Étiquette : مياه

  • وزارة بركة تقدم تعديلات في قانون الماء لتوسيع مهام وكالات الأحواض المائية

    حسن أنفلوس

    وجهت وزارة التجهيز والماء مراسلة إلى مدراء ومديرات وكالات الأحواض المائية، مضمونها مراجعة القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء.

    وهمت التعديلات في مشروع مسودة قانون تغيير وتتميم القانون رقم 15-36، التي اقترحتها الوزارة والتي وسعت من مهام وكالات الأحواض المائية، مادتين فقط وهما المادة 80 بشكل شبه كلي، والمادة 82 التي شملها تتميم طفيف.

    ونصت المادة 80 في مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 15 .36 المتعلق بالماء على أنه “تعتبر وكالة الحوض المائي المحدثة بمقتضى القانون رقم 95-10 المتعلق بالماء، أو التي يمكن إحداثها بموجب هذا القانون، مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي. وتخضع الوكالة لوصاية الدولة، ويكون الغرض من هذه الوصاية العمل على احترام أحكام هذا القانون من طرف أجهزتها المختصة، وخاصة ما يتعلق بالمهام المنوطة بها، وبصفة عامة الحرص على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمؤسسات العمومية.  وتخضع الوكالة كذلك للمراقبة المالية للدولة المطبقة على المنشآت العامة وهيئات أخرى طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل”.

    وجاءت التعديلات التي لحقت المادة 80 في مشروع القانون بتغيير وتتميم القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء في أربعة أقسام، ضمن المهام الجديدة المناطة بالوكالة داخل منطقة نفوذها.

    القسم الأول يهم إنجاز الدراسات، حيث يناط بالوكالة داخل منطقة نفوذها القيام بالدراسات المتعلقة بتقييم وتتبع تطور حالة الموارد المائية على مستوى الكم والجودة. وكذا تخطيط وتدبير الماء والمحافظة عليه والوقاية من تأثير الظواهر المناخية القصوى لاسيما الفيضانات والجفاف، إلى جانب إعداد وتنفيذ الوكالة للمخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية والمخططات المحلية لتدبير المياه ومخطط تدبير الخصاص في الماء في حالة الجفاف.

    فضلا عن تقييم وتتبع حالة التطهير السائل بهدف مساعدة الجماعات الترابية أو من يحل محلها في تدبير خدمة التظهير على الرفع من مساهمتها في تحسين المحافظة على جودة المياه، والاقتصاد في استعمال الماء، ثم تهيئة الموارد المائية لاسيما عبر انجاز السدود وتهيئة العيون.

    ويخص القسم الثاني إنجاز، في حدود إمكانياتها المالية، الأشغال المتعلقة ببناء السدود والمحطات الهيدرولوجية وصيانتها وإصلاحها، وصيانة وإصلاح السدود والمحطات الهيدرولوجية والثقوب الموضوعة رهن إشارة الوكالة، زيادة على إنجاز الثقوب الاستكشافية والاستغلالية وصيانتها وإصلاحها، وتهيئة العيون بكل أنواعها، ثم البحث وتطوير تقنيات تعبئة موارد المياه وترشيد استعمالها وحمايتها بشراكة مع المؤسسات المعنية والمختبرات المختصة، وإنجاز الأعمال اللازمة للوقاية والحماية من الفيضانات بشراكة مع الإدارة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

    أما القسم الثالث من تعديلات المادة 80 فيهم التدبير المندمج للموارد المائية وتتبع مراقبة استعمالها ولهذه الغاية تقوم الوكالة بإنجاز القياسات والأبحاث الضرورية لمعرفة حالة الموارد المائية، وتدبير الأملاك العمومية المائية والأوساط المائية وحمايتها والمحافظة عليها من الاستعمال غير القانوني والاستعمال المفرط ومن التلوث، كما تقوم العمليات المتعلقة بقياس الأعماق وإزالة التوحل وكحت حقينات السدود، والوقاية والحد من الهدر المائي عبر افتحاص شبكات نقل وتوزيع الماء واقتراح الحلول لمواجهة الهدر المائي.

    زيادة على تتبع استعمال الموارد المائية المخصصة لتلبية مختلف الحاجيات من الماء لا سيما الماء الصالح للشرب واقتراح الحلول التقنية، عند الاقتضاء، بهدف ضمان التزود المستدام بالماء الشروب لاسيما في بالوسط القروي في فترات الجفاف. وكذا منح الترخيصات والامتيازات المتعلقة باستعمالات الملك العمومي المائي المنصوص عليها في القانون ومسك سجل خاص بها، فضلا عن إبداء رأيها حول كل مشروع من شأنه التأثير على موارد المياه والملك العمومي بما في ذلك عقود الامتياز ودفاتر التحملات المتعلقة بتحلية مياه البحر.

    ويشمل القسم الرابع تثمين استعمال الموارد المائية والملك العمومي المائي، لاسيما من خلال؛ القيام، طبقا للكيفيات المحددة بنص تنظيمي وفي حدود إمكانياتها، بتقديم كل مساهمة مالية وكل مساعدة تقنية للأشخاص العامة أو الخاص التي تطلب ذلك من أجل إنجاز الدراسات والأشغال اللازمة للعمليات المراد القيام بها المنجزة طبقات لمقتضيات هذا القانون. واقتراح وعاء وسعر إتاوات استغلال الملك العمومي المائي على الإدارة، ثم تحديد مصاريف البث في ملفات طلبات الترخيصات والامتيازات المتعلقة باستعمال الملك العمومي المائي، وتحديد الأجرة عن الخدمات التي تقدمها الوكالة للغير. وتحدد منطقة نفوذ وكالة الحوض المائي وكيفية عملها وكذا مقرها بنص تنظيمي.

    وفي التغيير الذي لحق المادة 82 في مشروع قانون بتغيير وتميم القانون رقم 15-36، تمت إضافة  مهام “تحديد مصاريف الخدمات المقدمة من الوكالة للغير” ضمن الأمور المناطة بمجلس إدارة الوكالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيسة وزراء فنلندا تعتذر عن صورة “فاضحة” تم التقاطها داخل سكنها الوظيفي

    مازالت “تسريبات” الصور ومقاطع الفيديو تلاحق رئيسة وزراء فنلندا، سانا مارين، التي اضطرت إلى تقديم اعتذار، حسب صحيفة “التليغراف” بعد تسريب صورة فاضحة من داخل مقر سكنها.

    الصورة التي تم نشرها على منصة التواصل الاجتماعي “تيك توك” تظهر فيها امرأتين عاريتي الصدر في حالة تقبيل، ويحملان لافتة تحمل اسم “فنلندا”، خلال حفل خاص داخل السكن الوظيفي لرئيسة الوزراء الممول من الضرائب.

    مارين قالت “إن الصورة غير مناسبة”، وقدمت اعتذارا على التقاطها، واعترفت بأنه تم التقاط الصورة داخل المنزل الحكومي، غير أنه تم التقاطها “في دورة مياه الضيوف بالطابق السفلي”.

    وأوضحت أنه باستثناء هذه الصورة، لم يحدث أي شيئ آخر غير مألوف، وأن أصدقاءها لم يقضوا وقتا طويلا داخل المنزل، ولكنهم استخدموا السونا (حمام البخار) خارج المنزل.

    معارضو زعيمة الحزب الديموقراطي الاجتماعي، البالغة من العمر 36 عاما، أكدوا بأن الصورة تم التقاطها داخل قاعة للاجتماعات الرسمية.

    ظهرت الصورة المذكورة أول مرة على حساب المؤثرة “سابينا ساركا”، وهي عارضة أزياء فنلندية سبق أن شاركت في مسابقة ملكة جمال العالم، التي سبق لها الظهور في فيديو “مسرب” وهي ترقص إلى جوار رئيسة الوزراء الفنلندية.

    يذكر أنه قبل يومين تنفست رئيسة الوزراء الفنلندية، سانا مارين، الصعداء عقب ظهور نتائج اختبار المخدرات الذي أجرته الجمعة الفائت “سلبية” بعدما ادعى صحافي أنه سمع كلمة كوكايين في مقطع الفيديو الذي تظهر خلاله مارين وهي ترقص في حفل مع عدد من المشاهير الفنلنديين.
    براءة مارين من تناول المخدرات، لم توقف الجدل المثار منذ ظهور فيديو لها وهي ترقص مع أصدقائها حيث ما زالت تتلقى انتقادات حول ما سمته صحيفة “هلسينجين سانومات” بعدم تقدير مارين للأمور، لأن ما قامت به مارين يضعها “في موقف حساس، يمكن أن تضع معه أسلحة حرب المعلومات في أيدي من يريدون إيذاء فنلندا”.

    صحيفة “المساء” الفنلندية، نقلت عن خبير الأمن السيبراني، بيتيري يارفينن، حديثه عن “احتمال أن تكون روسيا قد اخترقت الهاتف أو الحسابات الاجتماعية لشخص ما،  من الدائرة المقربة لرئيسة الوزراء الفنلندية.

    وعبر فلنديون عن دعم زعيمة الحزب الديمقراطي الاجتماعي، من بينهم نساء نشرن مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهن يرقصن، فيما اعتبر البعض الفيدو “فضيحة”، مثيرين شكوكا حول قدرة مارين على اتخاذ القرارات الصائبة، سيما في مرحلة صعبة تأثرت فيها بلادهم بالحرب الروسية على أوكرانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان تمول عملية تزويد ساكنة فاس مكناس بالماء من سد إدريس الأول

    زنقة 20 ا الرباط

    أفاد بلاغ صادر عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أنه تم الاستغلال التدريجي لمشروع كبير لتقوية وتأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الشروب انطلاقا من مياه سد إدريس الأول.

    يهدف هذا المشروع، المندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (PNAEPI) 2020-2027، الذي تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به أمام الملك محمد السادس، بتاريخ 13 يناير 2020، إلى الرفع من القدرة الإنتاجية للماء الصالح للشرب للمنشآت الحالية بصبيب إضافي يقدر ب 43.200 متر مكعب في اليوم، في المرحة الأولى، مع رفع هذا الصبيب تدريجياً إلى 172.800 متر مكعب في اليوم.

    وحسب بلاغ للمكتب، فإن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 1,7 مليار درهم بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، يشمل إنجاز مأخذ للمياه الخام من سد إدريس الأول ومحطة لمعالجة المياه بصبيب يبلغ 172.800 متر مكعب في اليوم قابلة للتوسيع إلى 259.200 متر مكعب في اليوم و7 محطات للضخ و5 خزانات، وكذا وضع قناة يبلغ طولها حوالي 105 كلم من الخرسانة سابقة الاجهاد والفولاذ المغلف والبولستر المقوى بالألياف الزجاجية بقطر يتراوح ما بين 2000 و900 ملم، وكذلك نظام لتدبير المنشآت عن بعد والربط بالشبكة الكهربائية.

    ويعد مأخذ المياه المنجز عن طريق إحداث ثقب في سد إدريس الأول إنجازًا تقنيًا فريدا حيث يعتبر من بين عمليات ثقب السدود النادرة على الصعيد العالمي. ومن المنتظر أن يتم القيام بعمليات مماثلة على مستوى سدود أخرى في المغرب.
    وسيمكن هذا المشروع من تأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب إلى أفق سنة 2030.
    كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية للمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضلوا طريقهم وسط البحر.. مغامرة لشبان من “الناظور” تنتهي بسجون الجزائر

    انتهت الرحلة المثيرة والتي لفها الغموض لأزيد من 10 أيام للشبان الثلاثة المنحدرة أصولهم من مدينة العروي باقليم الناظور، بعدما خاضوا مغامرة الإبحار السري عبر دراجة نارية “جيت سكي” في السجون الجزائرية.

    المغامرة التي شغلت الرأي المحلي من يوم الإنطلاق من سواحل الناظور في 13 غشت، شهدت وقائع مثيرة بعد تيهان الشبان في مياه المتوسط، بتحويل اتجاه دراجة “جيت سكي” شرقا لتصعب المأمورية في بلوغ الفردوس الأوروبي، وليتم توقيفهم من قبل البحرية بالجزالر، واقتيادهم إلى مخفر الشرطة لإسنكمال اجراءات البحث، وتفعيل القوانين المعمول بها في هذا الصدد.

    ووفق مصادر، فقد أكدت عائلة أحد المغامرين في رحلة الموت، بعدما تنفس الصعداء حول مصيرهم، تواجد فلذة كبدها ورفقاؤه في السجن بالجزائر العاصمة، في ظروف وصفت بالغامضة.

    وتمثل الرحلات عبر دراجة جيت سكي الى الضفة الأخرى واحدة من الطرق الحديثة “للحريك”، بمخاطر أكثر حدة ومفتوحة على كل الإحتمالات والمخاطر المتنوعة.

    وتعيش عائلات اخرى القلق والتوتر، ينتمون الى ذات المنطقة، بعد رحلة غموض لف رحلة سرية لأبنائهم عبر “جيت سكي” في رحلة مماثلة لأربعة شبان خاضوا المغامرة الشائكة من سواحل الناظور يوم 7 غشت، انقطعت أخبارهم لما يزيد عن أسبوعين ولم يظهر لهم أي أثر لحدود الساعة.

    فؤاد جوهر-عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتمويل ياباني… السلطات تشرع في تقوية تزويد مدن فاس ومكناس بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد إدريس الأول

    شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في تقوية وتأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الشروب انطلاقا من مياه سد إدريس الأول.

    ويهدف هذا المشروع الهام، المندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (PNAEPI) 2020-2027، الذي تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به أمام الملك محمد السادس، بتاريخ 13 يناير 2020، إلى الرفع من القدرة الإنتاجية للماء الصالح للشرب للمنشآت الحالية بصبيب إضافي يقدر بـ 43.200 متر مكعب في اليوم، في المرحة الأولى، مع رفع هذا الصبيب تدريجيا إلى 172.800 متر مكعب في اليوم.

    وحسب بلاغ للمكتب، فإن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 1,7 مليار درهم بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، يشمل إنجاز مأخذ للمياه الخام من سد إدريس الأول ومحطة لمعالجة المياه بصبيب يبلغ 172.800 متر مكعب في اليوم قابلة للتوسيع إلى 259.200 متر مكعب في اليوم و7 محطات للضخ و5 خزانات، وكذا وضع قناة يبلغ طولها حوالي 105 كلم من الخرسانة سابقة الإجهاد والفولاذ المغلف والبولستر المقوى بالألياف الزجاجية بقطر يتراوح ما بين 2000 و900 ملم، وكذلك نظام لتدبير المنشآت عن بعد والربط بالشبكة الكهربائية.

    ويعد مأخذ المياه المنجز عن طريق إحداث ثقب في سد إدريس الأول إنجازا تقنيا فريدا، حيث يعتبر من بين عمليات ثقب السدود النادرة على الصعيد العالمي. ومن المنتظر أن يتم القيام بعمليات مماثلة على مستوى سدود أخرى في المغرب.

    وسيمكن هذا المشروع من تأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب إلى أفق سنة 2030. كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية للمنطقة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرائق الغابات.. الحصيلة ترتفع بالجزائر إلى 43 قتيلا والصين تجلي 1500 شخص

    العمق المغربي

    أفادت السلطات الجزائرية بأن حصيلة ضحايا حرائق الغابات التي تشهدها عدة مناطق بشمال شرق الجزائر في الأيام الأخيرة، ارتفعت إلى 43 قتيلا.

    وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بلاغ سابق، الخميس الماضي، عن مقتل 37 شخصا في هذه الحرائق الشديدة التي تجتاح غابات بشمال شرق الجزائر منذ بداية شهر غشت، مما تسبب أيضا في خسائر مادية كبيرة.

    وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية، فإنه لم يتم التعرف بعد على هويات عدد من ضحايا الحرائق التي اجتاحت ولاية “الطارف”، حيث يواصل الدرك الجزائري عملية التعرف على هويات الجثث المتفحمة.

    ويأتي ارتفاع حصيلة الضحايا في وقت لا يزال فيه خطر الحرائق يتهدد العديد من مناطق البلاد، بما في ذلك ولاية الطارف، التي ماتزال النيران مشتعلة بغاباتها.

    ووفقا للوقاية المدنية، فقد تم إخماد 31 حريقا في الساعات الـ 24 الماضية في كل من الشلف، باتنة، البليدة، الطارف، بجاية، تيزي وزو، الجزائر العاصمة، جيجل، قالمة، سطيف، سكيكدة، المدية، بومرداس، برج بوعريريج.

    يشار إلى أنه في سنة 2021، لقي ما لا يقل عن 90 شخصا مصرعهم في حرائق الغابات التي اجتاحت شمال البلاد، حيث تعرضت أكثر من 100 ألف هكتار للتدمير.

    وفي الصين، أجلت السلطات أكثر من 1500 شخص بسبب حرائق الغابات في المناطق الجبلية في بلدية تشونغتشينغ جنوب غرب البلاد.

    وذكرت بلدية تشونغتشينغ أن الجفاف وموجات الحر المستمرة تسببت في اندلاع الحرائق، موضحة أنه تم حشد أكثر من خمسة آلاف من عمال الإنقاذ، وسبع طائرات عمودية، للمشاركة في إخماد الحرائق. ولم ترد تقارير عن وقوع ضحايا .

    وتشهد أجزاء كبيرة من الصين مؤخرا موجات حرارة هي الأقسى منذ عام 1961، حيث أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية بالصين إنذارا باللون الأحمر لمواجهة درجات الحرارة العالية، وهو أعلى درجة في نظام الإنذار الجوي المؤلف من أربعة مستويات في الصين، مع توقعات بأن تنحسر موجات الحر تدريجيا بنهاية الأسبوع الجاري.

    كما أثر الجفاف الشديد المستمر منذ يونيو على أكثر من 5.7 مليون شخص في مقاطعة هوبي بوسط الصين، بحسب إدارة الطوارئ في المقاطعة.

    وواجه الآلاف من الأشخاص صعوبات في الحصول على مياه الشرب، في حين تضرر أكثر من 690 ألف هكتار من المحاصيل بسبب الجفاف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاهمال والعشواىية يحجبان سحر فضاءات شاطئية خلابة على الشريط الساحلي لتطوان وشفشاون

    تستقطب شواطئ المنطقة الساحلية الواقعة بتراب إقليمي تطوان وشفشاون، أعداد متزايدة من الباحثين عن الاصطياف في مياه البحر الأبيض المتوسط تحت أشعة الشمس المعتدلة المميزة للمنطقة.

    ويحتضن هذا الشريط الساحلي الممتد على أزيد من 110 كيلومترا، يبتدئ من قرية أزلا (إقليم تطوان) حتى منطقة الجبهة التابعة لإقليم شفشاون، فضاءات شاطئية تمتاز بمياه صافية وتياراتها الضعيفة ورمالها الذهبية التي تضفي متعة أكبر على السباحة.

    غير أنه على الرغم من المؤهلات الطبيعية المختلفة التي تتميز بها المنطقة، إلا أن غياب مبادرات وبرامج تنموية، من شانها إضفاء جاذبية ودينامية سياحية، جعل مختلف فضاءتها تتخبط في أشكال من العشوائية.

    وباستثناء البرامج التنموية التي استفادت منها كل من جماعة واد لاو بإقليم تطوان ودائرة الجبهة في إقليم شفشاون، ما تزال باقي المناطق الأخرى تنتظر نصيبها من التنمية الاقتصادية والسياحية، ويمكن الإشارة هنا إلى  مناطق أزلا وأمسا وتامرابط وأوشتام وتمرونت، إضافة إلى مناطق قاع اسراس وتارغة واسطيحة وأمتار، وغيرها عدد آخر من الفضاءات.

    الإهمال الذي ترزح تحته هذه المناطق الغنية بمؤهلاتها، يعزوه البعض إلى ضعف الميزانيات المرصودة للجماعات الترابية، ما يضعها في خانة اختيارات ثانية أو ثالثة في أجندة المصطافين والسياح الذين تعج بهم وجهات أخرى مثل طنجة والمضيق-الفنيدق والحسيمة.

    وفي هذا الصدد، يسجل الكاتب عبد الله شفيفو، وهو أحد أبناء المنطقة، أن الشريط الساحلي بإقليم شفشاون لا يدخل ضمن أي استراتيجية لاجتذاب المصطفين والسيّاح. مشيرا إلى أن المنطقة تعج بشواطئ متروكة مهملة لا تشرف عليها المجالس الجماعية بشكل منظم وكثيرها متروك بلا مراقبة مرتعاً للمجارير والنفايات أو مستثمراً من قبل أفراد بغير وجه حق.

    ويقدم اشفيفو، في مقال له حول الموضوع، مثالا بشاطئ “قاع أسراس” الواقع ضمن النفوذ الترابي لإقليم شفشاون، مبرزا أن المصطافين القادمين إليه من مدن داخلية  يأخذون انطباعا أوليا سلبيا حول وضعية المنطقة ككل وهو انطباع لا يشرف بالنظر إلى ما يعرفه المركز من أوضاع تثير استياء الزوار والمقيمين على حد سواء.

    ويشير هنا إلى “حالة من الفوضى والعشوائية تلك التي تتخبط فيها المركز بدءا من الأثمان المرتفعة لكراء الشقق التي تبتدئ من 400 درهم لليلة الواحدة، والنقطة السوداء تتمثل بالأساس في العشوائية التي تطبع أسعار المطاعم والمقاهي التي عمدت إلى رفع الأسعار بوتيرة غير مسبوقة في غياب الجودة والمراقبة”.

    وانتقد الكاتب ذاته “غياب الجماعة الترابية المعنية والسلطة المحلية المسؤولين عن الاستعدادات التي تواكب موسم الاصطياف بالشاطئ من أجل مرور عطلة الصيف في المستوى المطلوب حتى لا يتعرض المصطافون للابتزاز والاستغلال من طرف بعد صائدي الفرص والتعجيل برحيل ونفور مجموعة من الأسر نحو وجهات أخرى.”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيادة المائية في ظل التغيرات المناخية

    أسماء مهديوي

    دكتورة في القانون العام والعلوم السياسية

     

    أصبح ضمان الأمن المائي على رأس التحديات التي تواجه البشرية اليوم، وأخطر الملفات التي قد تحول مناطق كثيرة من العالم إلى بؤر صراع و/أو توتر. ومع ارتفاع حدة التدهورالمناخي، وما يرافقه من خلل على استدامة الموارد المائية، في وقت يزداد الطلب على هذه المادة الحيوية، نظرا للنمو الديموغرافي المتسارع، وارتفاع نسبة الولوج للماء الصالح للشرب، وتضخم الأنشطة المستهلكة للمياه. من هنا ازدادت الحاجة لضرورة الارتقاء بهذا الموضوع في أولوية الأجندة الوطنية والدولية.

     

    وإذا كان للعامل البشري الدور الأبرز فيما يعرفه العالم من اختلال مناخي، خاصة الدول الصناعية وما تنتجه من غازات مسؤولة عن الاحتباس الحراري، أثرت بشكل ملموس على التوازن والتوزيع الطبيعيين للمياه على سطح الكوكب. فإن مشاهد الجفاف في أوروبا التي تعد تقليديا من المناطق غير المهددة بالجفاف يجعلنا في المغرب أمام ضرورة إعادة النظر في سياساتنا المائية وجعل ضمان الأمن والسيادة المائية على رأس أولويات صانعي السياسات العمومية ببلادنا. خاصة مع ما تنذر به تقارير البنك الدولي والامم المتحدة من سنوات صعبة تنتظر منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فيما يخص ندرة المياه العذبة.

     

    إن النظرة الاستباقية لأزمة المياه التي ميزت بلادنا منذ الاستقلال، جعلتنا نتفادى عبر سياسة بناء السدود أزمات مائية كبرى وسنوات قاسية من الجفاف لحقب متوالية، فقد بدأ مسلسل السدود في المغرب المستقل منذ 1967 حين قرر الملك الحسن الثاني رحمه اللهاطلاق مشروع ضخم وطموح يبتغي تعبئة مياه الامطار في السدود لأجل تعميم التزود بالماء الصالح للشرب والحد من خطر الفيضانات على التجمعات البشريةوالرفع من المساحات المسقية إلى مليون هكتار بحلول سنة 2000، الأمر الذي كلف ميزانية الدولة مبالغ ضخمة، لتستمر سياسة السدود في عهد الملك محمد السادس، وليصل عددها اليوم الى حوالي 140 سدا كبيرا، فضلا عن عشرات السدود الصغيرة. وهو ما جعل بلادنا تحقق نتائج اقتصادية وتنموية معتبرة في هذا المجال.

     

    لكن اليوم، قدرة السدود لوحدها على تحقيق الامن المائي لبلادنا أضحت محط تساؤل، نظرا لتزايد حدة الظواهر المناخية القصوى، من فيضانات وأعاصير في مناطق جافة، وجفاف في مناطق رطبة. فالسدود تبدوا فعالة في وسط يتميز بعدم انتظام التساقطات، حيث بواسطتها نتمكن من تدبير حاجاتنا من الماء بانتظام سواء للاستعمال المنزلي أو الصناعي الفلاحي طول السنة. أما في حالة ما نعيشه اليوم من ندرة التساقطات أو غيابها، فلا بد من التفكير في حلول أخرى، إلى جانب السدود لتأمين سيادتنا المائية في المستقبل.

     

    تجدر الاشارة إلى أن تدبير المياه ببلادنا يعرف اختلالات جمة، فاغلب الموارد المائية توجه لري الزراعة التصديرية المستهلكة للمياه بنسبة 85 بالمائة، في الوقت الذي تعاني بلادنا من تراجع انتاج الزراعات المحلية المتأقلمة مع المناخ المغربي، مما أنتج ازدياد التبعية للخارج في الكثير من المواد الغذائية الأكثر استهلاكا (الزيوت، الحبوب، السكر…). فإذا كانت الثروة الوطنية من المياه قد ساهمت في إنتاج المواد ذات القيمة المضافة “العالية” الموجهة للتصدير أساسا، فإن هذا النوع من الاستهلاك يقترب من وضع بلادنا على حافة الفقر المائي، في الوقت الذي تعتمدمدن كبرى كطنجة، البيضاء، القنيطرة، سلا والرباط بشكل كامل على مياه السدود فيما يخص حاجيتها سواء للشرب او الصناعة. وكل خلل في التزود بهذه المادة الحيوية ستكون له نتائج وخيمة اقتصادية واجتماعية.

     

    إننا اليوم، في حاجة إلى بذل مجهود مضاعف، وابتكار حلول ناجعة لأزمة المياه، عبر توجيه جزء من الاستثمار العمومي إلى البحث العلمي المرتبط بتدبير المياه، واستغلال قدراتنا في انتاج الطاقة النظيفة لتحلية مياه البحر، خاصة، وإن المغرب يتوفر على واجهتين بحريتين، وقدرات هائلة من مصادر الطاقات المتجددة (الشمس، الرياح)، إضافة إلى الاستثمار في إعادة تدوير المياه العادمة واستغلالها في الميدان الصناعي والزراعي، وقبل كل ذلك الاستثمار في التوعية بأهمية الماء وضرورة استغلاله بعقلانية.

     

    ونظرا لما تتطلبه هذه الاستثمارات من تكاليف مالية تفوق قدرات المغرب، فإن بلدنا مدعو الى استثمار علاقاته الخارجية، بغية استقطاب رساميل وخبرات وتجارب تمكن من نقل التكنولوجيا الحديثة من الدول الرائدة في هذا المجال نحو بلادنا، وذلك عبر عقد شراكات تبتغي الرفع من قدرات المغرب وتعزيز التعاون الدولي في مجال انتاج وتدبير المياه.

     

    تحقيق تلك الأهداف يتطلب عملية تشبيك بين مختلف القطاعات الحكومية، بتعاون مع المجتمع المدني ومراكز الأبحاث، وتفعيل هيئات التشاور على الصعيدين الوطني والمحلي، وكذا إعادة تقييم المشاريع الاستثمارية المخلة بالموارد المائية، خاصة في المجال الفلاحي والسياحي والصناعي، وأخيرا إعادة النظر في السياسات العمومية المتبعة، بعد القيام بتقييمها تقييما موضوعيا.

     

    المشكل لا يقتصر على المغرب وحده، بل هو مشكل يطال الكثير من الدول، خاصة النامية منها، مما يحتم على بلادنا الاخراط في مجهود عالمي يبتغي إقامة تحالف دولي بين الدول المانحة والدول المتضررة، للاستثمار في مشاريع من شأنها الحد من هذا الإشكال، ولجم الكثير من الاضطرابات والتوترات التي ستنجم عن تزايد النقص في هذه المادة الحيوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القراءة على شاطئ البحر.. مغاربة يحولون العطلة إلى فسحة ثقافية

    زنقة 20 | متابعة

    مع حلول فصل الصيف وتوفر متسع أكبر من الوقت، يعيد الكثير من المغاربة الصلة بخير جليس “الكتاب”.

    و يختار العديد من المصطافين، اصطحاب كتب و روايات معهم إلى الشاطئ، لقراءة فصول منها و في نفس الوقت قضاء وقت ممتع تحت أشعة الشمس و مياه البحر الباردة.

    ويربط كثيرون بين العطلة و استكشاف إصدارات ثقافية و أدبية جديدة سواء المغربية أو الأجنبية، وهي الثقافة التي بدأت تنتشر في المجتمع المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون مالية 2023 “من باب الحكومة خرج مائِـــلاً “

    بقلم: النائب رشيد حموني (رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب)

    أصدر السيد رئيس الحكومة منشوراً (16/2022) بمثابة المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وهو المشروع الذي ينتظر الفاعلون الاقتصاديون وعموم المواطنات والمواطنين أن يُعرَضَ، وفق الأجندة القانونية، على المؤسسة التشريعية، على أساس تطلعاتٍ كبيرة نحو أن يَحمل في طياته البدائل والحلول والقطائع الموعودة. لكن المنشور المذكور بَـــدَّدَ كل الآمال، وأكد أن الحكومة الحالية لم تكن عاجزة فقط بسبب دهشة السنة الأولى من عمرها، أو فقط بسبب العوامل الخارجية الضاغطة، بل إنها عاجزة …. لأنها عاجزة فحسب.

    لم تكن الحكومةُ في حاجة إلى أن تُدَبِّــــجَ منشورها بتذكيرنا بالشرط الموضوعي الصعب، على سبيل الإمعان في التبرير. فلا أحد من المغاربة جاهلٌ بالحرب في أوكرانيا، ولا بتداعيات الجائحة، ولا بالجفاف الحاد، ولا بالتضخم والركود اللذين يضربان جل الاقتصادات، ولا باضطراب سلاسل التوريد عالميا.

    بل إن المنتظَر من الحكومة هو أن تُبدع الحلول الملموسة، وأن تجيب على السؤال الحارق المتعلق بالتدهور الخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية، وأن تستجيب لانتظارات المقاولة الوطنية والنسيج الاقتصادي الوطني. لكن الحكومة لم تفعل كل هذا في منشورها، وركنت إلى خطابٍ إنشائي غارقٍ في النوايا الجميلة والوعود الوردية. وأملنا ضعيفٌ في أنها ستتدارك ذلك حينما ستفصح عن تفاصيل مشروع القانون المالي المقبل.

    إنَّ الحكومة التي تحتفي بإشادة صندوق النقد الدولي باستقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، كان عليها أن تعتدل في احتفائها، طالما أن المالية العمومية تشهد صعوباتٍ حقيقية، وتحتاج إلى إصلاحات جريئة وعاجلة، من أجل مواجهة خطر التضخم، ونسب النمو المتراجعة، وتفاقم العجز التجاري، واستمرار ضغط المديونية، وارتفاع الفاتورة الطاقية.

    وإذا كان الجميع يُقِرُّ بأنَّنا على أبواب الأزمة، وأنَّ مرحلة الأزمة التي قد تطول، فإنَّ الحكومة، من خلال المذكرة التوجيهية لرئيسها، لا يبدو أنها عازمة على الإبداع أو الابتكار أو تَــــمَـلُّــكِ الجرأة السياسية لمباشرة أيٍّ من الإصلاحات التي من شأنها أن تُحول الأزمة إلى فرصة.

    فأيُّ جدوى من قانونٍ للمالية لا يتصدى لإشكالية القدرة الشرائية !؟ حيث أن الحكومة لم تتحدث أبداً عن دعم المحروقات، ولا عن أي تدبيرٍ للتخفيف من غلاء الأسعار، أو تخفيض الضرائب المفروضة على المواد الاستهلاكية الأساسية وعلى الطبقة المتوسطة، ولا عن أي رؤية بخصوص إنقاذ مصفاة لاسامير. كما يبدو أن الحكومة قد نسيت وعودها بالزيادة في الأجور، ودخل الكرامة بالنسبة للمسنين، والاهتمام بالفلاحين الصغار. واكتفت بإعلان انشراحها لأنها وقَّعت ميثاقًا للحوار الاجتماعي واتفاقاً يُجمع الجميع أنه فارغٌ من الحد الأدنى لتطلعات الطبقة العاملة.

    وكيف يستقيم الإصلاحُ الضريبي من دون حديثٍ عن التفعيل الكامل للقانون الإطار ذي الصلة!؟ فالحكومة لا نية لها أبداً في تضريب الثروة، ولا الضيعات الفلاحية الكبرى، ولا تحقيق العدالة الجبائية، ولا التخفيف من تمركز الضغط الضريبي على عدد محدود من المقاولات ومن فئات دافعي الضرائب، وخاصة الأجراء والموظفين، ولا عزيمة لها في وضع حد للاستثناءات الضريبية، ذلك أن الإعفاءات التي يتم تمديد بعضها منذ سنوات عديدة، دون تقييم للأثر الاقتصادي أو الاجتماعي، تحرم الدولة سنويا من موارد تقارب 2.5% من الناتج الداخلي الإجمالي.

    إن نقطة الضوء الوحيدة في نوايا الحكومة هي ذهابها إلى المنتهى فيما يخص تعميم الحماية الاجتماعية، بجميع مكوناتها، تفعيلاً للورش المَلكي التاريخي والكبير. وفي نفس الوقت، فإنها لم تُفصح عن رؤيتها حول الموارد وكيفية تمويل البنيات التحتية الصحية، وآجالها، بما يجعلنا نتفادى نفس مصير راميد. فمثلاً بناء مستشفيات جامعية في كلميم وبني ملال والراشيدية هو أمرٌ إيجابي على المدى المتوسط والطويل، ويتطلب أمولاً، ويستلزم وقتاً يفوق عمر الحكومة بكثير، والمواطن ينتظر عدالة الولوج إلى الصحة الآن. فأين هي التدابير الاستعجالية للحكومة

    في نفس الوقت، لا يمكن إصلاح المنظومة الصحية، دون أمن دوائي وطني. لكن الحكومة لم تتحدث عن خطتها العملية لتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية، ومعها التجهيزات الطبية وشبه الطبية، بما يُخفض الأثمنة الملتهبة التي تُعيق ولوج المواطن إلى الدواء والعلاج. وللتذكير فقد برهنت جائحة كوفيد على أن إمكانياتنا الذاتية في هذا المجال هي طوق نجاتنا وصمودنا أمام الازمات الصحية والوبائية.
    أيضاً، فالعدالة المجالية ليست شعاراً للتغني، بل إنه إجراءاتٌ ملموسة. لكن الحكومة كانت قد خفضت ميزانية صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية من ثلاث مليارات درهم سنة 2021 إلى ملياريْ درهماً في سنة 2022. فهل ستواصل الحكومة تناقضاتها بين القول والفعل؟!

    كما أنَّ الحكومة لم تعلن عن خطتها لإصلاح نظام التقاعد الذي لا يزال جزئيا وغير مكتمل منذ التعديل المعياري الذي لسنة 2016 على صعيد الصندوق المغربي للتقاعد، رغم أن التوازنات المالية لجل الأنظمة تشهد تدهورا سريعا ومثيرا للقلق.
    ثم إنَّ التقارير المختلفة حول التطورات الدولية التي أدت إلى الحد من الانتعاش الهش للاقتصادي العالمي، تشير إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيكون من الصعب استبعاد خطر حدوث أزمة غذائية عالمية. لكن الحكومة لا يظهر أنها تتعامل كما يجب مع هذا الخطر، حيث ليس في إعلاناتها أيُّ إشارة إلى طرقٍ فعالة ومبتكَرة لضمان الأمن الغذائي، ولا الطاقي، ولا الدوائي، ولا المائي. علماً أن هذه هي الرهانات الأساسية المستعجلة في ظل ظرفية جد متقلبة.

    فالأمن الغذائي، مثلاً، ليس مجرد كلام تُلقيه الحكومة على مسامعنا. بل من مستلزماته أن تعطي موقفها من مطلب تحويل الدعم الموجه للزراعات التصديرية من أجل دعم زراعات الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية. كما يقتضي الأمر من الحكومة إعطاء موقفها من استمرار زراعاتٍ بعينها في استنزاف الموارد والفرشات المائية.

    والدليل القاطع على عجز الحكومة ودوغمائيتها هو «تبشيرها” باستئناف برنامج “أوراش” و”فرصة”، من أجل الحد من البطالة التي تمس نصف الشباب في المدن !! علماً أن هذه “الحلول” ليست لها أية قيمة مضافة تُــذكر، ولا تعمل سوى على تكريس هشاشة الشغل التي تشكل، على غرار البطالة، شكلا من أشكال الإقصاء الاجتماعي. والحال أنه كان من الواجب إعادة توجيه الجهود المبذولة نحو تشجيع أنشطة ذات إنتاجية عالية. والانفتاح على التكوين في المهن الجديدة، حيث الخصاص صارخٌ في الكفاءات ببعض المجالات الرقمية مثلاً، كما يتسبب استقطاب الدول المتقدمة لكفاءاتنا في نزيف مقلق يستلزم اتخاذ تدابير مستعجلة للتخفيف من وتيرته.

    في نفس الوقت، فإنه مع تسجيل الجهد المبذول في تفعيل القانون الإطار لإصلاح التعليم، غير أن غموضاً يشوب ذلك، حيث الإجراءات معزولة ولا يتم تتبعها بالتقييم، مع ضعفٍ في التعبئة، واضطراباتٍ ناجمة عن استمرار العمل بالتعاقد، والفجوة التعليمية تنطوي على فوارق مجالية ونوعية صارخة. إنها أمور يتعين على الحكومة الانكبابُ عليها، كما كان لزاماً عليها أن تُفصح عن كلفة الارتقاء بالأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، تماما كما فعلت إيجاباً بالنسبة لنساء ورجال الصحة (2.2 مليار درهماً على مدى سنتين).

    سؤالٌ أساسي آخر كان يُنتَظر من مشروع قانون المالية أن يُجيب عنه، وأخلف موعده معه، ويتعلق الأمر بمكافحة الريع والفساد والرشوة، ومحاربة الاحتكارات غير المشروعة والمضاربات والتلاعب بالأسعار، وتضارب المصالح. إننا هنا بصدد الحديث عن عصب إصلاح نسيجنا الاقتصادي وإكسابه المناعة والقدرة على الصمود أمام الأزمات. لكن الحكومة في هذا المجال مُغمضة العينين تماماً، وهي تعلم أن هذه الظواهر تُفقد بلادنا نقطاً مهمة من الناتج الداخلي الإجمالي. شأنها في ذلك شأن القطاع غير المهيكل. فدعم الاستثمار، الذي دعا إلى ذلك جلالة الملك، سيكون متاحاً إذا تحلت الحكومة بالجدية اللازمة في إعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، وحرصت على أن تكون المنافسة نزيهة وحقيقية. وذلك أيضا يمكنه أن يُحدث الوقع الضروري للاستثمار على الأوضاع الاجتماعية.

    أيضاً فتحفيز الاستثمار يقتضي التفعيل الأمثل لميثاق الاستثمار الجديد، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار التي صار بعضُها أوَّلَ مُعرقِلٍ للاستثمار، على عكس أدواره الحقيقية.

    موضوعٌ آخر استراتيجي لم تتعامل معه الحكومة، إلى حد الآن، بالصرامة اللازمة، وهو أزمة المياه التي نبهنا إليها مبكراً دون استجابة قوية في وقتها. فالوضعية المائية المقلقة تتطلب استثماراتٍ أكبر وجرأة أعمق وإجراءاتٍ أكثر قوة، من قبيل إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالقدر الكافي، وصيانة قنوات الجر، والتصدي لسرقة المياه، ومنع الزراعات التي تفوق احتياجاتها المائية قدراتنا ومواردنا من هذه المادة الحيوية والنادرة.
    إن أوضاعنا الوطنية الحالية، الاقتصادية والاجتماعية، فيها كثيرٌ من مقومات ومؤهلات النجاح. وليس على الحكومة سوى ان تلتقط هذه المؤهلات، من أجل أن نتجاوز الأزمة ونُــحولها إلى فرصة للتقدم والانطلاق. ومطلوبٌ من الفريق التنفيذي الحالي ألاَّ يكتفيَ بترديد الأولويات دون إجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة (تعزيز أسس الدولة الاجتماعية؛ إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار؛ تكريس العدالة المجالية؛ واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات)، بل يتعين عليه أن ينتقل إلى الفعل الملموس وإعطاء المعنى لمفهوم “الدولة الاجتماعية”، وإلى ربط التوازنات المالية بالتوازنات الاجتماعية.

    في الأخير، إذا كانت سنة 2022 سنة شبه بيضاء من حيث المُنجَز الحكومي، فإن ملامح قانون مالية سنة 2023 تدفعنا لتوقع أن تسير الحكومة على نفس الخُطى، بشكلٍ مُحبط ومخيِّب للآمال، ولا يتماشى مع طموحات النموذج التنموي الجديد.
    كما يُلاحظ أن البُعد الديموقراطي والحقوقي، والتواصل والإشراك، هو آخر ما تفكر فيه الحكومة، علماً أنه شرط ضروري للتعبئة المجتمعية، خاصة في فترة الأزمة. وهنا نستحضر ما ورد في التقرير السنوي لبنك المغرب: “أمام وضع كهذا، يتعني على السلطات ألا تقتصر فقط على الاستمرار في لعب دور اقتصادي واجتماعي محوري، بل يتعين عليها كذلك أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز استثمارات ومبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الانخراط في القرار العمومي. ويستوجب هذا الأخير كذلك شفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات، والتواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيل هذه القرارات”.

    إقرأ الخبر من مصدره