Étiquette : إسرائيل

  • إسرائيل تجمد علاقاتها مع الأمين العام للأمم المتحدة

    أعلن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة الخميس تجميد علاقات إسرائيل مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، منددا بقرار لم ي علن عنه رسميا بعد يقضي بإدراج إسرائيل على “القائمة السوداء” المتعلقة بالعنف الجنسي في النزاعات.

    وقال داني دانون في رسالة مصورة ن شرت عبر منصة إكس “لقد انتهى أمرنا مع هذا الأمين العام”.

    وأوضحت البعثة الإسرائيلية أن هذا القرار يعني “تجميدا” لعلاقاتها مع مكتب الأمين العام حتى نهاية ولاية أنطونيو غوتيريش في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026.

    وأكد السفير أن “قرار إدراج إسرائيل على القائمة السوداء واتهامنا باستخدام العنف الجنسي سلاح حرب يشكلان فضيحة”، متهما الأمين العام بمساواة حماس بإسرائيل.

    ويشير داني دانون إلى تقرير الأمين العام حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والذي لم ي نشر بعد، كونه لا يزال قيد العرض على الدول المعنية قبل نشره.

    ثم استشهدت الأمم المتحدة بـ”تقارير موثوقة” عن عنف جنسي ارتكبته قوات الأمن الإسرائيلية ضد معتقلين فلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز الأخرى، مسلطة الضوء على منع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إليها.

    وقال داني دانون “لقد دعونا ممثلي الأمم المتحدة إلى إسرائيل للتحقيق في هذه الاتهامات السخيفة. لكنهم اختاروا عدم الحضور وفض لوا الاستمرار في حملتهم ضد إسرائيل”.

    تتسم العلاقات بين الأمم المتحدة وإسرائيل، الدولة التي أ نشئت بموجب قرار من الأمم المتحدة عام 1947، بتوتر شديد، وقد بلغت أدنى مستوياتها منذ السابع من كتوبر 2023، تاريخ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس الفلسطينية وأشعل فتيل الحرب في غزة.

    وانتقدت السلطات الإسرائيلية بشدة الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولين آخرين في المنظمة الأممية على خلفية مواقفهم المنددة بالعمليات الإسرائيلية في غزة. وأ علن أنطونيو غوتيريش شخصا غير مرغوب فيه في إسرائيل عام 2024.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تتحدث عن تقدم في المفاوضات مع واشنطن ووفد منها في قطر لبحث اتفاق محتمل 

    قالت إيران، الاثنين، إنها توصّلت إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن مسائل عدّة، فيما يتواجد وفد منها في قطر للبحث في نقاط مرتبطة باتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وفق إعلام إيراني ومصدر في الدوحة.

    ولا يعني ذلك أن الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية وواشنطن بات وشيكا، وفق طهران، لا سيما في ظل استمرار صدور إشارات متضاربة بهذا الشأن منذ يومين.

    وتكثفت المساعي الدبلوماسية في الساعات الأخيرة، وشملت، بالإضافة إلى الوفد القطري، زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الوسيط في المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى إيران، ومن ثم زيارته مع رئيس الوزراء شهباز شريف إلى الصين.

    وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال الإحاطة الأسبوعية، الاثنين، عن المحادثات مع الولايات المتحدة: « يجوز القول إننا توصّلنا إلى نتيجة بشأن عدد كبير من المسائل قيد النقاش »، لكن « لا يمكن القول إن الأمر يعني أن إبرام اتفاق بات وشيكا »، متهما واشنطن بتبديل مواقفها.

    وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، عبر منصته للتواصل الاجتماعي « تروث سوشال »، أن « الاتفاق مع إيران سيكون إما اتفاقا عظيما ومجديا، وإلا فلن يكون هناك اتفاق ».

    وكان قد كتب، الأحد: « أبلغت من يمثلونني بعدم التسرّع في إبرام اتفاق، فالوقت في صالحنا ».

    وتوعّد بمواصلة الحصار البحري الأميركي على إيران « بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه ».

    وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من جهته: « كما قال الرئيس، ليس على عجلة من أمره »، مضيفا: « إما أن نبرم اتفاقا جيدا، أو سيكون علينا أن نجد حلا آخر ».

    وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية « إرنا » أن وفدا إيرانيا بقيادة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف يزور الدوحة في إطار « المسار الدبلوماسي » للوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

    وأوضحت وسائل إعلام إيرانية أخرى، من بينها وكالتا « تسنيم » و »فارس »، أن الوفد يضم وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.

    وقال مصدر مطلع لوكالة فرانس برس في الدوحة إن المحادثات تندرج في إطار « الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب ».

    وأضاف أن « محافظ البنك المركزي ضمن الوفد لمناقشة مسألة الأموال (الإيرانية) المجمدة التي تتناولها مذكرة التفاهم كجزء من الاتفاق النهائي المحتمل ».

    وتطالب إيران بأن يكون الإفراج عن أصولها المجمّدة في الخارج جزءا من الاتفاق الذي يتم العمل عليه.

    وأدى التقدم في المباحثات إلى ارتياح في الأسواق، مع انتعاش الأمل باحتمال أن يُفتح مضيق هرمز الذي تسبّب إغلاقه من الجانب الإيراني، منذ بدء الحرب في نهاية فبراير، باضطراب كبير في الاقتصاد العالمي.

    وانخفض سعر برميل برنت بحر الشمال، المرجعي العالمي للنفط، بنسبة تجاوزت 5 في المائة، ليظل تحت عتبة 100 دولار للمرة الأولى منذ أسبوعين. وأغلقت البورصات الأوروبية، الاثنين، على ارتفاع.

    النووي والتطبيع

    ولا يبدو أن ما يتم التداول به حاليا بين الأميركيين والإيرانيين سيحسم مسألة البرنامج النووي الإيراني، إنما يتركز على إعادة فتح مضيق هرمز.

    وقال ماركو روبيو لصحيفة « نيويورك تايمز »، الأحد: « المحادثات النووية مسائل فنية للغاية. لا يمكن إنجاز مسألة نووية في 72 ساعة ».

    وأضاف أنه بعد إعادة فتح مضيق هرمز، تبدأ مفاوضات حول تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى مهلة ستين يوما.

    من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، إنه اتفق مع ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن « يقضي تماما على التهديد النووي ».

    وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني، الوسيط في هذه المفاوضات، عن أمله في استضافة جولة جديدة بين الوفدين الإيراني والأميركي « قريبا جدا ». وكانت الجولة السابقة عُقدت في إسلام آباد في 11 أبريل، من دون أن تسفر عن اتفاق.

    والاثنين، حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولا مسلمة، من بينها السعودية وقطر وباكستان، على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار الاتفاق مع إيران.

    وفي منشور مطوّل على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر ترامب أسماء الدول التي تحدث مع قادتها، السبت، حول جهود إنهاء الحرب مع إيران. وقال: « أوضحت أنه بعد كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المعضلة المعقدة، يجب على جميع هذه الدول، كحد أدنى وبشكل متزامن، الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية ».

    وأضاف: « إذا لم تفعل (هذه الدول) ذلك، فإنها لن تكون جزءا من هذا الاتفاق (مع إيران) لأنه يكشف عن نوايا سيئة ».

    « تكثيف » الضربات في لبنان

    وتطالب إيران أيضا، وفق وسائل إعلام إيرانية، بأن يكون وقف الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران، جزءا مما تسميه « تفاهما » يجري العمل عليه.

    لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن، الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية ضد حزب الله. وقال في فيديو على قناته على تلغرام: « لن نبطئ وتيرة الهجوم، بل على العكس، لقد طلبت تسريعها. سنكثف الضربات ونزيد من قوتها، وسنسحق حزب الله ».

    وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومراسلو فرانس برس عن عشرات الغارات منذ ساعات الصباح الأولى، طالت مدنا وبلدات عدة في جنوب لبنان، منها صور، واستهدفت ثلاث منها على الأقل سيارتين ودراجة نارية، ما أدى إلى مقتل ثلاث نساء، بينهن شقيقتان كانتا تتقبلان التعازي بوفاة والدتهما.

    وأصدر الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، أوامر لسكان أكثر من عشر بلدات وقرى في لبنان بإخلائها تمهيدا لقصف أهداف قال إنها لحزب الله.

    وقال نتانياهو، في وقت سابق، إن ترامب أكد له خلال الاتصال « حق » إسرائيل في الدفاع عن نفسها على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وهو ما أكده ماركو روبيو بقوله إن « لإسرائيل دائما الحق في الدفاع عن نفسها. كل دولة في العالم تملك هذا الحق ».

    من جهة أخرى، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الأحد، إنه يأمل أن يشمل الاتفاق بين واشنطن وطهران بلده أيضا. لكنه جدّد رفضه لأي مفاوضات مباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، رغم أن جولة رابعة من المحادثات بين الطرفين مقررة في واشنطن مطلع يونيو، مؤكدا أن نزع سلاح حزب الله، كما تطالب السلطات اللبنانية، سيكون « مشروعا إسرائيليا ».

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تعلن ترحيل ناشطي “أسطول الصمود”

    أعلنت إسرائيل، اليوم الخميس 21 ماي 2026، ترحيل جميع الناشطين الأجانب الذين احتجزتهم قواتها من أسطول مساعدات كان متوجهًا إلى غزة، وذلك عقب استنكار دولي واسع بشأن معاملتهم أثناء احتجازهم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين “تم ترحيل جميع الناشطين الأجانب في الأسطول.. لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على […]

    The post إسرائيل تعلن ترحيل ناشطي “أسطول الصمود” appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “اختطاف مغاربة أسطول الصمود”.. مظاهرات غاضبة بمدن مغربية وهيئات تطالب الدولة بالتدخل

    محمد عادل التاطو

    تتواصل تداعيات اعتراض إسرائيل لـ“أسطول الصمود” العالمي المتجه نحو قطاع غزة، واعتقال نشطائه، ومن بينهم مغاربة، وسط موجة غضب واحتجاجات واسعة بعدد من المدن المغربية، فيما طالبت هيئات حقوقية ومدنية الدولة المغربية بالتدخل العاجل لضمان سلامة مواطنيها والإفراج عنهم، وتنتقد عدم تحرك وزارة الخارجية.

    يأتي ذلك في ظل اعتراض سفن الأسطول من قبل الجيش الإسرائيلي في عرض البحر، وسط إدانات دولية لعملية ”القرصنة البحرية” وانتهاك القانون الدولي، فيما تحولت القضية إلى ملف تضامني وشعبي وحقوقي متصاعد داخل المغرب.

    فقد شهدت عدد من مدن المملكة خروج وقفات احتجاجية تنديدا باعتقال النشطاء المغاربة، وللمطالبة بتدخل الدولة المغربية للإفراج عنهم، وسط انتقادات حادة لعدم تحرك وزارة الخارجية المغربية، على غرار دول غربية.

    وبحسب معطيات ميدانية رصدتها “العمق”، فقد خرجت مظاهرات أمس الأربعاء بكل من طنجة وتطوان والدار البيضاء وأصيلة وبنسليمان وطانطان، فيما يرتقب تنظيم مظاهرات أخرى اليوم الخميس، خاصة أمام مبنى البرلمان بالرباط وفي مدن تطوان وطنجة، بعدما شهدت الرباط وقفة سابقة أمام البرلمان، أول أمس الثلاثاء.

    وجاءت هذه الوقفات بدعوة من هيئات داعمة للقضية الفلسطينية، على رأسها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والتي دعت إلى التعبئة ضد ما وصفته بـ”جريمة قرصنة بحرية” و”اختطاف نشطاء مدنيين في عرض البحر”.

    وتزامنا مع هذه الاحتجاجات، نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ندوة صحفية بالرباط، صباح اليوم، سلطت فيها الضوء على أوضاع النشطاء المحتجزين، خصوصا المغاربة المشاركين في الأسطول، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل، وتحميل المسؤوليات السياسية والقانونية للأطراف المعنية.

    وتتواصل الدعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية واسعة، حيث أعلنت الهيئات المذكورة أن يوم الجمعة المقبل سيكون يوما للتعبئة الوطنية ضد “اختطاف النشطاء”، والمطالبة بعودتهم، مع تحميل المسؤولية للجهات الدولية المعنية، محذرة من خطورة استهداف المبادرات المدنية التضامنية مع غزة، في سياق الحرب الجارية والحصار المفروض على القطاع.

    وبحسب معطيات  الهيئات المذكورة، فإن عدد النشطاء المغاربة الذين تم احتجازهم يبلغ 9 أشخاص، هم: ياسين بنجلون، شيماء الدرازي، محمود الحمداوي، السعدية والوس، إسماعيل الغزاوي، مصطفى المسافر، أيوب بن الفصحصي، الحسين واسميح، صهيب الشاعر البهلاجي، وذلك ضمن مئات النشطاء على متن الأسطول من مختلف دول العالم.

    تنديد واسع

    في هذا السياق، أصدرت عدد من الهيئات المغربية بلاغات متزامنة، عبرت فيها عن تنديدها الشديد بما تعرض لها نشطاء أسطول الصمود، منتقدة بشدة ما أسمته تقاعس وزارة الخارجية المغربية عن دعم رعاياها المختطفين، عكس دول غربية سارعت إلى الإدانة واستدعاء سفراء إسرائيل.

    المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أدانت ما وصفته بـ”الاحتجاز غير القانوني” للأسطول في المياه الدولية، معتبرة أن العملية تشكل خرقا للقانون البحري الدولي، وحملت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم، ومطالبة السلطات المغربية بالتدخل العاجل لحماية مواطنيها وضمان سلامتهم.

    ووصفت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ما جرى بأنه “جريمة قرصنة دولية وجريمة ضد الإنسانية”، مؤكدة أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية اعترضت السفن في المياه الدولية واقتادتها بالقوة، مشيرة إلى تعرض عدد من المشاركين لانتهاكات وإصابات وإضرابات عن الطعام، ومطالبة بالإفراج الفوري عن المختطفين، وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة.

    كما حملت المجموعة الحكومة المغربية مسؤولية صمتها، ودعت إلى التدخل العاجل، واعتبرت أن استمرار التطبيع “يشجع على الإفلات من العقاب”، مطالبة بوقفه وإغلاق ما وصفته بـ”الأوكار الصهيونية”.

    من جانبها، أدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، بشدة، عملية اعتراض الأسطول، واعتبرتها “قرصنة في المياه الدولية”، مطالبة بالإفراج غير المشروط عن جميع المختطفين، ودعت الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها، وإلى تنظيم وقفات احتجاجية وطنية تضامنا مع النشطاء.

    كما وصفت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، العملية بـ”العدوان الصهيوني على أسطول إنساني”، وأعلنت تضامنها مع المشاركين، مؤكدة أنهم كانوا في مهمة سلمية لكسر الحصار عن غزة، مطالبة بالإفراج الفوري عن النشطاء، وحماية المواطنين المغاربة وضمان سلامتهم.

    بدورها، وصفت المبادرة المغربية للدعم والنصرة ما حدث بـ”الإرهاب الصهيوني” و”قرصنة سفن الأسطول”، مؤكدة أن النشطاء تم اختطافهم في المياه الدولية، ودعت السلطات المغربية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية لحماية المواطنين، وإطلاق سراحهم بشكل عاجل، مع تنظيم وقفات احتجاجية وطنية تضامنية.

    وعلى المستوى الدولي، أدانت عدة دول غربية وإسلامية، ما تعرض لها الأسطول، فيما شرعت عدة دول في استدعاء سفراء إسرائيل للاحتجاج، تزامنا مع موجة تضامن واسعة مع النشطاء المحتجزين، وسط انتقادات متصاعدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأسطول.

    وفي تطور لاحق، أعلن مركز “عدالة” الحقوقي في إسرائيل، عن إطلاق سراح جميع النشطاء المحتجزين من سجن كتسيوت تمهيدا لترحيلهم، فيما أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده تعتزم تسيير رحلات جوية خاصة من إسرائيل، اليوم الخميس، لإجلاء المواطنين الأتراك وعدد من النشطاء الأجانب الذين كانوا على متن أسطول الصمود.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكنيست يصوت بالإجماع في قراءة تمهيدية على حل نفسه والتوجه لانتخابات مبكرة

    العمق المغربي

    صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، في قراءتها التمهيدية، على مشروع قانون يقضي بحل الدورة الـ25 للبرلمان والتوجه نحو إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، وذلك في خطوة حاسمة تعكس عمق الأزمة السياسية وتصدع الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو.

    وجاء هذا القرار بالإجماع تقريبا بعدما آثر الائتلاف الحكومي بزعامة حزب “الليكود” تقديم مشروع القانون بنفسه والإمساك بزمام المبادرة السياسية، لقطع الطريق على تحركات المعارضة والسيطرة على الجدولة الزمنية للاستحقاق الانتخابي المقبل.

    وتأتي هذه التطورات المتسارعة على خلفية انسداد الأفق السياسي داخل الحكومة بشأن “قانون تجنيد الحريديم” (اليهود المتشددين)؛ حيث عجز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تأمين الأغلبية اللازمة لتمرير صيغة تعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية، مما أثار غضب الحلفاء القوميين والدينيين الذين هددوا بتفكيك الحكومة.

    وأمام هذا الانقسام الداخلي الحاد، وضغوط الشارع والمعارضة الناتجة عن التداعيات المستمرة للحرب والطاقة الاستيعابية للجيش، فضّل الائتلاف التوجه إلى صناديق الاقتراع بقرار ذاتي بدلاً من السقوط بضربة برلمانية من الخصوم.

    وفقا للمساطر القانونية المعمول بها، فإن المصادقة في القراءة التمهيدية لا تعني الحل الفوري، بل تستوجب الإحالة على اللجنة المختصة لتحديد معالمه وإعداد صيغته النهائية، كما يتطلب المرور عبر ثلاث قراءات متتالية والتصويت عليه بالأغلبية المطلقة (ما لا يقل عن 61 صوتا من أصل 120) ليصبح نافذا.

    وينص المقترح على إجراء الانتخابات في موعد لا يقل عن 90 يوما ولا يتجاوز 5 أشهر من تاريخ المصادقة النهائية.

    وفور صدور نتيجة التصويت، أعلن زعيم المعارضة يائير لبيد، بتنسيق مع حليفه السياسي نفتالي بينيت، الجاهزية الكاملة لخوض المعركة الانتخابية عبر تحالفهما المشترك “بياحد” (معاً)، بهدف تقديم بديل سياسي قادر على الإطاحة بالليكود.

    وفي المقابل، تظهر استطلاعات الرأي تشتتا كبيرا في نوايا التصويت وتقاربا حادا بين اليمين التقليدي والوسط، مما ينذر بجولة انتخابية معقدة قد لا تمنح أي طرف أغلبية مريحة لتشكيل الحكومة القادمة بسهولة، ويعيد إسرائيل إلى دوامة عدم الاستقرار السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: هل تشل فرضية امتلاك طهران للسلاح النووي تجدد الحرب في الخليج العربي؟..

    شكل الاثنين 18 مايو 2026 اليوم رقم 80 منذ انطلاق الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران في مسلسلها الثاني يوم 28 فبراير 2026، وكذلك بداية الأسبوع السادس منذ الإعلان الرسمي لاتفاق وقف إطلاق في السابع من أبريل 2026 والذي تميز بخروقاته المتعددة سواء في منطقة الخليج العربي أو مضيق هرمز أو فيما يخص نجاح المقاومة اللبنانية في قلب المخطط الذي وضعته تل أبيب وواشنطن للسيطرة على جنوب لبنان حتى شمال نهر الليطاني رأسا على عقب، وفرض معادلة مواجهة على الجيش الإسرائيلي تستنزفه وتفرض على قادته رفع الرايات الحمراء محذرين من نكسة إستراتيجية تهدد بانهيار جيش إسرائيل.

    خلال ال 80 يوما التي مضت قيل الكثير عن نتائج الصراع العسكري وأبعاده المستقبلية، ولكن الأمر اللافت هو أنه كان هناك شبه إجماع من طرف الخبراء أو وسائل الإعلام الكبرى التي تعتمد على مصادر موثوقة وبالدلائل أن واشنطن وتل أبيب لم تسجلا سوى نجاح ضئيل على الصعيد العسكري ضد طهران وأن موقف الأخيرة تعزز وأصبحت أكثر قدرة على فرض شروطها المتجددة على البيت الأبيض إن كانت هناك مفاوضات، وفي حالة شلل المفاوضات أصبح في إمكان طهران فرض حالة لا سلم ولا حرب شبيهة بتلك السائدة في شبه الجزيرة الكورية حيث فرضت كوريا الشمالية مركزها كقوة نووية وذلك بعد مسلسل مفاوضات وتهديدات مع الولايات المتحدة.

    المتابع للملف النووي الإيراني يجد تشابها في الكثير من الجوانب مع تجربة كوريا الشمالية التي أقدمت سنة 2003 وردا على تهديدات واشنطن على الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ثم أجرت ست تجارب نووية ناجحة تحت الأرض بين عامي 2006 و 2017، وكان آخرها تفجير قنبلة هيدروجينية في 3 سبتمبر 2017.

     منذ ما يقارب من عقدين كرر ويكرر الساسة وبشكل ممل في واشنطن وتل أبيب الحديث عن قرب تمكن طهران من صنع سلاح نووي بعد أسابيع أو أشهر، ولما لم يحدث ذلك في حينه أصبح الأمر شبه فكاهة، الغريب أن الأمر تبدل الآن مع انتصاف سنة 2026 حيث تتكرر نفس التحذيرات ويرفض البعض من هؤلاء الاعتراف بما روجوه سابقا عن أن طهران نجحت في أن تصبح قوة نووية.

     يوم الأحد 17 مايو 2026 ومن جديد ولكن بأرقام معدلة صعودا، أكد ثيودور بوستول (Theodore Postol) الخبير الأمريكي أن إيران قادرة الآن على بناء 10-20 سلاحاً نووياً وأنه يجب على الولايات المتحدة التفاوض والتخلي عن شروطها التي ترفضها طهران وذلك لمنع انفجار في التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط، ورجح أن تكون طهران قد صنعت فعلا سلاحا نوويا.

     ثيودور بوستول هو عالم فيزياء أمريكي وأستاذ فخري للعلوم والتكنولوجيا والأمن الدولي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عمل كمستشار لوزير الدفاع الأمريكي واشتغل في مؤسسات بحثية مرموقة مثل جامعة ستانفورد ووزارة الدفاع (البنتاغون) قبل انضمامه إلى MIT. وهو يعد أحد أبرز الخبراء والمحللين المستقلين في قضايا الأسلحة النووية والدفاع الصاروخي حول العالم.

     والمعروف أن العالم الأمريكي أثار جدلاً واسعاً بتحليلاته التي شككت في نسبة نجاح نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ، معتبراً أن نسبة النجاح الفعلية أقل بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة.

     وسط هذه المعطيات لا تزال واشنطن وتل أبيب تلوحان بشن حرب جديدة ضد إيران ويختلف المراقبون بين اعتبار ذلك أمرا ممكنا ومن يقدر أنه مزايدات سياسية. وفي نفس الوقت تبقى تقديرات بعض الساسة في الغرب وخاصة في واشنطن أنه من الممكن استمالة موسكو وبكين ليدعما الضغط على طهران مقابل مكافآت متجاهلين أن المعسكر المناهض يدرك الهدف الأساسي للغرب.



    التعلق بالوهم

    يوم الأربعاء 13 مايو 2026 قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن إيران باتت « قريبة بشكل مخيف » من امتلاك القدرة على إنتاج يورانيوم مخصب بدرجة صالحة لصناعة سلاح نووي.

    وأكد وزير الطاقة الأمريكي أن طهران تحتاج فقط إلى « أسابيع قليلة » للوصول إلى مستوى التخصيب العسكري.

    وخلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، صرح رايت إن إيران تمتلك كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي نسبة تضعها تقنيا على مسافة قصيرة جدا من مستوى 90 في المئة المطلوب لصناعة السلاح النووي، مضيفا أن عملية التخصيب من 60 في المئة إلى 90 في المئة أسرع بكثير مما قد يبدو من الناحية الرقمية.

    وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن إيران تمتلك نحو ألف رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي كمية قال مبعوث واشنطن الخاص ستيف ويتكوف إنها قد تكفي لصنع 11 قنبلة نووية إذا تم رفع مستوى التخصيب. كما لفت إلى وجود 11 طنا إضافيا من اليورانيوم المخصب بنسبة أقل، ما يزيد من القلق داخل الأوساط السياسية في واشنطن.



    الفشل العسكري

     

    كشفت تقييمات أمريكية سرية جديدة نشرته وسائل اعلام أمريكية يوم 12 مايو 2026 أن إيران لديها وصول تشغيلي إلى 30 من أصل 33 موقعا صاروخيا تابعا لها على طول مضيق هرمز، وفق ما ورد في تقرير لصحيفة « نيويورك تايمز ».

    وحسب التقرير، فإن التصوير العلني لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجيش الإيراني على أنه محطم يتناقض بشدة مع ما تقوله وكالات الاستخبارات الأمريكية لصناع القرار خلف الأبواب المغلقة، ووفقا لتقييمات صدرت مطلع شهر مايو تظهر أن إيران استعادت الوصول إلى معظم مواقعها الصاروخية ومنصات الإطلاق والمنشآت الموجودة تحت الأرض.

    والأكثر إثارة للقلق بالنسبة لبعض كبار المسؤولين هو الأدلة التي تشير إلى أن إيران استعادت الوصول التشغيلي إلى 30 من أصل 33 موقعا صاروخيا تحتفظ بها على طول ساحل مضيق هرمز.

    وأفاد أشخاص مطلعون على التقييمات لـ »نيويورك تايمز » إنها تظهر، بدرجات متفاوتة اعتمادا على مستوى الضرر الذي لحق بالمواقع المختلفة، أن الإيرانيين يمكنهم استخدام منصات إطلاق متنقلة موجودة داخل المواقع لنقل الصواريخ إلى مواقع أخرى. وفي بعض الحالات، يمكنهم إطلاق الصواريخ مباشرة من منصات الإطلاق التي تعد جزءا من المنشآت. ووفقا للتقييمات، تظل ثلاثة مواقع صاروخية فقط على طول المضيق غير قابلة للوصول إليها بالمرة.

    وأشارت التقييمات إلى ان إيران لا تزال تمتلك حوالي 70 في المئة من منصات الإطلاق المتنقلة الخاصة بها في جميع أنحاء البلاد، واحتفظت بحوالي 70 بالمئة من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، ويشمل هذا المخزون كلا من الصواريخ الباليستية، التي يمكنها استهداف دول أخرى في المنطقة، وإمدادات أقل من صواريخ كروز، التي يمكن استخدامها ضد أهداف قصيرة المدى على البر أو في البحر.

    كما أفادت وكالات الاستخبارات العسكرية، بناء على معلومات من مصادر جمع متعددة بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وتقنيات مراقبة أخرى، بأن إيران استعادت الوصول إلى ما يقرب من 90 في المئة من مخازن الصواريخ ومنشآت الإطلاق الموجودة تحت الأرض في جميع أنحاء البلاد، والتي تُقيم الآن على أنها « تعمل جزئيا أو كليا »، حسبما ذكر الأشخاص المطلعون على التقييمات.

    ووفق « نيويورك تايمز »، تقوض هذه النتائج أشهرا من التأكيدات العلنية من الرئيس ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث، اللذين أخبرا الأمريكيين أن الجيش الإيراني « أُبيد » ولم يعد يشكل تهديدا.

     في 9 مارس، وبعد 10 أيام من اندلاع الحرب، قال ترامب لشبكة CBS News إن « صواريخ إيران أصبحت متفرقة وغير فعالة »، وإن البلاد « لم يعد لديها شيء يذكر من الناحية العسكرية ». وأعلن هيغسيث في مؤتمر صحفي بالبنتاغون في 8 أبريل أن عملية « الغضب الملحمي » (Epic Fury) -الحملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي انطلقت في 28 فبراير- قد « دمرت جيش إيران وجعلته غير فعال قتاليا لسنوات قادمة ».

    في حين يعود تاريخ المعلومات الاستخباراتية التي تصف القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية إلى أقل من شهر بعد ذلك المؤتمر الصحفي.

    وردا على سؤال حول تقييمات الاستخبارات، كررت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، تأكيدات ترامب السابقة بأن الجيش الإيراني قد « سحق ». وقالت إن الحكومة الإيرانية تدرك أن « واقعها الحالي غير مستدام » وأن أي شخص « يعتقد أن إيران أعادت بناء جيشها هو إما واهم أو بوق » للحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

    ورد جويل فالديز، المتحدث باسم البنتاغون بالإنابة، على الأسئلة المتعلقة بالاستخبارات بانتقاد التغطية الإخبارية للحرب، وقال في بيان: « إنه لمن المخزي أن تعمل صحيفة نيويورك تايمز وغيرها كوكلاء علاقات عامة للنظام الإيراني من أجل تصوير عملية الغضب الملحمي على أنها أي شيء آخر إلا إنجاز تاريخي ».

    إلا أن تقييمات الاستخبارات الجديدة تشير إلى أن ترامب ومستشاريه العسكريين بالغوا في تقدير الضرر الذي يمكن أن يلحقه الجيش الأمريكي بالمواقع الصاروخية الإيرانية، وقللوا من قدرة إيران على الصمود والتعافي.

    كما تؤكد النتائج المعضلة التي سيواجهها ترامب إذا انهار وقف إطلاق النار الهش وتجدد القتال الشامل. فقد استنزف الجيش الأمريكي بالفعل مخزونه من العديد من الذخائر الحرجة، بما في ذلك صواريخ كروز « توماهوك »، وصواريخ « باتريوت » الاعتراضية، وصواريخ « بريسيجن سترايك » وصواريخ « أتاكمز » الأرضية، ومع ذلك تشير الاستخبارات إلى أن إيران تحتفظ بقدرة عسكرية كبيرة، بما في ذلك حول مضيق هرمز الحيوي.



    تقرير الناتو

     

    ذكرت صحيفة « الاندبندنت » البريطانية يوم 16 مايو 2026 نقلا عن مصادر أن استخبارات « الناتو » تعتقد أن إيران تحتفظ بمعظم قدراتها الصاروخية تحت الأرض.

    وبحسب مصادر الصحيفة، تعتقد استخبارات « الناتو » أن إيران احتفظت بما لا يقل عن 60 في المئة من قدراتها الصاروخية. وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا لهذه المصادر، تعتقد الاستخبارات الأمريكية أن 90 في المئة من مواقع الإطلاق والمستودعات العسكرية الإيرانية أصبحت الآن « صالحة جزئيا أو كليا للعمل ».

    وأشارت « الإندبندنت » إلى أن إيران قادرة على مواصلة الصراع مع الولايات المتحدة لشهور أخرى حتى بدون دعم من موسكو أو بكين.

    يوم الخميس 14 مايو 2026 وقبل زيارة ترامب لبكين أكدت مصادر عسكرية أمريكية تقارير نشرتها كل من صحيفتي نيويورك بوست ونيويورك تايمز عن أن الصراع مع إيران بات يشكل عنصرا استراتيجيا في معادلة التنافس بين الولايات المتحدة والصين.

    وبحسب ما نقلته الصحيفتان، ترى دوائر استخباراتية وعسكرية أمريكية أن التنافس الأمريكي الصيني لا ينحصر فقط في الشرق الأوسط، بل في ملفات كبرى مثل تايوان والتجارة العالمية والطاقة. وتشير المصادر إلى أن الصين باتت تستفيد بشكل غير مباشر من استمرار التوتر في المنطقة، عبر تعزيز نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي، واستثمار موقعها كأحد أكبر المشترين للنفط الإيراني، إضافة إلى قدرتها على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع طهران ودول الخليج في آن واحد.

    وتشير نيويورك تايمز إلى أن الحرب في إيران منحت الصين « ورقة ضغط إضافية » قبل قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ، إذ تستخدم بكين الأزمة كأداة تفاوض غير مباشرة في ملفات أشمل، أبرزها ملف تايوان، حيث تسعى إلى دفع واشنطن لتقليص دعمها العسكري والسياسي للجزيرة.

    كما لفتت الصحيفة إلى أن الصين كثفت خلال فترة التصعيد تحركاتها الدبلوماسية مع أطراف إقليمية ودولية، مقدمة نفسها كقوة قادرة على لعب دور الوسيط في تهدئة التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

    في السياق ذاته، ذكرت نيويورك بوست أن الصراع مع إيران ينعكس أيضا على الحسابات العسكرية الأمريكية، إذ يؤدي إلى استنزاف جزء من المخزونات العسكرية التي كانت مخصصة أساسا لسيناريوهات مواجهة محتملة مع الصين، وهو ما يمنح بكين هامشا إضافيا للمراقبة وتقييم أداء الجيش الأمريكي في بيئة صراع فعلي.

    وترى تقارير الصحيفتين أن الصين لا تسعى بالضرورة إلى التدخل المباشر في الأزمة الإيرانية، لكنها توظفها ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة مع واشنطن على أساس « تكافؤ القوى »، مع الحفاظ على استقرار اقتصادي عالمي يضمن استمرار تدفق الطاقة والتجارة، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية.

    وتشير التقديرات الأمريكية، بحسب تقريري « نيويورك تايمز » و »ونيويورك بوست » إلى أن الحرب في إيران لم تعد مجرد ملف إقليمي، بل أصبحت عنصرا مؤثرا في ميزان المنافسة الاستراتيجية بين القوتين العظميين، حيث تتحول الأزمات الإقليمية إلى أدوات ضغط في صراع عالمي طويل الأمد بين واشنطن وبكين.



    التكلفة الحقيقية

     

    يوم 15 مايو 2026 نقلت شبكة CNN عن تقديرات أكاديمية أمريكية قولها أن الكلفة النهائية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تتجاوز تريليون دولار. 

    وذكر مسؤول عسكري أمريكي من داخل وزارة الدفاع الامريكية أن الخسائر المباشرة التي تكبدها « البنتاغون » حتى الآن بلغت 29 مليار دولار، بزيادة عن تقدير سابق بلغ 25 مليارا قبل أسبوعين فقط، لكن التقديرات الأكاديمية الأمريكية تؤكد أن الكلفة النهائية قد تتجاوز تريليون دولار على الاقتصاد الأمريكي.

    ونقلت تقارير إعلامية أمريكية عن مسؤول كبير في البنتاغون قوله إن الرقم الجديد يشمل تكاليف تشغيلية إضافية إلى جانب إصلاح واستبدال المعدات العسكرية المتضررة، بينما كانت التقديرات السابقة لا تشمل الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.

    من جهتها، قدرت الخبيرة في السياسات العامة بجامعة هارفارد كينيدي، ليندا بيلمز، أن الحرب مع إيران ستكلف دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن تريليون دولار، مشيرة إلى أن النفقات الفعلية تتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المعلنة.

    وتزامن ذلك مع تحذيرات من انعكاسات اقتصادية أوسع للحرب، حيث أشارت وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن أسعار النفط قد تبقى فوق 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع المقبلة، بينما يتوقع محللون أن ترتفع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة إلى 5 دولارات للغالون.



    شروط طهران

     

    أفادت صحيفة « وول ستريت جورنال » الامريكية يوم الاحد 17 مايو 2026 بأن « النسخة البديلة » الايرانية للاقتراح الأمريكي المقدم إلى طهران متصادمة بحوالي 180 درجة مع المقترحات الأمريكية.

    وكتب لورنس نورمان، مراسل صحيفة « وول ستريت جورنال »، في صفحته على منصة « إكس »: « النسخة البديلة للاقتراح الأمريكي تمنح إيران الوصول إلى أكثر من 25 مليار دولار من الأموال المجمدة، مع الاحتفاظ بقدرتها على تخصيب اليورانيوم ».

    وفي وقت سابق، نشرت وسائل إعلام إيرانية الأحد، تفاصيل الطلبات الأمريكية من إيران خلال المفاوضات، والرد الإيراني عليها.

    وأوضحت أن الولايات المتحدة حددت 5 شروط في ردها على إيران، شملت عدم دفع أي تعويضات أو أضرار، وإخراج 480 كيلوغرام من اليورانيوم من إيران وتسليمها لأمريكا، وبقاء موقع واحد فقط من المنشآت النووية الإيرانية نشطا، وعدم دفع حتى 25 في المئة من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط إنهاء الحرب في جميع الجبهات بإتمام المفاوضات.

    ويرى خبراء أن المقترح الأمريكي لا يسعى لحل المشكلة، بل لتحقيق الأهداف التي لم تتمكن واشنطن من إنجازها عبر شن الحرب.



    مجازفة ترامب

     

    يوم السبت 16 مايو 2026 جاء في تقرير نشرته وكالة رويترز:

    خلال السنة الأولى منذ عودته إلى منصبه، نجح أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجامح في التفاوض في انتزاع تنازلات من الدول بشأن قضايا تراوحت بين الرسوم الجمركية والنزاعات المسلحة.

    لكن مع إيران، يبدو أن هذا النوع نفسه من الدبلوماسية القهرية، المتسمة بالتهديدات العلنية والإهانات والإنذارات النهائية، وصل إلى طريق مسدود وربما يقوض جهوده لإنهاء حرب عصفت بالاقتصاد العالمي.

    وفي ظل الجمود بين الطرفين، يشعر ترامب بإحباط متزايد إزاء الأزمة المستمرة لكنه لم يبد رغبة في تخفيف نهجه الدبلوماسي الفظ تجاه قادة إيران.

    وهذا ينذر بعدم التوصل إلى تسوية سريعة عن طريق التفاوض مما يؤجج المخاوف من أن المواجهة الحالية – والصدمة الأكبر على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية الناتجة عن ذلك – قد تستمر ‌إلى أجل غير مسمى مع جولات متكررة من سياسة أقصى الضغوط.

    على الرغم من أن إيران تحافظ بشكل أساسي على سيطرتها الخانقة على مضيق هرمز الحيوي مما يمنحها نفوذا كبيرا، فإن ترامب يصر على اتباع نهج دبلوماسي يتميز بالمطالب المتطرفة وتقلب المواقف والإشارات المتضاربة والنبرة اللاذعة.

    ويقول المحللون إن الأهم من ذلك هو إصرار ترامب على الخروج من الصراع بتصويره على أنه انتصار مطلق للولايات المتحدة – حتى لو كان ذلك يتنافى مع الواقع على الأرض – في حين يتعين على الإيرانيين قبول الهزيمة الكاملة، وهو أمر مستبعد.

    ويرى روب مالي المفاوض السابق مع إيران في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن « هذا يعوق حتما التوصل إلى اتفاق معقول، لأن أي حكومة، وليس إيران وحدها، لا يمكن أن تتحمل أن ينظر إليها على أنها استسلمت ».

    يتزامن المأزق القائم مع إيران مع ضغوط داخلية يواجهها ترامب بسبب ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتدني معدلات تأييده بعد أن شن حربا لا تحظى بتأييد واسع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ويسعى حزبه الجمهوري جاهدا للحفاظ على أغلبيته في الكونجرس.



    تهديد بالفناء

     

    جاءت أكثر كلمات ترامب إثارة للرعب شهر أبريل عندما هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بمحو الحضارة الإيرانية ما لم تتوصل طهران إلى اتفاق – وهي رسالة قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية لصحيفة وول ستريت جورنال إنها كانت عفوية ولم تخضع للتدقيق ضمن استراتيجية الأمن القومي.

    تراجع ترامب في النهاية ووافق على هدنة. لكن منذ تهديده الذي أطلقه يوم عيد القيامة، مستخدما ألفاظا بذيئة، بتدمير الجسور وشبكة الكهرباء في إيران، كرر هذا التحذير بما في ذلك أمام الصحفيين على متن طائرة الرئاسة في أثناء عودته من الصين يوم الجمعة 15 مايو.

    وفي وقت سابق من شهر مايو، قال ترامب للصحفيين إنهم سيعرفون أن وقف إطلاق النار الحالي قد انهار إذا رأوا « وهجا كبيرا ينبعث من إيران ». وفسر البعض كلماته على أنها تهديد باستخدام أسلحة نووية، وهو أمر أكد أنه لن يقدم عليه أبدا.

    ووجه ترامب بعضا من أقسى كلماته لقادة إيران واصفا إياهم « بالأوغاد المجانين » و »المعاتيه » و »البلطجية »، وردت طهران بحملة واسعة أطلقتها للاستهزاء به عبر صور معدلة ساخرة ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

    ويمضي في إصراره على أن إيران سحقت تماما على الرغم من الأدلة التي تشير إلى عكس ذلك، ويقول إنهم « يتوسلون » من أجل إبرام اتفاق – ليسارع الإيرانيون إلى نفي ذلك – بينما يتأرجح هو بين المطالبة « باستسلام غير مشروط » والدعوة إلى تسوية عبر التفاوض.

    ومع ذلك، يقول الإيرانيون إن مجرد نجاتهم من الهجوم العسكري يمثل انتصارا لهم، ويظهرون قدرتهم على التسبب في خسائر اقتصادية فادحة لخصومهم.

    وذكر مصدران مطلعان أنه لا توجد جهود تبذل داخل البيت الأبيض لإقناع ترامب بإبداء مزيد من ضبط النفس في رسائله بشأن إيران. وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتيهما للتحدث عن المناقشات الداخلية.

    وفي حين تظهر استطلاعات الرأي أن أنصار حركته « فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا » يدعمونه في أغلب الأحيان، فإن بعض الشخصيات البارزة التي أيدته في الماضي أبدت معارضتها للحرب وانتقدت تهديداته المتطرفة.



    بعد منتصف الليل

     

    جاءت بعض أقسى كلمات ترامب، التي غالبا ما ينشرها على منصته تروث سوشال بعد منتصف الليل، في لحظات حاسمة مثل شهر أبريل عندما أعلن فجأة فرض حصار على موانئ إيران، فاتخذت إيران ‌إجراءات للرد مما هدد بانهيار الهدنة الهشة بالفعل.

    ويوم الاثنين 11 مايو، وصف ترامب أحدث مقترح سلام من المسؤولين الإيرانيين بأنه « قمامة ».

    وصرح دنيس روس المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارات ديمقراطية وجمهورية « الافتقار إلى الصبر الاستراتيجي وتناقض خطاب الرئيس يقوضان أي رسالة يريد إيصالها ».

    وخلال زيارة ترامب إلى بكين، أحجم في أغلب الوقت عن شن هجمات لفظية قاسية على إيران إذ كان منشغلا بالعلاقات المهمة مع الصين، حليفة طهران وأحد المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني.

    لكن بعض المحللين أشاروا إلى أنه من الأفضل لترامب، الذي غالبا ما يتحدث علنا ويجري مقابلات مرتجلة عبر الهاتف مع الصحفيين، أن يخفف من حدة خطابه نهائيا إذا كان جادا في إيجاد مخرج من الصراع.

    وذكر نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة للصحفيين شهر أبريل خلال زيارة إلى تركيا « إنه (ترامب) يتحدث كثيرا ».

    ودائما ما يصر ترامب، المطور العقاري السابق في نيويورك الذي يصف نفسه بأنه خبير في إبرام الصفقات، على أن العجز عن التنبؤ بخطواته هو أسلوب تفاوضي هدفه إرباك خصومه.

    وساعده هذا النهج في الحصول على تنازلات في بعض الحالات عندما سعى إلى إبرام اتفاقيات بشأن الرسوم الجمركية مع شركاء تجاريين، على الرغم من أنه غالبا ما كان يقبل بأقل من مطالبه الأولية. وفي بعض النزاعات، مثل المداهمة العسكرية الأمريكية السريعة ضد فنزويلا التي أدت إلى اعتقال رئيسها ومحادثات عام 2025 التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة، أتت أساليب الضغط أيضا بنتائج.

    ويقول محللون إن ترامب يريد أن يبدو خطيرا أمام الإيرانيين لترهيبهم ودفعهم إلى التنازل بشأن برنامجهم النووي وقضايا أخرى. وكان قد خاض حملته الانتخابية على أساس التعهد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن الحروب الخارجية.

    لكن مسؤولين أمريكيين سابقين تفاوضوا مع إيران استبعدوا نجاح هذا النهج خاصة بالنظر إلى ترسخ المؤسسات الدينية والعسكرية في إيران وفخر البلاد بتاريخها الطويل.

    ويقول محللون إن تهديدات ترامب ربما زادت حكام إيران الجدد جرأة، والذين يعدون أكثر تشددا من أسلافهم الذين قتلوا في الضربات وكانت ثقتهم به قد تقلصت بالفعل بعد الهجومين الأمريكيين في عام 2025 بينما كان الجانبان يخوضان مفاوضات.

    وذكر نيت سوانسون المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي كان في فريق التفاوض مع إيران حتى يوليو « كان هناك تصور خاطئ مفاده أنه إذا مارست ضغطا كافيا على إيران، فسوف تستسلم، لكن الأمر لا يسير بهذه الطريقة مع إيران ».

    وقالت باربرا ليف المبعوثة السابقة إلى الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن إنه بالإضافة إلى خطاب الرئيس، أعاق حملته ضد إيران « افتراض متهور بأن إيران مشكلة شبيهة بفنزويلا تحتاج إلى حل وسوء فهم شامل للصمود المتأصل في النظام ».

    ويعتقد بعض الخبراء أن نهج ترامب، الذي قال إنه يهدف في المقام الأول إلى ضمان عدم تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي، قد يأتي بنتائج عكسية.

    ويقول المحللون إن الحملة العسكرية الأمريكية المقترنة بدبلوماسية ترامب القسرية قد تدفع إيران أكثر لتكثيف جهودها لصنع قنبلة نووية في نهاية المطاف، وليس العكس، حتى تتمكن من حماية نفسها مثل كوريا الشمالية المسلحة نوويا. وتصر إيران دائما على حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تقول إن ذلك لأغراض سلمية فقط.

    وما يزيد من حدة التوتر هو أن ترامب والإيرانيين يعملون على ما يبدو وفقا لوتيرة مختلفة، فالرئيس المندفع يريد غالبا التوصل إلى اتفاق سريع حتى يتمكن من المضي قدما، في حين أن الوفود الإيرانية لديها تاريخ في إطالة أمد المفاوضات.

    وذكر تريتا بارسي نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم المسؤول في واشنطن إن القادة في طهران ربما يفسرون نهج ترامب المتقلب على أنه علامة على اليأس ويعتقدون أنه يمكنهم الانتظار حتى انتهاء ولايته.

    وأضاف « من بعض النواحي، فإن ترامب يلعب لصالحهم تماما ».



    حرب المسيرات

     

    جاء في تقرير لوكالة رويترز من بيروت يوم 12 مايو 2026:

    في الوقت الذي يدور فيه جدال بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق، تعمل إسرائيل و جماعة حزب الله، الحليف الأقوى لإيران، على تصعيد حرب الطائرات المسيرة في لبنان والموثقة باللقطات المصورة مما يعقد مسار السلام.

    واستخدم حزب الله في الأسابيع القليلة الماضية طائرات مسيرة ملغومة ورخيصة وسهلة التجميع يتم التحكم بها عبر الرؤية المباشرة والتي تعرف باسم (إف.بي.في) ليغير مسار الحرب التي يخوضها منذ أن بدأ إطلاق النار على إسرائيل في الثاني من مارس 2026 بعد أيام من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

    ويمكن لهذه المسيرات الموجهة عبر كابلات ألياف ضوئية، أن تتفادى تقنيات التشويش الإسرائيلية المتطورة وتستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك ‌رغم وقف إطلاق نار هش أعلن عنه في 16 أبريل بعد أسبوع من بدء الهدنة مع إيران.

    ونشر الحزب مقاطع فيديو لأكثر من 45 هجوما بطائرات (إف.بي.في)، كان 28 منها في تقريبا الأسابيع الأربعة التي تلت وقف إطلاق النار.

    لكن قوات برية إسرائيلية ظلت خلال الهدنة تحتل ما يسمى بالمنطقة العازلة التي تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات من الحدود في منطقة محددة يعرفها حزب الله جيدا، وهي عرضة لمثل هذه الهجمات.

    وأظهرت كل مقاطع الفيديو، التي نشرت، طائرات مسيرة تحلق فوق مواقع ثابتة أو مركبات من بينها دبابات وحفارات، لكن إسرائيل لم تبلغ عن تكبدها أي خسائر بشرية. وبدأ حزب الله استهداف مجموعات من الجنود منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأعلن عن خمس هجمات. وقالت إسرائيل إن ثلاثة جنود إسرائيليين ومتعاقدا قتلوا.

    وصرح دميترو بوتياتا، وهو خبير في الحرب بالطائرات المسيرة ويعمل في لواء الأنظمة المسيرة الأوكراني « إنهم هواة، لكنهم يتعلمون ».

    تقول إيران وباكستان، التي تلعب دور الوسيط، إن أي اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يجب أن يتضمن وقف الضربات الإسرائيلية في لبنان وانسحابها لمنع أي تصعيد هناك يؤدي إلى استئناف الحرب الأوسع نطاقا مع إيران.

    وأكد يوسف الزين رئيس العلاقات الإعلامية في حزب الله إن الجماعة ترى إن استمرار طائرات (إف.بي.في) في إسقاط ضحايا في صفوف القوات الإسرائيلية قد يجبر إسرائيل على الانسحاب بشكل أكثر فعالية من المفاوضات التي يعارضها حزب الله.

    وأضاف أن القوات الإسرائيلية التي اجتاحت جنوب لبنان في الصراع الحالي تمثل فرصة وليست تهديدا لأن استهدافها أصبح أسهل.

    وأردف يقول لصحفيين إن حزب الله على علم بتفوق إسرائيل، لكنه يعلم نقاط ضعفها أيضا ويستغلها لخلق هذا التوازن.

    يشير القيادي في حزب الله وخبير إسرائيلي في الطائرات المسيرة إلى أن تكلفة الطائرة المسيرة العادية أقل من 400 ‌دولار. وحددت رويترز مواقع الهجمات في بلدات تمتد على طول الشريط الحدودي اللبناني، ما يظهر مدى اتساع انتشارها.

    وأفاد مصدر متخصص في تشغيل الطائرات المسيرة في أوكرانيا، رفض نشر اسمه لأسباب أمنية، ومسؤول أمني أجنبي يتتبع أنشطة حزب الله في الطائرات المسيرة إن لقطات تعود للحادي عشر من أبريل نيسان أظهرت تركيب رأس حربي روسي مضاد للدبابات شديد الانفجار من طراز بي.جي-7إل على الطائرة المسيرة.

    وأضاف المسؤول الأجنبي أن ترسانة حزب الله تضم هذه الرؤوس الحربية بالفعل، لكن تركيبها على طائرة مسيرة جعلها سلاحا دقيقا بعيد المدى.

    وردا على سؤال بشأن اعتماد حزب الله على الخبرة الروسية في مجال الطائرات المسيرة، قال الزين إن الجماعة لديها خبراء خاصين بها.

    أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الطائرات المسيرة تشكل أزمة. وقال في الثالث من مايو « قبل أسابيع قليلة، أمرت بإنشاء مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيرة… سيستغرق الأمر وقتا، لكننا نعمل عليه ».

    وأفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق طائرات مسيرة ملغومة بشكل شبه يومي على قواته في جنوب لبنان. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذه الطائرات أسفرت عن إصابة ما يصل إلى 40 جنديا.

    واعترف مسؤول إسرائيلي إن هذه الطائرات المسيرة يصعب رصدها وتحييدها لصغر حجمها، ولأن طواقم حزب الله التي تعرف تضاريس المنطقة جيدا تجعلها تحلق « على ارتفاع منخفض وبسرعة بطيئة ».

    وذكر مركز أبحاث ألما الإسرائيلي إن هجمات حزب الله خلال فترة وقف إطلاق النار اعتمدت في الغالب على الطائرات المسيرة، وإن نشر لقطات مصورة لها كان له « أثر نفسي كبير ».

    ويقول منتقدون في إسرائيل إنه كان ينبغي إيجاد حلول منذ فترة. وصرح المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لتناوله مسائل حساسة، إنه لا يوجد حل سريع. وأضاف أن المؤسسة الإسرائيلية تدرس الوضع في أوكرانيا وخطرالطائرات المسيرة منذ أكثر من عام.

    وأشار المسؤول العسكري إلى أنه بينما يجري تطوير حلول عالية التقنية، سيتم نشر حلول منخفضة التقنية، مثل الشباك، ومن المتوقع أن تسهم التحسينات التي أدخلت على بنادق الجنود في إسقاط الطائرات المسيرة أيضا.



    زلزال يهدد جيش تل أبيب

    في ظل أزمة غير مسبوقة يعيشها الجيش الإسرائيلي، بنقص القوى البشرية بدأت أصوات سياسية وعسكرية تتصاعد في تل أبيب للمطالبة بتنفيذ التجربة الأوكرانية لتجنيد « فيلق أجنبي » خاص بها.

    وكشفت تقارير إسرائيلية نشرت يوم 15 مايو 2026 عن تحذيرات صارخة من رئيس أركان الجيش، إيال زامير، الذي أعلن في جلسة مغلقة بالكنيست عن « رفع 10 أعلام حمراء قبل أن ينهار جيش الدفاع على نفسه »، مشيرا إلى نقص حاد في القوى البشرية. وبحسب بيانات الجيش، تقدر الحاجة الفورية بحوالي 15 ألف جندي إضافي، بينهم 9 آلاف مقاتل في الخطوط الأمامية، وهو رقم وصفت مصادر عسكرية أزمة تجاوز القدرة على الصمود.

    تأتي هذه الأزمة في وقت يتزايد فيه العبء الأمني على إسرائيل التي تخوض معارك متعددة منذ السابع من أكتوبر 2023، بينما تقدر تكلفة الجندي الاحتياطي على الاقتصاد بنحو 27 إلى 35 ألف شيكل شهريا، مما يثقل كاهل الميزانية والمستوطنين على حد سواء.

    في محاولة للخروج من المأزق، برزت فكرة استحداث « فيلق أجنبي إسرائيلي » كحل جذري، يقوم على استقطاب مقاتلين محترفين (مرتزقة) من الخارج مقابل رواتب مجزية، أسوة بما تفعله أوكرانيا التي نجحت في تجنيد حوالي 10 آلاف مقاتل من 75 دولة.

    يعتمد النموذج المقترح على إغراء المقاولين العسكريين الأجانب براتب شهري يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف دولار، وهو مبلغ ضخم مقارنة بالأجور المحلية أو حتى بالمبلغ الذي تدفعه أوكرانيا والذي يقدر بـ 3000-4000 دولار فقط.

    وستكون آليات الاستقطاب عبر تجنيد ما يقارب 12 ألف مرتزق، بتكلفة سنوية تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، سيتم تمويلها عبر احتياطيات النقد الأجنبي التي تبلغ ذروتها (236 مليار دولار، أي 38.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي(.

    ولضمان ولاء المقاتلين الاجانب، تقترح الخطة الإسرائيلية منح حق الإقامة الدائمة ثم الجنسية للراغبين بعد خدمة مدتها 5 سنوات.

    هذا النموذج، المستوحى من الفيلق الأجنبي الفرنسي الذي يقام على مبدأ « الفيلق هو الوطن »، يمكن أن يوفر حلا ديموغرافيا أيضا، من خلال استيعاب عائلات المقاتلين.

    وفي المقابل، يقر الخبراء بأن الفيلق الأجنبي لن يكون بديلا كاملا عن تجنيد الحريديم، بل « حلا تكميليا مؤقتا » لتخفيف الضغط.

    ويثير التحول نحو توظيف مرتزقة أجانب جدلا حادا في الرأي العام الإسرائيلي، حيث ينظر إليه على أنه تهديد لأسطورة « جيش الشعب » التي كانت تمثل بوتقة انصهار وطنية. المعارضون يحذرون من أن يصبح الجيش حكرا على « الفقراء والأجانب »، خاصة مع استمراء الطبقة المتوسطة والحريديم التهرب من الخدمة.

    وفي ظل هذه الانتقادات، تستعد إسرائيل لدخول فصل جديد في تاريخها العسكري، حيث يبدو أن استيراد الدماء من الخارج أصبح الحل العملي الوحيد لاستمرار القتال، في الوقت الذي تتفكك فيه أعراف « الخدمة للجميع » تحت « وطأة سبع جبهات حرب ».

    عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب

    [email protected]

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرابة 300 ميل تفصل “أسطول الصمود” عن غزة و”سفن مجهولة” تتربص به

    العمق المغربي

    دخلت قوارب أسطول الصمود العالمي الذي انطلق من السواحل التركية، المياه الدولية ويواصل الإبحار نحو قطاع غزة. وأعلن الأسطول رصد “سفن مجهولة” قرب القوارب المشاركة في رحلته المتجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

    وأفاد مسؤولو الأسطول، مساء الأحد، أن الأسطول الذي كان يتحرك قبالة سواحل أنطاليا التركية قد وصل إلى المياه الدولية. وحسب نظام التتبع المنشور على الموقع الإلكتروني للأسطول، فإن المسافة المتبقية للوصول إلى غزة تُقدَّر بنحو 310 أميال بحرية.

    وذكر الأسطول، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، أنه رصد تحركات لسفن غير معروفة في محيطه، موضحا أنه رصد “سفن وزوارق سريعة” تتموضع أمام الأسطول وخلفه وعلى أحد جانبيه.

    والخميس، أبحر الأسطول بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

    ويضم الأسطول، أعضاء مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي” بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.

    وفي 29 أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ”أسطول الصمود” الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

    واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

    وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.

    والخميس، أبحر الأسطول بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

    ويضم الأسطول، أعضاء مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي” بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.

    وفي 29 أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ”أسطول الصمود” الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

    واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

    وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة تركية تسجن مغنيا 3 سنوات بسبب منشورات تدين هجمات إسرائيل على غزة

    العمق المغربي

    أفادت صحيفة “Yeni Akit” التركية بأن المحكمة الجنائية الابتدائية الحادية والعشرين في إسطنبول، قضت بسجن المغني التركي يشار إيبك لمدة ثلاث سنوات، في قضية رفعت ضده بسبب منشورات تدين أعمال إسرائيل في قطاع غزة.

    وأوضحت الصحيفة أن القضية الجنائية تم فتحها بناء على شكوى تقدمت بها مؤسسة الحاخام الأكبر لتركيا، وذلك على خلفية بعض التعبيرات التي استخدمها المغني في منشوراته التي تناولت الأحداث في القطاع الفلسطيني.

    وأشارت إلى أن منشورات إيبك تطرقت إلى ما وصفته بـ “الاغتيالات والهجمات الإسرائيلية” في القطاع.

    وذكرت المصادر أن هذا الحكم يأتي في سياق قطع تركيا لعلاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بعد بدء عمليتها العسكرية في غزة، حيث تقتصر العلاقات بين البلدين حاليا على التواصل عبر أجهزة الاستخبارات عند الضرورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لكتائب القسام عز الدين الحداد

    العمق المغربي

    أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا، اليوم السبت، عن اغتيال عز الدين الحداد، الذي وصفه بالقائد العسكري لكتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في غارة على مدينة غزة.

    وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع جهاز الشاباك، إنه “قضى على المدعو عز الدين الحداد”، معتبرا إياه “قائد الجناح العسكري لحماس ومن آخر قادة حماس الكبار الذين كانوا يقفوا خلف مجزرة السابع من أكتوبر الدموية”.

    وأضاف البيان أن الحداد كان ضالعا، على مدار الحرب، في احتجاز عدد من المختطفين الإسرائيليين لدى حماس، كما أنه “أدار منظومة احتجاز المختطفين في قبضة حماس وأحاط نفسه بمختطفين إسرائيليين بهدف منع تصفيته”.

    وتابع أن الحداد يعد من أقدم قادة الحركة، حيث انضم إلى صفوفها في فترة تأسيسها، وتولى سلسلة من المناصب البارزة، من بينها قائد لواء مدينة غزة، كما أشرف على التخطيط والتنفيذ لهجوم السابع من أكتوبر وإدارة القتال ضد القوات الإسرائيلية.

    ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تقييم للوضع إن العملية تمثل “نجاحا عملياتيا مهما” و”إغلاق دائرة مهم”، مشيرا إلى أن اسم الحداد طُرح مرارا من قبل المختطفين العائدين باعتباره “أحد المسؤولين الرئيسيين عن مجزرة السابع من أكتوبر”.

    وأكد زامير أن الجيش سيواصل ملاحقة ومحاسبة كل من كان جزءا مما وصفه بـ”مجزرة السابع من أكتوبر”، موجها بالحفاظ على جاهزية عملياتية عالية والرد بشكل فوري على أي محاولة للمساس بالقوات الإسرائيلية.

    ومن جهته، أكد مصدر في حركة حماس لقناة “الجزيرة” القطرية، “استشهاد قائد كتائب القسام عز الدين الحداد في غارة إسرائيلية على مدينة غزة مساء أمس الجمعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب في الشرق الأوسط تعزز تقارب الإمارات مع إسرائيل على حساب حلفائها التقليديين

    بعد الهجمات الإيرانية المكثفة التي استهدفتها، مهددة صورة الإمارات كوجهة جذابة ومستقبلها كمركز مالي، بدا أن أبوظبي تعزز تقاربها مع إسرائيل، ما قد يخلق توترا مع حلفائها التقليديين في الخليج ويعمق خلافها مع طهران.

    ويرى محللون أن الإمارات، التي يتألف 90% من سكانها من المقيمين الأجانب، والتي استعانت بأنظمة دفاع جوي إسرائيلية خلال تصديها لأكثر من 2800 طائرة مسيرة وصاروخ من إيران، تضع أمن أراضيها فوق كل اعتبار، سعيا للحفاظ على نموذج اقتصادي قائم على الاستقرار.

    في الوقت ذاته، يبقى التوتر قائما بين الإمارات والسعودية، وإن غير معلن، على خلفية الحرب في اليمن والتنافس الاقتصادي وعلى النفوذ… ولم يساهم قرار أبوظبي المفاجئ بمغادرة منظمة « أوبك » التي تقودها السعودية، في تهدئة الأمور. ويؤشر كل ذلك إلى إمكانية إعادة رسم معادلات العلاقات في الخليج.

    وتقول سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز تشاتام هاوس للأبحاث، « الإمارات تفكر في المستقبل، وترى في إسرائيل أفضل شريك أمني يمكنه توفير الدعم اللازم لتعافيها الاقتصادي ».

    وتعد الإمارات أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ومن بين قلة من الدول العربية التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل في إطار الاتفاقات الإبراهيمية عام 2020. لكن حرب غزة في العام 2023 جعلت مسألة التطبيع أكثر حساسية في العالم العربي.

    وعززت أبوظبي علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل حتى بعد أن أشعل البلدان فتيل حرب سعت أبوظبي لتجنبها، لترد إيران على هجومهما عليها بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على الإمارات خصوصا وغيرها من دول الخليج.

    وأكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الثلاثاء، أن هذه الدولة زودت الإمارات بمنظومة قبة حديدية وأفراد لتشغيلها خلال الحرب مع إيران.

    في المقابل، انتقد مسؤولون إماراتيون دولا عربية دون تسميتها، متهمين إياها بإظهار تضامن أجوف طوال فترة الحرب.

    ويرى نديم قطيش، الإعلامي اللبناني الإماراتي والمستشار السياسي المقرب من الحكومة في الإمارات، أن تعامل بعض الدول لم يرق إلى المستوى المطلوب، « في حين كان هذا أخطر تهديد وجودي واجهناه منذ تأسيس الدولة ».

    ويضيف « لكن في هذه الحرب، وقف الإسرائيليون إلى جانب الإمارات عندما كان عليهم الوقوف إلى جانبها ».

    حساسيات

    وتوقف مسؤولون في الإمارات أحيانا عند مسألة التعاون مع إسرائيل كنموذج يحتذى به لمنطقة الخليج ما بعد الحرب.

    وصرح مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش الشهر الماضي بأن النفوذ الإسرائيلي والأميركي في الخليج سيزداد نتيجة « استراتيجية » إيران في المنطقة.

    حتى الآن، البحرين والإمارات هما الدولتان الخليجيتان الوحيدتان اللتان تربطهما علاقات مع إسرائيل، فيما تنظر دول أخرى بشكل متزايد إلى الأمر على أنه عامل مزعزع للاستقرار.

    وفي ظل الحساسيات المرتبطة بكل ما يمت إلى العلاقات العربية مع إسرائيل بصلة، تحرص الإمارات على عدم الحديث علنا عن أي تطور في العلاقات.

    فبعد أن أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأربعاء، أن هذا الأخير عقد اجتماعا « سريا » مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان خلال الحرب مع إيران، نفت أبوظبي الأمر.

    ويرى أندرياس كريغ، الخبير في الشؤون الأمنية في جامعة « كينغز كولدج » اللندنية، أن الكشف عن الزيارة كان بالنسبة لنتانياهو وسيلة لإبراز نقطة قوة مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل.

    وتقول وكيل « يروج الإسرائيليون لهذه العلاقة على أنها أكثر مما هي عليه فعلا »، مضيفة بأنها « أقرب إلى شراكة عملية في المجالين الأمني والاقتصادي ».

    وتضيف أن الإمارات ستواصل تنويع شراكاتها، وتوسيع علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين والآسيويين الذين يمثلون ركيزة أساسية لدفاعها واقتصادها.

    التوتر الإماراتي السعودي 

    خلقت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية تحديات للدولة الخليجية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

    وبحسب محللين، فإن مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي، وحليف رئيسي لواشنطن يستضيف حضورا عسكريا أميركيا، وبلد عربي مسلم تربطه علاقات مع إسرائيل، كلها عوامل جعلتها هدفا رئيسيا لإيران. بالإضافة إلى أن مواقف الإمارات ردا على الهجمات الإيرانية كانت الأكثر حزما بين دول الخليج.

    وساهم تعزيز الإمارات تقاربها مع إسرائيل في إبراز حجم التوتر المتنامي بين أبوظبي والرياض، لا سيما بعد الخلاف بين الجارتين بشأن اليمن منذ كانون الأول/ديسمبر.

    واتخذت الإمارات موقفا أكثر تشددا تجاه إيران مقارنة بجيرانها، واصفة إياها بالعدو. في المقابل، شددت السعودية مواقفها من إسرائيل، لا سيما منذ الحرب في قطاع غزة وتراجع فرص إقامة علاقات دبلوماسية بينهما.

    وكانت مفاوضات برعاية أميركية جارية لتطبيع العلاقات السعودية-الإسرائيلية، وقد علقت عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل فتيل الحرب المدمرة في غزة.

    واتهم المدير العام السابق للمخابرات العامة السعودية الأمير تركي الفيصل، في مقال نشر مؤخرا، إسرائيل بالتخطيط « لإشعال حرب » بين السعودية وإيران في محاولة لفرض « إرادتها على المنطقة ».

    ويقول قطيش، في إشارة إلى موقف الإمارات، « هناك من يصرون على فكرة الهيمنة الإسرائيلية، وهناك من هم أكثر واقعية، وينظرون إلى إسرائيل كأي دولة أخرى… يمكننا إدماجها » في المنطقة.

    عن (أ.ف.ب)

    إقرأ الخبر من مصدره