Étiquette : 1700

  • المغرب يبرز بسانتياغو رؤيته من أجل إفريقيا مزدهرة

    شكلت ندوة انعقدت بسانتياغو بمناسبة “يوم إفريقيا” فرصة لإبراز رؤية المغرب من أجل إفريقيا مندمجة ومستقرة ومزدهرة، مع تسليط الضوء على الالتزام التاريخي والاستراتيجي للمملكة لصالح القارة.

    وخلال هذه الندوة، ذكرت سفيرة المغرب بالشيلي، كنزة الغالي، بالدور الرئيسي للمغرب في دعم حركات الاستقلال الإفريقية، من خلال دعم شعوب القارة في كفاحها من أجل السيادة والتحرر.

    وأكدت الغالي أن هذا الالتزام التاريخي تعزز بعودة المملكة إلى كنف الاتحاد الإفريقي سنة 2017، ما يمثل مرحلة جديدة من التعاون النشط والحضور المؤثر داخل المؤسسات الإفريقية.

    وفي معرض إبرازها للمكانة المركزية التي تحتلها إفريقيا في السياسة الخارجية المغربية، طبقا للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، أكدت الغالي أن المملكة تشارك بفعالية في تنزيل أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، وتعمل باستمرار على تعزيز حضورها في الهيئات الاستراتيجية، مثل مجلس السلم والأمن الإفريقي، وكذا في العديد من الآليات الاقتصادية والمالية بالقارة.

    كما أشارت الدبلوماسية إلى أن المغرب يصنف اليوم ضمن كبار المستثمرين في إفريقيا، مبرزة أن أكثر من 60 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة المغربية موجهة نحو أزيد من 30 دولة إفريقية.

    وأضافت أن هذه الدينامية مدعومة بدبلوماسية اقتصادية طموحة تجسدت بالخصوص من خلال أزيد من 50 زيارة رسمية قام بها جلالة الملك إلى مختلف البلدان الإفريقية.

    وشددت الغالي على أهمية الاندماج الاقتصادي الإفريقي، مسلطة الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز الممرات الاقتصادية والبنيات التحتية الاستراتيجية.

    وأشارت في هذا السياق إلى إطلاق جلالة الملك للمبادرة الأطلسية الهادفة إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.

    وفي ما يتعلق بالتعاون الأكاديمي، ذكرت السفيرة باستقبال أكثر من 14 ألفا و500 طالب أجنبي خلال الفترة 2019-2020، من بينهم حوالي 12 ألفا و500 طالبا ينحدرون من 47 دولة إفريقية، مضيفة أن أكثر من 10 آلاف موظف إفريقي استفادوا من دورات تكوينية بالمغرب في مجالات التنمية والحكامة والتحديث الإداري.

    وفي المجال الديني، أبرزت الغالي جهود المملكة للترويج لإسلام معتدل ومتسامح وسلمي، من خلال تكوين القيادات الدينية الإفريقية من أجل محاربة التطرف وتعزيز الاستقرار الروحي للقارة.

    وفي معرض حديثها عن القضايا الأمنية، ذكرت السفيرة بالدور المحوري للمغرب في مكافحة الإرهاب في إفريقيا، مشيرة إلى أن أكثر من 1000 خبير من 34 دولة إفريقية استفادوا من دورات تكوينية في مجالي الأمن والاستخبارات.

    من جهة أخرى، أبرزت التزام المملكة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من خلال نشر أكثر من 1700 من عناصر القبعات الزرق المغاربة في عدة بعثات إفريقية.

    وفي معرض تناولها لقضية الهجرة، قدمت الغالي السياسة الإنسانية التي اعتمدها المغرب، والذي أصبح في آن واحد بلد عبور وأرض استقبال للعديد من المهاجرين الأفارقة.

    وأوضحت أن المملكة قامت بتسوية وضعية 92 في المائة من الطلبات المقدمة، أي ما يعادل 27 ألفا و463 شخصا، مع تطوير سياسات للإدماج الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي، مشيرة إلى دور المرصد الإفريقي للهجرة الذي يتخذ من المغرب مقرا له.

    وشكلت الندوة مناسبة للتطرق لعدة إصلاحات كبرى باشرها المغرب، من بينها حصص تمثيلية النساء في البرلمان، وإصلاح مدونة الأسرة.

    وخلصت الغالي إلى التأكيد على أن الدعم الإفريقي والدولي للوحدة الترابية للمملكة يواصل زخمه، كما يشهد على ذلك افتتاح العديد من القنصليات العامة في الأقاليم الجنوبية، لا سيما بالداخلة والعيون، مسجلة أن هذه الدينامية الدولية تكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، المدعومة بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن ضمنها القرار رقم 2797.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض الصين الدولي للسياحة 2026: مهنيون مغاربة يسعون لتعزيز حضورهم في السوق الصينية

    تستضيف العاصمة الاقتصادية للصين شنغهاي من اليوم الثلاثاء إلى بعد غد الخميس معرض الصين الدولي للسياحة 2026 “آي تي بي تشاينا 2026″، وهو موعد مهني بارز مخصص لقطاع السفر بالصين.

    ويشكل هذا الحدث السنوي الكبير الذي يقام بالمركز العالمي للمعارض والمؤتمرات بشنغهاي منصة متميزة للتواصل المهني، والتشبيك، والفرص التجارية التي تستهدف سوق صناعة السفر الصينية.

    ويعرف معرض الصين الدولي للسياحة هذه السنة مشاركة أكثر من 900 عارض يمثلون 85 بلدا ومنطقة، إلى جانب 1700 مشتر مهني، أي بزيادة قدرها 20 في المائة مقارنة بالدورة السابقة.

    ويشارك المكتب الوطني المغربي للسياحة، مرة أخرى، بشكل لافت في دورة 2026، من خلال وفد يضم مهنيين في القطاع، وبرنامج عمل موجه لتطوير شراكات مهيكلة مع الفاعلين الصينيين في مجال السفر. كما سيتم إقامة رواق مغربي خلال هذا الحدث.

    وتندرج هذه المشاركة في سياق دينامية جد مشجعة، باعتبار أن وجهة المغرب ارتفعت من 106 آلاف سائح صيني سنة 2024 إلى 200 ألف سائح سنة 2025، وذلك بحسب ما أفادت سفارة المغرب بالصين.

    ويعكس هذا الأداء بشكل ملموس نتائج استراتيجية طموحة، بعدما جعل المكتب الوطني المغربي للسياحة من الصين سوقا استراتيجية ذات أولوية، مما من شأنه تعزيز دينامية النمو الحالية، وترسيخ تموقع المملكة في واحدة من أكثر الأسواق السياحية استقطابا على الصعيد العالمي.

    ويشكل معرض الصين الدولي للسياحة الدولي نقطة انطلاق حاسمة بالنسبة للمغرب في مساعيه لولوج السوق السياحية الصينية، التي لا تزال إمكانتها واعدة جدا.

    ويقترح المعرض هذه السنة عرضا سياحيا عالميا واسعا ومتنوعا، يشمل الوجهات السياحية، ووكالات الأسفار، وأنظمة الحجز، وشركات النقل، والمؤسسات الفندقية. كما تولي هذه الدورة اهتماما خاصا لسياحة الأعمال، باعتبارها قطاعا يشهد نموا متسارعا.

    وتشكل الصين، التي يمثل زبناؤها واحدا من كل عشرة سياح في العالم، أول سوق سياحية عالمية من حيث الحجم والعائدات. وبحسب الأكاديمية الصينية للسياحة ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، من المرتقب أن يبلغ عدد الرحلات إلى الخارج انطلاقا من الصين 200 مليون مسافر في أفق سنة 2028.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد “هانتا”.. حالة وفاة وحجر صحي على 1700 شخص بسفينة فرنسية يثير المخاوف من عدوى جديدة

    محمد عادل التاطو

    في وقت يتزايد فيه الجدل والمخاوف حول فيروس “هانتا”، أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل حالة وفاة وفرض حجر صحي على 1700 شخص كانوا على متن سفينة سياحية بميناء مدينة بوردو، في وقت سارعت فيه باريس إلى طمأنة الرأي العام ونفي وجود خطر وبائي واسع أو مؤشرات على جائحة جديدة شبيهة بـ”كوفيد-19”.

    وقررت السلطات الفرنسية فرض حجر صحي على نحو 1700 شخص على متن السفينة السياحية “أمبيشن” الراسية بميناء بوردو، عقب تسجيل تفش لالتهاب معدي معوي حاد تسبب في وفاة راكب بريطاني مسن، وسط تصاعد النقاش الإعلامي والصحي حول فيروس “هانتا” الذي عاد بدوره إلى واجهة الاهتمام العالمي خلال الأيام الأخيرة.

    وذكرت تقارير إعلامية فرنسية وإسبانية أن السفينة كانت تقوم برحلة بحرية انطلقت من جزر شتلاند، مرورا ببلفاست وليفربول وبريست، قبل أن تبلغ السلطات الفرنسية بوجود وضع صحي مقلق على متنها، ما استدعى تفعيل بروتوكولات الطوارئ الصحية.

    وأوضحت السلطات الصحية التابعة لوكالة الصحة الجهوية في “نوفيل أكيتين” تسجيل ما لا يقل عن 50 حالة ظهرت عليها أعراض مرتبطة بالتهاب معدي معوي، من بينها القيء والإسهال، فيما جرى عزل المصابين داخل مقصوراتهم لتفادي انتشار العدوى بين الركاب.

    إقرأ أيضا: على بعد أميال من المغرب.. وفاة عنصر أمني أثناء إجلاء مصابي “هانتا” تفاقم المخاوف بجزر الكناري

    وأوفدت فرنسا فريقا طبيا متخصصا إلى السفينة من أجل إجراء فحوصات مباشرة وجمع عينات بيولوجية لتحديد طبيعة العامل المسبب للتفشي، خاصة في ظل المخاوف التي أثارها تزامن الحادث مع الجدل المتواصل بشأن فيروس “هانتا”.

    ورغم الربط الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي بين الواقعتين، شددت السلطات الفرنسية على أن التفشي المسجل على متن السفينة “أمبيشن” لا علاقة له بفيروس “هانتا”، مؤكدة أن التحقيقات الأولية تستبعد حاليا هذا الاحتمال.

    بالمقابل، أوضحت السلطات أن التحاليل المخبرية استبعدت أيضا وجود فيروس “نوروفيروس”، الذي يعد من أكثر الفيروسات المسببة لالتهابات المعدة والأمعاء في الرحلات البحرية، بينما تتجه فرضية التحقيق الرئيسية حاليا نحو احتمال حدوث تسمم غذائي.

    وتنتظر السلطات نتائج التحاليل النهائية خلال الساعات المقبلة للحسم في طبيعة التفشي الصحي، وتحديد ما إذا كان سيتم تمديد الحجر الصحي المفروض على الركاب أو الشروع في عمليات تعقيم موسعة داخل السفينة.

    وبالتوازي مع ذلك، حرصت الحكومة الفرنسية على تهدئة المخاوف المرتبطة بفيروس “هانتا”، بعد تداول تقارير عن رصد بؤرة مرتبطة بسفينة أخرى تدعى “إم في هونديوس”.

    وأكدت باريس أنه لا توجد مؤشرات على انتشار وبائي واسع أو خطر جائحة جديدة، مشيرة إلى أن الفيروس لا ينتشر بشكل نشط حاليا، مع استمرار مراقبة الوضع الصحي بشكل دقيق.

    وشددت السلطات الفرنسية على أن حركة النقل والسفر ستستمر بشكل عادي، دون فرض قيود جديدة أو العودة إلى إلزامية الكمامات في وسائل النقل العمومي، مؤكدة أن المنظومة الصحية الفرنسية تتوفر على مخزون استراتيجي من وسائل الحماية وقدرات إنتاج كافية للتعامل مع أي طارئ صحي محتمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من 4 إلى 15 درهما.. دراسة تتعقب أعطاب سعر الطماطم بالمغرب

    تعقبت دراسة حديثة أسعار الطماطم بالمغرب انطلاقاً من ضيعات المنتجين وصولاً إلى المستهلك النهائي مروراً بمختلف الوسطاء والأسواق، لتخرج بخلاصة يُمكن تعميمها على مختلف المنتجات الفلاحية المغربية، مفادها أن السعر، في حالة الطماطم، يتضاعف بـ3,75 مرات، من 4 إلى 15 درهما بين الحقل وواجهة العرض، دون خلق أي قيمة مضافة.

    وأوضحت الدراسة الصادرة عن مؤسسة “VIVAE CAPITAL” أن الطماطم المغربية، في الغالب، تنتج داخل دفيئة زراعية بجهة سوس-ماسة، قرب أكادير. وتبلغ كلفة إنتاجها بالنسبة للفلاح، بما يشمل البذور، والمدخلات الزراعية، والعمل، والماء، والطاقة، واستهلاك تجهيزات الدفيئة، حوالي 4 دراهم للكيلوغرام في سنة عادية.

    كما شددت على أن ذلك هو الرقم الذي تنشره الجمعيات المهنية، وتؤكده الغرف الفلاحية، ويعرفه جميع الفاعلين في القطاع. مضيفة أنه كأي كلفة إنتاج، فإنهايظل خاضعاً لتغيرات مرتبطة بالموسم، ومستوى الاستثمار، ودرجة تحديث الضيعة، لكنه يشكل مرجعاً موثوقاً.

    وإلى جانب هذه الكلفة، يضيف المنتج، في أفضل الحالات، هامش ربح قد يكون منعدماً أو حتى سلبياً خلال السنوات الصعبة. وهكذا تغادر الطماطم المغربية الضيعة بسعر يتراوح، في أبريل 2026، بين 4 و6 دراهم للكيلوغرام حسب الحجم، وقناة التسويق، والجودة.

    وتابعة الدراسة: “بعد ذلك، يتسلمها وسيط أول — جامع، أو سمسار، أو شركة تسويق — لينقلها إما نحو التصدير أو إلى أقرب سوق للجملة، وهنا تبدأ سلسلة الزيادات. فالوسيط الأول لا يضيف قيمة كبيرة، ذلك أن دوره يقتصر على الربط بين الأطراف، والنقل لمسافات قصيرة، وتجميع الكميات. لكنه يحصل، بشكل مشروع، على هامش ربح. وهكذا تخرج الطماطم من هذه المرحلة الأولى بسعر يتراوح بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام”.

    وإذا كانت موجهة للتصدير، فإن مسارها داخل السوق المغربية ينتهي عند هذا الحد، إذ تغادر البلاد. أما إذا كانت موجهة للمستهلك المغربي، فإنها تدخل منظومة أسواق الجملة، التي تشكل جوهر المشكلة، وفقاً للدراسة.

    وتابعت الدراسة سرد قصة كيلوغرام الطماطم المغربية؛ و”يعمل سوق الجملة المغربي — سواء في إنزكان قرب أكادير، أو الدار البيضاء، أو الرباط، أو فاس — وفق إطار قانوني حدده الظهير الشريف رقم 1-62-008 الصادر في 7 فبراير 1962. هذا النص، الذي لم يخضع لإصلاح حقيقي في جوهره منذ ذلك الحين، ينظم بيع الخضر والفواكه وفق مبدأ محدد: لا يحق البيع داخل السوق إلا لوكلاء معتمدين يبلغ عددهم 374 على الصعيد الوطني، حسب ما ورد في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 شتنبر 2022″.

    ويتمتع هؤلاء الوكلاء، وفقا للمصدر ذاته، بوضعيات قانونية شبه دائمة تنتقل داخل العائلات عبر الإرث، فأكثر من نصف أصحاب الاعتمادات الأصليين توفوا، وانتقلت مواقعهم إلى ذوي حقوقهم. ويتقاضى هؤلاء الوكلاء عمولة بنسبة 7 في المئة عن كل عملية بيع، وهو مصدر دخلهم الأساسي. لكن الأمر لا يتوقف هنا، إذ تحصل الجماعة الترابية المالكة للبنية التحتية بدورها على رسم بنسبة 7,2 في المائة من رقم معاملات السوق.

    و”تستحق هذه النسبة مقارنة بسيطة: ففي سوق رونجيس بباريس، أحد أكثر أسواق الجملة فعالية في العالم، والذي يضم 1700 شركة تتنافس يومياً، لا تتجاوز الرسوم 0,5 في المائة. أي إن سوق الجملة المغربي يقتطع، في بنية مماثلة، أكثر من 14 ضعف ما يقتطعه نظيره الفرنسي. وهذه الكلفة تنعكس آلياً على الأسعار”.

    وأضافت الدراسة أنه “عند خروج الطماطم من سوق الجملة، تكون قد انتقلت من 4 دراهم في الحقل إلى 10 دراهم داخل السوق. أي إن سعرها تضاعف أكثر من مرتين دون أي قيمة مضافة حقيقية: لا تحويل صناعي، ولا نقل لمسافات طويلة، ولا تخزين ممتد. لقد عبرت فقط سلسلة من الرسوم والاقتطاعات”.

    “ثم يشتريها تاجر جملة من الدرجة الثانية، يتولى نقلها إلى المدن الثانوية، قبل أن يعيد بيعها إلى نصف تاجر جملة يوزعها على الأحياء، لتصل أخيراً إلى البائع بالتقسيط — بقال الحي، أو تاجر السوق الشعبي، أو صاحب العربة — الذي يعرضها للمستهلك. وكل حلقة تضيف هامش ربحها الخاص. فيبيعها تاجر الجملة بـ12 درهماً، وتاجر نصف الجملة بـ13 درهماً، ثم يعرضها البائع النهائي بـ15 درهماً للكيلوغرام”.

    وهكذا يكون سعر الطماطم قد تضاعف بـ3,75 مرات بين الحقل وواجهة العرض، دون خلق أي قيمة، تخلص الدراسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمتوسط يصل إلى % 104..المغرب يحقّق طفرة قياسية في صادرات الفلفل الحلو إلى بريطانيا

    الدار/ كلثومة ادبوفراض

    كشفت بيانات منصة “EastFruit” المتخصصة في رصد الأسواق الفلاحية العالمية، عن تعزيز المغرب حضوره بشكل ملحوظ داخل سوق الخضر الطازجة في المملكة المتحدة، بعدما سجل قفزة قوية في صادراته من الفلفل الحلو خلال سنة 2025، محققًا بذلك رقمًا قياسيًا جديدًا في العلاقات التجارية بين البلدين.

    وبحسب المعطيات ذاتها، بلغت واردات بريطانيا من الفلفل الحلو المغربي حوالي 8100 طن خلال السنة الماضية، أي ما يفوق الضعف مقارنة بسنة 2024، فيما تشير الأرقام إلى نمو استثنائي يناهز 35 ضعفًا منذ سنة 2020، بمعدل نمو سنوي متوسط وصل إلى 104%.

    وأوضحت منصة “EastFruit” أن السوق البريطانية تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، حيث تهيمن كل من هولندا وإسبانيا على نحو 83% من إجمالي الإمدادات، غير أن المغرب نجح في تعزيز موقعه تدريجيًا، مستفيدًا من ميزة تنافسية مرتبطة بفترة الإنتاج الممتدة من نونبر إلى أبريل، وهي الفترة التي يرتفع فيها الطلب خلال الموسم الشتوي.

    وخلال شهر دجنبر فقط، سجلت الصادرات المغربية مستوى قياسيًا بلغ 1700 طن، لترتفع بذلك حصة المغرب في السوق البريطانية إلى 3.6% مقابل 1.7% في سنة 2024، متجاوزًا فرنسا ومقتربًا من ألمانيا في ترتيب أبرز الموردين.

    ويعكس هذا الأداء التصاعدي، قدرة المغرب على ترسيخ حضوره في السوق البريطانية، بالتوازي مع نجاحات أخرى يحققها في قطاع الفواكه الحمراء، خاصة التوت الأزرق والتوت الأحمر، التي تشهد بدورها توسعًا ملحوظًا في الصادرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف يؤثر التصعيد في لبنان على مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؟

    بعد يوم دامٍ هو الأعنف في لبنان منذ اندلاع الجولة الحالية من الحرب بين إسرائيل وحزب الله، تتصاعد التساؤلات بشأن إمكان صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين واضح حول ما إذا كان لبنان مشمولاً بالهدنة.

    وليل الأربعاء – الخميس، بدا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستانية في مواجهة اختبار مبكر، مع تهديدات إيرانية باستئناف الأعمال العدائية بعد الضربات الإسرائيلية على لبنان.

    ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الطرفين، الجمعة، في إسلام آباد، للتفاوض على تسوية أوسع للحرب تتجاوز هدنة الأسبوعين التي أُقرّت في اللحظات الأخيرة قبل انتهاء المهلة التي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حددها لإيران. لكن استمرار الضربات المتبادلة والتضارب بشأن بنود الاتفاق يجعلان فرص تثبيت التهدئة موضع شك.

    وحضّ نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس طهران على عدم السماح بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وقال إن الولايات المتحدة “لم تقل يوماً إن لبنان جزء من وقف إطلاق النار”.

    وقال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، في مقابلة حصرية مع برنامج “توداي” على بي بي سي، إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان يوم الأربعاء شكّلت “انتهاكاً خطيراً” لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

    وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي اضطلع بدور الوسيط، قد أعلن أن وقف إطلاق النار يسري “في كل مكان”، بما في ذلك لبنان، لكن هذا الطرح نفاه ترامب، قبل أن تؤكد المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن لبنان سيبقى موضع نقاش بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه “غير مشمول” في هذه المرحلة باتفاق وقف إطلاق النار.

    وقال مسؤول أمريكي إن خطة وقف إطلاق النار المؤلفة من عشر نقاط، التي نشرتها إيران، ليست هي نفسها مجموعة الشروط التي وافق عليها البيت الأبيض لوقف الحرب.

    وكانت وسائل إعلام إيرانية رسمية قد نشرت بنوداً لخطة من عشر نقاط تتضمن إدراج لبنان في الهدنة، بينما قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل “أحد الشروط الأساسية” في الخطة الإيرانية التي تشكل أساس الهدنة مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلت عنه وكالة “إيسنا”.

    حداد رسمي

    وصعّد حزب الله بدوره، معلناً ليل الأربعاء – الخميس إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على ما وصفه بـ”خرق” اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

    وقال الحزب، في بيان على تلغرام، إن مقاتليه استهدفوا مستوطنة المنارة “بصلية صاروخية” بعدما التزمت “المقاومة” بوقف إطلاق النار، بينما لم يلتزم به “العدو”.

    وعلى وقع هذا التصعيد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن على الولايات المتحدة أن تختار بين “وقف إطلاق النار أو الاستمرار في الحرب عبر إسرائيل”، معتبراً أنه لا يمكنها الجمع بين الأمرين، مضيفاً أن العالم يرى “المجازر في لبنان” وأن الكرة باتت في ملعب واشنطن.

    وأعلنت الحكومة اللبنانية، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية. ورحّب الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام باتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، لكنهما نددا في الوقت نفسه بالغارات الإسرائيلية.

    وقال عون إن استمرار “القصف الإسرائيلي الوحشي” وارتكاب “مجازر” أوقعت مئات الضحايا والجرحى يؤكد مضي إسرائيل في عدوانها وتصعيدها الخطير رغم المساعي الدولية لاحتواء التوتر. وقال سلام، من جهته، إن “جميع أصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدتنا على وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة”.

    وشنّت إسرائيل، الأربعاء، عشرات الغارات المتزامنة على مناطق عدة في لبنان، بينها بيروت، في قصف مكثف استمر نحو عشر دقائق، وأسفر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل ما لا يقل عن 203 أشخاص وإصابة أكثر من ألف، في حصيلة رسمية غير نهائية.

    وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ “أكبر ضربة منسقة” ضد حزب الله منذ اندلاع الحرب، قائلاً إنه استهدف “مئات” من عناصر الحزب، بينهم قائد ميداني.

    وفي بيروت، بدت آثار الضربات أكثر وضوحاً في المواقع التي استهدفتها الغارات من دون إنذار مسبق. وفي محيط إحدى الغارات الكبرى قرب وسط العاصمة، أمضى عناصر الإنقاذ ساعات في تفتيش المباني المتضررة والبحث بين الركام.

    وتحت الأنقاض ظهرت صور لعائلات وقطع ملابس ودفاتر مدرسية غير مكتملة، في مشهد اختصر حجم الدمار الذي أصاب مناطق سكنية مكتظة.

    وأفاد مصور لوكالة فرانس برس بأن غارة على مبنى في محلة تلة الخياط أدت إلى انهيار جزء من مبنى سكني وتحول طوابقه إلى ركام متراكم، فيما شوهد شخصان عالقان في طابق علوي، بينما كان رجال الإنقاذ يحاولون الوصول إليهما. كما استهدفت غارة أخرى، قبيل منتصف الليل، الضاحية الجنوبية لبيروت.

    وقال ياسر عبد الله، الذي يعمل في متجر للأجهزة الكهربائية قرب أحد المواقع المستهدفة في العاصمة، إنه شاهد إحدى الضربات وكانت “قوية جداً”، مضيفاً أن أطفالاً قتلوا، فيما بُترت أذرع آخرين، بحسب شهادة لوكالة فرانس برس.

    وتحدث مراسل بي بي سي مع عبد القادر محفوظ، الذي جاء لزيارة شقيقه المصاب، وقال إن “المدنيين هم من يدفعون الثمن”.

    تحذيرات دولية
    وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن الحرب أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 1700 شخص، بينهم ما لا يقل عن 130 طفلاً، من دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين، فيما تقول إسرائيل إنها قتلت نحو 1100 من مقاتلي حزب الله.

    كما أدت المعارك إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص، أي ما يعادل نحو خُمس سكان لبنان، ومعظمهم من أبناء الطائفة الشيعية، بينما دُمّرت قرى حدودية بالكامل.

    ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب أوسع اندلعت بعد أن أطلق حزب الله، في الثاني من مارس، صواريخ باتجاه إسرائيل، وقال إنها جاءت رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وكذلك رداً على الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية على لبنان التي استمرت رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نونبر 2024. ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بغارات عنيفة وعمليات برية داخل الأراضي اللبنانية.

    وتقول السلطات الإسرائيلية إنها تسعى إلى إنشاء ما تصفه بمنطقة عازلة أمنية لتدمير بنية حزب الله التحتية وإبعاد مقاتليه عن الحدود، ما أثار مخاوف من احتمال بقاء بعض المناطق تحت الاحتلال حتى بعد انتهاء الحرب، ومن تعذر عودة كثير من سكانها.

    وتزايدت التحذيرات الدولية من مخاطر انزلاق الوضع نحو مزيد من التدهور. فقد شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصالات مع نظيريه الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان، على ضرورة أن يشمل أي اتفاق لوقف إطلاق النار لبنان، معتبراً ذلك “شرطاً أساسياً” لكي يكون الاتفاق “مستداماً”.

    ودعت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إلى إدراج لبنان “على وجه السرعة” ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، ووصفت الضربات الإسرائيلية على لبنان يوم الأربعاء بأنها “خاطئة تماماً”.

    وقالت كوبر، في تصريح لبرنامج “توداي” على إذاعة “بي بي سي راديو 4″، إن لبنان شهد نزوحاً جماعياً للمدنيين وما رافقه من تداعيات إنسانية كبيرة، معتبرة أن التصعيد الحالي “مضرّ” ويجب احتواؤه عبر توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل لبنان.

    وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن حجم الضربات الإسرائيلية على لبنان “مروع”، داعياً المجتمع الدولي إلى المساعدة في إنهاء “الكابوس” المتفاقم.

    كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الضربات الإسرائيلية المستمرة على لبنان تشكل “خطراً جسيماً” على وقف إطلاق النار، بحسب ما قال الناطق باسمه. ونددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ”الموت والدمار” في مناطق مكتظة بالسكان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجديدة.. عناصر المركز القضائي حجزت كمية من المخدرات بالمهارزة الساحل

    علم لدى مصدر جد مطلع، أن دورية تابعة للمركز القضائي بالجديدة، تمكنت يوم 30 مارس 2026 في حدود الساعة 18:00 وأثناء قيامها بواجبها الميداني، بحجز كمية من المخدرات بدوار لمهارزة الساحل دائرة بير جديد، إقليم الجديدة.

    وأضافت المصادر، أنه بمجرد ظهور الدورية، لاذ المشتبه فيهما بالفرار، تاركين خلفهم كمية من المخدرات.

    وقد تمكنت عناصر الدرك من حجز الكمية التالي:

    1700 غرام من الحشيش، 64 كيلوغرامًا من سيقان القنب، 1300 غرام من القنب المطحون، 18 كيلوغرامات من أوراق التبغ

    وقد  تم فتح تحقيق من أجل إلقاء القبض على المشتبه فيهما..

    ويأتي ذلك في إطار الجهود المبذولة من قبل القيادة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة ميدانية لوزير التجهيز والماء نزار بركة لإقليم العرائش

    العلم الإلكترونية – محمد كماشين

      قام وزير التجهيز والماء، ، بزيارة ميدانية شملت عددا من الأوراش الاستراتيجية بإقليم العرائش / ناحية القصر الكبير ، وذلك في إطار تتبع المشاريع المهيكلة وتعزيز تدبير الموارد المائية والبنية التحتية بالإقليم.   ففي جانب تدبير الموارد المائية، زار الوزير سد وادي المخازن مرفوقا بعامل إقليم العرائش، حيث تم الوقوف على مختلف الإجراءات المتخذة لمواجهة التساقطات الاستثنائية التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وقد قدم الوفد عرض مفصل من طرف إدارة السد و حول تدبير هذه المنشأة خلال الحدث الهيدرولوجي الاستثنائي (يناير – فبراير 2026)، حيث تم تسجيل واردات مائية هامة بلغت حوالي 1700 مليون متر مكعب، مقابل إفراغات ناهزت 1551 مليون متر مكعب، مع مجموع تساقطات بلغ نحو 1156 ملم.   وأكدت المعطيات أن تدبير السد تم وفق مقاربة استباقية دقيقة، ارتكزت على التتبع المستمر للوضعية الهيدرولوجية على مدار الساعة، واعتماد نماذج محاكاة لتوقع تطور الوضع، إلى جانب اتخاذ قرارات تدريجية لتصريف المياه بشكل آمن، بما يضمن سلامة المنشأة والمناطق المجاورة. كما أظهرت السيناريوهات المعتمدة لتدبير الحقينة قدرة عالية على التحكم في منسوب المياه، حيث ظلت وضعية السد مستقرة دون تسجيل أية مخاطر تُذكر.   وفي السياق ذاته، تم استعراض أبرز الإكراهات، خاصة الضغط على منشآت التفريغ وظهور بعض الاختلالات التقنية الطفيفة، كالتسربات المحدودة والأضرار السطحية، والتي تمت معالجتها بشكل فوري عبر تدخلات ميدانية وتعزيز المراقبة والصيانة. كما شملت الإجراءات المنجزة التحكم في تدفقات المياه، وتعزيز المراقبة التقنية، وحماية الضفاف، وصيانة التجهيزات الهيدروميكانيكية، إلى جانب التتبع المستمر من طرف فرق متخصصة.   وبموازاة ذلك، أشرف البركة على إعطاء انطلاقة أشغال الشطر الثاني من مشروع توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين القصر الكبير وريصانة الجنوبية، في إطار مواصلة تحديث وتطوير الشبكة الطرقية وتعزيز جاذبية المجال الترابي. ويهم هذا المشروع إنجاز عدة أشطر تشمل توسيع الطريق وتهيئة جنباتها، وإنجاز منشآت فنية ومائية لضمان انسيابية السير، مع اعتماد معايير حديثة في السلامة الطرقية، بما يساهم في تقليص حوادث السير وتحسين ظروف التنقل.   كما تم تقديم عرض مفصل حول مشروع الحماية من الفيضانات لفائدة دواوير درابلة وبواشتا وسواكن، والذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية. ويشمل هذا المشروع تهيئة مجاري الأودية، وبناء حواجز وقنوات لتصريف مياه الأمطار، وتقوية النقط السوداء، إضافة إلى إنجاز منشآت فنية لتوجيه تدفق المياه بشكل آمن.   ومن المرتقب أن يكون لهذه المشاريع أثر إيجابي ملموس على تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية، من خلال حماية الأرواح والممتلكات، وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية، خاصة الفلاحية، إلى جانب تعزيز قدرة المنطقة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية القصوى.   وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز حكامة تدبير الموارد المائية، وتتبع جاهزية المنشآت، وتسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية، بما يضمن تنمية مجالية متوازنة ومستدامة بإقليم العرائش.      
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة يفتح نقاشا دوليا حول تخضير التعليم

    العلم – الرباط

    في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يواجهها كوكب الأرض، لم يعد إصلاح التعليم ترفا أكاديميا، بل ضرورة وجودية. وفي هذا الإطار، نظم « كرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة والموروث الثقافي المبدع » بكلية علوم التربية بالرباط بتعاون مع ماستر تدريس العلوم الاجتماعية والتنمية، جلسة حوارية رقمية جمعت خبراء بطلبة باحثين وأساتذة ومهتمين . وقد ركزت هذه الجلسة، التي تعد الثالثة ضمن سلسلة لقاءات « معرفة سليمة، بناء المواقف وتعزيز سلوكات إيجابية »، على موضوع حيوي وهو « خارطة طريق التعليم من أجل التنمية المستدامة 2030 والشراكة العالمية لتخضير التعليم ». وقد شكلت الندوة فضاء رقميا جمع بين خبراء من مختلف التخصصات، من تسيير الأساتذة سميرة عبابو وبمشاركة وازنة لمدير الكرسي الدكتور عبد العزيز فعرس ومنسق ماستر ديداكتيك العلوم الاجتماعية الدكتور محمد قفصي.
     
    خلال المداخلة الرئيسية التي قدمها الدكتور عاصم أبي علي، منسق برنامج التربية الوطني بمكتب اليونسكو ببيروت، تم الكشف عن أرقام تدق ناقوس الخطر حول واقع « التعليم الأخضر » عالميا. حيث تشير البيانات إلى أن 23% فقط من المعلمين المستطلعة آراؤهم يمتلكون القدرة الكافية على شرح كيفية اتخاذ إجراءات فعلية بشأن تغير المناخ. هذه الفجوة المعرفية تقابلها ثغرة في المناهج الدراسية، حيث أن 69% من مناهج الصف التاسع في 85 دولة لا تحتوي على إشارات صريحة لقضايا المناخ. وبالرغم من أن 96% من الدول الأعضاء في اليونسكو تدعي إدماج التنمية المستدامة في سياساتها، إلا أن الواقع الميداني يظهر تأخرا كبيرا في تنزيل هذه الالتزامات داخل الفصول الدراسية.
     
    لم تكتف الندوة بالتشخيص، بل طرحت حلولا عملية عبر « شراكة التعليم الأخضر » (Greening Education Partnership) التي تضم أكثر من 1700 منظمة و97 دولة عضو. وتنبني هذه الشراكة على أربعة محاور عمل تحويلية تهدف إلى إعادة هيكلة النظام التعليمي بالكامل: يبدأ الأمر بـ « تخضير المدارس » لتكون مؤسسات صديقة للبيئة، ثم « تخضير المناهج » لضمان حضور البعد البيئي في كل تخصص، مرورا بـ « تخضير تدريب المعلمين » لبناء قدراتهم البيداغوجية، وصولا إلى « تخضير المجتمعات » من خلال التعلم المستمر الذي يمتد خارج أسوار المدرسة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى جعل كل متعلم جاهزا للمناخ عبر تزويده بالمهارات والقيم اللازمة لمواجهة الطوارئ البيئية.
     
    استعرضت الندوة أيضا نماذج تطبيقية ملهمة، حيث تم تسليط الضوء على تجربة كندا التي نجحت في مواجهة تحدي « لامركزية نظام التعليم » عبر تطوير « مجموعة أدوات التعليم من أجل التنمية المستدامة » (ESD Toolkit) ودمج معارف السكان الأصليين في المنظومة التربوية. وفي ذات السياق، قدمت تجربة الرأس الأخضر درسا في كيفية بناء مبادرة وطنية لمواجهة الهشاشة الطبيعية عبر تدريب المربين وإطلاق برامج أكاديمية متخصصة في الاستدامة. أما على المستوى العربي، فقد أظهرت المؤشرات أن المنطقة لا تزال في طور النمو، حيث تعتبر الأردن الدولة الوحيدة التي أكملت مبادرتها الوطنية، بينما لا يزال بعض الدول في مراحل متقدمة من إنجاز المبادرة، أما البعض الآخر في مراحل البحث عن آليات لتسريع وثيرة الانجاز.
     
    شكلت الندوة محطة بارزة لتشخيص الفجوات القائمة في منظومة التعليم العالمي، حيث كشفت المعطيات أن 23% فقط من المعلمين يشعرون بالقدرة على شرح إجراءات مواجهة تغير المناخ، في حين تفتقر 69% من مناهج الصف التاسع في 85 دولة لأي إشارات واضحة للقضايا البيئية. ولتجاوز هذا الواقع، انتقلت الجلسة نحو الأجرأة الميدانية عبر استعراض « معايير جودة المدرسة الخضراء »، وهي خارطة طريق ترتكز على أربعة أعمدة تحويلية: أولها الحوكمة المدرسية التي تفرض وضع سياسات خضراء وإشراك لجان تضم التلاميذ وأولياء الأمور في صناعة القرار البيئي، وثانيها التعليم والتعلم الذي يدمج قضايا الاستدامة في المناهج والأنشطة الموازية. أما العمود الثالث فيستهدف المرافق والخدمات عبر تدريب الأطقم التشغيلية وإشراك المتعلمين في رصد استهلاك الطاقة والمياه وإدارة النفايات، وصولا إلى العمود الرابع المتعلق بـ إشراك المجتمع المحلي من خلال مهرجانات وورش عمل بيئية. وتهدف هذه الاستراتيجية الشاملة إلى ضمان اعتماد 50% من المدارس كـ »مدارس خضراء » بحلول عام 2030، مع توفير وثائق إرشادية تدعم النهج المؤسسي الشامل وكفاءات الاستدامة والبيداغوجيا النشطة.
     
    في ختام الجلسة، تم التأكيد على أن الوصول إلى أهداف عام 2030 يتطلب نهجا مؤسسيا شاملا يعتمد على البحث التطبيقي والوثائق الإرشادية الحديثة. وقد استعرض المشاركون إصدارات اليونسكو الجديدة التي تضع معايير دقيقة لجودة المدرسة الخضراء وأدلة منهجية لـ « تخضير المناهج ». إن الرهان القادم، كما لخصه المتدخلون، يكمن في تحويل هذه الوثائق إلى واقع ملموس، من خلال تعبئة الموارد، رصد التقدم، وتسخير الشراكات الدولية لضمان أن يكون التعليم هو الرافعة الأساسية لتحقيق الاستدامة الشاملة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقليم الخميسات….بتعليمات ملكية سامية.. انطلاق عملية “رمضان 1447” لفائدة 1700 مستفيداً بجماعة أيت اوريبل

    الاحداث/محمد طويل

    في أجواء يسودها التضامن والتآزر الاجتماعي تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك، أشرفت السلطات المحلية بقيادة أيت اوريبل مجمع الطلبة التابعة لدائرة الخميسات على تنظيم عمليةإنسانية لتوزيع قفف غذائية لفائدة الأسر المعوزة والفئات الهشة بعدد من الدواوير الواقعة ضمن النفوذ الترابي للقيادة.

    وتندرج هذه المبادرة التضامنية في إطار العملية الوطنية التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن برسم سنة 1447 هجرية، والتي تهدف إلى دعم الأسر المحتاجة والتخفيف من الأعباء المعيشية خلال الشهر الفضيل، من خلال توفير مواد غذائية أساسية تشمل الدقيق والسكر والزيت والشاي والأرز، إلى جانب مواد استهلاكية ضرورية للحياة اليومية.

    وقد جرت عملية التوزيع في ظروف تنظيمية محكمة، تحت إشراف السيد ياسين العسري قائد قيادة أيت اوريبل مجمع الطلبة بالنيابة على هذه العملية، وبحضور أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، في أجواء تنظيمية عكست روح التضامن والتآزر التي تميز هذه المبادرة الوطنية. حيث تم اعتماد لوائح مضبوطة للمستفيدين، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه في احترام تام لمبادئ الشفافية والإنصاف.

    وتعكس هذه المبادرة البعد التضامني الراسخ داخل المجتمع المغربي خلال شهر رمضان، كما تجسد العناية الموصولة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للفئات الاجتماعية الهشة، عبر برامج ومبادرات إنسانية تروم ترسيخ قيم التكافل وتعزيز روح التآزر بين مختلف مكونات المجتمع.

    هيئة التحرير24 فبراير، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره