تبون يستجيب لطلب ألمانيا ويصدر عفوا رئاسيا عن بوعلام صنصال

Écrit par

dans

عبد المالك أهلال

أعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر منح عفو لفائدة بوعلام صنصال، استجابة لطلب رسمي تقدم به نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير. أوضح بيان صادر عن الرئاسة أن الرئيس تبون تلقى الطلب الألماني يوم العاشر من نونبر 2025، والذي تضمن التماسا لإجراء عفو رئاسي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن رئيس الجمهورية تفاعل مع هذا الطلب الذي حظي باهتمامه، نظرا لطبيعته ودواعيه الإنسانية التي استند إليها.

وكشفت رئاسة الجمهورية أنه عملا بالصلاحيات التي تخولها المادة 91، الفقرة 8 من الدستور، وبعد إتمام الاستشارات القانونية المعمول بها، اتخذ رئيس الجمهورية قراره بالتجاوب الإيجابي مع طلب فخامة رئيس جمهورية ألمانيا الفيدرالية.

و تابع المصدر أن هذا القرار يأتي في إطار العلاقات الودية التي تجمع البلدين. وأضاف أن الدولة الألمانية ستتكفل بعملية نقل المعني بالأمر بالإضافة إلى توفير العلاج اللازم له. ووفقا لما أورده المصدر.

وأوقفت السلطات الجزائرية صنصال يوم 16 نوفمبر 2024 بمطار العاصمة قادما من فرنسا، مما أسهم في تعميق الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين بسبب قضايا خلافية من بينها ملف الهجرة ودعم فرنسا مقترح المغرب لحل النزاع في الصحراء.

وأوضحت الرئاسة الجزائرية في بيان، نقله التلفزيون الرسمي، أن تبون تلقى طلبا من رئيس ألمانيا “من أجل القيام بلفتة إنسانية تتضمن العفو عن الكاتب بوعلام صنصال (76 عاما) المسجون منذ سنة”.

وأضاف البيان أنه “نظرا لتقدم بوعلام صنصال في السن وتدهور حالته الصحية، اقترح الرئيس الألماني السماح له بالسفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج”.

ووفق المصدر ذاته، قال رئيس ألمانيا “طلبت من نظيري الجزائري العفو عن بوعلام صنصال، وستكون هذه البادرة تعبيرا عن روح إنسانية ورؤية سياسية ثاقبة، كما أنها تعكس علاقتي الشخصية الراسخة بالرئيس تبون والعلاقات الممتازة بين بلدينا”.

ومطلع يوليوز الماضي، أيدت محكمة جزائرية حكما بالسجن 5 سنوات بحق صنصال بعد إدانته بتهم بينها “المساس بوحدة الوطن وإهانة هيئة نظامية”، إضافة لغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري.

كما تمت متابعته بتهم أخرى تتعلق بـ”القذف والإهانة الموجهة إلى الجيش”، و”الترويج عمدا لأخبار كاذبة من شأنها المساس بالنظام العمومي والأمن العام”، فضلا عن “حيازة وعرض منشورات وأوراق وفيديوهات على أنظار الجمهور من شأنها المساس بالوحدة الوطنية”.

وخلال المحاكمة، أنكر صنصال -وهو روائي وأديب- كافة التهم الموجهة إليه، معتبرا أن تصريحاته تندرج في إطار حرية الرأي، وقال إنها “وجهات نظر شخصية أدلى بها كمواطن فرنسي”.

يذكر أن قضية الكاتب الجزائري بوعلام صنصال، الذي كان يقضي عقوبة سجنية في الجزائر. قد أثارت قضيته اهتماما دوليا، خاصة في الأوساط الثقافية والحقوقية الأوروبية.

إقرأ الخبر من مصدره