Étiquette : إفريقيا

  • وزير إثيوبي أسبق: المغرب قصة نجاح في التحول الاقتصادي بإفريقيا

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    قال الأكاديمي والوزير الإثيوبي الأسبق أركيب أوكوباي، في مداخلة له خلال مؤتمر بالرباط خصص لإطلاق وعرض “دليل أكسفورد للاقتصاد المغربي”، الذي أعده مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد بالتعاون مع جامعة “أوكسفورد”، إن “قصة المغرب هي قصة بلد وشعب يمتلك حضارة عريقة، يسعى إلى تحديث وتحويل اقتصاده؛ وهذا النموذج ينطبق على القارة بأكملها التي يُنظر إليها نظرة تشاؤمية قائمة على أن إفريقيا لا تحرز تقدماً ملموساً، أو أنها ليست فاعلاً في تنميتها، بل قارة تدار من قبل الآخرين”.

    وأورد أكوباي، الذي عمل كمستشار خاص لدى ثلاثة رؤساء وزراء متعاقبين في إثيوبيا ولعب دورا محوريا في توجيه السياسات الاقتصادية لهذا البلد الإفريقي: “هذا الدليل جاء ليروي لنا قصصاً كثيرة حول كيفية تمكن المغاربة والحكومة المغربية من تحقيق تقدم ملحوظ. ويمكنني القول بكل ثقة إنها واحدة من أهم قصص النجاح في هذه القارة في ما يتعلق بالتحول الاقتصادي”.

    وزاد المتحدث ذاته شارحًا: “هذا لا يعني أن البلاد لا تواجه تحديات، بل إنها تواجه تحديات جسيمة، إذ يكفي أن ننظر إلى الحرب الحالية في الشرق الأوسط التي أثرت على جميع الدول، ولا سيما الاقتصادات المعتمدة على الوقود الأحفوري مثل المغرب، الذي يخصص حوالي 20 في المائة من عملته الصعبة لاستيراد المنتجات البترولية”، مبرزًا أن “التحديات كبيرة، لكن في المقابل هناك حاجة إلى فهم وتكوين صورة شاملة عن الاقتصاد المغربي”.

    وتابع الأكاديمي نفسه بأن “هذا الأمر هو ما حاول الدليل القيام به، عبر تدعيم الطرح بمنظور تاريخي؛ فالتاريخ ضروري لفهم الوضع الراهن، إذ بدأت المملكة المغربية في الستينيات عملية ‘المغربة’ بعد الاستقلال، وهناك دروس مستفادة من تلك الحقبة. كما شهدت البلاد تحولًا ليبراليًا أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهي أيضًا تجربة غنية بالدروس”، مسجلاً أن “المغرب حقق، وبشكل خاص منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وعلى مدار العقدين الماضيين، إنجازات كبيرة، وبالتالي لا يمكننا فهم وتيرة تقدم البلاد إلا من خلال هذا المنظور التاريخي”.

    وواصل الوزير الإثيوبي الأسبق، الذي أشرف على إعداد الدليل: “المساهمون في هذا العمل تم تشجيعهم على تبني الفكر النقدي، إذ سمحنا لهم بطرح وجهات نظرهم الخاصة شريطة دعمها بالأدلة، وقد بذل كل مساهم قصارى جهده لضمان أن تكون الأدلة موضوعية قدر الإمكان”، واسترسل بأن “الطريقة التي يَفهم بها الاقتصاد السائد (Mainstream Economics) الاقتصاد المغربي تختلف عن المنظورات البديلة، فقد يرى البعض أن المغرب حقق هذه الإنجازات لمجرد كونه اقتصادًا منفتحًا أو لقربه من أوروبا، ولكن إذا تعمقنا أكثر سنجد أن العديد من الاقتصادات المنفتحة لا تحرز تقدماً يذكر. لذا قد يكمن المنظور البديل في سياسات المغرب، وإستراتيجياته التنموية، والاقتصاد السياسي للبلاد”، مشددًا على أن “التنمية الاقتصادية ليست تمرينًا تقنيًا بحتًا، بل هي سياسات في المقام الأول”.

    وسجل أكوباي أن “المغرب تمكن من تحقيق معدل نمو محترم في العقود الستة الماضية، إذ بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي حوالي 4.13 في المائة، وهو رقم لافت؛ ورغم أنه أقل من معدلات آسيا التي تتراوح بين 5 و6 في المائة إلا أنه بالمقارنة مع متوسط القارة الإفريقية البالغ 3.5 في المائة يعتبر معدلاً جديراً بالاحترام”، وأردف بأن “المغرب ركز على تحقيق تحول إنتاجي وصناعي، إذ اتخذ سياسات اقتصادية كبرى، لم تقتصر على السياسة الصناعية فحسب، بل شملت السياسة الاقتصادية الكلية لضمان مرونة الاقتصاد”، مشيرًا إلى أن “أحد التحولات الرئيسية هو أن القيمة المضافة لقطاع التصنيع في الاقتصاد المغربي أصبحت الآن كبيرة؛ ففي الـ 45 سنة الماضية شكلت القيمة المضافة لهذا القطاع حوالي 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط إفريقي يبلغ حوالي 11 في المائة فقط”.

    وأوضح المتحدث ذاته أن “المغرب بدأ مسار التحول الأخضر منذ أكثر من عقد، واليوم نرى أن الحرب في الخليج تعطي دفعة لتسريع هذا التحول، إذ إن الدول التي قطعت شوطًا في التحول الأخضر هي الأكثر قدرة على مواجهة الأزمات الحالية”، لافتًا إلى أن “المغرب فتح المجال لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو أمر يجب أن يستمر، خاصة أن البلاد في وضع جيد لجذب المزيد منها”.

    واعتبر الخبير الاقتصادي نفسه أن “النمو الذي حققه المغرب هو أيضًا نتاج تعبئة اجتماعية شاملة، وديناميكية القطاع الخاص، جنبًا إلى جنب مع الدور الإستراتيجي للدولة”، وواصل: “يمكننا تعلم ذلك من تجربة صناعة الفوسفاط في المغرب؛ فبينما تتعامل العديد من الدول الإفريقية مع السلع الأساسية كمواد خام فقط اختارت الحكومة المغربية مسارًا فريدًا بوضع هذه الصناعة تحت إدارة مؤسسة مملوكة للدولة، أي المجمع الشريف للفوسفاط، الذي حقق تقدماً هائلاً في الابتكار والتنويع”.

    وختم الأكاديمي الإثيوبي ومؤسس مبادرة “السياسات والبحوث والحوار من أجل إفريقيا”: “استثمارات القطاع الخاص ليست الحل لكل شيء، إذ إن النقطة الجوهرية هي كيفية ضمان المزيج الأمثل بين قدرة الحكومة وديناميكية القطاع الخاص وتعبئة المجتمع بأسره، وهذه هي الدروس التي أعتقد أننا تعلمناها من المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤولة إفريقية من الرباط: مجالس الشيوخ صمام أمان لترسيخ الديمقراطية ومواجهة التطرف

    العمق المغربي

    أكدت رئيسة جمعية مجالس الشيوخ الإفريقية، كانديا كاميسوكو كامارا، أن الغرف العليا للبرلمانات تمثل صمام أمان حقيقيا ومحورا أساسيا لترسيخ الممارسة الديمقراطية وحفظ السلام في قارة تواجه تحديات بالغة التعقيد.

    وشددت المسؤولة في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر السنوي للجمعية المنعقد بالعاصمة المغربية الرباط، اليوم الأربعاء 08 أبريل 2026، على أن هذه المؤسسات ليست مجرد هيئات تشريعية بل هي فضاءات للحكمة والتوازن تسهم في تحسين جودة القوانين وتوطيد دعائم دولة الحق والقانون.

    وأوضحت كامارا أن مجالس الشيوخ بحكم طبيعتها التي تمثل الأقاليم والمجالات الترابية تشكل فضاءات مميزة للحوار السياسي البناء وتلعب دورا حاسما في منع التوترات المؤسساتية وتعزيز الثقة بين المواطنين والسلطات العامة.

    واعتبرت أن دور هذه الغرف يتجاوز التمثيل إلى الوساطة الديمقراطية الفعالة مما يجعلها فاعلا رئيسيا في تحقيق الاستقرار المنشود الذي تحتاجه الدول الإفريقية.

    كما ربطت رئيسة الجمعية هذا الدور المحوري بالصعوبات البالغة التي تواجه القارة من نزاعات مستمرة وتحديات أمنية معقدة وتهديدات متصاعدة للتطرف العنيف.

    وأبرزت المتحدثة أن التطلعات المشروعة للشعوب نحو حكامة أفضل وأكثر شفافية والفرصة الهائلة التي يمثلها شباب القارة تضع مسؤولية كبرى على البرلمانات لمواكبة التحولات وتقديم حلول ملموسة.

    وكشفت أن الجمعية التي تأسست في أكتوبر 2024 بياموسوكرو حققت خلال ولايتها الأولى تقدما ملحوظا عبر تنظيم اجتماع منتصف الولاية في برازافيل ونجاحها في استقطاب أعضاء جدد وازنين من بينهم مصر ونيجيريا والكونغو الديمقراطية وتونس وتشاد.

    وأشارت المسؤولة الإفريقية إلى أن أشغال مؤتمر الرباط الذي يستضيفه مجلس المستشارين المغربي ستشهد نقاشات معمقة حول هذه القضايا إلى جانب عقد اجتماع مغلق لرؤساء المجالس لوضع الاستراتيجيات المستقبلية للمنظمة.

    وتابعت أن جدول الأعمال يتضمن محطة أساسية تتمثل في انتخاب رئيس جديد للجمعية لضمان استمرارية القيادة وضخ دينامية متجددة في مسار التعاون البرلماني.

    وأشارت إلى أن المؤتمرين سيعملون على تحديد مواضيع ومواعيد وأماكن انعقاد الدورتين المقبلتين لمواصلة العمل المشترك.

    وخلصت كانديا كامارا إلى الإشادة بروح التضامن الفعال التي تطبع علاقات الغرف العليا الإفريقية مستدلة بالدعم الذي قدمته الكونغو والمغرب لاحتضان الفعاليات القارية.

    وجددت التأكيد على أن تعزيز الدبلوماسية البرلمانية أصبح ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار والتنمية وترقية الجمعية إلى فاعل رئيسي في الحوار المؤسساتي والتطور الديمقراطي بالقارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كامارا: مجالس الشيوخ تضمن الاستقرار .. والمغرب يدعم التعاون البرلماني

    هسبريس – علي بنهرار

    أفادت كانديا كاميسوكو كامارا، رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار، الرئيسة الحالية لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، بأن “المؤسسات البرلمانية، ولا سيما غُرفها العليا، مدعوة للاضطلاع بدور أساسي في سياق دولي يشهد تحولات عميقة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني”، معتبرة أن هذه المؤسسات “تقوي مواطن التفكير والحكمة والحرص على التوازن، وتساهم في تحسين جودة التشريعات وتكريس سيادة القانون”.

    كاميسوكو كامارا، التي انتخبت رئيسةً أولى لهذه الجمعية التي يوجد مقرها في ياموسوكرو بجمهورية كوت ديفوار، نبهت من العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، إلى “دور المهمة التمثيلية التي تتولى من خلالها العديد من المجالس العليا الحرص على مراعاة الواقع المحلي عند صياغة السياسات العمومية وتنفيذها”، مضيفة أن اهتمام المجالس العليا بالحوار يجعلها “تمثل فضاءات متميزة للتشاور السياسي”.

    وخلال ترؤسها افتتاح مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، إلى جانب رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، أحالت رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار على المهمة التي تضطلع بها مجالس الشيوخ والغرف العليا في “الوقاية من التوترات المؤسساتية وتقديم حلول متوافق بشأنها لمواجهة التحديات التي تواجهها المجتمعات”، وتابعت: “في هذا الشأن تُعد هذه المجالس عامل استقرار مؤسساتي ووساطة ديمقراطية، وتساهم في الحفاظ على السلم وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات العمومية”.

    وأوردت المتحدثة: “قارتنا تواجه صعوبات خطيرة تطرح مسؤولية مجموع مؤسساتنا”، وزادت: “في العديد من مناطق إفريقيا تزيد التحديات الأمنية والنزاعات المستمرة، وكذا التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف، من ضعف وهشاشة استقرار الدول؛ لكن في الوقت نفسه فإن الطموح المشروع للشعوب المحلية نحو حكامة أكثر شفافية وشمولًا ونجاعة يستلزم تعزيزاً مستمراً للمؤسسات الديمقراطية”.

    واعتبرت المسؤولة البرلمانية القارية أن “إفريقيا هي قارة الشباب”، مردفة: “إنها فئة عمرية دينامية ومبتكرة تشكل فرصة هائلة لمستقبل كلّ أمة محلية، شريطة أن نكون قادرين على توفير الشروط الضرورية لرفاهها، ولا سيما في مجالات التعليم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية”، مُبرزةً أن “مسؤولية غرفنا البرلمانية الإفريقية هي مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلداننا، مع الحرص على صون السلم وتكريس الديمقراطية”.

    وتابعت كامارا شارحة: “إن أشغال هذا المؤتمر تعتبر إطاراً متميزاً لتبادل ونقاش عميق بخصوص موضوع اجتماعنا”، مفيدة بأن “هذه الجمعية الناشئة مدعوة للعمل في قارة تشهد تحولاً متسارعاً وضغوطاً متزايدة في ما يخص الحوكمة والاستقرار المؤسساتي والتنمية الشاملة الدامجة”، ومشددة على “الحاجة الجماعيّة إلى تمتين وجاهة وأثر الجهود المبذولة كي تواكب الديناميات الوطنية والإقليمية بشكل فعال وناجح”.

    وواصلت المسؤولة ذاتها: “الحرص الذي يبديه مجلس المستشارين في المغرب تجاه الجمعية يعد سلوكاً يعكس الرغبة في تعزيز التعاون البرلماني البيني، ونحن عازمون على المضي قدماً في هذا المسار”، مضيفة أن “التقدم المحرز خلال ما مضى من الولاية يشهد على القدرة المشتركة على الدفع برؤية تستند إلى حكامة برلمانية أكثر نجاعة وفعالية وشمولاً؛ وقادرة على مواكبة التحديات الطارئة”.

    إلى ذلك تمنّت كانديا كاميسوكو كامارا أن “تستمر هذه الدينامية التي أُطلقت، وأن تتعزز في ظل روح الاستمرارية والابتكار، بغية الرفع من مكانة جمعيّة مجالس الشيوخ في إفريقيا، وجعلها فاعلاً أساسياً في الحوار المؤسساتي والتنمية الديمقراطية للقارة”، خالصة إلى أن “حصيلة هذه الولاية الأولى مشجعة وتنطوي على الكثير من الأمل بالنسبة لقارتنا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفتيان يختتمون بطولة شمال إفريقيا بالعلامة الكاملة

    فاز المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة على نظيره منتخب ليبيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي أُجريت يومه الأحد 5 أبريل 2026 بمدينة بنغازي.

    وتندرج هذه المواجهة ضمن الجولة الرابعة من بطولة شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة، التي احتضنتها ليبيا واختُتمت منافساتها اليوم، والمؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم لأقل من 17 سنة.
    وسجل أهداف المنتخب الوطني كل من عدنان البوجيفي، الذي أحرز هدفين في الدقيقتين 2 و55، وآدم بوغازير في الدقيقة 44.
    وبهذا الفوز، أنهى المنتخب الوطني هذه البطولة في صدارة الترتيب برصيد 12 نقطة، محققا أربعة انتصارات متتالية، حيث تغلب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسود الفوتسال يستعدون لكأس إفريقيا بدوري دولي في بركان

    يدخل المنتخب الوطني المغربي للفوتسال مرحلة حاسمة من تحضيراته لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، من خلال مشاركته في دوري دولي ودي تحتضنه مدينة بركان في الفترة الممتدة ما بين 10 و14 أبريل الحالي.

    ويشهد الدوري مشاركة منتخبي ليبيا والرأس الأخضر إلى جانب المنتخب الوطني.

    ومن المقرر أن يقص الأسود شريط مبارياتهم يوم الجمعة 10 أبريل بمواجهة منتخب الرأس الأخضر، على أن يلتقي هذا الأخير بمنتخب ليبيا في 12 من الشهر ذاته، قبل أن يسدل الستار على الدوري بمواجهة مغاربية خالصة تجمع بين النخبة الوطنية والمنتخب الليبي يوم الثلاثاء 14 أبريل، علما أن جميع المباريات ستنطلق في تمام…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « منتدى طنجة » يوصي بضمان استدامة الأنظمة الصحية في قارة إفريقيا

    هسبريس – عبد الله التجاني

    أجمع المتدخلون في المنتدى رفيع المستوى حول تمويل الصحة المستدام، الذي انعقد اليوم الأربعاء في مدينة طنجة، على هامش الدورة الثامنة والخمسين للجنة الاقتصادية لأفريقيا، على ضرورة الاجتهاد وتكاثف الجهود لضمان الاستدامة في المجال الصحي وتقويته في بلدان القارة.

    وأكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في كلمة بالمناسبة، أهمية التزام دول القارة المشترك لجعل أنظمتها الصحية محركات حقيقية للسيادة والازدهار المستدام لأفريقيا.

    وقال التهراوي إن الصحة ليست نفقة اجتماعية، بل هي “استثمار سيادي يعكس تحولا في طريقة التفكير ووضع الميزانيات وطريقة التدبير والتنفيذ”، معتبرا أن السؤال الحقيقي الذي لم يعد “هل يمكننا تحمل الاستثمار في الصحة؟”، هو “هل يمكننا تحمل عدم الاستثمار؟”.

    وسجل وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن عدد سكان أفريقيا سيتضاعف تقريبا بحلول سنة 2050، الأمر الذي يعني المزيد من الطلب الذي يضع أنظمتنا الصحية عرضة للضغوط بالفعل، موردا أن من دون تغيير هيكلي ستتحول هذه الضغوط إلى “عدم استقرار”.

    وذهب التهراوي إلى أن اعتماد بلدان إفريقيا أنظمة صحية مرنة لا يمثل خيارا، بل هو شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا أن “الأزمات الأخيرة كشفت نقاط ضعفنا، المتمثلة في الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، والقدرة الصناعية المحدودة، والأنظمة المجزأة”.

    وشدد التهراوي على أن السيادة الصحية اليوم لا تتعلق بالمستشفيات والأطباء فحسب، بل بالقدرة على الإنتاج والشراء والتسليم، مبرزا أن الاستثمار الناقص في الصحة ليس أمرا محايدا، بل إنه مكلف، مشيرا إلى أنه يضعف الإنتاجية ويزيد الضغط المالي على المدى الطويل ويعمق عدم المساواة.

    وزاد التهراوي موضحا أن النظام الصحي الضعيف يشكل خطرا اقتصاديا كليا، والنظام الصحي القوي هو أصل للنمو، مشيرا إلى أن الاستثمار في الصحة ليس عبئا على الميزانية العامة، بل هو شرط للاستدامة على المدى الطويل، مستعرضا التجربة المغربية في المجال وكيف ترجمت المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، الرؤية المعتمدة إلى إصلاحات ملموسة تضع التغطية الصحية الشاملة في صميم النموذج التنموي.

    وقال المسؤول الحكومي إن المسار المستقبلي لأفريقيا يقف عند نقطة تحول تستدعي مواءمةً أقوى بين وزارات المالية ووزارات الصحة، وتنظيمًا أفضل وعمليات شراء محسّنة، وإنتاجا دوائيا ولقاحا محليا وسلاسل توريد مرنة ومراكز صناعية إقليمية، معتبرا أن هذا الطريق يمكن أن تصبح معه السيادة حقيقة واقعة، مذكرا بأن المغرب يعمل في هذا الاتجاه من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

    من جهته، قال كلافير جاتيتي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، إن أسس التمويل الصحي في أفريقيا تتحول بسرعة لا رجعة فيها، مبرزا أن الظروف المالية العالمية تتشدد وترتفع تكلفة رأس المال ويتقلص الحيز المالي.

    وأضاف غاتيتي في كلمة بالمناسبة أن المساعدات الإنمائية التي كانت يوما ما ركيزة موثوقة لتمويل الصحة، تتراجع وتزداد غموضا، سواء من حيث الحجم أو القدرة على التنبؤ، مؤكدا أن الضغوط المحلية تتزايد؛ إذ أنفقت إفريقيا حوالي 145 مليار دولار أمريكي على الصحة في عام 2022، ومع ذلك جاء أقل من نصفها من التمويل العام.

    وسجل المسؤول الأممي أن هناك احتياجات صحية متزايدة في إفريقيا في ظل مساحة مالية متقلصة، معلنا أنه “في ظل هذا القيد، تكمن فرصة حاسمة، ليس فقط لتمويل الصحة بطريقة مختلفة، بل لتحويل كيفية بناء أنظمتنا، وتوسيع نطاقها، واستدامتها”.

    وأكد أن حل المشكلة التي يعاني منها الجميع يمكن أن توفره منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لافتا إلى أنه كثيرا ما يُنظر إلى منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية على أنها “اتفاقية تجارية. لكنها أكثر من ذلك بكثير”.

    وشرح أنها “بنية تنموية توفر سوقا تضم 1,5 ملايير نسمة، وناتجا محليا إجماليا يزيد عن 3,4 تريليونات دولار أمريكي، ومنصة للانتقال من النظم الوطنية المجزأة إلى حلول قارية متكاملة”، مشددا على أنه “لا يوجد مجال يكون فيه هذا التحول أكثر إلحاحا من مجال الصحة”.

    وأوضح غاتيتي أن “أفريقيا تستورد أكثر من 70% من مستحضراتها الصيدلانية، مما يجعلنا عرضة للصدمات الخارجية، واضطرابات الإمداد، وارتفاع التكاليف”، واستدرك قائلا: “لكننا بدأنا نرى تقدما، لقد برز المغرب والجزائر كمراكز إقليمية للأدوية، وتبني رواندا قدرات تصنيع جديدة، فيما تواصل جنوب أفريقيا ترسيخ الإمدادات الإقليمية”.

    وأردف أنه من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، يمكن لهذه المكاسب المعزولة أن تصبح نظاما قاريا متصلا وتنافسيا، مؤكدا قدرة البلاد على بناء سلاسل قيمة إقليمية، وتنسيق المعايير التنظيمية.

    يذكر أن المنتدى سجل حضور وزراء للصحة ومسؤولين أمميين وأفارقة، بالإضافة إلى خبراء دوليين في قطاع أنظمة الصحة وتمويلها وضمان استدامتها، الذين قدموا رؤى وتصورات متقاطعة تدعم تعزيز الاستثمار في المجال الصحي وتطالب الحكومات الإفريقية بإيلائه العناية اللازمة لتحقيق التنمية وضمان الاستقرار والسيادة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موريتاني لقيادة مباراة الجيش ونهضة بركان بدوري أبطال إفريقيا

    أعلنت لجنة الحكام التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن تعيين الحكم الموريتاني دحان بيدا لإدارة مباراة ذهاب القمة المغربية الخالصة بين الجيش الملكي ونهضة بركان، والمقررة يوم 11 أبريل الجاري بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله بالرباط لحساب ذهاب نصف نهائي منافسات دوري أبطال إفريقيا.

    ​وتم اختيار بيدا، الذي يعد من أبرز حكام القارة السمراء، لقيادة هذه المواجهة القوية بالنظر إلى خبرته الكبيرة في إدارة المواعيد الكبرى، حيث تسعى الكاف لضمان خروج المباراة بأفضل مستوى تحكيمي ممكن، نظرا للحساسية الفنية والتنافسية العالية التي تجمع الفريقين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهضة بركان في المربع الذهبي لدوري أبطال إفريقيا وتهنئة رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم

    هنأ فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فريق نهضة بركان بمناسبة تأهله إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، وذلك عقب فوزه في مباراة الإياب على الهلال السوداني.

    وجاء تأهل الفريق البركاني بعد انتصاره بهدف دون رد في المواجهة التي احتضنها ملعب أماهورو بالعاصمة الرواندية كيغالي، يوم الأحد 22 مارس 2026، مستفيدًا من نتيجة التعادل الإيجابي (1-1) التي انتهت بها مباراة الذهاب في بركان.

    وأشاد لقجع، في تهنئته، بالمجهودات التي بذلها الفريق خلال هذه المواجهة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس تطور كرة القدم الوطنية وحضور الأندية المغربية القوي على الساحة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تهنئ الجيش الملكي بعد العبور التاريخي لنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا

    هنأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالإنجاز القاري الذي حققه فريق الجيش الملكي، عقب تأهله المستحق إلى دور نصف نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، بعد انتصار ثمين حققه خارج الديار على حساب بيراميدز المصري.

    وفي بلاغ رسمي صدر يومه السبت 21 مارس 2026، قالت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يتقدم بأحر التهاني لمكونات نادي الجيش الملكي، أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء المكتب المديري للجامعة، معرباً عن فخر الكرة الوطنية بهذا التأهل الذي يعزز مكانة الأندية المغربية في الساحة الإفريقية.

    وأكد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الملكي يروض الأهرامات في القاهرة ويعبر بجدارة إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا

    بصم فريق الجيش الملكي المغربي على ملحمة كروية بامتياز فوق الأراضي المصرية، مؤكداً علو كعبه في القارة السمراء بعد انتزاعه لبطاقة التأهل إلى دور نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم. وجاء هذا الإنجاز عقب فوزه الثمين والمستحق على مضيفه بيراميدز المصري بهدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة حبست الأنفاس احتضنها ملعب ثلاثين يونيو بالقاهرة مساء اليوم السبت، برسم إياب ربع نهائي المسابقة القارية الأغلى.

    دخل العساكر اللقاء وعينهم على تدارك نتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله التي حسمت لقاء الذهاب بالرباط، ولم يمهل الضيوف أصحاب الأرض الكثير من الوقت لترتيب…

    إقرأ الخبر من مصدره