Étiquette : نزاع

  • المغرب يرد على تصريحات وزير الخارجية الجزائري ويدعو لاستئناف الموائد المستديرة حول الصحراء

    في رد على تصريح وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، الاثنين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي دعا فيه الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء المغربية لاستئناف العملية الأممية، دعا الوفد المغربي الجزائر إلى استئناف مسلسل الموائد المستديرة.

    وأوضح الوفد المغربي، في حق الرد، أن المملكة توجه بدورها، نداء إلى الجزائر من أجل العودة إلى مكانها ضمن الموائد المستديرة كما قامت بذلك خلال الاجتماعين السابقين.

    وأبرز الوفد المغربي، أيضا، أن الجزائر تسخر، مرة أخرى، منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل ترويج أكاذيب حول قضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن هذه القضية، وكما تؤكد ذلك الوقائع التاريخية والسياسية والقانونية، تعد قضية استرجاع الوحدة الترابية للمملكة وليس بتصفية الاستعمار.

    وذكر الوفد المغربي بأن “المغرب استعاد صحراءه في سنة 1975، بالتفاوض، بشكل سلمي، ووفقا لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة”، موضحاً أن المملكة استعادت سيادتها، بشكل لا رجعة فيه، على أقاليمها الجنوبية من خلال التوقيع على اتفاقية مدريد في 14 نونبر 1975، وتم تسجيل هذه الاتفاقية لدى الأمين العام للأمم المتحدة في 18 نونبر 1975، وصادقت عليها الجمعية العامة في قرارها رقم 3458B الصادر في 10 دجنبر 1975.

    وأكد أن قضية الصحراء المغربية مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، بشأن التسوية السلمية للنزاعات، باعتبارها نزاعا إقليميا، وليس بأي حال من الأحوال ما يسمى بمسألة تصفية الاستعمار، مجددا التأكيد على أن “الصحراء كانت دوما مغربية وستظل كذلك إلى الأبد”.

    ولاحظ الوفد المغربي أن مسلسل الموائد المستديرة يرتقب أن يستمر مع المشاركين ذاتهم ووفق الصيغة ذاتها، وذلك، إلى حين التوصل إلى حل وفقا للقرار رقم 2602، مضيفا أن الكيان الوهمي الوارد في مداخلة الوفد الجزائري الاثنين، غير معترف به من قبل الأمم المتحدة، ولا يشكل جزءا من هذه العملية.

    وسجل الوفد المغربي أن “عملية الموائد المستديرة منبثقة عن مجلس الأمن، ولا يمكن، من هذا المنطلق، أن تخضع للتكييف، لا من حيث صيغتها أو المشاركين فيها، وفقا لظروف وأهواء بعض الأطراف”، مضيفا أن المغرب يود التذكير بأن المسلسل السياسي يجري تحت الإشراف الحصري للأمين العام للأمم المتحدة وتيسير مبعوثه الشخصي وذلك، وفقا لقرارات مجلس الأمن.

    واتهمت الجزائر المغرب في هذا الرد باستغلال آلية الموائد المستديرة، من أجل ما وصفته بـ”الالتفاف على الشرعية الدولية، وتحويل طبيعة النزاع من قضية تصفية الاستعمار إلى نزاع ثنائي، ما جعل هذه الآلية غير فعالة وغير مجدية”، بحسب تعبير البيان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيرو تبتز المغرب..الفوسفاط مجانا مقابل الإعتراف بمغربية الصحراء

    كشفت المعارضة في البيرو عن وثيقة تبرز السبب الحقيقي لتغير موقف الحكومة البيروفية من سيادة المغرب على الصحراء، وإعادة الإعتراف بجبهة البوليساريو الإنفصالية، بعدما أعلنت سلفا دعم الرباط في مقترحها الخاص بالحكم الذاتي.

    ووفق ما أورده موقع “إسرائيل 24″، فإن الوثيقة كشفت أن رئيس البيرو الجديد، بيدرو كاستيو طلب كمية من الفوسفاط مجانا من المغرب، مقابل مقايضته بعدم الإعتراف بجبهة البوليساريو، وهو ما لم يستجب له المغرب.

    وتؤكد الوثيقة، أن بيدرو كاستيو “سلك أسلوب الإبتزاز تجاه المغرب، وهو ما لم ينجح فيه، بعدما لم يجد أي جواب من المغرب حول منحه 150.000 طن مجاناً من أسمدة الفوسفاط لإنقاذ بلاده التي تعاني أزمة مقابل عدم العودة للاعتراف بالبوليساريو”.

    وكان الرئيس البيروفي قد أكد في وقت سابق على أنه “بعد مرور عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية مع البوليساريو ، نعيد تأكيد أنفسنا على الاستمرار في الدفاع عن حقها في تقرير المصير السيادي”.

    وقبلها كانت الخارجية البيروفية، قد أعلنت عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع البوليساريو لتعزيز العلاقات بين ليما والرباط، وأعلنت أنها تدعم المقترح المغربي لحل نزاع الصحراء، وأشارت في بيان إلى أن”الحكومة قررت سحب اعترافها بالبوليساريو وقطع كل العلاقات بينها وبين الجبهة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد حديث سانشيز عن الصحراء بالأمم المتحدة.. ألباريس يؤكد: الاتفاق مع الرباط ساري المفعول

    أكد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن « الاتفاق مع الرباط ساري المفعول ويتم الوفاء به »، وذلك عقب تجنب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الإشارة إلى دعمه لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم الخميس الماضي، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وقال ألباريس، أمس الأحد، في مقابلة مع موقع « Larazon »، إن موقف إسبانيا من الصحراء « واضح للغاية »، مضيفا أن هدف حكومته هو الحفاظ على الصداقة بين البلدين، وتحقيق « حل سياسي مقبول للطرفين، في إطار قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها ».

    وتابع الوزير الإسباني نافيا كل التأويلات بخصوص تغير الموقف الإسباني بخصوص نزاع الصحراء: « يتم الوفاء بجميع نقاط الإعلان الإسباني المغربي. إنه خارطة طريق. وكخارطة طريق، فهو يتطور بمرور الوقت، ومن المقرر أن يستمر ».

    وختم ألباريس حديثه بالتشديد على أن « هناك علاقة وثيقة للغاية بين إسبانيا والمغرب، بسبب ما يجمعهما من موقع جغرافي، وعلاقات تاريخية، وروابط ثقافية واقتصادية وأسرية وشخصية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متقاعدون ومرضى.. “أخطاء” روسيا في الاستدعاء إلى التعبئة للقتال في أوكرانيا

    تعهدت السلطات الروسية إصلاح “الأخطاء” التي ارتكبت في إطار إعلان الرئيس فلاديمير بوتين التعبئة، بعد استدعاء أشخاص للقتال يفترض أنهم معفيون، ما أثار جدلا .

    مع إعلان بوتين “تعبئة جزئية” لعناصر الاحتياط الأربعاء للتوجه إلى أوكرانيا، أوضح أنه سيتم استدعاء الأشخاص الذين يتمتعون بخبرة عسكرية أو مهارات “ذات صلة” دون سواهم.

    لكن أثار استدعاء أشخاص تجاوزوا سن القتال أو مرضى أو معفيين لأسباب أخرى، ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي ما أحرج السلطات.

    في منطقة “فولغوغراد” (جنوب غرب)، استدعي عسكري في سن التقاعد يبلغ 63 عاما ويعاني من السكري ومن مشاكل في رأسه إلى مركز للتدريب قبل أن يسمح له بالمغادرة.

    وفي المنطقة نفسها استدعي الكسندر فالتين البالغ 58 عاما وهو مدير مدرسة ريفية صغيرة علما أنه لم يخدم في الجيش من قبل. وبعد أن نشرت ابنته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تم تداوله على نطاق واسع، تمكن من العودة إلى منزله.

    وبعد إقرار غير معهود بحصول أخطاء، لامت رئيسة مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي فالنتينا ماتفيينكو السلطات الإقليمية الم شرفة على التعبئة.

    ونددت في بيان على موقع تلغرام بـ”حالات استدعاء غير ملائمة أثارت جدلا محتدما في المجتمع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”.

    وأضافت “يرى البعض على ما يبدو أن تقديم تقرير بسرعة أهم من تأدية م همة هامة بالشكل الصحيح للدولة. هذه التجاوزات غير مقبولة على الإطلاق”.

    وأمرت “باتمام التعبئة الجزئية باحترام كامل للمعايير التي تم الإعلان عنها، وبدون ارتكاب خطأ واحد”.

    تشكل هذه الاخفاقات مثلا جديدا عن صعوبات التنظيم التي تشهدها روسيا منذ بدء غزوها لأوكرانيا.

    وأعلنت وزارة الدفاع السبت استبدال نائب وزير الدفاع جنرال الجيش دميتري بولغاكوف بالجنرال ميخايل ميزينتسيف (60 عاما) الذي كان حتى ذلك الحين يترأس مركز مراقبة الدفاع الوطني.

    وفي حين تؤكد السلطات أن استدعاء أشخاص يفترض أنهم معفيون ليست إلا حالات منفردة، تشير تصريحاتها إلى نوع من القلق في مواجهة رد فعل جزء من السكان الغاضبين.

    ودعا رئيس مجلس حقوق الإنسان لدى الكرملين فاليري فاداييف السبت وزير الدفاع سيرغي شويغو “إلى حل المشاكل بشكل عاجل” لعدم “زعزعة ثقة الشعب”.

    وتحدث عن 70 رب أسرة كبيرة تم استدعاؤهم في منطقة بورياتي الروسية غرب سيبيريا، بالإضافة إلى ممرضات وقابلات لا يتمتعن بأي خبرة عسكرية في منطقة سفيردلوفسك (أورال) “تحت طائلة الملاحقة القضائية”، في حال الرفض.

    وانتقد فاداييف أيضا من “يسل مون أوامر الاستدعاء الساعة الثانية صباحا ، كما لو أنهم يعتبروننا جميعا (هاربين)”. وحذر من أن هذه الطريقة تثير الاستياء.

    وفي مواجهة الوضع، تعهد حكام المناطق قرب موسكو وفي لينينغراد (شمال غرب) بعودة الأشخاص الذين تم استدعاؤهم عن طريق الخطأ إلى منازلهم.

    وطلب حاكم لينينغراد الكسندر دروزدينكو الأحد من رؤساء المقاطعات في منطقته “بأن يهتموا شخصيا بشكاوى السكان وبكل ملف”.

    وأكد العديد من الطلاب أيضا استدعاءهم علما أن السلطات كانت وعدت بإعفائهم.

    ووق ع بوتين مساء السبت مرسوما يقضي بإعفاء من يتابعون تخصصات مهنية في جامعات ومدارس الدولة.

    إلى ذلك يثير متظاهرون ضد غزو أوكرانيا الجدل أيضا إذ تلقوا أوامر استدعاء أثناء احتجازهم لدى الشرطة، في حين أكد الكرملين أنه لا يرى ذلك “غير قانوني”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغيير موقف كينيا من الصحراء مؤشر على تعزيز نفوذ المغرب في افريقيا

    سمير بنيس

    مباشرة بعدما قام الرئيس الكيني بحذف التدوينة التي أكد فيها على قطع العلاقات مع الجمهورية الورقية، تناسلت العديد من التدوينات التي كان قاسمها المشترك هو الادعاء بأن حذف التدوينة يعتبر في حد ذاته دليل على تشبث القيادة الكينية الحالية بالموقف الذي اعتمدته كينيا منذ عام 2014.

    ينبغي عدم المسارعة في كل مرة إلى التقليل من هذا القرار أو ذاك والأخذ في عين الاعتبار بأن كينيا دولة ديمقراطية ودولة مؤسسات وأن قرارات من هذا الحجم لا يتم أخذها في وسائل التواصل الاجتماعي وأن ما يهم في العلاقات بين الدول هي الوثائق التي يتم الاتفاق أو التوقيع عليها بين طرفين ما. على الرغم من الأخبار الزائفة التي نشرت في الصحافة الكينية وفي وسائل الاعلام حول تراجع كينيا عن موقفها الجديد، فهناك مؤشر مهم يوحي بأنها، وإن كانت لم تقم بشكل نهائي بقطع علاقاتها مع الجمهورية الورقية التي خلقتها الجزائر، فإنها قامت بالخطوة الأولى في هذا الاتجاه. وإن خير دليل على ذلك، البيان الذي أصدرته قيادة مليشية البوليساريو في نفس اليوم الذي أعلن فيه الرئيس الكيني عن الموقف الجديد لبلاده. بل حتى رئيس الوزراء السابق، Raila Odinga اضطر إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه ما تناقلته وسائل الاعلام الكينية بخصوص انتقاده المزعوم للموقف الجديد الذي تبناه الرئيس الكيني. واعترف هذا المسؤول السياسي بأن العلاقات بين المغرب وكينيا ستعود بالفائدة على البلدين.

    فطالما أن الرئيس الكيني قال بأن بلاده تدعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة باعتبارها الآلية الوحيدة الكفيلة بمساعدة الأطراف على التوصل لحل سياسي، فذلك يعني أن كينيا لم تعد تعترف بالجمهورية الورقية. فالدول التي تعترف بهذا الكيان الجزائري الصنع لا تتحدث عن العملية السياسية الأممية. ويتماشى هذا التصريح مع الجهود التي بذلها المغرب لعدة سنوات لوضع حد لمحاولات الاتحاد الافريقي للعب دور في نزاع الصحراء المغربية، ومن ثم وإبقاء الملف بشكل حصري بين أيدي الأمم المتحدة.

    وفي حال تأكدت صحة الموقف الكيني، فلن تكون هي المرة الأولى التي تقرر فيها كينيا وقف علاقاتها مع صنيعة الجزائر. فقد سبق وقامت بذلك عام 2006 وتشبثت بنفس الموقف حتى عام 2014. إلا أن الفرق بين هذه المرة والمرة الأخيرة هي التغيرات الجيوستراتيجية التي وقعت في افريقيا وفي العالم والدور المحوري الذي أصبح يلعبه المغرب في افريقيا جنوب الصحراء بفضل الدبلوماسية الملكية وتعزيز القوة الاقتصادية للمغرب ليس فقط في غرب القارة، بل كذلك في شرقها. فبالإضافة إلى تموضع العديد من كبريات الابناك والشركات المغربية في أسواق العديد من الدول الافريقية، فإن الورقة الرابحة التي تشكل العلامة الفارقة التي تلعب وستلعب في السنوات القادمة لصالح المغرب هي ورقة الفوسفاط. وهذه نقطة مهمة ينبغي لكل مغربي أن يكون على علم بها وأخذها في عين الاعتبار لمعرفة الأسباب التي ستدفع العديد من الدول في المستقبل إلى أن تحذو حذو كينيا. فمهما حاولت الجزائر وحلفائها من الحرس القديم في الدولة الكينية وفي وسائل الاعلام لتقويض التوجه الجديد لهذا البلد، فليس هناك من خيار أمام كينيا لتأمين الغذاء لسكانها على المدى القريب والمتوسط والبعيد والحفاظ على استقرارها من التقرب من المغرب، الذي سيلعب دوراً محورياً في السنوات العقود القادمة في التأثير على الأمن الغذائي للعديد من بلدان العالم، خاصةً افريقيا التي تمثل فيها الفلاحة 30 في المائة من الناتج الداخلي وتشغل 55 في المائة من اليد العاملة.

    دور المغرب المركزي في تحقيق الأمن الغذائي

    إن العالم يمر من مرحلة مفصلية أصبحت فيها مسألة تحقيق الأمن الغذائي هي هاجس العديد من الحكومات، خاصة في افريقيا وأمريكا اللاتينية واسيا. وأظهرت العديد من الدراسات الصادرة عن العديد من مراكز الأبحاث وكذا عن البنك الدولي ومنظمة الزراعة والأغذية للأمم المتحدة أن العالم يمر من أحلك الفترات بسبب الارتفاع المهول في أسعار المواد الغذائية الاساسية. وبسبب الأثار الوخيمة التي خلفتها جائحة كورونا على شبكات الامدادات العالمية، وصلت نسبة التضخم الناتجة عن أسعار المواد الغذائية بحلول شهر يونيو 2021 إلى مستوى مواز للارتفاع الذي شهدته قبيل اندلاع الثورات العربية عام 2011. وجاءت الحرب الروسية في أوكرانيا لتزيد الطين بلة وتتسبب في أزمة تضخم تنذر بوقوع مجاعات واضطرابات سياسية في العديد من البلدان التي لا تحقق الاكتفاء الذاتي وتعتمد على الخارج إما من أجل الحصول على الاسمدة الضرورية لإنتاجها الزراعي أو على استيراد كل ما تحتاجه لاستهلاكها الداخلي من المواد الغذائية.

    وهنا سيتجلى الدور الذي سيلعبه المغرب خلال الشهور والسنوات والعقود القادمة (والذي يمكن أن نقارنه بالدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية لعدة عقود فيما يتعلق بالنفط) للحفاظ على أسعار مقبولة للأسمدة بشكل سيساعد العديد من بلدان العالم على تحقيق أمنها الغذائي. وحتى تتمكن أي دولة من تحقيق ذلك، فعليها أن تتبنى تقنيات حديثة في الانتاج الزراعي أهمها استعمال الاسمدة للرفع من مستوى الانتاج الفلاحي. وإن البلد الوحيد في العالم الذي يتوفر على قدرة لا تضاهى في إنتاج الفوسفاط والأسمدة هو المغرب، الذي يمتلك 70 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفاط. وبفضل الجهود الجبارة التي قامت بها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط منذ عقدين للرفع من مستوى إنتاج الاسمدة، فقد أصبح المغرب هو الوجهة الرئيسية لكل الدول التي تعاني من انخفاض في مستوى الانتاج وتسعى للرفع من إنتاجها الزراعي من أجل تحقيق أمنها الغذائي. كما أن المكتب الشريف الفوسفاط، تنفيذا للسياسة المغربية الرامية إلى تعزيز قدرة المزارعين الأفارقة على الرفع من مستوى إنتاجهم والتخفيف من الأثار الناتجة عن جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، تبرع بكميات كبيرة من الأسمدة للعديد من الدول الافريقية، مثل رواندا التي استلمت في شهر يوليوز الماضي 15 ألف طن من الأسمدة المغربية.

    انخفاض الإنتاج الزراعي في كينيا بسبب غلاء الاسمدة

    وتعتبر كينيا من بين الدول التي تعاني في الوقت الراهن من انخفاض غير مسبوق في مستوى الانتاج الزراعي، لدرجة أن الملايين من الكينين أصبحوا تحت تهديد الجوع. ويعزى هذا الانخفاض إلى الارتفاع المهول في أسعار الاسمدة في الأسواق الدولية بسبب الحرب في أوكرانيا. وقد تسببت هذه الحرب في ارتفاع أسعار هذه الاسمدة بنسبة ما يزيد عن 400 في المائة بالمقارنة مع عام 2020. ومن المنتظر أن ترتفع هذه الأسعار بنسبة 50 في المائة بحلول نهاية السنة. وإن الوضع التي تمر منه كينيا يعكس الوضع المزرى التي تعاني منه العديد من الدول الافريقية التي تواجه شبه ندرة المواد الغذائية وما قد يترتب عن ذلك اضطرابات سياسية ومجاعات. وتعتبر افريقيا القارة التي يعاني فيها أكبر عدد من السكان من الجوع بنسبة تصل إلى 21 في المائة، كما يعاني 282 مليون افريقي من سوء التغذية. وعلى غرار باقي مناطق العالم، يتوقف ارتفاع مستويات الإنتاج الزراعي في القارة الافريقية على الرفع من مستوى استعمال الأسمدة. وحسب بعض التوقعات التي نشرها البنك الدولي في بداية شهر غشت الماضي، فإن حوالي 66 مليون شخص في شرق وجنوب افريقيا أصبحوا عرضةً للمجاعة ولندرة المواد الغذائية.

    وأمام ارتفاع أسعار الاسمدة، اضطر العديد من المزارعين الصغار في كينيا (والذين يشكلون العمود الفقري للقطاع الزراعي الكيني) إلى خفض المساحات المخصصة للإنتاج الفلاحي. على سبيل المثال لا الحصر، وحسب ما أوردته صحيفة الفايناشل تايمز في تقرير نشرته بتاريخ 22 غشت الماضي، اضطر بعض المزارعين الكينيين إلى خفض المساحة المخصصة لزراعة الذرة بنسبة النصف. وقد أدت هذه الخطوة إلى انخفاض مستوى الإنتاج الزراعي في البلاد، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية وفي شح الإنتاج الزراعي، مما سيؤدي لا محالة إلى تهديد الأمن الغذائي للبلاد وانخفاض الناتج الوطني  بنسبة 0،8 في المائة. وسيتسبب غلاء أسعار الأسمدة في وضع 1،4 مليون تحت عتبة الفقر. وتعاني كينيا في هذه الفترة من خصاص كبير على مستوى إنتاج الذرة التي تعتبر أهم مادية حيوية يستهلكها الكينيون. وللتخفيف من الأثار السلبية لارتفاع أسعار الأسمدة على قدرة المزارعين الكينيين على استعمالها، قررت الحكومة الكينية السابقة في شهر أبريل الماضي تقديم مساعدة مالية للمزارعين لتمكينهم من الحصول على الأسمدة بأسعار منخفضة.

    إن ما يقع في كينيا يعكس ما تعانيه العديد من دول افريقيا جنوب الصحراء بسبب قلة الاعتماد على الأسمدة في دورتها الإنتاجية. إن أهم المشاكل الهيكلية التي حالت دون تحقيق بلدان افريقيا جنوب الصحراء لأمنها الغذائي هو النسب المتدنية لاستعمال الأسمدة من طرف المزارعين، والتي لم تتعد 8 كيلوغرام للهكتار مع بداية الألفية الثالثة. ولوضع حل تدريجي لهذه المعضلة، وبالتالي، الرفع من الإنتاج الفلاحي، قرر الاتحاد الافريقي عام 2006 رفع مستوى استعمال الأسمدة إلى 50 كيلوغرام في الهكتار. ومع ذلك، فلم يتعد استعمال الأسمدة من طرف مزارعي افريقيا جنوب الصحراء 19 كيلوغرام في الهكتار، في الوقت الذي يصل المعدل العالمي لاستعمالها 160 كيلوغرام للهكتار. وعلى الرغم من امتلاك افريقيا جنوب الصحراء لأكبر المساحات الصالحة للزراعة في العالم، فإن شح استعمال الأسمدة يجعل نسبة الإنتاج الزراعي في افريقيا منخفض بأربع مرات مقارنة مع البلدان ذات الإنتاجية العالية. وقد تتسبب الازمة العالمية الحالية في تفاقم الوضع وفي انخفاض حاد في مستوى استعمال الأسمدة، مما سيجعل الأمن الغذائي للعديد من بلدان القارة عرضة للخطر.

    ولأخذ فكرة عن أهمية الأمن الغذائي بالنسبة لكينيا، فهو يعتبر من بين الأولويات الأربعة التي سيعمل الرئيس الكيني الجديد على تحقيقها، بالإضافة إلى التصنيع وتمكين الكينيين من الحصول على السكن بأسعار معقولة والرعاية الصحية. ويعلم الرئيس الكيني علم اليقين أن تحقيقه لهذا الهدف رهين بحصوله على الأسمدة بأثمنة مناسبة من شأنها أن تساعد المزارعين على استرجاع مستوى الإنتاج الذي اعتادوا عليه قبل الحرب الأوكرانية، بل والرفع منه. إلا أن هذا السيناريو غير وارد، خاصةً وأن مختلف الأبحاث تنذر بعدم انخفاض أسعار الأسمدة لمستويات ما قبل حرب أوكرانيا. ومن بين التوصيات التي تضمنتها دراسة قام بها المعهد الدولي لبحوث السياسة الغذائية (International Food Policy Research Institute)، فحتى تتمكن كينيا من تخطي أزمة الأسمدة، ينبغي لها النظر في إمكانية تعزيز الإنتاج المحلي لهذه المادة الحيوية من خلال تشجيع القطاع الخاص على الدخول في شراكات من أجل بناء مصانع لتصنيع الأسمدة.

    وفي ظل الظروف الدولية الراهنة، فإن البلد الوحيد الذي يمكنه مساعدة كينيا وباقي البلدان الافريقية على القيام بخطوة مثل هذه، ومن ثم تحقيق أمنها الغذائي هو المغرب. وقد أظهر هذا الأخير منذ سنوات عن حسن نيته تجاه العديد من دول افريقيا جنوب الصحراء وعن نيته الصادقة في العمل معها يداً في يد من أجل مساعدتها على التخلص من التبعية للخارج في هذا المجال. كما أظهر المغرب منذ ما يزيد من عقد من الزمن أنه أصبح صمام أمان للعديد من الدول الافريقية التي تسعى لتحقيق أمنها الغذائي. ونتيجة للجهود التي قام بها المكتب الشريف للفوسفاط لمساعدة بلدان افريقيا جنوب الصحراء على الرفع من مستوى استعمال الأسمدة وعلى استعمال أسمدة تتناسب مع نوعية التربة في كل بلد، ارتفع معدل الانتاج في العديد من البلدان مثل السنغال ونيجيريا وغانا وإثيوبيا بما لا يقل عن 45 في المائة. وإن مصانع الأسمدة التي أنشأها المغرب في 12 بلداً افريقيا أو تلك التي في طور البناء لخير دليل على الدور الحيوي الذي أصبح يلعبه في القارة الافريقية، والذي سيتعزز بشكل أكبر في السنوات والعقود القادمة.

    التقلبات الجيوستراتيجية الحالية تعزز موقع المغرب

    إن التقلبات الجيوستراتيجية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن جعلت المغرب في موقف سيعطيه مزيداً من النفوذ والقوة من أجل الحفاظ على وحدته الترابية وتعزيز مكانته الرائدة في افريقيا. ولن يتمكن المغرب بفضل السياسة التي ينهجها في تحقيق الأمن الغذائي في افريقيا في تعزيز نفوذه في هذه القارة فحسب، بل في تعزيز نفوذه وحظوته لدى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تحاول قدر الامكان التقليل من اعتمادها على استيراد الاسمدة الروسية، والتي تمثل 30 في المائة من الاسمدة التي يستوردها السوق الاوروبي لتلبية احتياجاته الداخلية.

    وإن كانت الحرب الدائرة حاليا في أوكرانيا قد أتقلت كاهل الدولة المغربية والمواطنين المغاربة بسبب ارتفاع أسعار النفط، إلا أنها على المدى القريب والمتوسط والبعيد ستلعب لصالح المغرب سواء على المستوى الاقتصادي أو الجيوستراتيجي. والحالة هذه أن الحرب الدائرة في أوكرانيا أدت إلى رفع مستوى وعي الاتحاد الأوروبي بضرورة التخلص بشكل تدريجي من اعتماده على الاسمدة الروسية، خاصةً بعدما قررت روسيا في شهر نوفمبر الماضي وضع قيود على صادراتها من الاسمدة. وبصفتها أول منتج عالمي للأسمدة، فإن بإمكان روسيا أن تستعمل هذه المادة الحيوية كورقة للضغط على خصومها، خاصةً في ظل الصراع القائم حاليا بينها وبين الدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة. ولعل ما يعزز النفوذ الذي تتمتع به روسيا في سوق الاسمدة العالمية هو أنها تعتبر كذلك ثاني منتج عالمي للغاز الذي يدخل في انتاج مادة الأمونيا، التي تعتبر مادة حيوية لإنتاج الأسمدة. وقدر ظهرت أولى بوادر هذا التوجه حينما أعلن Jacob Hansen، قبل رئيس جمعية تظم مصنعي الأسمدة في أوروبا، قبل حوالي شهر عن نية أوروبا في رفع وارداتها من الأسمدة المغربية. وسيضطلع المغرب في الشهور والسنوات القادمة بدور حيوي في مساعدة الدول الأوروبية وكذلك الافريقية في الحصول بشكل أكثر وثوق على الأسمدة، ومن ثم تفادي وقوع أزمات اجتماعية وسياسية من شأنها أن تؤدي إلى اضطرابات سياسية قد تؤثر بشكل كبير على استقرار أوروبا.

    وفي سياق الأزمة الغذائية الدولية التي يمر منها العالم بسبب انخفاض إمدادات الأسمدة، أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عن نيتها في رفع إنتاجها للأسمدة بنسبة 10 في المائة بحلول نهاية السنة، مما يعني أنها ستتيح 1،2 مليون طن إضافية في السوق العالمية. وتعتزم الشركة المغربية رفع مستوى إنتاجها بحوالي 7 مليون طن إضافية خلال الفترة ما بين 2023 و2026. وسيساهم ارتفاع القدرة الإنتاجية للشركة المغربية من تعزيز القوة الاقتصادية للمغرب بفضل عائدات صادراته من الأسمدة، بالإضافة إلى تعزيز نفوذه الجيوستراتيجي في العديد من المناطق العالم، في مقدمتها أوروبا. وستجد هذه الأخيرة في المغرب الملاذ الأمن والشريك الموثوق للتخفيف بشكل تدريجي من تأثير السوق الروسي وتقويض قدرة روسيا على استعمال هذه المادة الحيوية كورقة رابحة في صراعها ضد الغرب وباقي بلدان العالم. كما ستجد في المغرب الشريك الأساسي الذي سيساعدها على تفادي أزمة غذاء غير مسبوقة في افريقيا من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في مستويات الهجرة إلى أوروبا.

    ومن خلال حرص المغرب على تعزيز قدرة السوق العالمية في الحصول على الأسمدة، فإنه سيساعد العديد من الدول الافريقية على تحقيق أمنها الغذائي أو على الأقل الرفع من مستوى إنتاجها بشكل يجعلها في منأى عن وقوع أي اضطرابات سياسية. وسيساهم نهج المغرب لهذه السياسة في تعزيز مكانته كشريك موثوق لكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في افريقيا جنوب الصحراء. ولن تكون الدول الأوروبية هي الوحيدة التي ستعمل على كسب ود المغرب لضمان إمدادات موثوقة للأسمدة، بل هناك دول مؤثرة مثل اليابان والبرازيل التي سعت منذ مدة للحصول على الأسمدة المغربية.

    إن السياسة التي بدأ المغرب في نهجها سواء في افريقيا في أو تجاه العديد من شركائه التقليديين والجدد لم تأت بمحض الصدفة، بل جاءت بناءً على قراءة استشرافية للتقلبات التي ستقع في العالم في السنوات والعقود الماضية. كما أن المغرب يجني ثمار النظرة الثاقبة للسياسة التي نهجها عاهل البلاد منذ عقدين من أجل مساعدة المغرب على الاضطلاع بالدور الذي يليق به في افريقيا. وهنا ينبغي الإشادة بالثورة التي طرأـت على المكتب الشريف للفوسفاط منذ تولي الدكتور مصطفى التراب زمام الأمور في هذه الشركة الحكومية التي تكتسي أهمية استراتيجية بالغة وتعتبر الذراع الرئيسي الذي سيعتمد عليه المغرب على المدى المتوسط والبعيد من أجل تعزيز مكانة المغرب على المستوى الإقليمي والدولي. ويحسب لهذه الشخصية الألمعية المخلصة لوطنها مساهمته الكبيرة في جعل المغرب يحتل المرتبة الرابعة من بين الدول المصدرة للأسمدة.

    إن التحول الذي طرأ على موقف كينيا جاء كذلك نتيجة للعمل الدبلوماسي الجبار الذي قام به السفير المغربي السابق لدى كينيا، المختار غامبو، الذي بدل جهوداً كبيرة من أجل تغيير نظرة الطبقة السياسية والإعلامية والأكاديمية الكينية حول نزاع الصحراء المغربية. إلا أنه في الوقت الذي يبدو بأن القيادة الكينية الحالية أصبحت على دراية بمدى أهمية تعزيز علاقاتها مع المغرب واتخاذ موقف غير معاد لوحدته الترابية، فإن الهوة لا زالت كبيرة بين الرأي العام الكيني وصناع الرأي في هذا البلد والمغرب. ويكفي للقيام بإطلالة سريعة على التغطية الإعلامية الكينية لنزاع الصحراء المغربية، ليقتنع المرء بأن الرأي العام الكيني لا زال متشبعاً بالسردية التي عملت الجزائر على الترويج لها لما يزيد عن أربعة عقود وأنه سيتعين على المغرب تبني استراتيجية إعلامية وتواصلية حقيقية لتصحيح العديد من المفاهيم وإطلاع الرأي العام الكيني على العديد من الحقائق التاريخية- التي تبدو لنا بديهية- والتي يجهلها الكينيون بشكل كلي بسبب غياب نظرة إعلامية لدى القائمين على الشأن الحكومي للتواصل مع الدول الناطقة باللغة الإنجليزية. فعلى من الرغم من كل المكتسبات الدبلوماسية المغربية في القارة الافريقية خلال السنوات الست الماضية، إلا أن المغرب لا زال يعاني من نفس أوجه القصور التي واجهها في السابق، ألا وهي غياب استراتيجية تهدف لكسب ود الرأي العام وصناع القرار في الدول الناطقة باللغة الإنجليزية. فلا يمكن لأي بلد امتلاك دبلوماسية فعالة في ظل غياب رؤية واضحة حول الأهمية البالغة لامتلاك قنوات وصحف ومجلات قوية من شأنها التأثير على الرأي العام الدولي ومحاربة السرديات المغلوطة التي عملت الجزائر وحلفائها على الترويج لها لعدة عقود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أب أمام القضاء بسبب هتك عرض إبنة طليقته

    احتج أشخاص أمام استئنافية فاس، مؤخراً، تزامنا مع إحالة أب على الوكيل العام لاتهامه، من طرف طليقته بهتك عرض ابنتها في ملف يلفه الغموض.

    وأقحم أصحاب قنوات في يوتوب انفسهم في ملف نزاع عائلي محض اتهمت فيه الطليقة طليقها بالاعتداء الجنسي على ابنتهما، وزوجته الجديدة بداعي تسترها رغم أنه لم يمر على زواجهما سوى 8 أشهر.

    الضحية أخضعت لفحص طبي أثبت تعرضها لهتك العرض وفض البكارة منذ مدة ليست بالهينة، وكشف عن اسم شخص يعمل حارس أمن خاص، باعتباره استباح جسدها، احضر اليوم للمحكمة تزامنا مع إحالة الأب وزوجته الثانية على الوكيل العام إثر شكاية الطليقة التي حشدت مؤثرين في يوتوب لمؤازرتها امام المحكمة وفي خرجات غير محسوبة العواقب.

    هؤلاء المؤثرين المستعان بهم بثوا فيديوهات ذكروا فيها اسمي الضحية كاملين ظون مراعاة لسنهما وظروفهما، كما شهروا بالأب رغم أن التهمة لم تثبت في حقه بعد في ظل الغموض الذي يلف الملف ما جعل الوكيل العام يحيله على قضاء التحقيق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تلعبُ إسبانيا على الحبلين في قضية الصحراء؟

    صرح مسؤول وصف بـ”السامي” في وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية، أمس الجمعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إسبانيا تجدد تأكيد موقفها الداعم لمخطط الحكم الذاتي كما تضمنه البيان المشترك الصادر عقب المباحثات التي أجراها الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز. مستشهدا بالبيان المشترك، الذي جاء فيه أن إسبانيا “تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 هي الأساس الأكثر جدية و واقعية وذات المصداقية لحل هذا النزاع”.

    أمام هذا التصريح، لم يأت رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز على ذكر مقترح الحكم الذاتي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حين قال إن إسبانيا تؤيد “الحل السياسي المقبول للطرفين، و تؤيد تماما عمل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وهو العمل الذي نعتبره حاسما للغاية”، مشيرا إلى أن بلاده “ستواصل دعم سكان الصحراء في مخيمات اللاجئين كما فعلت دائما، بصفتها المانح الدولي الرئيسي للمُساعدات الإنسانية في هذا السياق”. ما يترك المجال للتساؤل، هل تلعب إسبانبا على الحبلين في قضية الصحراء؟

    أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، عبد النبي صبري، يرى أن الموقف الرسمي للمملكة الإسبانية من قضية الصحراء هو الوارد في البيان المشترك الذي صدر عقب زيارة سانشيز إلى المغرب، و تم الـتأكيد فيه على أن إسبانيا تعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، و أشار بشكل واضح إلى الإعتراف الصريح الذي لا يقبل التأويل بأهمية مُبادرة الحكم الذاتي و اعتباره حلا واقعيا ذا مصداقية و أكثر جدية لحل نزاع الصحراء.

    وبحسب صبري الذي كان يتحدث للجريدة الرقمية “آشكاين”، فإن موقف المملكة الإسبانية الداعم للوحدة الترابية المغربية هو قرار سيادي، فهناك تصريحات سياسية و هناك مواقف سيادية، والموقف الإسباني في نزاع الصحراء هو قرار سيادي، و بالتالي لا يمكن القول بأن إسبانيا تخلت أو غيرت موقفها من الحُكم الذاتي.

    وخلص أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس إلى التأكيد على أن “الموقف الإسباني من قضية الصحراء هو موقف سيادي، و بالرغم من بروز تصريحات سياسية بين الفينة و الأخرى من هنا وهناك، لكنها لا يمكن أن تحول مجرى المبادئ المؤطرة لسيادة الدول”، وفق تعبير المتحدث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سطات.. مطالب بإعادة البحث وإنصاف عائلة شخص توفي في نزاع حول إغلاق ممر طرقي

    العلم الإلكترونية – محمد جنان

    لا زالت عائلة الهالك « مصطفى بنبوطة » الذي قتل في مواجهة دامية استعملت فيها أنواع الأسلحة والضرب والجرح، تطالب الجهات المسؤولة بالإنصاف ورفع الضرر الذي لحق بها على اعتبار أن الهالك كان قيد حياته يعد المعيل الوحيد للأسرة.

    هذه المواجهة العنيفة دارت رحاها بدوار أولاد موسى التابع ترابيا لجماعة سيدي العايدي ضواحي سطات خلال شهر شتنبر من سنة 2018 الماضية، حول نزاع نشب بين جارين يقطنان بالدوار المذكور على ممر طرقي يتواجد بين حدود أراضي المتنازعين والذي تولد عنه شجار مع عملية إغلاقه الشيء الذي كان سببا رئيسيا في اندلاع تلك المواجهات التي أفضت آنذاك الى إصابة مجموعة من الأشخاص من عائلة واحدة بجروح متفاوتة الخطورة ضمنهم الهالك الذي توفي بعد ما تم نقله في حالة صحية حرجة الى إحدى المصحات بالدار البيضاء، بالإضافة إلى الحديث عن إصابات للأطراف الأخرى المتنازعة في هذا الملف.

    نسوق هذا الكلام من مضمون شكايات تذكيرية توصلت « العلــم » بنسخ منها والتي سبق لعائلة الضحية أن قامت بتوجيهها الى المسؤولين قصد إسماع وإيصال صوتهم وتظلمهم من جديد، وبالتالي اتخاذ المتعين في شأن هذه القضية التي لازالت فصولها رائجة في ردهات المحكمة، بل أضحت حديث الخاص والعام بالمنطقة، حيث عبرت عائلة الهالك عن ثقتها الكبيرة في القضاء من أجل الانصاف، بالرغم من وجود بعض التساؤلات المطروحة من المتضررين حول مسار هذه القضية وملفها الذي لم يأخذ طريقه الصحيح تضيف الشكايات على اعتبار أن هناك تقصيرا في إحضار الشهود بغرفة الجنايات الاستئنافية والذين يتم ترهيبهم من طرف المشتكى بهم لكونهم أبناء الدوار رغم توصلهم بالاستدعاءات عن طريق المفوض القضائي،مما ساهم في تأخير هذا الملف لمدة ثلاثة سنوات وسيتم عرض هذه القضية خلال جلسة الاثنين القادم في ملف يحمل رقم 126/2612/2020 وفق الشكايات.

    هذا وقد استفاد أحد المتهمين في هذه القضية تضيف الشكايات نفسها بالعفو الشامل بعد إدانته من طرف غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بسطات بخمسة سنوات سجنا نافذة بتهمة الضرب والجرح العمديين باستعمال السلاح الناتج عنه الوفاة دون نية القتل ) قرار جنائي عدد80/ 2020 الصادر بتاريخ 5/2/2020 ملف عدد 215 /2019 ( ولم يقضي المتهم من هذه العقوبة الحبسية إلا سنة ونصف تقريبا وتم الافراج عنه أمام ذهول واستغراب الجميع، الشيء الذي جعل عائلة الضحية تطالب بإعادة البحث والتحقيق من جديد في هذه النازلة، خاصة أن المشتكى بهم هم أحرار طلقاء ولم يتم متابعتهم من طرف المحكمة، مطالبين في الوقت ذاته بإسناد الأمور الى الفرقة الوطنية من أجل إجراء تحقيق شامل سيتم من خلاله تقديم من ثبت ضلوعه في هذه النازلة الى القضاء وذلك انصافا للحق من جهة وخدمة للعدالة من جهة أخرى.

    إنه غيض من فيض مما جاء في تصريح وشكاية المتضررين من عائلة الهالك الذين يناشدون الجهات المسؤولة بالتدخل وفتح بحث حول السبب الذي جعل متهما مدان بعقوبة حبسية  يشمله العفو قبل صدور حكم نهائي في هذه القضية، إنه نداء نوجهه باسم العائلة المشتكية نتمنى أن يجد الآذان الصاغية.    

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شيوخ وأعيان: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لحل نزاع الصحراء

    لاس بالماس – أكد العديد من شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية المشاركين في المؤتمر الدولي الأول للسلام والأمن في الصحراء، المنعقد في لاس بالماس، الخميس، أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يظل الحل الوحيد والأوحد لإنهاء هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي.

    وأشار وجهاء القبائل الصحرواية في كلمة لهم خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء الدولي، إلى أن “البوليساريو” التي لا تزال تتشبت بمواقف عفا عليها الزمن وأضحت متجاوزة، لا تمثل السكان الصحراويين، الذين عقدوا العزم على إيجاد حل لهذا النزاع، الذي عمر لفترة طويلة، يقوم على الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

    وفي هذا السياق، أكد الشيخ عبدي البويرة على الروابط التاريخية التي توحد القبائل الصحراوية والمغرب لعدة قرون.

    وقال إن “+البوليساريو+ ليس لها شرعية لتمثيل الساكنة الصحراوية”، مضيفا أن وجهاء وشيوخ قبائل الصحراء المغربية “لن يسمحوا لأي شخص باستغلال هذا النزاع المفتعل لمصالحه الخاصة”.

    وشدد عبدي البويرة على أن “أعيان وشيوخ السكان الصحراويين يدعمون ويدافعون عن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب”.

    وعلى نفس المنوال، ندد الشيخ لفضال ولد المربيه ربه بمناورات “البوليساريو” التي “تحطم أحلام الصحراويين في السلام والتقدم ولم الشمل بالأقاليم الجنوبية للمملكة”.

    وقال إن “+البوليساريو+ وداعمتها الجزائر مدعوان لوقف التدخل في شؤون الساكنة الصحراوية التي تريد التقرير بشأن مستقبلها بحرية والمساهمة في تنمية الصحراء المغربية”، مضيفا أن “البوليساريو” تزرع الكراهية والبؤس وتروج لخطاب العنف والانقسام.

    من جانبه، أدان الشيخ صالح عبد الله، الخطاب الذي عفا عليه الزمن لـ “البوليساريو”، التي تبيع الأوهام للسكان الذين يعانون في مخيمات تندوف، مشيرا إلى أن “البوليساريو”، التي لا تريد التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء، لا تمثل السكان الصحراويين.

    وقال إنه بدلا من التقدم نحو حل نهائي، تعمل “البوليساريو” على استمرار هذا النزاع المفتعل، بهدف الاغتناء على حساب معاناة الساكنة التي تعيش في مخيمات تندوف.

    ويشارك في المؤتمر الدولي للسلام والأمن في الصحراء، الذي يتواصل غدا الجمعة، ثلة من الشخصيات السياسية الإسبانية وباحثون دوليون وصحفيون وشيوخ ووجهاء القبائل الصحراوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعبئة في روسيا قد تطيل أمد الحرب وسط تهديد باستعمال السلاح النووي

    تهدد التعبئة التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء بإطالة أمد الحرب في أوكرانيا بدون أن تتمكن من تغيير الواقع ميدانيا ، وفق ما رأى خبراء أميركيون، مشيرين إلى أن تهديد موسكو باستخدام السلاح النووي مثير للقلق لكنه عبثي على الأرجح.

    وأعلن الرئيس الروسي في خطاب موجه إلى الأمة “تعبئة جزئية” تشمل 300 ألف عنصر من الاحتياط، وهو عدد كبير مقارنة بـ190 ألف جندي تم نشرهم لغزو أوكرانيا في فبراير، بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية في دونباس ومنطقة خاركيف، في شرق البلاد.

    ويرى خبراء غربيون أن تعبئة هذا العدد الكبير من الناس ليس سهلا على القوات الروسية، وسيصل المنخرطون في الصراع حديثا إلى أرض معركة مفتقدين للتدريب والحماس.

    وقالت الخبيرة في الشأن الروسي في مركز راند كوربوريشن للأبحاث، دارا ماسيكوت، “لن يتمكنوا من فعل ذلك جيدا “.

    وأضافت على تويتر “سيجمعون أشخاصا ويرسلونهم إلى الجبهة مع تدريب غير كافي وإدارة لا تتمتع بالكفاءة وأجهزة في حال أسوء من مثيلاتها لدى القوات العاملة”.

    ولكن يرى مايكل كوفمان من مركز أبحاث “سنتر فور اي نيو اميركان سيكوريتي” أنه لا يجب الاستخفاف بالخطر الذي يمثله وصول قوات روسية جديدة إلى خط المواجهة على إطالة أمد الصراع الدامي.

    وأضاف الأربعاء “يمكن لذلك أن يزيد قدرة روسيا على متابعة الحرب دون أن يغير على أي حال بمسارها أو نهايتها”، معتبرا أن أوكرانيا تحافظ على تفوقها في الميدان.

    ويشاطره روب لي من مركز أبحاث “فورين بوليسي” الرأي معتبرا أن “كل أسباب التفاؤل لا زالت متوفرة بشأن أوكرانيا”، حيث أثبتت قواتها عن انضباط وشجاعة منذ بدء الحرب بعكس القوات الروسية الم حبطة وغير المنضبطة.

    ويتفق الخبراء على سوء نوعية التدريب العسكري الروسي الذي يقتصر غالبا على بضعة أسابيع مع معدات قليلة.

    وقال الجنرال السابق مارك هيرتلينغ القائد السابق للقوات البرية للولايات المتحدة في اوروبا “المشكلة أن القوات الروسية موج هة ومدر بة بشكل سيء”.

    وأضاف “تعبئة 300 ألف من الاحتياط بعد الفشل مع قوات تقليدية منهكة وميلشيات متنوعة وتجنيد سجناء واستخدام قوات شبه عسكرية مثل مجموعة فاغنر، سيكون أمرا صعبا جدا “.

    وكتب على تويتر “نشر +مبتدئين+ على خط المواجهة المدم ر حيث المعنويات في أدنى مستوياتها والجنود لا يريدون البقاء ينذر بكارثة جديدة”. وأكد أنه “دليل جديد على ضعف روسيا”.

    وإعلان فلاديمير بوتين بأنه مستعد لاستخدام “كل الوسائل” في مواجهة الغرب الذي اتهمه بالرغبة بـ”تدمير” روسيا، يثير قلق الغربيين.

    واعتبر جون سبينسر من “ماديسون بوليسي فورم” هذه المواقف بمثابة “خدعة”. وأكد أن “استخدام أسلحة نووية، بيولوجية أو كيميائية يعني نهاية نظام بوتين والفيدرالية الروسية في شكلها الحالي”.

    ولفت خبراء آخرون إلى أنه يبدو أن العقيدة النووية الروسية تغي رت، متسائلين إذا ما كانت ت طب ق على الأراضي الأوكرانية التي تريد موسكو ضمها.

    وأكد أندري باكليتسكي من معهد الأمم المتحدة للأبحاث حول نزع السلاح أن مواقف الرئيس الروسي “تتخطى العقيدة النووية الروسية التي تقترح ببساطة أن روسيا تستخدم أولا (السلاح النووي) في حرب تقليدية إذا كان وجود الدولة نفسها مهددا “.

    وأضاف “كون (التصريح) صادر عن الشخص الوحيد الذي يقرر استخدام الأسلحة النووية في روسيا، يحتم أخذه على محمل الجد”.

    واعتبر الخبير في مجال التسلح النووي هانس كريستنسن من “فيديريشن أوف أميركان سيانتيستس” أنه عبر التهديد باستخدام السلاح النووي في تجاوز للسياسة الرسمية الروسية “أظهر بوتين إرباكه”.

    وأضاف “لكنه بوضوح التهديد النووي الأكثر صراحة الذي تلفظ به بوتين”. ورأى أن “من المهم أن لا يقع حلف شمال الأطلسي في الفخ ويصعد اتهاماته الباطلة بتهديدات صريحة بالانتقام النووي”.

    من جهتها قالت الولايات المتحدة إنها تأخذ تهديدات فلاديمير بوتين على “محمل الجد”، لكنها امتنعت عن تأجيج التوترات. وقال الرئيس جو بايدن في خطاب في مقر الأمم المتحدة “من المستحيل الفوز بحرب نووية ولا يجب خوضها”.

    إقرأ الخبر من مصدره