Étiquette : الجفاف

  • وسط أزمة التزود.. تسربات مياه متكررة تثير غضب السكان بالبيضاء وتفضح ضعف التدبير

    زينب شكري

    تعيش مدينة الدار البيضاء مفارقة صارخة بين الخطاب الرسمي الذي يدعو المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه، وبين واقع ميداني يكشف عن هدر مستمر لهذه المادة الحيوية، في وقت تواجه فيه العاصمة الاقتصادية أزمة غير مسبوقة في التزود بالماء الشروب نتيجة النقص الحاصل في الموارد المائية بسبب توالي سنوات الجفاف.

    وتداول عدد من سكان البيضاء، خلال شهر شتنبر الجاري، مقاطع مصورة توثق لتسربات مائية متواصلة في أحياء مثل عين الذئاب وشارع أنفا ودرب ميلا، استمرت لعدة أيام دون أي تدخل من المصالح المختصة.

    وأظهرت المشاهد التي أثارت غضب البيضاويين تدفق المياه في عدد من الشوارع طيلة 24 ساعة، في تناقض واضح مع الدعوات الرسمية الموجهة للساكنة من أجل الاقتصاد في الاستهلاك.

    وتساءل عدد من المواطنين عن جدوى الحملات التحسيسية التي أطلقتها جماعة الدار البيضاء بمناسبة اليوم العالمي للماء تحت شعار “لنحافظ على هذه الثروة الثمينة في سياقات مناخية متقلبة وصعبة”، ومطالبتها للساكنة بإغلاق صنابيرها عند كل استعمال، في وقت تبقى فيه التسربات في الشوارع دون إصلاح، معتبرين أن ذلك يضعف ثقة الساكنة في جدية الشعارات المرفوعة.

    وتعيش العاصمة الاقتصادية على وقع أزمة مائية مرتبطة بتراجع ملحوظ في حقينة سد المسيرة، المزوّد الرئيسي للدار البيضاء، إلى مستويات مقلقة، وهو الأمر الذي دفع السلطات إلى ربط المدينة بسد أبي رقراق ثم بحوض سبو، فضلا عن ربط جنوبها بمحطات تحلية المياه التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط..

    ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الحلول التقنية تواجه تحديا موازيا يتمثل في ضعف التدبير المحلي وفقدان كميات كبيرة من المياه بسبب التسربات والبنية التحتية المتهالكة.

    وأكد ذات المصدر، أن التحدي الأكبر يكمن في إرساء آليات صارمة للمراقبة والتدخل السريع لإصلاح الأعطاب، وتفعيل آليات المحاسبة بدل الاكتفاء بحملات دعائية مناسباتية، مشيرين إلى أن الماء لم يعد مجرد مورد طبيعي، بل تحول إلى قضية وجودية ترتبط بالأمن البيئي والاقتصادي للبلاد.

    واعتبر متابعون، أنه لا يمكن تحميل المواطن وحده مسؤولية الأزمة عبر حملات توعوية، متسائلين عن مدى نجاح حملات الترشيد في تغيير سلوك المواطنين إذا كانت المؤسسات المسؤولة عاجزة عن وقف الهدر اليومي الذي يتم أمام أنظار الجميع؟.

    وتعد أزمة الإجهاد المائي في المغرب إحدى أبرز القضايا البنيوية التي تهدد التوازن البيئي والاقتصادي والاجتماعي على حد سواء، فقد أضحت الموارد المائية تتناقص بوتيرة مقلقة، وهو ما تؤكده نسبة ملء السدود التي وصلت إلى 35.3% إلى غاية الرابع من غشت الماضي، في وقت تتزايد فيه الحاجيات المائية بفعل النمو الديمغرافي والتوسع العمراني والضغط على الفرشاة الجوفية.

    وفي هذا الصدد، كشف الخبير البيئي فؤاد الزهراني، أن أزمة الماء في المغرب تعد أزمة بنيوية أكثر منها ظرفية، تتفاقم في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وتوالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات، مما أدى إلى ضغط متزايد على الموارد المائية، خاصة على مستوى الفرشة المائية وخزانات السدود.

    وأكد الزهراني، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن معدل ملء السدود، الذي لا يتجاوز 35.3%، يعد مؤشرا مقلقا يعكس حجم التحديات التي تواجهها البلاد في هذا المجال، مما يلزم ضرورة التفكير في حل للأزمة وهو ما اعتمد عليه المغرب من خلال البرنامج الوطني للماء الصالح للشرب 2020/2027، والذي تضمن مجموعة من الحلول المتكاملة، أبرزها اللجوء إلى تحلية مياه البحر باعتبارها خيارا استراتيجيا لتعزيز الأمن المائي، رغم تكلفتها الاقتصادية والبيئية والطاقية العالية.

    ورغم أهمية مشاريع التحلية، يضيف المتحدث ذاته، فإن التصدي للأزمة المائية كما صرح الخبير، يتطلب كذلك التركيز على بدائل وحلول مستدامة، من بينها إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وترشيد استهلاك المياه، خصوصا في القطاعين الفلاحي والصناعي، اللذان يعدان من أكثر القطاعات استنزافا للموارد المائية، فضلا عن الحاجة إلى فلاحة ذكية ومستدامة، تقوم على ملاءمة الزراعات مع خصوصيات كل منطقة، ما من شأنه تقليص الضغط على الموارد المائية وضمان استدامة القطاع الفلاحي في ظل الظروف المناخية المتغيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة..تحدي الجفاف مازال قائما ونسبة ملء السدود لم تتجاوز 37 %

    كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن ارتفاع نسبة ملء السدود إلى 37% بحدود يوليوز الماضي، مؤكدا أن التحديات ما تزال قائمة في ظل التغيرات المناخية وأن المغرب يعيش ظرفية جفاف استثنائية للسنة السابعة على التوالي.

    وأبرز بركة، في معرض جوابه على سؤال كتابي بالبرلمان، أن المغرب شهدت منذ فاتح شتنبر 2024 إلى 6 يوليوز 2025 تساقطات مطرية متفاوتة، حيث تراوح متوسط التساقطات المسجل ما بين 5 ملم على مستوى حوض الساقية الحمراء وواد الذهب، و 437 ملم على مستوى حوض سبو.

    ورغم عجز هذه التساقطات الذي تراوح بين 7 و86 في أغلبية الأحواض المائية، فقد انعكست إيجابيا على وضعية الواردات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يبتكر حلاً مزدوجًا لمواجهة الجفاف: الألواح الشمسية العائمة لحماية السدود وتوليد الطاقة

    في خطوة رائدة لمواجهة تداعيات الجفاف المتواصل منذ سبع سنوات، أطلق المغرب مشروعًا تجريبيًا يقوم على تغطية السدود بالألواح الشمسية العائمة، في محاولة للحد من تبخر المياه وضمان موارد إضافية للطاقة النظيفة.

    وانطلق المشروع في شمال المملكة، وتحديدًا على مستوى خزان طنجة-ميد، أواخر سنة 2024، ليشكل نموذجًا مبتكرًا يجمع بين حماية الموارد المائية والاستثمار في الطاقات المتجددة.

    وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) التي نقلت الخبر عن راديو فرنسا الدولي (RFI)، فإن هذه المبادرة تأتي في سياق وضع مائي مقلق يعيشه المغرب منذ سنوات، بفعل ارتفاع درجات الحرارة وانحباس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 9 نتائج خطيرة للجفاف تؤثر على جسمك بشكل غير متوقع

    لندن – المغرب اليوم

    لا يقتصر أثر الجفاف على مجرد الإحساس بالعطش فقط، بل يتجاوز ذلك ليؤثر سلبا في كفاءة عمل أعضاء الجسم ووظائفه الحيوية، كما يؤثر على قدرة العقل على التركيز واتخاذ القرار، مما ينعكس على مستوى النشاط والإنتاجية وجودة الحياة بشكل عام.

    ويعتبر الحفاظ ترطيب الجسم عملية ضرورية، وكشف تقرير لصحيفة « أنديبندنت » تسعة آثار قد تلحق بالجسم بسبب الجفاف ونقص السوائل.

    – رائحة الفم الكريهة

    قال الدكتور نافيد أصف إن الجفاف وقلة شرب الماء قد يؤديان إلى ظهور رائحة الفم الكريهة، بسبب نقص اللعاب.

    – الرغبة في تناول مزيد من السكر

    وأوضح أصف، أن أغلب الأشخاص…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف يؤثر الجفاف على ضغط الدم ومعدل الدورة الدموية

    القاهرة – المغرب اليوم

    يحدث الجفاف عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل دون تعويض كافٍ، مما يؤدي إلى انخفاض حجم الدم وحدوث اضطرابات في ضغط الدم.

    يرتبط الترطيب الجيد ارتباطاً وثيقاً بضغط الدم من خلال تأثيره على حجم الدم، وهو إجمالي كمية السوائل المتداولة في الأوعية الدموية. يتكوّن الدم بنسبة كبيرة من الماء، إذ يشكّل الماء نحو 90 في المائة من بلازما الدم، التي بدورها تمثل 60 في المائة من حجم الدم، حسب موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

    عند الجفاف، ينخفض حجم الدم، ما يقلل من الضغط الممارس على جدران الشرايين، وبالتالي قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. وفي الحالات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقتصاد المغرب يتحدى الجفاف بقيادة صناعة السيارات.. هل ينجح في كسر حاجز البطالة والتفاوتات؟

    خالد فاتيحي

    رغم توالي سنوات الجفاف وتفاقم الأزمات الدولية، وما رافقها من ارتفاع في معدلات التضخم وتزايد منسوب اللايقين الجيوسياسي والمناخي، واصل الاقتصاد الوطني تسجيل معدلات نمو إيجابية، حيث أظهرت نتائج الحسابات الوطنية لسنة 2024 أن الناتج الداخلي الخام عرف تحسنا بنسبة 3.8 في المئة، مقابل 3.7 في المئة سنة 2023، مدفوعا بتحسن نسبي في النشاط الفلاحي، إلى جانب توسع قطاعات الصناعة والخدمات.

    وتعزز هذا الأداء، وفق ما أكده الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، بمكانة المغرب كشريك اقتصادي موثوق ووجهة جاذبة للاستثمار، بالإضافة إلى انفتاحه على ما يفوق 3 مليارات مستهلك عبر اتفاقيات تبادل حر مع مجموعة من التكتلات الاقتصادية الدولية.

    ورغم المؤشرات الإيجابية المسجلة على المستوى الاقتصادي، لا يزال تحقيق تنمية اجتماعية مندمجة يشكل تحديا قائما، كما يؤكد ذلك عدد من الخبراء والمحللين.

    نمو اقتصادي في ظل تحديات متعددة

    في هذا السياق، أوضح المحلل الاقتصادي رشيد أشيبان أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة على الصمود رغم صعوبة الظرفية، مشيرا إلى أن القطاعات غير الفلاحية لعبت دورا محوريا في الحد من آثار الجفاف على النمو، خصوصا مع التوسع الصناعي والتحول نحو أنشطة ذات قيمة مضافة.

    وأشار أشيبان إلى الأداء اللافت لقطاع صناعة السيارات، الذي أصبح يتصدر قائمة الصادرات الوطنية متجاوزا الفوسفاط، بعدما تجاوزت صادراته 150 مليار درهم وفق معطيات مكتب الصرف، مؤكدا أن هذا التطور سيكون له أثر مباشر على الميزان التجاري، خصوصا في ظل تقلبات السوق العالمية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

    وفيما يخص قطاع السياحة، أبرز المتحدث أن المؤشرات تعكس تعافيا واضحا بعد جائحة كورونا، حيث بلغ عدد السياح الوافدين سنة 2024 نحو 17.4 مليون سائح، وهو ما مكن القطاع من المساهمة بنسبة تتراوح بين 7 و8 في المئة من الناتج الداخلي الخام، وخلق فرص شغل مهمة، وإن ظلت غير كافية لتقليص معدل البطالة، خاصة في ظل هشاشة سوق الشغل بالقطاع الفلاحي، والحاجة إلى يد عاملة مؤهلة في القطاع الصناعي.

    تنويع الشركاء.. مكسب غير مكتمل

    على مستوى العلاقات التجارية، أشار أشيبان إلى أن المغرب يصدر اليوم سياراته إلى أزيد من 76 دولة، مستفيدا من شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر، وهو ما يعزز موقع المملكة كمصدر رئيسي للمنتجات الصناعية.

    لكن المحلل الاقتصادي نبه إلى أن هذا التنوع لا يزال غير كاف، بحكم أن أكثر من 65 في المئة من المبادلات التجارية لا تزال متمركزة مع الاتحاد الأوروبي، داعيا إلى تسريع جهود الانفتاح على أسواق جديدة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد التجاري المفرط على شريك واحد.

    التنمية الاجتماعية.. رهانات العدالة والاندماج

    وحول العلاقة بين الأداء الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، شدد أشيبان على ضرورة معالجة اختلالين رئيسيين: الأول يتمثل في ضعف العدالة المجالية، حيث تظل بعض الجهات بعيدة عن دينامية النمو والاستثمار، والثاني يتعلق بمحدودية تأهيل الرأسمال البشري، بما لا يسمح بتحقيق اندماج فعلي في سوق الشغل.

    وأشار إلى أن عددا من الجهات ما زالت تعاني من التهميش وضعف البنيات التحتية، داعيا إلى تسريع تأهيلها لتواكب جهات كبرى كطنجة-تطوان-الحسيمة، أو الدار البيضاء-سطات. كما لفت إلى إشكالية الهدر المدرسي وغياب التكوينات المهنية المبسطة، خاصة لفائدة من فقدوا وظائفهم أو يرغبون في الاندماج في قطاعات ناشئة.

    وختم أشيبان تصريحه بالتأكيد على ما ورد في الخطاب الملكي من ضرورة تأهيل المناطق القروية والمعزولة، معتبرا أن غياب دينامية اقتصادية بها يهدد بتفاقم النزوح الجماعي وحرمان البلاد من إمكانيات استثمارية وتنموية واعدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: انقطاعات مياه الشرب محدودة .. وعملية التحلية غير مضرة بالصحة

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    أقرّ نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بحدوث انقطاعات في التزود بالماء الصالح للشرب ببعض المناطق بالمغرب، غير أنه أكد أنها “تبقى محدودة ويتم العمل على تجاوزها”، مفيدا بـ”وجود مجهود خاص لضمان استمرارية التزود بالنسبة للمواطنين، سواء كانوا في المدن أو القرى”.

    وسجّل بركة، في معرض جوابه عن الأسئلة الشفوية للنواب البرلمانيين، أمس الاثنين، أن “مجهودا خاصا يتم بذله من أجل مواجهة إشكالية شح المياه، بعدما مررنا بسبع سنوات من الجفاف أدت إلى حدوث ندرة في هذه الموارد”، بعدما تم تنبيهه من قبل أحد هؤلاء النواب إلى أن “خريبكة عرفت مؤخرا انقطاعا عن الماء وصلت مدته إلى حوالي 72 ساعة”.

    وأفاد الوزير بـ”وجود تأكيدات من قبل الملك على ضمان نسبة 100 في المائة من تزويد المغاربة بالماء الشروب أينما كانوا، وهناك ما ينطلق من عدة أبعاد، من بينها البعد الخاص بالسدود، والآخر المرتبط بتحلية مياه البحر، وذلك في أفق الوصول إلى مليار و700 مليون متر مكعب خلال سنة 2030، فضلا عن البعد الخاص بتحفيز حفر الآبار والأثقاب الاستكشافية”.

    وفي إطار البرنامج الوطني للماء الشروب 2020 ــ2027، لفت العضو بحكومة عزيز أخنوش إلى أن “هذا البرنامج عرف تطورا، اعتبارا لوجود اشتغال راهني مع وزارة الداخلية والجهات من أجل إقرار برنامج يشمل 150 سدا إضافيا، سيتم إنجازه ما بين 2027 و2028”.

    وتابع شارحا: “تم تسريع وتيرة السدود؛ إذ تمت برمجة 16 سدا هي اليوم في طور الإنجاز، ستمكن من 4 كليارات متر مكعب إضافية، ستضاف إلى قدرة التخزين الحالية التي تصل إلى 20 مليارا ونصف المليار متر مكعب، وتمت أيضا برمجة ما بين 40 و44 سدا تليا وصغيرا، بالتعاون مع الجهات، من أجل مواجهة هذه الإشكالية”.

    وطالبت أصوات نيابية في هذا الصدد بحل الإشكالية التي تواجه الفلاحين المغاربة، لا سيما الصغار منهم، المتمثلة أساسا في رفض السلطات المعنية منحهم التراخيص التي تمكّنهم من حفر الآبار وإنجاز الأثقاب المائية، محذرة من “حل أزمة بخلق أخرى”.

    وفي جديد الربط بين أحواض المملكة، أفاد وزير التجهيز والماء بأن “الشطر الثاني من هذه العملية يهم الربط ما بين حوض أبي رقراق وحوض أم الربيع، ما سيمكّن من استفادة الأخير من 800 مليون متر مكعب كانت تذهب إلى البحر، كاشفا أن سد المسيرة بدوره سيتوصل عبر هذه التقنية بإمكانيات مائية مهمة”.

    وفي معرض جوابه على سؤال شفوي للنائبة فاطمة التامني، طمأن نزار بركة عموم المواطنين المغاربة بشأن مياه البحر التي تتم تحليتها داخل المحطات الوطنية النشطة، موردا أنها “لا تشكل أي خطر أو ضرر على صحتهم”، مشيرا إلى “أنه يتم اللجوء أيضا لوضع دراسة بيئية قبلية من أجل إيجاد المحل أو المكان الذي لن تشكل فيه هذه المحطات خطورة تذكر”.

    وبالنسبة للملوحة الناتجة عن هذه العملية، التي تتم إعادة حوالي 40 في المائة منها إلى البحر، فإنه “يتم العمل على إعادة استعمالها عبر الطرق التكنولوجية الجديدة، مع وجود من يستعملها لأغراض صناعية”، وفق الوزير الذي سجّل أيضا “الاشتغال على تصور واضح لإعادة استعمالها”.

    أما بشأن مطالب وقف الزراعات المستنزفة للمياه بعدد من المناطق، لا سيما الواحية منها، فقد ذكّر بركة بالتدابير التي تم القيام بها في هذا الجانب، كإقليم طاطا، مؤكدا “ضرورة تدبير الماء بشكل ترابي، مع الأخذ بعين الاعتبار ضمان الحقوق الاجتماعية للمواطنين المعنيين بمثل هذه التدابير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد العام للفلاحين يصدر « نداء أكادير »

    *العلم الإلكترونية*

    عقد المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين بالمغرب اجتماعا استثنائيا بمدينة أكادير، خصص لتدارس الوضعية المقلقة التي يعيشها قطاع تربية الماشية خلال السنوات الأخيرة  وسلسلة  اللحوم الحمراء على الخصوص التي عرفت أزمة في الإنتاج تمثلت في ارتفاع غير مسبوق في أسعار اللحوم  كان لها وقع على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

    وبعد نقاش مسؤول ومستفيض استحضر أعضاء المكتب التنفيذي خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقد يومه السبت 24 ماي 2025، السيادة الغذائية الوطنية كرؤية استراتيجية مستقبلية، ومن أجل النهوض بوضعية هذا القطاع، خلص المكتب الثنفيذي إلى ما يلي:

    1 – يثمن بكل فخر واعتزاز التعليمات الملكية السامية عند ترؤسه حفظه الله المجلس الوزاري الأخير حين اصدر جلالته أوامره السامية من أجل تدبير الدعم الموجه الى الفلاحين مربي الماشية إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية حرصا من جلالته (كما جاء في البلاغ) على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع الوطني ناجحة وبمهنية ونجاعة على جميع المستويات ووفقًا لمعايير موضوعية.

    2 – يشيد الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب عاليا بالقرار الحكيم لأمير المؤمنين نصره الله التي اقتضت عدم القيام بشعيرة اضحية العيد لهذه السنة للحفاظ على القطيع الوطني نظرا للتراجع المهول المسجل في أعداد الماشية.

    3 – يثمن المكتب التنفيذي الخروج الإعلامي الموفق للسيد الأمين العام لحزب الاستقلال الدكتور نزار بركة حول مناهضة الجشع التضخمي وحثه على أهمية التشبع بالقيم الأخلاقية التي يجب أن تطبع روح الصفقات العمومية وعمليات الاستيراد وخاصة ما يتعلق بالأمن الغذائي كقطاع اللحوم وغيره من القطاعات الحيوية حين خاطب بعض المستوردين بجملة جد مؤثرة وصادقة « اتقوا الله في المغاربة « .

    4 – يؤكد أن سلسلة اللحوم هي من ركائز النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالعالم القروي، وعنصر الامن الغذائي، لكنها تنحصر في دائرة طابعها التقليدي وغير المنظم خاصة في شبكة التسويق، مما جعلها تعاني من محدودية في الإنتاجية، وضعف في التتبع والجودة، وكثرة الوسطاء خاصة في تسويق المواشي وقلة التنافسية وعدم استقرار الأسعار لدى الفلاح والمستهلك معا.

    5 – يستغرب من قرار استيراد لحوم الأبقار لتلبية الطلب المتزايد دون التأكد من تأثيرها الفعلي على الأسعار خاصة لدى المربي والمستهلك.

    6 – يطالب بإيجاد حلول جذرية لمشكل النقص الحاد في الأعلاف الذي تعرف ارتفاعا متزايدا في أسعارها مع توالي فترات الجفاف رغم الاعفاء الجمركي على المواد الأولية في ظل غياب المراقبة في الجودة والأسعار؛ مما أدى الى زيادة تكاليف الإنتاج يضطر معها مربو الماشية غالبًا إلى بيع جزء من القطيع لتغطية مصاريف تغذية لما تبقى له من رؤوس الماشية. 

    ويعتبر دعم زراعة الكلأ  ضرورة ملحة  مع تشجيع التجميع لتأمين تغذية القطيع خاصة خلال فترات الجفاف، والتقليص من هشاشة صغار المربين. 
     

    7 – يدعو إلى إيلاء العناية اللازمة الى الموارد الوراثية والسلالات المنتجة، إذ أن السلالات المحلية من الأبقار، رغم تكيفها مع الظروف المناخية والبيئية، لها مردودية محدودة من اللحوم، كما أن نظام التهجين مع السلالات المختصة في إنتاج اللحوم من أصل مستورد ما يزال محدودا وغير مقنن مع غياب المواكبة والتتبع.
     

    8 – يطالب بحلول عاجلة وجذرية لتسويق المواشي والتي تبقى الحلقة الأضعف للسلسلة، حيث أن غياب أسواق منظمة وأنظمة بيع شفافة يؤثر سلبا على استقرار الأسعار ويحول دون التثمين العادل لجهود المربين. 
     

    وفي هذا السياق يطالب الاتحاد بعصرنة أسواق المواشي وتجهيزها بمرافق من شأنها تسهيل ظروف التسويق بكل شفافية. 

    9 – يثير الانتباه إلى تدهور وضعية المجازر وضعف عدد المجازر الحديثة المعتمدة، فالعديد من عمليات الذبح تتم في ظروف صحية متردية، مما يهدد جودة اللحوم وسلامتها.
     

    ولذلك يحث على تسريع تعميمها وتأهيلها، والعمل على تشجيع استثمار القطاع الخاص فيها، وولوج المنتجين وتنظيماتهم المهنية للاستفادة من خدمات المجازر.
     

    10 – يقترح تعزيز برنامج الجيل الأخضر بإجراءات ملموسة تعيد المكانة الأساسية لقطاع تربية الماشية في تحقيق الامن الغذائي، وذلك من خلال إدماج الشباب في إنشاء وحدات الانتاج والتسمين، وتحديث الممارسات في الانتاج وتحظير اللحوم وتثمينها، ودعم ومواكبة الاستثمار في القطاع. 
     

    11 – يشدد على أهمية تعزيز التأطير المقرب لمربي الماشية خاصة في مجالات الحساسة كطرق التغذية، وتنظيم التناسل والرعاية الصحية للقطيع لتحسين الإنتاجية والمردودية.
     

    12 – مع ظاهرة الجفاف التي أصبحت هيكلية وشح المياه الجوفية في كثير من مناطق المملكة، يطالب الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب بضرورة توفير مياه السقي عبر احداث المزيد من محطات لتحلية مياه البحر خاصة على مستوى السهول الزراعية المتاخمة لشواطئ البحر لتوفير الكلأ والاعلاف للحد من حدة استيراد الاعلاف المكثف التي تثقل كاهل ميزانية البلاد من جهة والكساب المغربي من جهة اخرى.
     

    13 – يدعو جميع الفاعلين من مربي الماشية وتعاونيات وجمعياتهم وهيئة الأطباء البيطريين ومصنعين للمنتجات الحيوانية وموزعين إلى توحيد الجهود حول رؤية وطنية موحدة في الأهداف وتشاركية في الممارسات⁠.
     

    14 – يثني الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب على الإجراءات التحفيزية لمربي الماشية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا تفعيلا للتوجهات الملكية السامية ويؤكد من جديد على ضرورة دعم مربي الماشية خاصة الصغار منهم بكل شفافية حتى يستفيد الجميع من دعم الدولة لضمان الحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية بدل دعم الاستيراد والذي أتت نتائجه في نهاية المطاف عكسية ومهددة لأمننا الغذائي.
     

    كما يجب إعطاء عناية خاصة لدعم قطاع تربية المواشي بالمناطق القاحلة التي تعتمد على تربية المواشي كنشاط أساسي ومصدر وحيد للدخل لدى الساكنة.
     

    15 – يشدد على دعم الشباب عبر مِنح بداية المشروع وتسهيل الولوج إلى الأراضي، ومنح دعم مالي أولي لانشاء ضيعات شبابية، وكذا تخصيص أراضي جماعية او تابعة للدولة للاستغلال الرعوي الشبابي وفق عقود شفافة، لكي تحقق أثرها على مستوى تقليص البطالة وتحفيز الاستقرار في العالم القروي.
     

    16 – يطالب بإطلاق مبادرات وطنية للابتكار الفلاحي من خلال اعتماد مكافأة أفضل الحلول التقنية المرتبطة بتغذية القطيع، التتبع الذكي، التسويق، أو التلقيح، وذلك بهدف استقطاب الكفاءات الشابة وتطوير تقنيات محلية مبتكرة.
     

    17 – يدعو إلى إحداث شبكات للمصاحبة والتوجيه بين الأجيال بما يكفل خلق نظام للمرافقة بين الفلاحين المتمرسين والشباب الحالمين بالاستثمار الفلاحي، وتحفيز النتائج الميدانية بمِنح على أساس مؤشرات الأداء، كمبادرة تكفل استمرارية المهارات والانتقال السلس للمعرفة الفلاحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمويل ضخم وإعفاءات من الديون.. هل تنجح خطة الدعم الحكومي في إعادة تشكيل القطيع الوطني؟

    عبد المالك أهلال

    في خطوة تهدف إلى تجاوز تداعيات سنوات الجفاف المتتالية وإعادة بناء القطيع الوطني المتضرر، أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن إطلاق برنامج وطني استثنائي وشامل لدعم مربي الماشية، بكلفة إجمالية تناهز 3 ملايير درهم حتى نهاية 2025، مع تخصيص 3.2 ملايير درهم إضافية لدعم مباشر في 2026.

    جاء هذا الإعلان ليترجم التوجيهات الملكية بضرورة ضمان نجاح عملية إعادة تكوين القطيع الوطني، مع مراعاة الاستدامة والنجاعة في ظل التأثيرات الكبيرة التي خلفتها التساقطات المطرية غير المنتظمة والجفاف على القطاع الفلاحي والمراعي.

    وأكد الوزير أن هذا البرنامج يعكس العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للعالم القروي ومربي الماشية، مشيرا إلى أن تنزيل مضامينه سيتم تحت إشراف لجان محلية تسهر عليها السلطات المعنية، ووفق معايير موضوعية سيتم تحديدها ضمن دورية مشتركة لضمان الشفافية والفعالية.

    ويتضمن البرنامج خمسة محاور رئيسية لمعالجة التحديات الراهنة والمستقبلية. ويتعلق المحور الأول بإعادة جدولة ديون مربي الماشية، حيث يستهدف التخفيف من أعباء الديون المتراكمة على حوالي 50 ألف مربي بكلفة 700 مليون درهم.

    وسيتم ذلك من خلال إلغاء جزء من أصل الدين والفوائد بنسب متفاوتة حسب قيمة الدين، وإعادة جدولة الديون الكبرى مع الإعفاء من فوائد التأخير، مع التركيز على صغار المربين الذين يشكلون النسبة الأكبر من المستفيدين من الإلغاء الجزئي للديون الصغرى.

    أما المحور الثاني فيركز على دعم الأعلاف، ويخصص له 2.5 مليار درهم لتوفير الشعير والأعلاف المركبة للأغنام والماعز بأسعار مدعمة بكميات كبيرة، بهدف خفض تكلفة التغذية التي تمثل جزءا كبيرا من نفقات المربين.

    ويهم المحور الثالث ترقيم إناث الماشية، ويهدف إلى الحفاظ على القطيع الوطني عبر منع ذبح الإناث، من خلال ترقيم أكثر من 8 ملايين رأس وتقديم دعم مباشر بقيمة 400 درهم عن كل رأس أنثى يتم الحفاظ عليها.

    وأشار وزير الفلاحة إلى أن المحور الرابع يخصص 150 مليون درهم لحملة علاجية وقائية واسعة النطاق تستهدف تحصين وعلاج 17 مليون رأس من الأغنام والماعز ضد الأمراض المرتبطة بالجفاف، حماية للقطيع من المخاطر الصحية.

    ويركز المحور الخامس والأخير، بحسب الوزير، على التأطير التقني وتحسين السلالات، حيث سيتم تخصيص 50 مليون درهم لتأطير مربي الماشية ودعم التلقيح الاصطناعي بهدف الرفع من الإنتاجية وتحسين جودة القطيع على المدى الطويل.

    وأضاف البواري أن الدعم المباشر الكبير المبرمج لسنة 2026 سيشكل حافزا إضافيا للمربين الذين ينخرطون بجدية في الحفاظ على إناث الماشية وتثمينها، مما يضمن استدامة القطيع وتحقيق توازن بيئي واقتصادي في المجال القروي.

    ويعد هذا البرنامج، بتركيزه على الديون والأعلاف والحفاظ على القطيع، استجابة للمطالب الملحة لمربي الماشية وللواقع الصعب الذي يواجهونه.

    وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي محمد جدري، في تصريح لجريدة “العمق”، إن برنامج دعم قطاع المواشي الذي أطلقته الحكومة يمثل خطوة إيجابية لمعالجة إشكاليات حقيقية يعاني منها الفلاحون، لكنه حذر في المقابل من تحديات تواجه تنزيله على أرض الواقع ومن خطر ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.

    وأكد جدري أن البرنامج جاء ليجيب على مجموعة من الأمور التي كانت تشكل إشكاليات حقيقية للفلاحة المغربية، على رأسها مشكل الديون المتراكمة على الفلاحين، خصوصا بعد سنوات الجفاف المتتالية. واعتبر أن حل إشكالية الديون مسألة مهمة جدا، خاصة بالنسبة لصغار الفلاحين.

    كما أشار إلى أهمية البرنامج في التصدي لغلاء أسعار الأعلاف، مثمنا الدعم المباشر الذي سيمكن الفلاح من شراء الشعير بسعر مدعم (درهم ونصف) والأعلاف المركبة (بدرهمين)، وهو ما وصفه بـ”الأمر المهم والمهم جدا”.

    وبالإضافة إلى ذلك، نوه الخبير الاقتصادي بالبعد المتعلق بتشجيع الفلاحين على الحفاظ على الإناث من القطيع، من خلال منحهم 400 درهم على كل رأس يحافظون عليه لمدة سنة، معتبرا ذلك أمرا له أهمية كبيرة أيضا.

    لكن جدري شدد على أن تنزيل هذا البرنامج على أرض الميدان “يجب أن يكون فيه الكثير من الحزم”، مؤكدا أن الذين يجب أن يستفيدوا بالدرجة الأساسية هم صغار الفلاحين. وباتت الكرة، حسب جدري، عند الحكومة بالدرجة الأساسية لتنزيل هذا البرنامج بالطريقة المثلى وضمان وصول الدعم لمستحقيه.

    وفي سياق آخر، تطرق جدري لمسألة شراء أضاحي العيد، حيث يرى أنه لن يؤثر بشكل كبير على حجم القطيع الإجمالي مقارنة بالسنوات السابقة، وذلك لكون الأسر باتت تكتفي بشراء كبش واحد أو كبشين في الغالب، على عكس ما كان سائدا سابقا من شراء أعداد أكبر، غير أنه حذر من أن التهافت على الشراء، بالإضافة إلى سوء فهم الهدف الحقيقي من هذا الدعم قد يؤدي إلى تضخم في أسعار اللحوم الحمراء.

    وأوضح أن هذا التهافت وربما عدم الوعي الكافي بهدف البرنامج سيؤديان، في نهاية المطاف، إلى شراء اللحوم الحمراء قبل العيد وبعده بأسعار غالية جدا، وهو ما سيضر بشكل خاص بالأسر ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة.

    ودعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة أن تعمل وسائل الإعلام والسلطات العمومية على تحسيس المواطنين والمواطنات بأن الغرض من هذا البرنامج هو المحافظة على القطيع الحيواني.

    وخلص جدري إلى أن البرنامج يضم “عموما أمورا إيجابية”، لكن “هناك مجموعة من النقط التي يجب أن يلتفت إليها”، في إشارة إلى ضرورة اليقظة والتدبير الجيد لتجنب سلبيات محتملة قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة منه.

    إقرأ الخبر من مصدره