Étiquette : 19

  • إسبانيا تعلن قائمة المونديال.. ولأول مرة بلا اي لاعب من ريال مدريد

    العرائش نيوز:

    إسبانيا تعلن قائمتها لكأس العالم 2026: تاريخ دون ريال مدريد وجوه جديدة تتصدر المشهد

    كشف لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عن القائمة النهائية للمونديال المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، وضمت القائمة 26 لاعبًا.

    لأول مرة في التاريخ: ريال مدريد خارج حسابات “لا روخا”

    في تطور لافت، خلت القائمة الإسبانية تمامًا من أي لاعب من ريال مدريد لأول مرة على الإطلاق، وهو قرار مفاجئ من المدرب. كما شهدت القائمة غياب روبن لو نورماند، أحد الركائز الأساسية في فترات سابقة، إلى جانب دين هويسن.

    دماء جديدة في تشكيلة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجائحة القادمة.. إيبولا وهانتا يكشفان هشاشة العالم

    العرائش نيوز:

    بعد أكثر من أربع سنوات على جائحة كوفيد-19، يعود السؤال الذي ظن العالم أنه تجاوزه إلى الواجهة من جديد: هل أصبح النظام الصحي العالمي أكثر قدرة على مواجهة الأوبئة، أم أنه لم يتغير إلا على مستوى الخطاب؟

    وبين تفشي فيروس إيبولا في شرق أفريقيا وظهور حالات من فيروس هانتا على متن رحلة سياحية في جنوب الأطلسي، تتقاطع تغطيات وتحليلات صحف أمريكية وبريطانية، بينها فاينانشيال تايمز وغارديان ونيويورك تايمز ، عند خلاصة واحدة: العالم ما زال يعمل بمنطق ردّ الفعل لا الوقاية، وبمنطق إدارة الأزمة لا منعها.

    في الحالة الأفريقية، تكشف تقارير فايننشيال تايمز، في تقرير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج إعدادية الشرف بمراكش بالجائزة الكبرى للملتقى الوطني لمسرح إعداديات الريادة

    آلت الجائزة الكبرى للملتقى الوطني لمسرح إعداديات الريادة لسنة 2026 إلى مسرحية “زهرة بلا موسم” التي مثلت الإعدادية الرائدة الشرف التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، وذلك خلال حفل الاختتام الذي احتضنه المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط.

    وشهدت التظاهرة، التي نظمتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع جمعية إيسيل للمسرح والتنشيط الثقافي، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 23 ماي الجاري، مشاركة 12 مؤسسة تعليمية عمومية تمثل مختلف جهات المملكة.

    وقد تم خلال الحفل توزيع 12 جائزة أخرى، همت مختلف الجوانب الفنية والإبداعية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يصدر سندات بقيمة 2,25 مليار أورو

    أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية أن المملكة المغربية أصدرت، في 19 ماي الجاري، سندات في السوق المالية الدولية بقيمة 2,25 مليار أورو، مقسمة على شريحتين. وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أن “الشريحة الأولى، ومدتها 8 سنوات، تهم مبلغ 1,25 مليار أورو، وتم إصدارها بهامش مخاطر (Spread) يبلغ 170 نقطة أساس وبسعر 99,402 في المائة، لتتيح بذلك معدل عائد قدره 4,842 في المائة وقسيمة (coupon) بنسبة 4,750 في المائة. أما الشريحة الثانية، ومدتها 12 سنة، فتهم مبلغ 1 مليار أورو، وتم إصدارها بهامش مخاطر يبلغ 200 نقطة أساس وبسعر 98,570 في المائة، لتتيح معدل عائد قدره 5,289 في المائة وقسيمة بنسبة 5,125 في المائة”. وأضاف المصدر ذاته أن هذه العملية، التي قادتها وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، رفقة وفد من مديرية الخزينة والمالية الخارجية، لقيت نجاحا كبيرا لدى المستثمرين الدوليين. وتندرج هذه العملية في إطار استراتيجية الموازنة بين مصادر التمويل الداخلي والخارجي، حيث مكنت المغرب من تحديد مراجع جديدة في الشق المتعلق بعملة الأورو. وحظي هذا الإصدار، الذي تم وضعه لدى مستثمرين رفيعي المستوى مع دفتر طلبات بلغ 5,2 مليار أورو، بتنوع جغرافي واسع، مما يعكس الثقة التي يتمتع بها المغرب لدى الأوساط المالية الدولية. يشار إلى أن هذه الصفقة، التي نفذت لأول مرة في صيغة التداول اليومي (Intraday)، تأتي عقب الجولة الترويجية غير المرتبطة بصفقة محددة (non-deal roadshow) التي تم تنظيمها في شتنبر 2025 بآسيا. وشكلت هذه العملية مناسبة جديدة لتسليط الضوء على الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، ومتانة إطارها الماكرو-اقتصادي، فضلا عن دينامية الإصلاحات التي تم إطلاقها تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس. وتم تنفيذ هذا الإصدار وفق تنسيق (144A/RegS) لضمان مشاركة واسعة للمستثمرين في جميع أنحاء العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • درنا ف”كود” دورة فسواق جهة بني ملال. الثمن كيطلع باش كيقرب العيد والشناقة كيتحداو: المنع ما هبطش السومة

    كود – عثمان الشرقي //

    على طول جوج سيمانات، دارت “كود” جولة ميدانية فعدد من أسواق الغنم فجهة بني ملال خنيفرة، باش تواكب وضعية السوق قبل عيد الكبير، وسط ترقب كبير بين الباعة والشراية، واختلاف فالثمن من سوق لسوق، حسب الطلب و نوعية الحولي، واقتراب موعد العيد.

    فمدينة زاوية الشيخ الأطسية، اللي زارتها “كود” نهار الأربعاء 13 ماي، بان السوق ناشط نسبياً، خصوصاً مع الحضور القوي ديال سلالة “البرݣي” اللي كتميز مناطق الأطلس المتوسط،وسط الرحبة كانو مئات الريوس ديال الغنم مستفّة، مع حركة بيع متوسطة، فحين عدد من الكسابة فضلو البيع بالجملة للشناقة باش يتفكو من مصاريف العلف والنقل اللي طالعة، خصوصاً وأن بزاف منهم جايين من مناطق بحال كلموس وخنيفرة وآيت إسحاق وعمق الجبال .

    https://www.facebook.com/share/v/1Cp2Urxhiz/

    وفالجولة وسط السوق، قالو عدد من المواطنين لـ”كود” باللي الثمن مازال ما تابتش، وحسب المعطيات اللي جمعتها “كود”، فالأثمان تراوحات ما بين 2000 درهم حتى لـ6000 درهم، حسب الحجم والسن ديال البهيمة، كيف ما اعتابر عدد من المواطنين أن الثمن باقي “موالِم” مع جودة الغنم المعروض.

    أما نهار الثلاثاء 19 ماي، وفزيارة لسوق جبلي بمنطقة إغرم علام، فبان السوق ضعيف  من ناحية الحركة التجارية، حيث بزاف ديال الباعة كانو كيتسناو نهار 20 ماي، اللي كيتزامن مع خلاص الموظفين، على أمل يطلع الثمن شوية، أما أثمنة الجديان فكانت كتبدا من 650 درهم حتى لـ1400 درهم.

    https://www.facebook.com/share/v/1c8rRQCFWA/

    وفسوق أبي الجعد، اللي زارتو “كود” نهار الخميس 21 ماي، كان الإقبال قوي من طرف عشاق السلالة الصفرا، سوا من المحليين أو من ناس جاو من مدن أخرى بحال كازا وبرشيد ،وبالنسبة لثمن “المليح”، فكيبدا من 3000 درهم حتى لـ9000 درهم. واحد من المواطنين قال لـ”كود” إن السوق “ما مالح لدما مسوس”، بمعنى أن كل واحد يقدر يلقى البهيمة اللي تناسبو حسب القدرة الشرائية ديالو.

    https://www.facebook.com/share/v/1BdZ4nV7aN/

    أما نهار الجمعة 22 ماي، فسوق أولاد عيش فسهل تادلة عرف إقبال قوي بزاف، لدرجة أن الطلب فاق العرض، الشي لي  تسبب فزيادة فالثمن تراوحات ما بين 1000 و1500 درهم مقارنة مع الأسواق اللي دازت منها “كود” قبل ،عدد من المواطنين أكدو لـنا أن الثمن طالع مقارنة مع جودة السلعة المعروضة، وماكانوش متوقعين  الغلا يوصل لهاد المستوى.

    واحد من “الشناقة” اللي هضرات معاه “كود” صرّح باللي منع “الحرايفية” ما عطاش نتيجة ، وانما زاد الوضع صعاب على الكسابة والعيادة، كيف ما قال حرفياً: “حنا كنربحو غير بين 100 و200 درهم فالبهيمة فنفس السوق”.

    وزاد نفس السيد أن “الشناق” ماشي غير سمسار، ولكن كيدير بزاف ديال الأدوار وسط السوق، بحال التوسط بين البايع والشاري، والترويج للسلعة، ويجيب الكليان، والتفاوض على الثمن، وحتى تقلاب البهيمة واش فيها شي عيب، وأضاف: “حنا الحرايفية كنخدمو طول العام ماشي غير فالعيد”، وأكد  أن المهنة خاصها تنظيم وتقنين عوض المنع المفاجئ، وأن منع “الشناقة” ما خلاش الثمن يهبط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغباء الفقهي


    أحمد عصيد

    نشر الفقيه أحمد الريسوني مقالا على صفحته الفيسبوكية بعنوان: “الغباء الاصطناعي أيضا”، اعتبر فيه أن الملاحدة واللادينيين والمثقفين التنويريين والحداثيين جميعهم “أغبياء” لأنهم يشككون في الأجوبة الجاهزة التي يطمئن إليها الفقيه ومريدوه، ويقومون بتعطيل العقل البشري الذي بطبيعته ـ حسب الفقيه ـ يؤدي نظره إلى إثبات الحقائق الدينية كما يتصورها أهل التقليد ويعتبرونها حقائق مطلقة لا يأتيها الباطل، ويعتبر الإيمان بها “ذكاء” وفطنة. ولهذا نعت الفقيه نفسه على صفحته بنعت “العلامة” الذي معناه في اللغة العربية صيغة مبالغة لكلمة “عالم”، ويقصد به الشخص واسع المعرفة إلى درجة استثنائية، فلنقم بفحص ذكاء الفقيه و”علمه الاستثنائي” من خلال تفكيك خطابه ونقد مضامينه:

    يبدأ الفقيه “العلامة” مقاله بالحديث عن الذكاء الاصطناعي في عصرنا، ويتخيل القارئ أن ما أورده الفقيه مقدمة لكي يخوض بعدها نقاشا معاصرا بوسائل علمية ومرجعيات حديثة، لكن ما سيكتشفه القارئ بعد ذلك أن الفقيه لا يعرف من الذكاء الاصطناعي إلا الإسم، لأن كل ما أورده يعود إلى أفكار ومعطيات متقادمة مضى عليها قرون طويلة، وإليكم مصادر “العلم” عند الشيخ مرتبة كما اعتمدها في مقاله:

    ـ القاضي أبو بكر بن العربي (القرن الخامس الهجري) / بيت شعري لأبي العتاهية (من القرن الثالث الهجري) / “تلبيس إبليس” لابن الجوزي (القرن السادس الهجري) / “منهاج السنة” لابن تيمية (القرن السابع الهجري) / “فوات الوفيات” لابن شاكر (القرن الثامن الهجري) / بيت شعري لشاعر يُدعى أبو خراش الهذلي (من القرن الأول الهجري) / بيت شعري للمتنبي (من القرن الرابع الهجري). هذه هي مصادر الشيخ في “المعرفة العلمية” التي اعتمدها في مقاله المذكور.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويبدو منذ البداية أن “العلامة” ينطلق من مفهوم غريب للذكاء البشري، حيث اعتبر أن الذكاء هو ما يؤدي إلى القناعات الدينية باعتبار العقل بـ”طبيعته” حسب الفقيه قد وهبه الله للإنسان ليدرك به الحقائق الدينية، التي لا يخالفها إلا “الأغبياء”، وقد أوقع الشيخ نفسه في ورطة كبيرة لأن الذكاء البشري لم يقف أبدا عند هذا الحد كما يدلّ على ذلك تاريخ الأفكار، حيث نجد أن عقلاء النوع البشري ومنذ القديم إلى اليوم، وعباقرة البشرية في مختلف الفنون والعلوم الذين صنعوا مجد الحضارة الإنسانية، لا تتوافق أفكارهم بالضرورة مع قناعات الشيخ “العلامة” ، فإذا أخذنا واحدا من أعظم عبقريات العلوم في عصرنا وهو ستيفن هاوكينغ، فسنجد حسب تعريف الريسوني للذكاء بأنه شخص “غبي”، لأن هذا العالم الكبير قال إن كل الاكتشافات العلمية التي وصلت إليها البشرية حتى الآن لا تسمح لنا بالقول بصحة المضامين الدينية التي يعتقد بها البشر. وقد ذكرني نعت “الغباء” عند الريسوني بشخص أخر ينتمي إلى نفس التيار الديني السياسي المتشدّد، والذي نعت هاوكينغ بعد وفاته بأنه “أبلد من حمار”، والمصيبة أنه فعل ذلك في مدرج جامعة وأمام الطلبة، في الوقت الذي كانت فيه جامعات العالم أجمع تحتفل بفقيد الفيزياء وبمؤلفاته العلمية العظيمة (أنظر مقالي “أذكى من هاوكينغ وأبلد من حمار”).

    ولتصحيح فكرة الشيخ نؤكد بأن “الذكاء” يعني مجموع المهارات والعمليات والملكات الذهنية التي تبرز من خلالها قدرة الإنسان على الفهم والملاحظة والمقارنة والتحليل والتفكيك والنقد والتركيب والتنظيم، ومواجهة مشكلات الواقع وإيجاد حلول لها وتناول المشكلات النظرية، وتدبير شؤون محيطه والتكيف مع المواقف المتجددة باعتماد الخبرات المتراكمة والتطور النوعي لها، وهذا المعنى لا علاقة له مطلقا بالإيمان أو عدمه، لأن البشر يستعملون ذكاءهم سواء من أجل الإيمان أو في الاتجاه المعاكس، إذ نجد نفس الأسئلة تلقى أجوبة ذكية مختلفة، يبنيها كل طرف بذكائه الخاص ويضفي عليها منطقه الخاص، وهذا ما جعل الحضارة الإنسانية مجالا خصبا للتبادل والحوار بين البشر من مختلف التيارات والمدارس والمذاهب.

    فالقول بأن الإيمان “ذكاء” طبيعي والإلحاد “غباء” هو ضرب من المراهقة الفكرية لا موجب له ولا أساس له في العلم.

    قال الشيخ متحدثا على الملحدين: “يزعمون حتى إنكار خالقهم ورازقهم ونفيَ وجوده بالمرة، مع أن هذا الإنكار غير ممكن أصلا”. وكيف يحكم الشيخ بأن هذا الإنكار غير ممكن أصلا وهو يورده عند غيره مجسدا في موقف يقيني لا يقل يقينا عن طمأنينة المؤمن نفسه ؟

    لا يعرف الشيخ بأن عدد الأجوبة الجاهزة التي سيقدمها على وجود الله تساوي عدد الأدلة على عدم وجوده، لأنه بصدد موضوع ميتافيزيقي لا يوجد حوله جواب نهائي بأدلة قطعية إلى يومنا هذا، وإنما هو موضوع خلاف أبدي بين البشر، والدليل على ذلك أن البلدان الراقية اليوم والتي تحتل الصفوف الأولى في جودة التعليم والحكامة والنظافة والنزاهة والحريات والديمقراطية، والتي تعكس مستوى عاليا من “الذكاء” في تدبير شؤونها، لا تتدخل في إيمان الأفراد بل تترك الاختيار الحرّ لهم في ذلك، نظرا لإيمانها بأن الموضوع خلافي بامتياز. والملفت للانتباه أن هذه البلدان تصل فيها نسبة الإلحاد أحيانا إلى ما يتجاوز نصف السكان، كالنرويج والدانمارك والسويد والفنلند وسويسرا وكندا وغيرها، لكنها هي التي يوجد فيها درجة إيمان عليا بحقوق وواجبات المواطنة وبالثقة في الدولة والمؤسسات وضرورة احترام القانون. بينما في بلدان العالم الذي ينتمي إليه الريسوني نجد نسبة عليا من الإيمان بالدين في مقابل تردّ فاضح في الإيمان بباقي مقومات الحياة الكريمة المشار إليها في البلدان الأخرى، وعلى رأسها احترام القانون والنزاهة والأمانة. ولو كان الشيخ ذكيا لانصرف إلى دراسة أسباب السقوط الأخلاقي لمعظم المسلمين وسط تزايد الهوس الديني لديهم.

    لقد كتبتُ مرة أن “الخلاف الأبدي بين المؤمنين والملحدين يُضحكني، كما تُشعرني بالشفقة حرب “البراهين” بين الطرفين، فالمشكل ليس في وجود الله من عدمه، بل فيما نُسنده إليه من أعمال لا نريد تحمل مسؤوليتها”. فالغباء هو الاستمرار في محاولة محو الاختلاف بين البشر، والذي شهد القرآن نفسه بأنه حكمة إلهية.

    كتب الشيخ “العلامة” يقول: “بل إن الأبحاث والحقائق العلمية الكونية اليوم، تكشف أن في كل شيء آيات لا تحصى، تدل على البارئ المصور، الواحد الأحد”. وهذا قول باطل من عدة وجوه، حيث لم يسبق للمجتمع العلمي العالمي أن أجمع على فكرة دينية أو عاطفية كهذه، لأن ذلك لا يدخل ضمن اختصاص العلماء، ولأن العلوم لا توجد لها غائية دينية تسعى لإثباتها، كما أن الهاجس الديني أمر شخصي لا يحضر في مختبرات البحث، وإنما الهدف الرئيسي من البحث العلمي هو تحقيق المزيد من الاكتشافات لحقائق الوجود والظواهر الطبيعية والكونية بمنطق العلم لا بانحياز ديني أو وجداني. كما أن الشيخ “العلامة” وقع في خطأ فادح آخر بسبب اختزاله للبشرية جمعاء في نفسه ومَن على مذهبه، فالقول إن الحقائق العلمية تكشف عن حقيقة دينية هو رأي بعض المؤمنين، بينما ينقسم نادي البشرية المكون من 8 ملايير نسمة إلى الفئات التالية في النظر إلى الموجودات:

    ـ المؤمنون بالأديان المختلفة وما تفرع عنها من مذاهب وشيع وطوائف، والذين يزعمون أن لديهم أجوبة نهائية وقطعية، ولكنهم حاربوا بعضهم بعضا بسبب عدم اتفاقهم حتى على مفهوم الألوهية نفسه. بل إنهم حاربوا بعضهم بعضا حتى وهم مجمعون على نفس الإله ونفس الكتاب ونفس النبي كما هو شأن المسلمين.

    ـ المتصوفة والروحانيون وأصحاب المواجد والأحوال في مختلف الثقافات والذين يتجاوزون الأديان إلى فكرة “الاتحاد” المباشر مع المطلق أو “الحلول” أو غيرها من الأفكار التي أنكرها فقهاء الأديان واضطهدوا أهلها.

    ـ الملحدون: الذين يزعمون أن لهم جواب قاطع ونهائي على عدم وجود قوة خفية وراء الظواهر.

    ـ اللادينيون: الذي لديهم يقين بأن الأديان صناعة بشرية بسبب ما فيها من تناقضات وأخطاء. ولكنهم لا جواب نهائي لديهم في نفي أو إثبات فكرة الألوهية.

    ـ الربوبيون: الذين يؤمنون بوجود قوة وراء ظواهر الكون لكنهم لا يؤمنون بتدخلها في شؤون البشر وبعث الرسل والأنبياء، ومعاقبة الناس بالنار وجزائهم بالجنة.

    ـ اللاأدريون: الذين يعتبرون أن معرفة الله والحقائق الماورائية أمر غير ممكن على الإطلاق، وأن كل الأجوبة الجاهزة التي يتداولها البشر ليست مقنعة وغير صحيحة.

    فإذا تحلى الشيخ العلامة ببعض التواضع و”الذكاء” فسيفهم بأن الأمر أكثر تعقيدا من الأفكار السطحية التي تورط فيها بهذا الصدد.

    وسوف نغض الطرف عن الأخطاء التي ارتكبها الشيخ في حق “السوفسطائيين” و”فلسفة العبث” والسياقات التاريخية للأفكار، وغيرها من المذاهب التي لم يعط نفسه الوقت الكافي لمعرفتها والإحاطة بها.

    وقد ربط الشيخ ظواهر التشكك والحيرة والأسئلة القلقة بـ”اضطرابات نفسية أو اجتماعية”، ونحن نسأل الشيخ العلاّمة هل يوجد ملحد أو لا ديني أو ربوبي أو صوفي واحد في بلداننا وضع حزاما ناسفا وانفجر داخل مؤسسات أو ظل يصرخ بصوت عال محرضا على غيره أو قام بتشكيل جماعة أو خلية مسلحة، أو وضع لوائح اغتيال الآخرين بسبب اختلافهم معه في الدين أو حتى في تفسيره، أو دعا إلى “الفتنة” و”الحرب الأهلية” بسبب مناقشة مدونة الأسرة، مَن الأجدر أن يكون في مصحة نفسية ؟

    والمضحك ما أورده الشيخ “العلامة” حول “فئة عُبّاد الحكام”، معتبرا إياهم من الفرق الضالة التي انتقدها، والحقيقة أنه بذلك قد كفانا تعب الرد عليه، لأنه عندما ترأس منظمة “اتحاد علماء المسلمين” التابعة لقطر، لم يذخر وسعا في تنفيذ الخطط التي كانت تُملى على فقهاء “الإخوان المسلمين” من طرف حكام الدويلة التي كانت تخطط لإسقاط أنظمة المنطقة كلها لولا يقظة الشعوب سنة 2011، والتي أدت إلى خراب سوريا التي نادوا فيها بـ”النفير” استجابة للطلب القطري، ولم يعتذروا أبدا عن عواقب أفعالهم الذميمة. ولقد كان الشيخ معارضا صلبا وشرسا للنظام السياسي في بلده المغرب، لكنه كان خنوعا ذلولا منقادا لقطر، لهذا السبب بالذات لا يكتسي كلامه عن “عُبّاد الحكام” أية قيمة لا معرفية ولا أخلاقية.

    كتب الفقيه “العلامة” يقول: “وطائفة منهم يرون أنفسهم فلاسفة مفكرين، وحكماء متنورين، فليسوا بحاجة إلى من يعلمهم، بل منهم يتعلم الناس”. وقد أخطأ الشيخ وتجنّى على الفلاسفة والتنويريين لأنهم لا يتوقفون عن البحث والسؤال، بينما يتحدث الشيخ من خلال “فن الأجوبة الجاهزة” باعتباره يمثل العارف المطمئن إلى حقائق نهائية، ولهذا ليس لديه ما يضيفه إلى الحصيلة المعرفية في عصرنا، مما يفسر إصراراه على تذكيرنا بمعارف متقادمة تعود إلى العصور الوسطى.

    ومن النكات الواردة في مقال الريسوني هذه العبارات: “وقد قيل لأحد الملحدين: لماذا لا تقرأ القرآن وتتدبره، للتعرف مباشر على حقيقته ؟ فقال: حاولت ذلك مرة، فبدا لي أنه سيقلب حياتي رأسا على عقب، فتركته، ولا أريد العودة إليه”. من هو هذا الشخص الملحد ؟ وما المرجع الذي استند إليه الكاتب ليتحدث عنه ؟ أ لهذا الحد يستخفّ العلامة بعقول الناس ويستغفلهم ويعاملهم كأطفال ؟

    والآن لنفحص عن قرب “ذكاء” الشيخ وفطنته وقدرته على استعمال ملكات عقله الطبيعي الذي وهبه الله إياه كما قال، من خلال مواقفه السابقة المدونة في مقالات كتبها، أو التي عبّر عنها في حوارات صحفية: من الغبي حقا؟ هل الذي يعتبر العنف ضدّ المرأة جريمة ويطالب بإنهائه ؟ أم الذي كتب يبرّر العنف ضد النساء ويقول عنه إنه “ليس عنفا أصلا” بل هو “تأديب” ؟ ومن الغبي هل الذي دعا إلى حرية المعتقد وإقرارها في الدستور المغربي سنة 2011 باعتبار الدين الإسلامي دين حرية وليس إكراه، أم الذي اعتبر ذلك أمرا خطيرا وقال: إذا تقررت حرية المعتقد في الدستور “فلن يبقى لأمير المؤمنين مؤمنون يحكم عليهم”؟ من الغبي هل الذي يدعو إلى تمدرس الطفلات وعدم اغتصاب طفولتهن باسم الزواج إلى حين أن يتحقق لهن النضج النفسي والعقلي الضروري حتى يكنّ في مستوى المسؤولية العائلية الجسيمة، أم الذي يعتبر تزويج القاصرات “عِشرة حلالا” لا ينبغي منعها، دون أن تشمل بناته بالطبع كما يفعل “الأذكياء” جميعا، حيث يدعون إلى أمور مهينة لكرامة بنات الغير، بينما يختارون لبناتهم اختيارات أخرى، وهذه غاية “الذكاء”.

    من الغبي فعلا هل الذي طالب بمراجعة مدونة الأسرة طبقا لتحولات المجتمع المغربي واستجابة للفصل 19 من الدستور، أم الذي هاجم المؤسسات واعتبر أن الاجتهاد الفقهي الذي قام به المجلس العلمي تم تحت الإكراه، وهو كلام لا هدف من ورائه سوى إشعال نار الفتنة داخل بلده وإشاعة كراهية النساء عوض احترامهن.

    إن “ذكاء” الريسوني لا يتعدّى حفظ المتون والحواشي واجترار مواقف وآراء من سبقه بقرون، والدروس التي كان يلقيها في الجامعة حول “الفكر المقاصدي” ظلت أفكارا مجردة لا يستحضرها عند الحاجة إليها في لحظات المراجعات الكبرى، وهو “ذكاء” محدود لا يبدع جديدا ولا يثمر ثمرا طيبا، بل هو مدعاة للصدام والصراع والتباغض، لأن الدولة الحديثة بحاجة إلى عقول يقظة، مجتهدة، وقادرة على مواجهة التحديات المتلاحقة.

    لقد أورد الشيخ “العلامة” في مبتدأ كلامه جملا حول “الذكاء الاصطناعي” لكنه لم يستعمله،

    لماذا لم يدخل “العلامة” في حوار مع الذكاء الاصطناعي حول بعض أفكاره وقناعاته على ضوء الاكتشافات العلمية الكبرى والتحولات الصادمة لعصرنا، لا شك أن ذلك لن يعطيه أجوبة نهائية، لكنه سيساعده على إدراك معنى “النسبية”، ومعنى البحث والسؤال، ومعنى احترام الآخر المختلف، فيعلم أن الذكاء هو الإيمان بالعقل الذي لا حدود لطموحه في المعرفة والاكتشاف، وأن الغباء هو الاطمئنان التام إلى مضامين الكتب الصفراء القديمة واجترارها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللجنة المنظمة لمونديال 2026 تفرض العزل الصحي على المنتخب الكونغولي بسبب « إيبولا »

    الصحيفة من الرباط

    طلبت اللجنة المنظمة لكأس العالم 2026، المرتبطة بالبيت الأبيض، من منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية الالتزام بعزل صحي صارم قبل أقل من 19 يوما على انطلاق البطولة، في خطوة احترازية تهدف إلى منع تفشي فيروس إيبولا داخل صفوف البعثة وضمان سلامة المشاركين في المنافسات.

    وتشمل الإجراءات المفروضة على المنتخب البقاء في عزلة لمدة تصل إلى 21 يوما قبل السفر إلى مدينة هيوستن، مع التشديد على ضرورة عزل أي عناصر جديدة قد تنضم إلى الفريق بشكل منفصل عن المجموعة الأساسية، لتفادي أي احتكاك محتمل قد يؤدي إلى انتقال العدوى.

    وجاءت هذه التدابير في ظل تفشي جديد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “فيفا” تطلق بطاقة المشجع لمونديال 2026

    أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن اعتماد “بطاقة هوية المشجع” الخاصة بكأس العالم 2026، ضمن مبادرة جديدة تروم تطوير تجربة الجماهير خلال البطولة التي ستحتضنها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

    وأوضح “فيفا” أن هذه البطاقة ستكون متوفرة بشكل مجاني لكل حاملي تذاكر مباريات المونديال، حيث ستمكنهم من الاستفادة من مجموعة من المزايا الرقمية والتفاعلية، إضافة إلى كونها تذكاراً خاصاً يوثق حضورهم لأكبر تظاهرة كروية عالمية.

    وأشار الاتحاد الدولي إلى أن البطاقة ستأتي في صيغة مادية قابلة للتخصيص، وسيتم توزيعها عبر مراكز خدمات الجماهير الموجودة داخل الملاعب الـ16 التي ستستضيف مباريات البطولة، الممتدة على 104 مباريات.

    وسيتمكن المشجعون، عبر تقنية الربط بالهواتف الذكية، من الولوج إلى تجربة رقمية متكاملة تضم محتويات حصرية مرتبطة بالمونديال، من بينها مقاطع فيديو بتقنية الواقع المعزز، وخيارات تخصيص المنتجات الرسمية، إلى جانب مسابقات وجوائز ومعلومات آنية حول الملاعب وأجواء المباريات.

    وأكد “فيفا” أن الأجواء الاحتفالية الخاصة بيوم المباراة ستنطلق قبل ثلاث ساعات على الأقل من ضربة البداية، من خلال عروض فنية وترفيهية متنوعة حول الملاعب، مع تحديثات ومحتويات إضافية لفائدة حاملي بطاقة المشجع طيلة المنافسات.

    وشدد الاتحاد الدولي على أن البطاقة لا تُعد بديلاً عن تذكرة المباراة أو وثيقة سفر، كما أنها ليست شرطاً إلزامياً لدخول الملاعب، لكنها تمنح أصحابها امتيازات وتجارب تفاعلية إضافية خلال فعاليات كأس العالم.

    ومن المنتظر أن تعرف نسخة 2026 حضوراً جماهيرياً ضخماً، خاصة من الجماهير المغربية التي بصمت على حضور لافت في مونديال قطر 2022، الذي شهد الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي ببلوغه المركز الرابع عالمياً.

    وسيبدأ المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم يوم 13 يونيو بمواجهة قوية أمام البرازيل على أرضية ملعب نيويورك – نيوجيرسي، قبل مواجهة اسكتلندا يوم 19 يونيو في بوسطن، ثم اختتام دور المجموعات بملاقاة هايتي يوم 24 يونيو في مدينة أتلانتا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لترسيخ الهوية.. أكاديميون يوصون بإدماج الأدب والفنون الأمازيغية في المناهج التعليمية

    دعت أشغال الندوة العلمية الوطنية الأولى حول موضوع « تدريس اللغة الأمازيغية وتكوين مدرسيها: تحديات التكوين ورهانات التجديد الديداكتيكي »، إلى تشجيع إدماج الثقافة والأدب والفنون الأمازيغية داخل المناهج الدراسية، باعتبارها مداخل أساسية لترسيخ الهوية الثقافية وتنمية الكفايات التواصلية.

    وأشارت الندوة، التي احتضنتها المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، يومي 18 و19 ماي 2026، إلى « ضرورة بناء رؤية استراتيجية مندمجة للنهوض بتدريس اللغة الأمازيغية، وتعزيز تفعيل الطابع الرسمي لها في مجال التعليم، عبر تسريع وتيرة تعميم تدريسها أفقياً وعمودياً بمختلف الأسلاك والمستويات التعليمية ».

    وأوصى اللقاء، الذي نظمه مختبر التربية والعلوم الإنسانية واللغات، بمشاركة واسعة لأساتذة باحثين وخبراء ومختصين في قضايا التربية واللغة الأمازيغية من مؤسسات جامعية وبحثية وطنية ودولية، بـ »إعادة النظر في الشروط والتوصيفات المؤطرة لمباريات الولوج إلى مراكز التكوين والمدارس العليا للتربية والتكوين، بما يضمن إشراك الأساتذة المتخصصين في اللغة الأمازيغية في إعدادها وتأطيرها ».

    وفي السياق نفسه، شدد المشاركون على ضرورة « تعزيز التنسيق بين التكوين الجامعي والتكوين المهنن، بما يضمن بناء مسارات تكوينية منسجمة تحقق التوازن بين التأصيل النظري والكفايات المهنية التطبيقية، وتطوير المقاربات الديداكتيكية والموارد البيداغوجية الرقمية عبر توظيف الوسائط الحديثة والابتكار التربوي في تدريس اللغة الأمازيغية ».

    وشددت على أهمية « تشجيع البحث العلمي والإنتاج التربوي في مجال اللغة الأمازيغية من خلال دعم الدراسات الأكاديمية والأبحاث التطبيقية المرتبطة بديداكتيك الأمازيغية، ودعم إنتاج موارد تعليمية ووسائط رقمية باللغة الأمازيغية تستجيب لحاجيات المتعلمين والمدرسين بمختلف الأسلاك التعليمية ».

    وفي الإطار ذاته، برزت توصية بـ »تعزيز التكوين المستمر لفائدة مدرسات ومدرسي اللغة الأمازيغية بما يواكب المستجدات البيداغوجية والتحولات الرقمية في مجال التربية والتكوين، وتطوير آليات التقويم والتتبع البيداغوجي بما يساهم في تجويد التعلمات وتحسين الممارسة الصفية ».

    وأشارت إلى ضرورة « توسيع الشراكات بين الجامعة والمؤسسات التربوية ومراكز البحث من أجل تعزيز التنسيق العلمي وتبادل الخبرات والتجارب، والانفتاح على التجارب الوطنية والدولية في مجال تدريس اللغات وتكوين المدرسين، بغية الاستفادة من الممارسات الناجحة وتطوير النماذج التكوينية والديداكتيكية ».

    وجاء تنظيم هذه التظاهرة العلمية في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا تدريس اللغات وتكوين المدرسين، باعتبارها من الركائز الأساسية لإصلاح المنظومة التربوية والارتقاء بجودة التعلمات، إلى جانب التحولات الفكرية والتربوية التي أعادت الاعتبار للغات الوطنية بوصفها مكوناً أساسياً للهوية الثقافية وأداة للإنتاج المعرفي والتواصل المجتمعي.

    الجلسة الافتتاحية عرفت حضور مدير المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد، ومدير مختبر التربية والعلوم الإنسانية واللغات، إلى جانب ثلة من الباحثين والفاعلين التربويين، حيث أكدت الكلمات الافتتاحية على أهمية تعزيز البحث العلمي في ديداكتيك اللغة الأمازيغية، وتطوير مسارات تكوين المدرسين، ومواكبة التحولات التي يعرفها الحقل التربوي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يمنح الضوء الأخضر للحكومة لتطويق “شناقة” أضاحي العيد

    العمق المغربي

    صادق مجلس المنافسة، خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 21 ماي 2026، على اتخاذ الحكومة لتدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، وذلك بناء على طلب رأي استعجالي تقدم به رئيس الحكومة بتاريخ 19 ماي 2026.

    وأوضح المجلس، في رأيه عدد ر/26/3، أن الطلب يندرج في إطار مقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والتي تتيح للحكومة اتخاذ تدابير مؤقتة ضد الارتفاع أو الانخفاض الفاحش في الأسعار الناتج عن ظروف استثنائية أو وضعية غير عادية بشكل واضح في السوق.

    وأكد المجلس أن طلب الحكومة استوفى الشروط القانونية المطلوبة، بعدما تبين وجود ممارسات من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق، خاصة ما يتعلق بالمضاربة والزيادات غير المبررة في الأسعار، إلى جانب سلوكيات تهدف إلى التأثير المصطنع على توازن العرض والطلب، بما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمستهلكين.

    وأشار مجلس المنافسة إلى أن فترة عيد الأضحى تعرف سنوياً ارتفاعاً استثنائياً ومكثفاً في الطلب على الأضاحي بمختلف جهات المملكة، وهو ما يخلق ضغطاً متزايدا على قنوات التموين والتسويق، ويفتح المجال أمام بعض الممارسات المضارباتية والسلوكات المنافية لقواعد المنافسة الحرة والنزيهة.

    وأضاف أن بعض الوسطاء يلجؤون إلى إعادة البيع بغرض المضاربة أو التخزين غير المشروع للأضاحي بهدف خلق ندرة مصطنعة والتأثير المتعمد على مستويات الأسعار، ما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي للسوق والمس بشفافية المعاملات التجارية.

    واعتبر المجلس أن السوق المعنية توجد في “وضعية غير عادية بشكل واضح”، وهو ما يبرر اللجوء إلى التدابير المؤقتة المنصوص عليها قانوناً.

    وبناء على ذلك، قرر مجلس المنافسة قبول طلب الرأي المقدم من رئيس الحكومة، والموافقة على اتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، وذلك ابتداء من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية إلى غاية 3 يونيو 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره