Étiquette : 2012

  • زيارة رجال دين “مرتبطين” بحزب الله إلى مخيمات تندوف تعيد علاقة البوليساريو بإيران للواجهة (صور)

    محمد عادل التاطو

    زيارة مثيرة للجدل لوفد ديني من سوريا ولبنان إلى مخيمات تندوف، أعلنت عنها ما تُسمى “وكالة الأنباء الصحراوية”، الذراع الإعلامي لجبهة “البوليساريو”، أعادت إلى الواجهة ملف الارتباط بين الجبهة الانفصالية ومحور إيران-حزب الله، في سياق تتصاعد فيه المؤشرات حول تمدد النفوذ الإيراني بشمال إفريقيا، ووسط تشكيك واسع في خلفية الوفد وهوية أعضائه.

    فقد كشف ما يسمى بـ”وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي” لدى البوليساريو، سيد أحمد اعليات، عن استقبال وفد من “علماء الشام” لأول مرة في مخيمات تندوف، أمس الأحد، في زيارة قدمت على أنها “عمل تضامني” لدعم ما يسمى “القضية الصحراوية”.

    وضم الوفد شخصيات دينية من سوريا ولبنان ضمن ما يُسمى “جمعية الإصلاح والانتماء”، أبرزهم الشيخ حسام العلي من لبنان، والشيخ موسى الخلف من سوريا، والشيخ سالم دبوسي، والشيخ محمد الرافعي، إضافة إلى شخصية محورية أثارت الكثير من الجدل، وهو الشيخ حديد الدرويش، شيخ عشائر سوري معروف بصلاته الوثيقة بحزب الله وإيران.

    هوية الوفد تعري “الواجهة الدينية”

    ورغم محاولة “البوليساريو” تقديم الزيارة في قالب ديني ودعوي، إلا أن هوية أعضائها وتاريخ مواقفهم أثارت تساؤلات حادة، فالدرويش سبق أن شارك في لقاءات رسمية بلبنان رفقة قيادات دينية مقربة من حزب الله، كما أدلى بتصريحات تشيد بشكل صريح بـ”السيد حسن نصر الله والمقاومة الإسلامية”، وتمدح الدعم الإيراني للنظام السوري، وهي معطيات أكدها الإعلامي والناشط الحقوقي الجزائري وليد كبير.

    وقال كبير في تعليقه على الخبر، إن استقبال مثل هذا الوفد يبرز “خيوط الارتباط العميق بين البوليساريو ومحور طهران-بيروت”، معتبرا أن مخيمات تندوف تحولت إلى نقطة ارتكاز جديدة لتمدد النفوذ الإيراني في شمال إفريقيا، ضمن استراتيجية تستهدف إعادة إنتاج نموذج التحالفات الذي اعتمدته إيران في لبنان واليمن والعراق.

    ويرى المصدر ذاته أن استقبال وفود من هذا النوع لا يمكن قراءته بمعزل عن المسار السياسي الذي رسمته طهران خلال السنوات الأخيرة في المنطقة، حيث تسعى إلى إيجاد موطئ قدم في الساحل والصحراء، وهو ما يجعل البوليساريو “حلقة من حلقات المشروع الإيراني”، خاصة مع احتضان الجزائر للجبهة وتوفيرها الغطاء السياسي واللوجستي لها.

    ووفق تحليل وليد كبير، فإن الجزائر، رغم تصويتها مؤخرا في مجلس الأمن لصالح قرار يدين الحوثيين، “تسمح على الأرض بزيارات شخصيات دينية وسياسية تُعد جزءا أصيلا من شبكة النفوذ الإيراني”، في تناقض صارخ بين الخطاب الرسمي والسلوك الفعلي.

    تحقيقات دولية تدعم مواقف الرباط

    الزيارة الأخيرة ليست منعزلة عن معطيات دولية ظهرت خلال السنوات الماضية، آخرها تحقيق موسع نشرته مجلة “MENA DAWN” الهولندية في غشت 2025، يثبت مشاركة مقاتلين من “البوليساريو” في الحرب السورية إلى جانب قوات نظام الأسد، بعد تلقيهم تدريبات وتسليحا من إيران وحزب الله بدعم جزائري.

    وكشف التحقيق أن مئات المقاتلين من الجبهة تم تدريبهم على يد حزب الله في جنوب لبنان، فيما أظهرت وثيقة استخباراتية سورية تعود إلى 2012 وجود 120 مقاتلا من البوليساريو ضمن وحدات الجيش السوري، إضافة إلى اتصالات مباشرة بين قيادات الجبهة ومسؤولين من حزب الله في بيروت سنة 2011.

    كما ارتبط اسم “البوليساريو” بعملية إسقاط نظام بشار الأسد على يد قوات المعارضة السورية، دجنبر الماضي، والتي انتهت باعتقال العشرات من عناصرها على يد الثوار السوريين، حيث اعترف بعضهم بارتكاب جرائم حرب وبتلقي دعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني.

    وكان وزير الخارجية الجزائري قد طلب من الرئيس السوري، أحمد الشرع، بالإفراج عن عناصر “البوليساريو” والجنود الجزائريين الذين اعتقلتهم السلطات السورية الجديدة، إلا أن الشرع رفض الطلب وأكد أنهم سيحالون إلى المحاكمة بسبب مشاركتهم في القتال إلى جانب نظام الأسد.

    وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان قرار المغرب سنة 2018 قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بعد اتهامه لحزب الله بدعم وتسليح وتدريب عناصر البوليساريو، عبر سفارة إيران في الجزائر.

    وكشف وزير الخارجية ناصر بوريطة، حينها، امتلاك الرباط “أدلة دامغة وأسماء وتواريخ” حول إرسال خبراء عسكريين من حزب الله لتدريب الجبهة على صواريخ مضادة للطائرات، وتسليم شحنات أسلحة متطورة، وتسهيل لقاءات سرية داخل الجزائر، وهو ما دفع المغرب إلى قطع علاقاته مع إيران بعد رفض طهران الرد على الوثائق التي قدمتها الرباط.

    يُشار إلى أن السلطات السورية أغلقت ما يُسمى “مكتب البوليساريو” في دمشق بعد إسقاط نظام الأسد، تزامنا مع عودة العلاقات بين الرباط ودمشق وتبادل فتح السفارات في البلدين عقب سقوط نظام بشار الأسد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بابا والقذافي » في مهرجان الدوحة السينمائي

    الدوحة: التهامي بورخيص

    عُرض بمهرجان الدوحة السينمائي العرض الأول في المسابقة الرسمية « بابا والقذافي  » بقاعة مسرح الدراما بكتارا، وهو أول عمل فني للمخرجة جيهان الكيخيا، تحكي فيه قصة والدها منصور الكيخيا، الذي كان دبلوماسيًا ومفكرا ليبيا بارزا، اختفى في ظروف غامضة. 
      الفيلم عبارة عن عمل شخصي عميق يستكشف اختفاء والدها، الدبلوماسي والناشط الليبي منصور راشد الكيخيا في عام 1993، وجهود والدتها بهاء العمري الكيخيا في البحث عنه لمدة 19 عاماً. الفيلم عرض لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي عام 2025، ويجمع بين الذكريات الشخصية، الأرشيف التاريخي، والشهادات ليرسم صورة لقضية حقوقية معقدة تكشف عن تعقيدات الديكتاتورية والمنفى.
      يتتبع الفيلم من خلال عيون ابنته جيهان، رحلة الأب من الإعجاب بالثورة إلى الخيانة والغياب، مع التركيز على تأثير ذلك على عائلته (خاصة الأم والأخت). يمزج الفيلم بين لقطات أرشيفية للقذافي وليبيا في عصر الثمانينيات، وصور عائلية حميمة، وشهادات من أقارب وناجين من الثورة الليبية 2011، ليرسم صورة لكيفية « الاختفاء » الذي يمكن أن يُفرض على المعارضين في ظل الديكتاتورية.
      ولد منصور الكيخيا في 1931، عمل وزيراً للخارجية الليبية (1972-1973) وسفيراً دائماً لليبيا في الأمم المتحدة (1975-1980).

    كان محاميا حقوقيا بارزا، انشق عن نظام معمر القذافي في أوائل الثمانينيات احتجاجاً على جبروت سلطته، واستقر في الولايات المتحدة حيث تزوج بهاء العمري (فنانة سورية-أمريكية درست الفنون في دمشق وبغداد، وعرضت أعمالها في معارض نيويورك والأمم المتحدة). أسس « الرابطة الليبية لحقوق الإنسان في المنفى » عام 1984، و »التحالف الوطني الليبي للمعارضة » عام 1986، حيث انتُخب أمينا عاما. كان يُعتبر « نجماً صاعداً » يمكن أن يحل محل القذافي، لكنه اختفى في 10 ديسمبر 1993 (يوم حقوق الإنسان الدولي) من فندق في القاهرة أثناء حضور اجتماع لـ »المنظمة العربية لحقوق الإنسان »، التي كان مؤسساً لها.

    ليكشف عن مصيره بعد ثورة 2011، حيث عُثر على جثته في ثلاجة في مزرعة قرب قصر القذافي في طرابلس عام 2012، مما أكد إعدامه بعد نقل سري من مصر إلى ليبيا بمساعدة محتملة من الاستخبارات المصرية، حسب تحقيق المخابرات الأمريكية عام 1997.
      فيلم « بابا والقذافي » للمخرجة الليبية جيهان الكيخيا يفتح جرحا شخصيا وسياسيا كبيرا، في تجربة وثائقية مؤثرة وعميقة، يتنقّل بين شهادات وذكريات من عرفوه، باحثًا عن حقيقة علاقته بالنظام الليبي تحت حكم معمر القذافي، في مزيج يجمع بين السيرة الذاتية والتحقيق السياسي.
      تروي جيهان الكيخيا أنها مذ كانت في السادسة، أخبرتها والدتها بالحقيقة، ومازالت ذاكرتها مشوشة، لتحاول التقاط مسارات والدها عبر ما بقي من صور الأرشيف وبعض الأحداث العالقة في الذاكرة، لتشاركنا قصته « قبل أن يختفي تماماً من ذاكرتي ومن ذاكرة ليبيا » حسب تعليق جيهان. وتضيف: » لو كان والدي على قيد الحياة اليوم، لكان عمره 94 سنة. 
      لكن، وفي قلب الفيلم، نبدأ مع الأم، بهاء العمري، وترافقُنا في الكثير من دقائقه، لتسرد قصة عائلتها في دمشق، والدها المعتقل فيها لسنوات وهي طفلة، ثم انتقالها وهي شابة إلى نيويورك، وزيجتها الثانية من منصور، الذي قبِل عرضها أن يكون الشخص الثالث في حياتها بعد ابنتيها من زواجها الأول، وانتقالها معه بعد انشقاقه للعيش في فرنسا.
      تغوص بهاء في تفاصيل وداعها الأخير لمنصور، وهو ذاهب إلى القاهرة، إلى مصيره المتوقع، قائلاً « تعددت الأسباب والموت واحد »، ثم كيف توجّب عليها لعب دور الأب في غياب زوجها، لتقود حملة بحثٍ دولية، وقودُها الصمود ومقاومة اليأس، تظهر على القنوات العربية والأجنبية، لتطالب بالكشف عن مصيره، معبرة عن فقدانها إيمانها بالديمقراطية وحقوق الإنسان، حينما يتم التطبيع مع اختفائه.
      لم تكن  » بهاء العمري » مجرد أم حزينة؛ بل تحولت إلى ناشطة حقوقية دولية، حافظت على ذكرى زوجها أمام أطفالها (بما فيهم جيهان، التي كانت في السادسة عند الاختفاء)، بينما أدارت حملة بحث مكثفة، واجهت فيها متاهة سياسية تشمل الولايات المتحدة (حيث عاشت في فيينا، فيرجينيا)، فرنسا (حيث انتقلت العائلة مؤقتاً)، مصر، وليبيا.
      بدأت بهاء حملتها فور الاختفاء، مطالبة الحكومة الأمريكية (زوجها كان مقيماً أمريكياً) بالتدخل. أجرت مقابلات مع قنوات عربية وغربية، مثل CNN وBBC، لرفع الوعي، وطالبت بكشف مصير زوجها عبر بيانات رسمية. في عام 1994، سجلت فيديو نادر (ظهر في الفيلم) لجيهان الصغيرة تتحدث مباشرة إلى القذافي مطالبة بإطلاق والدها، وأرسلته إلى الإعلام الدولي ليصبح رمزاً للقضية.
      تعاونت مع منظمات حقوقية مثل « المنظمة العربية لحقوق الإنسان » و »هيومن رايتس ووتش »، مما جعل قضية الكيخيا نموذجاً للاختفاء القسري في الشرق الأوسط. في 2013، بعد العثور على الجثة، أدلت بشهادة أمام الكونغرس الأمريكي حول دور مصر في الاختطاف، مما دفع إلى تحقيقات مشتركة. 
       سافرت إلى القاهرة مرات عديدة للضغط على الحكومة المصرية، واكتشفت أدلة على تورط عملاء مصريين في تسليم زوجها إلى ليبيا حسب تقرير CIA الذي رفضته جزئياً). كانت تتواصل مع دبلوماسيين أمريكيين، بما فيهم وزير الخارجية مدلين أولبرايت، لرفع القضية في اجتماعات الأمم المتحدة). 
      في 1995، قادت حملة « البحث عن الكيخيا » التي شملت عرائض دولية وقعت عليها آلاف، مما جعلها واحدة من أبرز « أرامل المعارضين » في تاريخ المنفى الليبي.
      في 1995 كان لقاؤها السري مع القذافي في خيمته بالصحراء الليبية ليلاً، وحدها، في منتصف الليل. سافرت إلى ليبيا عبر وسطاء سريين، وواجهت القذافي وجهًا لوجه للتفاوض على إطلاق سراح زوجها. كان اللقاء « تراجيكوميدياً » كما وصفته جيهان: القذافي، بأسلوبه الساخر، أجاب على سؤالها عن مصير زوجها بـ « إنه حي، لكنك سألتني في الحلم! » ، محاولاً التهرب بطريقة درامية. بهاء حافظت على هدوئها، لكنها خرجت خائفة على حياتها، وروت التفاصيل لاحقاً في مذكراتها الخاصة (غير منشورة كاملة، لكن جزء منها في الفيلم). 
      الفيلم يعد رحلة بحث لإعادة تشكيل ذاكرة وطن؛ الشعور العميق بالترابط بين الأب وابنته رغم الذكريات القصيرة يضيف قوة للسرد، مع أرشيف يبني الترقب للكشف عن المصير، ل مخرجة شابة موهوبة التقطت الكاميرا مبكراً لتعيد إحياء والدها المفقود. ينقل الرهانات الدقيقة والكبيرة ببراعة، ويذكرنا بأننا يجب أن نجد القوة للمقاومة كما فعل والدها. فيلم مؤثر يجمع ذكريات الآخرين ببراعة، مستخدماً مقابلات وأرشيفات ليرسم صورة لمنصور الكيخيا وسياق اختفائه. إنها دراسة حميمة للحزن الشخصي والجماعي، يجعل من الفيلم صرخة حقوقية ويسمح للجمهور بفهم المأساة التاريخية على مستوى شخصي، لكنه يفقد بعض الموضوعية والحيادية المتوقعة.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيل الرقمي(Z) وبداية وعي جيل سياسي متحرر من قيود المجتمع ومؤسساته 

    الإعلان تحت صورة الخبر بعد الضغط على الموضوع ادسنس- (Balearia) نسخة الحاسوب والهاتف معا

    الأنصات مفتاح الثقة وردم الهوة بين الأجيال

    اهتم كثير من علماء الاجتماع السياسي بدراسة الوعي السياسي عند الجماعات المختلفة وخصوصا الوعي الطبقي والوعي السياسي لكنهم لم يعيروا كثيرا من الاهتمام للوعي الجيلي، والى وقت قريب لم يستخدم علماء السياسة مفهوم (الجيل السياسي) الا كمدخل لدراسة وتفسير حراك الشباب المنخرط في عالم السياسة وخصوصا الشباب الطلابي الثائر على الأوضاع السياسية والاجتماعية ومواقفه الرافضة من المشاركة في الحياة السياسية القائمة غير أن هؤلاء الباحثين همشوا الأبعاد الايديولوجية والفلسفية التي تلقي بظلالها الكثيفة على دراسة الأجيال وأولوا اهتمامهم للجوانب العملية لمفهوم (الجيل) ومؤشراته الأساسية من قبيل الآثار والعمليات الجيلية وتأثيرهما في الحركات السياسية والاجتماعية.

    ويعد مفهوم (الجيل) مفهوما أساسيا في دراسة فئة عمرية (الشباب) كفئة اجتماعية لها خصوصيات بيولوجية ونفسية وثقافية.. وكلمة(جيل génération)هي ذات أصل اغريقي ومصطلح أساسي في الفلسفة اليونانية حيث الإغريق القدامى كانوا واعين بأن العلاقة بين الأعمار ليست بالضرورة متناغمة وتفطنوا للنتائج الاجتماعية والسياسية للتعارض أو الصراع بين الأجيال. وكان أفلاطون يرى في الصراع الجيلي قوة محركة للتغيير الاجتماعي وأرسطو يفسر الثورات بالصراع بين الأبناء والآباء وليس صراعا- فقط – بين الطبقات أي أن أفلاطون وأرسطو كلاهما يعتبران صراع الأجيال محركا للتاريخ الإنساني وكلاهما يؤكدان صراع الأجيال كعامل مستقل أساسي في التغيير السياسي أي أن صراع الاجيال هو عامل الهدم أو البناء للنظم السياسية الجديدة.

    في بداية القرن العشرين اكتسح مفهوم (الجيل) الفلسفة الغربية نتيجة للتحولات التاريخية التي شهدتها أوربا والتي كانت قد أفرزت حركات احتجاجية سياسية واجتماعية قادها جيل الشباب خصوصا الطلبة والتلاميذ. ويعتبر كتاب (مشكل الأجيال) للمفكر الألماني (كارل مانهايم) من بين أهم المراجع الفكرية التي تناولت مفهوم (الجيل) كوضعية متجانسة للشرائح العمرية المتقاربة في فضاء اجتماعي تاريخي، وحدد مجموعة من العوامل البنيوية التي تشكل وجود وحضور جماعة (الجيل) في الفضاء الاجتماعي والسياسي والثقافي، ومنها:

    • ظهور فاعلين ثقافيين جدد من الشباب واختفاء فاعلين ثقافيين “شيوخ” من النخبة التقليدية وأنه مع ظهور هذا الجيل الجديد تختفي مكتسبات تراكمت وفي المقابل تظهر أزمات جديدة تفتح الطريق لهذه الأجيال جديدة.
    • اختفاء فاعلين سياسيين واجتماعيين طال خلودهم وظهور فاعلين سياسيين واجتماعيين جدد مما يجسد عملية التشبيب الاجتماعي للمجتمع أي الانطلاق بطاقة حيوية جديدة لبناء مصير جديد مبني على تجارب جديدة في اطار اجتماعي وفكري حديث يربط بين أفراد جيل واحد.
    • التناقل المستمر للإرث الثقافي وهو خاصية أساسية في العلاقة بين الأجيال وبالأساس هي علاقة تفاعلية بين الأب والأبن أو بين جيل الشيوخ وجيل الشباب. يقول (كارل مانهايم) في هذا الشأن (ليس المعلم فقط هو الذي يعلم التلميذ، التلميذ أيضا يعلم المعلم …ان الأجيال يتأثر بعضها ببعض باستمرار).
    • استمرار تغير الأجيال هو قانون طبيعي، والتجديد والتطور الانساني مرتبط باستمرار بتغير الأجيال (فلو لم تكن هناك أجيال جديدة في السياق الاجتماعي لاستحال التجديد ولو لم يكن هناك تواصل لما أمكن تفادي الصدام..)- كارل مانهايم-

    وارتباطا بتحولات الوعي السياسي للجماعات شهدت عشرية الستينات أحداثا تاريخية فارقة مثلتها انتفاضة الشباب الطلابي في فرنسا (ضد السلطة والمجتمع الاستهلاكي) والاحتجاجات العنيفة للنخبة الجديدة وللشباب الأمريكي (ضد حرب الفيتنام) أما في المغرب فقد عرفت فترة الستينيات احتجاجات طلابية عنيفة في الجامعات والكليات والمدارس العليا… وغيرها من الأحداث والاصطدامات التي زادت من الاهتمام بموضوع الأجيال وانكباب علماء الاجتماع والسياسة والفلاسفة على دراسة السلوك السياسي للشباب المعاصر في محاولة لتفسير وتحليل هذه الحركات والجماعات التي أعقبت هذه الفترة من الأحداث السياسية العنيفة، وركزت أغلب هذه الدراسات على رفض الشباب للبيروقراطية التي تتسيد العمل السياسي والحزبي والنقابي، كما رصدت التحولات التي طرأت على البنية الفكرية العميقة للجيل الجديد في طروحاته ورؤاه الجريئة حول قضايا محاربة الفساد واحترام الحقوق الأساسية وقيام دولة المؤسسات وإصلاح التربية والتعليم وتعميم الصحة للجميع وتوفير الشغل والمحافظة على البيئة…

    وفي السنوات القريبة الأخيرة انبثقت موجة جديدة من جيل الشباب أو النسخة المعدلة من الجيل السياسي اكتسحت الفضاء الإعلامي والرقمي ويعرف باسم (جيل Z) وهو جيل مهووس الى حد التطرف بالثورة الرقمية، جيل رافض لكل ما هو سائد وقائم وثابت، وغذا لكثرة انقطاعه عن الواقع الفعلي وادمانه الواقع الافتراضي أن نحث لنفسه مفهوما رقميا (جيل Z) حتى طغى هذا المفهوم -(جيلZ)- على كافة المفاهيم المتداولة في الفضاء الإعلامي السياسي وأصبح مقترنا بالتغييرات الاجتماعية والاحتجاجات السياسية لكن التناول العلمي لهذا المفهوم لم يتم اخضاعه لسياقات أخرى ثقافية وفلسفية وايديولوجية.

    يحيل المصطلح (جيلZ) الى الأفراد المولودين بين عامي 1997 و 2012 وهي فترة تميزت بالانتشار الواسع للهواتف الذكية وتطور وسائل التواصل الاجتماعي حتى أصبحت جزءا أساسيا من الحياة اليومية بحيث أصبح التواصل الرقمي والوجود الافتراضي جزءا لا يتجزأ من تكوينهم الاجتماعي والثقافي، ومع هذا الحضور الافتراضي الكثيف صار الأنترنيت بالنسبة لجيل (Z) فضاء متكاملا للتواصل والنقاش والتعارف وبناء مجموعات عمل أو جماعات احتجاج ضد كل سياسة منحرفة أو ممارسة بيروقراطية. ويعرف على أنه (جيل رقمي أصلي) اذ لم يعرف ولم يعش عالم ما قبل الأنترنيت بل هو جيل ولد وسط بيئة تقنية متسارعة غيرت له أنماط السلوك والتربية والتواصل الاجتماعي بشكل جذري وهو ما سمح لهذا الجيل من توسيع دوائر الاتصال والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع محليا وعالميا فظهر منهم مؤثرون لهم جمهور واسع ومتتبعون على منصات التواصل الاجتماعي، يستخدمون شعبيتهم للتأثير في آراء وسلوكيات الآخرين، يلامسون القضايا الاجتماعية والسياسية بجرأة سياسية ولغة جديدة .. انه جيل سياسي جديد متمرد وثائر على النخب الحزبية وعلى المؤسسات السياسة التقليدية وتجمعهم قواسم مشتركة في الفضاء الرقمي سواء في آرائهم أو مواقفهم ويتقاسمون فيما بينهم عناصر أساسية منها:

    • أولا: أنهم ولدوا جميعا في نفس السياق التاريخي والثقافي.
    • ثانيا: أنهم يشعرون بالاشتراك في نفس المصير الاجتماعي والتاريخي.
    • ثالثا: أن الفضاء الرقمي يعتبر جزءا أساسيا من تكوينهم الاجتماعي والسياسي والثقافي.

    كلها عناصر تشكل وتصوغ وعي وادراك أفراد هذا الجيل وتحدد رؤيتهم للعالم بعيدا عن الخلفيات العرقية والثقافية ورفضا لكل موروث ثقافي وسياسي وكل القيم التقليدية المحافظة، جيل معارض للنخب وللأحزاب التقليدية التي “خانت” الممارسة الديموقراطية وأقصت الأجيال القادمة من قيادة سفينة الأحزاب.. لذا يمارسون الضغط “الرقمي” والاحتجاج السياسي على هذه المؤسسات الحزبية والثقافية لتحريك عجلة التغيير تدبيرا وتفكيرا وهو ما وسع الفجوة التي تفصل ثقافة الجيل الرقمي عن ارث الآباء والشيوخ وأحدثت خللا وتمزيقا في النظام الاجتماعي القائم وأزمة في الممارسة السياسية القائمة.

    يرى هذا الجيل الرقمي أن التواصل والتفاهم مع جيل “الشيوخ” صعب ومستحيل ولذا يتخذ مواقف سلبية من العملية الانتخابية ومن المشاركة السياسية، يرفضون النظام (الأوليغارشي) للأحزاب ويرفضون النخب السياسية والحزبية ويحجمون عن الاشتغال داخل المؤسسات الحزبية والنقابية والثقافية القائمة، يختارون منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الفايسبوك وتيك توك والأنستكرام لإرسال رسائلهم السياسية والاجتماعية والثقافية مما سمح لهم بتشكيل نماذج جديدة للسلطة والتأثير .. وسيكون من الخطأ القول أنه لم يعد هناك شباب مغربي مقتنع بقضايا المجتمع والأمة لكن حتما هناك جزء مهم من هذا الجيل الجديد لهم قناعات سياسية جديدة ولهم انشغالات وحاجيات اجتماعية وثقافية وبيئية يدافعون عنها في منصات التواصل الاجتماعي بمختلف تلاوينها ويرددون شعاراتها في المنصات الرقمية وفي التجمعات والمسيرات الاحتجاجية من قبيل اصلاح التعليم والصحة وتوفير الشغل ومحاربة الفساد.. هم جيل من الشباب اكتسبوا وعيا سياسيا جديدا متحررا من قيود المجتمع ومؤسساته ولم يفقدوا الأيمان في السياسة وإنما في السياسيين.

    شبيبات الأحزاب الوطنية التي ناضلت في صفوف التنظيمات الحزبية الوطنية اليسارية منها والمحافظة وكانت تقول عن نفسها أنها ولدت من رحم الحركة الوطنية لم تعد لديها اليوم نفس قناعات الماضي واختار بعضهم أن يمارسوا التفكير النقدي والوعي اللحظي مستخدمين كل وسائل التكنولوجيا الإعلامية في نقدهم وانتقادهم للبيروقراطية التي تتسيد العمل السياسي داخل الأحزاب الوطنية فانتفضوا على الشخصيات السياسية والحكومية التي طال خلودها في توابيت الأحزاب والنقابات ضاربة الحصار على الشباب لإعاقة وصولهم الى المواقع القيادية في الحزب والنقابة وفي المؤسسات التمثيلية.

    شباب اليوم هو جيل سياسي “مرقمن” لكنه جيل رافض لكل ما يطبخ في “كوزينا” الأحزاب من (مأكولات) سياسية فاسدة ومنتهية الصلاحية أو من طقوس قروسطية تقوم على الطاعة والانضباط لسلطة الزعيم والقائد.

    لقد ابتعد الجيل السياسي الحالي عن الأحزاب التقليدية وخاصم المجتمع ومؤسساته التقليدية واختار الشارع للاحتجاج ضد تهميش التعليم واهمال الصحة وانتشار الفساد وفضح جمود وخلود الطبقة السياسية واستبدادها، يقول طوكفيل ” المستبد هو الآخر” أي أن الميكانيزمات التي تهيكل الأحزاب المغربية لا تختلف عن ميكانيزمات المجتمع وهي ميكانيزمات مغلقة في وجه الشباب، هناك مشكل دمقرطة المجتمع حيث أننا غالبا ما نهتم بدمقرطة الدولة ونغفل الجانب الآخر وهي مسألة دمقرطة المجتمع ومؤسساته، فشبابنا أصيب (بخيبة الأمل من جراء طريقة عمل الأحزاب السياسية وغياب التناوب فيها على المسؤولية وعلى جميع المستويات) وهي أحزاب أبوية تعيد انتاج نفس الأشكال المهيمنة وسيكون من غير المنطقي اعتبار الأحزاب جزرا معزولة لأنها هي نفسها تعيد انتاج الأوضاع الفاسدة داخل المجتمع وبشكل عام يمكن القول أن هناك هيمنة لثقافة “الشيخ” التي تقف سدا منيعا أمام وصول “الدم الجديد ” الى كل أعضاء الجسم الحزبي  الوطني (د. عبد الله ساعف),

    شباب اليوم يحمل وعيا جديدا ويناضل بأدوات جديدة ليوصل رسالة جديدة تطالب المؤسسات الحكومية والحزبية والمجتمعية أن تصغي لصوتهم لا أن تكمم أفواههم .. ولم يختاروا تكنولوجيا الإعلام والاتصال الرقمي الا لمقاومة الصمت والتواطؤ والاقصاء  ووسائل التواصل في نظرهم هي أداة لتغيير واقعهم ومجتمعهم.

    فهل نجحنا في تذويب أزمة الثقة بين الأجيال المتعاركة اجتماعيا وسياسيا؟

    ان سوسيولوجيا جيل الشباب ليست خطابا عن هذه الفئة بقدر ما هي مجال للأصغاء وفضاء لحديث الشباب عن أنفسهم وعن محيطهم والعالم الذي يعيشون فيه فهم أقدر على التعبير عن طموحاتهم ومشاغلهم وواقعهم ويحفظ تاريخنا السياسي القديم مثالا ناصعا عن قيمة الإنصات كآلية للاستقرار والإصلاح الاجتماعي والسياسي. في احدى الروايات التاريخية الإسلامية القديمة يروي أنه لما استخلف عمر بن عبد العزيز خليفة للمسلمين قدمت له وفود من كل البلاد العربية والإسلامية وكان بينها وفد أهل الحجاز فاشرأب منهم غلام للكلام فقال له عمر (يا غلام ليتكلم من هو أكبر منك) فقال الغلام (يا خليفة المسلمين انما المرء بأصغريه قلبه ولسانه فاذا منح الله عبده لسانا لافظا وقلبا حافظا فقد أجاد الاختيار ولو أن الأمر بالسن لكان هنالك من هو أحق بمجلسك منك ) فقال عمر (صدقت، تكلم يا غلام، فهذا هو السحر الحلال)

    الإنصات مفتاح الثقة وردم الهوة بين الأجيال

    لا يمكن لأي مجتمع أن يحافظ على تماسكه واستمراره وقوته اذا انقطعت لغة التواصل بين طبقاته وفئاته وأجياله، والإنصات السياسي والاجتماعي والتربوي والثقافي يعني الاعتراف بالآخر وخصوصا الشباب حتى يكونوا شركاء في البناء والإصلاح لا قنابل موقوتة أو أصوات احتجاج في الشوارع.

    على السياسيين والمسؤولين الحكوميين أن لا يغمضوا عيونهم عن واقع الشباب أو يذرفوا دموعهم الكاذبة على أوضاعهم أو يصموا آذانهم أو يحاصروا الشباب بالمغالطات أو شيطنة افكارهم أو تخوين مواقفهم أو اغتيال آرائهم أو تشويه نضالهم فالخلل في الاحزاب وفي المؤسسات لا في الشباب.

    الإنصات هو أول خطوة لبناء الثقة بين الأجيال حتى لا يعلو صوت الاحتجاج على ثقافة الإنصات… انه لا بد أن تسود ثقافة الأصغاء للرأي الآخر لتكون رافعة للبناء لا معولا للهدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساركوزي يستعد لنشر كتابه عن أيامه في السجن

    الخط :
    A-
    A+

    يستعد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، لنشر كتاب الشهر المقبل بعنوان “مذكرات سجين” يروي فيه تجربته خلال الأيام العشرين التي قضاها في السجن.

    وقال ساركوزي إنه سيصدر الشهر المقبل كتابًا جديدًا يروي فيه تجربته خلال عشرين يومًا قضاها في السجن أثناء محاكمته في قضية تمويل حملته الانتخابية.

    ويأتي الإعلان بعد 11 يوما من إطلاق سراحه بينما يستأنف الحكم الصادر بإدانته بتهمة التآمرالجنائي في قضية تمويل حملته الانتخابية من نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القدافي.

    ويعتبر ساركوزي، الذي شغل منصب الرئاسة بين 2007 و2012، أول رئيس فرنسي بعد الحرب العالمية الثانية وأول رئيس سابق لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي يقضي عقوبة سجن. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم “الأرض الموعودة 2” كيتصور فواحة دادس بتنغير ,وها البلايص لي مزال غادي يكون فيهم تورناج

    كود- عثمان الشرقي //

    المنطقة ديال تماسينت، فإقليم تنغير، كتسقبل تصوير بعض المشاهد من الجزء الثاني ديال الفيلم الأمريكي The Promised Land (“الأرض الموعودة”). هاد الشي كيبين بلاصت المغرب فالعالم كوجهة مفضلة لشركات الإنتاج هوليوودية وكبيرة.

    المنطقة غادي تعرف أيام تصوير مشاهد من السبع حلقات الأولى للفيلم، فتنسيق مزيان بين الطاقم الأجنبي والسلطات المحلية والإقليمية، اللي عطات كل الدعم اللوجستي باش يسهلوا التصوير وتنجح التجربة.

    الشركة الأمريكية MILK & HONEY STUDIOS, LLC غادي تصور مشاهد أخرى فمراكش، حربيل، سيفر، تامنصورت، الصويرة، أرفود، ورزازات، آيت بن حدّو والريصاني، والتصوير غادي يكون من 1 شتنبر حتى 31 دجنبر 2025.

    الفيلم الأصلي The Promised Land اللي خرج فـ2012 من إخراج غاس فان سانت وبطولة مات دايمون وجون كرازينسكي، كيهضر على قضية اجتماعية وبيئية فمريكان، على موظف فشركة طاقة كيمشي لمدينة صغيرة باش يقنع الناس يبيعو حقوق التنقيب على الغاز الصخري.

    الجزء الثاني اللي تصور فالمغرب غادي يكمل القصة من منظور جديد، كيخلط بين الصراع الإنساني والبحث على “الأرض الموعودة” بالمعنى الوجودي، واستعمال المناظر الطبيعية المغربية اللي كتجسد رمزية الصحراء والواحات كمكان للتأمل والتغيير.

    الناس المحليين فرحانين باللي المناطق ديال الجنوب الشرقي تختارت باش يتصور الفيلم، وكيعتابرو هاد الخطوة “كتعكس الثقة اللي كيتلاقاو بها المواقع المغربية عند كبار المخرجين . السياحي لواحة دادس الكبرى، وكيخلق حركة اقتصادية فالمجال المحلي بحال الإيواء والنقل والخدمات المساندة، وكيتشارك فيها عدد من الشباب والتقنيين المغاربة فالطاقم الفني.

    الفعاليات المحلية كتأكد باللي تصوير الأرض الموعودة 2 فتنغير كيقوي مكانة الإقليم على الخريطة ديال السينما الدولية، وكيحل الباب لمزيد من الاستثمارات الثقافية والسياحية فالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ياسين بونو.. حارس هادئ صنع مجده بابتسامة خالدة

    يواصل ياسين بونو، المتوج، بلقب أفضل حارس إفريقي للمرة الثانية، ترك بصمة خالدة في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة ، بحكم مساره الكروي الحافل بالألقاء والأرقام القياسية، وهو المعروف بهدوئه وابتسامة التي لا تفارق محياه، وكذا بيقظته واحترافيته التي عز نظيها في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعالمية.

    ويُعرف عن حارس عرين “أسود الأطلس”، البالغ 34 ربيعا، بأنه قائد هادئ ويحب الابتعاد عن الأضواء. ويجعل منه هدوءه وانضباطه وقدرته على حسن إدارة لحظات الضغط، نموذجا يمثل بصدق جيلا كاملا من حراس المرمى الشباب المغاربة والأفارقة.

    خطى بونو أولى خطواته في فئات شباب الوداد الرياضي، حيث ظهرت موهبته الكبيرة. وسرعان ما أثار الإعجاب منذ وقت مبكر بهدوئه وحسن قراءته لمجريات اللقاءات وقدرته على إدارة دفاع فريقه، وهي خصال فتحت أمامه أبواب الاحتراف في أوروبا.

    شكل انتقاله إلى أتليتيكو مدريد سنة 2012 بداية مرحلة تعلم طويلة، بدأها رفقة الفريق الاحتياطي، لينتقل بعدها إلى فريقي سرقسطة وخيرونا على سبيل الإعارة.

    وبعدما بصم على أداء منتظم وتميّز ملحوظ في مركز شديد الصعوبة، دخلت مسيرة بونو مرحلة جديدة رفقة نادي إشبيلية، حيث أصبح حارسا من الطراز العالمي و”الابن المدلل لإشبيلية”.

    كان لبونو دور بارز في تتويج نادي إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي سنة 2020، مما جعله يتوج بجائزة “زامورا” لأفضل حارس مرمى في الدوري الإسباني سنة 2022.

    لقد أصبح بونو، الذي صار مرادفا للثقة والهدوء،مع مرور السنوات من أعمدة كتيبة “أسود الأطلس”، وهي مجموعة جسدت بحق صورة مغرب حديثٍ جريءٍ وواثق.

    وتبقى لحظة مجده العالمي خلال كأس العالم سنة 2022، حينما أصبح بطلا وطنيا. فبفضل تصدياته الحاسمة أمام إسبانيا في الدور ثمن النهائي، ثم أدائه الاستثنائي أمام البرتغال وبلجيكا، استطاع المغرب بلوغ نصف النهائي، في إنجاز تاريخي، بوصفه أول بلد إفريقي وعربي يبلغ هذه المرحلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباح يعلق على ورود اسمه في تحقيقات مثيرة بإسبانيا

    زنقة 20 | متابعة

    رد عزيز الرباح، الوزير السابق للتجهيز والنقل واللوجستيك و أيضا الطاقة و المعادن، على ما وصفه بـ”التدليس الإعلامي” بشأن تقارير تناولت تحقيقًا في إسبانيا يتعلق بتدخل بعض الأشخاص لدى وزراء إسبان لصالح شركات إسبانية للحصول على صفقات في عدد من الدول، بينها المغرب.

    وأوضح الرباح أن التقرير الأصلي لم يشر إلى أي تورط للوزراء المغاربة، ومن بينهم هو، مؤكداً أن بعض المنابر الإعلامية عمدت إلى تحريف مضامين التحقيق ونشر عناوين مضللة بهدف التشويه والإثارة.

    وأشار الوزير السابق إلى أن التقرير تناول زيارة رسمية لوفد إسباني عبر القنوات الرسمية للقاء عدد من الوزراء ورئيس الحكومة، وليس زيارات شخصية، كما ركز على اهتمام الشركات الإسبانية بعدد من مشاريع البنية التحتية، وليس مشروع ميناء القنيطرة وحده. وأكد أن هذا المشروع تم تأجيله سنة 2015 بقرار رسمي بعد الانتهاء من مينائي الداخلة والناظور، وأن أي قرار بشأنه ليس من اختصاص وزير منفرد بل يتم على أعلى مستوى.

    وأضاف الرباح أن استقبال الوزراء للمستثمرين والشركات المغربية والأجنبية في مجالات مختلفة هو أمر طبيعي ومتعارف عليه، وأن أرقام التواصل مع المسؤولين الإسبان متاحة للعامة، ولا تشكل قضية أخلاقية أو قانونية.

    ولفت الوزير السابق إلى أن التحقيق الإسباني نفسه أكد عدم تورط أي وزير مغربي، وأن بعض المنابر عمدت إلى حذف هذا التفصيل أو وضعه في سطور هامشية، ما أدى إلى نشر صورة مشوهة للحقائق.

    كما استعرض الرباح إنجازاته خلال فترة وزارته، مشيرًا إلى تطبيق سياسة الأفضلية الوطنية للشركات المغربية في الصفقات العمومية بالبنية التحتية منذ 2012، مما رفع حصة الشركات المغربية من 37% إلى أكثر من 90%، وأنه غادر الوزارة قبل سنتين من الوقائع المذكورة في التقرير، لكن اهتمامه بمشاريع البنية التحتية بالمغرب مستمر لدعم التنمية المحلية.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنغال تستحوذ على أكبر حصة من صادرات الألبان المغربية

    كشفت منصة « IndexBox » أن السنغال استحوذت على أكبر حصة من صادرات الزبدة ومنتجات الألبان المغربية خلال عام 2024.

    وحسب المعطيات الصادرة عن المنصة المتخصصة في رصد تطورات التجارة العالمية،فقد حقق تدفق المنتجات المغربية نحو السنغال نموا سنويا مستقرا، ما يعكس رسوخ الطلب وقدرة المشغلين المغاربة على ترسيخ موقعهم داخل هذا السوق الإقليمي الحيوي.

    وعلى مستوى القيمة، احتلت السنغال أيضا المرتبة الأولى في إجمالي العائدات، تلتها روسيا ثم موريتانيا، في وقت اتسمت فيه أسواق أخرى بتوسع محدود ووتيرة أقل ديناميكية مقارنة بفترات انتعاش سابقة، أبرزها ذروة عام 2016.

    وبخصوص التسعير، سجلت الشحنات الموجهة إلى السنغال مستويات تنافسية، بينما سجلت روسيا أعلى متوسط سعر للطن، مقابل أسعار أكثر انخفاضا في السوق الموريتانية.

    وخلال 2024، ارتفع متوسط سعر التصدير بشكل طفيف مقارنة بعام 2023، مواصلا منحنى الزيادة التدريجية المسجل منذ 2012، مع بقاء 2014 العام الأسرع نموا في الأسعار، قبل أن تصل إلى أعلى مستوى لها في 2024 وسط توقعات بمزيد من الارتفاع مستقبلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميتا تفوز في قضية مكافحة الاحتكار وتنجو من التفكيك

    فازت شركة التكنولوجيا الأمريكية “ميتا” في قضية مكافحة احتكار أقامتها لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، كان سيترتب عليها إرغامها على فصل تطبيقي “إنستغرام” و”واتساب” عنها.

    وأصدر قاض فيدرالي أمريكي، أمس الثلاثاء، حكما رفض فيه حججا قدمتها لجنة التجارة الفدرالية قبل خمس سنوات اعتبرت فيها أن مجموعة “ميتا”، الشركة الأم ل”فيسبوك”، تسيء استخدام هيمنتها في سوق التواصل الاجتماعي عقب الاستحواذ على “إنستغرام” و”واتساب”.

    وبحسب اللجنة، وهي وكالة حماية المستهلك، فإن عمليات الاستحواذ هذه، التي نفذت في عامي 2012 و2014، كانت تهدف إلى تقليل عدد المنافسين ل”فيسبوك”، وبالتالي الحفاظ على ما يشبه الاحتكار في السوق، لكن هذه الحجج لم تقنع القاضي جيمس بواسبرغ في واشنطن، ما يمثل نصرا قضائيا كبيرا لعملاق التكنولوجيا.

    وأكد بواسبرغ في حكمه أنه “حتى لو استفادت ميتا من الاحتكار في الماضي، يجب على لجنة (التجارة الفدرالية) إثبات استمرار هذا الوضع. ويبرز قرار المحكمة أن اللجنة لم تفعل ذلك”.

    وفي بيان نشر على منصة إكس، قالت الشركة إن “القرار يقر بالمنافسة الشديدة التي تواجهها ميتا. منتجاتنا تقدم قيمة للأفراد والشركات، وهي مثال على الابتكار الأمريكي”.

    وخلال المحاكمة، التي عقدت في أبريل وماي الماضيين، قالت لجنة التجارة الفدرالية إن “ميتا” فرضت احتكارا على “شبكات التواصل الاجتماعي الشخصية” التي تتيح للمستخدمين التواصل مع عائلاتهم وأصدقائهم، وإن “سناب شات” هو البرنامج الوحيد الذي يقدم منافسة حقيقية.

    وتعد هذه القضية جزءا من حملة أوسع نطاقا لمكافحة الاحتكار ضد شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة، والتي تتضمن أيضا مطالبات من وزارة العدل ضد شركة “ألفابت” و”غوغل”، وقضية ضد شركة “أبل”.

    ظهرت المقالة ميتا تفوز في قضية مكافحة الاحتكار وتنجو من التفكيك أولاً على Maroc 24 المغرب 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنغال تحتكر حصة الأسد من صادرات المغرب لمشتقات الحليب

    احتكرت السنغال حصة الأسد من صادرات المغرب للزبدة ومنتجات الألبان، مسجلة أعلى الشحنات مقارنة بالوجهات الأخرى خلال عام 2024، وفقا لمنصة “IndexBox” المتخصصة في تحليل الأسواق العالمية، بينما جاءت روسيا وموريتانيا في المرتبتين الثانية والثالثة، بينما شهدت الأسواق الأخرى حصة أقل ونموا متفاوتا بين 2012 و2024. وأظهرت البيانات ارتفاع متوسط معدل النمو السنوي للصادرات المغربية […]

    ظهرت المقالة السنغال تحتكر حصة الأسد من صادرات المغرب لمشتقات الحليب أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره