Étiquette : 2012

  • جيل الألفية » مقابل « جيل Z


    عفيفة الحسينات

    يثبت جيل الألفية في المغرب أنه ليس صامتًا أو غير مدرك للواقع أو أنه جيل كسول، إنه ببساطة يعاني من الإرهاق الشديد، يجر معه كمَّ التغييرات القاطعة والصدمات التي تعرضوا لها بشكل كبير. ضربت الصدمات جيل الألفية بقوة أكبر، إذ عاش تغيُّرات هائلة في العالم ككل، ناهيك عن بلدانهم ومجتمعاتهم الصغيرة (مثل عصر الحروب والأحداث الساخنة في الشرق الأوسط، هجمات 11 سبتمبر وسقوط جدار برلين وصعود الصين ومرارة حقيقة وضع أفريقيا ومصيبة جائحة كوفيد-19 والركود الاقتصادي العالمي الأول والثاني وصعود الوسطية … والقائمة طويلة لكن القصد مفهوم.

    هل يُعتبر جيل زد أدمغة فارغة؟

    يبدو أن جيل إكس (مواليد 1965-1980) والجيل السابق عليه (Boomers) قد بذلوا قصارى جهدهم من أجل الجميع. إنهم بدون شك يشعرون بالتعب وبالإرهاق من ثلاثة عقود نضال قاس ومتعدد ومكلف، لكنهم تمتعوا بتعليم أفضل رغم سيادة العنف والاستظهار، ومستوى ذكاء عملي أعلى بالنظر لظروف التربية وسياقاتها حيث الالهاء قليل والدافع أقوى. نلاحظ اليوم بوضوح أن كل ظروف التربية والتعليم والنشأة، (الإنترنت وتكنولوجيات التواصل واللعب والصراعات حول العالم… إلخ) هي أشياء وجدها جيل زد جاهزة فاستفاد منها وتمتع براحة لها ثمنها، ولهذا نلاحظ لدى هذا الجيل مستوى كبيرًا من الرعاية الذاتية وفهم خاص للقضايا الاجتماعية.

    تعريف الأجيال واختلافاتها الأساسية.

    ولد جيل الألفية بين 1981-1996 بينما ولد جيل زد بين 1997-2012. يتوقع جيل الألفية عادة خدمات عمومية أسرع بينما يقدر جيل زد أكثر الاستقرار والقضايا الاجتماعية واستدامتها. يُطلق على جيل زد “المواطنون الرقميون الأصليون” فقد نشأوا في حضن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤثر على آراءهم في التنوع والأصالة والتأثير الاجتماعي. يتمتع جيل الألفية أيضًا بمهارات رقمية، لكنه كان أول جيل جرب الإنترنت ولكنه لم يختبرها وهي متطورة. ورغم تشابه قيم جيل الألفية وجيل زد إلا أن مواقف جيل زد أكثر تقدمية بينما مواقف جيل الألفية تميل أكثر نحو الحنين إلى الماضي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} السياق المغربي: قضايا اجتماعية واقتصادية حديثة.

    في ظل أحداث الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية الأخيرة بالمغرب، بدأ الناس يتحدثون عن جيل زد، وبالتالي الوعي أكثر وفهم ما يعنيه الحديث عن الأجيال. لم يهتم أغلب وأبرز علماء الاجتماع المغاربة على هذه التسميات أو يهتموا بها ومع ذلك، يبدو جيل الألفية في المغرب “غائبًا” إلى حد ما عن الحقل السياسي والاجتماعي وتحريك ديناميته. لا يُعد جيل الألفية صامتًا بالتأكيد، فهذه التسمية الجيل السابق عليه (الجيل الصامت، 1928-1945).

    الصراع الجيلي: من الأفضل؟

    تعتبر قضايا المقارنة والتفضيل مثل: من “الأروع” أو “الأفضل” أو “الأكثر اطلاعًا” أو “الأكثر إثارة” أو “ذو أفضل موسيقى” قضايا قديمة. صراع الأجيال قديم قدم التاريخ، والملاحظ أن كل جيل يسود في زمنه إلا ويدعي أن الجيل السابق عليه عديم الوعي و”قديم” و”متخلف”. ومع ذلك، يمتد التصادم بين جيل زد وجيل الألفية أعمق قليلاً من ذلك إذ يدعي جيل الألفية بأن جيل زد فارغ الجوف وأناني وسطحي التفكير ومتخلٍّ عن القيم.

    الموسيقى كمرآة للاختلافات.

    نلاحظ عبر الموسيقى جيل الألفية وجيل زد يتمايزان من خلال عادات استماع مختلفة: يفضل جيل الألفية غالبًا الحنين إلى التسعينيات وما قبلها وبعدها بعشارية حيث الميل إلى الروك والإندي، واستمرارية الارتباط بقوة بالراديو. في المقابل يحتضن جيل زد تدفق الأنواع، مزيج من البوب والإي دي إم والهايبر بوب، كما يمنح أولوية لـ”الجو” الخاص بالأغنية على التصنيف الصارم للنوع. تُظهر دراسة أن جيل زد يقضي وقتًا أكثر في الاستماع إلى الموسيقى مقارنة بأي جيل آخر بزيادة 40 دقيقة يوميًا عن غيرهم. تعكس الموسيقى إذا تحولات الأجيال حيث تعبر عن الاختلافات النفسية والتجارب الوجودية والثقافية للجيلين.

    موسيقى جيل الألفية: الحنين يسيطر.

    يسيطر الحنين إلى التسعينيات وبداية الألفية الثالثة: يستمتع العديدون من جيل الألفية بالموسيقى من فترة التسعينيات وما قبلها وبعدها بسنين، وتُظهر بعض الدراسات أن هذا التوجه لازال مستمرا. أما بالنسبة لتفضيلات الأنواع، فيميل جيل الألفية نحو الروك والهيب هوب والإندي – indie /البديل، كما يحتفظ بعشق الراديو.

    موسيقى جيل زد: التدفق والإبداع.

    يمزج منظمو جيل زد بسلاسة بين أنواعًا مختلفة مثل الإندي روك وبيدر روم بوب ويوكيه دريل والهايبر بوب وأفروبيتس ولو-فاي هيب هوب – indie rock, bedroom pop, UK drill, hyperpop, Afrobeats, and glo-fi hip hop. “الجو” فوق النوع: يُهم شعور الأغنية أو “جوها” أكثر من نوعها المحدد. تأثير التراب: يؤثر موسيقى التراب، المميزة بلباسها وقبعاتها الطويلة، بقوة على صوت جيل زد، كعنصر أساسي يُبنى عليه تأثيرات أخرى.

    النشاط في المغرب: جيل زد يقود التغيير.

    أما جيل زد، فيقود احتجاجات حديثة مطالبًا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على التعليم والصحة العامة. يستخدم جيل زد الأدوات الرقمية للتعبير عن الغضب من الفساد واللامساواة، مما يجعلهم أكثر نشاطًا في الاحتجاجات مقارنة بالجيل الألفي الذي يبدو أقل ظهورًا. يُشير تقرير إلى صعوبة تحديد الاختلافات الدقيقة بين جيل زد والأجيال السابقة بسبب نقص الدراسات الشاملة.

    ليس جيل الألفية صامتًا، إنه يشعر بالتعب والإرهاق فقط، إنها استراحة محاربيه الأذكى والأكثر انفتاحا على تكيف أفضل مع زمن مختلف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ينتظره السجن لأكثر من 15 عاما.. فضل شاكر في قبضة للجيش اللبناني

    في تطور مفاجئ أعاد اسمه إلى دائرة الضوء، سلّم الفنان اللبناني فضل شاكر نفسه، يوم السبت، إلى الجيش اللبناني بعد سنوات طويلة من التواري داخل مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، حيث كان فارّاً من العدالة منذ أحداث عبرا الدامية سنة 2013.

    مصادر مقربة من الفنان كشفت أن شاكر، المولود في صيدا عام 1969، تقدم طوعاً نحو حاجز “الحسبة” المؤدي إلى المخيم، حيث تسلمته قوة تابعة لاستخبارات الجيش اللبناني بهدوء تام، في مشهد أثار اهتمام المارة، خاصة أن الفنان بدا مطمئناً ويتحدث بتفاؤل إلى مرافقيه قبل توقيفه.

    ويُذكر أن فضل شاكر كان من أبرز نجوم الطرب العربي، بصوته الدافئ وأغانيه الرومانسية التي حققت نجاحاً واسعاً في العالم العربي، قبل أن يعلن اعتزاله الغناء سنة 2012 وانضمامه إلى جماعة الشيخ أحمد الأسير المسلحة. وبعد مواجهات عبرا بين الجيش والجماعة، التي أودت بحياة 18 عسكرياً، اختفى شاكر داخل المخيم الذي لا يدخل إليه الجيش اللبناني، ليبقى هناك متوارياً عن الأنظار لأكثر من عقد.

    وخلال السنوات الأخيرة، حاول شاكر العودة تدريجياً إلى الساحة الفنية عبر نشر أغانٍ جديدة بصوته على “يوتيوب”، بعضها بمشاركة نجله محمد، وحققت انتشاراً واسعاً. ومع تسليمه نفسه اليوم، يعيش الوسط الفني والإعلامي في لبنان حالة ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات، وسط تساؤلات عما إذا كان الفنان سيستعيد حريته ويعود مجدداً إلى عالم الأضواء والغناء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغني فضل شاكر يسلم نفسه للجيش اللبناني بعد فراره من العدالة لسنوات

    بيروت (رويترز)

    – ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان يوم السبت أن المغني فضل شاكر سلم نفسه إلى مخابرات الجيش بعد فراره من العدالة لسنوات.

    وقال شهود لرويترز إن شاكر “مشى من مخيم عين الحلوة إلى حاجز للجيش قرب الحسبة في صيدا، وكان مرتاحا وغير مضطرب ويتحدث إلى أصحابه بتفاؤل”.

    وأضاف الشهود أن ثلاثة ضباط من الجيش اللبناني تسلموه تمهيدا للبدء في استجوابه لاحقا.

    وكان شاكر أعلن اعتزاله الغناء وانضمامه إلى جماعة “الأسير” المسلحة عام 2012 ومناصرته المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد، وبعد مواجهات بين الجيش اللبناني والجماعة في عبرا لجأ شاكر إلى مخيم عين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شراك: « جيل زد » من دينامية الاحتجاج العالمية.. والثقافة الكلاسيكية متجاوزة


    حاوره: عبد الله التجاني

    “جيل زد” حركة احتجاجية شبابية فاجأت بظهورها نهاية الأسبوع الماضي الكثير من المغاربة والمؤسسات، لكنها بالنسبة لآخرين كانت متوقعة وطبيعية، نتيجة الظروف والأوضاع التي ظلت تعيشها البلاد في السنوات الأخيرة، واللغط الكبير الذي رافع العديد من الملفات والقضايا الساخنة التي عاشتها البلاد.

    أحمد شراك، السوسيولوجي المغربي، وصاحب كتاب سوسيولوجيا الربيع العربي، الذي توقع فيه بروز هذه الديناميات الاحتجاجية بين الفينة والأخرى، يرى أن ما يعيشه المغرب هذه الأيام جزء من دينامية احتجاجية عالمية، اعتبر أن الشباب المغربي ظهر فيها أكثر تعقلا مقارنة مع دول ديمقراطية متقدمة.

    واعتبر شراك، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن الحكومة مطالبة بالتفاعل مع المطالب المشروعة للشباب المحتجين، والدخول معهم في حوار حولها، مؤكدا في الآن ذاته أن التحولات التي يعيشها الشباب في ظل وسائل التواصل الاجتماعي جعلتهم ينظرون إلى الدولة كـ”مقاولة” قادرة على تلبية مطالبهم في العيش الكريم وتحقيق الرفاهية من دون مراعاة الإمكانيات التي تتوفر عليها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ونبه الأكاديمي والسوسيولوجي إلى أن المغرب لديه رهانات دولية ووطنية كبرى تنبغي مراعاتها، وانخراط الجميع في حسمها، خصوصا ملف الصحراء المغربية الذي أنفقت البلاد عليه الغالي والنفيس، ووصل مرحلة الفصل والحسم خلال هذه المرحلة الدقيقة.

    نص الحوار: – بداية، كيف يرى السوسيولوجي أحمد شراك دينامية الاحتجاجات الشبابية التي أطلقها “جيل زد” بالمغرب قبل أسبوع؟

    أعتقد أن هذه الدينامية الاحتجاجية يمثل المغرب عنوانا جزئيا من عناوينها في العالم، لأن للاحتجاج طابعا كونيا ولا يتعلق بالمغرب وحده، فهو امتداد لاحتجاجات جيل المرحلة الممتدة من 1990 إلى 2012، أي حوالي 22 سنة، بمعنى أنه جيل شاب مفعم بالطموح ويرغب في أن يحيا في مجتمع يوفر له كل أسباب الرفاهية والعيش الكريم.

    والطموح هنا طموح جارف قد لا يراعي إمكانيات الدولة والمؤسسات بقدر ما يراعي ذاتيته وما يحس به ويطمح إليه.

    – يعني أن الظروف والأسباب الذاتية والموضوعية كانت محفزة لبروز هذه الدينامية الاجتماعية؟

    الظروف عموما مواتية، لكن لا يمكن تلبية كل المطالب والحاجيات دوليا. وسبق لي الحديث عن هذا الأمر عند ما سمي الربيع العربي وما وصل إليه من مآسي وغير ذلك. بمعنى أن هؤلاء الشباب يريدون تحقيق كل أحلامهم في درجاتها القصوى، والمطالب المعلنة تدخل في هذا الإطار والأفق. لكن الاحتجاج أمر طبيعي ولا بد منه، ومجتمع بدون احتجاج في نظري هو مجتمع ميت ومنته؛ ومن ثم هذه الحركية الشبابية هي حركة إيجابية في المطلق؛ ولكنها تنحو نحو السلبية في النسبية.

    – كيف ذلك؟

    عندما تجاوزت الاحتجاجات حدود مطالبها وانحرفت عن حركة احتجاج عنوانها الأكبر السلم والحفاظ على ممتلكات الناس والدولة، واحترام القائمين على الأمن وبث الطمأنينة في المجتمع.

    – البعض حمل التدخل الأمني وقمع السلطات للاحتجاج في البداية مسؤولية النزوع إلى العنف والتخريب لدى البعض؟

    أنا لم ألمس من خلال تتبعي لهذه الحركة الاحتجاجية هذا التدخل العنيف للسلطة في البداية. كل ما لاحظته هو أن السلطة كانت تحاول أن تحافظ على الأمن، وأي انحراف قد يؤدي إلى رد فعل لا تحمد عقباه، وهي مسألة طبيعية.

    لكن إذا ثبت أن السلطة منذ البداية مارست القمع على الحركة الاحتجاجية بدون مصوغ فلا بد من مساءلتها. والسلطات الأكثر نفاذا في المجتمع عليها أن تحاسب هكذا سلوكات سلطوية تجاه مواطنين خرجوا للتعبير عن طموحاتهم ومطالبهم. لكن ينبغي التنصيص على أن الحركة الاحتجاجية قد تنطلق سلمية وفي داخلها قد تظهر بعض الانحرافات عن مرماها.

    – كيف تفسر الانحرافات التي سجلت في مدينة سلا مثلا؟ هل هي عادية أم تعبر عن حقد اجتماعي وسخط طبقي تفجر بهذا الشكل؟

    هذه التصرفات مرفوضة، ولا أحد من المغاربة يمكن أن يقبل أن يعتدى على ممتلكاته وحياته وعلى أمنه واستقراره. الاحتجاج ينبغي أن يبقى في إطار الاحتجاج، لكن مع الأسف الشديد وقعت هذه الانحرافات.

    لكن أقول إن الربيع الفرنسي كان عنيفا، وحجم الانحرافات كان كبيرا فيه، رغم أن فرنسا بلد عريق في الديمقراطية ومجتمع أكثر رقيا، وهي مفارقة تدل على أن الاحتجاج قد يؤدي إلى هذه الانحرافات. لكن الحمد لله أن استطاعت السلطات المغربية تطويق هذه الانحرافات ومنع انتشارها والحد من قوتها من أجل ضمان أمن واستقرار المجتمع. فيما المطالب الاحتجاجية المرفوعة مشروعة على كل حال، والحكومة مطالبة بتلبيتها.

    أعتقد أن اختراق الاحتجاج من طرف مجرمين وأناس همهم بث الفوضى وعدم اليقين في المجتمع هو ما أدى إلى الانحراف، لكن الأمر محدود عندنا في المغرب بالمقارنة مع ما وقع في فرنسا وبلدان أخرى، حيث لاحظنا كيف يشتد العنف ويصعب تطويقه، وإذا تم تطويقه يكون بعد نفس طويل من التصدي.

    – هل نفهم من كلامك أن الشباب المغربي كان متعقلا وأقل نزوعا للعنف من غيره في الاحتجاجات التي شهدتها باقي بلدان العالم؟

    إذا نظرنا إلى الحركات الاحتجاجية في العالم نجد أن الشباب المغربي كان أكثر تعقلا بشكل نسبي، إذ كانت حالات العنف والتخريب محدودة ومعزولة في مدن مغربية محددة، ولم تسجل كل المدن التي شهدت احتجاجات تجاوزات لحركة عنوانها الاحتجاج السلمي والمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية، ومحاربة الفساد الذي ينخر الكثير من جيوب المجتمع.

    ورغم ذلك فإن هذه الانحرافات ما كان ينبغي أن تكون، بل كان من الواجب الحفاظ على مستوى السلم، لأن القوة تكمن في السلمية، والاحتجاج السلمي يمكن أن يحقق أكبر عدد من المطالب، وهذا طموح الدولة والشعب المغربي.

    – ماذا عن الأسباب التي أسهمت في بروز هذا الحراك بهذا الشكل والزخم؟

    هذه حركة احتجاجية عالمية مردها إلى وسائل التواصل الاجتماعي، التي هاجر إليها الشباب وأصبح سكنهم فيها، ومن خلالها يتواصلون في ما بينهم ويخرجون إلى الشارع؛ فيما أصبحت الدولة بالنسبة لهم شبيهة بالمقاولة، يطلبون منها تحقيق كل شيء، وإذا لم تحقق المطلب فإنهم غير معنيين بها.

    وأعتقد أن التفكير في المواطنة ينبغي النظر إليه من زاوية أخرى، لأننا أمام عالم يتغير ويتطور على مستوى السلوكيات والعقليات وعلى مستوى الطموحات، ومن ثم الثقافة الكلاسيكية تجب مساءلتها وأن ننخرط في العصر حتى نعرف كيف نتعامل مع هكذا حركات.

    صحيح أن الشرط الأمني مدخل، لكن لا بد من فتح الحوار مع هؤلاء الشباب، ومحاولة إقناعهم وبيان محدودية بعض الآراء والتفسيرات التي يتبنونها وتبدو سطحية. مثلا، سمعنا الكثير من الكلام حول كيف للدولة أن تنفق على الملاعب الرياضية وتترك الصحة والتعليم، وهذا تحليل قاصر. الدولة المغربية قطعت أشواطا في التقدم وجذبت أنظار العالم إليها في كأس العالم، والإنفاق سيكون له وقع على البنيات التحتية لكل التراب، وهذه المكاسب لا ينبغي أن نبخسها بسبب التحليل الاختزالي. قطاع الصحة والتعليم في صميم اهتمامات المغرب، لكن البلد له رهانات دولية ووطنية، خاصة في هذه الفترة والفصل الأخير من استرجاع الصحراء المغربية وإنهاء الصراع الذي دام نصف قرن وأنفق عليه المغرب الغالي والنفيس.

    – كيف تتوقع مستقبل هذا الاحتجاج وأنت الذي توقعت ظهوره بين الفينة والأخرى إبان الربيع العربي؟

    صحيح، في كتاب سوسيولوجيا الربيع العربي كنت قد خلصت إلى أن الربيع العربي وإن كان توقف فإن الاحتجاج البشري لن يتوقف؛ ففي كل عشرية تكون هناك احتجاجات، ليس في المغرب فقط، بل في العالم كله، وهذا يدل على أن ما قلته تحقق، لأن الاحتجاج استأنف مساره. لكن بقدر ما يستأنف الاحتجاج مساره لا شك أن السلطات والحكومة ستفتح حوارا مع هؤلاء المحتجين، وستلبي بعض المطالب الرئيسية من أجل وضع حد له، خاصة في هذه الظرفية الدقيقة والحساسة مع آخر فصل لاستكمال وحدتنا الترابية والاعتراف العالمي والطي النهائي للملف، فضلا عن مرحلة استعداد المغرب لاستضافة تظاهرات كبرى ككأس العالم 2030. ولذا على الحكومة بذل مجهود أكبر من أجل تحقيق أهم المطالب وإلا عليها أن تقدم استقالتها، وتفسح المجال أمام حكومة أخرى تكون لها القدرة على امتصاص هذا الغضب الشبابي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغني فضل شاكر يسلّم نفسه للجيش اللبناني

    أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، السبت، أن المغني فضل شاكر سلم نفسه إلى مخابرات الجيش بعد فراره من العدالة لسنوات.

    وأوردت مصادر مقربة من فضل شاكر، بأن الفنان اللبناني “سلّم نفسه إلى قوة تابعة لاستخبارات الجيش اللبناني عند حاجز الحسبة المؤدي إلى مخيم عين الحلوة جنوب لبنان”.

    وقال شهود لوكالة “رويترز” إن شاكر “مشى من مخيم عين الحلوة إلى حاجز للجيش قرب الحسبة في صيدا، وكان مرتاحا وغير مضطرب ويتحدث إلى أصحابه بتفاؤل”.

    وأضاف الشهود أن ثلاثة ضباط من الجيش اللبناني تسلموه تمهيداً للبدء في استجوابه لاحقاً.

    وكان شاكر أعلن اعتزاله الغناء وانضمامه إلى جماعة “الأسير” المسلحة عام 2012، وبعد مواجهات بين الجيش اللبناني والجماعة في عبرا في 2013 لجأ شاكر إلى مخيم عين الحلوة هرباً من ملاحقته.

    أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، السبت، أن المغني فضل شاكر سلم نفسه إلى مخابرات الجيش بعد فراره من العدالة لسنوات.

    وأوردت مصادر مقربة من فضل شاكر، بأن الفنان اللبناني “سلّم نفسه إلى قوة تابعة لاستخبارات الجيش اللبناني عند حاجز الحسبة المؤدي إلى مخيم عين الحلوة جنوب لبنان”.

    وقال شهود لوكالة “رويترز” إن شاكر “مشى من مخيم عين الحلوة إلى حاجز للجيش قرب الحسبة في صيدا، وكان مرتاحا وغير مضطرب ويتحدث إلى أصحابه بتفاؤل”.

    وأضاف الشهود أن ثلاثة ضباط من الجيش اللبناني تسلموه تمهيداً للبدء في استجوابه لاحقاً.

    وكان شاكر أعلن اعتزاله الغناء وانضمامه إلى جماعة “الأسير” المسلحة عام 2012، وبعد مواجهات بين الجيش اللبناني والجماعة في عبرا في 2013 لجأ شاكر إلى مخيم عين الحلوة هرباً من ملاحقته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « جيل زد ».. المرزوقي: أثق في الملك محمد السادس والمغرب بلدي الثاني

    قال الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي: « كلي ثقة وأمل أن الملك محمد السادس سيعالج هذه الأزمة بالحكمة التي أظهرها في الاستجابة إلى أحداث 2012، مما وفر على المغرب الثمن الباهظ الذي دفعته شعوب الربيع العربي للثورة المضادة التي أجهضت – مؤقتا – كل آمال شعوبنا في الحرية والعدالة والكرامة ».

    وأضاف، في رسالة له عنونها بـ »الأحداث الأخيرة في بلدي الثاني »، أن « كل ما يجري في المغرب بالنسبة لي بأهمية ما يجري في تونس »، مبرزا أنه يتابع « الأحداث الأخيرة كل لحظة، وموقفي هو موقف المحب الحريص أشد الحرص على استقرار المغرب وتواصل تقدمه المدهش وتحقيق أحلام شبابه الأبي ».

    ولفت المرزوقي الانتباه إلى أنه « لا يمضي في فرنسا، حيث أقضي منفاي الثالث، يوم دون مظاهرات تطالب بالإصلاحات التي لا تتوقف، وما يجري إذن من احتجاجات مشروعة للشباب خاصية كل المجتمعات الحية، والمجتمع المغربي واحد منها ».

    وسجل باعتزاز « النواهي الثلاث لهذا الشباب الناضج سياسيا في تظاهراته السلمية لتحقيق مطالبه المشروعة: لا للكلام النابي، لا للعنف ضد الشرطة، لا لتدمير الممتلكات العامة ».

    وأشار إلى أن « النهج السليم الذي يجب أن ينتهي بالتهدئة، ومن أهم دعاماته الاستجابة لمطالب الشباب ومواصلة الإصلاحات التي ينادي بها ».

    هذه الكلمات لاقت صدى واسعا لدى جزء مهم من المغاربة، الذين عبروا عن تقديرهم لموقف المرزوقي المعتدل والمسؤول، في المقابل، استنكروا تصرف توكل كرمان، الناشطة اليمنية، التي وصفت ما يجري بأنه « ربيع عربي »، مستغربين كيف حصلت على جائزة نوبل للسلام، في حين رأوا أن موقفها مبالغ فيه ولا يعكس خصوصية السياق المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « جيل زد » بين الأصل والنسخ المشوهة


    علي الوكيلي

    هو جيل رقمي (بين 1997 و2012) ولد وتربى ونشأ في حضن الإنترنيت بكل ألوانه، يمتلك مبادئ راقية، سلوكه حسن، بعيد عن الجشع والبذخ واستهلاك الكحول والمخدرات، ميال إلى مساعدة أسرته أو أقرب أصدقائه، ويمتلك وعيا سياسيا كافيا لفهم ما يجري حوله. هدفه إيجاد وظيفة بعد التخرج من الجامعات أو المدارس العليا، ذو حساسية زائدة مقارنة بالأجيال السابقة، يعاني من قلة النوم بسبب الارتباط الشديد بالشاشة، لكنه يقضي وقتا مهما في القراءة الرقمية المفيدة. يمتلك وعيا بيئيا كبيرا، وهو عموما غير ميال إلى استعمال العنف أو التحريض عليه. وقد وُصف هذا الجيل بأنه الأكثر تعلما ومعرفة من سابقيه.

    هذا هو الأصل، أما المشوه فقد رصدناه في النيبال، لأن تجميد الحكومة للاستعمال الرقمي شل هذا الجيل وخلق حالة من الخصاص الإدماني، فتحول البلد إلى خراب مشتعل نتج عنه ما يزيد عن 74 قتيلا وخسائر بملايين الدولارات، أغلبها منشآت ومؤسسات رسمية. فتم إعلان حالة الطوارئ واتخاذ إجراءات سياسية جذرية في انتظار عودة الهدوء.

    صحيح أن النيبال غرقت في فساد شديد واسع أكثر مما كان في عهد الملكية، لكن لم يكن جيل زد هو المنتظَر لصنع التغيير، ويظهر أن جهات معينة هي التي حركت الشباب عبر التهييج الرقمي، فتم استغلالهم بشكل خبيث، وبنتائج بعيدة عن أهداف هذا الجيل كما هي معروفة عالميا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    نسخة مشوهة أخرى انفجر لهيبها في المغرب، بعذر الفساد في التعليم والصحة ثم امتد إلى انتقاد الفساد في كل شيء، وقد كانت المظاهرات سلمية في البداية، نالت تعاطف شرائح واسعة من المغاربة، شخصيات بارزة في الرياضة والفكر والسياسة وغيرها، لكن الهمجية التي سقط فيها هذا الجيل في المغرب تثير الكثير من علامات الاستفهام.

    – خروج الكثير من المراهقين دون سن الخمسة عشر، وهم منطقيا لا ينتمون لجيل زد

    – ركوب بعض الجماعات والجمعيات وذوي النيات السيئة على الموجة بالتحريض وعرقلة القوات العمومية في حفظ الأرواح والممتلكات والمرافق العمومية وغير العمومية بعذر احترام حقوق الإنسان.

    – العنف غير المسبوق والذي لا يضاهيه سوى عنف “الجماهير الرياضية” أثناء المباريات وبعدها.

    – انعدام وجود جهة محددة يمكن التفاوض معها، وكأنها نار من فعل فاعل مجهول، وعادة يتحمل جيل زد الحقيقي مسؤوليته ويكشف عن وجهه ومطالبه.

    – الخروج إلى الشارع دون ترخيص وهو ما يقترب من العصيان المدني، الذي لا مبرر لوجوده في الوقت الراهن.

    إذن هي نسخة مشوهة تميل إلى الإجرام وتختبئ كالمذنبين الخائفين من العقاب، دون مطالب واضحة ولا خطة مرسومة للنضال، ولا عقلانية في فهم آلية التغيير ومنهجيته، وعلى الذين يحركون خيوط هذه الكراكيز أن يتقوا الله في هذا البلد الآمن، وأن يدركوا أن امتلاك السلطة لا يتم بهذه الوسائل الشيطانية التي قد تحرقنا وتحرقهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ملاعب كرة القدم منصة انطلاق جيل زد Z؟

    مجرد رأي 

     عمر المصادي 

    هل ملاعب كرة القدم منصة انطلاق جيل زد Z؟

    جيل زد هم شباب من مواليد تقريبا بين عامي 1995 و2012، أي الجيل الذي نشأ في ظل التكنولوجيا، وسائل التواصل الإجتماعي، والعولمة الرقمية، لكن في السياق المغربي، برز سؤال لافت: هل فعلا انطلق جيل زد من ملاعب كرة القدم؟

    للوهلة الأولى، قد يبدو هذا الطرح غريبا أو حتى مبالغا فيه، إلا أن نظرة متأنية للواقع الإجتماعي والثقافي في المغرب تكشف أن ملاعب الكرة، وبالخصوص مدرجاتها، تحولت خلال العقد الأخير إلى فضاء تعبيري فريد من نوعه.

    هناك، لا يكتفي الشباب بتشجيع فرقهم، بل يتجاوز الأمر إلى صياغة شعارات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق جديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي لتعزيز تسويق منتجات الأقاليم الجنوبية

    في عملية وُصفت بالسريعة، تستعد بروكسل هذا الأربعاء لعرض اتفاق جديد على تصويت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، يقضي بالسماح بتسويق منتجات الصحراء كجزء من المبادلات التجارية المغربية. المفاوضات جرت بشكل عادي بين الطرفين، واستندت إلى روح التعاون والشراكة التي تجمع المغرب والاتحاد الأوروبي منذ سنوات طويلة.

    ويأتي هذا الاتفاق الجديد امتداداً لمسار متواصل من التعاون بين الجانبين، خاصة في مجالي الفلاحة والصيد البحري. ففي عام 2012 جرى توقيع اتفاق فلاحي موسع منح المنتجات الزراعية المغربية، بما فيها القادمة من الأقاليم الجنوبية، وضعاً تفضيلياً داخل السوق الأوروبية. وفي عام 2014 تبعه اتفاق للصيد البحري مكّن الأسطول الأوروبي من الاستفادة من الثروات البحرية المغربية مقابل دعم مالي مباشر للمغرب، ساهم بدوره في تمويل برامج تنموية بالمناطق الساحلية.

    الاتفاق الحالي يعيد التأكيد على الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الاتحاد الأوروبي للمبادلات مع المغرب، ويمنح المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية مكانة واضحة في السوق الأوروبية، عبر تفضيلات جمركية تزيد من تنافسيتها. كما يُتوقع أن يسهم في تعزيز الاستثمارات الأوروبية بالمغرب، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، بما يضمن استمرار الشراكة المتقدمة التي تربط الطرفين، ويُكرّس دور المغرب كحليف استراتيجي في جنوب المتوسط.

    وعلى المستوى المحلي، يُنتظر أن ينعكس الاتفاق إيجاباً على ساكنة الأقاليم الجنوبية من خلال خلق فرص شغل جديدة في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والتصدير، فضلاً عن دفع دينامية اقتصادية توفر موارد إضافية للجماعات المحلية. كما يُعزز من جاذبية هذه المناطق للاستثمارات الأوروبية، بما يرسخ مكانتها كبوابة تجارية نحو إفريقيا وأوروبا على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيل Z212 يحرّك الشارع المغربي ويثير تفاعلات واسعة بين الفنانين والمؤثرين

    لم يعد صوت الشباب المغربي محصورا في العالم الافتراضي فقط بل خرج هذه المرة إلى الشارع من خلال مظاهرات سلمية تحت اسم « GENZ212 » حيث امتلأت ساحات عدد من المدن المغربية من الرباط إلى الدار البيضاء ومن طنجة إلى أكادير بشباب يطالبون بحقوق يعتبرونها بسيطة وأساسية وهي صحة تليق بالمواطن المغربي وتعليم يفتح الأمل أمام الأجيال الصاعدة وعدالة اجتماعية تعيد الثقة في المستقبل.

    هذا الجيل الذي ولد بين سنتي 1997 و2012 لم يرفع شعارات سياسية أو حزبية بل اختار الخروج إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره