Étiquette : جهة الشرق

  • مهنيو السياحة والأسفار غاضبون من « تجاهل » الوزيرة لضرورة اشاركهم في « إنقاذ » القطاع

    أيمن عنبر – صحفي متدرب

    استنكر مهنيو السياحة بجهة الشرق ما وصفوه ب »تجاهلهم » من طرف فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال زيارتها « المفاجئة »، للمنقطة من أجل الوقوف على المشاكل المفصلية التي تعانيها السياحة.

    « الجمعية الجهوية لوكالات النقل السياحي بجهة الشرق »، و »الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بالشرق »، اصدرتا معا، بيانا « يستنكر استمرار الوزيرة في تهميشها للجهة وإقصائها للمهنين من أجندة أعمالها ».

    في هذا السياق، قال منير قديجي، رئيس الجمعية الجهوية لوكالات النقل السياحي بالشرق في تصريح ل »تيلكيل عربي »، اليوم السبت، إن « وزيرة السياحة والصناعة حلت بجهة الشرق في زيارة عمل مفاجئة وغير متوقعة ».

    وأبرز رئيس الجمعية الجهوية أن « الوزيرة عقدت اجتماعا مع السلطات المحلية من أجل مناقشة المشاكل التي يعانيها القطاع السياحي دون حضور المختصين في المجال ».

    وشدد في تصريحه على أن « المهنيين والهيئات الممثلة القادرين على اقتراح حلول ومبادرات للنهوض بالمجال السياحي في جهة الشرق تم تغييبهم عن الاجتماع ».

    وأضاف: « كيف يمكن تشجيع السياحة بجهة الشرق دون الاستعانة بالأخصائيين في القطاع السياحي، المتكون من وكالات الأسفار والنقل السياحي، وهم الأعرف والأعلم بخبايا المجال ».

    كما اعتبر قديجي أن « عدم برمجة اجتماع يجمع الوزيرة بالمهنيين والهيئات الممثلة لهم، خلال زيارتها لجهة الشرق، خطوة تهميشية وإقصائية، دأبت وزارة السياحة على التعامل بها مع مجموعة من القطاعات السياحية ».

    وحمل المتحدث ذاته، المسؤولية « للوزارة الوصية في ما قد تؤول إليه الأوضاع بقطاع السياحة في جهة الشرق، جراء سياساتها غير المنصفة، وإصرارها على غض البصر عن المشاكل الحقيقية التي تعصف بالقطاع ».

    ودعا في تصريحه إلى « ضرورة تعزيز الخطوط الجوية الداخلية بجهة الشرق، وتسويق المنتوج السياحي الشرقي على منصة المكتب الوطني المغربي للسياحة، مع محاولة إيجاد حلول للمديونة التي تكبدها القطاع في فترة الجائحة، من أجل الازدهار والنهوض بالسياحة في شرق المملكة المغربية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جماهير الناظور ..”نطالب بمحاسبة المسؤلين على مهزلة الملعب البلدي”

    طالبت فعاليات مدنية ومهتمون بالشأن الرياضي بالناظور بالإسراع في استئناف أشغال تعشيب الملعب البلدي بالمدينة بالعشب الاصتناعي؛ وهو الموضوع الذي شغل في الآونة الأخيرة اهتمام الرأي العام.

    وظل الملعب، الذي يحتضن جميع المباريات والتدريبات لفتح الناظور الممارس بالمجموعة الوطنية و هلال الناظور بأقسام الهواة وتديد الفرق الاخرى بأقسام العصبة يفتقد لمرافق وتجهيزات أساسية؛ فيما تسير أشغال إصلاحه، التي انطلقت منذ سنوات، بوتيرة ضعيفة بل متوقفة منذ شهرين .

    وعبر المحتجون امام مقرةالجماعة عن استغرابهم واستنكارهم لموقف المتفرج الذي يلعبه اعضاء جماعة الناظور بعد توقف أشغال إعادة تأهيل وتعشيب الملعب البلدي  بشكل مفاجئ من قبل الشركة الفائزة بالصفقة، بسبب عدم توصلها بأمر خدمة من السلطات المحلية بالمدينة. مؤكدين على ان عدم توصل المقاول بوثيقة ضمان المستحقات من وزارة التربية و التعليم الاولي والرياضة بسبب عدم التأشير عليها من وزارة الاقتصاد والمالية يبقى مشكل المقاول مع الوزارات ،أما المجلس الجماعي هو مجلس منتخب و الملعب البلدي جزء من ممتلكات الجماعة وعليم تحمل المسؤولية و الترافع امام عامل الاقليم و ممثل الحكومة على المرفق المعاق .

    وأكد المتدخلون على ان مدينة الناظور رغم اعتبارها ثاني أكبر مدينة في جهة الشرق ومكانتها الاقتصادية، ما زالت تفتقد إلى ملعب بالمواصفات المطلوبة التي تستجيب لانتظارات الفرق العديدة التي تخوض منافسات وطنية وجهوية.

    واستغرب جميع الحاضرين ومعهم نشطاء “بيت الرياضة” مما اعتبروه البطء الشديد الذي تعرفه أشغال إعادة تهيئة وتأهيل الملعب بالأرضية المعشبة ، التي استمرت لمدة طويلة متجاوزة الموعد المحدد لانتهائها بشهور. مبرزين أن مدينة الناظور تعاني إجمالا من غياب مشاريع التنمية، خاصة فيما يتعلق بالثقافة والرياضة عكس باقي مدن جهة الشرق .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نبيل التونسي يتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية في مجال الفن والاعلام

    آش واقع / مصطفى منجم 

    تسلم الفنان المغربي ابن مدينة الجديدة، نبيل التونسي، دكتوراه فخرية في مجال الفن والاعلام تقديرا لما قدمه في هذا الميدان لقرابة اتنتا عشر سنة.

    وتشرف حضور حفل تسليم شهادة الدكتوراه كل من والي جهة الشرق معاذ الجامعي وعامل عمالة الجديدة محمد امين الكروج بالإضافة إلى رئيس المجلس الإقليمي محمد الزاهيدي ورئيس المجلس البلدي بازمور الزاكي.

    وتأتي هذه المبادرة في إطار تحفيز الفنان المغربي والشباب عامة وتجسيد قدراتهم على أرض الواقع، والاجتهاد بهدف الوصول الى المبتغى المحدد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وجدة .. فيلم “بالميرا” ينال الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي العاشر للسينما والهجرة

    هبة بريس – وجدة

    فاز الفيلم الروائي الطويل “بالميرا” (Palmyra)، للمخرج الروسي إيفان بولوتنيكوف، بالجائزة الكبرى للدورة العاشرة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بوجدة.

    وجرى تسليم الجوائز للفائزين خلال حفل اختتام المهرجان الذي أقيم مساء السبت 17 شتنبر الجاري، بمسرح محمد السادس وسط أجواء احتفالية، بحضور وجوه سينمائية مغربية وأجنبية وجمهور من عشاق الفن السابع.

    وتوج أيضا، في فئة الأفلام الطويلة، الفيلم المغربي “النزال الأخير” (DERNIER ROUND) لمخرجه محمد فكران، على جائزة أحسن سيناريو.

    ومَنحت لجنة التحكيم، التي ترأسها المخرج المغربي المقيم بفرنسا عهد محمد بنسودة، جائزة أحسن دور رجالي لمخرج نفس الفيلم الروسي “Palmyra”.

    وفي ما يتعلق بفئة الأفلام القصيرة، فقد عادت جائزة أفضل إخراج لفيلم “أليغوريا” (ALLEGORIA) للتركي هاكان أونال، وجائزة أحسن سيناريو لفيلم “Le nom des autres” للتونسية إيناس السعيدي، بينما حاز جائزة لجنة التحكيم فيلم ” ميثاق” لمخرجه المغربي الحسين حنين.

    وعرفت الدورة الـ10 للمهرجان، التي نظمتها جمعية التضامن للتنمية والهجرة تحت شعار “السينما قاطرة للوساطة الاجتماعية”، مشاركة 11 فيلما من دول أوروبية وعربية مختلفة، شاركت منها 10 أفلام روائية طويلة وقصيرة في المسابقة الرسمية للظفر بجوائز هذه التظاهرة السينمائية.

    وقد شمل برنامج هذا الحدث السينمائي، الذي نظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي، وبدعم من مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن عرض أفلام مشاركة، تنظيم ندوة فكرية وماستر كلاس حول التجربة السينمائية العالمية لمغاربة العالم بحضور أساتذة جامعيين متخصصين، وكذا ورشات تكوينية لفائدة شباب جهة الشرق المهتمين بالسينما.

    يذكر أن مهرجان وجدة الدولي للسينما والهجرة، الذي يروم، بالأساس، تسليط الضوء على الأفلام المهتمة بقضايا الهجرة، يشكل فرصة لإبراز الثقافة الفنية والسينمائية لدى مغاربة العالم، والمساهمة في إنعاش السياحة بجهة الشرق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصرع طالبين حرقا يعيد نقاش تجميد بناء نواة جامعة ببركان إلى الواجهة

    أعاد الحريق الذي اندلع في أحد أجنحة الحي الجامعي لمدينة وجدة، وأودى بحياة في طالبين، وإصابة ستة آخرين بحروق وإصابات متفاوتة الخطورة، (أعاد) إلى الواجهة نقاش الاكتظاظ الذي تعرفه كليات جامعة محمد الأول بذات المدينة وما يترتب عنه من مشاكل.

    عدد من المهتمين والفاعلين التربويين، يحملون وزير التعليم  والبحث العلمي والابتكار، المسؤولية السياسية في مصرع الطالبين المشار إليهما، وذلك بعدما ساهم قراره، غير المفهوم، بتجميده ورش إنجاز ملحقتين جامعيتين ببركان وتاوريرت، واللتين كان من شأن انجازهما تخفيف الضغط عن كليات جامعة محمد الأول بوجدة، وما سيترتب عن ذلك من النقص في الاكتظاظ الذي يعيش على وقعه الحي الجامعي بذات المدينة.

    ميراوي قرر، وبشكل غير مفهوم، تجميد مشاريع إحداث عدد من الكليات والمراكز الجامعية التي تقرر إحداثها في عهد الحكومة السابقة بشراكة مع الجماعات الترابية، أو “إرجاء ذلك إلى حين إعداد رؤية شاملة تهم بالدرجة الأولى حاجيات المناطق المعنية فيما يخص التكوين الجامعي، بما يشكل إضافة نوعية في منظومة التعليم الجامعي”، حسب وصفه.

    ومن بين الملحقات التي شملها التجميد، النواة الجامعية التي كان مقررا تشييدها ببركان، بهدف إنعاش الأنشطة الثقافية والعلمية والاقتصادية بهذا الإقليم، تفعيلا للمقاربة التي تروم تعزيز العرض التربوي وتقريبه من ساكنة أقاليم جهة الشرق خصوصا على صعيد إقليم بركان، بغية محاربة الهدر الجامعي وتقليص تكلفة الدراسة والتخفيف من الاكتظاظ الذي تعرفه الجامعة.

    فبعد أعوام من الترافع من طرف المؤسسات والهيئات المدنية والجماعية والإقليمية بهذا الإقليم، أمام مسؤولي قطاع التعليم العالي، جهويا ومركزيا، وبعد الموافقة على إحداث نواة جامعية متعددة التخصصات بالإقليم، واقتناء المجلس الإقليمي للبقعة الأرضية التي سيشيد عليها المشروع، وتفويت الاعتمادات المالية المخصصة للمشروع، (بعد كل هذا) قرر الرئيس الجديد لجامعة محمد الأول بوجدة، ياسين زغلول، تحويل هذه النواة، التي هي قيد الإنجاز، من نواة جامعية مفتوحة إلى معهد “بيو تكنولوجي”، للتخصصات الفلاحية، رغم توفر الإقليم على قطب للتخصصات الفلاحية.

    قرار زغلول، حسب أحد الفاعلين الجمعويين ببركان هو ” تنفيذ لقرار رئيسه/الوزير الوصي على القطاع، وبتدخل من مسؤولين أخرين، منهم معينون، لأهداف غير تلك التي تم الإعلان عنها”، مضيفا “والوقت كفيل بفضح كل هذه التلاعبات التي تضرب مصلحة أبناء المنطقة عرض الحائط من أجل مصالحة حفنة من أصحاب المشاريع”.

    ذات الفاعل الذي فضل عدم الكشف عن هويته، يرى أن ما وقع بالحي الجامعي بوجدة، هو “تحصيل حاصل لسياسة تكديس طلاب المنطقة الشرقية في مدينة واحدة”، معتبر أن “هذا مشكل واحد من بين عدة مشاكل تنجم عن هذا التكديس، وإبعاد الطلاب عن مجالهم، وما يعني ذلك من إرهاق مادي لأسرهم، الأمر الذي دفع عدداً منهم لمغادرة مقاعد المدرجات، لكونهم لم يقدروا على تحمل الكلفة المادية لمتابعة دراستهم، وكل هذا لأن سي ميراوي ومن معه جمدوا مشروع بناء الملحقة الجامعية ببركان وتوريرت إرضاء !”.

    يذكر أن ورش إنجاز الملحقة الجامعية ببركان، كان قد خصص له غلاف مالي إجمالي يناهز 120 مليون درهم، ويشمل إنجاز مركز أكاديمي يتكون من ستة مدرجات بسعة 250 طالبا، وثلاث قاعات للدراسة تبلغ سعتها 120 طالبا، و32 قاعة للدروس بسعة 60 شخصا، و 7 قاعات للإعلاميات بسعة 30 شخصا.

    كما تتضمن الملحقة الجامعية، حسب ما تم الكشف عنه عندما زار سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سابقا، المشروع، (تتضمن) مكتبة بسعة 400 شخص، ومرافق إدارية وعدة فضاءات سوسيو ثقافية ورياضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وجدة . افتتاح فعاليات الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة

    هبة بريس _وجدة

    انطلقت مساء أمس الأربعاء 14 شتنبر الجاري بوجدة، فعاليات الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، التي تنظمها جمعية التضامن للتنمية والهجرة تحت شعار “السينما قاطرة للوساطة الاجتماعية”.

    وعرف حفل الافتتاح، الذي أقيم في مسرح محمد السادس وسط أجواء احتفالية مميزة، حضور فنانين ومخرجين ومنتجين في مجال السينما، والذين حجوا إلى مدينة الألفية حاملين شعلة الثقافة.

    وفي كلمة له، أشار مدير المهرجان، عبد اللطيف دريفي، إلى أن هذه التظاهرة الفنية السينمائية، التي تعد موعدا سنويا، تشكل فرصة لعشاق السينما والمهنيين والشباب للالتقاء والنقاش والاستمتاع بالفن السابع، مضيفا أنه سيكون أيضا محطة أساسية للاحتفاء بالإبداعات السنوية وبصانعي السينما وخاصة سينما الهجرة.

    وأبرز دريفي، وهو أيضا رئيس الجمعية المنظمة، أهمية المهرجان الذي يسعى إلى بناء جسور ثقافية وفنية هادفة نحو الرقي والازدهار، وكذا نشر ثقافة سينمائية خاصة لدى شباب مدينة الألفية.

    وأضاف أن من بين أهداف المهرجان أيضا، إبراز الثقافة الفنية والسينمائية لدى مغاربة العالم، والتعريف بالمناطق السياحية لجهة الشرق من خلال هذه التظاهرة الثقافية، بالإضافة إلى المساهمة في التنمية المحلية.

    وتم بالمناسبة، تكريم نخبة من السينمائيين من مغاربة العالم لها بصمتها المتميزة على الشاشة العالمية الكبيرة، ويتعلق الأمر بكل من المخرج والممثل عبد الكريم قيسي والممثل كمال كينزو، المغربيان المقيمان ببلجيكا، والممثلة المغربية المقيمة بإسبانيا ابتسام مكروني، وكذا المخرجة الفرنسية سيمون بيتون.

    ويذكر أن الدورة الـ10 للمهرجان، المنظمة إلى غاية 17 شتنبر الجاري، تعرف مشاركة 11 فيلما تمثل دول مختلفة، تم انتقاء 10 منها (أربعة روائية طويلة، وستة قصيرة)، للمشاركة في المسابقة الرسمية لهذه التظاهرة السينمائية.

    ويترأس لجنة تحكيم هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، والمركز السينمائي المغربي، وبدعم من عدة شركاء، المخرجان المغربيان المقيمان، على التوالي، بكل من فرنسا وسويسرا، عهد محمد بنسودة، ومحسن بصري، بالإضافة إلى المنتجة البلجيكية بفاف صابرين.

    وإضافة إلى عرض الأفلام المشاركة، يشمل برنامج هذه التظاهرة تنظيم ندوة فكرية وماستر كلاس حول التجربة السينمائية العالمية لمغاربة العالم بحضور أساتذة جامعيين متخصصين، وكذا ورشات تكوينية لفائدة شباب جهة الشرق المهتمين بالسينما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش وآثارها

    بريس تطوان

    آثار بليونــــــــــــــش:

    المساجد: ذكر الأنصاري في اختصار الأخبار أن المساجد ببليونش كان عددها تسعة عشر مسجدا؛ أربعة منها في خندق رحمة، والباقي وهو خمسة عشر مسجدا في قرية بليونش، وهذا العدد قد يبدو كبيرا لأول وهلة، ولكن قصد الأنصاري من هذه المساجد ما كان منها كبيرا في حجم المسجد الجامع الذي تجمع فيه صلاة الجمعة، وما كان منها صغيرا مما جرت به عادة أهل سبتة باتخاذه في الدور والمساكن، وقد نبه على هذا المعنى في سياق كلام له حين قال عن سبتة: «وبكل دار من ديار سبتة حمام ومسجد إلا القليل، ولقد كان بمترلنا حمامان اثنان ومسجد». وإذا كان عدد المنازل في بليونش 25 منزلا فإن بعضها بلا شك قد توفر على مسجد خاص به. إضافة إلى المساجد التي جرت العادة باتخاذها في البساتين الكبيرة والمنيات، فيحصل من هذا العدد الذي ذكره الأنصاري رحمه الله. ولم يعين الأنصاري من هذه المساجد سوى المسجد الجامع، وهو أكبر مسجد كان في بليونش وسيأتي بسط الحديث فيه. ومما عرف من هذه المساجد:

  • المتعبد الذي في الخلوة في رأس الجبل، وهو الذي ذكره المقري في أزهار الرياض بقوله: «وفي جبل موسى متعبد مبارك وبساحله مغطس المرجان، ومن عجائب هذا المتعبد
  • أن من دخله ممن ليس له أهلا فإنه يجد في عنقه صفعا إلى أسفل الجبل؛ وهو مسيرة ثلاثة أميال، وهو من سبتة على تسعة أميال». وهذا المسجد في أعلى قمة جبل موسى مشهور في القرية ويسميه الناس اليوم «الروضة»، والطلوع إليه يستغرق نحو ساعتين، والطريق إليه شاقة وعرة، تمر على مسالك ومنحدرات، ويقصده الناس بالزياردة إلى اليوم، وهو يطل على العدوتين ويشرف على بلاد الأندلس وعلى سواحل الريف وأصيلة، ويظهر بناؤه على أعلى قمة جبل موسى، يراه القادم من القصر الصغير عند اقترابه من قرية البيوت على قنة الجبل. وهذا المتعبد مبني بالحجارة، يشتمل على حجرة واحدة للصلاة فيها محراب ولها باب غربي، وسقفها مرصص بالحجارة وقد تداعى بعض أجزائه. ويبدو أنه بقي على حالته الأولى التي بني عليها، ولم تطله يد الترميم والصيانة. وقد كان هذا المتعبد معروفا على الأقل في القرن السابع الهجري، وحسب بعض الكتابات وشهادات أهل أنجرة، فإن بناء هذا المسجد ثم من قبل القائد العربي موسى بن نصير أثناء توقفه هذا الجبل وهو في طريقه إلى الأندلس خلال رمضان من عام 93هـ/711م.

    ومما يعزز هذا الرأي؛ أن في مبنى المسجد ملامح من العمارة التي نجدها في المساجد المغربية المشيدة في الفترات المبكرة من تاريخه، فهو بلا شك من المساجد الأولى التي بنيت بالمغرب الإسلامي. كما أن نسبة الجبل إلى موسى بن نصير واقتران التسمية به تعزز هذا الرأي. ونظير هذا المتعبد المبارك في البناء والعمارة؛ الجامع البيضاء في يمين الداخل إلى مدشر بني عمران التابع لبني حسان ویسمی مسجد الملائكة. ويعد من أقدم المساجد في شمال إفريقية كلها، وهو مسجد صغير مربع الشكل محكم البناء، بني بالجير والحصى الدقيق وأرضه حصباء، ويقال: إن الناس كانوا يدفنون فيه أموالهم عند الفزع، ومن معتقداتهم: أن كل من أخذ منه شيئا لابد أن يصاب بسوء، ولا زالوا يتبركون به إلى الآن، وقد أدخلت عليه بعض الإصلاحات عبر عصور التاريخ.

    وقد بني الجامع البيضاء على ربوة مرتفعة وعلى مقربة منه ثلاث عيون جارية، إحداها من جهة الشرق وتعرف بعين التين؛ والأخرى من جهة الغرب وتدعى بعين الحجاج؛ والثالثة من جهة الجنوب وتسمى بعين تطليحات؛ وهذه العيون على ما يبدو كانت معدة للوضوء، وتتفق جميعها في المسافة بينها وبين المسجد. وكانت تقام في هذا المسجد الصلوات الخمس ویتلی به کتاب الله إلى أن هجره الناس منذ زمان، واقتصروا فيه على إقامة صلاة العيدين، وقد أصبح اليوم مهجورا بالمرة.

    ومن العلماء الذين زاروا مسجد بني حسان التاريخي أبو الحسن مصباح الزرويلي المتوفى سنة 1130هـ/1717م. وقال «وقد رأيت مسجدا صغيرا متقن الصنعة على رأس كدية عالية في الهواء في جبال بني حسان قرب مدينة تطوان، أجمع أهل ذلك البلد على أنه من عمل موسى بن نصير. نقلو ذلك خلفا عن سلف». وزاره كذلك وتفقد أحواله السلطان الحسن الأول في رحلته الخامسة عشرة إلى القبائل الجبلية يوم الأربعاء خامس محرم سنة 1889/1307م.

    ونظيره أيضا مسجد الشرافات في قبيلة الأحماس، وهو على ما يقال: أحد المساجد التي بناها طارق بن زياد عند الفتح الأول كما ذكره ابن عسكر، والمحتمل أن تأسيسه كان في حدود سنة 704/085م، عندما ولاه موسى بن نصير على طنجة ونواحيها، وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام فيما يجاور طنجة من بربر غمارة وبرغواطة. ويلاحظ أن موسى بن نصير كان لا يترل بلدا إلا وبنى به مسجدا، فهو عندما عبر البحر إلى الأندلس سنة 711/093م، استصحب معه ثمانية عشر ألفا من خيرة جنده؛ وقسم جنده فرقا بحسب قبائلهم وأصولهم ومراتبهم، وكان لكل جماعة راية، فانتظرهم هناك بمكان على مقربة من الجزيرة الخضراء، حيث ابتنى فيه مسجدا وأخذت الرايات تفد عليه في ذلك الموضع؛ فعرف بمسجد الرايات وظل عامرا قرونا متطاولة.

    ويجمع بين هذه المساجد المذكورة أنها جاءت على مرتفعات مشرفة على ما يليها من البلاد، وأنها إضافة إلى كولها مكانا يتعبد فيه كانت رباطا لحراسة الثغور في الوقت نفسه، وكان يرابط بها مجموعة من العباد وغيرهم للعبادة وحراسة الموقع، وموقع هذه المساجد على قمم الجبال جعلها مراكز للتواصل العسكري حيث كانت تضرم فيها نار الغوث، وآخر نار أشعلت في محرس جبل موسى في بليونش كانت في سنة 1276ه/1855م.

    ويذكر التجاني (721هـ/1321م) أنه «كان على طول الشريط الساحلي سبتة إلى الإسكندرية، مساجد كثيرة وهي مساكن للصالحين قديما وحديثا شهيرة، والناس يزورونها ويتبركون بها، وإنها لمن أحسن الأماكن لمن يريد الانفراد لعبادة ربه، والساكن بها يجمع بين الاحتراس ومجانبة الناس، وأكثر هذه المساجد من مباني ابن الأغلب مبتني المحارس من الإسكندرية إلى مجاز سبتة». وقد جرت عادة الزهاد والصوفية بزيارة هذا المتعبد المبارك. وفي تسمية الناس له اليوم بالروضة ملمح صوفي لطيف يشير إلى أن النفس تأنس فيه في روضة من رياض الملكوت. والله أعلم. وبالنسبة لخريطة الرباطات المغربية في العصر الوسيط نجدها تتضمن ما يربو على الخمسين موقعا موزعة داخل البلاد وعلى السواحل، أقدم هذه المراكز يعود إلى فترة دخول الإسلام كرباط ماسة ورباط شاكر.

    وهذا المتعبد المبارك لا زال قائما إلى يوم الناس هذا، وقد طاله الإغفال واعتراه الإهمال، ولكن يمكن تدارك الأمر بترميمه وإصلاح ما تخرب منه، لأن أصله ما زال قائما وشكله ما زال ماثلا. وقد كان على بابه صخرة كبيرة مستطيلة الشكل وضعت معترضة أعلى الباب وفيها أثر أصابع اليد، كأنها حملت وبقي فيها الأثر. لكنها أخذت في عهد قريب، ومما ابتلي به هذا المتعبد المبارك أن باحثي الكنوز حفروا في أرضيته وعند مخرج بابه حفرا شنيعا شوهوا به هذه المعلمة الفريدة في تاريخ المغرب. وكم تسبب أصحاب الحفائر والكنوز في تخريب الآثار وطمس المعالم.

  • مسجد القاضي عياض السبتي: وهو مسجد صغير كان تابعا لجنته في بليونش ومن
  • مرافقها، وقد ذكر ابنه خبرين متعلقين بهذا المسجد.

    الخبر الأول: قال: وأخبرني ابن عمي أبو عبد الزاهد رحمه الله؛ أنه كان جالسا مع أبي رحمة الله عليه في عشية يوم على دكان مسجده بقرية بليونش، إذ أتى بعض طلبته بجزء لا أثبت أنا قدر جرمه، فأخذه أبي رضي الله عنه من يده وجعل يستغربه ويورق فيه وينظر تارة ويتحدث معهم تارة. فلما حان انصرافهم دفعه لصاحبه، فقال له: يا سيدي. أمسكه حتى تقضي منه أربك، فقال له: لا حاجة لي به فما بقيت فيه فائدة إلا أخذتها أو نحو هذا.

    الثاني: وأخبرني بعض أصحابنا، قال لي: دخل علي أبوك وأنا في مسجده وفي يدي سفر، فقال لي: ما بيمينك؟ فقلت له: اليتيمة. فقال لي: ما تقرأ منها؟ فقلت له: شعر محمد بن عبد الله السّلامي، فقال لي: فما تقرأ منه؟ فقلت له: قصيده الذي يقول فيه:

    وقد ضاق العناق فلو قطنا *** دخلنا في المناطق والجيوب

    فقال لي: لو قال: قدرنا لكان أشعر.

    ويستفاد من هذين الخبرين بأن هذا المسجد كان يرتاده طلبة العلم وخواص أصحاب القاضي عياض، وأنه كان له دكان إلى جهة البحر يجلس فيه القاضي وأنه كان تابعا لجنته التي اتخذها في بليونش. ولا يدرى بالتحديد موقع جنته، وإن كان الراجح أنها كانت بحومة الغروس. والظاهر أن هذا المسجد والجنة قد بقيا إلى زمان الأنصاري، ويرجح هذا أن دار القاضي عياض في سبتة بقيت معروفة عند الناس إلى القرن التاسع الهجري، وسكنها الخطيب بجامع أفراك الشيخ محمد العباسي. وكذلك زقاقه الذي كان يسكن فيه ومسجده.

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعيدية.. 20 دولة إفريقية تلتئم في “منتدى جهات افريقيا” لمناقشة تحديات القارة (فيديو)

    أحمد ثابت

    تعيش مدينة السعيدية، هذه الأيام، على وقع حدث إفريقي خاص، يتمثل في فعاليات النسخة الأولى من منتدى جهات إفريقيا، المنظم من طرف جمعية جهات المغرب، برعاية ملكية وبشراكة مع مجلس جهة الشرق ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، وبدعم من صندوق الجماعات المحلية التابع لوزارة الداخلية.

    وانطلقت أمس الخميس، فعاليات هذه الدورة الأولى من نوعها، بمشاركة 20 دولة إفريقية، من البلدان التي تعتمد على اللامركزية والجهوية في تنظيماتها الترابية، ممثلة بأزيد من 400 مشارك ومشاركة، ضمنهم رؤساء جهات افريقية.

     

    وفي كلمة له بالمناسبة، قال محمد فوزي، الكاتب العام لوزارة الداخلية، أن هذا المنتدى يهدف إلى مشاركة التجربة الرائدة التي يقودها الملك محمد السادس، في مجال ترسيخ النظام اللامركزي، والعمل على تجاوز الفوارق المجالية، مما ينسجم مع التعاون المغربي مع البلدان الافريقية جنوب الصحراء.

    وأكدت مباركة بوعيدة، رئيس جمعية جهات المغرب، أن المنتدى يشكل فرصة لتقاسم التجارب المغربية في مجال التعاون اللامركزي، باعتباره نموذجا يحتدى به في تدبير الشأن المحلي، مشيرة إلى أن المنتدى يسلط الضوء على أهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تواجهها الدول الافريقية، وضمنها التغيرات المناخية.

    وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عبد النبي بعوي، رئيس مجلس جهة الشرق، على ضرورة الاشتغال من أجل أن تندرج جهود هذه الأداة الافريقية الجديدة ضمن جهود جبهة الدفاع عن مصالح الجهات الافريقية وحقوق ساكنتها في التنمية والوحدة و الديموقراطية والرفاه الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والمجتمعي.

    وسلط عبد النبي بعوي الضوء على أهمية هذا الحدث الذي يحتضنه تراب جهة الشرق في هذه المدينة الغراء المعروفة بالجوهرة الزرقاء والذي أتاح امكانية التعريف ببعض المحطات التاريخية لنضال هذه الجهة في سبيل دعم كفاح افريقيا وشعوبها سواء إبان معركة التحرير من أجل الاستقلال أو معركة التنمية والدموقراطية وحقوق الانسان بعد الاستقلال.

    كما ذكر رئيس مجلس جهة الشرق، بانخراط جهة الشرق ووقوفها بمختلف مكوناتها الى جانب رواد حركات التحرير الافريقية الذين استضافتهم، و مكنتهم من وسائل التعلم والتدريب على مختلف وسائل الكفاح ضد الاستعمار وبالخصوص مدينة بركان.

    منتدى جهات افريقيا

    ويشارك في هذا المنتدى، الذي يحضره رؤساء جهات وحكومات فيدرالية، 400 مشارك وخبراء عالميين، لمناقشة مجموعة من المواضيع من أهمها الشراكات جنوب-جنوب، والتنمية المستدامة، والمنافسة الترابية، والتغيرات المناخية، والمرونة الاقليمية، وإدارة الموارد البشرية والمالية.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره