Étiquette : الأمم المتحدة

  • منها أمريكا وبريطانيا وفرنسا..دول تحاصر البوليساريو بسبب السمارة

    توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، حيث عبّرت عدة دول وبعثات دبلوماسية عن استنكارها لما وصفته بالاعتداء على المدنيين، داعية إلى احترام وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار التسوية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة. فقد أدانت بعثة ليبيريا لدى الأمم المتحدة الهجمات التي استهدفت مدنيين بمدينة السمارة، […]

    The post منها أمريكا وبريطانيا وفرنسا..دول تحاصر البوليساريو بسبب السمارة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تدين هجمات السمارة الإرهابية وتحمل البوليساريو مسؤولية تهديد الاستقرار

    *العلم: الرباط*

    أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، يومه الثلاثاء 05 ماي، محمّلة جبهة البوليساريو مسؤولية هذه الأعمال التي وصفتها بأنها تهدد الاستقرار الإقليمي، وتقوض الجهود المبذولة لإحياء المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

    وأعلنت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في تدوينة بمنصة إكس، إدانتها للهجمات التي نفذتها جبهة البوليساريو على مدينة السمارة، مؤكدة أن « هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام »، وأن « هذه الأعمال تتعارض مع روح المباحثات الأخيرة ».

    وأضافت البعثة أن الوقت قد حان « لإنهاء النزاع الذي دام 50 سنة »، وأوضحت أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 أكد أن « مقترح الحكم الذاتي المغربي يضع مساراً واضحاً نحو السلام في الصحراء ».


    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الصحراء المغربية.. التسوية النهائية



    الافتتاحية

    تضمنت الإحاطة التي قدمها ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الدوري المخصص للنزاع المفتعل، دعوته البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بـ«تنازلات تاريخية»، للمساعدة في التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف.

    هذه الدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية جاءت في سياق التلميح إلى وجود توجه أطراف النزاع المفتعل نحو القبول باتفاق إطار سيتم التوقيع عليه قبل شهر أكتوبر المقبل، واقترنت بالإشارة إلى توجه نحو مراجعة شاملة لبعثة المينورسو، على أن تُعرض النتائج خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر القادم. وهذا ما يُستفاد منه أن التوقيع على اتفاق إطار من طرف الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجبهة الانفصالية والجزائر وموريتانيا، سيتم قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر عقده خلال شهر أكتوبر من السنة الجارية.

    وبالتحليل المنطقي لمضامين إحاطة ستافان دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي، نصل إلى أن المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وترعاه الإدارة الأمريكية، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا الملف، صار أقرب إلى نهاية المطاف، حيث تخطى مرحلة تدبير التعقيدات الصعبة لهذا النزاع المفتعل، ودخل في مرحلة ترتيب الحل المقبول والمتوافق عليه، يكون هو الأساس الذي ينبني عليه اتفاق إطار ستوقع عليه الأطراف الأربعة المعنية.

    وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال المحوري، وهو: ما هي هذه «التنازلات التاريخية» التي دعا ستافان دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى تقديمها للمساعدة في التوصل إلى الحل المقبول؟ وتأتي مشروعية السؤال ووجاهته من السياق الذي طرحت فيه الدعوة، ومن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والذي يوحي بأن الملف في طريقه إلى الطي النهائي، وفي وقت قريب لا يتعدى خمسة أشهر.

    لقد حرصت جبهة البوليساريو، ومعها الجزائر، ومنذ الجولة الأولى من جولات المفاوضات، على طرح الفكرة التي تجاوزها تطور ملف الصحراء المغربية، وهي «إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي»، والإصرار على التمسك بها، على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي هو الأساس للتسوية السياسية، ومنه انطلقت جولات المفاوضات، يخلو نهائياً من تلك الفكرة، ويؤكد على العمل بمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ولئن كان منطوق القرار الأممي رقم 2797 واضحاً بما لا مزيد عليه، فلماذا هذا الإصرار من البوليساريو على التشبث بالوهم؟ وكيف يتم القبول بالقرار الأممي هذا، والمشاركة في المشاورات التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بناء عليه، وفي الوقت نفسه التنكر له، وتجاوزه، والخروج عن مضامينه؟

    فهل إلى هذا تشير عبارة «تنازلات تاريخية»؟ وماذا يحدث إذا لم يتنازل البوليساريو وامتنع عن الاستجابة لدعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة؟ وهل هذه «التنازلات التاريخية» ترتبط، بدرجة أو بأخرى، باتفاق الإطار الذي ستوقع عليه الأطراف الأربعة، وضمنها طبعاً البوليساريو؟ وهل تلك التنازلات التي وصفها ستافان دي ميستورا بالتاريخية يتوقف عليها استمرار المسار السياسي في منحاه الإيجابي؟

    أسئلة كثيرة تُطرح عن المعنى الدقيق والواضح للعبارة التي وردت في إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، خاصة وأن مضامين تلك الإحاطة كانت إيجابية، أكدت أن مجلس الأمن الدولي انتقل من مرحلة تدبير تعقيدات هذا الملف إلى مرحلة ضمان تسوية نهائية له، الأمر الذي يمثل تحولاً كبيراً في الاتجاه نحو التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير يشرح لـ”العمق” سر التحول النوعي في الموقف الدولي من قضية الصحراء

    عبد المالك أهلال

    في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وتزايد الرهان على الاستقرار الإقليمي، يستمر ملف الصحراء المغربية في تصدر واجهة الاهتمام الدبلوماسي، مدفوعا بزخم متنامٍ يعكس تحولا تدريجيا في مقاربات عدد من الفاعلين الدوليين. ويبرز هذا التطور في ظل توجه متزايد نحو تبني حلول واقعية وقابلة للتطبيق، قادرة على تجاوز حالة الجمود التي طبعت هذا النزاع لسنوات.

    وفي هذا الإطار، يطرح مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره إحدى الصيغ التي تحظى بنقاش متجدد داخل الأوساط الدولية، خاصة مع تزايد الإشارات إلى ارتباط هذا الملف برهانات أوسع تتعلق بالأمن الإقليمي والتنمية في منطقة شمال إفريقيا والساحل. كما يتقاطع هذا النقاش مع دينامية داخلية تعرفها الأقاليم الجنوبية، ما يضفي بعدا عمليا على مختلف التصورات المطروحة لحل النزاع.

    وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي والمتخصص في قضايا الصحراء، بوجمعة بيناهو، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المقترح المغربي المتعلق بمنح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة يشهد دينامية متزايدة خلال الفترة الأخيرة، مبرزا أن هذا الزخم يعكس تحولات نوعية في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع هذا الملف، ويثبت تنامي القناعة بواقعية هذا المقترح ومصداقيته كأرضية جادة للتوصل إلى حل سياسي دائم.

    وأوضح الخبير ذاته أن هذا الزخم المتصاعد يرتبط بشكل وثيق بالسياق الدولي الراهن الذي يتسم بتفضيل الحلول العملية والقابلة للتطبيق على حساب الطروحات النظرية أو المتجاوزة، مبينا أن مخطط الحكم الذاتي برز في هذا الإطار باعتباره مبادرة متوازنة تضمن تدبيرا ديمقراطيا لشؤون الأقاليم الجنوبية مع الحفاظ على سيادة المملكة ووحدتها الترابية، وهو ما جعله يحظى بدعم متنام من قبل عدد من القوى الدولية والإقليمية المؤثرة.

    وأشار المتحدث إلى أن هذا التطور يعكس إدراكا متزايدا لدى العديد من الفاعلين الدوليين بأهمية الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل، لا سيما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية المتصاعدة، معتبرا أن دعم المبادرة المغربية يأتي أيضا في إطار البحث عن حلول فعلية تساهم في تعزيز الأمن الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتنمية والتكامل الاقتصادي بالمنطقة.

    وأضاف المحلل السياسي أن هذا الزخم يندرج ضمن مسار أممي واضح أضحت فيه المبادرة المغربية تشكل مرجعية أساسية في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع على أساس التوافق بين الأطراف، مسجلا أن هذا التوجه يتعزز بما تحمله المبادرة من عناصر مرونة وانفتاح تسمح بإدماج مختلف التصورات ضمن إطار يحفظ الكرامة ويضمن الحقوق.

    وتابع المصدر ذاته التأكيد على أن هذا التقدم الدبلوماسي يتقاطع بشكل مباشر مع دينامية تنموية ملحوظة تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك من خلال إطلاق مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والاستثمار والطاقات المتجددة، مشددا على أن هذه الأوراش المفتوحة تعزز مصداقية الطرح المغربي وتمنحه بعدا عمليا يتجاوز الإطار النظري المحض.

    وأبرز بيناهو في ختام تصريحه أن المرحلة الحالية تبدو مفصلية حيث تتقاطع الإرادة الوطنية مع دعم دولي متزايد، بما يفتح المجال أمام ترسيخ حل سياسي نهائي يقوم على الواقعية والتوافق ويطوي صفحة هذا النزاع بما يخدم مصالح شعوب المنطقة، مشددا على أن المملكة المغربية تظل منفتحة على كل المبادرات الجادة والبناءة في إطار احترام ثوابتها الوطنية، مع مواصلة الانخراط الإيجابي في المسار الأممي بما يفضي إلى حل عادل ودائم لهذا الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء أمميون يدعون السعودية إلى إنهاء نظام الكفالة لحماية المهاجرين قبيل مونديال 2034

    العمق المغربي

    حث خبراء أمميون المملكة العربية السعودية على ضرورة الإلغاء الفوري لنظام الكفالة تزامنا مع مواصلة تحضيراتها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2034، مبرزين أن العمال المهاجرين يشكلون القوة الدافعة للاقتصاد السعودي غير أنهم يتركون دون صوت ويقعون في دوامات الاستغلال.

    وأوضح الخبراء التابعون للأمم المتحدة في بيان صحفي أنه رغم مرور خمس سنوات على الإعلان المشجع عن إصلاحات في قطاع العمل، لا تزال التقارير تتوالى حول استغلال وإساءة معاملة ما يقارب 16 مليون عامل مهاجر داخل البلاد.

    وأضاف أصحاب البيان أن هناك ادعاءات بوقوع وفيات في صفوف العمال المهاجرين في ظروف غامضة ودون تفعيل لمبدأ المساءلة، مسجلين استمرار ورود تقارير حول ممارسات تتعلق بسرقة الأجور وممارسة العنف في بيئة العمل واحتجاز وثائق الهوية فضلا عن فرض رسوم توظيف باهظة، ومطالبين بضرورة وضع حد نهائي لجميع هذه التجاوزات.

    وأشار المقررون الدوليون إلى أن نظام الكفالة يمنح أرباب العمل سيطرة مطلقة على الوضع القانوني للعمال ومقرات سكنهم وتنقلاتهم المهنية وحقهم في السفر، مبينين أن هؤلاء العمال يظلون في حاجة ماسة إلى إذن الكفيل لمغادرة البلاد أو تغيير الوظيفة أو حتى طلب المساعدة القانونية.

    وأكد المبعوثون الأمميون أن أجزاء كبيرة من نظام الكفالة لا تزال قيد التنفيذ الفعلي رغم إطلاق مبادرة إصلاح نظام العمل في عام 2021، مبرزين وجود ثغرات قانونية عديدة تتيح لأصحاب العمل الاحتفاظ بهيمنة مفرطة على العمال وتقييد حرياتهم.

    وتابع الخبراء المستقلون توضيحهم بأن التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط زاد من حدة المخاطر التي تتربص بالعمال المهاجرين، حيث باتوا يواجهون احتمالات متزايدة بفقدان وظائفهم بشكل مباغت أو التعرض للإصابات والوفاة في ظل فترات انعدام الاستقرار الأمني.

    واعتبر الموقعون على البيان أن مكامن الضعف هذه تعمق حالة انعدام المساواة السائدة، مجددين دعوتهم للسلطات السعودية لاتخاذ تدابير استعجالية وحاسمة لإدماج العمال المهاجرين بشكل كامل ضمن منظومة الحماية الوطنية في مجال الشغل.

    وأعلن الخبراء عن حثهم للسعودية على إنهاء العمل بنظام الكفالة على المستويين القانوني والعملي معا، مع ضمان حق العمال في تغيير وظائفهم أو مغادرة الأراضي السعودية دون قيود تعسفية، ومشجعين إياها على الانضمام والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

    وكشف الفريق الأممي أن ضمان حماية وحقوق وكرامة العمال المهاجرين يعد ركيزة أساسية لا تقتصر أهميتها على إنجاح تظاهرة كأس العالم لكرة القدم سنة 2034 فحسب، بل تمتد لتشمل مصداقية رؤية المملكة العربية السعودية في مجال التنمية.

    وأوضح التقرير في ختامه أن هذه الملاحظات صدرت عن تومويا أوبوكاتا المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، وجهاد مادي المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، وسيوبان مولالي المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، وهم خبراء مستقلون يعينهم مجلس حقوق الإنسان في جنيف لدراسة أوضاع حقوق الإنسان حول العالم، ويمارسون مهامهم بصفة شخصية بعيدا عن التعبير عن المواقف الرسمية للأمم المتحدة أو مفوضيتها السامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة ترحب بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران

    رحب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بإعلان وقف إطلاق النار، لمدة أسبوعين، بين الولايات المتحدة وإيران، داعيا الأطراف إلى احترام هذا الاتفاق في أفق التوصل إلى سلام “دائم وشامل” في المنطقة. وأفادت الأمم المتحدة، في بيان، أن “الأمين العام يرحب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين”، ويدعو الأطراف إلى “الالتزام ببنود وقف […]

    The post الأمم المتحدة ترحب بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة ترحب بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

    رحب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الثلاثاء، بإعلان وقف إطلاق النار، لمدة أسبوعين، بين الولايات المتحدة وإيران، داعيا الأطراف إلى احترام هذا الاتفاق في أفق التوصل إلى سلام « دائم وشامل » في المنطقة.

    وأفادت الأمم المتحدة، في بيان، أن « الأمين العام يرحب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين »، ويدعو الأطراف إلى « الالتزام ببنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة ».

    وأشار إلى الحاجة « العاجلة » لوضع حد للأعمال العدائية، « لحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية ».

    كما عبر الأمين العام للأمم المتحدة عن تقديره العميق « لجهود باكستان والدول الأخرى المنخرطة في تيسير التوصل إلى وقف إطلاق النار »، مضيفا أن مبعوثه الشخصي، جان أرنو، يوجد في المنطقة لدعم جهود تحقيق السلام الشامل.

    واتفقت واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك قبيل ساعة واحدة فقط على انتهاء مهلة الإنذار الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان يهدد بضرب إيران.

    وفي منشور على منصته التواصلية « تروث سوشال »، صرح الرئيس ترامب أنه وافق على “تعليق القصف والهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين”، بشرط أن تقبل طهران بالفتح « الكامل والفوري والآمن » لمضيق هرمز.

    وأوضح قاطن البيت الأبيض أن هذا القرار يأتي عقب محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، اللذين طلبا من الرئيس ترامب تعليق التدخل العسكري الذي كان مقررا ضد إيران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخبير الأممي محمد العبيدي يفكك لـ”العمق” آليات “الحصار الدولي” للمجتمع المدني (حوار)

    عبد المالك أهلال

    كشف الدكتور محمد العبيدي، عضو الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بالأمم المتحدة أن الدول تتصرف حاليا وفق الإطار القانوني النافذ لمنظومة الأمم المتحدة، لكنها تستغل هذا الإطار لقمع وتحديد أدوار المجتمع المدني.

    وأكد المسؤول الأممي، بناء على اطلاعه التام على الإشكاليات التي تعترض مساهمة المنظمات غير الحكومية وحضورها الفاعل في الاجتماعات الرسمية لأجهزة الأمم المتحدة، أن الممارسات البيروقراطية أو التمييزية، وتأخير الاعتماد أو رفضه، والتعقيدات المتصاعدة، تؤثر بلا شك على التنفيذ الفعال لإعلان الأمم المتحدة بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان لعام 1998.

    وفي قراءته للبيان الصحفي المشترك الأخير للمكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة، اعتبر العبيدي أن الأمر لا يعود إلى فشل بنيوي في لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، بقدر ما هو عدم مواكبة البنية الحالية للجنة مع تعظيم أدوار المجتمع المدني، مشددا على أن التقييد غير المنطقي لمنح الصفة الاستشارية لم يعد يواكب الزيادة الكبيرة في دور المدافعين أمام الآليات التعاهدية، مما جعل البيان يمثل صيغة تضامنية حقيقية ورسالة واضحة بضرورة إعادة النظر في الأوضاع القانونية الحالية وتعديل التنظيم القانوني ليواكب هذا التطور الكبير.

    وأوضح الخبير الأممي، في معرض تفكيكه للتقاطع الحاصل بين قضايا الاختفاء القسري وتقلص الفضاء المدني، أن فرضية استخدام عضوية لجنة المنظمات غير الحكومية لـ”الانتقام” من المنظمات التي تتابع حالات الاختفاء القسري أو تقدم تقارير للآليات الأممية، هو سلوك متوقع من طرف بعض الدول.

    وسجل المتحدث في حوار مطول مع جريدة “العمق” مفارقة لافتة، تتجلى في كون أغلب الدول التي تمر بمراحل العدالة الانتقالية تعمد إلى تعويض الضحايا وتسهيل عمل المنظمات التي توثق انتهاكات العهد الدكتاتوري السابق، لكن إذا ما قامت هذه المنظمات بتوثيق حالات جديدة للاختفاء القسري تحصل في العهد الجديد، فإنها تصبح محط مضايقات وعقوبات وترهيب.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    يدعو البيان الصحفي المشترك للمكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة الدول الملتزمة بدعم وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان إلى الترشح لانتخابات لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي. وفقا لتقديركم المهني، إلى أي مدى يعكس التكوين الحالي لهذه اللجنة أو يقوض المعايير المعيارية المكرسة في إعلان الأمم المتحدة بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان لعام 1998، لا سيما فيما يتعلق بالحق في المشاركة في الهيئات والآليات الدولية؟

    شكرا لكم على هذا اللقاء وصياغة الأسئلة التي تعكس خبرة متطورة في مجال حقوق الإنسان، وربما بحكم عملنا التطوعي في إطار الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي نتعامل بطريقة مناسبة لحماية المصادر وأصحاب البلاغات أو أي منظمة غير حكومية أو مدافع عن حقوق الإنسان يتواصل معنا، حيث تغلب الطبيعة السرية على اجتماعات الفريق العامل مع مصادر معلوماته.

    وعلى هذا الأساس فإننا على اطلاع تام بكل الإشكاليات التي تعترض مساهمة المنظمات غير الحكومية وبشكل خاص حضورها الفاعل في الاجتماعات الرسمية لأجهزة الأمم المتحدة وتمتعها بحق إلقاء البيانات أو تنظيم الأحداث الجانبية أو غيرها من الحقوق المرتبطة باكتساب الصفة الاستشارية، وإن الممارسات البيروقراطية أو التمييزية أو تأخير الاعتماد أو رفضه أو التعقيدات التي واجهتها المنظمات غير الحكومية.

    لكننا لسنا منخرطين بشكل مباشر في تقييم التشكيلة الحالية بشكل مباشر، دون أن يمنع ذلك من اطلاعنا بشكل شخصي على المعلومات، ومن المؤكد أن تلك الممارسات سوف تؤثر على التنفيذ الفعال لإعلان الأمم المتحدة بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

    وثق الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي نمطا ثابتا تواجه بموجبه منظمات المجتمع المدني التي تبلغ عن حالات الاختفاء عرقلة في الحصول على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو الاحتفاظ بها. هل تعتبرون هذا النمط بمثابة فشل مؤسسي بنيوي؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الإصلاحات الهيكلية التي ترونها ضرورية ولا غنى عنها في ولاية اللجنة وإجراءات عملها؟

    لا بد لنا من مراجعة تاريخية لتحديد الإشكالية وتقديم الحلول المقترحة، فالقبول بدور مؤثر للمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان بشكل عام لم يكن وليد اللحظة بل جاء بعد مخاض طويل وتغيير تدريجي في السردية التاريخية لفكرة السيادة ودور الآليات الدولية.

    ومن هذا المنطلق لا نجد أن الأمر يعود لفشل بنيوي بقدر ما هو عدم مواكبة البنية الحالية للجنة مع تعظيم أدوار المجتمع المدني وأن التقييد غير المنطقي لعملية الاعتماد ومنح الصفة الاستشارية لم يعد يواكب الزيادة الكبيرة في دور المجتمع المدني أمام الآليات التعاهدية والإجراءات الخاصة التي أفردت لهم مع المؤسسات الوطنية سبلا مناسبة لسماع صوت آخر غير صوت الدول وتلقي البلاغات والمعلومات ومتابعة الأوضاع على الأرض.

    لذا فإن البيان الذي قادته المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان وانضم إليه أغلب أصحاب الولاية يمثل الصيغة التضامنية الحقيقية للإجراءات الخاصة ويعبر عن رسالة تتضمن ضرورة إعادة النظر بالأوضاع القانونية الحالية وتعديل التنظيم القانوني ليواكب التطور الكبير لأدوار المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني.

    من منظور الاتساق بين هيئات المعاهدات والهيئات المنشأة بموجب الميثاق، كيف توفقون بين الالتزامات المعيارية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لا سيما المادتين 24 و25 المتعلقتين بحقوق الضحايا، وبين سلوك هذه الدول نفسها عندما تشغل عضوية لجنة المنظمات غير الحكومية وتبت في اعتماد المنظمات التي توثق حالات الاختفاء؟

    حيث إني الآن عضو في الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي فلا يفضل أن أتحدث عن تنفيذ الاتفاقية، على الرغم من أني كنت عضوا في لجنة حالات الاختفاء القسري، لذا سوف أركز على الجانب الأهم في السؤال، فإن فرضية استخدام عضوية لجنة المنظمات غير الحكومية للانتقام من تلك المنظمات التي تنشط في إطار متابعة حالات الاختفاء القسري أو تسجيل الحالات لدى الفريق العامل أو تقديم التقارير للجنة الاختفاء القسري أو تلك التي تنظم أنشطة توعية وتدريبات لعوائل الضحايا فإنه سلوك متوقع.

    لذا جاءت إجراءات كل من الآليات التعاهدية والإجراءات الخاصة لحماية تلك المنظمات والعاملين فيها من أعمال التهديد والانتقام، وعلى الرغم من ضعف تلك الإجراءات الحمائية إلا أنها تمثل الآليات المتاحة حاليا أمام تلك الآليات.

    ومن المفارقة القول إن أغلب الدول التي تعمد إلى تعويض الضحايا هي تلك الدول التي تمر في مراحل العدالة الانتقالية بفرضية أن حالات الاختفاء القسري قد حصلت في العهد القمعي أو الدكتاتوري، كما تسهل تلك الإجراءات إنشاء المنظمات وتسجيلها كلما كانت تعمل في إطار متابعة حقوق الضحايا أو توثيق انتهاكات العهد السابق.

    ولا أجزم في ذلك لكن من خلال تجربة بسيطة، فإن تلك المنظمات إذا سجلت أو وثقت أو تعاملت مع حالات جديدة للاختفاء القسري تحصل في العهد الجديد فإنها ستكون محط مضايقات وعقوبات وترهيب. لذا فإن البيان الصحفي الصادر عن الإجراءات الخاصة جاء ليخلق توازنا قانونيا يمنح المجتمع المدني صوتا داخل تلك اللجنة وتحييد تصرفاتها ومنحها مهنية أعلى.

    إلى أي حد تنجح البيانات الصحفية للمكلفين بالولايات في تجاوز عقبة “عدم الإلزام القانوني” لتتحول إلى أداة ضغط سياسي ومؤسسي؟ وفي ظل غياب جزاءات مباشرة، كيف يراقب نظام الإجراءات الخاصة مآلات هذه البيانات ومدى تفاعل الدول معها على أرض الواقع؟

    إن عملية إعداد البيانات الصحفية تتم من خلال لفت انتباه أصحاب الولايات إلى مشكلة أو حالة قانونية معينة من قبل المجتمع المدني أو المدافعين عن حقوق الإنسان أو المجسات التي تتواصل مع أصحاب الولايات، وعندما تتضمن تلك البيانات في مسوداتها الأولى اهتمامات أكثر من صاحب ولاية فإنها تعرض عليهم للانضمام وهذا يمنحها قوة أكبر لأنها تمثل وجهة نظر مشتركة، وهي جزء من ولاية الإجراءات الخاصة للتعبير عن موقف قانوني وتكييف قانوني واضح يعبر عن وجهة نظر صاحب الولاية وتنصرف إلى أعماله وتقاريره وخطاباته، وهي تثير اهتمام الدول بشكل كبير حيث تراقب الدول تلك البيانات وتتفاعل معها بشكل كبير وعلى أعلى المستويات فهي جزء من عملية تكاملية يمكن أن يستفيد منها المجتمع المدني ويتواصل مع تلك الآليات للترويج لهذه المواقف القانونية ومتابعتها، لكن بشكل عام هذه هي الولاية القانونية الممنوحة للإجراءات الخاصة في إطار البيانات الصحفية التي تنقل الإجراء من الثنائية إلى العمومية.

    هل تعكس هيمنة دول “قمعية” على قرارات لجنة المنظمات غير الحكومية حالة استحواذ مؤسسي تُفرغ آليات الأمم المتحدة من محتواها؟ وإلى أي حد يُعتبر تحويل هذه اللجنة إلى أداة لمحاصرة المجتمع المدني انتهاكاً صريحاً للمادة 1 (الفقرة 3) من الميثاق التي تُلزم المنظمة بتعزيز حقوق الإنسان؟

    في هذا السؤال أعيدكم إلى الإجابات أعلاه في أن القانون الدولي لحقوق الإنسان قانون ما زال قيد التطور لضمان الاستجابة المناسبة للاحتياجات، لذا تقدم بشكل مستمر مبادرات للإصلاح المؤسسي، وأن الدول حاليا أيا كانت نواياها فهي تتصرف وفق الإطار القانوني النافذ لكنها تستغل هذا الإطار لقمع وتحديد أدوار المجتمع المدني، وهو ما دفع الإجراءات الخاصة لإصدار هذا البيان.

    في ضوء قرار الجمعية العامة رقم 68/268 بشأن تعزيز نظام هيئات المعاهدات، وأجندة إصلاح الأمم المتحدة الأوسع نطاقا ضمن تقرير الأمين العام “خطتنا المشتركة”، هل تعتقدون أن البيان الصحفي الحالي يمثل نزعة إصلاحية تدريجية، أم أنه يشير إلى مواجهة أكثر جوهرية مع الهشاشة البنيوية لنظام الإجراءات الخاصة تجاه التدخلات السياسية من قبل الدول المعادية للمجتمع المدني؟

    إن مثل هذه المقترحات التي جاء بها البيان الصحفي قدمت من خبراء مستقلين بناء على معطيات من أرض الواقع وهذا يمنح المقترح قيمة مضافة سوف تتفاعل بشكل تدريجي في أروقة النقاشات كلما سنحت الفرصة لذلك، ولا يخفى على حضراتكم أن كل الأطر القانونية الحالية بدأت بفكرة أو مقترح أو مبادرة، ولا توجد هشاشة بنيوية لكنها صلاحيات محددة قانونا لا يمكن تجاوزها، وتعمل الإجراءات الخاصة على تطوير تدخلاتها وفقا لما يمكنها أن تقدمه حيث إن ولايتها مستمدة من قرارات هيئات تدار من قبل الدول مثل مجلس حقوق الإنسان، لكنها تعمل على إثارة مثل هذه الإشكاليات وتقديم المقترحات بالطرق المناسبة ومنها البيانات الصحفية.

    إلى أي مدى يُعتبر حرمان المنظمات الحقوقية من الاعتماد الأممي امتدادا دوليا لسياسة الانتقام المحلي ضد موثقي الاختفاء القسري؟ وكيف يمكن للإجراءات الخاصة التصدي جماعياً لهذه العرقلة ‘العابرة للحدود’ التي تستهدف تحجيم المدافعين؟

    كما أسلفت القول فإن آلية عمل الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي هي آلية سرية تضع في اعتبارها الأول حماية المتعاونين معه من المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان وأنه لا يعتمد فقط على الحضور الشخصي لممثلي تلك المنظمات، إنما يعقد جلسات كثيرة عبر وسائط إلكترونية وفي دوائر مغلقة سواء مع ذوي الضحايا أو مع المنظمات، ويحافظ الفريق على سرية مصادره بشكل صارم. ومع ذلك يتعرض الكثير من المتعاونين مع الفريق العامل إلى أنواع مختلفة من أعمال الانتقام، وتضع الإجراءات الخاصة آليات مناسبة وفق ولايتها للتعامل مع أية معلومات تردها عن استخدام أعمال الانتقام، لكن مع ذلك ما زالت أعمال الانتقام تستخدم وعلى نطاق واضح يؤثر على قرار الضحايا أو ذويهم أو المنظمات غير الحكومية في اللجوء إلى الفريق العامل لمواجهة أية حالة اختفاء قسري قد تحصل.

    هل يمثل تمكين دول متورطة في الاختفاء القسري من التحكم في ‘بوابات الاعتماد’ الأممي فسادا جوهريا لمفهوم البيئة الآمنة للمجتمع المدني؟ وكيف يمكن للمجتمع الدولي كسر هذه الحلقة وتفعيل المساءلة حين تتحول أجهزة الأمم المتحدة نفسها إلى أداة لإقصاء الضحايا والمدافعين؟

    اسمح لي أولا أن أتحفظ على استخدام مصطلح فساد، لأن البيئة القانونية الحالية هي نتاج توافق إرادات الدول، وهي تتأثر بالتطورات والحاجات الطارئة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وعلى هذا الأساس فإن سبل الانتصاف بحد ذاتها قد تكون حقا مستقلا في وقت قريب وهذا ما تسير عليه أدبيات حقوق الإنسان حاليا بوضع (الوصول إلى سبل الانتصاف) في إطار عالمية النصوص الدولية.

    وبالعودة إلى خطة الإصلاح التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة والتي انتهت بإنشاء مجلس حقوق الإنسان فإنها قامت على أنقاض سياسة الحمائية التي شخصت في مواجهة لجنة حقوق الإنسان السابقة فضلا عن ازدواج المعايير، وإن إنشاء المجلس جاء لمواجهة هاتين المعضلتين (الازدواجية والحمائية) لكن هذه المعضلات توجد في مفاصل أخرى في الأمم المتحدة.

    وإذا دققنا بشكل جيد نجد أنه حتى مع إصلاح مجلس حقوق الإنسان فإننا ما زلنا نواجه تلك السياسة ويمكنكم مراجعة سجلات التصويت على القرارات التي تتعلق بدولة ما لتجد كيفية توجه إرادات الدول في التصويت وتفضيلها المصالح الوطنية على معطيات حقوق الإنسان. نحن اليوم وبكل صراحة أمام حاجة فعلية للإصلاح وقد يكون بيان الإجراءات الخاصة المبادرة الأهم في هذا المجال.

    من منظور عائلات الضحايا ومجتمعات الناجين، الذين غالبا ما يعتمدون على المنظمات المعتمدة لعرض قضاياهم على فريقكم العامل والآليات الأخرى، ما هي التبعات الحقوقية الملموسة والقابلة للقياس للاستبعاد الممنهج أو تأخير اعتماد المنظمات العاملة في مجال الاختفاء القسري؟ هل يمكنك تزويدنا بأنماط توضيحية واجهها فريقكم العامل؟

    بالنسبة للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، لا يوجد مثل هذا الشرط، تقديم البلاغات والمعلومات لا يتطلب تمتع المنظمة بالصفة الاستشارية، والمشاركة في الاجتماعات المغلقة كذلك، لكن المشاركة في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان عند عرض تقارير الفريق العامل وتقديم البيانات يتطلب توفر هذا الشرط.

    وعلى هذا الأساس فإن تأثير تأخير اعتماد المنظمات غير الحكومية ليس كبيرا في هذا الجانب فقط، لكن قد ينصرف مثل هذا التأثير إلى ممارسات ترقى إلى أعمال الانتقام والتمييز ويؤثر على سير نشاطات المنظمة أو تهديد أعضائها. وقد وضعت الإجراءات الخاصة آليات مناسبة لمواجهة أعمال الانتقام الموجهة من الدول أو من قبل كيانات من غير الدول ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية يمكن مراجعتها على موقع الفريق العامل الإلكتروني.

    ما هي الإصلاحات المعيارية والإجرائية التكميلية، مثل متطلبات الشفافية، أو آليات الاستئناف للطلبات المرفوضة، أو الرقابة المستقلة على قرارات اللجنة، التي تراها ولايتكم أساسية لاستعادة نزاهة اللجنة كميسر حقيقي لمشاركة المجتمع المدني؟

    يجب علينا فهم آلية ترشح الدول إلى اللجان والآليات والتوزيع الجغرافي للمقاعد لأن في الكثير من الحالات تسبق عملية الترشيح مناقشات إقليمية وتوزيع مقاعد إقليمية غير رسمية لضمان وصول دول بعينها، وعلى هذا الأساس فإننا بحاجة إلى إجراء دراسة مستفيضة عن دور المجموعات الإقليمية والترشيحات غير الرسمية التي تخرج عنها، ويمكن أيضا تعزيز دور المجتمع المدني في تلك الدول لضمان تأثيرها على قرار الدول لأنها بالأخير قرارات سيادية للدول لا يمكن مناقشة الدول بشأنها.

    هل سيكون من المناسب في رأيكم القانوني، تطوير آلية شكاوى رسمية أو لجنة مراجعة مستقلة، أسوة بما هو موجود في هيئات أممية أخرى، حيث يمكن للمنظمات التي رفض اعتمادها أو تعرضت لتأخير غير مبرر السعي للمراجعة بناء على أسس العدالة الإجرائية وعدم التمييز؟

    نحن نقف دائما داعمين لأي مبادرات أو مقترحات تساعد على تحقيق العدالة والمهنية في سياق عمل الأمم المتحدة، وإن لم تكن هناك آليات للطعن بالقرارات في سياق آلية الاعتماد فإن مقترحاتكم تتطلب مناصرة مناسبة للدفع بها فضلا عن الحاجة إلى الوقت.

    هل وصل النظام الدولي لنقطة تحول تفرض اعتبار حرية وصول المجتمع المدني للأمم المتحدة قاعدة آمرة وشرطا وجوديا لشرعية النظام الحقوقي برمته؟ وما هي الخطوات العملية لتحويل هذا التصور من مبدأ نظري إلى واقع ملزم؟

    إن التصور الذي تشيرون له قد حصل منذ مدة ليست بالقصيرة، لكن التمهيد لهذا الدور أخذ الكثير من الوقت. وإذا راجعنا آليات عمل الآليات التعاهدية أو الإجراءات الخاصة لوجدنا المساحة الكبيرة الممنوحة للمجتمع المدني في ملف حقوق الإنسان فضلا عن وضع آليات حماية من أعمال الترهيب والانتقام، تلك الآليات تأخذ طريقها تدريجيا نحو الوصول إلى قناعات من الحكومات بأهمية دور المجتمع المدني. المجتمع المدني اليوم مطالب بالتكاتف والعمل المشترك للدفع بهذه التصورات نحو جعلها قواعد قانونية ملزمة للدول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف حقوقي مغربي: قانون الإعدام الإسرائيلي “جريمة حرب” وتكريس لـ”الأبارتايد”

    العمق المغربي

    اعتبر تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن قانون الإعدام الإسرائيلي الجديد بحق الأسرى الفلسطينيين قد يرقى إلى مستوى “جريمة حرب”، ويجسد نظام “الفصل العنصري والأبارتايد”، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تتجاوز “مجرد الإدانة السياسية”.

    وأوضح التحالف في بيان صادر في 31 مارس، أن هذا “التفريق القانوني المتعمد”، الذي يستهدف الفلسطينيين دون سواهم، يكرس بصورة مؤسسية سياسة الفصل العنصري، حيث يخضع الفلسطينيون لمحاكم عسكرية لا تكاد تفضي إلا للإدانة، بينما يظل المستوطنون الإسرائيليون بمنأى عن أحكامه، وهو ما يجسد بحسب البيان “نظام الأبارتايد بعينه” الذي يصنف كجريمة ضد الإنسانية.

    وطالب التحالف مجلس حقوق الإنسان الأممي والمفوض السامي بضرورة إدراج هذا القانون فورا ضمن التحقيقات الجارية في الانتهاكات الإسرائيلية، كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل لمنع تنفيذ أي حكم إعدام يصدر بموجب هذا القانون عبر إصدار قرار ملزم يوقف تطبيقه.

    وشدد في دعوته الموجهة إلى الصعيد الأوروبي، على ضرورة أن يرتقي الاتحاد الأوروبي ودول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، التي أصدرت بيانات إدانة، بموقفها “من حدود الكلمة إلى فضاء الفعل”، مطالبا إياها بالمبادرة إلى تعليق اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي مع إسرائيل ما دام هذا القانون ساريا.

    وكشف البيان أن التشريع الذي أقره الكنيست في الثلاثين من مارس 2026، يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، إذ ينزع عن الأسير الفلسطيني كل ضمانات المحاكمة العادلة، ويلزم بتنفيذ الحكم في غضون تسعين يوما دون منح المحكوم عليه أي سبيل للطعن أو الاستئناف، ويمنح حصانة كاملة لمنفذي الأحكام.

    وأضاف المصدر أن القانون يتعارض بشكل مباشر مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يصون الحق في الحياة، وينتهك اتفاقية مناهضة التعذيب وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، فضلا عن قواعد القانون الدولي العرفي التي تحظر التمييز في تطبيق العقوبات على أساس الانتماء القومي أو العرقي.

    وحذر التحالف من أن الصمت في مواجهة قانون يضفي الشرعية على “الإعدام العنصري” هو بمثابة “تواطؤ فعلي” يزعزع منظومة حقوق الإنسان الدولية، مؤكدا أن كل المواثيق الدولية ستكون قد وضعت على المحك ما لم يتحول الغضب العالمي إلى إجراءات قانونية وسياسية صارمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: تشكيلة مجلس الأمن الحالية « فرصة تاريخية » لإنهاء حقبة المينورسو

    هسبريس – أمال كنين

    قال أحمد نور الدين، خبير في العلاقات الدولية متخصص في ملف الصحراء المغربية، إن المغرب يعيش اليوم “لحظة فارقة” داخل أروقة الأمم المتحدة. وأضاف أن المعطيات الحالية داخل مجلس الأمن الدولي توفر للمملكة أرضية صلبة للانتقال من مرحلة “تدبير النزاع” إلى مرحلة “الحسم النهائي” وطي ملف بعثة “المينورسو”.

    نور الدين الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أكد أن التراكم الدبلوماسي المغربي قد نجح في تحطيم “الحواجز النفسية” التي كانت تحيط بالملف لعقود. وأوضح أن القرارات الأممية الأخيرة، وبخاصة القرار 2797، قد ضيقت الخناق على أطروحة الانفصال، مشيرا إلى أن تشكيلة مجلس الأمن الحالية، التي تضم حلفاء استراتيجيين للمملكة مثل البحرين و”المثلث الإفريقي” (الصومال، الكونغو، ليبيريا)، تمثل “السيناريو المثالي” الذي كان المغرب يطمح إليه لانتزاع اعتراف دولي أكثر صرامة بمغربية الصحراء.

    وفي معرض تحليله للأدوار المنتظرة، شدد المتخصص في ملف الصحراء المغربية على ضرورة استثمار رئاسة البحرين الحالية للمجلس للتأكيد على الموقف العربي الموحد الرافض لأي كيان وهمي. كما دعا الدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في المجلس إلى الترافع باسم القارة السمراء، والتأكيد على أن الشرعية التاريخية والجغرافية للمغرب تمتد من طنجة إلى الكويرة، لافتا إلى أن غالبية الدول الإفريقية لم تعد تؤمن بكيان وُلد خارج سياق حركات التحرر الوطني الحقيقية.

    ووجه الخبير في العلاقات الدولية دعوة صريحة لإنهاء مهام بعثة “المينورسو”، واعتبر أن استمرار وجود هذه البعثة يخدم “البروباغاندا” الانفصالية، حيث يوحي للعالم بأن الملف لم يُحسم بعد.

    وقال: “إن مهام المينورسو المتعلقة بالاستفتاء أصبحت لاغية وبائدة منذ عام 2004″، محذرا من أي محاولة “لإعادة تسمية” البعثة أو تمديدها تحت مسميات جديدة، لأن ذلك سيعطي النزاع المفتعل “عشر سنوات أخرى من الاستمرارية”، بينما المطلوب هو الإقرار الأممي بسيادة المغرب الشاملة وتطبيق مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد لا ثاني له.

    وانتقد نور الدين التعويل المطلق على الأمم المتحدة، معتبرا إياها منظمة “تُدير الأزمات ولا تحلها” وفق مصالح القوى الكبرى. ودعا في هذا الصدد إلى استحضار نماذج تاريخية ناجحة، مثل استرجاع “سيدي إفني” عام 1969، الذي تم عبر اتفاق مباشر ثنائي وتصديق أممي لاحق، بعيدا عن تعقيدات الاستفتاء التي أثبتت التجربة فشلها.

    وخلص ضيف “نقاش هسبريس” إلى أن الطرف الآخر (الجزائر والبوليساريو) لا يملك إرادة سياسية للحل، بل يسعى لإطالة أمد النزاع لاستنزاف المغرب وتعطيل قاطرة التنمية المغاربية. وأكد أن القوة الحقيقية للمغرب اليوم تكمن في فرض “الأمر الواقع” على الأرض، مدعوما بتحالفات دولية وازنة، مما يجعل أي قرار أممي قادم لا يأخذ بعين الاعتبار السيادة المغربية الكاملة “قرارا خارج سياق التاريخ”.



    إقرأ الخبر من مصدره