Étiquette : 2014

  • تفكيك خلية إرهابية موالية لـ“داعش” تنشط بين المغرب وإسبانيا

    تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لـالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في عملية أمنية مشتركة ومتزامنة مع المفوضية العامة للاستعلامات CGI التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم داعش، تنشط بين المغرب وإسبانيا.

    وأوضح بلاغ رسمي أن هذه الخلية تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة، حيث أسفرت التدخلات الميدانية عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف القوة الخاصة التابعة للأمن المغربي، في حين جرى إيقاف العنصر الثالث، الذي يوصف بزعيم الخلية، بمدينة مايوركا من قبل السلطات الإسبانية.

    وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن الموقوفين بالمغرب يشتبه في تورطهم في توفير الدعم المالي واللوجستي لفائدة عناصر تنشط ضمن فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يُشتبه في ضلوع زعيم الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية داخل التراب الإسباني، اعتمادًا على أساليب ما يُعرف بـ“الإرهاب الفردي”.

    ولأغراض البحث القضائي، تم وضع المشتبه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية، بإشراف النيابة العامة المختصة في قضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي.

    وتندرج هذه العملية في إطار التعاون الأمني المتواصل بين المغرب وإسبانيا، والذي أثمر، منذ سنة 2014، عن تفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية مشتركة، في سياق الجهود الرامية إلى تحييد التهديدات الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار في البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي تنشط بين المغرب وإسبانيا (المكتب المركزي للأبحاث القضائية)

    تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في عملية متزامنة ومشتركة مع المفوضية العامة للاستعلامات “CGI” التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين. وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في بلاغ له، أن هذه العملية الأمنية النوعية تندرج في سياق العمليات المشتركة والتحقيقات المتبادلة التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية بتنسيق مع نظيرتها الاسبانية، بغرض تحييد مخاطر التهديد الإرهابي، وتفكيك الشبكات والتنظيمات المتطرفة التي تحدق بأمن البلدين.

    وقد أسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة المنجزة في إطار هذه العملية المشتركة، عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف أفراد القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في حين أوقفت المصالح الأمنية الاسبانية “زعيم” هذه الخلية الإرهابية بمدينة مايوركا.

    وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة إلى غاية هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير التمويل والدعم اللوجيستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يشتبه ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية باسبانيا وفق أساليب الإرهاب الفردي. ولحاجيات البحث القضائي، فقد تم إيداع المشتبه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنيا وإقليميا.

    وتتوج هذه العملية الأمنية الجديدة مسارا طويلا من العمل الأمني المشترك بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، كما تجسد أهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في المجال الأمني، والتي تكللت بتفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية بين البلدين منذ سنة 2014، مما ساهم في إجهاض تهديدات كبرى وإحباط مخططات خطيرة تمس أمن البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضربة أمنية مشتركة تُسقط خلية إرهابية بين طنجة ومايوركا

    0

    ومع
    تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في عملية متزامنة ومشتركة مع المفوضية العامة للاستعلامات “CGI” التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين.

    وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في بلاغ له، أن هذه العملية الأمنية النوعية تندرج في سياق العمليات المشتركة والتحقيقات المتبادلة التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية بتنسيق مع نظيرتها الاسبانية، بغرض تحييد مخاطر التهديد الإرهابي، وتفكيك الشبكات والتنظيمات المتطرفة التي تحدق بأمن البلدين.

    وقد أسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة المنجزة في إطار هذه العملية المشتركة، عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف أفراد القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في حين أوقفت المصالح الأمنية الاسبانية “زعيم” هذه الخلية الإرهابية بمدينة مايوركا.

    وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة إلى غاية هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير التمويل والدعم اللوجيستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يشتبه ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية باسبانيا وفق أساليب الإرهاب الفردي.

    ولحاجيات البحث القضائي، فقد تم إيداع المشتبه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنيا وإقليميا.

    وتتوج هذه العملية الأمنية الجديدة مسارا طويلا من العمل الأمني المشترك بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، كما تجسد أهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في المجال الأمني، والتي تكللت بتفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية بين البلدين منذ سنة 2014، مما ساهم في إجهاض تهديدات كبرى وإحباط مخططات خطيرة تمس أمن البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك خلية إرهابية موالية لـ”داعش” تنشط بين المغرب وإسبانيا

    تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في عملية متزامنة ومشتركة مع المفوضية العامة للاستعلامات “CGI” التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين.

    وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في بلاغ له، أن هذه العملية الأمنية النوعية تندرج في سياق العمليات المشتركة والتحقيقات المتبادلة التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية بتنسيق مع نظيرتها الاسبانية، بغرض تحييد مخاطر التهديد الإرهابي، وتفكيك الشبكات والتنظيمات المتطرفة التي تحدق بأمن البلدين.

    وقد أسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة المنجزة في إطار هذه العملية المشتركة، عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف أفراد القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في حين أوقفت المصالح الأمنية الاسبانية “زعيم” هذه الخلية الإرهابية بمدينة مايوركا.

    وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة إلى غاية هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير التمويل والدعم اللوجيستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يشتبه ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية باسبانيا وفق أساليب الإرهاب الفردي.

    ولحاجيات البحث القضائي، فقد تم إيداع المشتبه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنيا وإقليميا.

    وتتوج هذه العملية الأمنية الجديدة مسارا طويلا من العمل الأمني المشترك بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، كما تجسد أهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في المجال الأمني، والتي تكللت بتفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية بين البلدين منذ سنة 2014، مما ساهم في إجهاض تهديدات كبرى وإحباط مخططات خطيرة تمس أمن البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التنسيق الأمني المغربي الإسباني يفكك خلية إرهابية ناشطة بين البلدين


    هسبريس ـ و.م.ع

    تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في عملية متزامنة ومشتركة مع المفوضية العامة للاستعلامات “CGI” التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين.

    وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في بلاغ، أن هذه العملية الأمنية النوعية تندرج في سياق العمليات المشتركة والتحقيقات المتبادلة التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية بتنسيق مع نظيرتها الإسبانية، بغرض تحييد مخاطر التهديد الإرهابي، وتفكيك الشبكات والتنظيمات المتطرفة التي تحدق بأمن البلدين.

    وقد أسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة، المنجزة في إطار هذه العملية المشتركة، عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف أفراد القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في حين أوقفت المصالح الأمنية الإسبانية “زعيم” هذه الخلية الإرهابية بمدينة مايوركا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة، إلى غاية هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير التمويل والدعم اللوجستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يُشتبه في ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية بإسبانيا وفق أساليب الإرهاب الفردي.

    ولحاجيات البحث القضائي، يردف البلاغ نفسه، تم إيداع المشتبه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنيا وإقليميا.

    وتتوج هذه العملية الأمنية الجديدة مسارا طويلا من العمل الأمني المشترك بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، كما تجسد أهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في المجال الأمني، والتي تكللت بتفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية بين البلدين منذ سنة 2014، مما ساهم في إجهاض تهديدات كبرى وإحباط مخططات خطيرة تمس أمن البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الحقول إلى الموائد.. طماطم المغرب ترسم قواعد المنافسة بالسوق الأوروبية


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    في أسواق الخضر والفواكه في أوروبا، سواء في إسبانيا أو فرنسا أو غيرهما، لم تعد الطماطم المغربية مجرد منتج استهلاكي عادي على موائد الأسر الأوروبية، بل تحولت إلى محور نقاش اقتصادي، بل وحتى سياسي أحيانًا، خاصة بعدما استطاع هذا المنتج المغربي، إلى جانب منتجات أخرى تنتجها حقول سهول “سوس” و”سايس” و”اللوكوس”، أن يفرض حضوره بقوة داخل الأسواق الأوروبية، مستفيدًا من امتياز الجودة والموقع الجغرافي للمملكة، إضافة إلى الاتفاقيات التجارية التي تربط الرباط وبروكسل ومجموعة أخرى من الدول خارج الاتحاد الأوروبي.

    في هذا الصدد تشير بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” إلى أن المغرب استحوذ لوحده، وإلى غاية نهاية سنة 2025، على حوالي 70,6 في المائة من واردات الدول الأوروبية من الطماطم من دول خارج الاتحاد الأوروبي، فيما نما حجم ما استوردته الدول الأعضاء في هذا الأخير من الطماطم مغربية المنشأ ما بين سنتي 2014 و2023 بأكثر من 42 في المائة.

    وحسب بيانات المصدر ذاته استوردت دول الاتحاد الأوروبي خلال شهري يناير وفبراير الماضيين ما مجموعه أكثر من 37 ألف طن من الطماطم المغربية، ما يقارب 27 ألف طن منها اشترتها كل من فرنسا وإسبانيا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} جودة مغربية والتزام صحي

    هذا الحضور المتزايد للطماطم المغربية في رفوف مختلف الأسواق الأوروبية، من مدريد إلى باريس وصولًا إلى لندن، لم يأتِ من فراغ، بل هو “نتيجة التزام المنتجين والمصدرين المغاربة بمعايير الجودة وملاءمة هذه المعايير مع آليات العمل الأوروبية ذات الصلة”، يقول الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا، الذي شدد على أن “السمعة الطيبة للفلاحة المغربية والقرب الجغرافي للمملكة من أوروبا منحاها ميزة تنافسية حاسمة أمام منافسين دوليين كثر، ومكّن المنتج المغربي، وعلى رأسه الطماطم، من الوصول إلى أسواق غير تقليدية كالسوقين البريطاني والإسكندنافي”.

    ويضيف أوحتيتا، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب أثبت مكانته في سوق الخضر الأوروبية رغم بروز قوى زراعية إفريقية منافسة، كموريتانيا والسنغال ودول أخرى تضع نصب أعينها السوق الأوروبية”، مؤكدًا أن “استمرار هذه الريادة المغربية رهين بتطوير أنظمة مراقبة التصدير، وتحديث آليات تتبع سلاسل الإمداد، وكذا إجراء دراسات معمقة لأنماط الاستهلاك المحلي”.

    ويُجمع أغلب المتتبعين للشأن الفلاحي في أوروبا على أن سر تنافسية الطماطم المغربية، بل وتفضيلها من جانب المستهلك الأوروبي حتى على المنتج المحلي، يكمن أساسًا في انخفاض تكلفة الإنتاج في المغرب وتوفر يد عاملة أقل تكلفة مقارنة بنظيرتها الأوروبية، ما يسمح بتسويق المنتج بأسعار جذابة دون التخلي عن معايير الجودة المطلوبة.

    كلام لا يتفق عليه سرحان لحرش، مستثمر فلاحي، الرئيس المدير العام لمجموعة “أجيدا” الفلاحية، الذي أكد أن “ما يروج له بعض الفاعلين الأوروبيين بشأن انخفاض تكلفة الإنتاج في المغرب هو مغالطات تفتقر إلى الواقعية، ذلك أن الفلاح المغربي اليوم، شأنه شأن باقي الفلاحين في العالم، بات مرتهنًا لتقلبات الأسواق العالمية في تأمين مدخلات الإنتاج”، موضحًا أن “هذا الخطاب يتجاهل الاستثمارات الضخمة التي يضخها المنتجون المغاربة في التكنولوجيا الزراعية وأنظمة الري الحديثة والرقمنة لضمان استمرارية الإنتاج في ظل التغيرات المناخية”.

    إلى ذلك شدد الفاعل المهني ذاته على أن “التفوق النوعي للخضر والفواكه المغربية، وعلى رأسها الطماطم، سواء في سوق الاتحاد الأوروبي أو خارجه، لم يُبْنَ على قاعدة السعر الأرخص، بل على الجودة والالتزام الصارم بالمعايير الصحية والبيئية، خاصة أن البقاء في السوق اليوم لم يعد متاحًا لمن ينتج بتكلفة أقل، بل لمن ينتج بجودة أعلى واستدامة أكبر؛ وهي المعادلة التي نجحت الفلاحة المغربية في فك شفرتها”.

    غضب أوروبي وضرورة استهلاكية

    على الضفة الأوروبية يقابل هذا التفوق المغربي بردود فعل غاضبة من المزارعين الأوروبيين، خاصة في فرنسا وإسبانيا، الذين يشتكون من ارتفاع تكاليف الإنتاج واليد العاملة وما يعتبروها “منافسة غير عادلة” من الطماطم المغربية، ما تمخضت عنه تحركات احتجاجية تطالب بمراجعة شروط الاستيراد من المغرب، بل وصل الأمر إلى اعتراض سبيل الشاحنات المغربية المحملة بالطماطم وتفريغ حمولاتها والاعتداء على سائقيها في الطرق الأوروبية، مثلما حدث أوائل فبراير من العام 2024 على الطريق الرابط بين مدينتي إشبيلية وقادس الإسبانيين.

    وتتزعم رابطة منظمات المزارعين ومربي الماشية (COAG) ومنظمات مهنية إسبانية أخرى الحملة ضد الطماطم المغربية، التي تقول إنها “تضر بالإنتاج المحلي ولا تحترم معايير السلامة الصحية الأوروبية”، وقادت احتجاجات انتقدت من خلالها سياسة بروكسل والحصص والتفضيلات الجمركية التي تستفيد منها الطماطم المغربية، “ما يهدد استدامة الزراعة المحلية ويجعل من الصعب على المزارعين تغطية تكاليف الإنتاج العالية، بما في ذلك اليد العاملة والطاقة والأسمدة”، وفقها.

    وطالبت هيئات مهنية أوروبية في إسبانيا وفرنسا السلطات في بروكسل بتقييد وصول الطماطم المغربية إلى الأسواق الأوروبية ومراجعة الاتفاقيات التجارية الموقعة مع المغرب في هذا الشأن، فيما لم تعد تقتصر هذه “التحرشات التجارية” على الاحتجاجات والبيانات فقط، بل امتدت إلى حملات إعلامية تتحدث باستمرار عن كون الطماطم مغربية المنشأ “غير آمنة صحيًا”، رغم التأكيدات المتكررة من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) على سلامة مسار إنتاج وتصدير الطماطم وصرامة المنظومة الوطنية للمراقبة.

    وتشير معطيات رسمية كشفت عنها وزارة الاقتصاد الإسبانية إلى أن مدريد استوردت في الفترة ما بين يناير وأكتوبر من العام الماضي أكثر من 65 ألف طن من الطماطم المغربية، بزيادة سنوية ناهزت 54 في المائة، فيما بلغت الواردات الإجمالية لإسبانيا خلال الموسم الفلاحي 2025-2024 أكثر من 522 ألف طن، وهو ما جعل المغرب في قائمة كبار مصدري الطماطم إلى إسبانيا بالتزامن مع انخفاض واردات الأخيرة من دول منافسة كهولندا.

    وفي فرنسا يستهلك المواطنون أكثر من 700 ألف طن من الطماطم سنويًا، فيما لا يتجاوز إنتاجها المحلي السنوي حوالي 480 ألف طن، ما يبرر استيراد هذا المنتج الفلاحي من المغرب، خاصة الطماطم الكرزية التي استحوذت على ما نسبته 40 في المائة من المشتريات الفرنسية من الطماطم في العامين الماضيين.

    في هذا الصدد أكدت وزارة الزراعة والسيادة الغذائية الفرنسية، في جواب عن سؤال كتابي للنائبة في الجمعية الوطنية ستيفاني جالزي، حول “تأثير منافسة الطماطم المغربية على المنتجين الفرنسيين”، أن “عدم كفاية الإنتاج الوطني من الطماطم لتغطية الاستهلاك الداخلي يدفع نحو الاستيراد”، مبرزة أن “الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في 2012 بشأن إجراءات التحرير التجاري المتبادل، خصوصًا للمنتجات الزراعية، تستثني سلسلة من المنتجات الحساسة، بما في ذلك الطماطم، من التحرير الكامل للتجارة”، وزادت: “على وجه الخصوص تخضع واردات الطماطم الطازجة من المغرب لنظام حصص جمركية وأسعار دخول دنيا ورسوم جمركية محددة، إذ يستفيد الاتحاد الأوروبي بشكل أوسع من مزايا هذا الاتفاق”.

    وأضافت الوزارة ذاتها، في جوابها المؤرخ في 6 يناير الماضي، أن “باريس تولي اهتمامًا كبيرًا لديناميكيات واردات الطماطم المغربية وللتأثيرات المحتملة على القطاع في فرنسا، لضمان ألا تهدد هذه الواردات تطويره أو استدامته”، مردفة: “ومع ذلك يتمتع المنتجون المغاربة بظروف إنتاجية مواتية تمكنهم من عرض منتجاتهم في السوق الأوروبية بأسعار تنافسية جدًا، حتى خلال موسم الإنتاج الفرنسي في الصيف”.

    وتابع الجواب بأن “المهنيين الفرنسيين سعوا إلى التوصل إلى حل مع نظرائهم المغاربة يأخذ بعين الاعتبار قيود الطرفين ويلبي توقعاتهما من خلال إجراءات ملموسة”، وواصل: “دعمت وزيرة الزراعة هذا الحل، الذي يبدو قادرًا على إقامة علاقة مثمرة ومفيدة للطرفين ضمن إطار علاقة ثنائية قوية بين فرنسا والمغرب، خصوصًا في القطاع الزراعي”.

    وفي سياق متصل ذكرت المفوضية الأوروبية في توضيحات أرسلتها إلى “مجموعة الوطنيين من أجل أوروبا” في البرلمان الأوروبي، حول نظام أسعار دخول الطماطم المغربية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، أن “استيراد الطماطم الطازجة إلى الاتحاد الأوروبي من المغرب يخضع للاتفاق الثنائي لعام 2012 بشأن إجراءات التحرير المتبادلة للمنتجات الزراعية، الذي ينص، من بين أمور أخرى، على سعر دخول تفضيلي مخفض من أكتوبر إلى مايو بقيمة 0.461 يورو للكيلوغرام”.

    وأشارت المفوضية إلى أن “الإحصاءات التجارية كشفت أن متوسط قيمة الوحدة المستوردة للطماطم الطازجة من المغرب في تزايد، وقد وصل مؤخرًا إلى 1.85 يورو للكيلوغرام”، وأضافت: “في إطار النظام الحالي يتم تخليص الطماطم عبر الجمارك استنادًا إلى سعر الفاتورة، إذا كان متاحًا، أو القيمة الاستيرادية المعيارية (SIV) التي تنشرها المفوضية”.

    اتفاق تجاري وأمن غذائي

    وعاد النقاش حول الطماطم المغربية ليطفو على الساحة الأوروبية بلبوس سياسي هذه المرة، خاصة بعد توقيع الرباط وبروكسل في بداية أكتوبر الماضي على تبادل الرسائل المعدلة للاتفاق الفلاحي الموقع بين الطرفين، الذي نص على استفادة المنتجات الفلاحية القادمة من الأقاليم الجنوبية من شروط الولوج التفضيلي نفسها للسوق الأوروبية التي تتمتع بها المنتجات القادمة من باقي مناطق المملكة.

    واستغلت هيئات مهنية في أوروبا التوقيع على هذا الاتفاق الجديد لتصعيد الانتقادات الموجهة لدخول الخضر والفواكه، وعلى رأسها الطماطم، إلى الأسواق الأوروبية، إذ اعتبر الاتحاد الإسباني لجمعيات منتجي ومصدري الفاكهة والخضراوات (Fepex) أن “هذا الاتفاق يفرز غياب التنافسية ويضع المنتجات الفلاحية الإسبانية في وضعية غير متكافئة”، مشيرًا إلى أن “المنتجين الإسبان يضطرون إلى مواجهة حد أدنى للأجور يبلغ 9.74 يورو للساعة، مقارنة بالمغرب، ما يؤثر على الإنتاج، ليس فقط في إسبانيا بل في دول أخرى كإيطاليا وبولندا”.

    من جهتها اعتبرت الجمعية الوطنية لمنظمات المنتجين “طماطم وخيار فرنسا”، تعليقا على الاتفاق، أن “المفوضية الأوروبية ترفض الاستماع إلى مطالب المزارعين الذين يشتكون من ارتفاع الواردات التي زادت بأكثر من النصف في العقد الأخير”، داعية ضمن بيان لها بروكسل إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم قطاع إنتاج الطماطم الأوروبي، ومواجهة ما تصفه بـ”إغراق الأسواق الأوروبية بالطماطم المغربية”.

    وفي وقت تتزايد أصوات المنتجين الأوروبيين المطالبة بحماية حصتهم السوقية يعود سرحان الحرش، مستثمر فلاحي، ليؤكد أن “المنتجين الأوروبيين، رغم الدعم الكبير الذي يحصلون عليه من حكوماتهم والاتحاد الأوروبي، لا يستطيعون منافسة جودة منتجاتنا المغربية، فيما يميل المستهلك الأوروبي نفسه إلى الجودة”، مشددًا على أن “تحميل الطماطم المغربية مسؤولية الأزمة يخفي مشكلات أعمق داخل الزراعة الأوروبية”.

    وأضاف المتحدث ذاته، في حديث مع هسبريس، أن “المغرب والاتحاد الأوروبي شريكان إستراتيجيان، إذ تساهم المملكة من خلال صادراتها الفلاحية في ضمان الأمن الغذائي الأوروبي، ما يجعل من الصعب على أوروبا التخلي عن المنتجات المغربية، والأمر ذاته بالنسبة للمنتجين والمصدرين المغاربة الذين تعد السوق الأوروبية ذات أهمية بالنسبة لهم”، موردا أن “الاتفاق الفلاحي الجديد بين الجانبين سيساهم في وصول خضر الصحراء المغربية، ومنها الطماطم الكزرية، إلى المزيد من الأسواق”.

    وسبق لمنتجين ومصدرين مغاربة، في تصريحات متطابقة لهسبريس، أن هددوا بمقاطعة الأسواق الأوروبية قبيل ارتفاع حدة الاستهداف التي طال المنتجات المغربية، وخاصة الطماطم، في هذه الأسواق، مشددين على أهمية تنويع أسواق التصدير خارج سوق الاتحاد الأوروبي على أهميته، خاصة في اتجاه دول الخليج والدول الإسكندنافية وبريطانيا، هذه الأخيرة التي برزت فيها مؤخرًا دعوات برلمانية إلى إلغاء الحصص والتعريفات الجمركية التي تطبقها لندن على المنتجات المغربية، وهي الرسوم ذاتها التي وصفها اللورد دانييل إنان بـ”السخيفة والموروثة عن الاتحاد الأوروبي”.

    وتشجيعًا لهذا التوجه أقرت الحكومة المغربية هذا الشهر دعمًا ماليًا جديدًا لتصدير الطماطم الطرية خارج دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وإفريقيا بمبلغ 750 درهمًا للطن الواحد، ما سيساهم في فتح آفاق جديدة للفلاحة الوطنية، بما يعزز تنافسيتها ويضمن وصولها إلى مختلف الأسواق العالمية.

    وفي هذا سياق يبدو أن الخضر المغربية، وحديثنا هنا تحديدًا عن الطماطم، التي يُنظر إليها من طرف المزارعين الأوروبيين على أنها “تهديد”، تمثل، في سياق الأزمات الدولية والتقلبات المناخية وتسارع الدول إلى ضمان أمنها الغذائي وإقامة شراكات إستراتيجية مع الدول المنتجة، جزءًا من منظومة التكامل الغذائي وكذا الاقتصادي بين ضفتي المتوسط، فأوروبا تضمن إمدادات مستقرة على مدار السنة، والمستهلك الأوروبي يحصل على منتج ذي جودة بأسعار معقولة، بينما يستفيد المغرب من سوق ضخمة، منظمة، مستقرة وقريبة جغرافيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كان يا ما كان… بدّاز — حين يغلي الأطلسي في قدر آسفي شيء من البركة……

    الأحداثبقلم: سعيد لقبي

    كان يا ما كان…

    بدّاز — حين يغلي الأطلسي في قدر آسفي
    شيء من البركة……
    Slow Food Safi

     في زمنٍ يرسّخ فيه المغرب بثقةٍ متجددة اختياره الأطلسي، في ظلّ التوجيهات الملكية التي أعادت للمحيط مكانته في الرؤية الاستراتيجية للمملكة، تقف مدينةٌ وكأنها تستقبل هذا التحول بابتسامةٍ هادئة: آسفي.

    فآسفي لم تكتشف الأطلسي اليوم.
    لقد عاشت معه منذ قرون

    وقد وصفها المؤرخ الكبير ابن خلدون بعبارته الشهيرة
    «حاضرة البحر المحيط».

    ولم يكن هذا الوصف مجرد صورة أدبية، بل توصيفاً دقيقاً لمدينةٍ قامت حياتها وتاريخها وثقافتها على تماسٍ دائم مع الأطلسي. فهنا لا يظهر البحر أفقاً بعيداً فحسب، بل حضوراً يومياً في الاقتصاد والذاكرة والمعيش

    غير أن الأطلسي في آسفي لا يسكن الميناء وحده
    إنه يسكن أيضاً المطبخ

    وفي قلب هذا المطبخ يقف طبقٌ متواضع، يكاد يختفي من الذاكرة، لكنه يحمل في داخله حكاية محيطٍ بأكمله
    البدّاز.

    قدر بسيط… وخريطة أطلسية

    قد يبدو البدّاز لأول وهلة طبقاً شديد البساطة

    سميدٌ من الذرة

    ﺑﻠﻐﺔﺣﻮﺰﺃﺳﻔﻲﺣﻴﺚﺍﻟﺰﻳﻦﺍﻟﺼﺎﻓﻲ   «  ﺑﺸﻨﺎ”»

    يُبخَّر في الكسكاس فوق مجمرة الفحم، ومرقٌ متقشف من خضر الأرض القريبة
    طماطم صغيرة شديدة النكهة، باذنجان، لفت محفور، قرع، والبسباس

    خضر الفقراء

    لكن في هذا القدر البسيط تختبئ جغرافيا كاملة

    فالذرة، العنصر الأساسي في البدّاز، جاءت من الضفة الأخرى للأطلسي، من الأمريكيتين، عبر التبادلات البحرية التي أعادت تشكيل غذاء العالم منذ القرون الحديثة

    وهكذا يحمل البدّاز في مكوّنه الأول ذاكرة الأطلسي القادم من العالم الجديد

    البحر في قلب الطبق

    غير أن الأطلسي لا يحضر في البدّاز عبر الذرة وحدها

    إنه يظهر أيضاً في السمك

    فروح الطبق تكمن في إضافة رأس سمكة أطلسية كبيرة
    السرغال — القربينة.

    وأحياناً كانت تُلفّ رأس السمكة في قطعة قماش حتى لا تتفتت أثناء الطهي، وتُثبَّت بقطع صغيرة من القصب أو الغصن، في حيلة منزلية ذكية تعكس خبرة المطبخ الشعبي

    وهكذا يلتقي في هذا الطبق عنصران أساسيان

    الذرة  من وراء الأطلسي… وسمك الأطلسي نفسه

    صدى إفريقيا في المائدة

    غير أن البدّاز يفتح أيضاً نافذة على العمق الإفريقي

    ففكرة السميد أو الأرز المطبوخ مع السمك معروفة في تقاليد الطعام في إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تشكّل هذه الأطباق جزءاً من المائدة اليومية في العديد من المجتمعات الساحلية

    وهكذا يغدو البدّاز ملتقى بين الأطلسي وإفريقيا

    اللمسة المغربية

    لكن الطبق لا يصبح بدّازاً كاملاً إلا حين تضيف إليه الثقافة المغربية روحها الخاصة

    فعندما يُسكب السميد في القصعة ويُرشّ فوقه زيت الأركان، تظهر البصمة المغربية العميقة

    فزيت الأركان ليس مجرد مادة غذائية، بل هو ذاكرة أرضٍ أطلسية
    إنه يأتي من المجال الأطلسي الأوسط للمغرب، من الربوع الممتدة بين آسفي والصويرة، حيث تنمو شجرة الأركان كجزء من هوية الساحل

    وهكذا يمنح الأركان البدّاز عطراً خاصاً يربط الطبق بالمحيط وبالأرض في آنٍ واحد

    فخار آسفي… البحر في الطين

    حتى أدوات الطبخ نفسها تحمل هوية المكان

    فالكسكاس أو القدر الذي يُطهى فيه البدّاز كثيراً ما يكون من فخار آسفي، المدينة التي اشتهرت منذ قرون بصناعة الخزف

    وهكذا يجتمع في الطبق الواحد

    الذرة القادمة من الأمريكيتين
    وتقاليد السميد والسمك من إفريقيا
    وزيت الأركان من المجال الأطلسي المغربي
    وأواني الطهي من فخار آسفي

    إنه طبق بسيط… لكنه خريطة أطلسية كاملة

    طقس المشاركة

    حين ينضج السميد، يُسكب البدّاز في قصعة كبيرة من خشب الجوز.

    يجلس الناس حولها.

    يصنع كل واحد في راحة يده كرات صغيرة من السميد، ويغمسها في المرق

    وأحياناً يتربع فوق الطبق فلفل أحمر لامع، كأنه علامة تعجب في نهاية الحكاية

    لم يكن البدّاز طعام الأعياد.

    بل كان طعام الألفة والبيت، وغالباً ما كانت النساء هنّ من يعدنه في مطابخ تنتقل فيها الوصفة عبر الذاكرة واليد

    البدّاز… علامة آسفي الأطلسية

    لهذا لا يمكن النظر إلى البدّاز مجرد وصفة تقليدية

    إنه رمز ثقافي يلخص علاقة آسفي بالمحيط

    فالمدينة التي وصفها ابن خلدون بـ «حاضرة البحر المحيط» تحمل الأطلسي في تاريخها وفي حياتها اليومية

    ومن هذا المنطلق دافعتُ عن فكرة إحياء البدّاز ضمن تصور لمهرجان للمطبخ المحيطي في آسفي، باعتباره علامة ثقافية يمكن أن تجسد الهوية الأطلسية للمدينة

    وقد عرضت هذه الفكرة سنة 2014 في برشلونة خلال الأيام العلمية حول السياحة المستدامة.

    فالبدّاز، في بساطته، يروي قصة كبيرة

    محيط يصل القارات
    وثقافة تجمع البحر بالأرض
    ومدينة عرفت الأطلسي قبل أن يصبح موضوعاً للخطابات

    ربما كان هذا هو سرّ آسفي

    مدينة لم تكن في حاجة إلى أن تُخبر بأنها أطلسية

    لقد عرفت ذلك منذ زمن بعيد

    ولهذا قد تقول بهدوء الموانئ العتيقة

    مرحباً بكم في الأطلسي
    فالبدّاز كان يغلي على شواطئه منذ زمن بعيد

    بقلم: سعيد لقبي

    هيئة التحرير24 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأسيس « تيار اليسار الجديد المتجدد » يعمّق الخلاف داخل الاشتراكي الموحد

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    بعد نقاشات جماعية مكثفة، اختارت “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد من داخل الحزب الاشتراكي الموحد”، أخيرا، إماطة اللثام عن أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية، متجاوزة التنبيهات الأخيرة الصادرة عن المكتب السياسي للحزب.

    وخلال الندوة المنظمة بنادي المحامين بالرباط، اليوم الاثنين، انتقد أعضاء التنسيقية مجمل الأحزاب المحسوبة على اليسار الجديد بالمغرب، وعلى رأسها الحزب الاشتراكي الموحد، بخصوص “توجهاتها الفكرية وديمقراطيتها الداخلية وتحالفاتها السياسية وكذا نظرتها إلى القضية الأمازيغية ومسألة الدين والمعتقد”.

    ومنذ المؤتمر الخامس للحزب الاشتراكي الموحد في 2023، لاحظت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد ما أسمته “تغييب التأقلم والتجديد وتفويت فرصة إعادة البناء وتغييب النقاش الرفاقي الخلاق والإبقاء على المعركة الحزبية سرية ومكتومة، بدل تحويل الصراع واختلاف وجهات النظر إلى وحدة صلبة ودينامية إيجابية”.

    كما أبرزت أن “إشكالات وأسئلة اليسار عميقة وبنيوية، وهي ملازمة لليسار الجديد الذي ينبغي أن يكون متجددا، غير جامد ولا دوغمائيا؛ بل ديناميا يرتبط ويتفاعل بالتطورات الفكرية والتحولات السياسية والجيوسياسية، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، ويتأثر جدليا بتطور وسائل وأنماط الإنتاج وبالديناميات المجتمعية المعاصرة”.

    ويأتي الإعلان عن تأسيس هذا التيار بالرغم من توضيح المكتب السياسي لـ”لشمعة”، الأسبوع الماضي، بأن التيار “يفتقد إلى الشرعية القانونية والتنظيمية طبقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته؛ وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني”.

    “صراع الأفكار”

    نبهت الأرضية السياسية والفكرية والتنظيمية للتيار المذكور إلى أن “ما تعمل القوى النيوليبرالية المحلية على تنفيذه ببلدنا يتطلب ترسانة من الأفكار اليسارية النقدية التطورية الجديدة المستقلة عن مفاهيم الرأسمال التي تعبر عن نفسها بمختلف الرموز والأشكال الثقافية، النابعة والمرتبطة بالواقع الملموس الحقيقي لإبراز الأضرار التي تهدد الإنسان والطبيعة معا”، مفيدة بأن “إبداع أطروحات يسارية جديدة هو ما يؤسس لاستمرارية النضال اليساري”.

    وأشارت الأرضية ذاتها إلى واقع الممارسة السياسية بالمغرب، وقالت: “إما أن نستعد للتأقلم الجديد المتجدد ومسايرة حركة التاريخ أو الارتكان للجمود الطمأنينة الحزبية المغشوشة التي تحولنا إلى دكاكين سياسية”.

    ويطالب تيار اليسار الجديد المتجدد من داخل “حزب الشمعة” بـ”رد الاعتبار للهوية الأمازيغية بالمغرب، وطرح موضوع الثقافة الوطنية من منظور يساري علمي ـ تنويري، دون القفز على الواقع التاريخي والحضاري الملموس، ورد الاعتبار للقوى المجتمعية التي تناضل من أجل الاعتراف والاعتبار”.

    ضرورات المرحلة

    قال العلمي الحروني، منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، إن “تأسيس هذا التيار يأتي موازاة مع ذكرى انتفاضة 23 مارس 1965، وعلى نهج محمد بنسعيد آيت يدر، ونتيجة مجهود أدبي وفكري دام أزيد من سنتين ضم 40 لقاء عاما”.

    وأكد الحروني، ضمن مداخلته، أن “الأرضية المعلن عنها جرى توقيعها من قبل 40 رفيقا ورفيقة كاملي العضوية داخل الحزب الاشتراكي الموحد؛ 40 في المائة منهم نساء، و20 في المائة من فئة الشباب”، مضيفا: “تمت مراسلة مؤسسات الحزب في هذا الشأن، بما فيها لجنة التحكيم، ولم يتم التوصل بجواب في حدود 10 أيام. كما جرى تقديمها خلال دورة المجلس الوطني، في دورته الرابعة في أكتوبر 2025”.

    وانتقد المتحدث ذاته “طريقة تعامل الحزب مع عدد مناضليه، سواء في اشتوكة آيت باها أو في دول المهجر، بما فيها فرنسا وإسبانيا”، مستدركا بالقول: “هذا ليس غسيلا داخليا، طالما أن الشأن الحزبي يجب أن يكون عاما في الأساس”.

    كما شكك منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد في مدى صحة تحالفات الحزب منذ 2014 على الأقل، حيث كشف أن “التحالفات عشية الانتخابات لم يسبق لها أن نجحت؛ فالمطلوب هو أن يصل اليسار بالمغرب إلى مرحلة التأثير في الحكومة والنضال السياسي الوطني، في وقت تجاوز فيه الحراك الفئوي المشهود مختلف الأحزاب، بيسارها القديم وكذا الجديد”.

    وأفاد عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد أيضا بأن “اليسار بالمغرب تخلى عن إيديولوجيته؛ مما يطرح ضرورة خوض صراع الأفكار مع إيديولوجية السوق”.

    وفي هذا الصدد، دعا الحروني أيضا إلى “إعادة نظر اليسار المغربي، لا سيما المتجدد منه، إلى الدين كسياسة ليس من باب الدفاع، بل الهجوم، وتقريب الفكر الاشتراكي من المواطنين”، مبرزا أن “حضور اليسار داخل المجتمع أمر ضروري، لتجاوز حالة التردد السائدة حاليا”.

    جدير بالذكر أن التحضيرات للإعلان عن تيار اليسار الجديد المتجدد أحدثت جلبة داخل أروقة الحزب الاشتراكي الموحد، والذي سارع عبر مكتبه السياسي إلى التبرؤ من هذه الخطوة، حيث قال إنه “يفتقد الشرعية القانونية والتنظيمية طبقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته؛ وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني”، مؤكدا “استعداده لتطبيق الجزاء التنظيمي عن كل خرق لأنظمة الحزب وقوانينه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمال الدين بن العربي يرصد تجربة الجالية المغربية في النرويج في إصدار جديد

    العمق المغربي

    صدر حديثاً للباحث والصحافي المغربي جمال الدين بن العربي، كتاب جديد بعنوان “مغاربة النرويج.. هجرة ومسارات، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل، ليكون إضافة للمكتبة العربية في مجال الدراسات المتعلقة بالهجرة والجاليات المغربية في أوروبا الشمالية.

    الكتاب، الصادر عن دار الإحياء للنشر والتوزيع بطنجة ويبلغ حجمه 330 صفحة، يتضمن تقديمًا ومقدمة وخاتمة وثلاثة أبواب أساسية، تتناول بدايات ومسارات الهجرة المغربية إلى مملكة النرويج، وتطور الأجيال المتعاقبة، إضافة إلى باب كامل يخصص للسير الذاتية لشخصيات مغربية بارزة، من خلال تبني البنية الصحفية لجنس البورتريه، لتقريب القارئ من التجارب الإنسانية والاجتماعية والثقافية للمهاجرين المغاربة في هذا البلد الاسكندنافي.

    وتنطلق رؤية المؤلف في هذا الكتاب من خبرته العملية الطويلة في متابعة شؤون الجالية المغربية في النرويج، خلال عمله مراسلاً لوكالة المغرب العربي للأنباء بين 2014 و2018، حيث احتك بالعديد من المغاربة القادمين من مدن مختلفة وبخلفيات علمية وثقافية متنوعة، ما أتاح له تتبع مساراتهم وعمق تجاربهم الإنسانية والاجتماعية.

    ويشير بن العربي إلى أن الهجرة المغربية إلى النرويج لم تحظ بعدد كبير من الدراسات أو المعالجات الأكاديمية والصحفية بالمقارنة مع الجاليات المغربية في أوروبا الغربية، على الرغم من أن النرويج استقبلت خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين هجرات كبيرة مرتبطة بالصراعات والنزاعات الإنسانية من سوريا والعراق وفلسطين وباكستان والبوسنة والهرسك وكوسوفو وألبانيا وأوكرانيا وأفغانستان، بينما كان المغاربة يغادرون لأسباب اقتصادية وعلمية وإنسانية، مستفيدين من العلاقات الإنسانية والبحث العلمي.

    وتميز الكتاب، بحسب تقديمه من قبل أستاذ الإعلام الدكتور عبد الوهاب الرامي، بجودة الأدب الصحفي الذي يعكس في أسلوبه البورتريه، قائلاً: “بين برودة الشمال ودفء الجنوب، تتشكل داخل هذا المؤلف حكايات نابضة لمغاربة اختاروا محج الهجرة، نسجها مبدعها عبر جنس راق من الأجناس الصحفية البورتريه”.

    وأضاف الرامي أن البورتريهات الموجودة بين دفتي الكتاب لا تحاول إخفاء صعوبات الرحلة أو تزيين حقائق الاندماج، بل تركز على التقاط العمق النفسي والاجتماعي والتجربة الإنسانية للمهاجرين، بما يوفر للقارئ تصورًا شاملًا لمراحلهم المختلفة، سواء في الانخراط المهني أو التحديات الثقافية والاجتماعية التي واجهتهم.

    كما يشير المؤلف إلى أن النرويج تعد من البلدان القليلة في أوروبا التي لم تشهد استشراءً للعنصرية تجاه المهاجرين، ما يتيح للمغاربة، خصوصًا من المسلمين، تحسين وضعهم المادي والاجتماعي والسياسي، رغم التحديات المرتبطة بالاندماج في بيئة ثقافية بعيدة عن الأصول المغربية.

    يُذكر أن جمال الدين بن العربي باحث في العلوم السياسية وصحافي بوكالة المغرب العربي للأنباء، فاز بالجائزة الكبرى للصحافة المغربية في صنف الوكالة سنة 2022، وقد شغل منصب مدير القطب الجهوي درعة تافيلالت للوكالة بين 2018 و2022، وكان سابقاً مراسلاً للوكالة في مملكة النرويج بين 2014 و2018.

    يحمل الماستر في العلوم السياسية ويعد أطروحة دكتوراه حول التشجيع الرياضي والاحتجاج السياسي بالمغرب، كما حصل على دبلوم في الإعلام والاتصال من المعهد العالي للصحافة والاتصال، وكان عضوًا سابقًا بجمعية المراسلين الأجانب في النرويج وعضوًا بنقابة الصحافيين والإعلاميين العرب هناك، إضافة إلى رئاسته لجنة تحكيم جائزة الجنوب الشرقي للإعلام سنة 2021.

    الكتاب يمثل إضافة نوعية لفهم مسارات الهجرة المغربية في شمال أوروبا، ويوفر للمهتمين والباحثين والصحافيين مادة غنية حول التجربة الإنسانية والاجتماعية للجالية المغربية في بلد يبعد آلاف الكيلومترات عن المغرب، إلا أن جذورها الثقافية والإنسانية ما تزال متجذرة في الوجدان والتجربة اليومية لأفراده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من لطيفة رأفت إلى المكالمات والشيكات وفيلا كاليفورنيا.. دفاع الناصيري يفجر مفاجآت جديدة في قضية “إسكوبار الصحراء”!

    0

    واصل دفاع سعيد الناصيري، خلال مناقشة ملف “فيلا كاليفورنيا”، تفكيك الأسس التي بنيت عليها المتابعة، معتبرا أن عددا من العناصر التي جرى تقديمها على أساس مؤيدات داعمة للاتهام تفتقد، بحسبه، إلى الصلابة القانونية والواقعية، بسبب ما يعتريها من تضارب في التصريحات وثغرات في المحاضر ومعطيات زمنية ومالية قال إنها تنسف جوهر الشبهة.

    وركز الدفاع، في مستهل مرافعته، على التصريحات المنسوبة إلى الفنانة لطيفة رأفت، التي اعتبرت ضمن العناصر المعززة للمتابعة، غير أنه سجل أن محاضر الاستماع تكشف، في نظره، غموضا واضحا وتناقضا في رواية الوقائع. وأوضح أن واقعة سنة 2014، التي قيل إنها حضرت خلالها رفقة الحاج بنبراهيم وتم منعهما من دخول الفيلا، لم تسند، حسبه، بأي عنصر مادي ملموس، مبرزا أن المعنية بالأمر صرحت بأنها بقيت داخل السيارة، في وقت جرى فيه ربط الواقعة بموثقة تدعى سليمة.

    وأضاف الدفاع أن هذه الرواية فقدت انسجامها، وفق قراءته، بعد تصريحات الموثقة نفسها أمام قاضي التحقيق، إذ نفت معرفتها بالناصيري، وأكدت أنها لم تستفسر أصلا بشأن واقعة المنع، كما أوضحت أن حضور المعني بالأمر لديها اقتصر على ملف يتعلق بشقة، دون أي صلة مباشرة بالفيلا موضوع النزاع. وأشار، في السياق نفسه، إلى أن لطيفة رأفت لم تحسم، خلال جلسة المحاكمة، حتى في هوية الموثقة المقصودة، وهو ما اعتبره الدفاع معطى يضعف قيمة هذا العنصر ويجرده من القوة الإثباتية.

    وعلى ضوء ذلك، تساءل الدفاع عن الأساس الذي تم بموجبه إدراج الموثقة ضمن المؤيدات المعتمدة في الملف، في غياب أي رابط مباشر بينها وبين العقار موضوع النزاع، مبرزا أن تصريحاتها لم تتضمن، وفق ما عرضه، أي ذكر صريح للفيلا، وهو ما جعله يطالب باستبعاد هذا العنصر من منطلق افتقاره إلى السند القانوني الكافي.

    وفي ما يتعلق بالمؤيد الثاني، توقف الدفاع عند فرضية استغلال البعيوي لظروف الحاج بنبراهيم واعتقاله، من أجل تمرير ملكية الفيلا عبر صهره المير بلقاسم، قبل بيعها لاحقا إلى الناصيري سنة 2013. واعتبر الدفاع أن هذا الطرح يعاني من خلل زمني واضح، متسائلا عن الاعتقال المقصود في هذه الرواية، وما إذا كان الأمر يتعلق باعتقال سنة 2019 بالمغرب أو سنة 2015 بموريتانيا. كما قدم، بحسب مرافعته، وثائق رسمية تفيد بأن عملية البيع تمت سنة 2013، أي قبل واقعة الاعتقال المفترضة، معتبرا أن هذا المعطى الزمني يفقد فرضية الاستغلال أساسها.

    كما تطرق الدفاع إلى ما وصفه بـ”الحجة السلبية” المرتبطة بالمكالمات الهاتفية، خاصة تلك التي جمعت الناصيري بأطراف وردت أسماؤهم في الملف، من بينهم دليلة البزوي والحاج بنبراهيم. وأوضح أن مراجعة جرد المكالمات، وفق قراءته، أظهرت وجود تواصل سابق يعود إلى سنة 2008 واستمر لسنوات، دون أن يثبت أن أيا من هذه الاتصالات تناول موضوع الفيلا أو ترتيبات مالية مرتبطة بها.

    وشدد الدفاع على أن مضمون المكالمات بين الناصيري والحاج بنبراهيم كان، بحسب ما عرضه، ذا طابع شخصي وإنساني، حيث تركز حول طلبات مساعدة وعبارات استنجاد، من دون أي إشارة إلى ديون أو مبالغ أو معاملات عقارية. واعتبر أن هذا المعطى ينفي علم الناصيري بأي ترتيبات مزعومة بين الحاج بنبراهيم والبعيوي.

    وفي الشق المالي، قال الدفاع إنه قدم معطيات تفصيلية تروم إثبات توفر الناصيري على الإمكانات المالية الكافية لاقتناء الفيلا، مشيرا إلى أن شخصا يدعى أحمد أحمد سلمه، وفق وكالة وشهادة موثقة، مبلغا إجماليا بلغ 900 مليون سنتيم لاقتناء عقار، قبل أن تتجه العملية نحو الفيلا موضوع الملف. كما أورد أنه تم الإدلاء بشهادة ملكية ووثائق بنكية تفيد بتوصل الناصيري بمبالغ مالية مهمة خلال فترات متقاربة، من بينها 1.8 مليار سنتيم سنة 2018، إلى جانب تحويلات وسحوبات أخرى.

    واعتبر الدفاع أن تطابق تصريحات البائع المير بلقاسم، الذي أكد توصله بالمبالغ المستحقة، مع تصريحات المشتري الناصيري، الذي أكد الأداء، يسحب، وفق منطقه، أي شبهة قائمة، خاصة مع تأكيده أن الأداء خارج مكتب الموثق لم يكن يشكل، خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2019، خرقا قانونيا ملزما.

    وفي ما يخص الشيكات التي أثير النقاش بشأنها، أوضح الدفاع أنها تحمل توقيع الناصيري بصفته المسير الوحيد لشركة “أكاب”، رغم عدم كونه شريكا فيها، مبرزا أن السجل التجاري والوثائق البنكية، بحسب عرضه، تثبت استمراره في تسيير الحساب إلى غاية سنة 2020، وهو ما اعتبره دحضا للقول إنه استقال من هذه المسؤولية سنة 2007.

    كما أثار الدفاع شكوكا حول الوثائق المتعلقة بفواتير الماء والكهرباء، التي قيل إنها قدمت عبر سلسلة غير مباشرة من الأشخاص، انطلاقا من شخص كان مقيما بالسعودية سنة 2023 وتوصل بها، بحسب ما ورد، عبر تطبيق “واتساب”. واعتبر أن هذا المسار يطرح تساؤلات حول مصداقية هذه الوثائق وقيمتها الإثباتية، متسائلا عن سبب عدم الإدلاء بعقد ملكية رسمي ما دام الهدف هو إثبات حقوق الحاج بنبراهيم.

    وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن الملف، في نظره، يعاني من فراغ إثباتي واضح، وأن المؤيدات المعتمدة لا ترقى إلى بناء قناعة جنائية مؤسسة، لكونها قائمة، حسب تعبيره، على تناقضات زمنية ووقائعية أكثر من استنادها إلى أدلة مادية صلبة.

    إقرأ الخبر من مصدره