ أسس البناء التشريعي والمؤسساتي، وتعزيز مبادئ العدالة والإنصاف والشفافية وحكامة التدبير، في انسجام مع متطلبات الدولة الاجتماعية التي تشكل إحدى أولويات النموذج التنموي، واستحضارا للتوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وصون الكرامة الإنسانية.

    وأبرز النواب بحسب تقرير اللجنة المنشور بالبوابة الرسمية لمجلس النواب، أن هذا المشروع يندرج في إطار استكمال ورش إصلاح منظومة العدالة، وتنزيل توصيات الحوار الوطني حول إصلاحها، كما يشكل لبنة أساسية في البناء الدستوري القائم على فصل السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.

    وفي هذا السياق، تم التذكير بالنصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة لاستقلال القضاء، وعلى رأسها القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية برئاسة الملك محمد السادس، والقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، باعتبارها نصوصاً تأسيسية عززت استقلال السلطة القضائية وأغنت الثقافة القانونية والدستورية ببلادنا.

    وفي السياق ذاته، أكد المتدخلون ضرورة النهوض بالأوضاع الاجتماعية للقضاة وموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفك الارتباط بالمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، عبر إحداث وتنظيم مؤسسة مستقلة للأعمال الاجتماعية، تُعنى بتدبير شؤون القضاة وموظفي السلطة القضائية، باعتبارهم الركيزة الأساسية لضمان نجاعة المرفق القضائي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

    وثمّن النواب مقتضيات مشروع القانون، معتبرين إياه مبادرة تشريعية مهمة وخطوة نحو إرساء مؤسسة اجتماعية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وقادرة على تقديم خدمات اجتماعية بجودة عالية، مع اعتماد معايير التسيير والتدبير العصرية، وتحديد واضح للمهام والسلط والصلاحيات، في إطار مبادئ الحكامة والشفافية، وتجاوز مظاهر القصور وضعف النجاعة في تقديم الخدمات، انسجاماً مع روح الدستور ومكانة القضاء كسلطة مستقلة.

    وأكد برلمانيون أن تحسين الأوضاع الاجتماعية للقضاة وتوفير خدمات متنوعة وبجودة عالية لا يشكل امتيازا، بل يندرج ضمن الشروط الموضوعية الضرورية للارتقاء بالنجاعة القضائية وجودة العدالة، مشددين على أن الظروف الاجتماعية للقاضي لها ارتباط مباشر بأدائه لمهامه داخل محاكم المملكة.

    كما أبرزت المناقشة العامة أن مشروع القانون يحمل في طياته مجموعة من المستجدات الهامة الكفيلة بالنهوض بالمؤسسة الاجتماعية وجعلها في مستوى تطلعات عموم القضاة وموظفي السلطة القضائية، فضلاً عن تمكينهم من ظروف مثلى للنهوض برسالتهم القضائية السامية، بما يساهم في تعزيز العدالة وتحسين جودة الخدمات القضائية.

    ودعا عدد من النواب إلى ضرورة تنويع عرض خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، لتشمل مجالات متعددة، من بينها السكن والصحة والنقل، والاستفادة من المركبات والمرافق، والأنشطة التربوية والرياضية، إضافة إلى القروض البنكية بشروط تفضيلية، وخدمات مرتبطة بتمدرس أبناء المنخرطين داخل الوطن وخارجه.

    وشدد على أن تعزيز هذه الخدمات يظل رهينا بتوفير الموارد المالية الكفيلة بدعم المؤسسة، سواء عبر الرفع من الاعتمادات المرصودة لها في إطار الميزانية العامة أو من خلال تعزيز المساهمات المالية للقطاع المعني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البجيدي » يعتبر وهبي « مسؤولا » عن التوتر في قطاع العدالة

    وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، متهمة إياه بالمسؤولية المباشرة عما وصفته « الارتباك والتخبط » الذي يطبع عددا من الملفات المرتبطة بمنظومة العدالة، وفي مقدمتها تعطيل تفعيل الحقوق الدستورية للمواطنين وتفاقم التوتر داخل القطاع.

    وسجّل الحزب، في بلاغ، أن الحكومة، وعلى رأسها وزير العدل، ما تزال تتعامل باستخفاف مع مقتضيات دستورية أساسية، وعلى رأسها الحق في اللجوء إلى القضاء الدستوري، معتبرا أن الإصرار على تقديم نصوص تشريعية تتعارض مع قرارات المحكمة الدستورية يكشف غياب الإرادة السياسية الحقيقية لتفعيل هذا الحق وضمان احترام سمو الدستور.

    وانتقدت الأمانة العامة ما وصفته بـ »النهج المتعنت » الذي يعتمده وزير العدل في تدبير الحوار مع الهيئات المهنية، معتبرة أن هذا الأسلوب ساهم في تأزيم العلاقة مع فئات أساسية داخل منظومة العدالة، من ضمنها العدول والمحامون، وهو ما انعكس سلباً على السير العادي للمرفق القضائي وعلى حقوق المتقاضين.

    وفي السياق ذاته، حمّلت الأمانة العامة الحكومة مسؤولية ما اعتبرته هدرا للزمن التشريعي، بسبب التأخر في معالجة ملفات أساسية ذات صلة بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية، وفي مقدمتها القوانين المرتبطة بتنظيم العدالة، معتبرة أن هذا التأخير يعكس غياب رؤية واضحة للإصلاح ويعمّق حالة الارتباك داخل القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « العدالة والتنمية » ينتقد تعيين « المقربين من أحزاب الأغلبية » في مناصب عليا

    جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقاداتها إلى ما وصفته بـ«المقاربة المعتمدة من طرف الحكومة في تدبير التعيينات في المناصب العليا»، منددة بـ »تعيين المقربين والمحسوبين على أحزاب الأغلبية، دون احترام معايير الكفاءة والاستحقاق ».

    وأكدت الأمانة العامة، في بلاغ صدر الاثنين، أن هذا التوجه يتعارض مع المبادئ الدستورية المؤطرة لتولي المسؤوليات العمومية، ويشكل مساسًا بمبدأ تكافؤ الفرص، محذرة من أن الاستمرار في هذا النهج من شأنه أن يؤدي إلى إفراغ مواقع المسؤولية من الكفاءات المؤهلة، وإضعاف أداء المرافق العمومية وقدرتها على الاستجابة لحاجيات المواطنين.

    وشددت على أن هذه الاختيارات سيكون لها أثر مباشر على جودة الخدمات العمومية، وعلى ثقة المواطنين في المؤسسات، معتبرة أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي القطع مع منطق الولاءات السياسية، واعتماد معايير واضحة وشفافة في التعيين.

    إقرأ الخبر من مصدره