Étiquette : الرئيس الأمريكي

  • لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.. بوتين يعلن التعبئة العسكرية والصين تدعو جيشها للاستعداد

    العمق المغربي

    أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية للجيش، مشيرا إلى تعرض بلاده لتهديدات نووية، وملوحا بما تمتلكه موسكو من أسلحة دمار شامل، فيما صدرت ردود فعل من الناتو وواشنطن وبرلين ولندن.

    وقال بوتين -في خطاب له- أن بلاده تتعرض لتهديدات بالسلاح النووي، وأن لدى روسيا أسلحة دمار شامل مضادة للأسلحة الغربية، وطالب الحكومة بتوفير أموال لزيادة إنتاج الأسلحة.

    وأضاف أنه اتخذ قرارا بتوجيه ضربة استباقية بهدف تحرير الأراضي في إقليم دونباس، مشيرا إلى أنه طلب من الحكومة إعطاء وضع قانوني للمتطوعين الذين يقاتلون في دونباس، وأكد تأييده لقرارات استقلال مناطق دونباس وزاباروجيا وخيرسون، بحسب تعبيره.

    واتهم الرئيس بوتين الغرب بأنه لا يريد إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدا أن أوكرانيا تستخدم المرتزقة والمتطوعين الآخرين بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

    وتعد تعبئة بوتين الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وقد حذّر الغرب من أنه لم يخادع عندما قال إنه مستعد لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن روسيا.

    وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن التعبئة الجزئية تنطبق على من لديه خلفية عسكرية، مشيرا إلى أن لدى بلاده موارد ضخمة و25 مليون فرد. وأضاف أن نحو 300 ألف من جنود الاحتياط استُدعوا في إطار التعبئة الجزئية.

    وأوضح شويغو أن روسيا ليست في حالة حرب مع الجيش الأوكراني بقدر ما تخوضها مع الغرب جميعا، مؤكدا وجود قادة عسكريين غربيين يديرون العمليات في كييف، كما أشار إلى ضربات من أسلحة غربية على المدنيين.

    وقال إن معظم شبكات الأقمار الصناعية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تعمل ضد روسيا في أوكرانيا.

    الصين “مستعدة”

    من جانبه، قال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إن جيش التحرير الشعبي الصيني “يجب أن يركز على الاستعداد للمشاركة في أعمال قتالية حقيقة”.

    وبحسب تلفزيون الصين المركزي، فقد أرسل مثل هذه التعليمات إلى المشاركين في ندوة الدفاع الوطني والاصلاح العسكري، التي عقدت في بكين.

    وحضر الفعالية أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

    كما أوعز الرئيس الصيني بالالتزام الصارم بخطة تحقيق أهداف إصلاح الجيش.

    وفي وقت سابق، وردا على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن حول إمكانية استخدام الجيش الأمريكي لحماية تايوان، أعربت الحكومة الصينية عن استعدادها “لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة” لحماية سيادة دولتها.

    ردود فعل غربية

    وفي ردود الفعل، شدد الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ على أن وحدة الحلفاء في أميركا الشمالية وأوروبا يمكنها مواجهة التهديدات العالمية.

    وقال ستولتنبرغ إن تهديدات بوتين النووية متهورة، وأضاف “نحن والحلفاء في حوار وثيق مع صناعة الدفاع لزيادة إنتاج الأسلحة والذخيرة”، معتبرا أن إرسال مزيد من القوات الروسية إلى جبهات القتال سيصعد الصراع في أوكرانيا.

    وأشار إلى إن القوات الروسية تفتقر إلى العتاد والقيادة المناسبة والسيطرة، وأن بوتين أساء الحسابات بشأن أوكرانيا وارتكب خطأ جسيما، قائلا إن “خطاب بوتين يظهر أن الحرب لا تسير وفق خططه”

    ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن واشنطن تأخذ تهديد بوتين على محمل الجد وتعتبره غير مسؤول.

    وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إن التعبئة الجزئية لجنود الاحتياط التي أعلنها بوتين كبيرة، وتمثل ضعف ما التزم به في الحرب في فبراير الماضي، مضيفا “ستكون هناك عواقب وخيمة لاستخدام الأسلحة النووية”.

    وقال كيربي إن واشنطن تراقب وضع روسيا الإستراتيجي بأفضل ما تستطيع “حتى نتمكن من تغيير موقفنا إذا اضطررنا لذلك”.

    وأوضح في مقابلة مع قناة “إيه بي سي” (ABC) أن الولايات المتحدة تتعامل مع تهديدات بوتين النووية بجدية.

    أما المستشار الألماني أولاف شولتز فقال إنه “لا يمكن لروسيا أن تكسب الحرب الإجرامية في أوكرانيا”، معتبرا أن “إعلان بوتين التعبئة الجزئية يأتي تعبيرا عن يأسه”.

    من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن إعلان روسيا تعبئة القوات من أجل الحرب في أوكرانيا، يعدّ اعترافا من رئيسها فلاديمير بوتين بأن “غزوه يفشل”.

    وأضاف والاس في بيان أن بوتين “ووزير دفاعه أرسلوا عشرات الآلاف من مواطنيهم إلى حتفهم، نتيجة سوء الإعداد والقيادة”.

    وأشار إلى أنه “لا يمكن لأي قدر من التهديد والدعاية أن يخفي حقيقة أن أوكرانيا تربح هذه الحرب، وأن المجتمع الدولي متحد، وأن روسيا أصبحت منبوذة عالميا”.

    من جهته، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن أمر التعبئة العسكرية الذي أصدره بوتين اليوم، ما هو إلا علامة على الذعر الذي يستبد بالكرملين، وينبغي عدم النظر إليه على أنه تهديد مباشر بحرب شاملة مع الغرب.

    تغيير الحدود

    كما قال رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا إن التعبئة الجزئية في روسيا محاولة لتأجيج الصراع ودليل على أن موسكو هي المعتدي الوحيد، فيما قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي إن روسيا ستحاول تدمير أوكرانيا وتغيير حدودها.

    وأعلن وزير خارجية لاتفيا إدغارس رينكيفيكس أن بلاده ستتشاور مع الحلفاء بشأن العمل المشترك ردا على التعبئة العسكرية التي أعلنتها روسيا، فيما وضعت وزارة الدفاع الليتوانية قوة الرد السريع في حالة تأهب قصوى لمنع أي استفزاز من الجانب الروسي.

    وفي الجانب الأوكراني، نقلت وكالة رويترز عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إن المفاوضات مع بوتين ممكنة فقط إذا غادرت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية، مشددا على أنه ينبغي الحديث إلى روسيا فقط من موقع قوة.

    وفي تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية قال زيلينسكي إن بوتين يريد إغراق أوكرانيا بالدماء، بما في ذلك دماء جنوده.

    لكنه استعبد إقدام الرئيس الروسي على استخدم السلاح النووي، قائلا إن على الغرب ألا يرضخ لابتزازات موسكو.

    استفتاء في خيرسون

    وكانت السلطات الموالية لروسيا في مقاطعة خيرسون الأوكرانية قد أعلنت أن الاستفتاء على انضمام المقاطعة إلى روسيا سيجري من يوم الجمعة وحتى الثلاثاء المقبلين، فيما أكدت الولايات المتحدة أنها لن تعترف بنتائج “الاستفتاءات الزائفة”.

    * الجزيرة + وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل.. الرئيس الصينى يدعو جيشه إلى الاستعداد للمشاركة فى أعمال قتالية حقيقية

    قال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إن جيش التحرير الشعبي الصيني « يجب أن يركز على الاستعداد للمشاركة في أعمال قتالية حقيقة ».

    وبحسب تلفزيون الصين المركزي، فقد أرسل مثل هذه التعليمات إلى المشاركين في ندوة الدفاع الوطني والاصلاح العسكري، التي عقدت في بكين.

    وحضر الفعالية أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

    كما أوعز الرئيس الصيني بالالتزام الصارم بخطة تحقيق أهداف إصلاح الجيش.

    وفي وقت سابق، وردا على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن حول إمكانية استخدام الجيش الأمريكي لحماية تايوان، أعربت الحكومة الصينية عن استعدادها « لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة » لحماية سيادة دولتها.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يهاجم بايدن بسبب وقوفه في جنازة الملكة إليزابيث في الصف الـ 14

    شارك الرئيس الأمريكي جو بايدن في جنازة الملكة البريطانية إليزابيث التي حضرها 2000 من قادة العالم والعائلة المالكة والشخصيات الأجنبية.

    ووقف جو بايدن في منتصف الشخصيات بالصف الـ 14 في كنيسة وستمنستر آبي، وهو الأمر الذي إستنكره الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، ووصف الأمر بأنها خطوة تعبر عن عدم الإحترام للأمريكا.

    الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، لم يفوت مشاركة خلفه، جو بايدن، في جنازة الملكة إليزابيث الثانية، يوم الاثنين، فسارع إلى السخرية من ساكن البيت الأبيض الحالي، لأنه لم يحظ بالجلوس في المقدمة، وهو أمر رآه بمثابة «عدم تقدير لأمريكا».

    وحسب موقع «سكاي نيوز عربية»، لجأ ترامب إلى منصته الاجتماعية المعروفة بـ«تروث سوشال»، ليسخر من بايدن الذي جلس في الصف الرابع عشر داخل كنيسة «ويستمنستر آبي» في لندن، عندما ذهب مع زوجته جيل، لأجل المشاركة في الجنازة.

    ونشر الرئيس الجمهوري السابق صورة تشير لمكان جلوس بايدن في الخلف، مرفقاً إياها بتعليق يقول «في العقار، كما في السياسة والحياة، الموقع مهم جداً».

    وأضاف ترامب «هذا ما حدث لأمريكا في غضون فترة قصيرة من عامين فقط، حيث لا احترام»، ثم تابع «ومع ذلك، فالوقت سانح ليتعرف رئيسنا على قادة العالم الثالث». واستطرد قائلاً «لو كنت رئيساً، لما أجلسوني هناك، ولكان بلدنا مختلفاً اختلافاً كبيراً عما هو عليه في وقتنا الحالي».

    وحسب صحيفة التلغراف، إن أماكن زعماء العالم والسياسيين لم يكن وفق قرار سياسي محسوب، بل تم تحديده وفقاً للبروتوكل الملكي، وإن القادة السياسيون من دول الكومنولث “وهي 54 دولة كانت تخضع للحكم البريطاني” هم لهم الاولوية في المقدمة حتى لو كانوا من دول أصغر أو أقل نفوذاً، لهذا السبب جاء بايدن في الصف الـ 14.

    عبّر ـ وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد جنازة الملكة الراحلة  » إليزابيث » .. ترامب لـ »بايدن »: لماذا قبلت الجلوس في الصف الـ 14؟

    لم يفوت الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، مشاركة خلفه، جو بايدن، في جنازة الملكة إليزابيث الثانية، يوم الاثنين، فسارع إلى السخرية من ساكن البيت الأبيض الحالي، لأنه لم يحظ بالجلوس في المقدمة، وهو أمر رآه بمثابة «عدم تقدير لأمريكا».

    وحسب موقع «سكاي نيوز عربية»، لجأ ترامب إلى منصته الاجتماعية المعروفة بـ«تروث سوشال»، ليسخر من بايدن الذي جلس في الصف الرابع عشر داخل كنيسة «ويستمنستر آبي» في لندن، عندما ذهب مع زوجته جيل، لأجل المشاركة في الجنازة.

    ونشر الرئيس الجمهوري السابق صورة تشير لمكان جلوس بايدن في الخلف، مرفقاً إياها بتعليق يقول «في العقار، كما في السياسة والحياة، الموقع مهم جداً».

    وأضاف ترامب «هذا ما حدث لأمريكا في غضون فترة قصيرة من عامين فقط، حيث لا احترام»، ثم تابع «ومع ذلك، فالوقت سانح ليتعرف رئيسنا على قادة العالم الثالث». واستطرد قائلاً «لو كنت رئيساً، لما أجلسوني هناك، ولكان بلدنا مختلفاً اختلافاً كبيراً عما هو عليه في وقتنا الحالي».

    ولدى وصول الرئيس الأمريكي وزوجته جيل إلى كنيسة «ويستمنستر آبي»، اضطر إلى الانتظار في المدخل للحظات ريثما يمر حاملو صليب جورج وفكتوريا.

    ويعد صليب فكتوريا إلى جانب صليب جورج، من أرفع الأوسمة العسكرية الممنوحة في المملكة المتحدة، ولذلك، فإن حامليها حظوا بالأولوية في الدخول.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جثمان إليزابيث الثانية يوارى الثرى بعد تشييع طويل حضره عشرات الآلاف

    وكالات

    وصل جثمان الملكة إليزابيث الثانية، مساء الإثنين 19 سبتمبر 2022، إلى كنيسة القديس جورج، في قلعة وندسور، حيث مرقدها الأخير بجانب زوجها الراحل الملك فيليب.

    حيث وصل نعش الملكة إلى قلعة وندسور في جنازة رسمية شيعت من العاصمة لندن حضرها أكثر من 2000 شخص، بينهم زعماء ورؤساء عدد من الدول.

    واحتشد آلاف الأشخاص في شوارع لندن، لإلقاء نظرة الوداع على نعش الملكة، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، فضلاً عن متابعة الملايين حول العالم مسيرة النعش الملكي.

    الأمير رشيد يُمثل الملك في جنازة إليزابيث ويحضر حفل استقبال لوزير خارجية بريطانيا

    في حين تبع الموكب الجنائزي سيراً على الأقدام أولاد الملكة، الملك تشارلز والأميرة آن، والأمير أندرو، والأمير إدوارد، وأحفادها، الأمير ويليام، والأمير هاري، وبيتر فيليبس، وابن أختها ديفيد أرمسترونغ جونز.

    وفي كنيسة سانت جورج بقلعة ويندسور، أقيم قداس آخر للملكة إليزابيث الثانية، ثم أُنزل النعش إلى قبو في القلعة.

    عربة ملكية
    توجه الملك تشارلز ووريث العرش ابنه الأمير ويليام للقاعة معاً في عربة ملكية واستُقبلا بالتهليل والتصفيق من حشود المعزين والمشيعين الذين ملأوا شوارع وسط لندن للمشاركة في مراسم اليوم.

    لكن الصمت خيم تماماً على الجميع لحظة خروج نعش الملكة، وسار أفراد العائلة الملكية على صوت المزامير وقرع الأجراس.

    من جانبه حيا الملك تشارلز والأميرة آن والأميران إدوارد وويليام، وجميعهم يرتدون الزي الرسمي العسكري الملكي، النعش وهو يُرفع عن عربة المدفعية أمام الكنيسة.

    أما الأميران أندرو وهاري، اللذان لم يعودا من الأفراد العاملين في العائلة الملكية، فقد ارتديا سترتي حداد ولم يقوما بالتحية رغم خدمتهما من قبل في مناطق صراع مثل جزر فوكلاند وأفغانستان.

    بداخل الكنيسة، كانت تنتظر كاميلا عقيلة الملك الجالس على العرش، وكيت زوجة الأمير ويليام وطفلاهما جورج (تسع سنوات) وتشارلوت (سبع سنوات) وكذلك ميغان زوجة الأمير هاري.

    كما تبع أفراد العائلة المالكة النعش على طول ممشى الكنيسة وأظهرت لقطات تلفزيونية مقربة لوجوههم الحزن والأسى الظاهرين.

    جنازة تاريخية
    في سياق ذي صلة ودعت المملكة المتحدة والعالم، الإثنين، الملكة إليزابيث الثانية، خلال مراسم جنازة مهيبة في لندن، حضرها رؤساء دول وشخصيات بارزة، تكريماً لملكة كرست سنين عهدها السبعين لإشراق التاج البريطاني.

    هذه الجنازة تأتي بعد حداد وطني امتد 10 أيام، وتخللته مراسم تكريم وطقوس تعود لمئات السنين، فيما شارك ألفا شخص في المراسم الدينية بكاتدرائية ويستمنستر عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش.

    من بين الحضور الرئيس الأمريكي جو بايدن، وإمبراطور اليابان ناروهيتو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إضافة إلى نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان كذلك.

    في حين لم يسبق أن جمعت لندن هذا العدد الكبير من المسؤولين الأجانب منذ فترة طويلة، وحضر أيضاً ممثلون عن عائلات ملكية أوروبية، من بينهم ملك بلجيكا فيليبي، وملك إسبانيا فيليبي السادس، وأمير موناكو ألبير في كاتدرائية ويستمنستر المرتبطة ارتباطاً عضوياً بمصير الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت عن 96 عاماً.

    دقيقتا صمت
    أما بعد المراسم في كاتدرائية ويستمنستر، فوقفت البلاد دقيقتي صمت ثم غادر النعش الكاتدرائية يليه الملك تشارلز الثالث وقرينته كاميلا وأفراد من العائلة الملكية، قبل أن يوضع النعش مجدداً على عربة مدفع تابعة للبحرية الملكية، ليبدأ مسيرة غير مسبوقة في شوارع وسط لندن حتى قوس ويلنغتون، حيث وضع في سيارة تنقله إلى قصر وندسور.

    في سياق موازٍ شارك أكثر من ستة آلاف عسكري في المسيرة، فيما انتشر مئات آلاف الأشخاص على جانبي الطريق في لندن وصولاً إلى وندسور الواقعة على بعد 35 كيلومتراً غرب العاصمة؛ لوداع أخير للملكة التي كانت تتمتع بشعبية عالية جداً.

    كانت الملكة ترمز دوماً إلى الاستقرار كلما شهد العالم تقلبات واضطرابات، وبالنسبة لملايين البريطانيين كانت هي الملكة الوحيدة التي عرفوها في حياتهم. ومع رحيل إليزابيث الثانية، تطوى صفحة آخر ملكة ذات هالة عالمية مع عهد فريد من حيث المدة والصمود في وجه الاضطرابات.

    كانت الملكة إليزابيث عند وفاتها ملكة على المملكة المتحدة ورئيسة للبلاد في 14 دولة أخرى من بينها أستراليا وكندا ونيوزيلندا، ولم تخفِ بعض هذه الدول رغبتها في تغيير طبيعة علاقتها مع النظام الملكي، وخلال حياتها شكل مجموع رحلاتها الخارجية ما يوازي 42 جولة حول العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل هي بداية نهايته عالميا؟.. بايدن يعلن نهاية فيروس كورونا

    قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن وباء كورونا في الولايات المتحدة قد انتهى، لكن المشاكل لا تزال قائمة.

    وأضاف الرئيس الأمريكي في مقابلة نشرت يوم الأحد مع شبكة « سي بي إس » أنه للتغلب على تداعيات فيروس كورونا « لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به ».

    وقال « لقد انتهى الوباء … ، كما ترون ، لا أحد يرتدي أقنعة ، الجميع في حالة جيدة جدا ».

    في وقت سابق من هذا الأسبوع، أفادت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن عدد الوفيات المؤكدة من COVID-19 في العالم تجاوز 6.5 مليون شخص، وعدد المصابين بعدوى الفيروس التاجي 608 مليون

    وقالت المنظمة إن معدل الوفيات انخفض في العالم إلى أدنى مستوى منذ مارس 2020.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العالم يودع اليوم الملكة إليزابيث

    تودع المملكة المتحدة والعالم، اليوم الإثنين، الملكة إليزابيث الثانية، خلال مراسم جنازة مهيبة في لندن، يحضرها رؤساء دول وشخصيات بارزة، تكريماً لملكة كرست سنين عهدها السبعين لإشراق التاج البريطاني.

    هذه الجنازة تأتي بعد حداد وطني امتد 10 أيام، وتخللته مراسم تكريم وطقوس تعود لمئات السنين، ومن المنتظر مشاركة ألفي شخص في المراسم الدينية في كاتدرائية ويستمنستر عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش.

    ومن بين الحضور الرئيس الأمريكي جو بايدن، وإمبراطور اليابان ناروهيتو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، إضافة إلى نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان كذلك.

    وستكون روسيا غائبة عن حضور جنازة الملكة إليزابيث، وذلك بسبب الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا، وفي المقابل تتمثل كييف في حضور الجنازة بزوجة الرئيس أولينا زيلينسكا.

    وسيصل نعش الملكة إلى الكاتدرائية بعد مسيرة راجلة من قصر ويستمنستر، يواكبه الملك تشارلز الثالث، وأفراد من العائلة الملكية مشياً.

    ولم يسبق للندن أن جمعت هذا العدد الكبير من المسؤولين الأجانب منذ فترة طويلة، وسيحضر أيضاً ممثلون عن عائلات ملكية أوروبية، من بينهم ملك بلجيكا فيليبي، وملك إسبانيا فيليبي السادس، وأمير موناكو ألبير في كاتدرائية ويستمنستر المرتبطة ارتباطاً عضوياً بمصير الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت عن 96 عاماً.

    في تلك الكاتدرائية تزوجت الملكة إليزابيث عندما كانت أميرة في سن الحادية والعشرين، وذلك في نوفمبر 1947 فيليب ماونتباتن، قبل أن تتوج فيها في الثاني من يونيو 1953.

    وسيمثل اليوم الإثنين وهو عطلة رسمية في المملكة المتحدة، أكبر تحد أمني لشرطة لندن في تاريخها، وقد تحظى الجنازة الرسمية وهي الأولى التي تشهدها العاصمة البريطانية منذ تشييع ويسنتون تشرشل في 1965، بواحدة من أوسع المتابعات التلفزيونية في التاريخ.

    وستُبث المراسم على شاشات ضخمة في لندن وبرمنغهام وأدنبرة وكولراين في إيرلندا الشمالية في سبع كاتدرائيات وأكثر من 100 صالة سينما.

    وبعد المراسم في كاتدرائية ويستمنستر، التي يتوقع أن تستمر ساعة تلغى خلالها عشرات الرحلات الجوية حتى لا يعكر الضجيج سكون المناسبة، ستقف البلاد دقيقتي صمت.

    ثم يغادر النعش الكاتدرائية يليه الملك تشارلز الثالث وقرينته كاميلا وأفراد من العائلة الملكية، قبل أن يوضع النعش مجدداً على عربة مدفع تابع للبحرية الملكية ليبدأ مسيرة غير مسبوقة في شوارع وسط لندن حتى قوس ويلنغتون حيث سيوضع في سيارة تنقله إلى قصر ويندسور.

    وسيشارك أكثر من ستة آلاف عسكري في المسيرة، فيما يُنتظر انتشار مئات آلاف الأشخاص على جانبي الطريق في لندن وصولاً إلى ويندسور الواقعة على بعد 35 كيلومترا غرب العاصمة، لوداع أخير للملكة التي كانت تتمتع بشعبية عالية جداً.

    وكانت الملكة ترمز دوماً إلى الاستقرار كلما شهد العالم تقلبات واضطرابات، وبالنسبة لملايين البريطانيين كانت الملكة الوحيدة التي عرفوها في حياتهم.

    وستُنهي جنازتها فترة حداد وطني طبعت بموجة حزن وتأثر جماعية، وكان قد أتى مئات آلاف الأشخاص إلى لندن لإلقاء نظرة أخيرة على نعشها المسجى على مدار الساعة مدة خمسة أيام في الجزء الأقدم من قصر ويستمنستر.

    وانتظر بعضهم مدة طويلة وصلت أحياناً إلى 24 ساعة في طوابير امتدت على كيلومترات على طول نهر “تيمز”، لكنهم حضروا رغم الشمس ورغم البرد ليلاً بعدما كانت الملكة في خدمتهم 70 سنة وسبعة أشهر ويومين.

    وترك المواطنون كميات هائلة من باقات الزهر والرسائل المؤثرة في كل الأماكن التي ارتبط اسمها بالملكة.

    وكانت وفاة الملكة إليزابيث قد جعلت البريطانيين والعالم يطلعون على طقوس تعود إلى مئات السنين، مثل إعلان اعتلاء الملك العرش من خلال أبواق ملكية والحرس الملكي مع قبعة تعلوها ريشة بجعة الذي يسهر على نعش الملكة.

    مع رحيل إليزابيث الثانية، تطوى صفحة آخر ملكة ذات هالة عالمية مع عهد فريد من حيث المدة والصمود في وجه الاضطرابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايدن يؤكد أن القوات الأمريكية ستدافع عن تايوان إذا تعرضت لغزو صيني

    أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، في مقابلة بثتها محطة “سي بي إس” أمس الأحد أن القوات الأمريكية ستدافع عن تايوان إذا تعرضت لغزو صيني، وهو أوضح بايدن تصريح له حتى الآن بشأن هذه المسألة.

    ومع ذلك صرح متحدث باسم البيت الأبيض مساء الأحد أن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان “لم تتغير”.

    وفي إجابته على سؤال عما إذا كان “الأمريكيون سيدافعون عن تايوان في حال حدوث غزو صيني”، أجاب بايدن خلال المقابلة “نعم، إذا حصل هجوم غير مسبوق”، مشددا على أنه، بموقفه هذا، لا “يشجع” الجزيرة على إعلان استقلالها، قائلا “إنه قرارهم”.

    وتعتبر الصين أن تايوان البالغ عدد سكانها 24 مليون نسمة جزء من أراضيها، ولا تستبعد أن تعيدها إلى سيادتها ولو بالقوة، فيما تتمتع الجزيرة بحكم ديموقراطي.

    ويذكر أنه في ماي الماضي، وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان، قال الرئيس الأمريكي إنها ستفعل ذلك، قبل أن يؤكد البيت الأبيض أن لا تغيير في سياسة عدم التدخل “الإستراتيجية” لواشنطن.

    وتعارض بكين أي مبادرة من شأنها منح السلطات التايوانية شرعية دولية وأي تواصل رسمي بين تايوان ودول أخرى وهي تاليا كانت عبرت عن معارضتها للزيارة التي أجرتها للجزيرة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي.

    ومع أن مسؤولين أمريكيين يزورون بانتظام تايوان التي يفصلها شريط ضيق من المياه عن بر الصين الرئيسي، رأت بكين في زيارة بيلوسي استفزازا كبيرا.

    وأجرت الصين تدريبات ضخمة استمرت أياما عدة في محيط تايوان إثر زيارة بيلوسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوق الطاقة العالمي والتوازنات الجيواستراتيجية الجديدة

    تُسارع الدول الأوروبية الزمن للبحث عن مصادر بديلة ووافية لتعويض النفط والغاز الروسيين استعدادا للحظر الشبه كامل لهما بحلول نهاية 2022. وقد أدت العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد روسيا إلى ارتفاع أسعار المواد النفطية وغالبية المواد الغذائية بالإضافة إلى تعطل سلاسل توريد الحبوب، الأمر الذي دفع بمؤشرات التضخم إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم منذ نصف قرن وأجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، وتسبب في تراجع معدلات النمو الاقتصادية لجل دول العالم .

    في هذا الإطار، ونظرا لمحورية النفط في هذه الحرب ومدى تأثير كمياته المعروضة في التغيرات الجيوسياسية، توجهت الدول الغربية إلى مجموعة من الدول الرائدة في الصناعات النفطية (السعودية، الإمارات، قطر، فنزويلا..) من أجل فرض واقع جديد وتغير خريطة التصديرات النفطية وتعويض النقص في المعروض النفطي العالمي (سواء بسبب العقوبات على النفط الروسية أو بسبب التراجع الكبير للإنتاج في كل من أنغولا ونيجيريا وليبيا)؛ وقد تطلب تحقيق هذا الهدف زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية والاجتماع بغالبية رؤساء الدول العربية وعلى رأسهم دول الخليج؛ غير أن الجواب كان عكس المتوقع، فقد أقرت مجموعة أوبك+ -عقب هذه الزيارة- زيادة هامشية في إنتاج النفط بواقع 100 ألف برميل يوميا. وقد فسرت المنظمة هذه الخطوة بمحدودية الطاقة الإنتاجية الإضافية التي تقتضي من الدول النفطية استخدامها بحذر شديد للاستجابة لتعطّلات حادة في الإمدادات، وأن أي نقص في الاستثمار في قطاع النفط سيكون له تأثير على تلبية طلب متنام بعد 2023 .

    يمكن قراءة رد فعل السعودية والإمارات (أكبر المؤثرين في مجموعة أوبك+ ) بكونه رفض بارد لطلب واشنطن و”إحراج سياسي” لإدارة الرئيس الأمريكي  قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس على اعتبار أن هذه الزيادة ما هي إلا تحرك هامشي غير ذي معنى اقتصادي وهو يعادل 86 ثانية فقط من الطلب العالمي على النفط، في المقابل هناك فائض إنتاج يبلغ حجمه 3 ملايين برميل يمكن إضافته للإنتاج من طرف السعودية والإمارات.

    يرجع هذا الرفض لعدة أسباب، أولها: التزام دول الخليج الحياد في الصراع الروسي الأوكراني وتفادي السعودية المواجهة المباشرة مع روسيا كما وقع في جائحة كورونا والتي أدت إلى إشعال حرب أسعار نفطية بين موسكو والرياض وأحدثت انهيارات كبيرة في أسعار البترول؛ وقد وُصفت هذه المواجهة آنذاك بأنها “النسخة النووية من حرب الأسعار” . ولتفادي مثل هذا السيناريو، اتفق الرئيس بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في 21 يوليوز الماضي في اتصال هاتفي على ضرورة استمرار تفاهمات واتفاقات “أوبك +” التي تقودها موسكو والرياض، وشددوا على تنسيق الأهداف بشأن إنتاج النفط حاليا ومستقبلا.

    ثانيا: بعد تبني الرئيس الأمريكي باراك أوباما سياسية خارجية تقوم على “التحول نحو آسيا” والتخلي عن حلفاءهم التقليديين في الشرق الأوسط، عملت السعودية على تعميق علاقتها مع عدة دول كبرى وعلى رأسهم روسيا. ففي 2015 تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين شملت مجالات مختلفة مثل الطاقة النووية -خاصة بعد إعلان السعودية عن نيتها بناء 16مفاعلا نوويّا للأغراض السلمية- ومصادر الطاقة والمياه، علاوة على تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري والتعاون في مجال الفضاء. وفي 2017 وفي أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا، وقع الطرفين اتفاقيات تعاون متقدمة، أهمها اتفاقية لتصنيع بعض الأسلحة الروسية في السعودية. وفي سنة 2021 أبرمت السعودية، اتفاقا عسكريا مع روسيا يهدف إلى تطوير مجالات التعاون العسكري المشترك بين البلدين. الأكيد أن روسيا لن تحل مكان الولايات المتحدة في مجال بيع الأسلحة والمساعدة العسكرية للسعودية والشراكة الاستراتيجية معها، لكن سياسة تنويع الشركاء هو اختيار استراتيجي لجأت إليه دول الشرق الأوسط بعد تعاظم أدوار الصين وروسيا عالميا، وبسبب الخذلان وفي بعض الأحيان “الإهانة” التي تعرضت إليها بعض الدول العربية من طرف الإدارة الأمريكية.

    ثالثا:  تحرص دول الخليج على حماية مصالحها الاقتصادية وعدم الدخول في معادلة الحرب الأوكرانية ودفع ثمن تداعيات العقوبات الغربية ضد روسيا، لذلك فهي تحافظ على أمنها المالي وتتفادى تراجع إيراداتها المالية والتي يمثل النفط المكون الأكبر من صادراتها السلعية، فقد بلغت نسبة الصادرات في السعودية 71% فضلا عن صادراتها من البتروكيماويات، وفي العراق 92.5% وفي الكويت 78% وفي ليبيا 95% وفي الجزائر 54%. وقد تجاوزت الإيرادات النفطية في السعودية الـ 250 مليار ريال (تقريبا 66.7 مليار دولار) في الربع الثاني من 2022، إذ سجلت الأنشطة النفطية زيادة غير مسبوقة تُقدر بنسبة 23. %. وحسب هيئة الإحصاء السعودية فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 11.8% في الربع الثاني مقارنة بنفس الفترة من 2021.

    رابعا: أدت الطفرة الكبيرة في إنتاج النفط الصخري الأمريكي إلى تغييرات دراماتيكية في أسواق النفط العالمية، مما  حتَّم على السعودية ومنظمة الدول المصدِّرة للبترول (أوبك) التعامل مع واشنطن تعامل المنافس القوي، حيث احتلت أمريكا في سنة 2021 المركز الأول عالميا في إنتاج الخام، بنصيب بلغ 16% من الإنتاج العالمي – أصبح إنتاج أمريكا من النفط يكفي 56% من احتياجات الاقتصاد الأمريكي-، وتحتل المركز الخامس دوليا في تصدير الخام بنسبة 7%، وشغلت المركز الأول في صادرات المشتقات بنصيب 19% من الصادرات الدولية، لتحتل المركز الأول دوليا في صادرات الخام والمشتقات معا بنسبة 12% من الصادرات الدولية منهما. علاوة على ذلك، تمتلك الولايات المتحدة أكبر طاقة تكريرية عالميا بنسبة 17.5% من طاقة التكرير الدولية، واحتلت المركز الأول في إنتاج المشتقات البترولية سنة 2021 بنصيب 21% من الإنتاج العالمي، وتحتل المركز التاسع دوليا في الاحتياطيات الدولية من الخام بنصيب 2.5% من الاحتياطيات الدولية.. الطفرة الأمريكية هاته على حساب كل من السعودية والإمارات اللتان بدأتا تخسر تدريجيا في السنوات الأخيرة حصتهما السوقية في أسواق النفط العالمية.

    بالإضافة للأسباب سالفة الذكر، هناك تحولات كبيرة يعرفها النظام الدولي الحالي، خصوصا بعد تداعيات جائحة كورونا، وما واكبها من تحول تدريجي لميزان القوى من الغرب نحو الشرق، وتعاظمت أدوار مجموعة من الدول الكبرى كالصين وروسيا والهند، ومعلوم أن أمريكا والاتحاد الأوروبي يسعون جاهدين لكبح جماح توسع هذه الأقطاب الصاعدة، لهذا تحاول دول الشرق الأوسط عموما ودول الخليج خصوصا تحقيق التوازن في التعامل والتعاون مع الطرفين -قدر الإمكان- والحرص على الحياد وعلى تنويع الشراكات على المستوى القريب والبعيد والقيام بأدوار أخرى تساعدها على فرض مصلحتها والتأثير في الخريطة العالمية خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق النووي الشامل بين إيران وأمريكا والدول الأوروبية –تحالفات جديدة في بيئة أمنية جديدة-. ويظل النفط الورقة الرابحة في يد الدول العربية الذي يقوي موقعها التفاوضي ويحفظ مكانتها في النظام الدولي الحالي والمستقبلي.

    لقد أثبت الأزمات المتتالية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية الوخيمة ثلاث حقائق رئيسية: أولا، أن النفط  والاقتصاد العالمي مرتبطان ولا يمكن الفصل بينهما، وأن سعر النفط هو أحد المقومات الرئيسية لبناء واستشراف المستقبل وأن فقدان التوازن في العرض والطلب في المواد البترولية واضطراب الإمدادات النفطية يؤدي إلى انهيار الدول وعدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية في النظام الدولي -أزمة الطاقة في الاتحاد الأوروبي خير دليل-.

    ثانيا: أن النفط والغاز الطبيعي سيظلان أساس النشاط الاقتصادي لفترة طويلة، وأن التحول القريب في مجال الطاقة العالمية من هاذين المادتين إلى مصادر الطاقات المتجددة سيمتد لأعوام، ولا توجد مادة وسلعة بديلة ومتعددة الاستخدامات كالبترول يمكن أن تحل محله؛ وأنه من يمتلك هاذين الموردين فهو يمتلك جزء من مستقبل الأمم وسيظل مؤثرا في الساحة العالمية وفي موازين القوى طوال القرن الحادي والعشرين وما بعده. ربما هناك انخفاض للطاقة المطلوبة لإنتاج دولار واحد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بفضل الانجازات التكنولوجية الجديدة واستخدامات الكهرباء وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطور كفاءة مصادر الطاقة وسبل تخزينها والمحافظة عليها، غير أن فك الارتباط بين صناعة النفط والاحتياجات الطاقية وبين تطور الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي أمر شبه مستحيل.

    ثالثا:  ضرورة إقامة الدول العربية لتحالفات استراتيجية من أجل تأمين احتياجات المنطقة من النفط والغاز ولتعزيز أمن الطاقة الوطنية في المنطقة العربية، وإيجاد خطط واستراتيجيات عاجلة لتنويع مصادر الاستيراد والتصدير وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والمالي؛ علاوة على إطلاق استثمارات وشراكات جديدة في مجال الطاقات المتجددة على غرار مذكرة التفاهم التي تجمع السعودية والمغرب باعتبار هذا الأخير رائدا عالميا في مجال الانتقال الطاقي، ولتوفره على تكنولوجية متقدمة لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية ولدخوله نادي  صناعة الإلكترونيات المتخصصة –الشرائح الالكترونية-. وفي ظل تغير ميزان القوى العالمي، فإن الفرصة سانحة لكي تقود الدول العربية القوية في منظمة “أوبك” -من خلال استفادتها من أرباح ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي- مشروع عربي لزراعة الحبوب في الدول العربية المؤهلة للزراعة وتفك ارتهان المنطقة العربية للدول الأجنبية.

    ما زالت الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة، وما زالت أسعار النفط مرتفعة ومؤثرة في التغيرات الجيوسياسية العالمية، ومازال الغرب يطرق أبواب الدول النفطية من أجل البحث عن بديل للنفط والغاز الروسيين وإنهاء اعتماد أوروبا على واردات موسكو، لهذا تعمل الدول الأوروبية على تسريع إتمام الإتفاق النووي مع إيران من أجل ضمان مواصلة تدفق النفط والغاز، باعتباره يمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم، وأحد البلدان التي لديها قدرة إنتاجية كبيرة من احتياطي النفط. فهل يستطيع هذا الاتفاق النووي الإيراني امتصاص الاضطرابات التي يعرفها سوق الطاقة العالمي وفرض توازنات جيو-استراتيجية جديدة؟

    د. نوفل الناصري

    كاتب وخبير اقتصادي ومالي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطاب ثورة الملك والشعب والرسائل القوية

    “البشير الحداد الكبير،باحث بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة “

    يأتي خطاب ثورة الملك والشعب تفعيلا للفصل 52 من الدستور الجديد (1) الذي يؤكد على إمتلاك المؤسسة الملكية آلية توجيه الخطاب للأمة المغربية، ويلعب الخطاب الملكي السامي دورا أساسيا في رسم خارطة طريق واضحة للسياسة العامة للدولة ويكون بمثابة إطار مرجعي للحكومة والبرلمان في إعداد سياسات عمومية وقطاعية وإطلاق مجموعة من المشاريع والبرامج العمومية.

    ذكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بالإنتصارات المتتالية التي حققتها الديبلوماسية المغربية الناعمة في ملف وحدتنا الترابية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ففي مستهل الخطاب الملكي السامي أكد جلالته أسماه الله وأعز أمره بأن العديد من الدول دعمت المبادرة المغربية “الحكم الذاتي” وقد سبق لجلالته حفظه الله ورعاه في خطاب المسيرة الخضراء سنة 2020 أن أكد بأن حوالي 85٪ من الدول المنتمية لمنظمة الأمم المتحدة تدعم وحدتنا الترابية وبأن هناك دول لها وزن دولي كبير أبرمت إتفاقيات مع المغرب وشملت شراكاتها الأقاليم الجنوبية المغربية.

    لقد نوه جلالة الملك بالموقف الأمريكي الثابت الداعم لمغربية الصحراء والذي لن يتغير بتغير الإدارات ولا يتأثر بالظرفيات، وهذه إشارة واضحة لخصوم وحدتنا الترابية الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر تغيير الرئيس الأمريكي الجديد جون بايدن موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه مغربية الصحراء، وقد سبق لجلالته أعزه الله أن نوه بالموقف الأمريكي في خطاب المسيرة الخضراء سنة 2021،وفي نفس السياق ثمن جلالة الملك بالموقف الإسباني الأخير الذي دعم مبادرة الحكم الذاتي في شهر مارس 2022 والذي أعاد جسور الثقة والعلاقات والشراكات بين البلدين الشقيقين،فجلالة الملك في خطاب ثورة الملك والشعب السنة الماضية أكد بأنه يريد من إسبانيا بناء علاقات واضحة تسودها الثقة والإحترام المتبادل.
    ذكر جلالة الملك العديد من الدول الأوروبية التي دعمت الحكم الذاتي بإعتباره مبادرة جادة ومسؤولة وصادقة وتعتبر فرصة تاريخية وذهبية لحل النزاع المفتعل ،فهذا الدعم الأوروبي سيساهم في بناء علاقات جديدة أساسها التعاون المشترك والثقة المتبادلة.

    وأكد جلالته في مستهل هذا الخطاب الملكي السامي بديبلوماسية القنصليات التي أعطت أكلها وثمارها، إذا يبلغ عدد القنصليات الآن 30،وثمن جلالته بمواقف الدول العربية الثابتة وكذا مواقف الدول الإفريقية والتي تمثل 40٪، فالمغرب سواء قبل عودته لبيته الإفريقي أو بعد عودته سنة 2017 يعمل جاهدا على تعزيز الشراكات وتعاون جنوب جنوب في شتى المجالات مع الدول الإفريقية تكريسا لديباجة دستور 2011 ، فبعد عودته مباشرة، العديد من الدول الإفريقية غيرت مواقفها المعادية لوحدتنا الترابية، َذلك بفضل جهود الديبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة والحكيمة لجلالة الملك حفظه الله، فالديبلوماسية المغربية تستند في عملها على الثوابت الدستورية والمبادئ العالمية المتضمنة في المواثيق الدولية بما فيها ميثاق سان فرانسيسكو المحدث لمنظمة الأمم المتحدة ومن أهمها حفظ السلم والأمن الدوليين ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

    نوه جلالة الملك بمواقف دول أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي، ولعل دولة البيرو خير مثال على ذلك التي جددت مؤخرا موقفها الداعم لوحدتنا الترابية، وأكد جلالته بأن الصحراء المغربية تعتبر بمثابة مقياس يقيس به المغرب صدق الصداقات ونجاعة الشراكات فهذا الملف الوطني هو نظارة المغرب للعالم، ودعا جلالته الشركاء التقليديين والجدد بتبني مواقف واضحة تجاه وحدتنا الترابية وقد سبق لجلالته أن أكد على ذلك في خطاب المسيرة الخضراء السنة الماضية بل وشدد جلالته بأن المغرب لن تكون له أي شراكات إقتصادية ولا تجارية مع أي دولة لا تحترم وحدتنا الترابية، وبخصوص هاته المواقف نفتح قوس صغير هنا بخصوص دولة كولومبيا التي غيرت موقفها وأعادت علاقاتها مع الكيان الوهمي البوليساريو ، إذ تعود أسباب ذلك بالتقارب الإيديولوجي بين هذا الكيان الوهمي وحركة التمرد 19 أبريل المسلحة التي كان ينتمي إليها الرئيس اليساري الجديد لكولومبيا،فهذه الحركة كانت قد شاركت في حرب العصابات ضد القوات الكولومبية سنة 1970.

    نوه جلالة الملك بالمجهودات التي تبذلها الجالية المغربية في الدفاع عن وحدتنا الترابية.

    أكد جلالة الملك أن مغاربة العالم يواجهون عراقيل وصعوبات لقضاء أغراضهم الإدارية وإطلاق المشاريع الإستثمارية، وقد سبق لجلالة الملك أن إنتقد الإدارة العمومية عامة والمراكز الجهوية للإستثمار خاصة ودعا لتغيير العقليات في خطاب افتتاح البرلمان سنة 2016،وفي العرش 2019 أكد جلالته بأن القطاع العام يحتاج لثورة ثلاثية الأبعاد ثورة في التخليق والتبسيط والنجاعة،وفي خطاب العرش هذه السنة أكد أن هناك العديد من المشاريع الإستثمارية تعاني من عراقيل، وبالتالي نجد أن جلالة الملك أعزه الله لازال ينتقد ملف الإستثمار، وتجدر الإشارة أن جلالته في خطاب العرش المجيد سنة 2018 دعا لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للإستثمار وهذا ما تم بالفعل من خلال القانون 47.18، بل أكثر من ذلك أنه دعا لإخراج ميثاق الإستثمار في نفس الخطاب وفي خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية وفي خطاب العرش هذه السنة دعا جلالته لجلب الإستثمارات وتحفيز الصادرات والنهوض بالمنتوج الوطني .

    نوه جلالة الملك بأن الجالية المغربية بما فيها اليهود المغاربة تتمتع بكفاءة عالية في شتى المجالات لذا ينبغي الإستفادة منها لخدمة المغرب وتنميته، ودعا جلالته لإحداث آلية خاصة لمواكبة كفاءات ومواهب مغاربة العالم ودعم مبادراتهم ومشاريعهم، وشدد جلالته بدعوة شباب مغاربة العالم وحاملي المشاريع للإستفادة من فرص الإستثمار والإمتيازات التي يمنحها وطنهم الأم المغرب من خلال ميثاق الإستثمار الجديد الذي من بين مرتكزاته استفادة المغاربة المقيمين بالخارج والذين ينجزون مشاريع إستثمارية في المغرب ممولة بعملة أجنبية من نظام التحويل يضمن لهم الحرية، ودعا جلالته بإنخراط كافة الفاعلين من قطاع عام وخاص للمواكبة الشاملة والإنفتاح على المستثمرين من الجالية المغربية والشراكة معهم.

    كما دعا جلالته في نهاية الخطاب الملكي السامي لإعادة تأهيل الإطار المؤسساتي الخاص بمغاربة العالم وإعادة النظر في نموذج الحكامة المعمول به من أجل الرفع من النجاعة وجودة الخدمات والمردودية والفعالية، وهنا ننوه بأن المغرب اهتم في دستور 2011 بمغاربة العالم في الباب الأول من خلال الفصول 16 و 17 و18 بالإضافة إلى الباب 12 من خلال الفصل 163 والذي ينص على مجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث أن هذا المجلس منذ نشأته إلى يومنا هذا لعب دورا أساسيا.

    الهوامش :
    1-ظهير شريف 1-11-91 الصادر بتنفيذ دستور 2011 بتاريخ 29 يوليوز 2011،الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011 ،الصفحة: 3600.

    إقرأ الخبر من مصدره