Étiquette : الانتخابات

  • رباح ينفي ترشحه للانتخابات ويؤكد اعتزاله العمل الحزبي.. ومبادرته “الوطن أولا” تعلن الحياد

    محمد عادل التاطو

    نفى عزيز رباح، الوزير السابق والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، صحة الأخبار المتداولة بشأن ترشحه للانتخابات المقبلة، مؤكدا أن ما يتم نشره بهذا الخصوص “لا أساس له من الصحة”.

    وأوضح رباح، في بلاغ توضيحي صدر اليوم الأربعاء، أنه سبق أن اتخذ قرار اعتزال العمل الحزبي والتفرغ لما وصفه بـ”العمل الوطني المستقل”، من خلال رئاسته لمبادرة “الوطن أولا ودائما”، التي قال إنه يشتغل داخلها إلى جانب “نخبة من الكفاءات داخل الوطن وخارجه”.

    وجدد المتحدث ذاته التأكيد على موقف المبادرة من الاستحقاقات الانتخابية، كما ورد في بلاغ مكتبها التنفيذي الصادر بتاريخ 2 ماي 2026، مشيرا إلى أن المبادرة “إطار مدني مستقل ومحايد”، ولا تنحاز لأي طرف سياسي أو تدعم أي مرشح.

    بالمقابل، أكد البلاغ أن أعضاء المبادرة يحتفظون، بصفتهم الشخصية، بحقهم الكامل في الترشح أو دعم من يرونه مناسبا، مع الالتزام بالقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية.

    وأعلن رباح أنه سيواصل القيام بـ”واجبه الوطني كمواطن”، من خلال الدعوة إلى انتخابات نزيهة وتشجيع المواطنات والمواطنين على المشاركة في التصويت خلال الاستحقاقات المقبلة، وفق البلاغ ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفترة الاستثنائية للتسجيل باللوائح الانتخابية تدشن دينامية حزبية جديدة

    هسبريس – عبد الله اعويني

    بمجرد إعلان وزارة الداخلية عن إعادة فتح التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة ابتداء من يوم الجمعة 15 ماي الجاري وإلى غاية 13 يونيو المقبل، بادرت أحزاب وشبيبات عديدة إلى إطلاق سلسلة من الحملات الرامية إلى تشجيع الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية.

    فعلى سبيل المثال، أطلقت شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة مبادرة “أنا كاين” الهادفة إلى التحسيس بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية؛ من خلال تكثيف اللقاءات التواصلية مع الشباب غير المنخرطين، على المستويات المحلية والإقليمية، بهدف توسيع دائرة التفاعل والانخراط في هذه المبادرة المواطنة.

    وعلى المنوال نفسه سارت شبيبة حزب العدالة والتنمية التي أطلقت الحملة الوطنية للمشاركة السياسية التي ستمتد لشهرين، حيث تبتغي من خلالها شبيبة “المصباح” تعبئة الشباب للتسجيل في اللوائح الانتخابية مؤكدة ضرورة تحويل رغبة الشباب في التغيير والإصلاح إلى “حراك” على مستوى صناديق الاقتراع والانتخابات.

    عزوف سياسي

    المحلل السياسي محمد شقير قال إن تنامي الحملات التي تدعو الشباب إلى التسجيل في الانتخابات يعكس هاجس تكثيف المشاركة الانتخابية في صفوف الشباب لدى الفاعلين السياسيين.

    وأضاف شقير، في تصريح لهسبريس، أن هناك إدراكا بأن العزوف الانتخابي يشكل انعكاسا للعزوف السياسي، مشيرا إلى أن هناك محاولات لتكسير هذا العزوف بحث الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية ومن ثم التصويت.

    وأبرز المحلل السياسي ذاته أن خطوة إقدام وزارة الداخلية على إعادة فتح التسجيل في اللوائح الانتخابية تعكس كون الإقبال على التسجيل لم يرق إلى مستوى التطلعات خلال الفترات الأولى للتسجيل.

    ولفت المتحدث ذاته إلى أن هناك تنسيقا بين وزارة الداخلية والأحزاب لحث الشباب، خصوصا بعد انطلاق المرحلة الجديدة للتسجيل في اللوائح، على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

    وأكد أن النتائج هي التي ستوضح إلى أي حد نجحت هذه الحملات الدعائية؛ بما فيها الحملات التي تقوم بها وسائل الإعلام الرسمية، في تحقيق تزايد إقبال الفئة العمرية الشابة على المشاركة في الانتخابات المقبلة.

    وسجل شقير أن هذه الإجراءات تبقى محدودة في ظل كون العرض السياسي لا يشجع هذه الفئة الشابة، خاصة أن المعطيات الحالية تفيد بأن الوجوه المقبلة هي وجوه “معروفة ما زالت سائدة”، مستشهدا بـ”التراشقات” التي عرفتها إحدى الجلسات العمومية بالبرلمان مؤخرا.

    أثر محدود

    قالت مريم أبليل، الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، إن أثر هذه الحملات يبقى محدودا، حيث ينظر إليها على أنها “استغلال للشباب”، خاصة في ظل غياب التواصل طيلة الولاية التشريعية.

    وأضافت أبليل، في تصريح لهسبريس، أن أي تواصل في السنة الأخيرة للولاية وقبل الانتخابات ينظر له على أنه استغلال للشباب في الانتخابات المقبلة، داعية إلى التفكير في آليات أخرى وعدم حصر التشجيع على التسجيل في اللوائح الانتخابية على الأحزاب السياسية والشبيبات الحزبية.

    وشددت الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية على ضرورة وجود وعي وتوعية بأن ممارسة الديمقراطية تتجسد عبر المشاركة في الانتخابات.

    وفي هذا الصدد، اقترحت المتحدثة عينها القيام بهذه التوعية من خلال الجامعات والمجتمع المدني ومراكز الأبحاث ومختلف وسائل الإعلام، مبرزة أن هذه الوسائل ستكون أكثر نجاعة من الحملات التي تقوم بها الأحزاب.

    حملة انتخابية

    حول اعتبار ممارسات الأحزاب هذه بمثابة حملات انتخابية سابقة للأوان، أوضح محمد شقير أن هذا يبقى واردا، حيث إن هذه الحملات تركز على حث الناخبين بالتصويت على حزب معين.

    وفي السياق ذاته، أضاف المحلل السياسي أنه وراء هذه الحملات خلفيات لمحاولة تعبئة الشباب من أجل الأحزاب، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تحقيق أغراض سياسية تتمثل في حصد أكبر عدد من الأصوات.

    بالمقابل، أبرزت مريم أبليل أنه من الناحية القانونية لا يمكن اعتبارها حملات انتخابية سابقة للأوان؛ غير أنه من الناحية العملية هناك من يستخدمها في ذلك، مشيرة إلى أنه ما دامت لم تستعمل الأساليب الصريحة التي نص عليها القانون كحملات انتخابية سابقة لأوانها فيبقى الأمر عاديا تحاول من خلاله الأحزاب جمع أكبر عدد من الناخبين الجدد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لطيفة أحرار: “طرف الخبز سياسة”.. ودخول الفنانين للبرلمان ممارسة ديمقراطية تحتكم للصناديق

    زينب شكري

    مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، عاد الجدل حول دخول الفنانين إلى عالم السياسة ليطفو من جديد داخل الساحة المغربية، خاصة بعد إعلان حزب العدالة والتنمية تزكية الممثلة فاطمة وشاي وكيلة للائحته بجهة الدار البيضاء سطات، في خطوة أعادت النقاش حول حدود العلاقة بين الفن والعمل الحزبي، وحول قدرة الفنان على الانتقال من الخشبة والشاشة إلى قبة البرلمان وتمثيل المواطنين سياسيا.

    ولم يقتصر هذا النقاش على حالة فاطمة وشاي فقط، بل امتد أيضا إلى أسماء فنية أخرى استطاعت خلال السنوات الأخيرة دخول المؤسسة التشريعية، من بينها البرلمانيتان عن حزب التجمع الوطني للأحرار كليلة بونعيلات وفاطمة خير، ما جعل حضور الفنانين داخل الأحزاب السياسية والبرلمان يتحول إلى موضوع يثير انقساما بين من يعتبره ممارسة ديمقراطية طبيعية، ومن يرى أن المجال الفني يجب أن يبقى بعيدا عن الحسابات السياسية والصراعات الانتخابية.

    وفي خضم هذا النقاش، قدمت الممثلة والمخرجة لطيفة أحرار رؤيتها لمسألة انخراط الفنانين في العمل السياسي، معتبرة أن السياسة حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، ولا يمكن فصلها عن المجتمع أو عن الفنان باعتباره جزءا منه. وأكدت أحرار، في حديثها حول الموضوع، أن السياسة لا ترتبط فقط بالأحزاب أو المؤسسات المنتخبة، بل تبدأ من الممارسات اليومية البسيطة، قائلة إن “طرف الخبز سياسة”، وإن الذهاب إلى التصويت بدوره ممارسة سياسية، مضيفة أن السياسة توجد في جميع مكامن الحياة، وبالتالي فمن الطبيعي أن يختار الفنان الانخراط داخل حزب أو خوض تجربة التمثيل البرلماني.

    وشددت الممثلة المغربية، في تصريح لـ”العمق”، على أن الفنان عندما يدخل البرلمان يصبح صوتا يعبر عن المواطنين الذين منحوه ثقتهم، مشيرة إلى أن وصول أي فنان إلى المؤسسة التشريعية يعني أن الناخبين صوتوا عليه واختاروه بشكل ديمقراطي، وهو ما يفرض احترام اختيارات المواطنين مهما اختلفت المواقف أو الآراء تجاه تلك التجربة.

    ورأت أحرار، أن الديمقراطية تقوم أساسا على احترام حق الجميع في المشاركة والانخراط السياسي، سواء تعلق الأمر بفنان أو بأي مواطن آخر، مبرزة أن من حق أي شخص أن يترشح ويمارس السياسة، ما دام يحتكم إلى صناديق الاقتراع وإرادة الناخبين.

    وردا على سؤال حول إمكانية دخولها إلى عالم السياسة أو خوض تجربة البرلمان، اختارت لطيفة أحرار عدم الحسم بشكل مباشر في الأمر، إذ لم تعلن رفضها للفكرة كما لم تؤكد وجود مشروع سياسي لديها، تاركة الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات، في وقت باتت فيه أسماء فنية عديدة مرتبطة بالنقاش العمومي حول المشاركة السياسية والتمثيلية الحزبية.

    وبعيدا عن الجدل السياسي، تواصل لطيفة أحرار حضورها في مجالات ثقافية وأكاديمية متعددة، إذ وقعت مؤخرا أول إصداراتها الأدبية تحت عنوان “الرايس كوفيدونس”، وهو عمل يتناول فترة جائحة كورونا وما رافقها من تحولات إنسانية ونفسية عاشها العالم سنة 2020.

    واعتبرت أحرار أن الكتاب يشكل “وثيقة” توثق لتلك المرحلة الاستثنائية، لافتة إلى أن البشرية عاشت عبر التاريخ لحظات مشابهة ظهرت خلالها الأوبئة، غير أن الإبداع ظل دائما الوسيلة التي تمنح الإنسان القدرة على مقاومة الخوف والكآبة والشك، ومواجهة الحياة رغم الظروف الصعبة، مبرزة أن هذا الإصدار يأتي أيضا في إطار الحفاظ على الذاكرة الجماعية والفردية، وتوثيق لحظة وصفتها بالمهمة في التاريخ الإنساني المعاصر، من خلال رؤية تجمع بين التوثيق الفني والبعد الإنساني.

    وفي سياق آخر، تحدثت لطيفة أحرار، في تصريح سابق لـ”العمق”، عن سبب غيابها عن شاشة التلفزيون خلال الفترة الماضية، موضحة أن انشغالها بمسارها الأكاديمي كان وراء ابتعادها النسبي عن الأعمال التلفزيونية، خاصة بعد حصولها الصيف الماضي على شهادة الدكتوراه بميزة “جيد جدا” مع توصية بالنشر.

    وأنجزت أحرار أطروحتها في تخصص المسرح الوثائقي، تحت عنوان “المسرح الوثائقي: بين المسرح والسينما، هل يشكل توظيف الوثيقة أسلوبا مغايرا في كتابة الواقع؟”، وهو موضوع يعكس اهتمامها بالبحث الأكاديمي وبالعلاقة بين الفن والتوثيق والواقع. كما كشفت الممثلة المغربية أنها فكرت قبل سنتين في الانسحاب من برنامج ستانداب بسبب التزاماتها الأكاديمية والفنية، غير أنها عدلت عن القرار وواصلت التجربة، بالنظر إلى أهمية البرنامج في التواصل مع الشباب وتقاسم الخبرات الفنية معهم.

    وأوضحت أن البرنامج تحول بالنسبة إليها إلى فضاء لتأطير جيل جديد من الكوميديين، من خلال توظيف تجربتها الفنية ومعرفتها الأكاديمية، معتبرة أن “ستانداب” كان بمثابة مختبر وورشة كبيرة لتعليم هذا الفن الذي يمتلك أدواته وتقنياته الخاصة، مشيدة بالتغييرات التي شهدتها لجنة تحكيم البرنامج هذا الموسم، بعد انضمام كل من محمد باسو وفدوى طالب وطاليس، مشيرة إلى أن هذه التركيبة الجديدة منحت البرنامج “نفسا جديدا”، ومتمنية لهم التوفيق في مهمتهم داخل البرنامج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شوكي يحفز المشاركة الانتخابية للجالية

    هسبريس من الرباط

    أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار  محمد شوكي، خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة فرانكفورت الألمانية، أمس الأحد، بحضور أزيد من 700 مشارك من أفراد الجالية المغربية، أن مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات المقبلة لم تعد خيارا هامشيا، بل أصبحت مسؤولية وطنية مرتبطة بمواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب.

    وفي خطاب حمل رسائل سياسية وتنظيمية، دعا رئيس الحزب أفراد الجالية المغربية إلى التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية والمشاركة بقوة في استحقاقات 2026، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتبر مغاربة العالم شريكا أساسيا في بناء مغرب المستقبل، وليس فقط مصدرا للتحويلات المالية.

    وأوضح المتحدث أن الحزب يراهن على إشراك الكفاءات المغربية بالخارج في الحياة السياسية والاقتصادية، مشيرا إلى أن التجمع الوطني للأحرار كان من أوائل الأحزاب التي منحت لمغاربة العالم مكانة تنظيمية داخل هياكلها، من خلال إحداث “الجهة الرابعة”، في خطوة تروم تعزيز حضور الجالية داخل القرار الحزبي والسياسي.

    كما شدد شوكي على أن المغرب يعيش اليوم مرحلة تحولات عميقة، سواء على مستوى الحماية الاجتماعية أو الاستثمار أو الصناعة أو الطاقات المتجددة، معتبرا أن هذه الأوراش تحتاج إلى تعبئة جماعية ومواكبة مستمرة من مختلف القوى الوطنية، بما فيها مغاربة العالم.

    وأكد في هذا السياق أن الجالية المغربية بالخارج مطالبة اليوم بالانخراط بقوة في العملية السياسية، ليس فقط عبر التصويت، ولكن أيضا من خلال المساهمة في التأطير والترافع والدفاع عن صورة المغرب ومصالحه بالخارج، معتبرا أن مغاربة العالم يشكلون قيمة مضافة حقيقية للمسار الديمقراطي الوطني.

    كما أعلن شوكي عن العمل على تسهيل مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات المقبلة عبر آليات التصويت بالوكالة باستخدام منصة إلكترونية، بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من المغاربة المقيمين بالخارج من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت دون الحاجة إلى التنقل.

    وفي ختام اللقاء، استعرض رئيس الحزب عددا من المعطيات المرتبطة بحصيلة الحكومة والتحولات التي يعرفها المغرب، مشيرا إلى التطور الذي تعرفه المملكة في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار والصناعة والسياحة، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.

    كما توقف عند الدور الذي تلعبه كفاءات مغاربة العالم في مواكبة هذه الأوراش، داعيا إلى تعزيز مساهمتهم في الاستثمار ونقل الخبرات والتجارب الدولية إلى المغرب، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية لمواصلة مسار الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة.

    وعرف هذا اللقاء، الذي يأتي ضمن سلسلة “مسار المستقبل” التي أطلقها الحزب، حضور عدد من قيادات الحزب وأعضاء الجالية المغربية بألمانيا، وشكل مناسبة للتأكيد على أهمية إشراك مغاربة العالم في النقاش العمومي والسياسي المرتبط بمستقبل المملكة واستحقاقات المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار يفكك العقل الانتخابي المغربي

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    في إصدار أكاديمي جديد يثير أسئلة عميقة حول طبيعة الممارسة السياسية بالمغرب، يعود الباحث المغربي زكرياء أقنوش إلى تفكيك مفهوم “العلبة السوداء” للعملية الانتخابية، من خلال عمل فكري يمتد على 597 صفحة، يمزج بين الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع السياسي، ويقارب الانتخابات باعتبارها آلية لإدارة التوازنات ضمن محطات التداول السياسي التقليدي.

    ويقدم أستاذ الأنثروبولوجيا السياسية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس قراءة تتجاوز المقاربات الرقمية والإحصائية الجافة، متوقفا عند ما يسميه “العقل الانتخابي” الذي يرتبط بمنظومة هندسة سياسية دقيقة تشرف عليها الدولة بهدف التحكم في إيقاع التحول الديمقراطي، بشكل يضمن استمرارية المركزية السيادية للمؤسسة الملكية باعتبارها ضامنا للاستقرار والتوازن المؤسساتي.

    ويرى المؤلف أن النسق السياسي المغربي راكم، عبر عقود، ما يصفه بـ”ذكاء الموازنة”؛ وهو نمط تدبير سياسي يقوم على مأسسة الصراع واستيعاب المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة، من خلال نقلها من فضاءات الاحتجاج إلى منطق التدبير والمشاركة الحكومية، للمساهمة في تجديد النخب السياسية وضمان الاعتراف الدولي بمسار الديمقراطية المغربية، دون المساس بجوهر السلطة ومحدداتها الكبرى.

    كما يغوص الكتاب في تفاصيل “الهندسة الانتخابية” ومحدداتها التقنية والسوسياسية، محللا كيفية توظيف أدوات مثل التقطيع الانتخابي ونمط الاقتراع والقاسم الانتخابي والعتبة، باعتبارها آليات توازن تحول دون اكتساح أي حزب أو تيار للمشهد السياسي بمفرده؛ وهو ما يفرض، حسب المؤلف، منطق التحالفات القسرية ويكرس موقع السلطة كفاعل منظم للتوازنات السياسية الكبرى، بعيدا عن مفاجآت الصناديق أو التحولات الحادة غير المحسوبة.

    ولا يتوقف العمل عند حدود البنية التقنية للعملية الانتخابية؛ بل يقتحم ما يعتبره “المناطق المسكوت عنها” في المخيال السياسي لصانع القرار، خاصة ما يرتبط بـ”فوبيا التيارات الراديكالية”، حيث يناقش الهواجس المرتبطة بصعود الإسلاميين والسلفيين، إضافة إلى التخوفات المتعلقة بولاءات الجالية المغربية بالخارج وتأثيراتها السياسية المحتملة.

    ويعتبر الكاتب المغربي أن هذه “الفوبيات السياسية” تظل محددا أساسيا في قرارات الإدماج أو الاستبعاد داخل الحقل السياسي؛ أي ما يجعل العملية الانتخابية، وفق تصوره، أشبه بآلية لضبط الحدود الفاصلة بين ما هو مسموح وبين ما هو محظور سياسيا، في إطار توازن دقيق بين الانفتاح والتحكم.

    كما يخصص المؤلف حيزا مهما لظاهرة العزوف الانتخابي، مقدما قراءة أنثروبولوجية تعتبر الامتناع عن التصويت “صوتا ناطقا بالصمت”، يعبر عن وعي متزايد لدى فئات واسعة من المغاربة بضعف تأثير أصواتهم على جوهر المعادلة السياسية، في ظل استمرار ما يسميه “ذكاء الموازنة” الذي يؤطر المجال السياسي ويحد من إمكانيات التغيير الجذري عبر صناديق الاقتراع.

    ويحذر الباحث من اتساع دائرة العزوف الانتخابي، مشددا على أنها تمثل أحد أبرز التحديات المطروحة أمام شرعية المؤسسات المنتخبة في المغرب، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والحياة السياسية.

    ويجمل زكرياء أقنوش عمله بالقول إن مسار الدمقرطة بالمغرب يظل عملية تفاوض مستمرة بين مجتمع يتطلع إلى التغيير وسلطة تمتلك أدوات التوجيه وإدارة التوازنات، لافتا إلى أن خصوصية “الاستثناء المغربي” تكمن في قدرة النسق السياسي على إعادة إنتاج نفسه عبر توازن معقد بين التقاليد السياسية العريقة وبين متطلبات الحداثة المؤسساتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يتحول “العيد الكبير” لحملة انتخابية سابقة لأوانها؟

    مع اقتراب عيد الأضحى، لم يَعُد ملف تنظيم أسواق بيع الأضاحي في مدينة سلا مجرد مسألة تقنية أو لوجستية، بل تحول مبكرًا إلى مسرح لتجاذبات سياسية وانتخابية محتدمة. وحسب مصادر محلية لـ”بلبريس”، أنه بينما كان من المفترض أن تنصب الجهود على ضمان شروط النظافة والسلامة الصحية وتنظيم حركة البيع، انشغل عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين […]

    The post هل يتحول “العيد الكبير” لحملة انتخابية سابقة لأوانها؟ appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبل الانتخابات.. “العصبة الحقوقية” تدعو إلى تخليق الحياة السياسية وعدم تزكية من تحوم حولهم شبهات الفساد

    دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبر مكتبها المركزي، كافة الأحزاب السياسية إلى الارتقاء بالممارسة السياسية من خلال الالتزام بميثاق أخلاقي واضح وملزم، يهدف إلى تخليق الحياة العامة، خاصة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    وشددت العصبة، في بلاغ لها، على ضرورة منح التزكيات الانتخابية “للكفاءات النزيهة والقادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم بجدية ومسؤولية، مع الابتعاد عن كل أشكال الريع السياسي أو تزكية أشخاص تحوم حولهم شبهات الفساد أو ثبت عجزهم عن أداء مهامهم التمثيلية”.

    واعتبر المكتب المركزي أن إعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة تمر أساسا عبر تجديد النخب السياسية على أسس الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع روح الدستور وتطلعات المجتمع المغربي.

    كما عبر المكتب المركزي عن قلقه بشأن ما تم تداوله حول مزاعم السلطات الجزائرية باعتقال العشرات من المواطنين المغاربة في ظروف وُصفت بالمهينة، بدعوى ارتباطهم بشبكات للهجرة غير النظامية.

    وشددت العصبة على “ضرورة احترام الكرامة الإنسانية وضمان شروط المحاكمة العادلة لكافة الموقوفين، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان”.

    كما أدانت “تغليب منطق التصعيد”، داعية إلى معالجة القضايا المرتبطة بالهجرة في إطار “مقاربة إنسانية وحقوقية شاملة، بعيدا عن أي توظيف سياسي”.

    وجدد المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان التزامه بمواصلة الدفاع عن الحقوق والحريات وتعزيز دولة الحق والقانون، داعيا مختلف الفاعلين إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحزاب بـ”فجيج” تسابق الزمن لحسم مرشحيها قبل تشريعيات شتنبر

    كمال لمريني

    في أفق الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، تتواصل التحضيرات السياسية على مستوى الدائرة الانتخابية لإقليم فجيج بوتيرة متسارعة، حيث بدأت ملامح الخريطة الحزبية في التبلور تدريجيا، وسط تنافس بين عدد من الأحزاب السياسية التي تسعى إلى الظفر بالمقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم.

    وتشهد الساحة السياسية المحلية حركية تنظيمية متزايدة، تواكبها مشاورات داخلية داخل مختلف التشكيلات الحزبية، من أجل الحسم في لوائح الترشيح وتحديد الأسماء التي ستمثلها في هذا الاستحقاق الانتخابي، في وقت تتباين فيه رهانات الأحزاب بين الحفاظ على مواقعها السابقة أو تحسين نتائجها الانتخابية.

    وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة على الشأن السياسي المحلي في حديثها ل”العمق”، أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه نحو إعادة تزكية النائب البرلماني الحالي حميد الشاية لقيادة لائحته الانتخابية بالإقليم، دون صدور تأكيد رسمي من هياكل الحزب المحلية أو الوطنية إلى حدود الساعة، في ظل استمرار نقاش داخلي حول اختيارات المرحلة المقبلة.

    ومن جهته، لم يحسم حزب التجمع الوطني للأحرار بعد في هوية مرشحه الرسمي، حيث تشير معطيات تتوفر عليها “العمق” إلى وجود تنافس داخلي بين النائب البرلماني محمد جمال الدين وإبراهيم أعسير، في انتظار قرار القيادة الحزبية، وذلك في سياق استعدادات الحزب لتعزيز موقعه الانتخابي بالإقليم بعد نتائج استحقاقات 2021.

    أما حزب الاستقلال، فيتجه وفق مصادر حزبية، إلى تجديد الثقة في النائب البرلماني قادة الكبير، من أجل خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، في إطار سعيه للحفاظ على تموقعه داخل الدائرة الانتخابية، في ظل استمرار التنافس بين مختلف الفاعلين السياسيين بالإقليم.

    وفي المقابل، يستعد حزب العدالة والتنمية للعودة إلى المنافسة من خلال تزكية محمد بحوص، في إطار إعادة هيكلة تنظيمه المحلي، بعد تراجع حضوره خلال الاستحقاقات السابقة، حيث يراهن الحزب على استعادة جزء من قاعدته الانتخابية داخل الإقليم.

    كما أفادت مصادر متطابقة ل”العمق”، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعتزم الدفع بلحسن أولخشيش لتمثيله في هذه الانتخابات، في إطار سعيه إلى تعزيز حضوره المحلي وتوسيع قاعدته الانتخابية.

    وفي الاتجاه ذاته، يتجه حزب التقدم والاشتراكية إلى تزكية رئيس الجماعة الترابية بوشاون، حسن أوحليس، في خطوة تعكس توجها نحو الاستعانة بأسماء ذات تجربة في التدبير المحلي، بهدف تعزيز حظوظه في المنافسة الانتخابية.

    أما حزب الاتحاد الدستوري، فمن المرتقب أن يخوض هذه الاستحقاقات من خلال ترشيح قادة جبوري، في حين تتجه فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى تقديم مرشح شاب ينتمي إلى فئة مغاربة العالم، في إطار توجهها نحو تجديد النخب وإضفاء نفس شبابي على تمثيليتها الانتخابية.

    ومن جهته، يتجه حزب الحركة الشعبية إلى ترشيح عبد القادر كاكا، الذي يحظى بدعم سياسي محلي مرتبط بعضو جهة الشرق علي كاكا، بعد مغادرته لحزب الأصالة والمعاصرة والتحاقه بحزب “السنبلة”.

    وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي محلي يتسم بتعدد الفاعلين وتباين الاستراتيجيات، حيث تعمل مختلف الأحزاب على إعادة تموقعها داخل الخريطة الانتخابية لدائرة فجيج، التي ظلت لسنوات مجالا لتنافس سياسي بين عدد من التشكيلات الوطنية.

    وكانت نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 قد أسفرت عن فوز ثلاثة مرشحين يمثلون أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، ويتعلق الأمر بمحمد جمال الدين وعبد الحميد الشاية وقادة الكبير، وهو ما يعكس استمرار حضور هذه الأحزاب في المشهد الانتخابي المحلي.

    ويرتقب أن تعرف انتخابات 23 شتنبر المقبل تنافساً محتدماً بين نفس التشكيلات السياسية، مع دخول أسماء جديدة إلى السباق، في ظل تحركات تنظيمية متواصلة قد تساهم في إعادة رسم بعض ملامح التوازنات السياسية داخل الإقليم، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج صناديق الاقتراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزكية قيادي في “البيجيدي” لانتخابات 2026 ينذر بـ”أزمة” داخل الحزب

    علمت “بلبريس” من مصادر خاصة، أن “هيئة التزكيات التابعة للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تجاوزت إرادة الأعضاء المحليين بمدينة تازة، بعد أن قررت تزكية عضو الأمانة العامة خالد البوقرعي مرشحاً عن الدائرة المحلية في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، وذلك رغم أن البوقرعي لم يحتل سوى المرتبة الثانية في تصويت الجمع الإقليمي للحزب”. […]

    The post تزكية قيادي في “البيجيدي” لانتخابات 2026 ينذر بـ”أزمة” داخل الحزب appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البام”يغامر بترشيح الصباري بمراكش وعينه على رئاسة الحكومة

    في خطوة تعكس تحولاً في الاستراتيجية الانتخابية لحزب “الأصالة والمعاصرة”، يسعى الحزب إلى ترشيح نائبه البرلماني محمد الصباري في إحدى دوائر مدينة مراكش، بدلاً من دائرته الأصلية في كلميم، ويشغل الصباري حالياً منصب نائب رئيس مجلس النواب، وهو ما يمنح الترشيح الجديد وزنا سياسيا لافتا. مصادر لـ”بلبريس”، أكدت أن توافقاً داخلياً قد حصل بالفعل داخل […]

    The post “البام”يغامر بترشيح الصباري بمراكش وعينه على رئاسة الحكومة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره