Étiquette : ألمانيا

  • رباط النغم بين موسكو والرباط.. أكثر من 5 قارات تعزف على وتر واحد ختام يليق بمدينة تتنفس فنا

    *العلم الإلكترونية – ليلى فاكر*

    في ليلة تشبه معزوفة خارجة من ذاكرة الشتاء، التقت العواصم على إيقاع البيانو، حين احتضنت الرباط حدثين فنيين استثنائيين نظمهما المركز الروسي للعلوم والثقافة بالتعاون مع المعهد الوطني العالي للموسيقى والفنون الكوريغرافية وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ليتوج العام 2025 بأجمل ختام موسيقي.

    سفير صغير للموسيقى.. يحمل في حقيبته شمس موسكو ويزرعها في ضفاف أبي رقراق

    في 23 دجنبر، دوّى البيانو في القاعة الكبرى لـINSMAC، حيث أبدع الشاب الروسي بيوتر أكولوف، الموهبة التي تخرجت من كلية غنيسين بموسكو، وتتلمذت على يد كبار الأساتذة في كونسرفاتوار تشايكوفسكي وأوبرلين بالولايات المتحدة. قدم الفنان الشاب باقة من روائع باخ، بيتهوفن، وبروكوفييف، محملا أصابعه بشهادات التتويج من منصات عالمية، بينها ألمانيا، والصين، وكازاخستان، وروسيا، والولايات المتحدة، حيث حصد الجوائز الأولى والكبرى بين 2014 و2023، ليصفه الحضور بـ »سفير صغير للموسيقى، يحمل في حقيبته شمس موسكو، ويزرعها في ضفاف أبي رقراق ».


    « سفارة الإتقان » تعبر المتوسط: ميروسلاف كولتيشيف يمنح الرباط لؤلؤة قبل العام الجديد

    وقبلها بيوم واحد، وفي 22 دجنبر، سكنت قاعة باحنيني للحفلات الموسيقية بالرباط على أنغام ميروسلاف كولتيشيف، الفنان الروسي المكرم، الذي حل بالمغرب ضمن المشروع الدولي السنوي « Ambassade de la Maestria Musicale » المعروف عربيا بـ « سفارة الإتقان »، وهو مشروع أطلقته دار موسيقى سانت بطرسبرغ منذ 2012، بالتعاون مع روسوترودنيتشيستفو، ويشمل تدريب المواهب الروسية وتنظيم جولات موسيقية عالمية.

    أدى كولتيشيف أعمالا خالدة لـ تشايكوفسكي وشوبان، فانبهر الجمهور الذي تجاوز 200 شخص، بينهم دبلوماسيون روس وأجانب، شخصيات ثقافية مغربية، صحفيون، ومبدعون. بدا العازف وهو يمس مفاتيح البيانو كما يمس شاعر صفحة القصيدة، ليحول القاعة إلى « حديقة ثلجية من سانت بطرسبرغ، تذوب على أرض الرباط دفئا ».

    كولتيشيف، ابن لينينغراد (1985)، وخريج معهد سانت بطرسبرغ للموسيقى (ريمْسكي كورساكوف)، تتلمذ على يد البروفيسور ألكسندر ساندلر، ويدرس منذ 2012 في قسم البيانو، قبل أن يرتقي إلى أستاذ مشارك عام 2020. وقد توّجه مرسوم رئاسي في 25 مارس 2025 بـ وسام الفنان المكرم لروسيا الاتحادية، ليغدو أحد أبرز العازفين المنفردين في دار موسيقى سانت بطرسبرغ منذ 2006.


    بين حفل يحتفي بالشباب المتوج عالميا، وآخرَ يرفع راية الإتقان الكلاسيكي عبر الجغرافيا، بدت الرباط في ديسمبر 2025 كمنصة كونية، تعانق الشرق والغرب، وتثبت أن الثقافة لغة لا تحتاج إلى مترجم، بل إلى أذن تصغي، وقلب يهتز.

    لقد حمل العازفان إلى الرباط رسالتين متكاملتين، الأولى تقول إن الموهبة تسافر أسرع من الطائرات، والثانية تؤكد أن الإتقان يصنع وطنا من الموسيقى.

    هكذا أسدل العام ستاره… لا بالصمت، بل بـ تصفيق يشبه المطر، وبنغم يبقى معلقا في الهواء حتى إشعار آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والبنك الألماني للتنمية يوقعان اتفاقيات تمويل بـ450 مليون أورو لدعم الأوراش الاجتماعية والمناخية

    العمق المغربي

    وقعت المملكة المغربية والبنك الألماني للتنمية يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025 بمقر وزارة الاقتصاد والمالية بالرباط ثلاث اتفاقيات تمويل تبلغ قيمتها الإجمالية 450 مليون أورو، حيث أشرف على مراسم التوقيع كل من فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ودانييلا بيكمان مديرة شمال إفريقيا بالبنك الألماني للتنمية، وذلك بهدف تعزيز التعاون المالي والتقني بين البلدين في مجالات حيوية تشمل المناخ والحماية الاجتماعية والنقل السككي.

    وجرت مراسم التوقيع بحضور شخصيات رفيعة المستوى ضمت روبير دوغلير سفير ألمانيا بالمغرب ويان رايبار مديرة مكتب البنك الألماني للتنمية بالرباط، إلى جانب نزار بركة وزير التجهيز والماء وليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ويونس سكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، كما حضر اللقاء كل من زهير الشرفي رئيس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء ومحمد ربيع الخليع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ووفاء جمالي المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي حسب ما جاء في البلاغ الرسمي.

    وتوزعت اتفاقيات التمويل الموقعة وفقا لما أورده المصدر على ثلاثة برامج استراتيجية، حيث خصص الغلاف الأول وقيمته 100 مليون أورو للمرحلة الثانية من برنامج دعم السياسات المناخية الذي يهدف إلى مساندة التدابير المرتبطة بتعزيز قدرة المملكة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية وتسهيل الانتقال نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية، بينما رصد الغلاف الثاني البالغ 150 مليون أورو للمرحلة الثانية من برنامج الحماية الاجتماعية لدعم محوري الدعم الاجتماعي المباشر والنهوض بالتشغيل مع التركيز على إدماج الشباب غير المشتغلين وغير المتمدرسين وغير المتدربين.

    واستهدفت الاتفاقية الثالثة حسب المصدر ذاته تمويل برنامج منصة التنقل واللوجستيك بجهة الدار البيضاء سطات بمبلغ 200 مليون أورو، حيث يسعى هذا البرنامج إلى تعزيز النقل السككي بالجهة من خلال تحديث المحطات وتطوير البنى التحتية والخدمات السككية بما يواكب الدينامية الاقتصادية للمنطقة، مما يعكس الأهمية التي يوليها الطرفان لتطوير البنيات التحتية للنقل المستدام.

    وأشاد فوزي لقجع ودانييلا بيكمان ومسؤولو مؤسسة البنك الألماني للتنمية عقب اختتام مراسم التوقيع بمستوى علاقات الشراكة والتعاون المتميزة القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، مؤكدين في الوقت نفسه عزم الطرفين الراسخ على تعزيز هذه الشراكة وتطويرها لتشمل آفاقا أوسع في المستقبل بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وثيقة سرية مسربة تفضح رغبة أمريكا استبعاد 4 دول عن الاتحاد الأوروبي

    أفاد موقع أمريكي متخصص في شؤون الدفاع بأنه اطلع على وثيقة مسربة تكشف عن اقتراح أمريكي لفصل 4 دول عن الاتحاد الأوروبي كجزء من استراتيجية جديدة بعنوان « لنجعل أوروبا عظيمة مرة أخرى ».

    وتذكر الوثيقة السرية التي نشرتها صحيفة « ديفنس وان »، أن ترامب يعتزم سحب النمسا وإيطاليا وهنغاريا وبولندا بعيدا عن الاتحاد الأوروبي وتقريبها من دائرة نفوذ واشنطن، وهي خطوة من شأنها أن تمزق المشهد السياسي للقارة. 

    ويقال أيضا إن الوثيقة تدعو الولايات المتحدة إلى دعم الأحزاب والحركات التي « تسعى إلى السيادة والحفاظ على استعادة طرق الحياة الأوروبية التقليدية ».

    ويصوّر مبدأ ترامب الجديد قادة أوروبا على أنهم عاجزون عن مواجهة الهجرة الجماعية، متهما الاتحاد الأوروبي بتقويض السيادة الوطنية، وخنق الحريات السياسية، وإضعاف سلطة الدول الفردية.

    ويأتي التسريب بعد أسبوع واحد فقط من إصدار الاستراتيجية الرسمية للأمن القومي المكونة من 33 صفحة، والتي أثارت جدلا بسبب تحذيرها الصارخ من أن أوروبا تواجه « محوا حضاريا » ولأنها تشير إلى أنه « ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كانت بعض الدول الأوروبية ستظل من الحلفاء الموثوق بها ».

    ومنذ ذلك الحين خرج البيت الأبيض عن صمته، نافيا بشدة هذه الادعاءات، حيث أثار التسريب حالة من الذعر على نطاق واسع بين وسائل الإعلام الأوروبية وانتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

    ورفضت متحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الأربعاء، الادعاء بشكل قاطع، نافية فكرة وجود « نسخة بديلة » من الاستراتيجية.

    وأكدت آنا كيلي نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، أن « الرئيس ترامب يتسم بالشفافية وقد وقع على استراتيجية للأمن القومي توجه الحكومة الأمريكية بوضوح لتنفيذ مبادئها وأولوياتها الراسخة ».

    ويشير التقرير السري إلى أن سياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي « تحول القارة وتخلق الصراع » وأن بروكسل « تقوض الحرية السياسية والسيادة ».

    وفي مقابلة نارية مع موقع « بوليتيكو » يوم الثلاثاء، انتقد ترامب مجددا الدول الأوروبية « المتدهورة » وقادتها « الملتزمين بالصواب السياسي » حيث قال إن سياسات الهجرة الخاصة بهم « تدمر » بلدانهم.

    ووصف ترامب نهج أوروبا تجاه الهجرة بأنه « كارثة »، مؤكدا أن الدول في جميع أنحاء القارة « تنهار » نتيجة لذلك.

    وجاء ذلك بعد أن أعرب ترامب، يوم الأربعاء، عن نفاد صبره تجاه أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

    وقال ترامب إنه تم تبادل « كلمات قوية » في المكالمة الهاتفية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

    وصرح المستشار الألماني بأنه من المقرر إجراء المزيد من المحادثات مع الأمريكيين في نهاية هذا الأسبوع، وأن اجتماعا دوليا بشأن أوكرانيا « يمكن أن يعقد في بداية الأسبوع المقبل ». 

    لكن موقع « ديفنس ون » زاد من حدة التوتر بعد ساعات، بنشره مقتطفات مما وصفه بـ »نسخة موسعة » من الاستراتيجية تم تداولها في جلسات مغلقة قبل أن يكشف البيت الأبيض عن النسخة العامة.

    ووفقا للموقع، فقد أدرجت المسودة الموسعة صراحة بولندا والنمسا وإيطاليا وهنغاريا كدول ينبغي على الولايات المتحدة العمل معها بشكل أكبر بهدف إبعادها عن الاتحاد الأوروبي.

    ويبدو أن هذه الخطط تتماشى مع السياسة الأمريكية في المنطقة، حيث يتمتع ترامب بعلاقات ودية مع قادة المحافظين الوطنيين مثل رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان الذي رحب به في البيت الأبيض الشهر الماضي، والرئيس البولندي كارول ناووركي. 

    كما أيد ترامب أوربان قبل الانتخابات في هنغاريا العام المقبل، واصفا إياه بأنه رائع ومنح بلاده استثناء من العقوبات المفروضة عليها لشرائها النفط والغاز الروسي.

    وذُكرت إيطاليا في قائمة الدول الأربع، ولم يخف ترامب إعجابه بجورجا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا المحافظة، حيث وصفها بـ »المرأة الرائعة ».

    وكان رد الفعل الأوروبي على هذه الاستراتيجية فوريا وغاضبا، حيث شعر بعض القادة بالذهول من أن واشنطن بدت وكأنها تتدخل مرة أخرى في السياسة الداخلية لأوروبا، مما قد يعزز دور الأحزاب القومية والمتشككة في الاتحاد الأوروبي قبل الانتخابات الحاسمة.

    وجه أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي، توبيخا نادرا معلنا يفيد بأن الولايات المتحدة ليس لها الحق في إملاء الخيارات السياسية على أوروبا وأنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تحل محل المواطنين الأوروبيين في اختيار الأحزاب الصحيحة والأحزاب الخاطئة.

    واتخذ فريدريش ميرتس نبرة أكثر اعتدالا، واصفا أجزاء من الاستراتيجية بأنها « مفهومة » و »معقولة »، مع إصراره في الوقت نفسه على أن أوروبا يجب أن تصبح « أكثر استقلالا عن الولايات المتحدة فيما يتعلق بالسياسة الأمنية ».

    وفي غضون ذلك، عارض رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الاستراتيجية علنا، لكنه حاول الحفاظ على استقرار العلاقات، وناشد واشنطن مباشرة.

    وكتب دونالد توسك على منصة « X »: « أصدقائي الأمريكيين الأعزاء، أوروبا هي أقرب حلفائكم وليست مشكلتكم.. ولدينا أعداء مشتركون.. على الأقل هذا ما كان عليه الحال في السنوات الثمانين الماضية.. علينا التمسك بذلك، فهذه هي الاستراتيجية المعقولة الوحيدة لأمننا المشترك ».

    ومع ذلك، رحب السياسي الهولندي خيرت فيلدرز رئيس حزب الحرية اليميني المتشدد في هولندا، بالتقرير المسرب المثير للجدل حيث قال في تدوينة على منصة « X »: « الرئيس يقول الحقيقة ».

    وجاءت هذه التطورات بعد أيام فقط من تحذير ترامب من أن أوروبا تسير في اتجاه « سيئ للغاية ». 

    وفي حديثه للصحفيين في البيت الأبيض قال الرئيس الأمريكي: « يجب على أوروبا أن تكون حذرة للغاية.. إنهم يفعلون الكثير من الأشياء.. نريد أن تبقى أوروبا كما هي.. أوروبا تسير في اتجاهات سيئة ».

    وأضاف: « هذا أمر سيء للغاية بالنسبة للناس.. لا نريد أن تتغير أوروبا كثيرا ».

    ومما زاد الطين بلة، أعاد الرئيس الأمريكي نشر مقال من صحيفة « نيويورك بوست » على منصته الاجتماعية « تروث سوشيال » بعنوان: « لا يسع الأوروبيون العاجزون إلا أن يغضبوا بينما يستبعدهم ترامب بحق من صفقة أوكرانيا ».

    والتقى زيلينسكي قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا في لندن يوم الاثنين في استعراض للدعم الأوروبي لأوكرانيا فيما وصفوه بأنه « لحظة حاسمة » في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

    وجاءت المحادثات رفيعة المستوى عقب تعليق حاد من ترامب، الذي اتهم فيه زيلينسكي بالمماطلة في إبرام اتفاق السلام، حيث صرح الرئيس الأمريكي للصحفيين في واشنطن بمركز كينيدي مساء الأحد: « يجب أن أقول إنني أشعر بخيبة أمل بعض الشيء لأن زيلينسكي لم يقرأ الاقتراح بعد ».

    وأضاف: « أعتقد أن روسيا موافقة على ذلك.. لكنني لست متأكدا من أن زيلينسكي موافق عليه.. إنه لم يقرأه ».
    العلم الإلكترونية – « ديلي ميل »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وألمانيا يعززان شراكتهما الاستراتيجية عبر برنامج تعاون بقيمة 630 مليون يورو

    العمق المغربي

    منحت الرباط وبرلين دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بعد اختتام الدورة الـ51 من المفاوضات الحكومية المغربية-الألمانية للتعاون الإنمائي، التي احتضنتها العاصمة الألمانية خلال هذا الأسبوع، وأسفرت عن اعتماد برنامج تعاون بقيمة 630 مليون يورو للفترة 2026-2027.

    ووقع البرنامج كل من مدير الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية المغربية، رضوان أدغوغي، ومدير الشؤون الإفريقية بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية كريستوف راو. ويرتكز على أولويات الأجندة التنموية للمغرب، خصوصا البنيات التحتية، الطاقات المتجددة، تدبير المياه، التنقل الحضري، والبرامج الاجتماعية.

    وأكد راو، في كلمة خلال حفل التوقيع، أن التعاون بين البلدين يشهد تطورا ملموسا في مجالات دعم القطاع الخاص والسياسات الطاقية والتنمية المستدامة، مع إبراز أهمية قطاع الهيدروجين الأخضر الذي يعتبر المغرب فيه “شريكا متميزا”.

    وشدد المسؤول الألماني على أن الشراكة بين البلدين باتت تعتمد فلسفة “رابح-رابح”، مضيفا: “التعاون مع المغرب يتعمق والروابط تزداد قوة، ومن المهم جمع الفاعلين المغاربة والألمان لأننا نشتغل على القضايا نفسها.”

    من جهته، وصف أدغوغي مستوى التعاون الثنائي بأنه “نموذج مرجعي”، مؤكدا أن قوة هذه الشراكة تنبع من العلاقات المتينة بين البلدين، والتي يعززها التنسيق المستمر بين الملك محمد السادس والرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والمستشار ميرتس.

    وشهدت زيارة الوفد المغربي إلى برلين، بين 25 و28 نونبر، سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين الألمان من أجل بحث فرص جديدة للتعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه المفاوضات الحكومية أطلقتها وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبالي-رادوفان، في سياق تأكيد برلين على أهمية توسيع شراكتها الاستراتيجية مع الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة صنصال إلى الجزائر هل هو تحد أم محاكمة للنظام؟

    *العلم الإلكترونية: بقلم // ذ. عبده حقي*

    لم يكن أحد يتوقع أن يقلب بوعلام صنصال الطاولة بهذه السلاسة في العودة . الرجل، الذي خرج قبل أسابيع قليلة فقط من السجن، جلس أمس أمام ميكروفونات فرانس إنتر، ثم ظهر مساءً على شاشة فرانس 2. بدا وكأنه يعود من رحلة قصيرة وليس من تجربة كان يُفترض أنها قاسية ومؤلمة. لقد تحدث برصانة، بابتسامة خفيفة، وبذلك القدر من الهدوء الذي يجعل المشاهد يتساءل: أهذا هو الكاتب «المريض» الذي قيل إنه على حافة الموت؟!

    قالها صنصال دون التفاف: يريد العودة إلى الجزائر خلال الأسبوع المقبل. ليس بدافع الحنين فقط، بل لأنّ الشعور بالظلم يخلق حاجة إلى مواجهة أصحابه. قال إنه لم يختلف يومًا مع بلده، بل مع النظام الذي استباح حياته، وصادر حريته، ثم حاول تغليف قصته بورق السيلوفان الإنساني المزيّف.

    المثير أن الرجل لم يعطِ أي فرصة لتلك الرواية الرسمية التي وُزّعت على الجزائريين كحبة دواء مُرّة. قال بوضوح إنه كان يُعالج جيدًا، وإن الأطباء في المستشفى كانوا لطفاء معه، ونسج معهم علاقة إنسانية. أي أنّ الحديث عن «إفراج إنساني» كان مجرد ديكور لتهدئة غضب الداخل وتبرير الإحراج أمام الخارج.

    ثم جاءت ضربته الأكثر إيلامًا: « لا أعترف بالخطوط الحمراء. »

    جملة واحدة كانت كافية لإعادة ترتيب المشهد كله. الخطوط الحمراء التي يلوّح بها النظام منذ سنوات، قفز فوقها صنصال بسهولة من يتكلم عن شيء لم يعد يخيفه.

    الآن، ما الذي بقي للنظام للرد عليه ؟ لقد أطلقوا الرجل تحت ضغط ألماني مباشر. كان ذلك واضحًا. وبعد أن أصبح حرًا، صار من المستحيل ـ قانونيًا وأخلاقيًا ـ منعه من العودة. ليس اسمه فريدريش أو هاينز كي يستطيعوا معاملته كأجنبي. هو جزائري، من اللحم والدم، يحمل جنسية بلده الأولى، وله بيت وعائلة وجذور. والأدهى من كل ذلك أنّ الرجل لم يطلب تعويضًا ماليًا ولا محاكمة جديدة. قال فقط:

    « التعويض الحقيقي أن أدخل بلدي وأخرج منه مثل أي مواطن. »

    وهذا بالضبط ما يجعل الأمر مهينًا للنظام. لأنه يضعه أمام صورته الحقيقية: سلطة ضخمة تخشاها كل المؤسسات، تُهزم أمام جملة بسيطة لرجل مسنّ، يكتب روايات ويعيش أغلب وقته بين رفوف الكتب.

    لقد تحول صنصال، فجأة، إلى شخصية عالمية. نجوم الأدب وقفوا إلى جانبه، وصحف كبرى كتبت عنه، والرأي العام الأوروبي تابع قصته كما لو أنّه بطل رواية سياسية مكتملة. وبدل أن يخرج النظام منتصرًا، وجد نفسه في قلب فضيحة دولية.

    صار على الرئيس نفسه ـ الذي لم يتوقف عن وصف الرجل بـ »الخائن » و »العميل » ـ أن يواجه حقيقة مُرّة: بوعلام سيعود، وسيمشي في شوارع العاصمة الجزائر علنًا، وسيجبر الدولة على حمايته لا على اعتقاله.

    إذ كيف يمكن اعتقال رجل لم يقل شيئًا يمسّ بالوحدة الترابية، ولم دع إلى العنف، ولا حثّ على الانقسام؟ كل ما فعله أنه قال: « النظام دكتاتوري. » وهذه عبارة يقولها عشرات المثقفين يوميًا.

    المعادلة الآن محرجة إلى حدّ السخرية:

    – إن اعتقلوه مرة أخرى، فسيخونون التزامهم أمام ألمانيا، وسينفجر الملف دبلوماسيًا.

    – وإن طردوه من بلده، فسيبدون كمن يطرد مواطنًا من بيته.

    – وإن تركوه يدخل ويخرج بحرية، فستنهار صورة «الخطر الوجودي» التي رسموها له طوال عام.

    أما الرجل نفسه، فقد صار في موقع لا يخشى فيه شيئًا. ثمانون عامًا، مرض مزمن، شهرة عالمية، تضامن دولي، وكتاب قادم سيحكي فيه كل ما جرى… وهذا وحده كفيل بأن يضمن له «خلودًا أدبيًا» لم يكن ليحلم به قبل هذه الأزمة.

    النظام ـ بقوّته وأجهزته ومؤسساته ـ خلق من حيث لا يريد «أسطورة». وربما، إذا عاد صنصال الأسبوع المقبل، سنعيش المشهد الأكثر رمزية: كاتب يمشي بين الناس، بينما السلطة التي نعته بالخيانة لا تستطيع أن تلمس شعرة من رأسه.

    وفي تلك اللحظة، ستتضح الحقيقة التي حاولت السلطة إخفاءها: لم يكن الرجل خطرًا.

    كان الخطر هو طريقة التعامل معه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميديابارت: الانفراج الذي أحدثه الإفراج عن صنصال يبقى هشا والطريق نحو عودة العلاقات كاملة بين باريس والجزائر طويلة

    تحت عنوان “العلاقات الفرنسية-الجزائرية.. بعد الإفراج عن صنصال عودة غير مؤكدة إلى الوضع الطبيعي”، قال موقع “ميديابارت” الفرنسي، في مقال بقلم إلياس رمضان، إن إعلان الكاتب والروائي الفرنسي- الجزائري بوعلام صنصال نفسه عن وصوله المرتقب إلى باريس، عقب توجهه إلى برلين إثر العفو الرئاسي الذي منحه له الرئيس الجزائري، أعاد الأمل لإمكانية تهدئة التوترات بين فرنسا والجزائر، رغم أن العودة إلى الوضع الطبيعي ما تزال غير مؤكدة.

    وأشار “ميديابارت” إلى أن فرنسا لم تنتظر وصول صنصال إلى الأراضي الفرنسية لتعبّر عن “ارتياحها”، حيث أكد رئيس وزرائها سيباستيان…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستفيد من منحة ألمانية بقيمة 2,31 مليون يورو لتعزيز قدراته الصناعية في القنيطرة

    العمق المغربي

    وقع المغرب اتفاقية تمويل مع آلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE) التابعة لمجموعة KfW الألمانية، من أجل إنجاز مشروع «الورشات الحاضنة» داخل منطقة التسريع الصناعي أتلانتيك فري زون (AFZ) بمدينة القنيطرة، في خطوة جديدة لدعم الاستثمار الصناعي وخلق فرص الشغل.

    ويهدف المشروع إلى تشييد عشر ورشات صناعية معيارية جديدة تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 9,690 مترا مربعا، منها 6,325 مترا مربعا مبنية، وذلك لاحتضان المقاولات الصناعية الصغرى والمتوسطة وتمكينها من الانطلاق الفوري في نشاطها الإنتاجي داخل المنطقة.

    ويمثل هذا المشروع أحد النماذج المبتكرة في تشجيع الاستثمار الصناعي، حيث يوفر ورشات جاهزة ومرنة بأسعار إيجار تنافسية، ما يسمح للمقاولات بتقليص تكاليفها الأولية والتركيز على تطوير منتجاتها وخدماتها؛ كما يمنح للمقاولات الناشئة فضاء مؤقتا لاختبار المعدات الصناعية واستقطاب الكفاءات قبل الانتقال إلى وحداتها الدائمة.

    وتبلغ قيمة المنحة الألمانية 2,31 مليون يورو (ما يعادل حوالي 24 مليون درهم) في إطار شراكة بين آلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE) وشركة أتلانتيك فري زون إنفستمنت (AFZI)، التابعة لشركة MEDZ، الذراع الترابي لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير (CDG).

    ويصل الغلاف الاستثماري الإجمالي للمشروع إلى 3,84 مليون يورو (حوالي 40,36 مليون درهم)، ومن المنتظر أن يسهم في إحداث 1,200 منصب شغل جديد داخل المنطقة الصناعية.

    وخلال حفل التوقيع، الذي عقد اليوم الأربعاء بالقنيطرة، وقعت Inge Gaerke، المديرة العامة لآلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE)، ومروان عبد العاطي، الرئيس المدير العام لشركة AFZI، اتفاقية المنحة بحضور ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة وسفارة ألمانيا وبنك التنمية الألماني KfW وعدد من الشركاء الاقتصاديين.

    ويأتي هذا المشروع في إطار مخطط التسريع الصناعي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي تهدف إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة وخلق 500 ألف منصب شغل في أفق سنة 2026؛ كما يندرج ضمن جهود المغرب لتعزيز جاذبيته الصناعية واستثمار فرص إعادة توطين سلاسل القيمة العالمية.

    وتعد آلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE) مبادرة أطلقتها مجموعة KfW في إطار برنامج «التشغيل اللائق من أجل انتقال عادل»، بشراكة مع وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (BMZ)، وتهدف إلى دعم خلق فرص الشغل وتحسين بيئة الاستثمار في ثمانية بلدان شريكة، من بينها المغرب.

    أما شركة MEDZ، فهي فاعل رئيسي في تطوير مناطق الأنشطة الاقتصادية بالمغرب منذ تأسيسها سنة 2002، وتسهر على تصميم وتدبير مناطق صناعية وخدماتية كبرى وفق المعايير الدولية، في إطار مساهمة مجموعة صندوق الإيداع والتدبير (CDG) في التنمية الاقتصادية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاتب بوعلام صنصال يصل ألمانيا بعد العفو عنه في الجزائر

    العلم – وكالات

    أعلنت الرئاسة الجزائرية الأربعاء العفو عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال بعد سجنه لمدة عام في قضية تسببت بتوتر العلاقات الدبلوماسية مع باريس، ووافقت على نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

    وأعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، مساء أمس، أن الكاتب « في طريقه لتلقي العلاج الطبي في ألمانيا »، شاكرا نظيره الجزائري عبد المجيد تبون « على هذه اللفتة الإنسانية المهمة ».

    وهبطت الطائرة التي قلت صنصال في برلين نحو التاسعة مساء (20:00 ت.غ) بحسب موقع « فلايرادار ».

    ذكر بيان الرئاسة الجزائرية، أن الرئيس عبد المجيد تبون تلقى طلبا الإثنين من الرئيس الألماني يتضمن « إجراء عفو لفائدة بوعلام صنصال ».

    في طلبه، اقترح شتاينماير أن يحصل بوعلام صنصال على العلاج الطبي في ألمانيا « نظر ا لتقدمه في السن … ووضعه الصحي الهش ».

    وأعرب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الأربعاء عن « ارتياح » حكومته، مضيفا أنه يأمل أن يتمكن الكاتب من « الانضمام إلى عائلته في أقرب وقت ممكن » و »تلقي الرعاية » الصحية.

    وكانت عائلة الكاتب البالغ من العمر 81 عاما قد أعربت عن قلقها بشأن صحته، مشيرة إلى أنه يتلقى علاجا لسرطان البروستاتا.

    وقالت ابنته صبيحة الأربعاء عبر الهاتف من الجمهورية التشيكية حيث تعيش « كنت متشائمة بعض الشيء لأنه مريض ومسن وقد يموت هناك. كنت متشائمة ولكنني كنت دائما مؤمنة. ظللت آمل أن يحدث ذلك يوما ما ».

    لكن في الأول من يوليو، أصدرت محكمة الاستئناف بالجزائر حكما بالسجن خمس سنوات ضد صنصال لإدانته بتهمة « المساس بالوحدة الوطنية » بسبب تصريحات أدلى بها في تشرين أكتوبر 2024 لوسيلة الإعلام الفرنسية اليمينية المتطرفة « فرونتيير »، أكد فيها أن الجزائر ورثت من الاستعمار الفرنسي أراض من غرب الجزائر مثل وهران ومعسكر، كانت تنتمي سابقا، إلى المغرب.

    وعادت فرنسا في الأسابيع الأخيرة للمطالبة مرة أخرى بالإفراج عن صنصال، وكذلك عن الصحفي الرياضي كريستوف غليز الذي ينتظر محاكمته في الاستئناف في 3 دجنبر بعد أن حكم عليه نهاية يونيو بالسجن سبع سنوات بتهمة « تمجيد الإرهاب ».

    وأعربت منظمة مراسلون بلا حدود الأربعاء عن أملها في أن تتبع الجزائر عفوها عن الكاتب بوعلام صنصال بإطلاق سراح الصحفي كريستوف غليز.

    يعتبر صنصال الذي حصل على الجنسية الفرنسية في عام 2024، شخصية بارزة في الأدب الفرانكفوني الحديث في شمال إفريقيا، وهو معروف بانتقاداته للسلطات الجزائرية والإسلاميين.

    وتطالب فرنسا منذ أشهر بالإفراج عن الروائي والكاتب الذي تم توقيفه في مطار الجزائر في 16 نونبر 2024.

    زاد سجنه من تعقيد خلاف بين باريس والجزائر بدأ في يوليو 2024 بعد اعتراف فرنسا بخطة حكم ذاتي « تحت السيادة المغربية » للصحراء.

    وما زالت باريس والجزائر عالقتين منذ اكثر من عام في أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، تجلت في طرد الموظفين من كلا الجانبين، واستدعاء السفراء من كلا البلدين، وفرض قيود على حاملي التأشيرات الدبلوماسية.

    ولعبت كل من ألمانيا وإيطاليا دور الوساطة خلف الكواليس من أجل العفو عن الكاتب. وانتشرت شائعات بالفعل في الصيف حول احتمال نقله إلى ألمانيا.

    وتتمتع برلين بتقليد طويل في استقبال المعارضين والقادة المرضى في مستشفى « شاريتي » الخيري، وهو أحد أكثر المستشفيات شهرة في أوروبا.

    فقبل خمس سنوات، استقبل المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي أفادت تقارير أنه كان ضحية تسمم. وقبل ذلك، تم علاج رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو هناك من آلام في الظهر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخاوف في أوروبا والشرق الأوسط من تداعيات سياسات « الطاقة الخضراء »

    تتصاعد المخاوف في أوروبا من تداعيات سياسات « الطاقة الخضراء » التي تحولت، وفق شهادات مزارعين وصحفيين مستقلين، من مبادرات بيئية إلى كوارث اقتصادية وإنسانية.
    مادة كيميائية تقتل الأبقار… والحكومة تصر على الاستمرار

    في الدنمارك، تشهد مزارع الألبان موجة غير مسبوقة من وفيات الأبقار، بعد إجبار المزارعين على إضافة مادة كيميائية تُسمى « بوفر » (Bovaer) إلى أعلافهم، بهدف خفض انبعاثات الميثان. لكن بدلا من تحسين البيئة، أدى المُضاد إلى تدهور صحي حاد لدى الحيوانات: هزال، رعشة، شلل، ثم الموت الجماعي.

    يؤكد المزارع الهولندي جيرون فان ماانين: « هذا ليس حلًا بيئيا، بل جريمة منظمة. نحن نجبر على تسميم مواردنا، بينما تحقق الشركات الأرباح، وتُكافأ المؤسسات بالتمويل الأوروبي ». 

    وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن أكثر من ألف مزرعة دانماركية أبلغت عن خسائر جسيمة، بينما ترفض السلطات الأوروبية سحب المادة، مُصرّة على أنها « أداة حاسمة في مكافحة تغير المناخ ».

    500 ألف شجرة… ومليارات مفقودة في ألمانيا

    في برلين، أُعلن عن خطة لزراعة 500 ألف شجرة كجزء من « التحول الأخضر »، لكن مسؤولين محليين يُحذّرون من أنها مجرد غطاء لمشاريع تمويل مشبوهة.

    ويقول عضو مجلس الشيوخ الألماني غونار ليندمان من حزب « الألمانية البديلة »:

    « نحن لا نزرع أشجارا، نزرع فسادا. في وقت تُعاني فيه المدن من نقص في المدارس والمسكن، نُهدر المليارات على مشاريع لا تُحسب على الميزانية، بل على الوهم ».

    وتشير وثائق داخلية إلى أن عقود زراعة الأشجار تُمنح لشركات ذات صلات وثيقة بمسؤولين، دون مناقصات شفافة، مما يفتح الباب لاتهامات بـ »الزراعة الخضراء » كغطاء لتحويل الأموال العامة.

    طواحين الهواء: طاقة نظيفة… وصحة مهددة

    في مناطق ريفية بألمانيا وهولندا، يشكو سكان من تأثيرات صحية مباشرة من مزارع طواحين الهواء: صداع مزمن، غثيان، اضطرابات نوم، وحتى فقدان التوازن. ويقول أحد السكان في شمال ألمانيا:

    « منذ إقامة خمس توربينات جديدة، لم أنم ليلًا واحدا بسلام. الأطباء لا يجدون سببا… إلا أننا نعرف أن السبب يقع خارج نوافذنا ».

    وتشير تقارير منظمة « أصوات البيئة الحقيقية » إلى أن أكثر من 12 ألف طائر مُهاجر قُتلوا في أوروبا خلال 2024 بسبب توربينات الرياح، بينما تُهمل التقييمات البيئية المسبقة.

    الاتحاد الأوروبي: 89 مليار يورو… و870 مليونا مُسترجعة كفساد

    في تقرير صادر عن مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي (OLAF)، كُشف أن 870 مليون يورو من أموال « الاستدامة » تم استخدامها بشكل غير مشروع في 2024، بينها تهريب غازات فلورية وتصدير نفايات بلاستيكية تحت مسمى « إعادة تدوير ».

    في المقابل، تواصل المؤسسة الأوروبية تخصيص 89 مليار يورو لمشاريع « خضراء » — دون تدقيق حقيقي على الجدوى أو الشفافية.

    « بوفر » وخطر الخصوبة في الشرق الأوسط:

    لكن الخطر الأكبر يكمن في الشرق الأوسط، حيث تُعد علامة « Puck » التابعة لشركة Arla Foods رمزًا للثقة الغذائية، وتُستهلك على نطاق واسع في السعودية، الإمارات، الكويت، قطر ومصر. المستهلك العربي حساس تجاه أي شكوك تمس « الطهارة » أو « الطبيعية » في الغذاء، خصوصًا عندما ترتبط بمخاطر على الحمل أو نمو الأطفال. 

    حتى الآن، لا دليل قاطع على ضرر بشر مباشر، لكن غياب شفافية تامة حول التأثيرات طويلة المدى — خاصة على الخصوبة — يخلق فراغا خطيرًا- فراغ الثقة. وفي أسواق تعتمد على القيم الثقافية أكثر من التقارير العلمية، هذا الفراغ قد يتحول إلى أزمة.

    التحدي الأكبر ليس تقنيًا، بل اجتماعي، وهو كيف تُحافظ الشركات الأوروبية على ثقة المستهلك في منطقة لا تقبل التساهل عندما يُشك في سلامة ما يُقدم على مائدته؟

    السؤال الذي يُطرح الآن في أوروبا: هل نحن نحارب تغير المناخ؟ أم نحارب المزارعين، والمواطنين، والطبيعة نفسها، لصالح مصالح مالية وسياسية؟

    يقول الصحفي المستقل الكنت نيلسن من الدنمارك: « هذا ليس حماية للبيئة… هذا إبادة بعلم، وتمويل، وقانون ».

    وفي ظل صمت المؤسسات الرسمية، يتحول « الأخضر » من لون أمل إلى لون دم — ينسكب على أرض أوروبا، تحت شعار: « من أجل كوكب أفضل ».
    العلم الإلكترونية – روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تبون يستجيب لطلب ألمانيا ويصدر عفوا رئاسيا عن بوعلام صنصال

    عبد المالك أهلال

    أعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر منح عفو لفائدة بوعلام صنصال، استجابة لطلب رسمي تقدم به نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير. أوضح بيان صادر عن الرئاسة أن الرئيس تبون تلقى الطلب الألماني يوم العاشر من نونبر 2025، والذي تضمن التماسا لإجراء عفو رئاسي.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن رئيس الجمهورية تفاعل مع هذا الطلب الذي حظي باهتمامه، نظرا لطبيعته ودواعيه الإنسانية التي استند إليها.

    وكشفت رئاسة الجمهورية أنه عملا بالصلاحيات التي تخولها المادة 91، الفقرة 8 من الدستور، وبعد إتمام الاستشارات القانونية المعمول بها، اتخذ رئيس الجمهورية قراره بالتجاوب الإيجابي مع طلب فخامة رئيس جمهورية ألمانيا الفيدرالية.

    و تابع المصدر أن هذا القرار يأتي في إطار العلاقات الودية التي تجمع البلدين. وأضاف أن الدولة الألمانية ستتكفل بعملية نقل المعني بالأمر بالإضافة إلى توفير العلاج اللازم له. ووفقا لما أورده المصدر.

    وأوقفت السلطات الجزائرية صنصال يوم 16 نوفمبر 2024 بمطار العاصمة قادما من فرنسا، مما أسهم في تعميق الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين بسبب قضايا خلافية من بينها ملف الهجرة ودعم فرنسا مقترح المغرب لحل النزاع في الصحراء.

    وأوضحت الرئاسة الجزائرية في بيان، نقله التلفزيون الرسمي، أن تبون تلقى طلبا من رئيس ألمانيا “من أجل القيام بلفتة إنسانية تتضمن العفو عن الكاتب بوعلام صنصال (76 عاما) المسجون منذ سنة”.

    وأضاف البيان أنه “نظرا لتقدم بوعلام صنصال في السن وتدهور حالته الصحية، اقترح الرئيس الألماني السماح له بالسفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج”.

    ووفق المصدر ذاته، قال رئيس ألمانيا “طلبت من نظيري الجزائري العفو عن بوعلام صنصال، وستكون هذه البادرة تعبيرا عن روح إنسانية ورؤية سياسية ثاقبة، كما أنها تعكس علاقتي الشخصية الراسخة بالرئيس تبون والعلاقات الممتازة بين بلدينا”.

    ومطلع يوليوز الماضي، أيدت محكمة جزائرية حكما بالسجن 5 سنوات بحق صنصال بعد إدانته بتهم بينها “المساس بوحدة الوطن وإهانة هيئة نظامية”، إضافة لغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري.

    كما تمت متابعته بتهم أخرى تتعلق بـ”القذف والإهانة الموجهة إلى الجيش”، و”الترويج عمدا لأخبار كاذبة من شأنها المساس بالنظام العمومي والأمن العام”، فضلا عن “حيازة وعرض منشورات وأوراق وفيديوهات على أنظار الجمهور من شأنها المساس بالوحدة الوطنية”.

    وخلال المحاكمة، أنكر صنصال -وهو روائي وأديب- كافة التهم الموجهة إليه، معتبرا أن تصريحاته تندرج في إطار حرية الرأي، وقال إنها “وجهات نظر شخصية أدلى بها كمواطن فرنسي”.

    يذكر أن قضية الكاتب الجزائري بوعلام صنصال، الذي كان يقضي عقوبة سجنية في الجزائر. قد أثارت قضيته اهتماما دوليا، خاصة في الأوساط الثقافية والحقوقية الأوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره