Étiquette : 2011

  • ستة سيناريوهات مطروحة أمام ملتمس تجنيس المنحدرين من اليهود المغاربة


    هسبريس من الرباط

    على إثر النقاش الذي احتدم في أبريل الماضي حول ملتمس في مجال التشريع يخص تسهيل مساطر حصول اليهود من أصل مغربي وذويهم على الجنسية المغربية، والذي أُعد لأول مرة منذ أزيد من سنتين، طرح عبد الله بنحسي، الرئيس التنفيذي لـ”منظمة ماروميد مبادرات”، ستة سيناريوهات قد يواجهها الملتمس.

    وفي مقال مفصّل توصّلت به هسبريس، أكد بنحسي أن رئاسة مجلس النواب “قد ترفض الملتمس شكلا أو مضمونا، إما بدعوى تعارضه مع قانون الجنسية المغربية – الصارمة فصوله- أو لاعتباره غير قابل للتطبيق العملي. وكنتيجة لذلك، يتم إغلاق الملف مؤقتا مع بقاء النقاش في المستوى الإعلامي فقط، وتتجنب الدولة كل احتقان داخلي قد يتسبب فيه المستغلّون لقضية فلسطين والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وإسقاطاته على تطبيع المغرب مع إسرائيل”.

    وقال بنحسي إنه “على الرغم من كون هذا السيناريو مريحا للدولة فإنه سيفسّر على أنه تناقض مع روح دستور المملكة المغربية لسنة 2011 فيما يخص التعددية وإقرار البعد العبري للهوية المغربية وإمارة المؤمنين”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي سيناريو ثانٍ، شرح الفاعل الجمعوي ذاته أنه “قد يتم قبول الملتمس شكليا، ثم يحال على لجان البرلمان فيدخل في نقاشات تقنية طويلة يتم خلالها تعديله أو تجميده عمليا”.

    وزاد: “وكنتيجة لذلك، سيتم امتصاص الضغط السياسي مع إعطاء صورة انفتاح ديمقراطي دون أن يكون هناك أي تغيير فعلي على الأرض، وهذا هو السيناريو الكلاسيكي المعتاد في الملفات الحساسة”.

    أما السيناريو الثالث فيتعلق بإمكانية “التوجه نحو إجراء تعديل محدود لقانون الجنسية؛ من خلاله يتم تسهيل استرجاع الجنسية لمن يثبت أن أجداده مغاربة، أو تبسيط مساطر التجنيس لفئة محددة مع تأويلات إيجابية لقانون الجنسية المغربي”.

    وأضاف المصدر ذاته أن من “نتائج هذا السيناريو الحفاظ على سيادة الدولة على ملف الجنسية مع ضمان إرسال رسالة إيجابية إلى اليهود المغاربة بدول المهجر وتفادي منح هدية مجانية للاستغلال السياسي للحركات الإسلام السياسي في التدافع السياسي الداخلي، وهذا السيناريو هو الأكثر توازنا وواقعية”.

    مواصلا طرح السيناريوهات المفترضة، أشار الرئيس التنفيذي لـ”منظمة ماروميد مبادرات” إلى سيناريو رابع يفيد بـ”إمكانية إقرار جزئي للملتمس التشريعي وبشروط، من قبيل إثبات النسب بشكل دقيق، والحفاظ على ارتباط فعلي بالمغرب، أو بشرط الإقامة أو الاستثمار”.

    وأضاف:” أما نتائج هذا السيناريو، فهي عدد محدود جدا من المستفيدين وتقليل المخاوف المرتبطة بالهوية أو “التجنيس الجماعي”.

    في سياق ذي صلة، أورد بنحسي، ضمن إفاداته، أن “مقترح تبني الملتمس كاملا يظل الأقل احتمالا، رغم أن من شأنه خلق صدى دولي لدى دول العالم وخصوصا الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيؤكد صورة المغرب كبلد تعددي بمقتضيات قانونية واضحة”.

    وزاد: “في المقابل، سيترتب عنه (السيناريو) نقاشٌ داخلي حاد مع توظيف سياسي وإيديولوجي قوي للقرار من طرف تيارات الإسلام السياسي وبقايا اليسار الراديكالي… هذا السيناريو مكلف سياسيا، ولذلك فاحتماله ضعيف؛ لكنه يظل واردا”.

    وكآخر السيناريوهات المشار إليها، أفاد عبد الله بنحسي بإمكانية “تحويل النقاش إلى بدائل غير جنسية؛ فبدل منح الجنسية قد تتجه الدولة إلى منح تسهيلات في الإقامة في المملكة مع توجيه السياسات العمومية نحو إنتاج وتمويل برامج ثقافية ودينية موسّعة تعزز ارتباط اليهود المغاربة بجذورهم”، مبرزا أن “المغرب سينال، بهذا السيناريو، ربحا رمزيا كبيرا دون تغيير قانوني كبير مع ردود أفعال داخلية محصورة ومحدودة الأثر”.

    وباستقراء الاستقطابات على المستوى الداخلي المغربي والمتغيرات الجيوسياسية والتحالفات الجديدة للمملكة، شدد المتحدث ذاته على أن الملتمس التشريعي المذكور “قد لا يقدم حلا نهائيا للملف؛ لكنه بكل تأكيد يعيد فتح نقاش ضروري حول الهوية والمواطنة في مغرب يتغير، وسيخلق توازنا داخليا مع مختلف الحساسيات والأصوات التي ظلت تستغل القضية الفلسطينية كأصل تجاري ومبرر وجود بخطابات تتجاوز الرأي والتضامن الإنساني في أحايين كثيرة إلى نشر خطابات كراهية واضحة متجاهلة تاريخ المغرب كمنارة تسامح وتعايش بين جميع الأديان والثقافات”، على حد تعبيره.

    وتجدد النقاش حول الملتمس التشريعي عينه منذ أسابيع، حيث أوضحت الحكومة وقتها أن الأمر لا يتعلق بمقترح حكومي، وإنما بملتمس في مجال التشريع؛ في حين نفت أصوات برلمانية ورود الملتمس ذاته على رئاسة مجلس النواب أو على اللجنة المكلفة بالعرائض أو الملتمسات داخل المجلس نفسه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد أضحى بطعم المكر والغدر!

    عيد أضحى بطعم المكر والغدر!

          بعد أن قضى المغاربة عشر سنوات عجاف إبان تولي حزب “العدالة والتنمية” ذو المرجعية الإسلامية، قيادة الحكومة لولايتين متتاليتين (2012/2021) مباشرة بعد اندلاع الشرارة الأولى من ثورات الربيع العربي في عام 2011، وتجرعوا خلالهما المرارة من حيث الظلم والقهر والتهميش وسوء التدبير.

    بالإضافة إلى ما اتخذ من قرارات جائرة تحت ذريعة “الإنقاذ المالي والتوازنات الكبرى”، وأدى إلى الإجهاز على أهم المكتسبات الاجتماعية من تقاعد وإضراب وتوظيف مباشر، فرض “نظام التعاقد” في قطاع التعليم تسقيف سن اجتياز مباريات ولوج أسلاك التعليم، تحرير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في الرياض “إثر أزمة صحية مفاجئة”

    أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، نقلاً عن مصدر في الرئاسة اليمنية، اليوم الخميس، بوفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في العاصمة السعودية.

    وأشار المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الرئيس السابق، الذي كان في الثمانينات من عمره، توفي إثر “أزمة صحية مفاجئة” في الرياض.

    شغل هادي منصب رئيس اليمن بين عامي 2012 و2022، وأقام في السعودية خلال العقد الأخير، بعدما لجأ إليها مع انطلاق عملية “عاصفة الحزم” عام 2015، دعما للحكومة اليمنية في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، الذين سيطروا على صنعاء ومناطق واسعة منذ اندلاع الحرب في 2014.

    لم يتمكن هادي من فرض سلطته على البلاد التي شهدت أزمات متتالية منذ انتخابه عام 2012، وحتى نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي الذي أُعلن عن تشكيله في 2022، ومنحه كامل صلاحياته.

    غادر هادي، المولود عام 1945، صنعاء متوجها إلى عدن في البداية، قبل أن ينتقل إلى الرياض، عقب نجاح الحوثيين في محاصرة المدينة الجنوبية التي أصبحت عاصمة مؤقتة.

    يتحدر من جنوب اليمن، وظل لسنوات طويلة مواليا للرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وحظي في مرحلة من الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في فبراير 2011 بثقة المعارضة، وبات الرجل التوافقي.

    تخرج هادي من المدرسة العسكرية في اليمن الجنوبي عام 1964، ثم تابع دورات تدريبية في بريطانيا ودورة خاصة بالمدرعات في مصر وظل هناك حتى العام 1970.

    شغل منذ 1994 منصب نائب الرئيس حتى انتخابه رئيسا في فبراير 2012، كما شغل منصب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح الذي قتل على أيدي الحوثيين.

    كان شخصية متكتمة لا يحظى بنفوذ حقيقي في الأوساط السياسية اليمنية، لكنه ادى دورا مهما في إقناع صالح بتوقيع اتفاق للخروج من الأزمة بعد الاحتجاجات.

    لكن مشروع هادي لإعادة تنظيم القوات المسلحة بعيد تسلمه السلطة فشل في تحقيق غايته، إذ احتفظ صالح بدعم قوي من القوات المسلحة.

    وانضم صالح إلى أعداء هادي على أمل العودة إلى السلطة، ما ساهم في سيطرة الحوثيين على صنعاء وطرد هادي منها.

    وحظي الراحل بدعم كبير من السعودية، فيما اتهم منتقدوه خصوصا من الانفصاليين الجنوبيين حكومته بـ”الفساد” وبالسماح بتنامي نفوذ الاسلاميين والخضوع لتأثيرات على قراراتها السياسية والعسكرية، وخصوصا من أعضاء في حزب “التجمع اليمني للإصلاح” المحسوب على جماعة الاخوان.

    ولطالما ندّد من الرياض بـ”تدخل إيران” واتهمها بتسليح الحوثيين.

    لكن بسبب إقامته خارج اليمن، بقي هادي بعيدا عن الأوضاع الداخلية لأفقر دول شبه الجزيرة العربية، ما ساهم في عزلته السياسية وعزز الانطباع أنه خاضع للتأثير السعودي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجربة الدستورية بالمغرب.. واقع و آفاق

    مراد علوي

    يشكل المسار الدستوري في المغرب أحد أبرز تجليات تطور الدولة الحديثة، حيث ارتبط تاريخيا بخيار الإصلاح المتدرج والتكيف المستمر مع التحولات السياسية والاجتماعية ، غير أن محطة 2011 مثلت منعطفا حاسما في هذا المسار، إذ جاء الدستور الجديد في سياق إقليمي دقيق، حاملاً معه رهانات كبرى تتجاوز حدود الصياغة القانونية، لتطال طبيعة النظام السياسي، وتوازن السلط، ومستقبل التحول الديمقراطي بالمملكة .

    لقد أرسى دستور 2011 تحولات نوعية على مستوى الهندسة المؤسساتية ، فقد عزز موقع رئيس الحكومة داخل السلطة التنفيذية، ووسع صلاحيات البرلمان في التشريع والرقابة، وكرّس استقلال السلطة القضائية باعتبارها سلطة قائمة الذات، بعد أن كانت توصف بوظيفة. كما نص على سمو الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب، في إطار احترام ثوابت الأمة وقوانينها، وكرّس الطابع التعددي للهوية الوطنية، عبر دسترة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية، بما يعكس غنى المكونات الثقافية والحضارية للمملكة.

    غير أن أهمية أي دستور لا تُقاس فقط بما يتضمنه من مبادئ، بل بمدى قابليته للتحول إلى ممارسة فعلية. وهنا يبرز التحدي المركزي الذي واجه التجربة المغربية خلال العقد الأخير: الانتقال من “دسترة المبادئ” إلى “مأسسة الممارسة”. فقد شكّل تنزيل القوانين التنظيمية خطوة ضرورية لاستكمال البناء الدستوري، إلا أن جودة التنفيذ ونجاعة الأداء المؤسسي ظلتا محل نقاش واسع داخل الأوساط السياسية والأكاديمية.

    على مستوى السلطة التشريعية، منح الدستور البرلمان اختصاصات أوسع، سواء في مجال التشريع أو في مراقبة العمل الحكومي، كما خصّ المعارضة بمكانة دستورية واضحة تضمن لها حقوقاً محددة. غير أن الممارسة أبانت عن أن فعالية المؤسسة التشريعية لا ترتبط بالنصوص وحدها، بل بثقافة سياسية قادرة على تفعيل آليات المساءلة والمبادرة. فلا تزال المبادرة التشريعية البرلمانية محدودة مقارنة بالمبادرة الحكومية، كما أن جودة بعض النصوص القانونية تثير نقاشاً حول الحاجة إلى مزيد من التمحيص والتقييم القبلي والبعدي للسياسات العمومية.

    وفي مجال العدالة الدستورية، اضطلعت المحكمة الدستورية بدور مهم في مراقبة مطابقة القوانين للدستور، وضبط المسار الانتخابي، والمساهمة في ترسيخ الأمن القانوني. كما شكل الدفع بعدم الدستورية تطوراً نوعياً، إذ أتاح للأفراد إثارة عدم دستورية قانون يمس بحقوقهم أمام القضاء، مما عزز الحماية القضائية للحقوق والحريات ، غير أن هذا المسار ما يزال يحتاج إلى تبسيط إجراءاته وتعزيز الوعي به، حتى يصبح آلية فعالة في يد المواطنين.

    أما ورش الجهوية المتقدمة، الذي اعتُبر أحد الأعمدة الأساسية للإصلاح الدستوري، فقد مثّل خيارا استراتيجيا لترسيخ الديمقراطية الترابية وتحقيق العدالة المجالية. وقد تم انتخاب مجالس الجهات ومنحها اختصاصات مهمة، غير أن إشكالات التمويل، وتداخل الصلاحيات، وضعف الموارد البشرية في بعض الجهات، تجعل من تقييم التجربة مسألة مفتوحة على التطوير. فالانتقال نحو لا مركزية فعلية يتطلب إعادة توزيع حقيقية للموارد والسلطات، وإرساء ثقافة تدبيرية قائمة على النتائج والمساءلة.

    وفي محور الحكامة، نص الدستور على إحداث وتعزيز هيئات مستقلة تعنى بالنزاهة ومحاربة الفساد والمنافسة وحقوق الإنسان، في إطار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. غير أن الرهان الحقيقي يظل في تمكين هذه المؤسسات من الإمكانات القانونية والمادية الكفيلة بأداء أدوارها باستقلالية وفعالية، لأن التنصيص الدستوري، مهما كان متقدما ، لا يكفي وحده لضمان أثر ملموس في الواقع.

    أما من باب الحقوق والحريات، شهد المغرب دينامية تشريعية ومؤسساتية مهمة خلال السنوات الأخيرة، سواء في ما يتعلق بحرية الصحافة أو قضايا المساواة أو العدالة الاجتماعية. كما ساهم الفضاء الرقمي في توسيع دائرة التعبير والنقاش العمومي. غير أن التوازن بين مقتضيات الأمن والاستقرار وضمان الحريات الفردية والجماعية يظل موضوع نقاش دائم، خاصة في ظل تحولات اجتماعية متسارعة تفرض تحديات جديدة على المنظومة القانونية.

    ولا يمكن قراءة التجربة الدستورية بمعزل عن السياق الاقتصادي والاجتماع ، فنجاح أي مشروع دستوري يقاس بمدى قدرته على تحسين شروط عيش المواطنين، وتقليص الفوارق المجالية، وضمان ولوج عادل إلى الخدمات الأساسية ، فالوثيقة الدستورية يضع الإطار العام، لكن السياسات العمومية هي التي تمنحه الحياة. وإذا لم تنعكس المبادئ الدستورية على واقع التعليم والصحة والتشغيل، فإن الثقة في المؤسسات قد تتأثر.

    أما على مستوى الآفاق، فإن مستقبل التجربة الدستورية بالمغرب يرتبط بعدة رهانات أساسية. أولها تعميق الممارسة الديمقراطية عبر تقوية الأحزاب السياسية، وتطوير أداء البرلمان، وتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية، حتى يصبح المواطن فاعلا حقيقياًفي صناعة القرار. وثانيها تعزيز استقلالية المؤسسات الدستورية وضمان توازن فعلي بين السلط، بما يكرس دولة الحق والقانون. أما الرهان الثالث فيتعلق بإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، من خلال شفافية أكبر في تدبير الشأن العام، وربط واضح بين المسؤولية والنتائج.

    ولا يعني ذلك بالضرورة أن المرحلة المقبلة تستدعي مراجعة شاملة للنص الدستوري، بل قد يكون الرهان الأكبر في تجويد التنزيل وتطوير الممارسة داخل الإطار القائم. فالدساتير ليست نصوصاً جامدة، بل عقوداً مجتمعية حية تتطور بتطور المجتمع. ومن ثم فإن تعميق الإصلاح يمر عبر ترسيخ ثقافة ديمقراطية قائمة على الحوار، واحترام المؤسسات، وتغليب منطق المصلحة العامة.

    بقي أن نشير في الأخير ، إلا أن التجربة الدستورية المغربية تمثل نموذجا للإصلاح المتدرج الذي يجمع بين الاستمرارية والتجديد. لقد حققت مكاسب مهمة على مستوى النص والهندسة المؤسساتية، غير أن تحديات التنزيل والفعالية ما تزال قائمة. وبين واقع يسعى إلى ترسيخ المكتسبات وآفاق تتطلع إلى تطوير أعمق، يظل الدستور إطارا مفتوحا على التحسين ، بقدر ما هو مرآة لطموحات مجتمع يتطلع إلى مزيد من الديمقراطية و التنمية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طارق يؤصل لمفهوم الوساطة كامتداد لمسار إصلاحي في تدبير التوتر بين المواطن والإدارة

    العمق المغربي

    أصل وسيط المملكة حسن طارق لمفهوم الوساطة باعتباره مسارا إصلاحيا في تدبير التوترات والنزاعات بين المواطن والإدارة، مؤكدا أن هذا المفهوم لا يمكن فهمه خارج سياق تطور الدولة المغربية ومسار تحديث مؤسساتها المرتبطة بتدبير العلاقة بين الإدارة والمواطن.

    جاء ذلك في محاضرة لوسيط المملكة حول الوساطة المؤسساتية والوساطة المرفقية، خلال لقاء تواصلي، الأسبوع الماضي برئاسة جامعة عبد المالك السعدي بطنجة حول موضوع: “هيئات الحكامة والجامعة المغربية: أي أدوار في ترسيخ الحكامة وتعزيز الثقة”.

    وأوضح طارق أن التفكير في هذا المجال غالبا ما يحيل مباشرة إلى مؤسسة الوسيط أو إلى تجربة ديوان المظالم، غير أن المقاربة الأعمق، حسب تعبيره، تقتضي استحضار سياق تاريخي ومؤسساتي أطول وأكثر امتدادا، يعكس ما وصفه بـ”الدولة المغربية العميقة والممتدة في التاريخ”، التي راكمت عبر مراحل متعددة آليات لتدبير التظلمات وحماية حقوق المرتفقين.

    وفي هذا السياق، توقف عند البعد التاريخي لوظيفة التظلم، مبرزا أن العديد من التجارب الدولية في بناء الدولة الحديثة كانت حريصة على إرساء وظائف شبيهة بديوان المظالم، باعتبارها آلية لتصحيح الاختلالات التي قد تنتج عن ممارسة السلطة الإدارية، وضمان قدر من التوازن في العلاقة بين الدولة والمواطنين.

    واستحضر وسيط المملكة مرحلة ما بعد الاستقلال، حيث جرى، سنة 1958، إحداث مكتب الأبحاث والإرشادات في عهد الملك الراحل محمد الخامس، باعتباره إحدى البدايات المؤسسية التي عكست إرادة مبكرة في تنظيم العلاقة بين الإدارة والمواطن وتوجيهها نحو مزيد من الإنصات والتتبع.

    وانتقل طارق إلى محطتين أساسيتين في تطور هذه الوساطة المؤسساتية، أولهما سنة 2001، حين تم إحداث ديوان المظالم بمقتضى ظهير ملكي صادر في 9 دجنبر من السنة نفسها، في سياق اعتبره جزءا من جيل الإصلاحات المرتبطة بالتحديث المؤسسي وعقلنة الإدارة. أما المحطة الثانية، يقول حسن طارق، فهي سنة 2011، التي شهدت صدور ظهير شريف أعاد هيكلة المؤسسة تحت اسم “مؤسسة الوسيط”.

    وأوضح المتحدث أن هذه التحولات لم تكن معزولة، بل جاءت في سياق إصلاحي أوسع، تبلور بشكل خاص خلال نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثالثة، حيث برز توجه واضح نحو إعادة تعريف وظيفة الإدارة، وجعلها إدارة مواطنة في خدمة التنمية، بدل الاقتصار على بعدها السلطوي التقليدي، وهو ما استدعى تطوير آليات جديدة لتدبير النزاعات بين المواطنين والإدارة.

    واستحضر في هذا الإطار بعض المراجع السياسية والفكرية لذلك التوجه الإصلاحي، من بينها الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش سنة 2000، الذي أكد على منطق التحديث المؤسسي وضرورة تجديد النخب والمؤسسات بما يواكب متطلبات كل مرحلة.

    وفي ما يتعلق بمحطة 2011، اعتبر طارق أنها شكلت منعطفا دستوريا ومؤسساتيا مهما، ليس فقط على مستوى إعادة تنظيم السلط، بل أيضا من خلال إرساء هندسة جديدة للحكامة، عبر دسترة مؤسسات وطنية مستقلة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط، باعتبارهما فاعلين مركزيين في منظومة حماية الحقوق وتعزيز الحوار المؤسساتي.

    وأضاف أن الدستور قسم هيئات الحكامة إلى فئات متعددة، من ضمنها الهيئات المكلفة بحماية حقوق الإنسان، التي يتصدرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب مؤسسة الوسيط التي تتخصص، وفق التوصيف الدستوري، في تدبير العلاقة بين المواطنين والإدارة، خصوصا في ما يتعلق بالشكايات والتظلمات.

    وأشار طارق إلى أن مؤسسة الوسيط تضطلع بمهمة مزدوجة، تتعلق من جهة بحماية حقوق الإنسان في علاقة المرتفق بالإدارة، ومن جهة ثانية بتدبير التوترات والنزاعات الناتجة عن الممارسة اليومية للسلطة الإدارية، موضحا أن هذا الدور يجعلها فاعلا وسيطا بين المواطن والإدارة، وليس مجرد جهاز إداري لتلقي الشكايات.

    وأكد أن خصوصية هذه المؤسسة تكمن في كونها لا تكتفي بمراقبة مشروعية القرارات الإدارية فقط، بل تتجاوز ذلك إلى تقييمها في ضوء مبادئ العدل والإنصاف، وهو ما يمنحها بعدا إضافيا يتجاوز الإطار القانوني الصرف نحو منطق أوسع مرتبط بالعدالة الإدارية.

    وأوضح في هذا السياق أن معيار الإنصاف يمثل عنصرا مركزيا في عمل المؤسسة، لأنه يسمح، في بعض الحالات، بتصحيح آثار تطبيق سليم للنص القانوني قد يؤدي مع ذلك إلى نتائج غير عادلة، أو إلى صرامة مفرطة في التنفيذ لا تراعي خصوصيات الحالات الفردية.

    وأضاف أن هذا البعد الإنصافي قد يتيح كذلك تدارك بعض الثغرات التشريعية، أو إعادة تكييف القواعد العامة مع الحالات الخاصة والاستثنائية، بما يضمن قدرا أكبر من التوازن بين احترام القانون وتحقيق العدالة في بعدها العملي.

    وتابع طارق أن هذه الوظيفة تجعل من مؤسسة الوسيط فاعلا إصلاحيا داخل منظومة الحكامة، يساهم في تحسين علاقة المواطن بالإدارة، وتخفيف التوترات اليومية الناتجة عن تطبيق السياسات العمومية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس منطق الإنصاف كأحد مرتكزات التدبير العمومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تنفيذ سطو على محل مجوهرات وناقلة أموال في هولندا.. يوروبول تلاحق مجرما من أصل مغربي

    أدرجت وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” هذا الأسبوع اسم مجرم هولندي من أصل مغربي، يدعى « سلام أغ »، يبلغ من العمر 35 سنة، ضمن قائمة “الأشخاص الأكثر مطلوبية” على الصعيد الأوروبي، بعدما ظل في حالة فرار رغم صدور أحكام قضائية في حقه بالسجن لسنوات بسبب تورطه في قضايا خطيرة تتعلق بالسرقة بالعنف ومحاولة القتل والسطو المسلح.

    ووفق معطيات نشرتها وسائل إعلام هولندية، فإن « سلام » أدين في قضية تعود إلى سنة 2011، بعدما شارك في عملية سطو استهدفت محلا لبيع المجوهرات، حيث قام بالاعتداء على صاحب المحل بواسطة سلاح ناري وضربه على مستوى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مابقاتش غير أغنية ..ديزي دروس رجع “كازافونيا” لعبة فيديو كتشبه GTA بطابع مغربي

    كود – كازا //

    علن الرابور المغربي عمر سهيلي، المعروف فنياً بـ”Dizzy DROS”، على مشروع جديد  سميتو “CAZAFONIA – The Game”، وهي لعبة إلكترونية جاية من الواقع المغربي وأجواء الزنقة والثقافة المحلية.

    ديزي دروس كان خرج أغنية “Cazafonia” عام 2011 فبداياتو الفنية، وهي الأغنية اللي عطاتو لقب “Mr. Cazafonia” وخلّات الاسم يرتابط بمسارو كامل فالراب المغربي. واليوم، من بعد 15 عام، رجع بنفس العنوان   ولكن هاد المرة من لعبة الكرتونية .

    وشرح ديزي دروس فواحد الرسالة طويلة بلي “كازافونيا” ما كانتش غير أغنية بالنسبة ليه، ولكن  عالم كامل وتجربة عاش تفاصيلها لسنين، ودابا تحولات للعبة كتعاود قصة مستوحاة من حياتو وتجارب عاشها.

    المشروع جا نتيجة تعاون بين ديزي دروس وستوديو AJB Studio اللي تكلف بالتطوير، ومن ناحية الشكل، اللعبة معتمدة على ستايل “Pixel Art”، وكتخلي اللاعب يدور فدروبة وأحياء كازا، بتحكم ساهل وتجربة كتخدم حتى بلا إنترنت ،وزاد المطورين لمحوا لإمكانية إضافة أحياء ومدن مغربية أخرى فـالنسخة الجاية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغباء الفقهي


    أحمد عصيد

    نشر الفقيه أحمد الريسوني مقالا على صفحته الفيسبوكية بعنوان: “الغباء الاصطناعي أيضا”، اعتبر فيه أن الملاحدة واللادينيين والمثقفين التنويريين والحداثيين جميعهم “أغبياء” لأنهم يشككون في الأجوبة الجاهزة التي يطمئن إليها الفقيه ومريدوه، ويقومون بتعطيل العقل البشري الذي بطبيعته ـ حسب الفقيه ـ يؤدي نظره إلى إثبات الحقائق الدينية كما يتصورها أهل التقليد ويعتبرونها حقائق مطلقة لا يأتيها الباطل، ويعتبر الإيمان بها “ذكاء” وفطنة. ولهذا نعت الفقيه نفسه على صفحته بنعت “العلامة” الذي معناه في اللغة العربية صيغة مبالغة لكلمة “عالم”، ويقصد به الشخص واسع المعرفة إلى درجة استثنائية، فلنقم بفحص ذكاء الفقيه و”علمه الاستثنائي” من خلال تفكيك خطابه ونقد مضامينه:

    يبدأ الفقيه “العلامة” مقاله بالحديث عن الذكاء الاصطناعي في عصرنا، ويتخيل القارئ أن ما أورده الفقيه مقدمة لكي يخوض بعدها نقاشا معاصرا بوسائل علمية ومرجعيات حديثة، لكن ما سيكتشفه القارئ بعد ذلك أن الفقيه لا يعرف من الذكاء الاصطناعي إلا الإسم، لأن كل ما أورده يعود إلى أفكار ومعطيات متقادمة مضى عليها قرون طويلة، وإليكم مصادر “العلم” عند الشيخ مرتبة كما اعتمدها في مقاله:

    ـ القاضي أبو بكر بن العربي (القرن الخامس الهجري) / بيت شعري لأبي العتاهية (من القرن الثالث الهجري) / “تلبيس إبليس” لابن الجوزي (القرن السادس الهجري) / “منهاج السنة” لابن تيمية (القرن السابع الهجري) / “فوات الوفيات” لابن شاكر (القرن الثامن الهجري) / بيت شعري لشاعر يُدعى أبو خراش الهذلي (من القرن الأول الهجري) / بيت شعري للمتنبي (من القرن الرابع الهجري). هذه هي مصادر الشيخ في “المعرفة العلمية” التي اعتمدها في مقاله المذكور.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويبدو منذ البداية أن “العلامة” ينطلق من مفهوم غريب للذكاء البشري، حيث اعتبر أن الذكاء هو ما يؤدي إلى القناعات الدينية باعتبار العقل بـ”طبيعته” حسب الفقيه قد وهبه الله للإنسان ليدرك به الحقائق الدينية، التي لا يخالفها إلا “الأغبياء”، وقد أوقع الشيخ نفسه في ورطة كبيرة لأن الذكاء البشري لم يقف أبدا عند هذا الحد كما يدلّ على ذلك تاريخ الأفكار، حيث نجد أن عقلاء النوع البشري ومنذ القديم إلى اليوم، وعباقرة البشرية في مختلف الفنون والعلوم الذين صنعوا مجد الحضارة الإنسانية، لا تتوافق أفكارهم بالضرورة مع قناعات الشيخ “العلامة” ، فإذا أخذنا واحدا من أعظم عبقريات العلوم في عصرنا وهو ستيفن هاوكينغ، فسنجد حسب تعريف الريسوني للذكاء بأنه شخص “غبي”، لأن هذا العالم الكبير قال إن كل الاكتشافات العلمية التي وصلت إليها البشرية حتى الآن لا تسمح لنا بالقول بصحة المضامين الدينية التي يعتقد بها البشر. وقد ذكرني نعت “الغباء” عند الريسوني بشخص أخر ينتمي إلى نفس التيار الديني السياسي المتشدّد، والذي نعت هاوكينغ بعد وفاته بأنه “أبلد من حمار”، والمصيبة أنه فعل ذلك في مدرج جامعة وأمام الطلبة، في الوقت الذي كانت فيه جامعات العالم أجمع تحتفل بفقيد الفيزياء وبمؤلفاته العلمية العظيمة (أنظر مقالي “أذكى من هاوكينغ وأبلد من حمار”).

    ولتصحيح فكرة الشيخ نؤكد بأن “الذكاء” يعني مجموع المهارات والعمليات والملكات الذهنية التي تبرز من خلالها قدرة الإنسان على الفهم والملاحظة والمقارنة والتحليل والتفكيك والنقد والتركيب والتنظيم، ومواجهة مشكلات الواقع وإيجاد حلول لها وتناول المشكلات النظرية، وتدبير شؤون محيطه والتكيف مع المواقف المتجددة باعتماد الخبرات المتراكمة والتطور النوعي لها، وهذا المعنى لا علاقة له مطلقا بالإيمان أو عدمه، لأن البشر يستعملون ذكاءهم سواء من أجل الإيمان أو في الاتجاه المعاكس، إذ نجد نفس الأسئلة تلقى أجوبة ذكية مختلفة، يبنيها كل طرف بذكائه الخاص ويضفي عليها منطقه الخاص، وهذا ما جعل الحضارة الإنسانية مجالا خصبا للتبادل والحوار بين البشر من مختلف التيارات والمدارس والمذاهب.

    فالقول بأن الإيمان “ذكاء” طبيعي والإلحاد “غباء” هو ضرب من المراهقة الفكرية لا موجب له ولا أساس له في العلم.

    قال الشيخ متحدثا على الملحدين: “يزعمون حتى إنكار خالقهم ورازقهم ونفيَ وجوده بالمرة، مع أن هذا الإنكار غير ممكن أصلا”. وكيف يحكم الشيخ بأن هذا الإنكار غير ممكن أصلا وهو يورده عند غيره مجسدا في موقف يقيني لا يقل يقينا عن طمأنينة المؤمن نفسه ؟

    لا يعرف الشيخ بأن عدد الأجوبة الجاهزة التي سيقدمها على وجود الله تساوي عدد الأدلة على عدم وجوده، لأنه بصدد موضوع ميتافيزيقي لا يوجد حوله جواب نهائي بأدلة قطعية إلى يومنا هذا، وإنما هو موضوع خلاف أبدي بين البشر، والدليل على ذلك أن البلدان الراقية اليوم والتي تحتل الصفوف الأولى في جودة التعليم والحكامة والنظافة والنزاهة والحريات والديمقراطية، والتي تعكس مستوى عاليا من “الذكاء” في تدبير شؤونها، لا تتدخل في إيمان الأفراد بل تترك الاختيار الحرّ لهم في ذلك، نظرا لإيمانها بأن الموضوع خلافي بامتياز. والملفت للانتباه أن هذه البلدان تصل فيها نسبة الإلحاد أحيانا إلى ما يتجاوز نصف السكان، كالنرويج والدانمارك والسويد والفنلند وسويسرا وكندا وغيرها، لكنها هي التي يوجد فيها درجة إيمان عليا بحقوق وواجبات المواطنة وبالثقة في الدولة والمؤسسات وضرورة احترام القانون. بينما في بلدان العالم الذي ينتمي إليه الريسوني نجد نسبة عليا من الإيمان بالدين في مقابل تردّ فاضح في الإيمان بباقي مقومات الحياة الكريمة المشار إليها في البلدان الأخرى، وعلى رأسها احترام القانون والنزاهة والأمانة. ولو كان الشيخ ذكيا لانصرف إلى دراسة أسباب السقوط الأخلاقي لمعظم المسلمين وسط تزايد الهوس الديني لديهم.

    لقد كتبتُ مرة أن “الخلاف الأبدي بين المؤمنين والملحدين يُضحكني، كما تُشعرني بالشفقة حرب “البراهين” بين الطرفين، فالمشكل ليس في وجود الله من عدمه، بل فيما نُسنده إليه من أعمال لا نريد تحمل مسؤوليتها”. فالغباء هو الاستمرار في محاولة محو الاختلاف بين البشر، والذي شهد القرآن نفسه بأنه حكمة إلهية.

    كتب الشيخ “العلامة” يقول: “بل إن الأبحاث والحقائق العلمية الكونية اليوم، تكشف أن في كل شيء آيات لا تحصى، تدل على البارئ المصور، الواحد الأحد”. وهذا قول باطل من عدة وجوه، حيث لم يسبق للمجتمع العلمي العالمي أن أجمع على فكرة دينية أو عاطفية كهذه، لأن ذلك لا يدخل ضمن اختصاص العلماء، ولأن العلوم لا توجد لها غائية دينية تسعى لإثباتها، كما أن الهاجس الديني أمر شخصي لا يحضر في مختبرات البحث، وإنما الهدف الرئيسي من البحث العلمي هو تحقيق المزيد من الاكتشافات لحقائق الوجود والظواهر الطبيعية والكونية بمنطق العلم لا بانحياز ديني أو وجداني. كما أن الشيخ “العلامة” وقع في خطأ فادح آخر بسبب اختزاله للبشرية جمعاء في نفسه ومَن على مذهبه، فالقول إن الحقائق العلمية تكشف عن حقيقة دينية هو رأي بعض المؤمنين، بينما ينقسم نادي البشرية المكون من 8 ملايير نسمة إلى الفئات التالية في النظر إلى الموجودات:

    ـ المؤمنون بالأديان المختلفة وما تفرع عنها من مذاهب وشيع وطوائف، والذين يزعمون أن لديهم أجوبة نهائية وقطعية، ولكنهم حاربوا بعضهم بعضا بسبب عدم اتفاقهم حتى على مفهوم الألوهية نفسه. بل إنهم حاربوا بعضهم بعضا حتى وهم مجمعون على نفس الإله ونفس الكتاب ونفس النبي كما هو شأن المسلمين.

    ـ المتصوفة والروحانيون وأصحاب المواجد والأحوال في مختلف الثقافات والذين يتجاوزون الأديان إلى فكرة “الاتحاد” المباشر مع المطلق أو “الحلول” أو غيرها من الأفكار التي أنكرها فقهاء الأديان واضطهدوا أهلها.

    ـ الملحدون: الذين يزعمون أن لهم جواب قاطع ونهائي على عدم وجود قوة خفية وراء الظواهر.

    ـ اللادينيون: الذي لديهم يقين بأن الأديان صناعة بشرية بسبب ما فيها من تناقضات وأخطاء. ولكنهم لا جواب نهائي لديهم في نفي أو إثبات فكرة الألوهية.

    ـ الربوبيون: الذين يؤمنون بوجود قوة وراء ظواهر الكون لكنهم لا يؤمنون بتدخلها في شؤون البشر وبعث الرسل والأنبياء، ومعاقبة الناس بالنار وجزائهم بالجنة.

    ـ اللاأدريون: الذين يعتبرون أن معرفة الله والحقائق الماورائية أمر غير ممكن على الإطلاق، وأن كل الأجوبة الجاهزة التي يتداولها البشر ليست مقنعة وغير صحيحة.

    فإذا تحلى الشيخ العلامة ببعض التواضع و”الذكاء” فسيفهم بأن الأمر أكثر تعقيدا من الأفكار السطحية التي تورط فيها بهذا الصدد.

    وسوف نغض الطرف عن الأخطاء التي ارتكبها الشيخ في حق “السوفسطائيين” و”فلسفة العبث” والسياقات التاريخية للأفكار، وغيرها من المذاهب التي لم يعط نفسه الوقت الكافي لمعرفتها والإحاطة بها.

    وقد ربط الشيخ ظواهر التشكك والحيرة والأسئلة القلقة بـ”اضطرابات نفسية أو اجتماعية”، ونحن نسأل الشيخ العلاّمة هل يوجد ملحد أو لا ديني أو ربوبي أو صوفي واحد في بلداننا وضع حزاما ناسفا وانفجر داخل مؤسسات أو ظل يصرخ بصوت عال محرضا على غيره أو قام بتشكيل جماعة أو خلية مسلحة، أو وضع لوائح اغتيال الآخرين بسبب اختلافهم معه في الدين أو حتى في تفسيره، أو دعا إلى “الفتنة” و”الحرب الأهلية” بسبب مناقشة مدونة الأسرة، مَن الأجدر أن يكون في مصحة نفسية ؟

    والمضحك ما أورده الشيخ “العلامة” حول “فئة عُبّاد الحكام”، معتبرا إياهم من الفرق الضالة التي انتقدها، والحقيقة أنه بذلك قد كفانا تعب الرد عليه، لأنه عندما ترأس منظمة “اتحاد علماء المسلمين” التابعة لقطر، لم يذخر وسعا في تنفيذ الخطط التي كانت تُملى على فقهاء “الإخوان المسلمين” من طرف حكام الدويلة التي كانت تخطط لإسقاط أنظمة المنطقة كلها لولا يقظة الشعوب سنة 2011، والتي أدت إلى خراب سوريا التي نادوا فيها بـ”النفير” استجابة للطلب القطري، ولم يعتذروا أبدا عن عواقب أفعالهم الذميمة. ولقد كان الشيخ معارضا صلبا وشرسا للنظام السياسي في بلده المغرب، لكنه كان خنوعا ذلولا منقادا لقطر، لهذا السبب بالذات لا يكتسي كلامه عن “عُبّاد الحكام” أية قيمة لا معرفية ولا أخلاقية.

    كتب الفقيه “العلامة” يقول: “وطائفة منهم يرون أنفسهم فلاسفة مفكرين، وحكماء متنورين، فليسوا بحاجة إلى من يعلمهم، بل منهم يتعلم الناس”. وقد أخطأ الشيخ وتجنّى على الفلاسفة والتنويريين لأنهم لا يتوقفون عن البحث والسؤال، بينما يتحدث الشيخ من خلال “فن الأجوبة الجاهزة” باعتباره يمثل العارف المطمئن إلى حقائق نهائية، ولهذا ليس لديه ما يضيفه إلى الحصيلة المعرفية في عصرنا، مما يفسر إصراراه على تذكيرنا بمعارف متقادمة تعود إلى العصور الوسطى.

    ومن النكات الواردة في مقال الريسوني هذه العبارات: “وقد قيل لأحد الملحدين: لماذا لا تقرأ القرآن وتتدبره، للتعرف مباشر على حقيقته ؟ فقال: حاولت ذلك مرة، فبدا لي أنه سيقلب حياتي رأسا على عقب، فتركته، ولا أريد العودة إليه”. من هو هذا الشخص الملحد ؟ وما المرجع الذي استند إليه الكاتب ليتحدث عنه ؟ أ لهذا الحد يستخفّ العلامة بعقول الناس ويستغفلهم ويعاملهم كأطفال ؟

    والآن لنفحص عن قرب “ذكاء” الشيخ وفطنته وقدرته على استعمال ملكات عقله الطبيعي الذي وهبه الله إياه كما قال، من خلال مواقفه السابقة المدونة في مقالات كتبها، أو التي عبّر عنها في حوارات صحفية: من الغبي حقا؟ هل الذي يعتبر العنف ضدّ المرأة جريمة ويطالب بإنهائه ؟ أم الذي كتب يبرّر العنف ضد النساء ويقول عنه إنه “ليس عنفا أصلا” بل هو “تأديب” ؟ ومن الغبي هل الذي دعا إلى حرية المعتقد وإقرارها في الدستور المغربي سنة 2011 باعتبار الدين الإسلامي دين حرية وليس إكراه، أم الذي اعتبر ذلك أمرا خطيرا وقال: إذا تقررت حرية المعتقد في الدستور “فلن يبقى لأمير المؤمنين مؤمنون يحكم عليهم”؟ من الغبي هل الذي يدعو إلى تمدرس الطفلات وعدم اغتصاب طفولتهن باسم الزواج إلى حين أن يتحقق لهن النضج النفسي والعقلي الضروري حتى يكنّ في مستوى المسؤولية العائلية الجسيمة، أم الذي يعتبر تزويج القاصرات “عِشرة حلالا” لا ينبغي منعها، دون أن تشمل بناته بالطبع كما يفعل “الأذكياء” جميعا، حيث يدعون إلى أمور مهينة لكرامة بنات الغير، بينما يختارون لبناتهم اختيارات أخرى، وهذه غاية “الذكاء”.

    من الغبي فعلا هل الذي طالب بمراجعة مدونة الأسرة طبقا لتحولات المجتمع المغربي واستجابة للفصل 19 من الدستور، أم الذي هاجم المؤسسات واعتبر أن الاجتهاد الفقهي الذي قام به المجلس العلمي تم تحت الإكراه، وهو كلام لا هدف من ورائه سوى إشعال نار الفتنة داخل بلده وإشاعة كراهية النساء عوض احترامهن.

    إن “ذكاء” الريسوني لا يتعدّى حفظ المتون والحواشي واجترار مواقف وآراء من سبقه بقرون، والدروس التي كان يلقيها في الجامعة حول “الفكر المقاصدي” ظلت أفكارا مجردة لا يستحضرها عند الحاجة إليها في لحظات المراجعات الكبرى، وهو “ذكاء” محدود لا يبدع جديدا ولا يثمر ثمرا طيبا، بل هو مدعاة للصدام والصراع والتباغض، لأن الدولة الحديثة بحاجة إلى عقول يقظة، مجتهدة، وقادرة على مواجهة التحديات المتلاحقة.

    لقد أورد الشيخ “العلامة” في مبتدأ كلامه جملا حول “الذكاء الاصطناعي” لكنه لم يستعمله،

    لماذا لم يدخل “العلامة” في حوار مع الذكاء الاصطناعي حول بعض أفكاره وقناعاته على ضوء الاكتشافات العلمية الكبرى والتحولات الصادمة لعصرنا، لا شك أن ذلك لن يعطيه أجوبة نهائية، لكنه سيساعده على إدراك معنى “النسبية”، ومعنى البحث والسؤال، ومعنى احترام الآخر المختلف، فيعلم أن الذكاء هو الإيمان بالعقل الذي لا حدود لطموحه في المعرفة والاكتشاف، وأن الغباء هو الاطمئنان التام إلى مضامين الكتب الصفراء القديمة واجترارها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الجدل.. “ديزي دروس” يكشف سر تواجده بجانب ولي العهد في “معرض الألعاب الإلكترونية”

    زينب شكري

    أثار ظهور الرابور المغربي ديزي دروس إلى جانب ولي العهد الأمير مولاي الحسن، خلال افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (Morocco Gaming Expo 2026)، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تساءل عدد من المتابعين عن طبيعة حضوره في الواجهة الرسمية للحدث، وعن سبب تواجده بالقرب من شخصيات حكومية وفاعلين في قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية.

    وتحول ظهور صاحب أغنية “مع العشران” إلى موضوع نقاش واسع بين من اعتبر حضوره أمرا عاديا بالنظر إلى ارتباطه بمشروع فني جديد له علاقة بالألعاب الإلكترونية، وبين من رأى أن المشهد يطرح تساؤلات حول الاختصاص وحدود مشاركة الفنانين في التظاهرات التكنولوجية الرسمية، خاصة وأن المعرض يركز أساسا على صناعة الألعاب والابتكار الرقمي.

    وفي خضم هذا الجدل، خرج ديزي دروس عن صمته، موضحا خلفيات مشاركته في الحدث، من خلال تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، أرفقها بصور من الافتتاح، كشف فيها عن مشروع لعبة إلكترونية جديدة مستوحاة من عالم أغنيته الشهيرة “كازافونيا” التي اصدرها سنة 2011.

    وقال الرابور المغربي إن رحلته لم تتوقف عند الموسيقى فقط، مضيفا أن حلم تحويل الأجواء المغربية والشوارع الشعبية إلى لعبة إلكترونية أصبح اليوم حقيقة، موضحا أن “كازافونيا” لم تكن بالنسبة إليه مجرد أغنية، بل عالم كامل وقصة عاش تفاصيلها، قبل أن تتحول إلى تجربة رقمية جديدة تحمل اسم “CAZAFONIA – The Game”.

    وأشار ديزي دروس، إلى أن اللعبة مستوحاة من سيرته الذاتية، وتقدم شخصيات وأحداثا مستمدة من الواقع المغربي، مؤكدا أنها تجربة غير مسبوقة في العالم العربي، تجمع بين الموسيقى وثقافة الشارع المغربي وعالم الألعاب الإلكترونية في قالب ترفيهي حديث.

    وأضاف ديزي دروس، أن المشروع يمثل امتدادا لمسار بدأ سنة 2011 مع إصدار أغنية “كازافونيا”، قبل أن يتطور اليوم إلى لعبة “100 بالمئة مغربية”، تهدف إلى تقديم صورة مختلفة عن المغرب وإدخال اللاعبين إلى تفاصيل الحياة اليومية والثقافة المحلية بطريقة تفاعلية.

    من جهته، خرج مطور اللعبة أيمن الحباري ليرد بدوره على بعض التعليقات التي تحدثت عن استغلال اسمه أو استغلال الرابور للمشروع من أجل الظهور الإعلامي، نافيا هذه الاتهامات بشكل قاطع، ومؤكدا أن فكرة اللعبة جاءت أساسا من ديزي دروس نفسه.

    وأوضح الحباري، في تصريح لـ”العمق”، أن العمل على اللعبة استغرق حوالي عشرة أشهر من التطوير والتنسيق المشترك، مشيرا إلى أن الرابور المغربي هو من تواصل معه في البداية وعرض عليه فكرة إنجاز لعبة تتمحور حول شخصية “ديزي دروس” وعالمه الفني.

    وأكد مطور اللعبة أن ديزي دروس أبدى منذ البداية وعيا كبيرا بالمشروع وثقة في الفريق التقني، مضيفا أنه تعمد عدم الكشف عن مشاركته في المراحل الأولى حتى لا يتم “حرق الفكرة” قبل عرضها الرسمي.

    وكشف الحباري أن اللعبة تدور بالكامل داخل بيئة مغربية مستوحاة من شوارع وأحياء محلية، حيث يتحكم اللاعب في شخصية ديزي دروس ضمن أحداث وقصص مستمدة من الواقع المغربي، في تجربة قال إنها تسعى إلى تقديم صناعة ألعاب مغربية قادرة على المنافسة وإبراز الهوية الثقافية المحلية.

    ويأتي هذا المشروع في وقت يشهد فيه قطاع الألعاب الإلكترونية بالمغرب اهتماما متزايدا، خاصة مع تنظيم تظاهرات كبرى من قبيل “موروكو غيمينغ إكسبو”، الذي أصبح منصة تجمع المطورين الشباب والمستثمرين والمهتمين بالصناعات الرقمية، وسط رهانات على تحويل المغرب إلى فاعل إقليمي في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة بخيرونا تناقش إدماج مغاربة العالم في الدينامية التنموية والسياسية للمملكة

    افتتحت بمدينة خيرونا الإسبانية أعمال ندوة علمية وطنية نظمها المعهد المغربي للسياسات التنموية، بتعاون مع الجمعية الوطنية للشباب المغاربة وجمعية روساس للثقافة الأمازيغية، بحضور القنصل العام للمملكة المغربية بالمنطقة، وممثلين عن مؤسسات وجمعيات شريكة، إلى جانب فعاليات من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

    وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة سبل إدماج مغاربة العالم في الدينامية التنموية والسياسية للمملكة، وتدارس التحديات المرتبطة بتفعيل حقوق المواطنة التي أقرها دستور 2011، خاصة في ظل المستجدات التشريعية المرتبطة برقمنة المساطر الانتخابية وتسهيل مشاركة أفراد الجالية.

    ودعت الدكتورة فتيحة الطالبي، رئيسة المعهد المغربي للسياسات التنموية، إلى اعتماد خطاب واضح وصريح في تشخيص الفجوة القائمة بين النص الدستوري والممارسة الواقعية، معتبرة أن التعامل مع مغاربة العالم لا يجب أن يظل محصورا في البعد الانتخابي أو في تحويلات العملة الصعبة.

    وأكدت الطالبي أن الجالية المغربية تمثل قوة دبلوماسية ناعمة وشريكا استراتيجيا في صناعة القرار الوطني، مشيرة إلى أن المسؤولية تظل مشتركة بين المؤسسات السياسية والنخب المغربية بالخارج.

    وأضافت أن عددا من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج تصطدم بعقليات حزبية تقليدية، في وقت اختارت فيه نخب مهاجرة موقع المتفرج بدل الانخراط في العمل السياسي والنقاش العمومي.

    وركزت مداخلات ممثلي المصالح القنصلية والمجتمع المدني على أهمية تقوية الروابط الهوياتية مع الأجيال الجديدة من مغاربة العالم، ودعم أدوار مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ومجلس الجالية المغربية بالخارج.

    وشدد المشاركون على ضرورة ملاءمة القوانين الوطنية مع حاجيات الجالية، وتشجيع الاستثمار، وحماية الحقوق المدنية والاقتصادية العابرة للحدود، باعتبارها مداخل أساسية لبناء نخبة مغربية عالمية أكثر حضورا في التنمية وصناعة القرار.

    ظهرت المقالة ندوة بخيرونا تناقش إدماج مغاربة العالم في الدينامية التنموية والسياسية للمملكة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره