Étiquette : الهجرة

  • المغرب وسويسرا يتفقان حول الهجرة

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أبرمت المملكة المغربية وسويسرا اتفاقًا في مجال الهجرة يضفي طابعًا رسميًا على التعاون في مجال عودة الأشخاص في وضعية غير نظامية، وينص على إجراءات سريعة لتحديد الهوية والعودة، حسب ما أفاد به بلاغ نشرته الحكومة الفيدرالية السويسرية على موقعها الإلكتروني الرسمي.

    وجاء في البلاغ: “تعزز سويسرا والمغرب تعاونهما في مجالات الهجرة والأمن والتكوين (التعليم والتدريب) والتعاون الاقتصادي؛ ففي 22 ماي 2026 اعتمد كاتب الدولة للهجرة، فينسينزو ماسيولي، ومدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية، خالد زروالي، بالرباط، اتفاقًا ينظم إجراءات العودة”، مضيفًا أن “هذا التطور يعكس الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين”.

    وأكد المصدر ذاته أن التوقيع على هذا الاتفاق جاء في إطار الاجتماع الثالث للمجموعة الدائمة المشتركة المعنية بالهجرة، مبرزًا أن “البلدين اتفقا أيضًا على تعزيز التعاون الاقتصادي وتحسين الآفاق الاجتماعية والمهنية محليًا”.

    وتابع المستند ذاته بأن “المغرب أصبح منذ عام 2025 بلدًا ذا أولوية في التعاون الاقتصادي السويسري من أجل التنمية”، وزاد: “كما تم الاتفاق على تعزيز التعاون الأمني، خاصة من خلال مبادرات مستهدفة في مجال التكوين وتبادل الخبرات”.

    وأبرز البلاغ أن “المغرب يعد شريكًا رئيسيًا لسويسرا، ويلعب دورًا إستراتيجيًا في إدارة تحديات الهجرة في شمال إفريقيا”، خاتما: “يجمع البلدين تعاون ممتاز منذ عدة سنوات في مجال الهجرة، كما ينسقان التزامهما على المستوى الإقليمي في إطار ‘مسلسل الرباط’ الذي تتولى سويسرا رئاسته هذا العام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من ضبط الحدود إلى الإدماج الاقتصادي.. إسبانيا تستقطب اليد العاملة المغربية لسد الخصاص

    كمال لمريني

    تشهد السياسة الإسبانية في التعامل مع ملف الهجرة، ولا سيما ما يتعلق بالجالية المغربية، تحولات متسارعة خلال السنوات الأخيرة، انتقلت بموجبها مدريد من مقاربة أمنية تركز على ضبط الحدود إلى رؤية أكثر براغماتية تستحضر الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية للهجرة.

    وفي هذا السياق، يبرز الخبير في العلاقات المغربية الإسبانية، الحبيب شباط، في تصريح خاص لـ”العمق”، أن هذه الدينامية تعكس تغيرا عميقا في نظرة إسبانيا إلى المهاجر المغربي، الذي لم يعد يُنظر إليه باعتباره مجرد حالة هجرة، بل كفاعل اقتصادي أساسي داخل قطاعات حيوية وسوق الشغل الإسباني، وعنصر مؤثر في تعزيز الشراكة بين الرباط ومدريد.

    ويؤكد شباط أن السياسة الإسبانية في تسوية وضعية المهاجرين المغاربة عرفت تطورا “ملحوظا”، إذ انتقلت من مقاربة أمنية ترتكز على المراقبة الصارمة للحدود إلى رؤية بنيوية ذات طابع اقتصادي.

    ويرى أن هذا التحول لم يكن ظرفيا، بل جاء نتيجة إدراك تدريجي بأن الهجرة المغربية أصبحت جزءا من النسيج الاقتصادي والاجتماعي الإسباني.

    وتتموقع الجالية المغربية في قلب هذا التحول، إذ يشكل المغاربة أكثر من 72 في المائة من المهاجرين الأفارقة في إسبانيا، بما يفوق مليون شخص، من بينهم حوالي 600 ألف في وضعية إقامة دائمة، فيما تمثل النساء أزيد من 43 في المائة من مجموع الجالية.

    كما يبرز المتحدث أن اليد العاملة المغربية تمثل نحو 3 في المائة من إجمالي اليد العاملة في إسبانيا، لكنها ترتفع بشكل لافت في بعض المناطق لتتجاوز ما بين 20 و30 في المائة، خاصة في مورسيا وألميرية وويلبا.

    ويضيف شباط أن هذا الواقع دفع مدريد إلى اعتماد سياسات إدماج وتسوية قانونية جزئية، بهدف التوفيق بين ضبط الهجرة غير النظامية وتلبية الحاجة المتزايدة إلى اليد العاملة.

    ويربط الخبير هذا التحول أيضا بالشيخوخة الديموغرافية التي يعرفها المجتمع الإسباني، والحاجة إلى سد الخصاص في سوق الشغل، إلى جانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، الذي أصبح شريكا موثوقا في تدبير الحدود، وهو ما ساهم في تراجع ملموس لتدفقات الهجرة غير النظامية مقارنة بمناطق أخرى من شمال إفريقيا.

    وفي ما يتعلق بأثر تسوية الوضعية القانونية، يشير شباط إلى أن استفادة أكثر من 100 ألف مغربي من هذه العملية أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، التي عرفت تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل التقارب السياسي بعد الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في قضية الصحراء.

    وقد انعكس هذا التقارب، وفق المتحدث، على المستوى الاقتصادي، حيث تجاوزت المبادلات التجارية بين البلدين 25 مليار يورو، وأصبح المغرب الزبون الأول لإسبانيا في إفريقيا، مستحوذا على أكثر من 50 في المائة من صادراتها نحو القارة، إضافة إلى احتلاله المرتبة الثالثة بين شركاء إسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

    ويساهم إدماج العمال المغاربة اقتصاديا في سوق الشغل الرسمي في رفع مساهماتهم في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، حيث يشكل الأجانب حوالي 15 في المائة من مجموع المنخرطين.

    كما ينعكس هذا الإدماج على استقرار التحويلات المالية نحو المغرب، التي تتجاوز 10 مليارات دولار سنويا، وتشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستهلاك الداخلي والاستثمار الأسري والتعليم والسكن.

    وفي المقابل، يلفت شباط إلى أن هذه التحويلات تساهم في تنشيط الاقتصادات المحلية داخل القرى والمناطق الهامشية، وتخفيف الضغط على سوق الشغل بالمغرب، رغم ما يرافق ذلك من تحديات، أبرزها الاعتماد المتزايد لبعض الأسر على هذه التحويلات، وفقدان المغرب جزءا من اليد العاملة الشابة والمؤهلة.

    أما في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية، فيرى الخبير أن تسوية الوضعية القانونية قد تساهم بشكل جزئي في الحد منها، لكنها تبقى محدودة التأثير في ظل الطابع البنيوي للظاهرة، المرتبط بطموحات تحسين الظروف المعيشية.

    فبينما تدفع القنوات القانونية بعض المهاجرين نحو المسارات النظامية، فإن استمرار العوامل الاقتصادية والاجتماعية يجعل من الهجرة غير النظامية ظاهرة متجددة.

    وخلص شباط إلى أن تعزيز التعاون المغربي الإسباني في مجالات الهجرة والأمن، وتنسيق تدبير الحدود ومكافحة شبكات التهريب، يعكس مستوى متقدما من الشراكة الثنائية، لكنه يؤكد، في المقابل، أن الهجرة ستظل ظاهرة مستمرة، وأن تسوية الوضعية القانونية، رغم أهميتها، لا تلغي الأسباب العميقة التي تغذيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالأمم المتحدة..المغرب يدعو إلى حكامة دولية منسقة بشأن الهجرة

    دعا المغرب، الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إرساء حكامة دولية منسقة ومتضامنة بشأن قضايا الهجرة. وفي كلمة باسم المملكة، خلال الجلسة العامة للمنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة (5-8 ماي)، أكد مدير القضايا الشاملة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إسماعيل الشقوري، على ضرورة استثمار هذا الموعد الهام لتعزيز الالتزام الدولي إزاء […]

    The post بالأمم المتحدة..المغرب يدعو إلى حكامة دولية منسقة بشأن الهجرة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كتاب جماعي يوثق ذاكرة الجيل الأول من المهاجرين المغاربة بفرنسا..ويكشف قصصا « غير معلنة » عن المنفى والانتماء

    استعاد كتاب جماعي جديد بعنوان « ذاكرات الحياة، حكايات رواد الهجرة المغربية بفرنسا » ذاكرة الجيل الأول من المهاجرين المغاربة، كاشفا عن تفاصيل إنسانية واجتماعية عميقة ظلت حبيسة الشفاهة لعقود، وذلك خلال تقديمه بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.

    الكتاب، الصادر بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج بشراكة مع سفارة المغرب بفرنسا، يعتمد على شهادات مباشرة لمهاجرين مغاربة استقروا بفرنسا منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث يوثق مساراتهم بين العمل في المصانع والعيش في المنفى، مع الحفاظ على ارتباط قوي بالوطن الأم.

    وخلال ندوة تقديم العمل، التي نشطتها الإعلامية حنان الحراث، أكدت الكاتبة سندس الشرايبي أن المشروع كشف عن « فسيفساء من القصص المختلفة »، رغم تشابه مسارات الهجرة، موضحة أن كل تجربة تحمل خصوصيتها في السرد والمعيش اليومي.

    من جهتها، استحضرت الكاتبة هاجر أزيل أبعادا تاريخية وسياسية للهجرة، خاصة ارتباط بعض المهاجرين بالحركة الوطنية، بينما أبرزت الروائية سميرة العياشي أن العديد من الشهادات تضمنت معطيات لم تكن معروفة حتى لدى عائلات أصحابها.

    أما الشاعرة ريم بطال، فتوقفت عند حضور المغرب في تفاصيل الحياة اليومية للمهاجرين، سواء في البيوت أو في العادات، مشيرة إلى استمرار مساهمتهم في دعم مناطقهم الأصلية، من خلال بناء المدارس والمساجد والحفاظ على الروابط الاجتماعية.

    وسلطت الندوة الضوء على دور المرأة في هذه التجربة، حيث اعتُبرت « حارسة الذاكرة » رغم تهميش قصصها في كثير من الأحيان، إذ أكدت المشاركات أن النساء لعبن أدوارا أساسية في الحفاظ على الروابط الأسرية ونقل الذاكرة بين الأجيال.

    ويبرز الكتاب أيضا قوة الارتباط الوجداني للمهاجرين بالمغرب، من خلال ممارسات يومية بسيطة، مثل متابعة أخبار المنتخب الوطني أو التفاعل مع الأحداث الكبرى، بما يعكس استمرارية الهوية رغم البعد الجغرافي.

    واعتمدت الكاتبات في إعداد هذا العمل على منهجية ميدانية، شملت التواصل مع مهاجرين عبر القنصليات المغربية بفرنسا، وإجراء مقابلات فردية معهم لبناء أرشيف حي لذاكرة الهجرة.

    ويُنظر إلى هذا المؤلف كإضافة نوعية في توثيق تاريخ الهجرة المغربية، ليس فقط من زاوية الأحداث، بل من خلال استعادة الحياة اليومية والتجارب الإنسانية التي شكلت جزءاً من الذاكرة الجماعية للمغاربة بالخارج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر توقف بوهران 67 مغربيا مرشحا للهجرة السرية.. ومطالب حقوقية بحمايتهم وإعادة رفات المتوفين

    كمال لمريني

    أعلنت السلطات الجزائرية عن توقيف 67 مواطنا مغربيا بمدينة وهران، من بينهم 10 أشخاص يشتبه في تورطهم في تنظيم عمليات للهجرة غير النظامية، وذلك في إطار عملية أمنية وصفتها مصادر إعلامية محلية بـ”تفكيك الهيكل التنظيمي لشبكة إجرامية ذات امتداد دولي تنشط في تنظيم رحلات الهجرة عبر البحر”.

    ووفق المعطيات التي أوردتها تقارير إعلامية جزائرية، فإن هذه العملية جاءت بعد تحريات باشرتها مصالح الأمن بالمقاطعة الأولى تحت إشراف النيابة المختصة، حيث مكنت الأبحاث من تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم، وكشف الأساليب المعتمدة في استقطاب المرشحين للهجرة غير النظامية وتجميعهم، قبل نقلهم نحو نقاط الانطلاق بالسواحل الجزائرية.

    وبحسب المصادر ذاتها، فقد جرى توقيف ثلاثة مدبرين و51 شخصاً من الجنسية المغربية كانوا على متن مركبات وحافلة في طريقهم إلى أحد الشواطئ بولاية وهران، في وقت لاحق تم تنفيذ مداهمة لمقر يستعمل لإيواء المرشحين للهجرة، أسفرت عن توقيف سبعة منظمين إضافيين و16 شخصا آخر.

    وتشير المعطيات إلى أن الشبكة كانت تعتمد أساليب لوجستيكية متعددة لتأمين تنقل المرشحين وتفادي المراقبة الأمنية.

    وأسفرت العملية أيضا عن حجز مبالغ مالية بالعملة الأجنبية قُدرت بـ1400 يورو و1080 دراهم مغربية، إضافة إلى منظارين ميدانيين وعشر مركبات من مختلف الأنواع يُشتبه في استخدامها ضمن أنشطة الشبكة، بينما تم تقديم الموقوفين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة فلاوسن، من أجل مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم. حسب الصحافة الجزائرية.

    ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي يتسم بتزايد محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقا من سواحل شمال إفريقيا نحو الضفة الأوروبية، حيث تشكل السواحل الجزائرية إحدى نقاط العبور التي يلجأ إليها بعض المرشحين، في ظل تشديد المراقبة على مسارات أخرى.

    وفي سياق متصل، كانت السلطات الجزائرية قد قامت، قبل أيام، بترحيل دفعة جديدة من المهاجرين المغاربة عبر المعبر الحدودي “زوج بغال”، حيث بلغ عدد المرحلين 56 شخصا، جميعهم من الذكور، كانوا مرشحين للهجرة أو متواجدين فوق التراب الجزائري بصفة غير قانونية.

    وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، في بلاغ لها تتوفر عليه “العمق”، أن هذه العملية تعد الرابعة من نوعها منذ بداية السنة الجارية، في إطار استمرار عمليات ترحيل المواطنين المغاربة من الجزائر.

    وأوضحت الجمعية أن أغلب المرحلين ينحدرون من مدن مغربية مختلفة، من بينها وجدة والناظور وتازة وتاونات والقصر الكبير وفاس وسلا والقنيطرة وبركان، إلى جانب مناطق أخرى.

    وأضافت الجمعية أن عددا من هذه الحالات كان موضوع متابعة استمرت لأشهر، حيث جرى التنسيق مع أسر المعنيين لاستكمال وثائق إثبات الهوية، وهو ما ساهم في تسريع الإفراج عنهم وترحيلهم. كما أكدت استمرار مواكبتها لهذه الحالات بعد عودتها، من أجل تسهيل إدماجها الاجتماعي والنفسي.

    وفي جانب آخر، كشفت الجمعية أنها تتابع حاليا أكثر من 500 ملف يتعلق بمغاربة محتجزين أو موقوفين بالخارج، من بينهم أكثر من 120 حالة في طور الترحيل، تشمل سجناء ومحتجزين إداريين في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.

    كما أشارت إلى توصلها بلائحة جديدة تضم 60 مغربيا رهن الاعتقال، تعمل على التواصل مع عائلاتهم وتتبع أوضاعهم، خاصة أن بعضهم صدرت في حقه أحكام ابتدائية تتجاوز عشر سنوات.

    وجددت الجمعية تحذيرها من تنامي أنشطة شبكات الاتجار بالبشر والنصب المرتبطة بملفات الهجرة، خصوصاً تلك التي تستغل معاناة الأسر عبر تقديم معلومات مضللة مقابل تحويلات مالية، داعية إلى توخي الحذر والتبليغ عن هذه الممارسات، منوهة بمساهمة بعض المحامين والفاعلين الحقوقيين في مواكبة هذه الملفات.

    وفي سياق حقوقي، دعت الجمعية السلطات الجزائرية، استنادا إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، إلى تسليم رفات ستة مغاربة متوفين والمتواجدين بمستودعات الأموات بكل من تلمسان ووهران وبشار، لتمكين أسرهم من دفنهم في ظروف تحفظ كرامتهم.

    واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على مواصلة جهودها في تتبع ملفات المهاجرين والمفقودين بكل من الجزائر وتونس وليبيا، معبرة عن تضامنها مع منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال، وداعية إلى تعزيز التعاون الإعلامي والحقوقي لتسليط الضوء على هذه القضايا ذات البعد الإنساني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من طنجة إلى فرنسا.. التريكي تبحث عن “الأم الغائبة” وترمم هويتها في “وشم الريح”

    زينب شكري

    تتهيأ القاعات السينمائية المغربية لعرض فيلم “وشم الريح”، وهو عمل سينمائي جديد تقدمه المخرجة والسيناريست ليلى التريكي، التي اختارت من خلاله الاشتغال على أسئلة الهوية والانتماء من زاوية إنسانية ترتكز على التجربة الفردية وتقاطعاتها مع تحولات اجتماعية أوسع.

    وأوضحت ليلى التريكي، أن الفيلم يتتبع قصة شابة تدعى صوفيا، وهي مصورة فوتوغرافية تقيم بمدينة طنجة، تكتشف بعد مرور سنوات طويلة أن والدتها الفرنسية، التي كانت تعتقد أنها توفيت، لا تزال على قيد الحياة في فرنسا، وهو ما يدفعها إلى اتخاذ قرار السفر بحثا عن هذا الجزء الغائب من حياتها، في رحلة تتحول تدريجيا إلى بحث عن الذات وإعادة تركيب الهوية.

    وقالت التريكي، في تصريح لـ”العمق”، إن هذا الطرح يرتبط بموضوع الهويات المركبة التي نتجت عن علاقات وزيجات تعود إلى فترات الهجرة من بلدان المغرب الكبير نحو أوروبا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أفرزت حالات متعددة لأبناء فقدوا التواصل مع أحد الوالدين، سواء في أوروبا أو شمال إفريقيا، ليجدوا أنفسهم بعد عقود أمام إحساس بنقص في انتمائهم العائلي والثقافي.

    وأضافت، أن الفيلم لا يقتصر على هذه المرحلة التاريخية، بل يوسع النقاش ليشمل أيضا تجارب اللجوء المرتبطة بالحروب والثورات، حيث تتشكل بدورها هويات متشظية، مبرزة أن العمل يطرح تساؤلا مركزيا حول إمكانية التوفيق بين هذه الأجزاء المختلفة داخل هوية واحدة متماسكة.

    وفي سياق متصل، أشارت ليلى التريكي، إلى أن فكرة الفيلم انطلقت من قصص عائلية بعيدة عايشتها خلال نشأتها، والتي أثارت لديها تساؤلات دفعتها إلى البحث، قبل أن تكتشف أن هذه الحالات منتشرة بشكل أوسع مما كانت تعتقد، وهو ما جعلها تعتمد على قصص واقعية لمهاجرين مغاربة استقروا بأوروبا وأنجبوا أطفالا فقدوا لاحقا التواصل مع أحد الوالدين لأسباب مختلفة.

    وأبرزت التريكي، أن العمل لا يركز على الهجرة في حد ذاتها، بل على آثارها الممتدة على الأفراد والعائلات، خاصة على مستوى بناء الهوية وتوازن العلاقات الأسرية، مؤكدة أن الفيلم يرصد تداعيات قرارات اتخذت في سياقات معينة، لكنها انعكست بعد سنوات بشكل معقد على الأبناء.

    وكشفت المخرجة، أن اختيار ممثلين من جنسيات مختلفة جاء انسجاما مع طبيعة القصة، التي تجمع تجارب إنسانية متعددة في سياق الهجرة واللجوء، حيث يضم العمل فنانين من المغرب وسوريا وفرنسا، من بينهم جيلالي فرحاتي، ووداد إلما، ومحمود نصر، وآن لواري، إلى جانب نادية نيازي وعز العرب الكغاط.

    وأكدت التريكي، أن مقاربتها الإخراجية تنطلق أساسا من الاهتمام بالإنسان في عمقه النفسي وتعقيداته الداخلية، بعيدا عن الطرح السياسي أو السوسيولوجي المباشر، مشيرة إلى أن شخصيات “وشم الريح” كُتبت من منظور إنساني خالص، يسلط الضوء على تجارب خاصة اتخذ فيها أصحابها قرارات بدت في حينها طبيعية، غير أن آثارها ظهرت بعد سنوات بشكل مؤلم، خاصة على مستوى الأبناء.

    وأشارت إلى أن الفيلم يسعى إلى تقديم هذه القضايا بأسلوب بسيط وقريب من الجمهور، رغم ثقلها، من خلال تفاصيل يومية تجعل المتلقي يتماهى مع الشخصيات، ويفتح نقاشا أوسع حول معنى الانتماء وإمكانية العيش بين ثقافتين أو أكثر، مع إبراز دور الفن كوسيلة للتعبير عن هذه الإشكالات.

    وفي الجانب التقني، أفادت التريكي أن تصوير الفيلم جرى بين مدينتي طنجة وبوردو الفرنسية على مدى أربعة أسابيع، في اختيار يعكس المسار الجغرافي والرمزي الذي تسلكه البطلة في رحلتها.

    كما أوضحت أن الفيلم من توقيعها على مستوى الإخراج والسيناريو، بشراكة مع المؤلف الأمريكي كايت كيننغهام، فيما تولى محمد الكغاط الإنتاج عبر شركة “New Generation Pictures”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكادير: توقيف شبكة للهجرة غير المشروعة

    تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم أمس الثلاثاء 24 مارس الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم سيدة وشخصان من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في تورطهم بشبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر.

    وأفادت المعطيات الأولية أن المشتبه فيهم جرى توقيفهم بمدينة أكادير أثناء التحضير لتنفيذ عملية للهجرة غير المشروعة عبر المسالك البحرية، لفائدة 25 مرشحًا للهجرة السرية، من بينهم سبع سيدات وثلاثة قاصرين، تم ضبطهم بأماكن متفرقة بمدينة أكادير وبالمنطقة القروية “سيدي بيبي”.

    وأسفرت عملية التفتيش عن حجز مبلغ مالي يشتبه في كونه من متحصلات النشاط الإجرامي، إضافة إلى سيارة خفيفة يُعتقد أنها استُعملت لتسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    كما أظهرت عملية تنقيط الموقوفين في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن اثنين من المرشحين للهجرة السرية يشكلان موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطهما في قضايا تتعلق بترويج المخدرات والضرب والجرح.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الراشدين للحراسة النظرية، فيما تم الاحتفاظ بالقاصرين تحت المراقبة رهن إشارة البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية وتحديد امتداداتها الوطنية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشطاء يحذرون بجنيف من تضليل البوليساريو داخل هيئات الأمم المتحدة

    هسبريس من الرباط

    أكدت أصوات حقوقية، على هامش أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وفي إطار نقاش البند الخامس من جدول الأعمال، على أهمية الحفاظ على حياد ومصداقية الهيئات الحقوقية الأممية.

    كما حذرت الأصوات الحقوقية المشار إليها في الوقت ذاته من محاولات بعض الجهات، ومنها جبهة “البوليساريو” الانفصالية، تحويل هذه الآليات إلى أدوات لشن حملات تضليل ممنهجة أو لتبرير الانتهاكات والقمع الذي تعرفه مخيمات تندوف.

    في بداية كلمتها، شددت الناشطة حسناء محمد براء، ممثلة عن منظمة “الوكالة الدولية للتنمية”، على أهمية الحفاظ على مصداقية آليات الأمم المتحدة على أساس الحياد وموثوقية المعلومات التي تُقدَّم إليها.

    وحذرت الناشطة سالفة الذكر من أن “بعض الممارسات تسعى إلى تحريف دور هذه الآليات والهيئات، عبر تحويلها إلى أدوات لنقل حملات التضليل والشهادات الزائفة”.

    وأشادت المتحدثة ذاتها بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مجال حكامة الهجرة واللجوء، وبالاستراتيجية الوطنية على هذا المستوى القائمة على مقاربة إنسانية وشاملة، مبرزة أن “السياسة المغربية في هذا الإطار مكنت من إدماج آلاف المهاجرين ومنحهم الولوج إلى برامج الإدماج الاقتصادي والاجتماعي”.

    واعتبرت أن “هذه المبادرات تم تنفيذها بشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، كما تم تنزيلها في مناطق عديدة من المملكة، بما يشمل مدينتي العيون والداخلة؛ مما يعكس التزام المغرب الفعلي بقيم الإدماج والتضامن”.

    في سياق ذي صلة، نبهت منظمة “شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا”، على لسان أحد ممثليها، إلى “الممارسات المقلقة التي تتمثل في استخدام آليات الأمم المتحدة من قبل جبهة “البوليساريو”، من خلال توظيف إجراءات وآليات مجلس حقوق الإنسان ليس لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان؛ بل لإضفاء الشرعية على برامج سياسية وإخفاء الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في مخيمات تندوف”.

    وزادت المنظمة ذاتها أن “هذه الممارسات تقوّض مصداقية المجلس وتضعف قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة لمعاناة المتضررين، إذ يعاني الأشخاص الذين يعيشون في هذه المخيمات من قيود على حرية التنقل، ونقص في الحماية الاجتماعية، وانتهاكات لحقوقهم الأساسية”.

    وشددت منظمة “شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا” على أهمية أن “تظل آليات الأمم المتحدة أدوات محايدة في خدمة حماية حقوق الإنسان، وألا تتحول إلى منصات للدعاية”.

    من جهته، أكد الناشط الحقوقي شيبة مربيه ربه أن “التضليل المرتبط بقضية الصحراء ليس مجرد مبادرات معزولة؛ بل يدخل ضمن استراتيجيات منظمة تستغل فضاءات التعبير التي توفرها الهيئات الدولية”.

    وندد مربيه ربه في الوقت ذاته بـ”محاولات توظيف الإطار الأممي لنقل روايات موجهة تهدف إلى التأثير على التصورات الدولية وعلى عمليات اتخاذ القرار”.

    وسجل الناشط الحقوقي عينه، في كلمة له، أن “هذا التلاعب الإعلامي يعتمد على آليات عديدة؛ منها نشر صور خارج سياقها، وترويج شهادات غير موثوقة، وتكرار خطابات مصاغة لخلق وهم الشرعية”.

    وعلى صعيد آخر، ذكّر المتحدث ذاته بـ”الدينامية التنموية والمشاركة الفعالة للسكان المحليين في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في مقابل تمثلات منحازة يتم الترويج لها عبر حملات التضليل”.

    تفاعلا مع الموضوع ذاته، شدد كارل غوستاف بييرتنِس، ناشط مدني وحقوقي، على “ضرورة تعزيز آليات اليقظة داخل الهيئات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، للحفاظ على مصداقيتها في مواجهة محاولات التلاعب”.

    ودعا الناشط المدني والحقوقي نفسه إلى “تعبئة جماعية لضمان الاستخدام المسؤول للمنصات الدولية وحماية نزاهة خطاب حقوق الإنسان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إشادة دولية بتعامل المغرب مع الهجرة

    هسبريس من الرباط

    دعت الوكالة الدولية للتنمية إلى تعزيز حماية المهاجرين على المستوى الدولي، خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف.

    وقالت حسناء بارة محمد، في كلمة باسم الوكالة، إن المهاجرين ما زالوا من أكثر الفئات عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان، في ظل صعوبات الوصول إلى الخدمات الأساسية وضعف الحماية القانونية وتعثر الاندماج الاجتماعي.

    وأشارت إلى مبادرات في شمال إفريقيا، موضحة أن تونس تعمل على توسيع تعاونها مع المنظمات الدولية والجهات الإنسانية لتحسين أوضاع هذه الفئة.

    كما أبرزت تجربة المغرب، ووصفتها نموذجاً قابلاً للاقتداء، خصوصاً بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، التي تقوم على احترام الحقوق الأساسية واعتماد إدماج تدريجي للمهاجرين.

    وأفادت بأن حملات تسوية الوضعية القانونية في المغرب مكنت عشرات الآلاف من الحصول على وضع إداري، ما أتاح لهم الاستفادة من خدمات الصحة والتعليم، وفتح فرص للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

    وتطرقت إلى إنشاء مراكز للاستقبال والمواكبة الاجتماعية في مدن عدة، منها الرباط وسلا ووجدة والدار البيضاء، إضافة إلى العيون والداخلة، في إطار تنسيق بين السلطات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

    وأكدت في ختام كلمتها أن اعتماد سياسات هجرة قائمة على التضامن والتعاون واحترام الكرامة الإنسانية يشكل مدخلاً عملياً لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أوروبي: المغرب لا يقبل سوى 8% من طلبات إعادة المهاجرين غير النظاميين من إسبانيا

    العمق المغربي

    كشف تقرير أولي صادر عن لجنة الالتماسات بالبرلمان الأوروبي أن نسبة قبول طلبات إعادة المهاجرين غير النظاميين من إسبانيا نحو المغرب لا تتجاوز حوالي 8 في المائة، ما يعكس “التحديات المرتبطة بتنفيذ إجراءات الترحيل عبر المسار الأطلسي”.

    وجاءت هذه المعطيات ضمن تقرير أعدته بعثة أوروبية زارت جزر الكناري في شتنبر 2025، حيث وقفت على وضعية نظام استقبال القاصرين غير المرفوقين، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات الإعادة إلى بلدان الأصل، والتي تبقى رهينة بالتنسيق الثنائي والإجراءات القانونية المعمول بها.

    وبحسب الأرقام التي قدمت للوفد الأوروبي، فإن نحو 92 في المائة من طلبات إعادة المواطنين المغاربة في وضعية غير نظامية لا يتم تنفيذها، وهو ما يطرح، وفق التقرير، تحديات إضافية أمام السلطات الإسبانية في تدبير ملف الهجرة غير النظامية.

    وأشار التقرير إلى أن حوالي 1500 مهاجر خضعوا لاختبارات تحديد السن بعد وصولهم إلى جزر الكناري، حيث تبين أن نحو نصفهم تم تصنيفهم لاحقا كبالغين، رغم تقديمهم أنفسهم في البداية كقاصرين غير مرفوقين.

    وفي وقت الزيارة، كانت السلطات المحلية في جزر الكناري تتكفل بحوالي 5000 قاصر غير مرفوق، وهو ما يمثل نحو 65 في المائة من مجموع القاصرين المهاجرين في إسبانيا، وفق المعطيات الرسمية المقدمة للبعثة الأوروبية.

    كما خصصت السلطات الجهوية نحو 192 مليون يورو من ميزانيتها الخاصة لتدبير ملف الهجرة، في ظل الضغط المتزايد على مراكز الاستقبال.

    وأوضح التقرير أن تنفيذ قرارات إعادة المهاجرين يظل مرتبطا بعدة عوامل، من بينها التحقق من الهوية، والتنسيق مع دول الأصل، واحترام الضمانات القانونية، وهي عناصر تجعل تنفيذ إجراءات الترحيل معقداً في العديد من الحالات.

    كما أشار إلى أن وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” لا تتوفر حاليا على وسائل بحرية أو جوية منتشرة في مسار الهجرة نحو جزر الكناري، ويقتصر دورها على تقديم الدعم الفني في مراكز استقبال المهاجرين.

    ووفق البيانات المقدمة للبعثة الأوروبية، وصل إلى جزر الكناري إلى غاية 31 غشت 2025 نحو 201 قارب على متنه 12.249 مهاجراً، في حين أكدت السلطات الإسبانية تسجيل تراجع في عدد الوافدين مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة تعزيز التعاون مع دول المصدر والعبور.

    ويندرج هذا التقرير ضمن تقييم أوسع يجريه البرلمان الأوروبي حول سياسات الهجرة وإجراءات الإعادة، في ظل استمرار الضغوط على أنظمة الاستقبال الأوروبية، خاصة في دول الحدود الجنوبية.

    إقرأ الخبر من مصدره