أظهر أحدث تقرير لمؤشر الديمقراطية الصادر عن مجلة الإيكونوميست البريطانية، أن المغرب يحتل المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متقدما بفارق واضح على الجزائر، التي جاءت في تصنيف الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية.
هذا التصنيف يعكس تباينا جوهريا في مسارات البلدين، حيث يسير المغرب على طريق الإصلاحات السياسية والتعددية، بينما تتجه الجزائر نحو مزيد من التضييق السياسي والجمود المؤسساتي.
من خلال هذا التقرير حصل المغرب على 4.97 نقطة في المؤشر، مما يضعه ضمن فئة “الأنظمة الديمقراطية الهجينة”، وهو تصنيف يضم دولا تتمتع بهوامش حرية نسبية رغم وجود بعض القيود.
ويعزى هذا التصنيف إلى عدة عوامل، من أبرزها:
الإصلاحات السياسية التدريجية: فمنذ إقرار دستور 2011، عزز المغرب أدوار المؤسسات المنتخبة، ووسع نطاق الحريات العامة، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من التحسينات.
تعددية سياسية وتنافس حزبي: حيث يتميز المغرب بوجود مشهد سياسي متنوع، تتنافس فيه الأحزاب في الانتخابات وتشارك في تشكيل الحكومات، على عكس أنظمة الحزب الواحد أو الهيمنة العسكرية في الجزائر.
فرغم وجود بعض التحديات، فإن المغرب يشهد تطورا ملحوظا في حرية الإعلام والمجتمع المدني مقارنة بالعديد من الدول في المنطقة.
بالمقابل، جاءت الجزائر في المرتبة السابعة عشر إقليميا برصيد 3.55 نقطة، ما يضعها ضمن فئة “الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية”، وهو تصنيف يعكس طبيعة الحكم العسكري الذي يهيمن على المشهد السياسي منذ الاستقلال. ومن أسباب هذا التراجع حسب التقرير ذاته، هناك هيمنة الجيش على السياسة، فرغم الحراك الشعبي الذي انطلق في 2019، لا يزال النظام العسكري يفرض قبضته، ويعتمد على انتخابات شكلية لا تعكس إرادة الشعب الحقيقية.
كما عدد التقرير قمع الحريات وتكميم الأفواه، حيث يشهد الوضع الحقوقي تدهورا مستمرا، مع اعتقالات تعسفية ومحاكمات للصحفيين والنشطاء، في ظل سيطرة مطلقة للأجهزة الأمنية.
ثم غياب التعددية الحزبية الفعلية، فرغم وجود أحزاب سياسية، إلا أن النظام يحكم قبضته على المشهد السياسي، ويقمع أي محاولات لإحداث تغيير جذري في بنية السلطة.
يكشف هذا التصنيف عن مفارقة جوهرية، فبينما يعمل المغرب على التكيف مع المتغيرات السياسية عبر إصلاحات تدريجية، يتمسك النظام الجزائري بأساليب الحكم التقليدية القائمة على القمع والإقصاء. والنتيجة أن المغرب بات نموذجا للديمقراطية التدريجية في المنطقة، في حين أصبحت الجزائر مثالا للدولة التي ترفض التغيير رغم الضغوط الداخلية والخارجية.
يبدو أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كمركز للاستقرار والانفتاح السياسي، بينما تبقى الجزائر عالقة في دوامة الحكم العسكري، مما يضعف قدرتها على تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية المستدامة.
Étiquette : 2019
-
تقرير دولي: المغرب في المرتبة الأولى عربيا في الديموقراطية والجزائر أسفل سافلين مع الأنظمة الديكتاتورية
-
انخفاض مبيعات المغرب من الملابس والمنسوجات الإسبانية
خفضت مجموعة من الدول، تركيا والبرتغال بالإضافة إلى المغرب، والتي اعتمدت صيغة الإنتاج المحلي لإسبانيا، وزنها الإجمالي، مبيعاتها من المنسوجات والملابس الإسبانية إلى 21.6 في المائة العام الماضي، وهي أدنى قيمة منذ عام 2019. وفي التفاصيل، أفادت صحيفة “modaes”، أن هذا “انخفاض يأتي في خضم حرب الرسوم الجمركية التي بدأت بقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب […]
ظهرت المقالة انخفاض مبيعات المغرب من الملابس والمنسوجات الإسبانية أولاً على Bladna24.
-
إلغاء أضاحي العيد.. هل فشلت الحكومة في إدارة أزمة القطيع الوطني؟

مروان حميدي
أهاب الملك محمد السادس بالشعب المغربي عدم إقامة شعيرة عيد الأضحى لهذا العام، في خطوة تعكس التحديات الصعبة التي يواجهها المغرب، خاصة في القطاع الفلاحي، وهو ما يأتي في ظل تراجع القطيع الوطني بنسبة كبيرة، بفعل الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، مما يجعل الحفاظ على الثروة الحيوانية أولوية استراتيجية.
هذا القرار يأتي بعد خطوات حكومية، لدعم الإنتاج الوطني بعد الارتفاع المهول في أسعار اللحوم سواء من خلال دعم الواردات المغربية من اللحوم وإعفائها من أداء الرسوم الجمركية أو تقديم دعم لمستوردي المواشي خلال عيد الأضحى، ما يطرح تساؤلات حول أسباب فشل السياسات المعتمدة من قبل الحكومة في كبح جماح هذا الارتفاع رغم الجهود المبذولة؟
فرص مهدورة
في هذا السياق أوضح الخبير الاقتصادي، علي الغنبوري، أن إلغاء عيد الأضحى جاء نتيجة عوامل متراكمة، أبرزها الجفاف الذي ضرب البلاد لسنوات متتالية، مما أثر بشكل كبير على القطيع الوطني، مشيرا إلى ان الجفاف الذي ظهرت آثاره الواضحة منذ 2019، تسبب في ندرة المياه والأعلاف الطبيعية، ما أدى إلى تراجع أعداد الماشية بنسبة تصل إلى 38% مقارنة بـ2016، ما جعل من الصعب توفير الأضاحي بكميات كافية وبأسعار معقولة، خاصة مع الطلب الكبير الذي يصل إلى أكثر من 5 ملايين رأس سنويا، بينما تشير التقديرات إلى أن القطيع المتاح قد لا يتجاوز المليونين ونصف.
واعتبر المتحدث ذاته، أن الجفاف ليس السبب الوحيد، فهناك عوامل اقتصادية أخرى ساهمت في هذا القرار، مثل ارتفاع تكاليف الأعلاف المستوردة وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، مما جعل شراء الأضحية عبئا ثقيلا على الأسر. وسجل أن هناك اختلالا واضحا في إدارة الأزمة من طرف الحكومة، حيث أن السياسات الفلاحية، مثل “مخطط المغرب الأخضر”، لم تحقق الاكتفاء الذاتي المنشود في الثروة الحيوانية، مما زاد من تعقيد المشكلة، هذا بالإضافة إلى إشكال الاحتكار والمضاربة التي باتت تغطي على سلسلة التسويق في هذا المجال، خاصة أمام العجز التام للحكومة في معالجة هذا الأمر.
وحسب المتحدث ذاته، فإنه لو تم اتخاذ إجراءات استباقية أكثر فعالية، على سبيل المثال، من قبيل تعزيز دعم صغار المربين بشكل مباشر منذ سنوات، من خلال توفير الأعلاف المدعمة بكميات كافية وضبط توزيعها لضمان وصولها للمحتاجين فعلا، بالإضافة إلى وضع خطة طويلة الأمد لإعادة بناء القطيع الوطني، مثل تقييد الذبح في سنوات سابقة أو تشجيع التربية المستدامة، لربما كان سيخفف من حدة الأزمة.
هدر أموال الاستيراد
وجوابا على سؤال الجريدة، حول فشل ملايير الدراهم المرصودة من ميزانية الدولة للاستيراد في حل الأزمة، أكد الغنبوري أن الأمر يحمل عدة أوجه كون أن الاستيراد لم يكن حلا جذريا، بل مجرد مسكّن مؤقت لتغطية العجز، ورغم استيراد عشرات الآلاف من رؤوس الماشية (124 ألف رأس من الأغنام و21 ألف من الأبقار حتى فبراير 2025)، فإن هذه الكميات لم تكن كافية لتلبية الطلب الداخلي الهائل.
وأضاف بالقول: “الدعم المالي الكبير الذي قدمته الحكومة للاستيراد لم ينعكس على الأسعار، حيث بقيت مرتفعة، مما يشير إلى أن الفائدة ذهبت للمستوردين والوسطاء بدلا من المواطن العادي، ناهيك عن إخفاء بعض المستوردين بالماشية لرفع الأسعار أو بيعها لاحقا للمجازر بأسعار أعلى”.
وشدد المتحدث ذاته، على أن قرار إلغاء الشعيرة، كان استثنائيا وله مبرراته المناخية والاقتصادية، لكنه كشف عن خلل هيكلي في إدارة الثروة الحيوانية بالمغرب، مسجلا أن “الحلول المستدامة، مثل حماية القطيع وتنظيم السوق، كانت ممكنة، لكن غياب التخطيط الفعال وفشل الاستيراد في تحقيق التوازن أوصلوا البلاد إلى هذه الخطوة”.
وأقر الخبير الاقتصادي، أنه على صعيد الطلب الداخلي، شهدت أسعار الأضاحي ارتفاعا ملحوظا، إذ وصل متوسط سعر الأغنام إلى نحو 4000 درهم في 2024، مقارنة بـ 3000 درهم في 2023 متجاوزا معدل التضخم بعشرة أضعاف، وهو ما جعل الشعيرة عبئا ثقيلا على الأسر محدودة الدخل، وإلغاؤها سيخفف لا محالة هذا الضغط المالي.
خسائر ومكاسب
وأكد الغنبوري، أنه من منظور التكلفة والفائدة، يمثل القرار استثمارا في مستقبل القطاع الفلاحي، إذ يعزز الحفاظ على القطيع الأمن الغذائي على المدى الطويل، خاصة مع تراجع إنتاج اللحوم من 230 ألف رأس معدة للذبح سنويا إلى 150 ألفا، في ظل استمرار الجفاف، لكن نجاح هذه الخطوة يعتمد على إجراءات حكومية فعالة تساند وتدعم القرار الملكي.
كما أن نجاح هذا التوجه حسب الغنبوري يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين الخسائر الفورية والمكاسب المستقبلية، فمن جهة سيفقد العديد من الفلاحين والمربين والتجار موسما اقتصاديا أساسيا كان يضخ مليارات الدراهم سنويا في الدورة الاقتصادية، مما قد يفاقم الأوضاع المعيشية في المجال القروي، خاصة لدى الفئات الهشة، ومن جهة أخرى فإن تأمين مستقبل القطاع الفلاحي وحماية القطيع المتبقي قد يساهمان في استقرار أسعار اللحوم وتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل.
جدير بالذكر أن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور كشف عن وجود نحو 18 مضاربا يتحكمون في سوق اللحوم الحمراء، عملوا على تضخم هوامش الربح بشكل غير مسبوق، موضحا أن الحكومة تحاول التصدي لهذا الإشكال.
وحسب مزور فإنه من ضمن التدابير المتخذة، سماح الحكومة باستيراد 200 ألف رأس من الأغنام، مع إلغاء الرسوم الجمركية لحماية المستهلك من الارتفاع الكبير في الأسعار، إلا أن التحقيقات أظهرت أن هامش ربح المستوردين تراوح بين 20 و25 درهما للكيلوغرام، بينما كان يفترض ألا يتجاوز 10 دراهم، أما الجزارون التقليديون، فتتراوح هوامش ربحهم بين 8 و10 دراهم.
-
المغرب يسحق اسبانيا في سباق من نوع مثير؟
أصبح موقع إسبانيا كثاني مورد للطماطم في الاتحاد الأوروبي (EU) من الماضي، حيث عززت هولندا موقعها الريادي، بينما اقتحم المغرب السوق الأوروبية بقوة، ليصبح لاعبًا رئيسيًا في القطاع الفلاحي ويُطيح بالطموحات الإسبانية في أن تكون « حديقة أوروبا ».
تعاني إسبانيا من نقص المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما أثر سلبًا على مردودية محاصيلها. في المقابل، ورغم معاناة المغرب من سبع سنوات متتالية من الجفاف، فقد طور أساليبه الزراعية وأصبح أكثر قدرة على الاستفادة من مميزاته التنافسية.
ووفقًا لبيانات خدمة الإحصاء الأوروبية Euroestacom (ICEX-Eurostat)، فقد بلغت صادرات المغرب من…
-
إحياء السياحة الجبلية.. تعاون سويسري لتحسين وجهة بني ملال خنيفرة
لم تكن لدي أي صورة واضحة عنها وأنا في طريقي إليها، لكنني كنت أعلم أنها أرض تزخر بثروات طبيعية وثقافية، محظوظة بسهولها الخصبة ومناظرها الجبلية الخلابة. ورغم ذلك، لم تنل نصيبها العادل من السياحة المستدامة، وكأنها جوهرة مخبأة لم يُكشف عنها بعد..
مع كل كيلومتر أقطعه، كنت أشعر بدفء داخلي ينبعث من مشاهدها الآسرة. الطبيعة هنا ليست مجرد مشهد عابر، بل لوحة تنبض بالحياة، بألوانها الزاهية وتضاريسها التي تروي حكايات منسوجة بين الجبال والتلال. ومع وصولي، ازداد يقيني بأن هذا المكان لم يُستغل بعد بالشكل الذي يستحقه. إنها في حاجة إلى رؤية أعمق، إلى تخطيط يكرم كنوزها الطبيعية، حتى تُكافأ أخيرًا على كل هذا الجمال الذي تمنحه بسخاء لكل من يزورها.
حتى يحقق برنامج TDSM، الذي يُعد اليوم محطة لتثمين نتائج مرحلته الأولى، وهي مرحلة شكلت خطوة أساسية نحو تعزيز سياحة مسؤولة، مستدامة، وتنافسية في إقليمي بني ملال وأزيلال.
بوفاسي: شراكة سويسرا-المغرب لتعزيز السياحة الجبلية ببني ملال خنيفرة
في هذا السياق، أفاد الحسين بوفاسي، منسق مشروع السياحة المستدامة سويسرا-المغرب، أن البرنامج الممول من كتابة الدولة في الاقتصاد، بشراكة مع وزارة السياحة والفاعلين الجهويين في منطقة بني ملال خنيفرة، يهدف إلى تعزيز السياحة الجبلية في المنطقة.
وأشار إلى أنه قد تم اختيار هذه الجهة بناءً على دراسة أجرتها كتابة الدولة SECO في 2018-2019، تناولت احتياجات منطقتي الحسيمة وبني ملال خنيفرة. وقد تبين أن هذه المنطقة تتمتع بمؤهلات سياحية مماثلة لتلك التي توجد في سويسرا. ويسعى البرنامج إلى نقل الخبرة السويسرية في مجال السياحة الجبلية، وهو يمتد على خمس سنوات من 2020 إلى ديسمبر 2024.
وأوضح بوفاسي أن هذا البرنامج يتمحور حول ثلاث ركائز أساسية، حيث يتمثل المحور الأول في تعزيز التنسيق بين الفاعلين الذين يديرون السياحة في الجهة، وبالأخص في إقليمي بني ملال وأزيلال، نظراً لما يتمتعان به من مؤهلات سياحية، خاصة إقليم أزيلال الذي يضم عدداً أكبر من الفاعلين السياحيين.
ولفت إلى أن المرحلة الأولى قد بدأت بدراسة تدفق السياح إلى المنطقة، بهدف فهم من هم الزوار وما الذي يدفعهم للقدوم، فضلاً عن تحديد متطلباتهم. هذه الدراسة أفرزت برامج عمل تستهدف تنمية مستدامة تركز على الشباب وإدماج المرأة في هذا القطاع.
وفي ما يتعلق بالمحور الثاني، أوضح بوفاسي أن الهدف كان تعزيز تنافسية الفاعلين السياحيين، خاصةً مؤسسات الإيواء السياحي الجبلي، بالإضافة إلى تعاونيات المنتوجات الفلاحية المجالية والصناعة التقليدية. وفي ما يخص المآوي السياحية، تم استهداف 40 مؤسسة لتحسين وتطوير خدماتها، حيث تم تخصيص موارد مالية لهذا المشروع من قبل كتابة الدولة السويسرية في الاقتصاد، والشركة الوطنية للهندسة السياحية، ووزارة السياحة، والجهة.
وذكر أنه على الرغم من احتياجات المنطقة الكبيرة، تم التركيز على الأساسيات، حيث تم إنجاز 21 مؤسسة حتى الآن، فيما تتولى شركة التنمية الجهوية استكمال باقي المشاريع. أما بالنسبة للتعاونيات، فقد كان الهدف إدماج 20 تعاونية لتسويق منتجاتها للسائحين، مع التركيز على الجوانب التجارية والتواصلية في عملية المواكبة.
ونوه بوفاسي إلى أن المحور الثالث يركز على تعزيز الموارد البشرية وقدرات الفاعلين السياحيين من خلال التكوين والتأطير. في هذا الإطار تم استهداف منشطي الرياضات الجبلية، مثل ركوب المياه عبر الأنهار، حيث تم تكوين مجموعة من المنشطين الذين حصلوا على شهاداتهم من الجامعة الدولية لرافتينغ، بالإضافة إلى التعاون مع الشركة الوطنية لتشجيع الفرس.
واستطرد قائلا إنه تم تكوين عدد من المرشدين السياحيين في مجال سياحة ركوب الفرس. بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم ورشات تدريبية في ركوب الدراجات الهوائية الجبلية، شملت جوانب تقنية مثل الصيانة الميكانيكية، وكذلك إنتاج مسارات وعروض قابلة للتسويق بناءً على دراسة التكلفة والربح.
مدير برنامج السياحة المستدامة سويسرا-المغرب: هدفنا إحياء السياحة الجبلية
أكد ديدييه كروم، مدير برنامج « السياحة المستدامة سويسرا-المغرب »، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن هذا البرنامج يندرج ضمن اتفاقية تعاون بين المملكة المغربية والكونفدرالية السويسرية، بهدف تطوير السياحة الجبلية. وأوضح أن سويسرا، بفضل خبرتها في مجال التعاون الدولي، تعمل على دعم هذا المشروع لتعزيز هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل رافعة اقتصادية للمناطق الجبلية في المغرب.
وأشار كروم إلى أن اختيار هذه الوجهة جاء بناءً على دراسات جدوى أكدت أنها كانت تحظى بشعبية كبيرة في الثمانينيات والتسعينيات، حيث شهدت إقبالًا مهمًا من السياح ومحبي رياضات الجبال والمشي لمسافات طويلة. غير أن القطاع بدأ في التراجع مع مرور السنوات، ما استدعى البحث عن حلول لإعادة إحيائه والاستفادة من مؤهلاته الطبيعية الفريدة.
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذا البرنامج هو إعادة تعزيز جاذبية هذه الوجهة السياحية، خاصة مع التحديات التي شهدها القطاع في الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2020. وأكد أن التعاون المغربي-السويسري يسعى إلى تقديم استراتيجيات مبتكرة لتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، مما سيمكن من استقطاب المزيد من الزوار ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجبلية
-
نهضة بركان يسعى إلى فك عقدة 5 سنوات أمام نادي الوداد
يحل نادي الوداد الرياضي ضيفا ثقيلا على نهضة بركان مساء يوم غد الجمعة بملعب بركان البلدي، لحساب الجولة 23 من البطولة الإحترافية، وعينه على الحفاظ على سجله الخالي من الهزائم من رباعية المغرب الفاسي.
وفي المقابل، يتطلع الفريق البرتقالي إلى حسم درع البطولة مبكرا والفوز على مطارده الوداد المحتل للمركز الثاني، مما سيجعله يركز على لقب كأس الكونفيدرالية الإفريقية دون أي ضغوطات.
لكن نهضة بركان لديها رهان آخر هو تحقيق أول فوز على نادي الوداد بالملعب البلدي لبركان منذ سنة 2020، حيث لم يتمكن نهضة بركان من الإطاحة بفريق الوداد على ملعب البلدي منذ مباراة الموسم 2019/2020 رغم…
-
استقالة “حكومة أخنوش”.. جلالة الملك ينتصر للشعب!
الخط :
A-
A+حين يعجز المسؤولون، يتدخل القائد. وحين يصمت الجميع، يتحدث من يحمل همّ الأمة. وحين يصبح المواطن مجرد رقم في معادلات حكومة فاشلة، ينبري جلالة الملك ليعيد له كرامته، وليؤكد أن رعاية الدولة لرعاياها ليست شعارًا سياسيًا، بل التزام أخلاقي وسيادي لا يمكن التخلي عنه.
لقد جاءت الرسالة الملكية السامية حول موضوع عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، في لحظة كان فيها المواطن المغربي منهكا تحت وطأة الغلاء، ومثقلا بتكاليف الحياة اليومية، ليضع جلالة الملك حدا لعبث السوق، وجشع المضاربين، وصمت الحكومة التي وقفت عاجزة عن اتخاذ أي خطوة حقيقية لحماية القدرة الشرائية للمغاربة.
ولم يكن القرار الملكي مجرد توجيه ديني استثنائي، بل كان إعلانا صريحا بأن الدولة لا يمكن أن تسمح بأن يكون المواطن المغربي هو الضحية الدائمة لفشل السياسات الاقتصادية وسوء التدبير الحكومي.
“وسنقوم إن شاء الله تعالى بذبح الأضحية نيابة عن شعبنا وسيرًا على سنة جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، عندما ذبح كبشين وقال: هذا لنفسي وهذا عن أمتي.” بهذه الكلمات، عبّر جلالة الملك، بصفته أميرا للمؤمنين، عن قربه من شعبه، وتحمله لمسؤولياته تجاههم في هذا الظرف الاستثنائي، حيث لم يكن هذا القرار مجرد بادرة رمزية، بل كان تعبيرا عن إحساس قائد يرى في نفسه مسؤولا عن كل فرد من أفراد شعبه، وحريصا على أن لا يشعر أي مغربي بالحرج في هذه المناسبة الدينية العظيمة.
وفي الوقت الذي غابت فيه “حكومة أخنوش” عن لعب دورها في ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية، أرسل جلالة الملك رسالة واضحة مفادها أن الدولة الحقيقية هي التي تتواجد إلى جانب مواطنيها في لحظات الشدة، لا أن تتركهم فريسة للأزمات والمضاربات.
وفي معرض رسالته السامية، لم يكتفِ جلالة الملك بمخاطبة المغاربة حول قرار عدم القيام بذبح الأضحية هذه السنة، بل قدم رؤية واضحة للأزمة الاقتصادية والظروف المناخية التي زادت من حدّتها، حيث قال: “إن الاحتفال بهذا العيد ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يحمل دلالات دينية قوية، تجسد عمق ارتباط رعايانا الأوفياء بمظاهر ديننا الحنيف وحرصهم على التقرب إلى الله عز وجل وعلى تقوية الروابط الاجتماعية والعائلية، من خلال هذه المناسبة الجليلة. إن حرصنا على تمكينكم من الوفاء بهذه الشعيرة الدينية في أحسن الظروف، يواكبه واجب استحضارنا لما يواجه بلادنا من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية.”
إن ما جاء في الرسالة الملكية السامية يضع النقاط على الحروف بشأن الأزمة التي يعاني منها المغاربة اليوم، ويكشف حقيقة الوضع الذي حاولت الحكومة التهرب منه أو التقليل من خطورته. فالتحديات المناخية وتأثير التضخم الدولي كانت اختبارا حقيقيا لمدى نجاعة السياسات الحكومية في حماية الأمن الغذائي للمغاربة، وهو الاختبار الذي فشلت فيه “حكومة أخنوش” بشكل واضح.
إن التغيرات المناخية ليست جديدة، والمملكة عرفت على مدار العقود الماضية سنوات جفاف متكررة، لكن الحكومات السابقة وضعت سياسات لحماية القطاع الفلاحي وتأمين القطيع الوطني. أما اليوم، فبدل أن تواجه الحكومة الحالية هذا التحدي بإجراءات ملموسة، اكتفت بالصمت والتبرير، وكأن الأزمة أمر واقع لا مفر منه.
حين أشار جلالة الملك إلى “التراجع الكبير في أعداد الماشية”، كان يوجه رسالة واضحة بأن غياب التخطيط الحكومي الرشيد وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استدامة الموارد الفلاحية هو أحد الأسباب المباشرة للأزمة، حيث كيف يمكن لبلد أنفق مئات الملايير على المخطط الأخضر، أن يجد نفسه اليوم عاجزا عن توفير احتياجاته الأساسية من اللحوم، ويترك السوق عرضة للمضاربة؟
لقد كشفت التقارير الوطنية منذ سنوات فشل المخطط الأخضر في تحقيق وعوده، حيث أشار تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2019 إلى أن المخطط لم يحقق أهدافه الأساسية، إذ لم يتمكن من تقليص الفوارق بين الفلاحين، ولم يساهم في خلق طبقة فلاحية متوسطة، بل زاد من استنزاف الموارد المائية لصالح الزراعات التصديرية على حساب الإنتاج المحلي.
كما كشف التقرير أن معظم المشاريع الكبرى التي كانت ضمن المخطط لم تنفذ بالكامل، حيث لم يتم تحقيق سوى 22% من الأهداف المسطرة، ما جعل المخطط الأخضر وسيلة لاستنزاف المال العام دون نتائج ملموسة.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت تقارير دولية إلى أن المغرب أصبح أكثر اعتمادا على الاستيراد بدل تحقيق الاكتفاء الذاتي، مما يعكس فشل الاستراتيجيات الزراعية السابقة التي تم الترويج لها باعتبارها الحل السحري لضمان الأمن الغذائي.
إن المسؤولية السياسية عن هذا الفشل تتحملها الحكومة الحالية، وعلى رأسها عزيز أخنوش، الذي كان هو مهندس هذا المخطط منذ 2008، ثم أصبح اليوم رئيسا للحكومة، متحملا كل تبعاته. وإذا كان المخطط قد فشل في تحقيق أهدافه، فمن الطبيعي أن يتحمل المسؤول عنه مسؤوليته السياسية، ويتخذ القرار الصائب الذي يمليه عليه الواجب الوطني والأخلاقي، وهو تقديم استقالته، حيث إن الشجاعة السياسية والمروءة الأخلاقية تقتضيان الاعتراف بالخطأ وتحمل التبعات، لا الاختباء خلف التبريرات الواهية.
لقد قدم جلالة الملك مرة أخرى نموذجا في القيادة الحكيمة، وبيّن كيف يجب على الدولة أن تتعامل مع الأزمات بروح المسؤولية والالتزام تجاه المواطنين.
كما أثبت جلالة الملك، مرة أخرى أنه قريب من شعبه، وجّه رسالة واضحة مفادها أن الأزمة الاقتصادية ليست قدَرا محتوما، بل يمكن معالجتها بالقرارات الصائبة والتخطيط السليم، وهذا ما غاب عن الحكومة التي ظلت تبرر الفشل بدل مواجهته بحلول حقيقية. فهل ستستمر الحكومة في تجاهل هذا الواقع، أم أن الوقت قد حان لتقديم استقالتها، ووضع حد لمرحلة من الفشل والتخبط، والبحث عن نموذج جديد يعيد الاعتبار لأولويات المغرب الحقيقية، ويضع الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في قلب السياسات الوطنية؟
-
الأفراح و المسرات تعم القصر الملكي غدا الجمعة
تحل غدا الجمعة (28 فبراير) الذكرى الثامنة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وهي مناسبة تتجدد معها الفرحة ذاتها التي عاشها الشعب المغربي يوم 28 فبراير 2007، حين أشرقت جنبات القصر الملكي بميلاد أميرة بهية الطلعة، اختار لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من الأسماء إسم للا خديجة.
وبحلول هذه الذكرى السعيدة، يستحضر الشعب المغربي الاحتفالات البهيجة التي أعقبت الإعلان عن ميلاد المولودة الثانية لجلالة الملك بعد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.
فبمجرد ما زف بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بشرى ازدياد الأميرة الجليلة، أطلقت المدفعية 21 طلقة احتفاء بميلاد سموها، كما توافدت جموع من المواطنين بشكل تلقائي على ساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، للتعبير عن فرحتهم وتقديم التهاني لصاحب الجلالة بالمولودة الجليلة.
ولازال المغاربة يتذكرون كيف تميز يوم 28 فبراير 2007، بتعدد أشكال الاحتفال بالحدث السعيد، حيث أبدع المواطنون في التعبير عن مشاعرهم الفياضة نحو ملكهم، وبدأت جموع المواطنين تتوافد على مختلف مقار ولايات وعمالات أقاليم المملكة، التي فتحت فيها دفاتر ذهبية لتمكين المواطنين من تسجيل تهانيهم لجلالة الملك وللأسرة الملكية الشريفة، وللإعراب عن متمنياتهم بموفور الصحة والسعادة للأميرة الميمونة.
وهكذا شهدت مختلف أنحاء المملكة احتفالات كبيرة عكست أبلغ صور التعلق التاريخي الأصيل للشعب المغربي بأفراح ومسرات الأسرة الملكية، وكذا مظاهر تجديد التعبير عن مشاعر التلاحم القائم بين جلالة الملك وشعبه.
كما نظمت بهذه المناسبة حفلات تسليم الهدايا، التي أنعم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على أسر المواليد الجدد، الذين تزامن ميلادهم مع ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.
بدورها، شاركت الجالية المغربية المقيمة بالخارج الأسرة الملكية فرحتها بميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وذلك بتنظيمها للعديد من الحفلات، احتفاء بهذا الحدث السعيد.
كما شهدت سفارات وقنصليات المغرب بمختلف الدول توافد عدد كبير من الشخصيات من عوالم السياسة والفن والرياضة والإعلام والأعمال، وكذا أعضاء من الهيئات الدبلوماسية الذين قدموا للتعبير عن تهانئهم لجلالة الملك بمناسبة ميلاد كريمته الجليلة.
وعملا بالسنة الحميدة لأسلافه الميامين في مثل هذه المناسبات، فقد أبى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلا أن تغمر الفرحة جميع فئات رعاياه الأوفياء، حيث أصدر جلالته أمره بالعفو المولوي على عدد من السجناء.
وفي 7 مارس 2007، ترأس صاحب الجلالة برحاب القصر الملكي بالرباط، حفل عقيقة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، الذي توج اليوم السابع لازديادها.
وتعد الذكرى الثامنة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة فرصة للوقوف عند أبرز الأنشطة التي شاركت فيها سموها. وهكذا، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في 17 شتنبر 2018 مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، بالقصر الملكي بالرباط، حفل تقديم الحصيلة المرحلية والبرنامج التنفيذي في مجال دعم التمدرس وتنزيل إصلاح التربية والتكوين.
وفي 13 فبراير 2019 ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا أسماء وللا حسناء وللا أم كلثوم، بساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، حفل الاستقبال الرسمي على شرف عاهلي إسبانيا، صاحبي الجلالة الملك « ضون » فيليبي السادس والملكة « ضونيا » ليتيثيا.
وفي 30 مارس 2019، وبعد توقيع جلالة الملك وقداسة البابا فرانسيس « نداء القدس »، أخذت لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات للاخديجة، وللا مريم، وللا أسماء، وللا حسناء، وللا أم كلثوم، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، صورة تذكارية مع قداسة البابا فرانسيس.
وفي 13 دجنبر 2019 ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، بحديقة الحيوانات بالرباط، حفل تدشين رواق الزواحف الإفريقية.
وفي 28 أكتوبر الماضي، حضرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة الى جانب صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم مراسم الاستقبال الرسمي الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي فخامة السيد إيمانويل ماكرون مرفوقا بحرمه السيدة بريجيت ماكرون للمملكة المغربية، بدعوة كريمة من جلالة الملك.
وفي نفس اليوم، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للاخديجة وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، والرئيس الفرنسي، فخامة السيد إيمانويل ماكرون مرفوقا بحرمه السيدة بريجيت ماكرون، بقصر الضيافة بالرباط، حفل التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.
كما أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات الجليلات للا خديجة وللامريم وللا أسماء وللا حسناء، في اليوم الموالي بالقصر الملكي بالرباط، مأدبة عشاء رسمية على شرف رئيس الجمهورية الفرنسية وحرمه.
وقد أضحت ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، مناسبة تحتفل بها جميع مكونات الشعب المغربي وتعبر من خلالها عن مشاطرتها الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، مجددة فيها آيات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومعبرة عن تجندها الدائم وراء جلالته من أجل عزة وسؤدد المملكة.
-
صحيفة لوفيغارو: فرنسا والجزائر.. العد التنازلي
قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في افتتاحيتها إن الهجوم الذي نفذه مواطن جزائري نهاية الأسبوع الماضي في مدينة ميلوز الفرنسية والذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، دفع باريس إلى تشديد لهجتها تجاه الجزائر.
وأضافت الصحيفة، أنه بعد التدابير التقييدية التي اقتصرت على كبار الشخصيات في بداية الأسبوع، أصبحت الآن مسألة ”رفض إعادة القبول” للمواطنين موضع اهتمام السلطة التنفيذية الفرنسية.
وتابعت أنه على الرغم من أن رئيس الوزراء الفرنسي نفى أي رغبة في “التصعيد” أو “التنافس” فإنه لم يستسلم لردود الفعل من الجانب الآخر على البحر الأبيض المتوسط، حيث تم التظاهر بـ“المفاجأة” و“الذهول” في مواجهة “الاستفزازات” المزعومة.
وفي رده على ذلك، تضيف “لوفيغارو”، طالبت رئاسة الحكومة الفرنسية بإجراء مراجعة لـ“سياسة إصدار التأشيرات” ومراجعة “جميع الاتفاقيات بين البلدين”، ومنها اتفاقية عام 1968، التي تسهل على المواطنين الجزائريين الانتقال إلى فرنسا، التي لا يستبعد رئيس الوزراء فرانسوا بايرو إمكانية “الإدانة” الصريحة لها في حال فشل المسار الدبلوماسي.
واعتبرت الصحيفة، أنه “أمام الاستياء والاستفزازات والرغبة في إلحاق الأذى بفرنسا انطلاقا من الجزائر، قررت باريس أخيرا التحرك. وأصدر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو إنذارا نهائيا واضحا وحازما يوم الأربعاء”، قائلا: “إذا لم تحترم الجزائر الاتفاقيات المفيدة جدا التي تربطها ببلدنا، فسيتم إعلانها باطلة بالكامل في غضون ستة أسابيع”.
بعبارة أخرى، إذا رفضت الجزائر استعادة مواطنيها غير المرغوب فيهم على أراضينا، فإن التسهيلات التي تمكنهم من القدوم والمغادرة والعمل والاستقرار في بلدنا ستصبح شيئا من الماضي. هذا التهديد الذي تم ذكره ألف مرة سيصبح حينئذ حقيقة. ولكن أي تأثيرات؟
كما اعتبرت لوفيغارو أن باريس لديها ما تخسره أقل من الجزائر على الصعيد التجاري. ويمثل حجم التجارة بين البلدين نحو 10 مليارات يورو. وإذا كانت فرنسا تمر حاليا بأزمة سياسية واقتصادية حادة، فإن النظام الجزائري لم يكن ضعيفا إلى هذا الحد من قبل، بحسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة الفرنسية إن الجزائر التي تعاني من الشيخوخة، وتواجه منافسة شديدة في منطقة القبائل، والتي تعرضت لهزات قوية بسبب انتفاضة الحراك الشعبي في عامي 2019 و2020، لم تدن ببقائها إلا لفيروس كورونا، على حسب قول “لوفيغارو”.
وأشارت الصحيفة، إلى أن “البلاد شهدت تراجع ثلاثة أرباع الناخبين عن إعادة انتخاب الرئيس تبون في عام 2024. أولئك الذين حرموا من الحريات والثروات، ويتأسفون لرؤية نجم بلادهم يتلاشى في منطقة الساحل، بجانب المغرب المزدهر”، متسائلة: “هل يأمل النظام الجزائري في استعادة صحته من خلال جعل فرنسا كبش فداء، مع خطر قطع العلاقات معها؟”.
وتواصل لوفيغارو القول إنه يبدو أن الحكومة الفرنسية أدركت حجم الفخ الجزائري. لقد بدأ العد التنازلي. لقد طال أمد الأمر غير المقبول. يجب أن يستعيد الكاتب بوعلام صنصال، الذي وجد نفسه رهينة لهذه العلاقة غير الصحية التي أثارتها الجزائر، حريته بسرعة، كما تشدد الصحيفة الفرنسية.
-
دياز بعد 100 مباراة مع الريال: سنقاتل للفوز بجميع الألقاب
أعرب الدولي المغربي إبراهيم دياز، لاعب نادي ريال مدريد الإسباني، عن حبه وفخره باللعب لريال مدريد، مؤكدا على طموح الفريق هذا الموسم ورغبته في التتويج بجميع الألقاب.
وبعد وصوله إلى 100 مباراة بقميص الميرينغي، لم يخف دياز مشاعره، حيث قال في تصريحات لقناة النادي الملكي “ريال مدريد هو أعظم ناد في العالم، وسنقاتل هذا الموسم للفوز بكل الألقاب. الوصول إلى 100 مباراة بهذا القميص شرف كبير يجعلني أشعر بالقشعريرة”.
وأضاف: “ريال مدريد يعني العظمة بكل معنى الكلمة. في كل مرة أرتدي فيها هذا القميص، أشعر بالفخر. إنه أمر فريد أن تكون جزءا من هذا النادي”.
يشار إلى أن دياز عوّض فينيسيوس جونيور في الدقيقة 84، خلال مباراة يوم أمس الأربعاء (26 فبراير) أمام ريال سوسيداد، ليحتفل بالوصول إلى المباراة الرقم 100 بقميص النادي الملكي بجميع المسابقات.
وأحرز دياز 18 هدفا مع ريال مدريد وصنع 19 آخرين بجميع المسابقات منذ قدومه إلى “الميرينغي” قادما من مانشستر سيتي في 2019، ثم خرج إلى ميلان على سبيل الإعارة لمدة 3 موسم بدءا من 2020، وعاد إلى ريال مدريد في يونيو 2023.