Étiquette : العربية

  • خطاب ثورة الملك والشعب والرسائل القوية

    “البشير الحداد الكبير،باحث بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة “

    يأتي خطاب ثورة الملك والشعب تفعيلا للفصل 52 من الدستور الجديد (1) الذي يؤكد على إمتلاك المؤسسة الملكية آلية توجيه الخطاب للأمة المغربية، ويلعب الخطاب الملكي السامي دورا أساسيا في رسم خارطة طريق واضحة للسياسة العامة للدولة ويكون بمثابة إطار مرجعي للحكومة والبرلمان في إعداد سياسات عمومية وقطاعية وإطلاق مجموعة من المشاريع والبرامج العمومية.

    ذكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بالإنتصارات المتتالية التي حققتها الديبلوماسية المغربية الناعمة في ملف وحدتنا الترابية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ففي مستهل الخطاب الملكي السامي أكد جلالته أسماه الله وأعز أمره بأن العديد من الدول دعمت المبادرة المغربية “الحكم الذاتي” وقد سبق لجلالته حفظه الله ورعاه في خطاب المسيرة الخضراء سنة 2020 أن أكد بأن حوالي 85٪ من الدول المنتمية لمنظمة الأمم المتحدة تدعم وحدتنا الترابية وبأن هناك دول لها وزن دولي كبير أبرمت إتفاقيات مع المغرب وشملت شراكاتها الأقاليم الجنوبية المغربية.

    لقد نوه جلالة الملك بالموقف الأمريكي الثابت الداعم لمغربية الصحراء والذي لن يتغير بتغير الإدارات ولا يتأثر بالظرفيات، وهذه إشارة واضحة لخصوم وحدتنا الترابية الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر تغيير الرئيس الأمريكي الجديد جون بايدن موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه مغربية الصحراء، وقد سبق لجلالته أعزه الله أن نوه بالموقف الأمريكي في خطاب المسيرة الخضراء سنة 2021،وفي نفس السياق ثمن جلالة الملك بالموقف الإسباني الأخير الذي دعم مبادرة الحكم الذاتي في شهر مارس 2022 والذي أعاد جسور الثقة والعلاقات والشراكات بين البلدين الشقيقين،فجلالة الملك في خطاب ثورة الملك والشعب السنة الماضية أكد بأنه يريد من إسبانيا بناء علاقات واضحة تسودها الثقة والإحترام المتبادل.
    ذكر جلالة الملك العديد من الدول الأوروبية التي دعمت الحكم الذاتي بإعتباره مبادرة جادة ومسؤولة وصادقة وتعتبر فرصة تاريخية وذهبية لحل النزاع المفتعل ،فهذا الدعم الأوروبي سيساهم في بناء علاقات جديدة أساسها التعاون المشترك والثقة المتبادلة.

    وأكد جلالته في مستهل هذا الخطاب الملكي السامي بديبلوماسية القنصليات التي أعطت أكلها وثمارها، إذا يبلغ عدد القنصليات الآن 30،وثمن جلالته بمواقف الدول العربية الثابتة وكذا مواقف الدول الإفريقية والتي تمثل 40٪، فالمغرب سواء قبل عودته لبيته الإفريقي أو بعد عودته سنة 2017 يعمل جاهدا على تعزيز الشراكات وتعاون جنوب جنوب في شتى المجالات مع الدول الإفريقية تكريسا لديباجة دستور 2011 ، فبعد عودته مباشرة، العديد من الدول الإفريقية غيرت مواقفها المعادية لوحدتنا الترابية، َذلك بفضل جهود الديبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة والحكيمة لجلالة الملك حفظه الله، فالديبلوماسية المغربية تستند في عملها على الثوابت الدستورية والمبادئ العالمية المتضمنة في المواثيق الدولية بما فيها ميثاق سان فرانسيسكو المحدث لمنظمة الأمم المتحدة ومن أهمها حفظ السلم والأمن الدوليين ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

    نوه جلالة الملك بمواقف دول أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي، ولعل دولة البيرو خير مثال على ذلك التي جددت مؤخرا موقفها الداعم لوحدتنا الترابية، وأكد جلالته بأن الصحراء المغربية تعتبر بمثابة مقياس يقيس به المغرب صدق الصداقات ونجاعة الشراكات فهذا الملف الوطني هو نظارة المغرب للعالم، ودعا جلالته الشركاء التقليديين والجدد بتبني مواقف واضحة تجاه وحدتنا الترابية وقد سبق لجلالته أن أكد على ذلك في خطاب المسيرة الخضراء السنة الماضية بل وشدد جلالته بأن المغرب لن تكون له أي شراكات إقتصادية ولا تجارية مع أي دولة لا تحترم وحدتنا الترابية، وبخصوص هاته المواقف نفتح قوس صغير هنا بخصوص دولة كولومبيا التي غيرت موقفها وأعادت علاقاتها مع الكيان الوهمي البوليساريو ، إذ تعود أسباب ذلك بالتقارب الإيديولوجي بين هذا الكيان الوهمي وحركة التمرد 19 أبريل المسلحة التي كان ينتمي إليها الرئيس اليساري الجديد لكولومبيا،فهذه الحركة كانت قد شاركت في حرب العصابات ضد القوات الكولومبية سنة 1970.

    نوه جلالة الملك بالمجهودات التي تبذلها الجالية المغربية في الدفاع عن وحدتنا الترابية.

    أكد جلالة الملك أن مغاربة العالم يواجهون عراقيل وصعوبات لقضاء أغراضهم الإدارية وإطلاق المشاريع الإستثمارية، وقد سبق لجلالة الملك أن إنتقد الإدارة العمومية عامة والمراكز الجهوية للإستثمار خاصة ودعا لتغيير العقليات في خطاب افتتاح البرلمان سنة 2016،وفي العرش 2019 أكد جلالته بأن القطاع العام يحتاج لثورة ثلاثية الأبعاد ثورة في التخليق والتبسيط والنجاعة،وفي خطاب العرش هذه السنة أكد أن هناك العديد من المشاريع الإستثمارية تعاني من عراقيل، وبالتالي نجد أن جلالة الملك أعزه الله لازال ينتقد ملف الإستثمار، وتجدر الإشارة أن جلالته في خطاب العرش المجيد سنة 2018 دعا لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للإستثمار وهذا ما تم بالفعل من خلال القانون 47.18، بل أكثر من ذلك أنه دعا لإخراج ميثاق الإستثمار في نفس الخطاب وفي خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية وفي خطاب العرش هذه السنة دعا جلالته لجلب الإستثمارات وتحفيز الصادرات والنهوض بالمنتوج الوطني .

    نوه جلالة الملك بأن الجالية المغربية بما فيها اليهود المغاربة تتمتع بكفاءة عالية في شتى المجالات لذا ينبغي الإستفادة منها لخدمة المغرب وتنميته، ودعا جلالته لإحداث آلية خاصة لمواكبة كفاءات ومواهب مغاربة العالم ودعم مبادراتهم ومشاريعهم، وشدد جلالته بدعوة شباب مغاربة العالم وحاملي المشاريع للإستفادة من فرص الإستثمار والإمتيازات التي يمنحها وطنهم الأم المغرب من خلال ميثاق الإستثمار الجديد الذي من بين مرتكزاته استفادة المغاربة المقيمين بالخارج والذين ينجزون مشاريع إستثمارية في المغرب ممولة بعملة أجنبية من نظام التحويل يضمن لهم الحرية، ودعا جلالته بإنخراط كافة الفاعلين من قطاع عام وخاص للمواكبة الشاملة والإنفتاح على المستثمرين من الجالية المغربية والشراكة معهم.

    كما دعا جلالته في نهاية الخطاب الملكي السامي لإعادة تأهيل الإطار المؤسساتي الخاص بمغاربة العالم وإعادة النظر في نموذج الحكامة المعمول به من أجل الرفع من النجاعة وجودة الخدمات والمردودية والفعالية، وهنا ننوه بأن المغرب اهتم في دستور 2011 بمغاربة العالم في الباب الأول من خلال الفصول 16 و 17 و18 بالإضافة إلى الباب 12 من خلال الفصل 163 والذي ينص على مجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث أن هذا المجلس منذ نشأته إلى يومنا هذا لعب دورا أساسيا.

    الهوامش :
    1-ظهير شريف 1-11-91 الصادر بتنفيذ دستور 2011 بتاريخ 29 يوليوز 2011،الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011 ،الصفحة: 3600.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زمن المصحف بألوان المثليين!

    تخيلوا لو أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي طبع نسخا من المصحف الشريف بلونه ورمزه السياسيين، وطرحه للتداول، ماذا سيحدث؟ ويمكن طرح نفس السؤال بالنسبة لأي بلد عربي أو إسلامي توجد به حساسية سياسية بمرجعية إسلامية. لا شك أن عدد سيناريوهات ردود الفعل قد يصعب حصرها. ردود فعل الدول الإسلامية، ردود فعل المؤسسات الدينية الرسمية وغير الرسمية، ردود فعل المجتمع المدني، ردود فعل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ردود فعل الشعوب.

    وفي سياق ردود الفعل المحتملة تلك، لا يستبعد انعقاد القمم الساخنة الطارئة بشكل مستعجل، بعد أن يكون الإعلام الغربي قد نفخ في بالون التهديد الديني الذي يمثله التجرُّؤ على القرآن، بصبغ نسخ المصحف بألوان سياسية وإيديولوجية. ولا شك في أنه ستنتعش نظريات المؤامرة التي تقدم الإسلاميين على أنهم تجار الدين. وليس من المستبعد أن يصدر الرئيس الأمريكي والفرنسي بيانات التنديد بإقحام الكتاب المقدس في الصراع الأيديولوجي والسياسي، ومن غير المستبعد أيضا أن يتبعهما الزعماء العرب في الاستنكار بأقسى عبارات التنديد والوعيد.

    وبعد ذلك لا يستبعد أن تتنافس الدول العربية ثم الإسلامية في حل الهيئات السياسية ذات المرجعية الإسلامية، وسيلجأ أكثرها دفاعا عن المقدسات إلى الزج بقيادات تلك التنظيمات في السجون، بل لا يستبعد أن تصدر هيئات دينية فتاوى الإعدام في حقهم.

    مثل هذا السيناريو لا يستبعد أيضا بالنسبة لأية حساسية سياسية أو أيديولوجية كيفما كان لونها في المجتمعات الإسلامية.

    فالقرآن الكريم والمصحف الشريف خط أحمر، لا يجرؤ أحد على محاولة التلاعب بهما شكلا ومضمونا لتحقيق أهدافه الخاصة حتى حين تكون نبيلة. وعبر التاريخ تشدد الدول الإسلامية وهيئاتها الوطنية والدولية “حراستها” على ذلك الخط الأحمر فلا يقترب منه أحد. ويكفي أن نلاحظ أن الدول الإسلامية لا تطبع نسخا من المصحف بألوان أعلامها الوطنية، لأن ذلك بكل بساطة سيخرج المصحف من دائرة المقدس المشترك العام بين المسلمين إلى حيز ضيق له دلالات وحساسية سياسية خطيرة.

    بل نجد في بعض الدول الإسلامية حساسية معروفة حتى تجاه المصاحف التي تطبع في دولة أخرى، ليس لأن بها أي عيب أو أي لون يحيل عليها، بل فقط لأنها تحمل المعطيات المتعلقة بالطباعة والتي من الطبيعي أن تشير إلى هوية الدولة التي تمت فيها تلك الطباعة.

    لكن مصاحف تحمل 6 ألوان من ألوان قوس قزح التي تواضع العالم على أنها تعبر عن مجتمع الميم، الذي يشمل المثليين والمثليات جنسيا، ومزدوجي الميل الجنسي، والمتحولين جنسيا، كما يمثل الحركات الاجتماعية التي تدعم المثلية وتمثلها، لم تثر أية ردود فعل رسمية سواء لدولة من الدول الاسمية أو من هيئاتها الدينية الرسمية الوطنية والدولية.

    وهذه المصاحف الملونة نشرت في أكثر من بلد مسلم، ضمنها المغرب والجزائر، وتُتداول على الشبكة العنكبوتية.

    وباستحضار الحساسية الدينية العالية ضد المثلية الجنسية، يمكن أن ندرك ماذا يعني صبغ نسخ من المصحف الشريف بألوانها، ولا شك أنه عمل جريء وغير مسبوق.

    نعم غير مسبوق، ليس فقط من حيث كونه أول مرة يتم تلوين نسخ من المصحف بألوان تعبر عن طائفة من الناس، لكن، وهذا هو المثير للاستغراب، من حيث الصمت المطبق الذي ألجم الدول الإسلامية وهيئاتها الدينية الوطنية والدولية.

    وعمليات طبع المصحف بألوان المثليين تمت بشكل متدرج مند سنوات، ويبدو أنها نجحت في جس نبض المجتمع الدولي الإسلامي، وأن تأمن من ردود الفعل القوية. ومن المتوقع أن تستمر عمليات طبع المصحف الملون وتتوسع بعد انتهاء “مرحلة التطبيع الانتقالية” معه.

    لقد تحول المصحف الشريف إلى وسيلة دعاية لثقافة المثلية، ولا شك أن ذلك يدخل ضمن الاستراتيجية العالمية لحركة المثليين العلمية، والتي اقتحمت كل مناشط الحياة، وغزت بألوانها لعب الأطفال، وألعاب الفيديو، والملابس، ومختلف الأكسيسوارات … لكن لم يسعف البحث عبر محرك البحث غوغل عن العثور على ما يفيد أن نسخا من الإنجيل أو التلمود أو أي كتب مقدس آخر قد طبعت أيضا بألوان المثليين.

    إن الخطأ الفادح الذي ارتكبه المثليون هو تجرؤهم على اقتحام الخط الأحمر المتعلق بالمصحف الشريف، والذي بينا أن استغلاله في أي عمل دعائي عمل منبوذ ومرفوض. والمثليون لم يحترموا هذه القاعدة التي ليس فيها أي تحيز ضدهم، بل هي قاعدة عامة تتعلق بالمشترك بين جميع المسلمين كيفما كانت ألوان أفكارهم وميولاتهم السياسية والجنسية والغذائية و …

    وإضافة إلى عدم احترام قدسية المصحف تجاه الحساسيات السياسية والإيديولوجية، فطبع نسخ منه بألوان قوس قزح الخاص بالمثليين لا يتوقع نهائيا أن يساهم في التعريف بقضيتهم، أو يساعد المسلمين على التطبيع مع رموزهم ومن تم مع ثقافتهم، لأن نسخ المصحف ترسخت في أذهان المسلمين وفق قوالب تجعلهم ينفرون من الألوان الطبيعية التي تخرج عن حزمة ألوان تقليدية متوارثة، فكيف بألوان لها حمولة سياسية وإديلوجية لا شك أن كثيرين منهم قد يدخلونها ضمن أعمال تدنيس الكتاب المقدس، ولن يستسيغ أحد منهم مصحفا بهوية مثلية. وسيكون من “علامات الساعة” أن تعج المساجد بالمصاحف الملونة تتلى فيها آيات الذكر الحكيم صباح مساء!
    إن المرجح في مثل هذه الأعمال التي لا تجد لها مبررات منطقية للوجود، أنها مجرد أعمال استفزازية لا غير.

    لكن المؤسف أن البكم الرسمي تجاه ظاهرة المصاحف المطبوعة بألوان المثليين، سوف تشجع الواقفين خلف تلك الأعمال الاستفزازية على مواصلة عملهم وتوسيعه ولم لا التفكير في صبغ صوامع المساجد، والكعبة الشريفة والمسجد النبوي والقدس الشريف وغيرها من منشآت ورموز الدين الإسلامي بألوان المثليين. وربما اعتبر البعض ذلك انفتاحا واعتدالا، لكن لا أحد سيفكر في صبغ البيت الأبيض في أمريكا بألوان قوس قزح، وصبغ نسخ الكتب المقدسة الأخرى بتلك الأولوان.

    إنه حتى لو أن المثلية كانت مباحة في الإسلام، فلن يكون من المقبول أن تطبع نسخ المصحف بألوانها، كما لا يقبل أن تطبع بألوان تحمل أي انحياز سياسي أو إيديولوجي كيفما كان.
    إن الأمر هنا لا يتعلق بحقوق المثليين في التعبير عن اختياراتهم الخاصة، بل بحقوق المسلمين في أن تحترم مقدساتهم، وألا يحاول غيرهم استغلالها فيما يحرموه هم على أنفسهم.
    لقد حُق للمسلمين أن يؤرخوا بهذا الحدث، ويحدثوا أجيال المستقبل عن “زمن المصحف بألوان المثليين”، كم أرخوا من قبل بكوارث مثل “زمن المجاعة” وزمن الطاعون، و”عام الفيل”… لماذا؟ لأن صمتهم العظيم يؤشر عن فظاعة وضع الهوان الذي بلغوه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية تتيح أداء العمرة لزوارها بكافة أنواع التأشيرات

    أعلنت وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية ،انه أضحى بإمكان الأشخاص من كافة بلدان العالم ،الحاصلين على جميع أنواع التأشيرات لدخول المملكة، أداء مناسك العمرة.

    وقالت الوزارة في بيان اليوم السبت إنه تقرر إتاحة إمكانية تأدية العمرة للحاصلين على جميع أنواع التأشيرات والقادمين من جميع دول العالم بغرض السياحة والزيارة إضافة إلى القادمين للمملكة من الحاصلين على تأشيرة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودول شنغن وذلك خلال أثناء إقامتهم بالمملكة.

    وأضافت أن هذا القرار يأتي في إطار الجهود المبذولة لتسهيل إجراءات وصول المعتمرين لتأدية مناسك العمرة ،وتقديم كل الخدمات بجودة عالية وإثراء تجربة المعتمرين الثقافية والدينية وفقا لمستهدفات برامج رؤية المملكة في افق العام 2030.

    وأشارت الوزارة الى أنها وضعت بالتعاون مع عدد من الشركات ووكالات السياحة المعتمدة منصة تحت اسم “مقام”، تتيح إمكانية استخراج تأشيرة العمرة للمعتمرين القادمين من خارج المملكة، واختيار باقة الخدمات المتاحة لدى إحدى المنصات الإلكترونية المعتمدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العطلة الصيفية وسؤال الأطفال والرسوم المتحركة؟

    يتعرض العديد من الأطفال لفراغ مهول وممتد طوال العطلة الصيفية على امتداد 90 يوما والله المستعان، لا يجدون فيها ما يملؤون به فراغهم غير الربط الدائم بالقنوات والاسترخاء أمام الشاشات، لتجزئة أوقاتهم مع الرسوم المتحركة في سلسلاتها وأفلامها الكرتونية، العربية منها والفرنسية وحتى المدبلجة، وحتى إن أتيحت لهم فرصة الذهاب إلى مرحلة تخييمية يتيمة أو المشاركة في دورة تربوية أو تدريبية أو رياضية وجيزة، فسرعان ما يعودون ليجدوا فراغ العطلة لا زال ممتدا يحرق أوقاتهم وأعصابهم أمام التلفاز، أستاذ الأساتذة خلال العطلة الصيفية بلا منازع؟.

    هذه الرسومات المتحركة، والمسلسلات والأفلام الكرتونية التي أخذت حيزا كبيرا ومتناميا من برامج الأطفال، فأصبحت لها قنوات محلية ودولية عابرة للقارات، وأصبح لها دور إنتاج في كل دولة مستثمرة، منتوجها يقصف أطفالنا ومستقبل أوطاننا على مدار الساعة، بكم هائل من الحكايات والمغامرات التي لا تنتهي، بل إن دور الدبلجة تشتغل على مصراعيها ليل نهار حتى توصل هذه الرسومات بالصوت والصورة والحركة والألوان والمؤثرات الجذابة التي لا ينفك من متابعتها الكبار قبل الصغار، ولساعات وساعات طوال تجعل من تراكماتها السلبية على المشاهد أمرا لا يطاق؟.

    صحيح أن بعض الرسومات المتحركة قد تحمل في طياتها بعض الإيجابيات لمشاهديها خاصة للجمهور الناشء من الأطفال، خاصة مع تراجع دور العديد من مؤسسات التنشئة الأخرى من الأسرة والمدرسة والجمعية والمخيمات..، أو تعقد عملها وشروط الاستفادة منها بما يجعلها خدمة غير عمومية، فأصبحت هذه الرسومات هي المنبع التربوي والثقافي والترفيهي للطفولة ما قبل المدرسة بنسبة (96 %) وطفولة الدراسة الأولى إلى الدراسة الإعدادية وما فوق بنسب متفاوتة ولكنها مهمة، فهناك يتعلمون مثلا معنى قيم التعاون والعمل الجماعي.. الصدق والأمانة.. الاحترام والتضحية.. تنمية بعض المهارات والخيال وأساليب التفكير.. ربط العلاقات وحل المشكلات واتخاذ القرارات ورد الهجومات.. تنمية الرصيد اللغوي بل تعلم لغات أجنبية جديدة، وقد صادفت مرة طفلا مدمنا يتكلم الروسية فلما سألت من أين تعلمها قيل لي من الرسوم المتحركة؟.

    لكن، كل ذلك بمثابة السم في العسل أو العسل المسموم، لا يتناوله صاحبه بغير أضعافه من الأعراض الجانبية الضارة والسلبيات القاتلة، ففي الرسوم يتعلم الأطفال أيضا معنى العنف والغضب والتدمير وكيف يمارسونه.. البلطجة والقتل المجاني.. العداء والانتقام والمكر والخداع.. العزلة والوهم والبطولة الخرافية.. أضف إلى ذلك – باعتبار استديوهات إنتاج هذه الكرتونيات في معظمها غريبة غربية – أمريكية (ديزني).. صينية(SAFS).. كورية(فروزن).. يابانية(طوكيو موفي) فمضامين إنتاجاتها تصادم هويتنا الدينية وثقافتنا وقيمنا الوطنية، لأنها أنتجت لأطفال غير أطفالنا وفي واقع غير واقعنا، إلى درجة قد أحصى المحصون في بعضها ما بين 35 إلى 40 مخالفة قيمية في الحلقة الواحدة، ورغم هذا يتصلب أبناؤنا أمام مجاريها الآسنة من 28 إلى 54 ساعة أسبوعيا، دون رقيب ولا حسيب؟.

    والخطير اليوم، أن هذه الأستوديوهات الكرتونية أصبحت بمثابة قواعد عالمية عابرة للقارات، وفي الصفوف الأمامية لنشر قيم العولمة المتوحشة في أبشع صورها المغلفة بالقوة الناعمة للماسونية والصهيونية وأفظع صيحاتها الطقوسية في “المثلية” و”عبدة الشياطين”، فهذه “والت ديزني” لا تكتفي في كرتونها بنقل محافل الماسونية وطقوسهم ورموزهم ولباسهم وظلامهم ونجمتهم ونجومهم وعنفهم المدمر وسحرهم القاتل… بل تعلن أن (50%)من شخصيات أبطالها المحبوبين عند الأطفال ستجعلهم مثليين فقط في أفق 2022، حتى يكونوا قدوات ناعمة لأطفال  العالم بأعلامهم القزحية (Drapeaux) و رموزهم الخنثوية (Logos) ومقتنياتهم وتصرفاتهم وميولاتهم الجنسية المصادمة لهويتهم ومعتقداتهم وبيئاتهم المختلفة طبعا؟.

    الخطر قادم إذن، ومن الخلوة والعزلة الكرتونية داهم، من غرف المشاهدة تأثيرها دائم، لم يعد يكتفي بحرمان الطفل المشاهد المدمن من إيجاد وقت لممارسة العبادات والقيام بالواجبات.. أو وقت لتعلم مهارات القراءة والكتابة والحساب.. أو مهارة ممارسة ألعاب التفكيك والتركيب.. التفكير والإبداع وغير ذلك مما تنبني عليه حياة الواقع والامتاع. وحتى لا تضرب طفولتنا ومستقبل أوطاننا بأخطر قنبلة كرتونية في الوجود ألا وهي قنبلة تشويه الفطرة البشرية وتغيير خلق الله وإيهام الكائن السليم والطفل البريء بأنه غير ذلك.. بل ربما عكس ذلك، لابد من:

    • الاهتمام بالإنتاج الكرتوني العربي الإسلامي الهادف، ودعم جهود القنوات العربية المهتمة بذلك، وإحياء ما توقف منها من شركات الإنتاج وقنوات الإرسال وفاعلين مستثمرين في المجال.
    • تحسيس ومساعدة القائمين على مؤسسات التنشئة الاجتماعية من أسرة ومدرسة وغيرها على ضرورة النهوض بأدوارها التربوية والترفيهية اتجاه الأطفال، والقائمة على أساس المشاركة والمتعة والإفادة.
    • اهتمام الأسر بالبدائل التربوية والترفيهية من تعلم المهارات واللغات إلى ممارسة الألعاب وحكي الحكايات إلى القيام بالخرجات والزيارات والمسابقات والدورات والمخيمات..، وكلها مفعمة بالدفيء الإنساني بدل برودة التقني.
    • تنظيم أوقات المشاهدة الكرتونية للأطفال إلى أدنى مستوياتها الممكنة، ومقاطعة كل ما قد يكون فيه انحراف فكري سلوكي أو ترويج للصيحات المشبوهة شذوذ “مثلية” كانت أو غيرها.
    • دعم الحياة المدرسية وما تزخر به من الأندية التربوية المتنوعة بما يمكن أن تستوعبه من حاجيات وطموحات الأطفال والتلاميذ، وكذا نفس الشيء بالنسبة لأنشطة الجمعيات وما تغطيه من وقتهم الثالث وبأسلوب تربوي شيق يقوم على الحوار والمشاركة وعلى إبداع المتعة والإفادة.
    • تنظيم أنشطة صيفية من صميم التراث الوطني والواقع المحلي، كدورات التحفيظ واللغات، ودوريات الأحياء ورحلات الاستكشاف مع الأصدقاء، ومشاريع أسرية سوسيو اقتصادية لبيع الممكن والصحي من المأكولات والمشروبات والملبوسات.. بمساعدة من يوفر لها الحماية والإرشاد؟.

    أبنائكم ما تحت 12 سنة على الأقل، لا تتركوهم بمفردهم مع الرسوم المتحركة طوال عطلة الصيف ولا معظمها ولا بعضها ولا في غيرها، لا تتركوهم على أنكم وجدتم من يشغلهم عنكم إلى حين.. على أنهم يستفيدون وهم بجانبكم وتحت إشرافكم ولو عن بعد..، من فضلكم، شاركوهم في أعمالهم وهواياتهم بتفهم ورفق، أشركوهم في أعمالكم الداخلية والخارجية حسب رغبتهم وطاقتهم، حفزوهم على الاستئناس بها والاستمتاع بذلك، نوعوا عليهم الاهتمامات والممارسات في الدراسات والهوايات، تناوبوا على رفقتهم والجلوس معهم آباء وأمهات.. إخوانا وأخوات.. أقارب وأصدقاء .. أندية مؤتمنة وجمعيات، امنحوهم ثقتكم واكسبوا ثقتهم حتى تحكوا لهم ويحكون لكم كل ما يرشد سير السفينة إلى شط الأمان، واعلموا أن كل ما غير ذلك من خلوات الرسوم المتحركة المغرضة إنما هو تسليم فلذات أكبادكم إلى الأستاذ تلفاز، أستاذ غير كل الأساتذة، أصم أعور قد يجعل أطفالكم يعيشون معكم تحت نفس السقف، ولكنهم بأفكار ومعتقدات ومرجعيات وقيم وسلوكات وقدوات غير التي تودون أن تكون لكم ولهم بمقتضى عقيدة الوطن والأمة.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

    الموضوع القادم: متى تبحث لابنك عن مخيم صيفي؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الماء في الأمثال الشعبية

    لا تزال الأمثال الشعبية تلخص مجمل الحكمة والخبرة والتجربة الإنسانية في حياة الشعوب، وهي تعد من المختصر المفيد الذي تتوارثه الأجيال فيما بينها، إذ بواسطتها يتمكن الجيل اللاحق من الاستفادة من الجيل السابق، واستمرار بناء وعطاء اللاحقين على تراكم السابقين خاصة ما قد يعتبر منها حسب هذه الأمثال والأقوام من الحكمة الإنسانية وثوابتها المبدئية والمرجعية الملخصة للرأي العام والقاطعة لكل خلاف وجدال، المؤسسة لكثير من القرارات والاختيارات التي يقبل بها العوام والنخبة على حد سواء، فهي بمثابة السنة المتوافق حولها عادة عرفا ومعتقدا وسلوكا وهي لا تحابي أحدا من العالمين، من أخذ بحرف منها اعتبر وانتفع، ومن تركه ترك طريق الهدى والصواب للخوض في الغريب واللايقين؟.

    صحيح، أن الأمثال الشعبية مثل الأشعار تخوض في كل شيء، وبوجهة نظر مبدعيها أفراد كانوا أو جماعات، أياما عابرة أو حقبا خالدة كانت أو دولا قطرية أو مللا أممية، فهي قد تكون مع الشيء.. السلوك.. الظاهرة.. أو ضده في نفس الوقت، مما يجعل المتلقي المعاصر خاصة في حيرة من أمره، وربما سعة من أمره يختار من أمثال قومه حسب حاله وموقفه، فالأمثال على كل حال ببلاغتها وإيجازها ودقة تشبيهها وجودة كتابتها وسهولة حفظها وشيوع استدعائها ترديدها والاحتكام إليها، هي تعابير قومية في المعتقدات والعادات والسلوك وغيرها من أوجه الحياة وأساليبها، لها قوة داخلية على تحريك النفوس والتأثير على السلوك، وإن كانت الأمثال الشعبية العربية لها مرجعية تراثية عقائدية قد تمتح منها، وبالتالي تكون لها موجها إضافيا للقبول والأخذ بها أو  رفضها والتخلي عنها أو حتى تصويبها والاستعاضة عنها؟.

    والماء كغيره من المجالات حظي بالكثير من الأمثال الشعبية المغربية يمكن تصنيفها حسب أهمية الماء.. مصادر الماء.. استعمالات الماء.. سلوك الماء.. تسبيل الماء.. توزيع الماء.. أخطار الماء.. إلى غير ذلك:

    • فعن أهمية الماء، يقول المثل:

    “الماء ويا الماء.. الماء نعمة.. وإلى خطاك الماء.. راك تعمى”.

    “الماء أفضل نعمة.. وإلى ما كاين ماء.. ما تكون نعمة”.

    ” الماء والأمان والشر ما كاين”.

    • وعن طلب الماء من رب السماء:

    يقول المثل:” الله يعطينا قد النفع”، يعني من الأمطار و التساقطات.

    • وفي الماء والعبادة:

    يقول المثل: “الماء بلا شراء.. والقبلة بلا كراء.. وترك الصلاة علاش؟”.

    ” اللي بغا الماء.. يقصد الجامع”

    ” إلى حضر الماء كيترفع التيمم”.

    ” اللي بغا يدفع البلاء.. ينوض يتوضى للصلاة”

    ” اللي بغا الوضوء الدايم.. يسخن الماء في الصمايم”

    “ثلاثة غير كبان الماء في الرملة: اللي ما عندو ما يتكال.. واللي ما عندو ما يتقال.. واللي ما ينوضو لا مؤذن ولا هلال”.

    • وفي الماء والفلاحة:

    ” الحرث بلا ماء فيه الندامة”

    أو “الشتاء بحسابو.. والربيع بعذابو”

    • وفي العطش:

    ” حرك الماء يبان العكشان”

    أو ” العطشان ما يرفد كربة”

    • وفي التعاون:

    ” حيت كثروا ليدين.. تخلط الماء بالطين”

    ” قطرة قطرة.. تا يحمل الواد”

    ” قطرة إلى خرجت من البحر تا تموت”

    • وفي خبرة الحياة العامة:

    يقول المثل: “صفي تشرب”

    ويقول آخر: ” زيد الماء.. زيد الدقيق”

    ” الماء طـــاب.. والسكر ما تصاب”

    “الماكلة بلا ماء.. من قلة الفهامة”

    “الخبز والماء.. البشرى هي إيدامو”

    ” الماء والنار.. ولا امرأة الولد في الدار”

    • وفي التوجيهات المرتبطة بالحياة:

    يقول المثل: “اللي بغى يشرب.. يقصد راس العين”.

    ” اللي بغا الكراب في الصمايم.. يصاحبو في الليالي”

    “الخيل تعرف مولاه.. والماء يعرف مجراه”

    ” الدجاجة في الماء.. وعينها في السماء”

    ” جغمة من البحر.. ولا جميل الواد”

    “ماك داك يا حوت.. شربو ولا موت”

    ” ما تزوج المرأة ديال الواد.. ولا تصاحب مخزن”

    ” اللي سبقك بالسقا.. سبقو بالنقا”

    ” الحوت في البحر عوام.. والنساء بلا ما يعومو”

    “ما تقلب الماء إن تلقى الماء.. وبعد الماء إن تدوق الماء”

    • في التوعية وضرب الأمثال:

    ” الساقية ما كتجريش قدام الواد”

    ” العود هازو الماء.. ويسحابو راكب”

    ” الماء والشطابة حتى لقاع البحر”

    ” الأذن صماء.. والأخرى فيها الماء”.

    “قبل ما تخطب.. وجد الماء والحطب”

    ” إلى ولى الربيب حبيب.. البحر يولي حليب”

    ” عمر الماء ما يروب.. وعمر ليهودي ما يتوب”

    ” عمرو ما حبى.. وملي حبى بك الكربة”، أو (قلب الميدة.. طاح في الواد)

    ” لا تيق في العكوز إلى طلات.. ولا في السماء إلى سحات”.

    ” دوز على الـــواد الهرهوري.. لا تدوز على الــواد السكوتي”.

    • في العدالة الاجتماعية:

    ” الشتاء خيط من السماء.. والزليق والو”؟

    ” إلى كان راس العين قطران.. ما تكون الساقية نقط”

    ” خلي الماء لجارك.. ولا حول باب دارك”

    ” رشان الماء عداوة.. واللي رشنا بالماء نرشوه بالدم”

    ” الليي جابو الماء.. داه الماء” أو على قول المثل العربي: ” فسر الماء بعد الجهد بالماء”؟.

    وطبعا، لكل مثل معنى وحكاية، ومتى يقال ولمن يقال، وفيها المقبول والمرفوض وهذا موضوع آخر ،  وكلها ثقافة شعبية تنتج عن الابداع الجماعي وتحفظ ذاكرة المعتقدات والعادات والسلوكات حية متقدة، كثيرا ما تسعفنا في تثمين الأشياء أو ذمها وتيسر التعايش بين الناس بما تجعل لهم من أرضية مشتركة للصواب والخطأ، كثيرا ما يستدعونها ويحتكمون إليها ويقبلون بأحكامها التي تغنيهم عن غيرها من الفلسفات والسفسطات والأهواء المتضاربة والأمزجة، فهل سنستثمر نحن شيئا من ذلك من أجل تثمين ثروتنا المائية كما ينبغي ونجتهد في حسن تعبئتها وتدبير مواردها  وترشيد استهلاكها وتجويد خدماتها، خاصة في هذا الوقت الذي تعاني فيه من الندرة والاستنزاف وسوء التوزيع وضعف الحكامة وارتفاع التكلفة.. نرجو ذلك؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجموعة بريد المغرب توقع مذكرتي تفاهم مع نظيرتيها التونسية والموريتانية

    أبرمت مجموعة بريد المغرب، مؤخرا، مذكرتي تفاهم مع كل من البريد التونسي، وبريد موريتانيا، لتعزيز علاقات التعاون بين المؤسسات الثلاث في مختلف المجالات المرتبطة بقطاع البريد.
    وذكرت مجموعة بريد المغرب، في بلاغ لها، أنه تم التوقيع على المذكرتين بالموازاة مع انعقاد الدورة 11 للمنتدى البريدي الإفريقي، يومي 27 و28 ماي الجاري، بمراكش، حول موضوع “البريد الإفريقي في مواجهة التحولات العالمية الكبرى”.
    وأوضح المصدر ذاته، أن “الاتفاقيتين تندرجان في إطار العلاقات التاريخية والأخوية الوثيقة التي تجمع المملكة المغربية مع هاتين الدولتين الشقيقتين والصديقتين بمنطقتنا، كما أنها تعكس الجهود المبذولة منذ سنوات من أجل تطوير قطاع البريد الإفريقي وتعزيز التعاون جنوب – جنوب”.
    وأضاف أن بريد المغرب اتفق، في هذا الصدد، مع شريكيه التونسي والموريتاني على تضافر الجهود من أجل تحديد وتفعيل أفضل الحلول الموجهة لتوطيد علاقاتهم الاستراتيجية في مختلف محاور التعاون المتعلقة بقطاع البريد، مبرزا أن الأمر يتعلق، أيضا، بتطوير خدمات جديدة، وتبادل التجارب والمهارات في مجالات الخدمات المالية والبريد الرقمي وخدمات التوزيع، فصلا عن خدمات البريد الدولي السريع.
    وأشار إلى أنه فضلا عن إبرام اتفاقات ثنائية، يعمل بريد المغرب على تعزيز وتحسين التعاون مع شركائه من خلال مشاركته الفعالة في مختلف التظاهرات والأوراش التي تنظمها الهيئات الدولية بحكم عضويته، خاصة الاتحاد البريدي العالمي (UPU) والاتحاد البريدي الإفريقي (UPAP) واللجنة العربية الدائمة للبريد (CAPP) والاتحاد البريدي الأورومتوسطي (PUMed).
    كما توفر المجموعة الدعم للأنشطة التقنية لهذه المنظمات لفائدة بلدان أخرى، خاصة البلدان الإفريقية، حيث تضطلع المجموعة بإنجاز مهام الدعم والتكوين، بشكل دوري.
    يذكر أن بريد المغرب شارك كمساند رسمي للدورة 11 للمنتدى البريدي الإفريقي، وهو الحدث الدولي الذي عرف حضور 300 مندوب مثلوا حوالي 40 بلدا، من بينهم ممثلون عن 30 هيئة بريد إفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان العود الدولي بتطوان يحتفي بالملحن الكبير للأغنية المغربية الفنان محمد الزيات

    محمد سعيد المجاهد .

    ستصدح تطوان، الحمامة البيضاء بنتُ غرناطة القُدس الصغيرة وبيت الأصالة والعراقة لثلاثة أيام متواصلة على سيمفونيات بإيقاعات متنوعة تعزفها مدارس قائمة الأركان في آلة العود.
    وبهذا الصدد، بادرت المديرية الإقليمية للثقافة بتطوان بتنظيم ندوة صحفية ليلة الثلاثاء 17 ماي 2022 للإعلان عن البرنامج الخاص بالدورة الثالثة والعشرون لهذا المهرجان الكبير والمتميز. خصوصا وأن دورة هذه السنة توقع على عودة قوية للمهرجان بعد دورتين سابقتين نظمتا عن بعد، بسبب ظروف الجائحة، وعرفتا نجاحا كبيرا تجسد في تطوع أكثر من ثلاثين عازف مغربي وعالمي؛ أبوا كلهم إلا ان يشاركوا في تشييد هذا الصرح الفني الذي يسعى لتبليغ رسالة الإخاء والتعايش بين كل الثقافات والحضارات.

    تناول الكلمة في بداية الندوة التي قام بتسييرها المخرج والفنان البصري الدكتور يوسف الريحاني الأستاذ أحمد يعلاوي المدير الإقليمي للثقافة بتطوان، الذي سجل إصرار وزارة الشباب والثقافة والتواصل على عودة هذا المهرجان، برغم الظروف الصعبة المتمثلة في القيود التي لا تزال مفروضة على التنقل بين مطارات العالم، وكذا ضعف الميزانية المرصودة مقارنة بالدورات السابقة، خصوصا في غياب شراكات فعلية لدعم المهرجانات الفنية الكبيرة بالجهة.
    ثم بعد ذلك تناولت الكلمة المديرة الفنية للمهرجان فنانة السوبرانو الأستاذة سميرة القادري، التي أعلنت عن أقوى لحظات هذه الدورة التي اختارت الانتصار للنوع على حساب الكم، وللمدارس الكبرى عوض الموضات العابرة؛ حيث سيتم خلال حفل الافتتاح تكريم كل من الملحن الكبير الأستاذ محمد الزيات والاستاذة سعاد شوقي اول عازفة على آلة القانون بالمغرب. كما سيتم الاحتفاء بالمملكة العربية السعودية ضيف شرف هذه الدورة؛ من خلال استقبال العازف والملحن الكبير الدكتور إبراهيم الدخيل، الذي لحن لعمالقة الغناء العربي وفي مقدمتهم السيدة أصالة.
    أما جائزة الزرياب للمهارات، فستمنح هذه السنة للفنان الإماراتي وعازف العود المتميز الأستاذ علي عبيد؛ مدير أكاديمية الفجيرة للفنون التي تنهض برعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.

    هكذا سيتعاقب على خشبة مسرح اسبانيول بتطوان، كبار العازفين والفنانين المغاربة والأجانب؛ وفي مقدمتهم الفنان المغربي الكبير الأستاذ ادريس الملومي، والفنان اللبناني ذائع الصيت الأستاذ مصطفى مطر، والفنان التركي محمد بيتميز الذي يعد من أفضل العازفين على العود بالعالم، والفنان الأردني إليا الخوري الذي يعتبر من أقوى العازفين ومن أهم المعلمين المتخصصين في صناعة الأعواد؛ بالإضافة إلى حضور وازن لثنائي توأم فاس الذي حاز على المرتبة الرابعة عالميا في العزف الآلي ضمن مهرجان world folk music. كما سيكون هناك حضور متميز للفنان المغربي وابن مدينة تطوان الأستاذ عبد الإله مصواب الذي حفر اسمه ضمن العازفين المغاربة المتفردين بأسلوبهم الخاص في صيانة وحفظ التراث الموسيقي المغربي
    أما الاختتام فسيشكل فرصة للتواصل مع الفنان الكبير الأستاذ علي عبيد رفقة فرقته الموسيقية المتميزة التي جابت الخشبات العالمية؛ ليتحف الجمهور بآخر إبداعاته التي أعدها خصيصا لهذه الدورة.

    هذا وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع افتتاح المعرض التشكيلي نسيج الألوان، ليلة الخميس 19 ماي 2022 برواق برتوتشي بدار الصنائع، وهو المعرض الذي يقام على هامش هذه الدورة، ويشارك فيه ثلة من الفنانين المتميزين بتطوان، الذي ينسجون على إيقاعات التجديد والمعاصرة، وفي مقدمتهم: ضناء الهضروجي وفاطمة العسري ونسرين الشودري ومحاسن الأحرش وذكرى العزيز؛ رفقة يوسف سعدون وأحمد سعيد قادري ويوسف الريحاني وكمال السوسي ومحمد يتون ويوسف التونسي

    إقرأ الخبر من مصدره