Étiquette : 50

  • الصين تحقق إنجازاً غير مسبوق ببناء أطول « ناطحة أفقية » على الإطلاق

    أنهت الصين تشييد مشروع “ذا كريستال”، الذي يُصنف كأطول وأعلى ناطحة سحاب أفقية في العالم، بارتفاع يصل إلى 250 مترًا فوق سطح الأرض، وامتداد يبلغ 300 متر لربط أربعة أبراج شاهقة في قلب مدينة تشونغتشينغ عند ملتقى نهري يانغتسي وجيالينغ.

    ورغم أن مفهوم الجسور السماوية بين الأبراج سبق ظهوره في مشاريع عالمية مثل “مارينا باي ساندز” بسنغافورة، فإن “ذا كريستال” يُعد سابقة معمارية لكونه يربط أكبر عدد من الأبراج الرأسية ضمن هيكل أفقي واحد.

    وتولت شركة “كابيتالاند” الآسيوية تطوير المشروع باستثمار ضخم قُدر بنحو 1.1 مليار دولار، فيما واجه المهندسون تحديات تقنية معقدة خلال عملية البناء، خاصة أن الهيكل الخارجي يضم نحو 3 آلاف لوح زجاجي و5 آلاف قطعة ألومنيوم.

    وجرى تقسيم المبنى الأفقي، البالغ طوله 300 متر، إلى 7 أجزاء رئيسة، تم تصنيع بعضها مسبقًا على الأرض قبل رفعها إلى ارتفاع 250 مترًا بواسطة أنظمة هيدروليكية دقيقة لتجميعها في الهواء، بينما ثُبتت الأجزاء الأخرى مباشرة فوق الأبراج الداعمة.

    ويبلغ الوزن الإجمالي للإطار الفولاذي نحو 12 ألف طن، أي ما يعادل تقريبًا وزن برج إيفل، ما يعكس ضخامة المشروع وتعقيده الهندسي.

    ولا يقتصر “ذا كريستال” على كونه رابطًا بين الأبراج، بل يضم مرافق ترفيهية وسكنية متكاملة تشمل حدائق معلقة ومطاعم ومساحات للفعاليات وناديًا خاصًا، إضافة إلى مسبحين بطول 50 مترًا يطلان على أفق المدينة.

    كما تضم الناطحة منصة مراقبة بأرضية زجاجية تمتد على مساحة 1500 متر مربع، توفر للزوار مشاهد بانورامية واسعة لمدينة تشونغتشينغ المكتظة بالسكان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم اضطراب الأسواق الدولية.. نفقات المقاصة تتراجع بنحو 50 مليار سنتيم

    تم تنفيذ قانون المالية خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 في سياق دولي اتسم بتصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية، خصوصاً المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط، مما أثر على استقرار أسواق الطاقة وزاد من مناخ عدم اليقين بشكل مستدام، ومع ذلك سجلت نفقات المقاصة بالمغرب تراجعاً بنحو 50 مليار سنتيم (500 مليون درهم)، في حين ارتفعت مداخيل الدولة بـ10,1 مليارات درهم.

    وساهمت التساقطات المطرية المهمة المسجلة في إنعاش مختلف الأنشطة الفلاحية، كما تعكس ذلك التقديرات الأولية للمحصول الوطني من الحبوب، الذي يُتوقع أن يبلغ، خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، نحو 90 مليون قنطار.

    وفي المقابل، واصلت الأنشطة غير الفلاحية منحاها الإيجابي، رغم الاضطرابات الجزئية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية خلال الشهرين الأولين من السنة، والتي أثرت خصوصاً على قطاعي البناء والأشغال العمومية والصيد الساحلي والتقليدي.

    وأظهرت وضعية تحملات وموارد الخزينة، الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، إلى غاية نهاية أبريل 2026 تسجيل عجز في الميزانية بلغ 19,1 مليار درهم، مقابل 17,5 مليار درهم قبل سنة. ويعكس هذا التطور ارتفاع النفقات (+11,7 مليار درهم) بوتيرة تفوق ارتفاع المداخيل (+10,1 مليارات درهم).

    وسجلت المداخيل، على أساس صافٍ بعد خصم المبالغ المسترجعة والتخفيضات والإرجاعات الضريبية، ارتفاعاً بحوالي 10,1 مليارات درهم (+7,6%) مقارنة بنهاية أبريل 2025. أما المداخيل الجبائية، فقد حققت معدل إنجاز بلغ 36,4%، مع ارتفاع قدره 10,9 مليارات درهم (+8,9%) مقارنة بنهاية أبريل 2025.

    وحسب نوع الضريبة أو الرسم، فإن أبرز التطورات التي ميزت أداء المداخيل الجبائية مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2026 وبنهاية أبريل 2025 هي تلك المتعلقة بالضريبة على الشركات (IS)، التي سجلت ارتفاعاً قدره 9 مليارات درهم (+24,9%)، ويعزى ذلك أساساً إلى الدينامية الجيدة للأداءات التلقائية التي ارتفعت بـ8,9 مليارات درهم (+22,9%).

    أما الضريبة على الدخل (IR) فسجلت تراجعاً بـ1,2 مليار درهم (-4,3%). ويُفسر هذا التطور أساساً بالمداخيل الاستثنائية البالغة 3,8 مليارات درهم المسجلة في يناير 2025، المرتبطة بإجراء التسوية الضريبية الطوعية المنصوص عليه في قانون مالية 2024. وباستثناء هذه العملية الاستثنائية، كانت مداخيل الضريبة على الدخل ستسجل ارتفاعاً بنسبة 11,1%، مدفوعة خصوصاً بارتفاع الضريبة المقتطعة من أرباح تفويت القيم المنقولة (+1,8 مليار درهم) والضريبة المقتطعة من الأجور (+679 مليون درهم).

    وعلى مستوى الضريبة على القيمة المضافة (TVA)، فقد تم تحقيق ارتفاع بـ1,2 مليار درهم (+3,9%)، يعود أساساً إلى الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد (+1,1 مليار درهم أو +5,6%). أما المداخيل المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة الداخلية فلم ترتفع سوى بـ109 ملايين درهم (+1%).

    كما سجلت الرسوم الجمركية معدل إنجاز بلغ 29,9% وارتفاعاً بـ151 مليون درهم (+2,8%).

    أما النفقات العادية فبلغت، من جهتها، 146 مليار درهم عند نهاية أبريل 2026، مسجلة ارتفاعاً بـ14,6 مليار درهم مقارنة بنهاية أبريل 2025. ويشمل هذا التطور، من جهة، ارتفاع نفقات السلع والخدمات بـ12,9 مليار درهم (+11,7%) وفوائد الدين بـ2,2 مليار درهم (+15,8%)، ومن جهة أخرى، تراجع نفقات المقاصة بـ468 مليون درهم (-6,2%).

    وسجلت فوائد الدين معدل إنجاز بلغ 38,2%، ويعكس تطورها ارتفاع فوائد الدين الداخلي بـ1,6 مليار درهم، إلى جانب زيادة فوائد الدين الخارجي بـ529 مليون درهم، في حين بلغت نفقات المقاصة 7,1 مليارات درهم، متراجعة بـ468 مليون درهم (-6,2%) مقارنة بنهاية أبريل 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أقوى لحظات اليوم الثاني من تظاهرة الأبواب المفتوحة بمدينة الرباط

    إستمع للمقال
    .eworks-listner-container .loader{display:flex;justify-content:space-around;align-items:center}.audio__loading .loading-spinner{display:block!important}.loading-spinner{display:none;position:relative;margin:0 auto;width:25px;height:25px}.loading-spinner:before{content: »;display:block;padding-top:100%}.loading-spinner__circle-svg{animation:loading-spinner-rotate 1.28973s linear infinite;height:100%;transform-origin:center center;width:100%;position:absolute;top:0;bottom:0;left:0;right:0;margin:auto}.loading-spinner__circle-stroke{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0;animation:loading-spinner-dash 2s ease-in-out infinite,loading-spinner-color 8s ease-in-out infinite;stroke-linecap:round;stroke-width:4px}@keyframes loading-spinner-rotate{100%{transform:rotate(360deg)}}@keyframes loading-spinner-dash{0%{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0}50%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-35px}100%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-124px}}@keyframes loading-spinner-color{100%,0%{stroke:#fff}40%{stroke:#fff}66%{stroke:#fff}80%,90%{stroke:#fff}}.eworks-listner-container{box-sizing:border-box;background:#4169e1;color:#fff;cursor:pointer;padding:4px 3px;margin:0 auto;position:relative;border-radius:25px;width:180px}.eworks-listner-container.audio__loading{display:flex!important;justify-content:space-around!important}.eworks-listner-container audio{display:none}.audio__loading .play-button::before{display:none!important}.eworks-listner-container .play-button{display:flex;flex-direction:row;justify-content:space-around;align-items:center;background-image:url(« https://barlamane.com/wp-content/themes/barlamane.com/assets/images/micro.png »);background-size: 15px;background-repeat: no-repeat;background-position: left;}.eworks-listner-container .play-button::before,.eworks-listner-container .play-button.playing::before{content: » »;display:inline-block;border:0;background:0 0;box-sizing:border-box;width:0;height:12px;margin-right:10px;border-color:#0000 #fff #0000 #0000;transition:100ms all ease;cursor:pointer;border-style:solid;border-width:6px 8px 6px 0}.eworks-listner-container .play-button.playing::before{border-style:double;border-width:0 8px 0 0}
    window._eworks={post_id:1300593,host: »barlamane.com »,srv: »https://listen.backbone.ma »,isPlaying:false,};window.toggleListen=function(event){var audio=document.querySelector(‘.eworks-listner-container audio’);var container=document.querySelector(‘.eworks-listner-container’);var audioDuration=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .duration’);var playButton=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .play-button’);if(window._eworks.isPlaying){audio.pause()
    window._eworks.isPlaying=false
    playButton.classList.remove(‘playing’)
    container.classList.remove(« audio__loading »)
    return;}
    if(!audio.src){container.classList.add(« audio__loading »);audio.src= »https://listen.backbone.ma/halima/barlamane.com/ »+window._eworks.post_id+ »/audio.mp3″;audio.load();audio.onloadedmetadata=function()
    {if(!audio.duration)return;}
    audio.onloadstart=function(){container.classList.add(« audio__loading »)}
    audio.onplaying=function(){container.classList.remove(« audio__loading »)}
    audio.onended=function()
    {console.log(« neded »)
    window._eworks.isPlaying=null;playButton.classList.remove(‘playing’)}
    audio.oncanplaythrough=function()
    {if(window._eworks.isPlaying===null)return;audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}
    return}
    audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}

    The post أقوى لحظات اليوم الثاني من تظاهرة الأبواب المفتوحة بمدينة الرباط appeared first on برلمان.كوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « سامسونغ » الكورية تسارع الزمن لتفادي إضراب 50 ألفا من عمالها

    الصحيفة – وكالات

    عُقدت، اليوم الأربعاء، جولة نهائية من المفاوضات بين إدارة « سامسونغ إلكترونيكس » الكورية ونقاباتها تهدف إلى تجنب إضراب واسع من المقرر أن يبدأ غدا الخميس للمطالبة بتقاسم أفضل للأرباح التي وفرها نمو قطاع الذكاء الاصطناعي للشركة العملاقة في مجال صناعة رقائق الذاكرة.

    وأعلنت المنظمات النقابية صباحا أن عدم التوصل إلى اتفاق مع الإدارة من خلال المفاوضات سيؤدي إلى المضي في الإضراب المقرر تنفيذه من 21 ماي الجاري إلى 7 يونيو المقبل، والذي قد يشارك فيه أكثر من 50 ألفا من مجمل عمال الشركة البالغ 125 ألفا.

    ووفقا لما أعلنت الحكومة الكورية، فإن المفاوضات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السجن لمؤثر إماراتي بعد تحريضه على الزواج من قاصرات بالمغرب عبر مواقع التواصل

    أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة أمن الدولة، حكما يقضي بإدانة المتهم الإماراتي سيف سالم سيف علي المقبالي، البالغ من العمر 50 سنة، على خلفية نشر محتوى تحريضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتعلق بالدعوة إلى الزواج من قاصرات في المغرب.

    وقضت المحكمة، وفق المعطيات المتداولة، بسجن المتهم لمدة ثلاث سنوات نافذة، مع تغريمه خمسة ملايين درهم إماراتي، إضافة إلى الأمر بحذف المقطع المثير للجدل من منصات التواصل، وإغلاق حساباته الإلكترونية، فضلا عن مصادرة الهاتف المستعمل في ارتكاب الأفعال موضوع المتابعة.

    وتعود تفاصيل القضية إلى تداول مقطع فيديو وُصف بـ”المسيء”، تضمّن دعوات وتحريضاً على الزواج من فتيات قاصرات داخل المملكة المغربية، مع الادعاء بشكل مخالف للحقيقة بأن القوانين المغربية تسمح بذلك، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى حساسية الموضوع وارتباطه بحقوق الطفولة وحماية القاصرين.

    وخلفت القضية تفاعلاً كبيراً بين النشطاء والمتابعين، خاصة بعد تحرك السلطات القضائية الإماراتية وفتح تحقيق في مضمون المحتوى المنشور، قبل أن تنتهي المسطرة بإصدار حكم قضائي صارم يعكس تشدداً في مواجهة كل أشكال التحريض أو نشر المحتويات التي تمس بالأطفال أو تروج لممارسات مخالفة للقانون.

    ويرى متابعون أن هذا الحكم يبعث برسائل واضحة بشأن خطورة استغلال المنصات الرقمية لنشر خطابات تحريضية أو معلومات مغلوطة تمس بصورة الدول والمجتمعات، مؤكدين أن قضايا حماية القاصرين أصبحت تحظى بأولوية متزايدة لدى مختلف الأنظمة القضائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البويهي: إصلاح التقاعد لا يضمن رفع المعاشات وللأرامل أحقية 100% من المعاش

    قال المنسق الوطني لفيدرالية المتقاعدين بالمغرب، المصطفى البويهي، إن تحسين وضعية المعاشات وأوضاع المتقاعدين المغاربة لا يرتبط بـ”إصلاح” أنظمة التقاعد كما تحاول أن تروج لذلك الحكومة، مؤكدا أن المتقاعدين يجمعون على أنه من غير المعقول أن تخصم الدولة 50 في المئة من معاشات الأرامل عند وفاة أزواجهن، بل يجب أن يستفدن من المعاش كاملاً.

    وأضاف البويهي، عند مروره ضيفاً على برنامج “حوار الأسبوع” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “إصلاح أنظمة التقاعد يهم من سيحالون على التقاعد وليس المتقاعدين”، مشيراً إلى أن “الحكومة  تحاول أن تربط الملفين وهذا غير صحيح، بحكم أن تحسين أوضاع المتقاعدين لا يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، بحكم أننا نستفيد من صناديق موجودة اليوم وفيها مدخراتنا، وبالتالي حل ملفنا لا يرتبط بما تسميه الحكومة إصلاحا”.

    واعتبر البويهي أنه “من الممكن أن تصل الحكومة إلى حل مع المركزيات النقابية بخصوص أزمة أنظمة التقاعد ويمكن أن لا يتم ذلك”، مسجلاً أن “كل ما يشاع ويقال بخصوص أزمة صناديق التقاعد ما هو إلا تمطيط من أجل ألا يحسم موضوع إصلاح أنظمة التقاعد وتحسين وضعية المتقاعدين”.

    وتابع المتحدث ذاته: نحن نعي جيدا أن الحكومة لن تقترب من هذا الملف في هذا الظرف الساخن اجتماعيا، خصوصاً في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية التي ستتأثر نتائجها بقرارات الحكومة في ملف التقاعد إن هو تم بالشكل الذي لا يخدم مصالح الشغيلة”.

    واعتبر المنسق الوطني لفدرالية المتقاعدين بالمغرب أن “الانطباعات السلبية التي تسبق شروع الحكومة في ورش إصلاح أنظمة التقاعد مصدرها تجارب الحكومات السابقة في اتخاذ إجراءات مست مكتسبات الشغيلة المغربية من أجل تقليص معاشاتها وزيادة سن عملها ورفع نسب اشتراكاتها”، مبرزاً أن “الإجراءات التي تم اتخاذها في عهد حكومة عبد الإله بنكيران كان إجهازا على مكتسبات الشغيلة أكثر من كونه إصلاحا للصناديق”.

    الحاجة لإنصاف المتقاعدين والأرامل

    وبخصوص الإجراءات المستعجلة من أجل تحسين وضعية المتقاعدين ذوي المعاشات المحدودة، أفاد البويهي أن جميع التنظيمات الممثلة للمتقاعدين المغاربة تطالب بزيادة فورية بقيمة 2000 درهم، على غرار الزيادة التي أقرتها الحكومة لفئة الموظفين المزاولين.

    واعتبر البويهي أن هذه الإجراءات التي تروم تحسين معاشات المتقاعدين لن تكلف ميزانية الدولة تكاليف إضافية بحكم أنه للمتقاعدين مدخرات في الصناديق التي ساهموا فيها لعشرات السنوات، بالإضافة إلى التعاضديات في التطبيب والرعاية الصحية.

    ودعا المتحدث ذاته إلى إعادة الاعتبار في وضعية فئة الأرامل وذوي الحقوق، مشيراً إلى أنه لا بد من اتخاذ قرار الحفاظ على 100 في المئة من معاشات المتقاعدين لفائدة زوجاتهم عند الوفاة (الأرامل) وليس الاكتفاء بنسبة 50 في المئة من المعاش، لافتاً في هذا الصدد إلى أن هناك بعض التقاعدات الضعيفة التي تصبح أكثر ضعفاً عند خصم النصف منها عند وفاة صاحب المعاش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يزيح مصر وجنوب أفريقيا ويتصدر سياحة أفريقيا

    الخط : A- A+

    أزاح المغرب كلاً من جنوب أفريقيا ومصر، ليتربع على عرش الصدارة كأول وجهة سياحية في القارة الأفريقية، وفقاً لأحدث تقارير مجلة “Travel and Tour World”.

    وسجّل المغرب خلال الربع الأول من سنة 2026 أعلى معدل نمو سياحي في أفريقيا، مما مكّنه من التفوق على وجهات سياحية تقليدية كبرى في القارة السمراء، بفضل الديناميكية الكبيرة التي يشهدها القطاع والجاذبية المتنامية للمملكة. ووفق ذات التقرير الذي نقلته بيزنيس إنسايدر، فإن الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 ساهم بشكل كبير في تطوير البنية السياحية واستقطاب المزيد من السياح . و استقبلت المملكة أكثر من 4.3 مليون سائح دولي في الفترة ما بين يناير ومارس 2026، متصديةً بمرونة عالية للضغوط الاقتصادية العالمية الناجمة عن التضخم وارتفاع أسعار وقود الطائرات، وفقاً لما أورده التقرير.

    وحقق المغرب زيادة بلغت 7% في أعداد الوافدين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما قفزت المؤشرات في شهر مارس وحده بنسبة 18%، وهو ما يعكس استمرار الزخم السياحي رغم اضطرابات النقل الجوي وتحديات الأزمات الإقليمية.

    وعزت وزارة السياحة هذا الأداء الاستثنائي إلى الإستراتيجية المتبعة في توسيع شبكات الخطوط الجوية، وتنويع الأسواق المصدرة للسياح، علاوة على تحديث مرافق الإقامة والأنشطة الترفيهية في الحواضر الكبرى للمملكة. واستقطبت مدن مراكش وأكادير والدار البيضاء أعداداً قياسية من السياح الوافدين من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، في الوقت الذي واصلت فيه العاصمة الرباط ترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية وإدارية جاذبة.

    وقفزت عائدات القطاع السياحي لتصل إلى 21.4 مليار درهم حتى نهاية فبراير 2026، مسجلة زيادة سنوية ملموسة بلغت 22.2%، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الصرف.

    وبات القطاع السياحي يساهم بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة البالغ قرابة 178 مليار دولار، محققاً نمواً في أعداد الزوار يتجاوز بنسبة 50% مستويات ما قبل جائحة كورونا.

    وواصل المغرب تعزيز بنيته التحتية الفندقية بإضافة 43 ألف سرير جديد منذ عام 2023، مستفيداً من تدفق الاستثمارات المحلية والدولية الكبرى التي ضُخت في الفنادق والمنتجعات والمنشآت السياحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة المالية: مرسوم الصفقات العمومية الجديد نجح في استقطاب أزيد من 54 ألف مقاولة

    خالد فاتيحي

    كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن حصيلة مفصلة لتطبيق المرسوم الجديد المنظم للصفقات العمومية، مؤكدة أن هذا الإصلاح يندرج ضمن الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي باشرتها الحكومة بهدف تحديث منظومة الطلبية العمومية، وتعزيز الحكامة والشفافية، وتحويل الصفقات العمومية إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي معرض جوابها على سؤال للمستشارين البرلمانيين المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق فريق التجمع الوطني للأحرار بـمجلس المستشارين، حول حصيلة تنزيل المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، أكدت الوزيرة أن إصلاح الصفقات العمومية يحظى بعناية خاصة من طرف الحكومة بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على النسيج الاقتصادي الوطني وجاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، فضلا عن مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل وتعزيز التنمية الجهوية والمحلية.

    وأوضحت أن الإصلاح يروم، بالأساس، توحيد النصوص المؤطرة للصفقات العمومية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتقوية الشفافية وتخليق التدبير العمومي، إضافة إلى تحسين الضمانات الممنوحة للمتنافسين وترسيخ مبدأ المساواة وحرية الولوج إلى الطلبية العمومية.

    ارتفاع عدد المقاولات المستفيدة

    وفيما يخص تعزيز البعد الاقتصادي للصفقات العمومية، أبرزت الوزيرة أن الحكومة اعتمدت مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى تسهيل ولوج المقاولات الوطنية إلى الطلبيات العمومية، اعتبارا لدورها في تأهيل الاقتصاد الوطني وتحفيز ديناميته.

    وأفادت بأن عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية ارتفع بشكل ملحوظ منذ دخول المرسوم حيز التنفيذ، منتقلا من 35 ألفا و484 شركة عند متم شهر غشت 2023 إلى 50 ألفا و511 شركة خلال سنة 2024، ثم إلى 54 ألفا و681 شركة سنة 2025، مسجلا بذلك زيادة بلغت 54 في المائة.

    واعتبرت المسؤولة الحكومية أن هذه الأرقام تعكس نجاح الإجراءات الحكومية الرامية إلى تشجيع المقاولات الوطنية على الولوج إلى سوق الصفقات العمومية والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

    وفي محور طرق إبرام الصفقات العمومية، أوضحت نادية فتاح أن المرسوم الجديد أقر آليات حديثة لإبرام الصفقات، من بينها مسطرة الحوار التنافسي ومسطرة العرض التلقائي، إلى جانب إدماج مفهوم الخدمات المبتكرة، خاصة تلك المرتبطة بالمقاولات الناشئة العاملة في مجال الرقمنة والابتكار.

    وأضافت أن هذه المستجدات تهدف إلى عصرنة أساليب الشراء العمومي وتبسيط المساطر الإدارية وإدماج منطق البحث والتطوير والابتكار داخل منظومة الصفقات العمومية.

    وكشفت المعطيات الرسمية المتعلقة بسنة 2025 عن تسجيل 5565 طلب عروض مبسط لفائدة الدولة، و3944 لفائدة الجماعات الترابية، و4630 لفائدة المؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي بلغ 6 مليارات و324 مليون و137 ألفا و958 درهما.

    كما تم تسجيل 76 استشارة معمارية مفتوحة مبسطة لفائدة المهندسين المعماريين المبتدئين بالنسبة للدولة، و53 بالنسبة للجماعات الترابية، و123 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بقيمة إجمالية بلغت 391 مليونا و100 ألف و878 درهما.

    وفي السياق ذاته، سجلت بوابة الصفقات العمومية خمس عمليات للحوار التنافسي بمبلغ إجمالي ناهز 6 مليارات و435 مليونا و600 ألف درهم.

    قفزة في عدد سندات الطلب

    وبخصوص إصلاح نظام سندات الطلب، شددت الوزيرة على أن الإصلاحات الجديدة مكنت من ضبط أفضل لمسطرة الشراء عبر سندات الطلب، بما يضمن المنافسة الحرة والشفافية والمساواة بين المتنافسين.

    وأوضحت نادية فتاح أن عدد سندات الطلب المعلن عنها ارتفع من 19 ألفا و248 سندا عند متم سنة 2023 إلى 95 ألفا و778 سندا خلال سنة 2024، ثم إلى 97 ألفا و958 سندا خلال سنة 2025، بزيادة إجمالية بلغت 408 في المائة، مضيفة أن 68 في المائة من هذه السندات تم إرساؤها فعليا.

    وأكدت وزيرة المالية، أن هذه المؤشرات تعكس فعالية الإصلاحات التي همت مسطرة الشراء بواسطة سندات الطلب، خاصة على مستوى تفعيل المنافسة وتوسيع قاعدة المشاركة.

    وفيما يتعلق بتحسين جودة الصفقات العمومية وتقليص تكلفتها، أبرزت الوزيرة أن النظام الجديد انتقل من مبدأ “الأقل ثمنا” إلى مبدأ “العرض الأفضل اقتصاديا”، وهو ما يضمن تحقيق التوازن بين الجودة والكلفة.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية،  أن صاحب المشروع أصبح ملزما، قبل إطلاق أي طلب للمنافسة أو الدخول في مفاوضات، بتحديد الحاجيات والمواصفات التقنية ومحتوى الأشغال أو الخدمات المطلوبة بدقة، مع الحرص على استيفاء التراخيص والإجراءات القانونية اللازمة.

    وأكدت أن إنجاز الأشغال ذات الطابع الحرفي يتم، كلما أمكن ذلك، على أساس منتجات الصناعة التقليدية المغربية أو المنتجات ذات المنشأ المغربي، أو وفق المعايير المغربية المعتمدة، وفي حالة غيابها يتم اعتماد المعايير الدولية المعمول بها.

    وأضافت أن الإشارة إلى علامة تجارية أو مرجع معين لا تعني إقصاء المنتجات المماثلة، شريطة أن تستجيب لنفس معايير الجودة والنجاعة المطلوبة، مع احترام مبدأ حرية المنافسة وعدم تقييدها.

    دعم المقاولات الصغرى والتعاونيات

    وفي ما يخص توسيع دائرة المنافسة وإدماج المقاولات الصغرى والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، أكدت الوزيرة أن المرسوم الجديد جعل الطلبية العمومية أداة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإنعاش التشغيل.

    وأوضحت أن النص التنظيمي ألزم أصحاب المشاريع بتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية المزمع إبرامها لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والمقاولات الناشئة المبتكرة، والتعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاولين الذاتيين.

    كما ألزمت المقتضيات الجديدة أصحاب المشاريع بنشر برنامج توقعي يمتد لثلاث سنوات للصفقات المزمع إبرامها، سواء في الصحافة الوطنية أو عبر بوابة الصفقات العمومية، مع تحديد ما إذا كانت الصفقة مخصصة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة أو التعاونيات أو المقاولين الذاتيين.

    وفي السياق نفسه، أصبح أصحاب المشاريع ملزمين بنشر لوائح سنوية تتضمن عدد الصفقات المسندة لهذه الفئات ومبالغها الإجمالية، في إطار تعزيز الشفافية وتتبع مدى احترام نسبة 30 في المائة المخصصة لها.

    تعزيز تنافسية المقاولات الوطنية

    وشملت الإصلاحات كذلك التنصيص على إمكانية تخصيص الصفقات إلى حصص “allotissement”، بهدف تشجيع مشاركة المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة.

    وفي هذا الإطار، ارتفع عدد الصفقات المخصصة من 3855 صفقة عند متم غشت 2023 إلى 4273 صفقة سنة 2024، ثم إلى 4516 صفقة خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 17 في المائة.

    كما ألزم المرسوم صاحب الصفقة، في حالة اللجوء إلى التعاقد من الباطن، بإسناد التنفيذ إلى مقاولات مقيمة بالمغرب، خصوصا المقاولات الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين.

    ومن بين التدابير الأخرى، اعتماد طلب العروض المبسط، الذي يعفي المقاولات، خاصة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من تقديم الشهادات المرجعية والتصريح بمخطط التحمل، بهدف تسهيل مشاركتها في الطلبية العمومية.

    وسجل عدد طلبات العروض المبسطة ارتفاعا كبيرا، منتقلا من 3153 طلبا عند متم غشت 2023 إلى 13 ألفا و650 طلبا سنة 2024، ثم إلى 14 ألفا و23 طلب عروض سنة 2025، بنسبة ارتفاع بلغت 344 في المائة.

    كما ألزمت المقتضيات الجديدة أصحاب المشاريع بالإشارة صراحة في إعلانات طلب المنافسة إلى ما إذا كانت الصفقة مخصصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مع تمكين المتنافسين من تكوين تجمعات لتقديم عرض موحد عبر دمج مواردهم البشرية والتقنية والمالية.

    إشادة دولية بالإصلاحات المغربية

    وفي ما يتعلق بملاءمة منظومة الصفقات العمومية مع المعايير الدولية، أكدت الوزيرة أن المغرب قام بتحيين نظام تدبير الصفقات العمومية وفق المعايير والممارسات الدولية المعتمدة.

    وأبرزت أن تقرير تقييم نجاعة تدبير المالية العمومية لسنة 2023 منح المغرب الدرجة “A” بخصوص نظام تسجيل وتتبع البيانات المتعلقة بإسناد الصفقات وتفعيل المنافسة عبر طلبات العروض.

    كما أشارت الوزيرة إلى أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أكدت، في تقرير صدر خلال شتنبر 2024، أن الإصلاحات المغربية أفضت إلى نتائج إيجابية، من بينها إدماج عناصر التنمية المستدامة والابتكار، وضمان الأداء المباشر للمتعاقدين من الباطن، وتوحيد الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية.

    واعتبر التقرير، وفق الوزيرة، أن نظام الصفقات العمومية المغربي يعد من بين الأنظمة الأكثر تقدما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وفيما يخص تعزيز الأفضلية الوطنية، أوضحت نادية فتاح أن المرسوم الجديد أقر طلب العروض الوطني كمسطرة جديدة تقتصر على المتنافسين المقيمين بالمغرب، إلى جانب توسيع نطاق تطبيق الأفضلية الوطنية ليشمل صفقات التوريدات والخدمات والدراسات، مع احترام التزامات المغرب الدولية واتفاقيات التبادل الحر.

    وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحكومة تواصل العمل على تطوير منظومة الصفقات العمومية وتوفير مختلف آليات المواكبة الكفيلة بتحسين الأداء الاقتصادي للطلبيات العمومية، لما لذلك من أثر مباشر على دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف يعزز المضغ من نشاط الدماغ؟

    صورة مقرّبة لشخص يلتهم قطعة من الطعام تشبه الخبز مغطاة بطبقة من الدهن البيج Getty Imagesيمكن أن يوفر المضغ مجموعة واسعة من الفوائد الصحية

    رغم أن من المعروف على نطاق واسع أن زيادة المضغ تحسن عملية الهضم، تشير أبحاث إلى أنها قد تعزز نشاط الدماغ، وربما تساعد حتى في الوقاية من مرض ألزهايمر.

    وبسبب مضغه حبة كراث 722 مرة قبل ابتلاعها، لُقب هوراس فليتشر بـ »الماضغ العظيم »، وكان خبير التغذية الأمريكي العصامي يعتقد أن الطعام يجب أن يُمضغ « حتى يصبح سائلاً تماماً » و »يبتلع نفسه تقريباً ».

    وقدر فليتشر أن المضغ القوي كان من الممكن أن يوفر على الاقتصاد الأمريكي في أوائل القرن العشرين أكثر من نصف مليون دولار يومياً، أي ما يعادل نحو 19.5 مليون دولار بقيمة اليوم، لأن الشخص العادي كان سيستهلك نصف رطل (227 غراماً) أقل من الطعام يومياً.

    وقد تكون أفكار فليتشر متطرفة إلى حد ما، لكن ماتس ترولسون، أستاذ قسم صحة الأسنان في معهد كارولينسكا في السويد، يقول: « في بعض الجوانب، كان محقاً ».

    فزيادة المضغ قد توفر مجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين الهضم والمساعدة في تقليل استهلاك السعرات الحرارية، وصولاً إلى تخفيف التوتر والقلق وتحسين القدرات الإدراكية عبر تعزيز الذاكرة وزيادة التركيز.

    ونظراً لوجود ارتباط بين صحة الأسنان ومرض ألزهايمر والخرف، يرى بعض الخبراء أن تحسين صحة الفم والأسنان قد يساعد حتى في عكس مظاهر الشيخوخة الذهنية.

    التاريخ القديم للمضغ

    مثل معظم الحيوانات، امتلك البشر « أسناناً وفكوكاً منذ ملايين السنين »، وفقاً لعالم الكيمياء الحيوية التطورية والبيئية آدم فان كاسترين من معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في مدينة لايبزيغ الألمانية، لكن هذه الأسنان والفكوك مرت بتغيرات عديدة عبر عصور ما قبل التاريخ.

    فأوائل أشباه البشر، الذين عاشوا قبل نحو ستة إلى سبعة ملايين سنة، امتلكوا أسناناً شبيهة بأسنان القردة الحالية، وكانت مناسبة بشكل خاص لتناول « الكثير من الفواكه الكبيرة واللحمية » المنتشرة في الغابات التي عاش فيها أسلاف البشر الأوائل، بحسب فان كاسترين.

    لكن مع تراجع الغابات وظهور مناطق أكثر انفتاحاً وغابات خفيفة وسهول شبيهة بالسافانا، اضطر أشباه البشر إلى التعامل مع « أطعمة أكثر صعوبة من الناحية الميكانيكية »، مثل البذور والمكسرات والدرنات، كما يقول فان كاسترين، ولذلك تطوروا باتجاه امتلاك أضراس أكبر وفكوك ووجوه أضخم لاستيعاب هذه الأسنان، إلى جانب عضلات أقوى للمضغ.

    ويقول ماتس ترولسون: « النظرية تقول إن المضغ يعمل مثل مضخة، إذ يضخ الدم إلى الدماغ ».

    ومع تطور الأدوات، ومعالجة الطعام، والزراعة، واستخدام النار في الطهي، لم يعد البشر بحاجة إلى جلسات مضغ طويلة كما في السابق، بحسب فان كاسترين، فاليوم يقضي الإنسان نحو 35 دقيقة يومياً في المضغ، مقارنة بـ4.5 ساعات لدى أقرب أقربائنا من القردة، مثل الشمبانزي والبونوبو، و6.6 ساعات لدى الغوريلا وإنسان الغاب.

    ورغم هذه التغيرات التطورية، بقي الهدف من المضغ كما هو، حيث يقول فان كاسترين: « نحن الثدييات نمتلك أنظمة مضغ معقدة لأننا نريد استخراج أكبر قدر ممكن من الطاقة من الطعام لتغذية عمليات الأيض المرتبطة بكوننا من ذوات الدم الحار ».

    يؤدي تكسير جزيئات الطعام إلى قطع أصغر إلى زيادة مساحة سطحها، مما يعني أن العصارات الهضمية يمكنها العمل عليها بكفاءة أكبر Getty Imagesيؤدي تفتيت جزيئات الطعام إلى قطع أصغر إلى زيادة مساحة سطحها، مما يعني أن العصارات الهضمية يمكنها العمل عليها بكفاءة أكبرخطوة أولى مهمة

    في أبسط مستوياته، يعمل المضغ على تفتيت الطعام إلى جزيئات صغيرة وترطيبه باللعاب، بحيث يمكن ابتلاعه بسهولة، ويقول أندريس فان دير بيلت، أحد رواد أبحاث فسيولوجيا الفم والمضغ، والذي عمل باحثاً في المركز الطبي الجامعي في أوترخت الهولندية لأكثر من ثلاثة عقود: « إنه المرحلة الأولى من عملية الهضم ».

    ولا يقتصر تأثير المضغ على زيادة إفراز اللعاب والإنزيمات الهاضمة مثل الأميليز، التي تساعد على تكسير الطعام، بل إنه يحفز أيضاً الأمعاء والبنكرياس على إفراز العصارات التي تساهم في استكمال عملية الهضم.

    ويقول ماتس ترولسون: « إذا لم تمضغ الطعام، فلن تكون الأمعاء مستعدة للتعامل معه ».

    كما أن تفتيت الطعام إلى قطع أصغر يزيد من مساحة سطحه، ما يسمح للعصارات الهاضمة بالتعامل معه بكفاءة أكبر، وفقاً لعالم الأعصاب الفموية الوجهية أبهيشيك كومار، الذي يعمل مع ترولسون في معهد كارولينسكا.

    ويُعد ذلك مهماً لصحة الأمعاء، لأن الجزيئات الكبيرة تبقى فترة أطول داخل الجهاز الهضمي، ما يمنح الكائنات الدقيقة وقتاً أطول لتخميرها.

    ويقول كومار إن هذا قد يسبب « الشعور بالانتفاخ والامتلاء والإمساك وأعراضاً أخرى ».

    تحسين الامتصاص والشعور بالشبع

    يساعد المضغ أيضاً على إطلاق العناصر الغذائية الموجودة في الطعام، ما يمكن الجسم من امتصاصها بشكل أكثر فاعلية، ففي دراسة أُجريت عام 2009، طُلب من 13 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة مضغ كمية صغيرة من اللوز 10 مرات أو 25 مرة أو 40 مرة.

    وعندما جمع الباحثون عينات من براز المشاركين، اكتشفوا أن الأشخاص الذين مضغوا أكثر أخرجوا دهوناً أقل، ما يشير إلى أن امتصاص الطاقة من المكسرات كان أعلى بما يصل إلى الثلث.

    (وكان فليتشر، في أوائل القرن العشرين، يعتقد أيضاً أن زيادة المضغ تُنتج برازاً « أفضل جودة »، يكون « جافاً إلى حد كبير » وتفوح منه رائحة « بسكويت ساخن »).

    كما أن مضغ الطعام 40 مرة جعل المشاركين يشعرون بالشبع لفترة أطول.

    وأكدت دراسة أخرى أُجريت عام 2013 هذا الارتباط بالشبع، إذ طُلب من 21 مشاركاً مضغ قطعة بيتزا بحجم قطعة « تشيكن ناغتس » إما 15 مرة أو 40 مرة قبل ابتلاعها.

    وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مضغت 40 مرة شعرت بانخفاض ملحوظ في الجوع.

    كما سجلت لديهم مستويات أعلى من هرموني « سي سي كيه » و »جي آي بي »، وهما هرمونان ينسقان عملية الهضم في الأمعاء، إلى جانب انخفاض مستويات هرمون الجوع المعروف باسم « غريلين ».

    وتشير دراستان تحليليتان منفصلتان، راجعتا ما يقرب من 50 دراسة، إلى أن زيادة المضغ تعني أيضاً أنك على الأرجح ستتناول كمية أقل من الطعام.

    ويعود ذلك إلى أن الجسم يحتاج إلى نحو 20 دقيقة لتعديل إفراز الهرمونات المرتبطة بالجوع وإرسال إشارات إلى الدماغ بالشعور بالشبع، فيما يمنحك المضغ وقتاً إضافياً قبل الوصول إلى هذه المرحلة.

    ولهذا السبب يشجع كثير من اختصاصيي التغذية والأطباء على تناول الطعام ببطء ووعي، بدلاً من التهامه بسرعة، خصوصاً لمن يحاولون إنقاص أوزانهم.

    كما أظهرت دراسة شملت 92 طفلاً في البرازيل أن الأطفال المصابين بالسمنة « كانوا يمضغون عدداً أقل من مرات المضغ ويتناولون الطعام بسرعة أكبر » مقارنة بالأطفال ذوي الوزن الطبيعي.

    • كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟
    • ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟

    في استطلاع رأي شمل 28,500 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، أظهر الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة جيدة على المضغ أداءً أفضل في مجموعة من الاختبارات المعرفيةGetty Imagesفي استطلاع رأي شمل 28,500 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، أظهر الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة جيدة على المضغ أداءً أفضل في مجموعة من الاختبارات المعرفية

    ومن الطرق الجيدة لإبطاء سرعة تناول الطعام اختيار أطعمة تحتاج إلى مضغ أكثر، فالكثير من الدراسات توصي بتناول الأطعمة الصلبة بدلاً من السوائل، مثل البرتقال بدلاً من عصير البرتقال، وكذلك الأطعمة الأكثر كثافة ولزوجة، مثل الشوفان وبذور الكتان، بدلاً من الأرز الأبيض أو المعكرونة.

    ويقول أبهيشيك كومار: « يمكن لقوام الطعام أن يؤثر في مدى شعورنا بالشبع، وبالتالي قد يساعد الأشخاص الذين يعانون من السمنة على إنقاص الوزن عبر تقليل كمية الطعام التي يتناولونها ».

    دفعة لصحة الدماغ

    وبعيداً عن التغذية والهضم، يكتشف الباحثون بشكل متزايد أن المضغ يؤدي دوراً مهماً في جوانب أخرى من صحتنا، وخصوصاً صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

    ويقول كومار: « هناك اهتمام متزايد بما يُعرف بـ(محور الفم والدماغ)، الذي يفترض وجود ارتباط مباشر بين المضغ وصحة الدماغ ».

    فعلى سبيل المثال، ارتبط فقدان الأسنان بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف.

    ويتأثر التذكر أيضاً بقدرة الإنسان على المضغ، ففي دراسة شملت أكثر من 28 ألفاً و500 شخص تجاوزت أعمارهم 50 عاماً في 14 دولة أوروبية، حقق المشاركون الذين يتمتعون بقدرة جيدة على المضغ، أو الذين لا يستخدمون أطقم أسنان، نتائج أفضل في مجموعة من الاختبارات الإدراكية.

    وأظهر هؤلاء قدرة أفضل بشكل ملحوظ على تذكر الكلمات، والطلاقة اللفظية، والمهارات الحسابية، مقارنة بمن يعانون من مشكلات في المضغ.

    وفي دراسة أخرى شملت 273 شخصاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، وجد العلماء أن الأشخاص الذين احتفظوا بعدد أكبر من أسنانهم الطبيعية امتلكوا ذاكرة دلالية أفضل، وهي المرتبطة بالمعرفة والحقائق العامة، إضافة إلى ذاكرة طويلة الأمد أقوى.

    لكن ما العلاقة بين القدرة على المضغ والذاكرة؟

    يشير بعض الباحثين إلى وجود دوائر عصبية متعددة تربط جهاز المضغ بمنطقة « الحُصين » في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التعلم المكاني وتكوين الذكريات الجديدة، وتُعد من أولى المناطق التي تتضرر بمرض ألزهايمر.

    ويرى آخرون أن المضغ، خصوصاً للأطعمة أو المواد متوسطة الصلابة، قد يزيد تدفق الدم إلى الدماغ، كما أظهرت تجارب أجراها باحثون يابانيون على أشخاص يمضغون العلكة.

    ويشرح ماتس ترولسون ذلك بقوله: « النظرية تقول إن المضغ يعمل مثل مضخة، إذ يضخ الدم إلى الدماغ ».

    ويضيف أن هذا يساعد في الحفاظ على نشاط الدماغ وكفاءته.

    ولمعرفة ما إذا كانت مشكلات المضغ يمكن أن تؤدي فعلاً إلى التراجع الإدراكي، وما إذا كان من الممكن عكس ذلك، يجري فريق ترولسون حالياً تجربة تستبدل الأسنان المفقودة لدى المرضى بزرعات سنية، ثم تدرس وظائف الدماغ قبل العملية ولمدة تصل إلى عام بعدها.

    كما سيستخدم الباحثون صور الرنين المغناطيسي للدماغ لمعرفة ما إذا كانت آفات المادة البيضاء، التي تُعد مؤشراً على ضعف صحة الأوعية الدموية في الدماغ، ستتراجع مع العلاج.

    ويقول ترولسون: « ألن يكون رائعاً إذا أمكن إعادة تأهيل الدماغ من خلال إعادة تأهيل الأسنان؟ »

    وقد ضمت تجربته حتى الآن أكثر من 80 مريضاً.

    زيادة اليقظة والانتباه

    وفي بعض الحالات، وُجد أيضاً أن المضغ يحسن التركيز لدى عامة الناس.

    فقد أظهر تحليل شامل ضم 21 دراسة وجود تحسن طفيف لكنه ذو دلالة إحصائية في مستويات الانتباه لدى الأشخاص الذين يمضغون العلكة، مقارنة بغيرهم، أثناء أداء بعض المهام الذهنية المعقدة.

    (لكن هذه الأبحاث كانت ممولة من شركة « مارس ريغلي » المصنعة للعلكة، ما قد يشير إلى تضارب محتمل في المصالح).

    وفي دراسة أخرى غير مرتبطة بالشركة شملت 80 مشاركاً، أدى المضغ إلى تحسين مستويات اليقظة بنسبة 10 في المئة خلال سلسلة من المهام الإدراكية.

    كما حقق الأشخاص الذين كانوا يمضغون العلكة نتائج أفضل في اختبار للذكاء.

    تشير الأدلة التي تربط بين مضغ الطعام وحالة ذهنية أكثر هدوءًا إلى أنها Getty Imagesتشير الأدلة التي تربط بين مضغ الطعام وحالة ذهنية أكثر هدوءاً إلى أنها « متفرقة »، حيث يلاحظ الخبراء أننا « لا نزال نفتقر إلى الدراسات المنهجية »

    ويقول ماتس ترولسون إن العلماء « لا يعرفون تماماً كيف يحدث ذلك »، لكن العلاقة بين المضغ وزيادة الانتباه تبدو قوية نسبياً.

    لكن هناك نقطة مهمة، إذ إن « التأثير على الأرجح لا يستمر لأكثر من 15 إلى 20 دقيقة »، رغم أن الباحثين لا يعرفون السبب بدقة.

    وأظهرت تجربة أخرى، أُجريت على شبان طُلب منهم أداء أربع مهام حاسوبية في الوقت نفسه، أن الأشخاص الذين كانوا يمضغون العلكة سجلوا مستويات أعلى بكثير من اليقظة، بلغت نحو 20 في المئة أكثر مقارنة بغيرهم.

    ومن المثير للاهتمام أن ذلك ترافق مع انخفاض في مستويات القلق والتوتر المبلغ عنها ذاتياً، إضافة إلى انخفاض مستوى هرمون الكورتيزول في اللعاب، وهو أحد المؤشرات الشائعة للتوتر.

    تقليل التوتر

    وخارج المختبر، يبدو أن المضغ وسيلة فعالة أيضاً لتخفيف التوتر.

    فعندما درس باحثون أتراك حالة 100 طالبة تمريض كنّ يستعددن لامتحانات منتصف الفصل، وجدوا أن الطالبات اللواتي مضغن العلكة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً شعرن بمستويات أقل من التوتر والقلق والاكتئاب.

    ولم يختلف الأمر سواء بدأن مضغ العلكة قبل الامتحانات بـ15 يوماً أو قبلها بيومين فقط.

    وفي كوريا الجنوبية، ساعد مضغ العلكة مجموعتين منفصلتين من النساء اللواتي خضعن لجراحات نسائية اختيارية على تخفيف القلق قبل العملية.

    كما ظهر التأثير نفسه لدى 73 طفلاً تركياً أثناء تركيب قسطرة وريدية لهم.

    ويقول جيانشي تشين، الباحث المتخصص في دراسة معالجة الطعام داخل الفم في وكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث في سنغافورة، إن المضغ يبدو وكأنه « رد فعل طبيعي في أوقات التوتر ».

    ويضيف: « عندما يشعر بعض الناس بالتوتر، يبدأون بالمضغ بشكل لا واعٍ ».

    كما أن صرير الأسنان، أو ما يُعرف باسم « الجز على الأسنان »، والذي يستخدم عضلات الفك نفسها المستخدمة في المضغ ويصيب نحو شخص واحد من كل عشرة بالغين، غالباً ما يرتبط بالتوتر والقلق.

    • ما تعلمته عندما توقفت عن تناول السكر لستة أسابيع
    • حساب السعرات الحرارية ليس فعّالاً، جرّب الأكل بذكاء بدلاً من ذلك

    لكن البيانات العلمية في هذا المجال لا تزال محل جدل.

    فعلى سبيل المثال، يقول جيانشي تشين إن الأدلة التي تربط بين المضغ وتحسين الحالة النفسية « متفرقة »، مضيفاً أننا « لا نزال نفتقر إلى دراسات منهجية » تؤكد وجود علاقة قوية وواضحة.

    وفي دراسة أخرى قادها الباحث الكوري نفسه المذكور سابقاً، تبين أن مضغ العلكة لم يساهم كثيراً في تخفيف القلق لدى النساء الحوامل أثناء نقلهن إلى غرفة العمليات لإجراء ولادة قيصرية اختيارية.

    كما لم ينجح أيضاً في تقليل مستويات التوتر لدى أشخاص طُلب منهم حل لغز كلمات مستحيل الحل.

    لكن هناك أمراً يبدو مؤكداً، وهو أن تناول الطعام غالباً ما يحسن المزاج.

    ويقول تشين إن المضغ، باعتباره جزءاً أساسياً من عملية الأكل، يساعد على إطلاق النكهات الموجودة في الطعام، ومع القوام والرائحة، يجعل « تجربة تناول الطعام أكثر غنى ومتعة ».

    وبناءً على هذا المنطق، فإن مضغ الطعام بشكل أفضل قد ينعكس إيجاباً أيضاً على الصحة النفسية.

    لكن بدلاً من اختيار العلكة المحلاة بالسكر، قد يكون من الأفضل تناول وجبة خفيفة صحية تحتاج إلى مضغ، قبل القيام بمهمة تسبب التوتر.

    ومع ذلك، لا ينبغي المبالغة في الأمر.

    فعلى عكس هوراس فليتشر، لا يعتقد معظم الخبراء بوجود عدد « سحري » لمرات المضغ.

    ويقول فان دير بيلت: « امضغ بشكل طبيعي حتى تشعر أن الطعام أصبح جاهزاً للبلع، وهذا يختلف من شخص لآخر ».

    ويضيف: « استمتع فقط بطعامك ».

    • حبّة يومية للمساعدة في الحفاظ على الوزن بعد التوقف عن حقن علاج السمنة
    • لماذا علينا تفحّص عبوات الطعام بشكل جيّد قبل استهلاكها؟
    • ارتفاع معدلات السرطان بين الشباب: هل تفسّر السمنة جزءاً من اللغز؟



    إقرأ الخبر من مصدره