Étiquette : سؤال

  • تأخر إعلان نتائج الامتحانات المهنية لدورة دجنبر الماضي

    بعد مرور أزيد من 9 أشهر على اجتياز الامتحان المهني، ما زالت الأطر التعليمية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تنتظر الإفراج عن نتائج دورة دجنبر 2021.

    انطلق الموسم الدراسي الجديد على إيقاع عدد من الملفات التي ما زالت عالقة، في ظل عدم تجاوب الوزارة مع نداءات النقابات والبرلمانيين.

    ممثلا نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سبق لهما توجيه سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية حول تأخر إصدار المذكرة المنظمة للترقية بالاختيار، ونتائج امتحان الترقية بالكفاءة المهنية دورة دجنبر 2021، بالإضافة إلى مستحقات الأطر التعليمية الخاصة بترقيات جرت قبل سنتين، والتي ما تزال عالقة إلى الآن.

    كما أن عددا من الأطر التربوية، التي شاركت في عملية تصحيح امتحانات البكالوريا الأخيرة، مازالت تشكو من تجميد صرف تعويضاتها، بعدد من المديريات الإقليمية، رغم أنه يفترض صرفها قبل إجراء عملية تصحيح الدورة الاستدراكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستشفى إقليمي بدون أطباء نساء وولادة..برلمانية تسائل وزير الصحة

    خصاص كبير للموارد البشرية في المستشفى الإقليمي لتاونات، سبق أن أثير في أكثر من مناسبة، لكن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لم تنجح، لحدود الآن، في تجاوز المشكل. لكن اللافت، أن المستشفى أصبح يعرف خصاصا كبيرا في أطباء النساء والولادة، بعد مغادرة 3 أطر. ويشتغل المستشفى بطبيب واحد مختص. وفي المداومة، خلال ساعات الليل، لا يوجد في المستشفى أي طبيب مختص.

    وقالت البرلمانية، إكران الحناوي، عن حزب التقدم والاشتراكية، إن هذا الوضع يؤدي الى معاناة المواطنات والمواطنين من غياب وانعدام الخدمات الاستشفائية العمومية اللازمة.

    كما اعتبرت، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بأن العديد من النساء الحوامل يجبرن على تكبد مشاق السفر والتنقل إلى مدن أخرى، وجلهن ينتمي إلى أسر فقيرة لا قدرة لهن على تحمل مصاريف السفر والاستشفاء، تضيف البرلمانية الحناوي والتي تساءلت عن  الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الوزارة لتعزيز المستشفى الإقليمي لتاونات بأطباء مختصين في أمراض النساء والتوليد، وضمان المداومة بشكل مستمر ومنتظم خاصة أثناء فترة الليل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فدرالية اليسار تطالب بالتحقيق في انتحار طبيب بمستشفى “موريزكو” بالدارالبيضاء

    زنقة20ا الرباط

    على إثر انتحار طبيب مقيم بمستشفى ابن رشد “موريزكو” بالدار البيضاء، الأسبوع الماضي، داخل المؤسسة الإستشفائية طالبت فدرالية اليسار الديمقراطي بفتح تحقيق في ملابسات حادث الإنتحار.

    وأوضحت الفدرالية في سؤال مكتوب موجه لوزير الصحة والحماية الإجتماعية، أن “الطبيب المقيم ياسين رشيد توفي في ظروف  مأساوية تتثير كثيرا من الشكوك بخصوص الضعوط النفسية الكبيرة التي مورست عليه في علاقته مع مهمته كطبيب مقيم”.

    وتابعت “أن هذا يستشف من وثيقة التعزية التي أصدرتها اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالمغرب على إثر هذا الحادث المأساوي، أن هناك مشاكل حقيقية يعاني منها الأطباء الداخليون والمقيمون خلال مسارهم التعليمي بالمراكز الاستشفائية من قبل مؤطريهم”.

    وأكدت الفدرالية أن “ما يتم تداوله خطير جدا، إذ كيف لأطباء في طور الدراسة، وأطباء في طور التخصص يعيشون ضغوطات يومية من قبل مؤطريهم أن يكونوا متوازنين وقادرين على التكفل العلمي والنفسي بمرضاهم بعد التخرج”.

    وشددت أنه من شأن ما يجري بالمستشفيات الجامعية أن تهدد سلامة التأطير الطبي ككل والمشروع المجتمعي المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية التي يعلق عليها المغاربة آمالا كثيرة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانية تسائل أخنوش عن وضع مقاربة استباقية لمساعدة ساكنة المناطق النائية خلال فصل الشتاء (وثيقة)

    برلمان. كوم – ع.ش

    يأتي فصل الشتاء كل عام، ليعمق من عزلة عدد من المناطق القروية بالمملكة، وهو ما يتطلب وضع مقاربة استبقاية، لمساعدة ساكنة ”الدواوير” النائية والتخفيف من معاناتها.

    وفي هذا الصدد ساءلت فاطمة التامني، نائبة برلمانية عن فيدرالية اليسار، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بخصوص هذا الموضوع، قائلة: ”مع اقتراب فصل الشتاء وشدة قسوته على المناطق الجبلية والعالم القروي، تزداد مخاوف ساكنتها من عدم القدرة على التغلب على البرد والصقيع الذي يفاقم معاناتهم اليومية في ظل أوضاع الفقر والهشاشة التي يعيشونها”.

    وأبرزت التامني، ضمن سؤال كتابي وجهته إلى أخنوش، توصل ”برلمان.كوم” بنسخة منه، أن هذا الأمر يأتي أيضا ”أمام غلاء المعيشة والارتفاع المهول لأسعار المحروقات والعديد من المواد الغذائية والأساسية، والتي لم يعد معها بمقدورهم أي فرصة للإدخار لتأمين الحد الأدنى من الدفء ،خصوصا مع ارتفاع محتمل لأسعار الحطب في ظل المضاربات، واستمرار الحرب مع استحضار احتمال حدوث نقص على المستوى الوطني في مادة البوتان المدعم وارتفاع الطلب العالمي”.

    وبهذا الخصوص، أكدت النائبة البرلمانية، أن ”كل ذلك يستدعي تفكيرا قبليا ومقاربة استباقية تستحضر الاستعداد الجيد لمواجهة موسم الشتاء للتخفيف من معاناة المواطنات والمواطنين وتوفير احتياجاتهم الضرورية قبل حلول الشتاء”.

    وساءلت التامني عزيز أخنوش عن ”التدابير والإجراءات الضرورية التي تعتزم حكومته القيام بها في إطار الاستعدادات الخاصة لفصل الشتاء بالمناطق الجبلية والعالم القروي أمام تخوفات ساكنة هذه المناطق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لوموند في قلب الفضيحة بعد سحبها لعمود عن زيارة ماكرون للجزائر واستياء كبير أعقب الواقعة في فرنسا

    في الوقت الذي تدعي فيه يومية لوموند أنها تشتغل بمهنية ومصداقية، أقدمت أول أمس الجمعة على سحب عمود من موقعها الالكتروني تطرق فيه صاحبه إلى الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر، بدعوى أنه “تضمن خطأ أدى إلى تفسير خاطئ وسيئ”، في محاولة منها لتبرير هذه الفضيحة بعد اتهامها بفرض رقابة.

    وبعد الزيارة التي قام بها ماكرون للجزائر نشرت يومية لوموند صباح يوم الخميس الماضي عمودا على موقعها الإلكتروني كتبه الباحث بول ماكس موران، عنونه ب: “اختزال الاستعمار في الجزائر “بقصة حب” يكمل تبني ماكرون موقف اليمين بشأن مسألة الذاكرة”، قبل أن تسحبه بعد الظهر.

    وكتبت النسخة المسائية لليومية في توضيح أول أن “عبارة “قصة حب” التي قالها ماكرون في المؤتمر الصحافي، لم تخل من مأساة، وإن كان يمكن أن تخضع لتفسيرات مختلفة، لم تكن تتحدث عن الاستعمار بالتحديد كما ورد في العمود، بل عن العلاقات الفرنسية الجزائرية الطويلة، مقدمة في ذات التوضيح اعتذراها “لقرائها وكذلك لرئيس الجمهورية”.

    ومباشرة بعدما نشرت لوموند هذا التوضيح تعالت صيحات المنددين بهذه الفضيحة والرافضين لها، حيث كتب زعيم “فرنسا الأبية” جان لوك ميلينشون في تغريدة على حسابه بالتويتر :”سحبوا عمودا بسبب اقتباس عن ماكرون لا يعجبه! مرحلة جديدة في انهيار الصحافة التي كانت مرجعا في السابق”.

    من جهته، كتب الصحافي إدوي بلينيل مؤسس مجموعة “ميديابارت” في تغريدة أن لوموند “تقدم “اعتذاراتها” لرئيس الجمهورية”، واصفا ذلك ب”الرقابة المذهلة”.

    أما كاتب العمود الذي سحبته لوموند، بول ماكس موران، فقد علق على ذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة “ليبيراسيون” قائلا: “سحب نص ما هو عمل غير طبيعي وغير مفهوم”.

    ومباشرة بعدما وجدت نفسها في مرمى فوهة مدافيع المنتقذين لخطوتها، سارعت لوموند مرة أخرى لنشر توضحيات وشرحا أكثر تفصيلا على موقعها بعد ظهر أول أمس الجمعة، حيث قالت بأن ” صفحات “ديبا وموند” تهدف إلى جمع تحليلات ووجهات نظر، بما في ذلك تلك المثيرة للجدل. لا يمكننا السماح لأنفسنا بنشر النصوص التي تحتوي على أخطاء في الوقائع”.

    وردا على سؤال بخصوص الاعتذارات التي وردت في التوضيح الأول، قال مدير صحيفة لوموند جيروم فينوليو لوكالة فرانس برس “عندما نرتكب أخطاء هي من فعلنا، من الطبيعي أن نعتذر للأشخاص الذين قد يكون ذلك سبّب لهم ضررا، بدءًا بقرائنا”.

    يشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد زار الجزائر نهاية شهر غشت المنصرم بعد أزمة دبلوماسية اندلعت بين البلدين واستمرت لأشهر بسبب تصريحاته المرتبطة بريع الذاكرة والتي أهان فيها الجزائريين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شباك الحارس “بونو” تهتز بثلاثية نظيفة أمام نادي برشلونة في الدوري الإسباني

    في تألق لافت لنادي برشلونة ضمن الجولة الرابعة من دوري الليغا، نجح رفقاء ليفانوفسكي في هز شبكة حارس اشبيلية بثلاثية نظيفة، ليعلن عن امكانياته الكبيرة واستعداده للمنافسة على اللقب والبصم على موسم استثنائي.

    واستغل نادي برشلونة سرعة ودهاء مهاجميه لمباغتة دفاعات نادي اشبيلية، ليسجل ثلاثية بكل اريحية أمام فتور دفاعات نادي اشببلية، وتباطؤ وسط الميدان، ليتمكن كل من رافينيا في الدقيقة 21 والقادم المرعب من ميوتيخ ليفاندوفسكي في الدقيقة 36.

    وأنهى اللاعب جارسيا مهرجان الأهداف في الدقيقة 50 بملعب اشبيلية، الذي يطرح مستواه المتدني وعطائه التقني المتراجع أكثر من سؤال خلال هذا الموسم، والذي خطف فيه نادي برشلونة الأضواء بأداء متميز، أثمر ثلاث إنتصارات وتعادل، وهو الأمر الذي سيجعل من النادي الكتلاني رقما صعبا وفعالا في هذا الموسم.

    فؤاد جوهر /عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كاظم الساهر: الرجل لا يسوى شيئا بلا النساء

    هبة بريس – وكالات

    فجر “القيصر” كاظم الساهر، الذي يوصف بمعشوق النساء أحياناً، تصريحات لافتة ومثيرة للجدل، قد تزعج بعض معجباته ومعجبيه على السواء.

    ففي سؤال ضمن برنامج على قناة CBC المصرية، مساء أمس الجمعة، عما إذا كان يفضل السيدة الشقراء أم السمراء، لم يتردد في القول مباشرة “السمراء” قبل أن يعود ويشرح موقفه، خوفاً ربما من غضب الشقراوات!

    كما كال الساهر المديح للمرأة التي لطالما تغنى بها في أعماله وموسيقاه، قائلاً إن “الرجل لا يساوي شيئاً من دونها”. وأضاف: “فضل كبير جداً من المرأة وجودها في حياة الرجل”.

    إلى ذلك، أكد أن “المرأة كل شيء في البيت سواء للأولاد أو العائلة”، قائلاً: “الرجل اللي ما يحتوي زوجته أو يتعالى عليها أو يسمعها كلام سيئ أو يضربها هو أكبر جبان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “فدرالية اليسار”: الشباب المغربي يعيش هشاشة مزمنة

    أكدت “فدرالية اليسار الديمقراطي” أن السياسة الاقتصادية والاجتماعية في المغرب لم تستطع استيعاب الشباب المغربي العاطل الذي يعيش هشاشة مزمنة.

    وأشارت الفدرالية في سؤال مكتوب وجهته برلمانيتها فاطمة التامني إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إن عدم القدرة على ضمان العيش الكريم، وتوفير شروط الاستقرار أدى إلى تنامي حلم مغادرة الوطن عبر قوارب الموت التي تنوعت مساراتها، لتتحول إلى صور مأساوية تجسدها جثامين ومفقودين، أو مهاجرين موزعين على السجون أو مراكز الاعتقال والاحتجاز في المناطق المغاربية.

    وشددت التامني على أن ظاهرة الهجرة غير النظامية في صفوف الشباب تستمر في ظل وضع معقد بالنظر لصعوبة التحكم في تدفقات الهجرة، ومواجهة المافيات المتخصصة، وهو وضع يسائل أيضا السياسات المعتمدة لمعالجة معضلات الفقر والبطالة والإقصاء.

    ولفتت إلى أن المغرب وإن نجح في إحباط آلاف المحاولات للهجرة غير النظامية، وتفكيك عشرات الشبكات الإجرامية التي تنشط في تهريب المهاجرين، إلا أن ظاهرة الهجرة السرية لم تتوقف بل عادت بالقوة في الآونة الأخيرة، حيث رأينا مؤخرا وفاة شابة بعد محاولة تهريبها في صندوق، وغرق سبعة شبان ينحدرون من إقليم سطات بسواحل بوجدور.

    وأبرزت أن ركوب قوارب الموتى لا يقتصر على الشباب بل على النساء وأطفالهن بحثا عن عيش آمن وهربا من الفقر والقهر، لأن البرامج التي أطلقتها الحكومة لتوفير فرص الشغل للشباب لم تفلح في إعطاء انطلاقة حقيقية لتوفير عيش كريم لشباب ضائع، ولا فتحت فرصة المجال لتحقيق الذات على أرض الوطن بدل العيش على حلم مغادرته.

    وساءلت التامني الحكومة عن الاستراتيجية التي تعتزم اعتمادها لفتح المجال أمام الشباب الضائع وإنقاذه من البطالة التي تقوده إلى قوارب الموت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هاشم البسطاوي يعلق على ظهور الروخ في مشهد “جنسي”

    علق الفنان المغربي المعتزل، هاشم البسطاوي، على ظهور الممثل والمخرج المغربي إدريس الروخ، في شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر مشهدا قصيرا من فيلم “بيرن أوت” الذي صدر سنة 2017، والذي ظهر فيه الروخ رفقة سارة برليس في مشهد جريء، وصفه البعض بـ”المشهد الجنسي”.

    وأوضح البسطاوي في تدوينة على حسابه الفيسبوكي، أنه “في المهرجان السينمائي  تكون مناقشة الأفلام بعد عرضها في القاعة مباشرة”، مسائلا  متابعيه “هل تعلم كيف يناقشون مثل تلك المشاهد الجريئة الإباحية”.

    “بنخوة عارمة”، يورد البسطاوي هاشم ويضيف “ذاك المشهد كنت مغيبا فيه لشدة الواقعية التي أحسست بها أنا والممثلة والمُشاهد سوف يحس كما لو أننا حقا نمارس الزنى، لكن سرعان ما يدرك أننا نمارس علاقة رضا رضائية فنية بتواطئ مع الممثل الشريك، “هي لي بغات تمثل هكاك، هي باغة و أنا باغي”، في إشارة إلى اللقطة التي ظهر فيها الروخ وأثارت الكثير من الجدال.

    واسترسل بلغة ساخرة “أجي نوعّيو الشعب  بالبغو ونعالج الواقع من خلال شد انتباه الجمهور والعمل على تنفيره ليحس بالتطهير من تلك المشاهد، فنكون بذلك قد ربّينا شعبا كاملا على الثقافة الجنسية”، وأردف أن “الفن لا يجب خلطه مع الواقع لأن الواقع شيء والفن شيء آخر  لنرقى بعقولنا”.

    وشدد على أنه “في الأول العادة السرية ودابا العادة”، موردا حمده على اعتزال الفن بقوله “اللهم لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت و بك الحمد بعد الرضى”.

    وأنهى تدوينته قائلا: “كنظن وضاحت الصورة، وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ”.

    وكان الممثل والمخرج المغربي إدريس الروخ، قد رد في تصريح سابق  لـ”آشكاين”، على النتقادات الموجهة له إثر هذا المشهد، بقوله إن “المخرج عندما يفكر في الإشتغال على عوالم مختلفة من شخصيات عمله يشتغل بطريقة لا مجال فيها للمشاهد المجانية، وإن كان مشهدا معينا يتميز بجرأة سواء على المستوى السياسي أو الإجتماعي أو الأديولوجي فإن المخرج له رسالة من خلاله، وهذه الأخيرة يجب أن تجيب على سؤال لماذا أدرج هذا المشهد أو اللقطة في الفيلم؟”.

    ويرى المتحدث، أنه ما دامت جميع المشاهد واللقطات تخدم مصالح الفيلم وتسهم في إيصال رسالته فهي إيجابية، لأنها تسهم في تسليط الضوء على ظواهر مسكوت عنها في المجتمع و تسهم في معالجتها بزاوية معالجة تخص مخرج الفيلم، وهذه الزاوية تسهم هي الأخرى في خلق نقاش داخل المجتمع.

    وحرص الروخ على مسألة التظهير الذي تقوم به الأعمال الفنية، من خلال الرسائل التي تنتقد المجتمع، قائلا “مسألة التطهير مهمة جدا، علاش كنمشيو للحمام؟ باش نغسلوا الأوساخ ديالنا، وعلاش كنمشيو عند الأطباء؟ باش نحيدو الأمراض لي فينا، وعلاش كنقراو القرآن؟ باش نغيروا السلوكات الخايبة فينا، وكذلك الاعمال الفنية تطهرنا من أوساخنا وسلوكاتنا السلبية”.

    ويذكر أن البسطاوي نشر تدوينة قبل أشهر عبر خاصية ستوري بحسابه على انستغرام، جاء فيها: “أنا بريء أمام الله من كل الأعمال التي اشتغلت فيها و أسأل الله أن يغفر لنا جميعا، وكاع الصور المنشورة لي بغا يحيدها غادي نكون من الشاكرين،شكرا و الله ولي التوفيق”.

    وبعد اعتزاله، خرج هاشم في فيديو مثير مع الداعية أحمد الخالدي يتهم فيه عددا من أساتذة المعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي بالكفر، متهما بعض الأساتذة الذين عرفهم عن قرب بـ “الإلحاد والكفر” بالإضافة إلى مهاجمته مناهج التعليم العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي، حيث أورد أن “غالبية الكتب التي كنا ندرسها كانت لكتاب ملاحدة و تخالف الشريعة الإسلامية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خارطة طريق للتحرّر من الاستعمار اللغوي

    نبيل بكاني

    على الرغم من التراكمات والمكتسبات التي حققها المغرب على مستوى عدد من القضايا الجوهرية، كحقوق المرأة، وحقوق الطفل، وحقوق الإنسان عموما، والديمقراطية بشكل شامل، غير أن النقطة السوداء التي عجزت الحكومات المتعاقبة منذ نيل البلاد استقلالها، بشكل عام، والحكومات الثلاث في ظل الدستور الحالي، بشكل خاص، عن معالجتها، تبقى هي قضية الظلم اللغوي الذي يتعرض له المغاربة بجميع شرائحهم. وإذا أخذنا بعين الاعتبار التحول الذي خلقه دستور 2011، بما أعطاه للحكومة من صلاحيات وإمكانيات لم تكن متوفرة من قبل، وأهمها إعطاء صفة “السلطة التنفيذية” للحكومة بعدما لم تكن تتعدى كونها مجرد سلطة تنظيمية في الدساتير السابقة؛ ويقول الفصل 89 إن الحكومة تمارس “السلطة التنفيذية. وتعمل تحت سلطة رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين. والإدارة موضوعة تحت تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية”. إن الحكومة، طبقا لهذا الفصل، تظل المسؤول الأول عما تتعرض له حقوق المغاربة المرتبطة باللغة، من استهداف ومن انتهاكات جسيمة، وهي طبقا لهذا الفصل ملزمة بشكل أكبر من غيرها من المؤسسات السيادية باحترام القوانين ومقتضيات الدستور، مثلما تتحمل بذلك المسؤولية الأولى عن تنفيذ أحكام القضاء المغربي في هذا الباب.

    لقد سعت بعض الأطراف المتنفذة والمسيطرة على الإعلام الرسمي وعلى دواليب “وزارة الإعلام” والإدارة عموما، والتي توارثت المناصب عن آبائها، متحالفة مع أطراف سياسية ليبرالية أو يسارية لغايات سياسية وبُغية امتيازات ضيقة، إلى حصر قضايا الإقصاء اللغوي في الأمازيغية وربطها باللغة العربية، بهدف دفع الاثنتين إلى التصادم، وذلك بتصوير العربية كأنها اللغة التي تأخذ مكان الأمازيغية، بهدف خلق صراع أفقي بين اللغتين، من أجل تجنيب لغة فرنسا هذه المواجهة مع اللغة العربية التي تتوفر على المشروعية القانونية والشعبية، وهو ما نجحت في تحقيقه إلى أبعد حدود.

    إنه، وبعد أكثر من نصف قرن من صرف أموال المغاربة على لغة فرنسا في الإعلام الحكومي، إذاعي وتلفزيوني، يحق لنا كمواطنين ومجتمع مدني حقوقي، أن نسائل القائمين على هذا الشأن، حول القيمة المضافة التي استفدناها كشعب من الامتياز الذي تحظى به لغة مجتمع آخر في تلفزيوناتنا وإذاعاتنا العمومية، التي تحرص وزارة الاتصال على تخصيص نسب جد مبالغ فيها في شبكتها البرامجية لإطالة، الاستعمار اللغوي في بلادنا، من خلال التنصيص على ذلك في دفاتر التحملات، (القناة الثانية مثلا 20 بالمئة من برامجها مخصصة للغة الاستعمارية).

    إن حضور اللغة الفرنسية غير القانونية في الفضاء الإذاعي والتلفزيوني في بلادنا،  والمفروض بالإكراه على المغاربة دون قوانين تعترف بها أو مشروعية دستورية أو استشارة مع الشعب، يتعدى بكثير مجال استعمالها كلغة أجنبية، بل إن الأمر يتعلق بلغة ذات شكل استعماري تمس بكرامة وبحقوق وباستقلالية الشعب المغربي الذي لم يكن يوما من رعايا الدولة الفرنسية، وهي بذلك تستحق أن توصف باللغة الاستعمارية، والتي نرى اليوم، كيف أن فرنسا، تمارس عملية النهب والسطو على أموال المغاربة علنية، بواسطة قنصلياتها التي تسرق جيوب المغاربة بشكل مباشر. ولأن المغاربة لم يكونوا يوما تحت وصاية فرنسا، ولأن الفرنسية اليوم هي لغة متخلفة علميا واقتصاديا وفي مختلف المجالات، ولأنه دون القطع مع هذه اللغة الميتة دوليا، لن يكون هناك أمل في انفتاح حقيقي على اللغات العالمية، ولأن هذه اللغة ليست لغتنا ولا تمت لنا بأي صلة سوى أنها فرضت علينا من خارج إطار القانون وبالإكراه، ولم يستشر الشعب المغربي بشأنها، فقد آن الأوان لإطلاق حملات تطالب بإلغاء اللغة الفرنسية من نظام المحاصصة الذي تضعه في دفاتر تحملات وسائل الإعلام السمعية والبصرية الحكومية، والتي في النهاية تبقى خدمة عمومية يمولها المغاربة، سواء بشكل مباشر من خلال ميزانية وزارة الاتصال المخصصة لهذه المنشآت أو من خلال الإعلانات أو الإشهارات التجارية التي يستهلكها المغاربة، لأن نظام المحاصصة (الكوتا) هذا من الأساس غير قانوني، لكون المحاصصة لا تشمل سوى المكونات الوطنية المنصوص عليها في الدستور، والمحاصصة يفترض أن تكون بين اللغتين الوطنيتين المنصوص عليهما في أسمى قانون يحكم البلاد، وليس مع لغة لا تربطنا بها كمغاربة أي صلة، اللهم أن فئة متنفذة استغلت ظروفا ومراحل عرفها المغرب في السابق ما بعد الاستقلال، خاصة خلال فترات ارتبطت بما سمي “سنوات الجمر والرصاص” وهي المرحلة التي تخطاها المغرب بكثير ودون رجعة.

    إن تخصيص مساحات زمنية للغة مجتمع آخر بعيد عنا لغويا وثقافيا  وإثنيا وحتى دينيا، وإلزامنا كمغاربة بتمويل هذه المحاصصة البائسة المذلة التي لا تستفيد منها إلا دولة فرنسا وبعض الأثرياء المغاربة المتنفذين والمرتبطين بلغة فرنسا، هو أولا، يدخل في باب تبذير المال العام خدمة لمصالح ضيقة ومصالح خارجية، خاصة إذا عرفنا أن إدارة الإنتاج في القناة الثانية، مثلا، تحرص على العناية الفائقة بالبرنامج المبثوثة بلغة فرنسا، حيث تبقى ذات جودة ومضمون عاليين مقابل رداءة البرامج باللغة العربية وشعبويتها وانحدار مواضيعها، فهذا الإجحاف، وفضلا عن ما يتسبب فيه من إقصاء للسواد الأعظم من المغاربة من حقهم في متابعة والاستفادة من جميع الخدمات التي يقدمها إعلام، أنشئ لكي يقدم خدمة عمومية لجميع المغاربة دون استثناء، وليس تفريق المغاربة إلى قاعدة شعبية مقابل مجموعات اجتماعية متفرقة تسكن في أحياء محددة تتميز عن بقية الشعب بأن هذه الأحياء التي تقيم فيها تمتاز بكونها راقية وغالية العيش وتتواجد فيها المراكز الثقافية الفرنسية ومدارسها الموجهة لطبقة اجتماعية بعينها، وهو إعلام مملوك لجميع المغاربة دون استثناء ودون تفضيل لفئة مجهرية على عموم فئات الشعب، وتكوين ما يشبه كانتون لغوي مخصص لفئة ضيقة محظوظة اجتماعيا تتمتع بالنفوذ المالي، ثانيا، هو توجه عنصري يسير نحو إعادة تشكيل المجتمع المغربي على أساس طبقي من خلال توظيف لغة أجنبية، ترتبط بها فئة صغيرة من العائلات الغنية، لخلق تباعد اجتماعي طبقي بينها وبين القاعدة الشعبية، وهو ما يشكل ضربة لمبادئ المساواة والعدالة المجتمعية وتكافؤ الفرص.

    لقد عالجت جميع الدول المتقدمة بأسلوب حقوقي مسألة العدالة اللغوية، حيث فرضت تشريعات وقوانين تمنع استعمال أي لغة أجنبية أخرى داخل إداراتها أو للتواصل مع أفرادها، أو استخدامها في الوثائق الادارية والتجارية وكافة الخدمات المقدمة للعموم، وكذلك الإعلام الحكومي، وتركت المجال مفتوحا لبعض الاستثناء الضيقة، مثل المجالات التي تتعلق بالسياحة، أو تخصيص نسخ من قنواتها الإخبارية تكون موجهة إلى الخارج بلغات أجنبية وتكون هذه النسخ تابعة لإشراف وزارة الخارجية ( على سبيل المثال لا الحصر قنوات فرانس 24 والحرة الأميركية و”آر تي الروسيةّ” و”أي 24 الإسرائيلية”) وجميعها قنوات تقع تحت إشراف وزارات خارجية هذه الدول تمرر بها سياساتها الرسمية للخارج، وهي بذلك، عندما تبث برامجها نحو الشعوب العربية بلغتهم العربية، فإنها لا تقدم خدمة مجانية في سبيل الله، عكس إعلامنا المستلب الخدوم لمصالح دولة فرنسا ولوبياتها الاقتصادية.

    إنه ولمنع أي منافسة غير مشروعة مع لغة أجنبية، جعلت الدول المتقدمة، باب اندماج الأجانب المقيمين على أرضها هو تعلم لغتها الوطنية، واعتبرته حقا يتوجب ضمانه للمقيم. أما في المغرب، فقد خرجت اللغة الفرنسية عن السيطرة لمدة تتجاوز نصف قرن، وبدل أن تستعمل للانفتاح على فضاء جغرافي معين، وإن كان ضيقا، نجدها قد فُرضت على المغاربة، ومن خارج القانون، لتكون وسيلة تواصل رسمي وإداري، بل تحولت إلى آلية اندماج، بحيث صار المواطن مطالبا بتعلمها وإتقان ها، ليس لغاية الانفتاح الخارجي، وإنما للاندماج الداخلي، فأمست فئة قليلة مرتبطة لغويا بفرنسا، تفرض على الشرائح العريضة تعلم لغتها الدخيلة إذا أرادت أن تتمكن من قضاء أغراضها وحاجياتها اليومية، والتي حسب المنطق، لا تتطلب تعلم لغة أجنبية، فالمعلومات في فاتورة الكهرباء مكتوبة بلغة الشعب الفرنسي، وموقع حجز تذاكر القطار والإيصال الإلكتروني، وعقود التأمين والوثائق المصرفية، المراسلات الضريبية، والوثائق الإدارية وغيرها من الخدمات، بما فيها اليوم الخدمات الرقمية، أغلبها بلغة مجتمع يبعد عنا بآلاف الكيلومترات ولا يربطنا به إلا ما يربط الصين بكندا. وإنه لمن العار أن تجري اتصالا هاتفيا بوزارة في حكومة تخضع للدستور كوزارة المالية، مثلا، فتجيبك الموظفة بلغة فرنسا وعندما تطالبها بعدم مشروعية استقبال الاتصالات بلغة غير دستورية، تجيب بكل وثوقية أن لديها تعليمات باستعمال لغة فرنسا، وأمام امتناع الموظفة عن التعريف بمصدر هذه التعليمات “السرية” يحق أن تطرح التخمينات حول من هي هذه الجهة التي أصدرت هذه التعليمات الصادر من خارج إطار القانون؟ أو لسنا في دولة المؤسسات والقانون؟ هل تكون هذه الجهة هي الوزير الذي هو أعلى سلطة في هذه الوزارة أم كاتبه العام أم من يا ترى..؟

    من خلال التتبع كمهتم، وبالمقارنة مع تجارب دول أخرى بينها دول عربية، يمكن التأكيد على أن الحكومات التي اشتغلت على مشروع الحكومة الإلكترونية، ورغم ما تحقق في مجال رقمنة الإدارة، والذي مر من مراحل عدة حتى وصل مع الحكومة الحالية إلى مرحلة أخذت الوزارة الوصية، معها إسم وزارة الانتقال الرقمي، كمرحلة انتقالي نحو حكومة إلكترونية شاملة، بيد أن الواقع يؤكد أن الحكومة بعيدة عن انتقال فعال للإدارة إلى المجال الرقمي، وهذا يرجع بالأساس إلى اعتماد على شركات الدولة الفرنسية وعلى كفاءات مفرنسة بعيدة عن واقع المغاربة، مقابل ذلك أثبت الجيل الوطني الشاب قدرته على تجاوز الحكومة على مستوى التواصل، علما أن الحكومة اتخذت شعار التواصل أيقونة في بداية تشكيلها، وهو ما جسدته في استحداث وزارة التواصل، والذي يحاول وزير “الثقافة” والشباب و”التواصل” مهدي بنسعيد إظهاره من خلال استعماله للغة “العرنسية” التي ابتدعها اللوبي الفرنسي بالمغرب لقتل لغة الشعب، وبذلك تحول الوزير إلى مهرج أكثر منه وزير معني بالثقافة المغربية وليس بثقافة شعب آخر.

    وجب استحضار، ولو في عجالة شديدة، تطور قضية التحرر من تخلف اللغة الفرنسية وانغلاقيتها، خاصة وسط الشباب، خلال أعوام قليلة جدا لا تتعدى خمسة سنوات، حيث ظهرت صفحات ومجموعات على الشبكات الاجتماعية، بدأت متواضعة من حيث عدد المتابعين، غير أنها ما لبثت تتخذ منحى مؤثرا بعد نجاح لا بأس به لأول حملة إلكترونية، أطلقت باستخدام اليوتيوب وشبكات فيسبوك وتويتر، دعت إلى استبدال الفرنسية باللغة الانكليزية، والتي حققت في ظرف وجيز نجاحا لا بأس به، تبعتها حملة ثانية عرفت تجاوبا أكثر، انتهت بأخرى تزامنت مع بداية الحكومة الحالية (مع نهاية 2021) وصفت فيها لغة الجمهورية الفرنسية ب”اللغة المتجاوزة”، وتصادف ذلك مع انطلاق الدخول الدراسي، وجميعها كانت تستهدف اللغة الفرنسية الميتة.

    إن القطع مع هيمنة لغة بلد آخر داخل بلدنا، يمكن معالجتها عبر أربع اتجاهات، وهي كالتالي:

    الاتجاه الأول وهو الاتجاه الشعبي، وهو بالفعل ما تحقق اليوم بعد عقود من التوعية، حيث تغيرت نظرة المواطن المغربي للغة فرنسا، فحتى بداية الألفية، كان أغلب المغاربة ينظرون إلى الفرنسية على أنها لغة الكون ولغة ارتقاء اجتماعي ولغة التطور في مختلف المجالات، وقد تغيرت هذه النظرة بفعل وسائل الإعلام والاتصال الحديثة، من قنوات فضائية تلاها اتساع استعمال الإنترنت، خاصة غداة ظهور مواقع التواصل الاجتماعي كوسائل تفاعل شعبي، التي غيرت من مفهوم شبكة الإنترنت من واقع افتراضي إلى واقع موازي، أي واقع حقيقي نعيشه يوميا، نؤثر فيه ونتأثر فيه. هذا الوعي، تفجر في شكل تعبير شعبي غاضب وساخط من حالة الظلم والاستبداد والإقصاء اللغوي، وهو التوجه الذي يمكن استثماره على نحو ممتاز باعتباره تطورا جوهريا يخدم قضية الاستقلال اللغوي.

    اليوم نقف على واقع ملموس يتعلق بتنامي عدد صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي التي تخدم قضية مقاومة الاستعمار اللغوي بما فيها تلك المهتمة بالانفتاح على اللغة الانكليزية، وتزايد عدد متابعيها بشكل باهر، وقد وظفنا هذه المجموعات في حملتنا هذه الداعية إلى الاستقلال اللغوي، وقد حقق فريق الحملة نجاحا باهرا، بفضل حجم الدعاية المدروسة والذكية على هذه المجموعات.

    ولكي ينجح استثمار هذا الاتجاه (الاتجاه الشعبي) الذي يستهدف عموم فئات الشعب المغربي، يجب أن يقوم استثمار أو توظيف هذا التوجه على النحو التالي:

    أ ـ توحيد عمل المجموعات والصفحات الكبرى الداعمة لقضية التحرر الوطني من الاستعمار اللغوي، وذلك بخلق تنسيق مشترك بين مديري المجموعات والصفحات والقائمين عليها، وهذا يتطلب وضع حساب موحد على فيسبوك أو “وات ساب” خاص بالنشطاء سواء مديري المجموعات والصفحات والفاعلين القائمين على الحملة، من أجل توحيد آليات العمل.

    بـ‎ ـ التنسيق والعمل والتحضير لكل تحرك أو حملة داخل غرف مغلقة، يليها العمل الميداني على مستوى الصفحات والمجموعات، بناء على الموعد المتفق عليه، وهذا الاتجاه هو آلة الدعاية التي توجه شعبيا وتستهدف جميع مكونات الشعب المغربي دون استثناء.

    ج ـ استثمار الوعي الشعبي والإرادة الشعبية المعبر عنها اليوم، لتحقيق عدالة لغوية وإنهاء وجود لغة غير قانونية لا تمت للمغاربة بأي صلة، وذلك بالضغط على الحكومة بواسطة استمرار الحملات وتطويرها والإبداع فيها، نحو خلق حراك وطني شعبي لأجل تحقيق الاستقلال اللغوي. مراسلة المحامين المتعاطفين مع القضية، وتوجيه دعوات عامة مفتوحة إلى أعضاء هيئات وجمعيات المحاماة، عبر الصحافة وشبكات التواصل الاجتماعي، وحثهم على رفع دعاوى قضائية في المحاكم الإدارية ضد الإدارات والوثائق والمواقع الرقمية العمومية المفرنسة، وهذا الأمر سيشجع، لا محالة، المغاربة على مواجهة ومقاومة الاستعمار اللغوي، وسيزيد من نبذ هذه اللغة المتخلفة وإعادة تشكيل صورتها في الأذهان والمخيلات، في شكل مغاير لما رسم لها خطأ طيلة عقود، فتستحيل بذلك في تفكير الناس متهما مرتاد للمحاكم، وكلغة ملاحقة بجرائم، ما يدفع بالمسئولين إلى الحرص أكثر على تجنبها، كما أن ربط هذه اللغة الاستعمارية بالمحاكم والمخالفات القانونية، من شأنه الدفع أكثر بتكريس الطابع الحقوقي لقضية التحرر اللغوي، باعتبار اللغة الوطنية الشعبية حق دستوري، للأسف نجد الحكومة والمؤسسات السيادية، كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة وسيط المملكة (ديوان المظالم سابقا) يتجنبون التعاطي مع الشأن اللغوي الوطني كقضايا لحقوق إنسان تتعرض لأبشع انتهاك، غير أن توالي الأحكام القضائية ضد جريمة الفرنسة سيكون لصالح تغير هذا التوجه.

    الاتجاه الثاني وهو الاتجاه الإداري والتجاري، والذي يهم الإدارة والقطاع الخاص، وفي هذا الصدد وجب التأكيد، على أنه إذا كانت المجهودات التي بدلتها الجمعيات والشخصيات المؤثرة على مدى عقود، قد أوصلت شعبنا إلى درجة النضج والوعي، بداية من الإيمان بسخافة اللغة الفرنسية وعدم أهميتها خارج التراب الفرنسي، بدليل أن دولا كإيطاليا وإسبانيا وباقي دول الجوار الفرنسي لا تدرس أبناءها هذه اللغة المتخلفة، ثانياً الإيمان بأحقية اللغة العربية وضرورة تسييدها، ثالثاً بحتمية الانفتاح عالميا بواسطة الإنكليزية، فإنه، ولترصيد هذا التراكم النضالي، وجب استثمار هذا الرصيد والإنجاز العظيم، لتطهير الإدارة من دنس الاستعمار السابق، ومخلفاته البائسة التي هي اليوم مجسدة في الاستعمار اللغوي، للوصول إلى إدارة وطنية تعمل بلغة وطنية وتتعامل بلغة وطنية، وهذا الأمر يمكن أن يتم بلفت انتباه مسئولي الإدارات ومسئولي القطاعات الحكومية، خاصة الوزراء، وبشكل أخص وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة لكونها الوزارة المعنية بإصدار التشريعات وتتبع تنفيذ سياسات الحكومة في الإدارة، وكذلك رئاسة الحكومة، للخروقات الجسيمة التي تمثلها اللغة الاستعمارية وانتهاكها للقانون، باعتبارها آلية استعمارية وليست لغة تواصل وطني، وذلك بتوجيه المراسلات والشكاوى والاقتراحات، سواء عبر البريد أو بواسطة البوابة الوطنية الإلكترونية للشكايات، وإلى جانب ذلك إصدار بيانات تنديد متواصلة وخلق قنوات تواصل مع وسائل الإعلام، كل ذلك سيكون له تأثير كبير، سواء بشكل مباشر على الحكومة، أو على ذهنية وسلوك وتفكير المواطن وتشجيع له على إعلاء صوت الرفض هو أيضا، خاصة أن المواطنين لحد اليوم لم يعوا جيدا بأهمية تقديم شكايات وتظلمات ضد الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم اللغوية المحمية دستوريا، الذي يلحقه بها فرض لغة مجتمع آخر ضدا على إرادتهم، وتشجيع الناس على تقديم تظلمات فردية أو من خلال جمعيات إلى مؤسسة وسيط المملكة.

    مطالبة الهيئة الوطنية لحماية المستهلك، ووزارة التجارة والصناعة، ومناشدة جمعيات حقوق المستهلك، وجميع المتدخلين الحكوميين والمستقلين، لتفعيل ما نصت عليه المادة 206 من قانون حماية المستهلك بخصوص تحرير العقود ولصيقات المنتجات باللغة العربية، واعتبار ما دون ذلك انتهاكا لحقوق المستهلك، بما في ذلك عدد من الأدوية التي تغيب في نشراتها الإرشادية اللغة الوطنية.

    الاتجاه الثالث وهو تدويل القضية، وذلك بجمع التعليقات والمقالات الصحفية والتقارير التي تخص انتهاكات الاستعمار اللغوي، وتوثيق جميع الانتهاكات والإثباتات، من فيديوهات، وعرائض، وتغطيات إعلامية بشأن الحملات ضد لغة فرنسا، ورصد الأحكام القضائية التي ستعمل الجبهة على الترافع فيها، وتقديم تقارير موضوعية مفصلة للحكومة والبرلمان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وكافة الهيئات الحكومية والمستقلة المعنية، وللمجلس الدولي لحقوق الإنسان الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التابع للأمم المتحدة، وجميع المنظمات الدولية، وذلك بهدف إخراج قضية التحرر اللغوي من الطابع الأيديولوجي الذي حصرت داخله، ووضعها في مستوى قضايا حقوق الإنسان، وذلك طبقا لعدد من التشريعات الوطنية والدولية، التي تكافح أشكال التمييز بما فيه التمييز على أساس اللغة والثقافة.

    الاتجاه الرابع ويخص التعليم، وقد كشف تقرير مؤسسة “أماكن” حول”جودة التربية والتكوين في المغرب في ظل دستور 2011″ عن تراجع اللغة العربية، في المؤسسات التعليمية، لمصلحة لغة الشعب الفرنسي، بانتقال عدد ساعات التدريس باللغة العربية من 6290 ساعة، قبل إرساء التناوب اللغوي، إلى 3468 ساعة فقط بعده. نظير ذلك، تهيمن لغة المستعمر اللغوي على زمن التدريس، فقد قفزت ساعات لغة الجمهورية الفرنسية من 2788 ساعة إلى 5610 ساعة، أي ما يعادل الثلثين تقريبا. ورأى متتبعون، أنه بهذا الخنوع الذي أبان عنه اللوبي الفرنسي المشتغل لمصالح فرنسا، يكون ما قُدِم بأنه تناوب لغوي يرمي التدريس بثلاث لغات؛ العربية والأمازيغية والفرنسية، في التعليم الابتدائي، تعززه اللغة الإنكليزية في المرحلة الثانوية، مجرد واجهة أو غطاء يواري مؤامرة فرنسة التعليم بالمغرب.

    الوزارة الوصية، وبعد ثلاثة أعوام من تجريب مخطط الفرنسة اللاوطني/ اللاشعبي/ الإمبريالي في أبناء الشعب، مطالبة اليوم بإعداد تقييم يجيب على سؤال ماذا قدمت فرنسة المدرسة لأبناء المغاربة على مستوى المؤهلات والكفايات؟

    من خلال تتبع ما يكتب من مقالات ومنشورات، ينشرها أطر ومفتشي التعليم في المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقالات وتصريحات لوسائل الإعلام، وشكاوى التلاميذ وتذمرهم من عدم القدرة على الاستيعاب بلغة مجتمع يبعد عنهم لغويا وثقافيا وهوياتيا، أمام التراجع الخطير للغة فرنسا على مستواها الإقليمي، وبالأخذ بعين الاعتبار الحملة الشعبية التي شاركت فيها جميع الشرائح المغربية نهاية ٢٠٢١، وطالبات باستبدال تعلم اللغة الفرنسية المتهالكة باللغة الإنكليزية، والتي حظيت باهتمام ما يقارب تسعة ملايين مواطن، آن الأوان للمطالبة بإدخال تعديلات على القانون الإطار، إضافة إلى تفعيل الأجزاء المتعلقة بتدريس المواد العلمية والتقنية باللغة الوطنية، والتراجع عن القرار الفرنسي اللاشعبي الذي اتخذه وزير التعليم عبد اللطيف ميراوي القاضي بإلغاء نظام البكالوريوس في إطار ما قالت الصحافة أنه ترويج لمشاريع الفرانكفونية التي تضحي بأبناء الشعب المغربي لصالح دولة فرنسا.

    الجبهة الوطنية للاستقلال اللغوي، المرحلة والضرورة الحتمية:

    إن النجاح الذي حققته هذه الحملة (حملة من أجل عدالة لغوية) سواء من حيث عدد التوقيعات أو حجم تداول وسم #لا_للفرنسة، أو تعاطي الإعلام الوطني والدولي معها، والأهم من ذلك ما تحقق من وعي شعبي بقضايا اللغة، يجب استثماره، وذلك بمأسسة هذه الحملة، وتحويلها إلى تكتل منظم ومنتظم كفريق دائم يعمل على تطويرها وإبداع الوسائل والأشكال النضالية الجديدة لخدمتها. مأسسة هذه الحملة وإعطائها حجمها الحقيقي والذي تستحقه يفرض، التكتل داخل جبهة تترافع عن تحقيق الاستقلال اللغوي، ويجب أن تضم هذه الجبهة جميع الناشطين والفاعلين الذين قادوا هذه الحملة، مع فتح الباب لانضمام الشخصيات الحقوقية والثقافية والسياسية والهيئات ومنظمات المجتمع المدني والأهلي من مختلف التوجهات والمشارب. وتعتمد هذه الجبهة، منهجية العمل الميداني والتواجد الدائم والتفاعل السريع مع الأحداث التي تعرفها القضية، وتعمل على استمرار الحملات ونشر البيانات والضغط على الحكومة، وخلق تواصل مع وسائل الإعلام والهيئات الحقوقية الرسمية وغير الحكومية، والمشاركة والحضور في المسيرات النقابية بما فيها احتفالات أعياد العمال، برفع الشعارات واللافتات المتعلقة بهذا الشأن.

    المقترحات:

    أما المقترحات التي أعتقد أنه يجب العمل على تحقيقها، فهي الدعوة أولا إلى سد الفراغ القانوني الرهيب في مجال استعمال اللغات والذي خلق لنا فوضى وتسيبا، وهو وضع مأزوم لا تستفيد منه سوى فرنسا ولغتها واللوبي المشتغل لمصالح النخبة السياسية والاقتصادية الفرنسية، وذلك بإخراج مقترح قانون حماية اللغة العربية الذي جمدته وزارة الثقافة لأسباب غير وطنية، ثانيا تفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي يضم أكاديمية محمد السادس للغة العربية والذي نشر قانونه التنظيمي بالجريدة الرسمية، ثالثا إصدار مراسيم تلزم باستعمال اللغة الرسمية في كافة المجالات.

    وفي الأخير نذكر بأن المغرب لم يكن يوما مقاطعة فرنسية ولن يكون، وإنما كان إمبراطورية عظمى، وهو اليوم يستعيد تاريخه كقوة فاعلة ضاغطة مخيفة لكل من يعاديها، قادرة على إعادة بناء أمجادها.

    * المنسق الاعلامي لحملة #لا_للفرنسة الداعية إلى القطع مع اللغة الفرنسية وإقرار عدالة لغوية 

    إقرأ الخبر من مصدره