Étiquette : الحج

  • رحلة العمر: طواف الإفاضة ووداع الكعبة والعمرة الثانية.. لحظات روحانية خالصة (الحلقة 9)

    أحمد الطلحي

    سلسلة رحلة العمر.. انطباعات حاج مغربي

    الحج ليس مجرد سفر أو تنقل بين شعائر وأمكنة، بل هو عبور روحي عميق يعيد صياغة علاقة المسلم بربه ونفسه والعالم من حوله، فمنذ أن نادى الخليل إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، ظل هذا الركن العظيم يجمع المسلمين من كل فج عميق، في مشهد مهيب تتجلى فيه وحدة الأمة ومساواتها أمام الله.

    في هذه السلسلة التي تنشرها جريدة “العمق”، يوثق الحاج المغربي أحمد الطلحي، المنحدر من مدينة طنجة والخبير البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة خلال موسم 1446 هـ، بعد سنوات طويلة من الانتظار والدعاء.

    بين الشوق قبل السفر، والسكينة في المشاعر، والمواقف المؤثرة في عرفات والطواف، يقدم الطلحي شهادة صادقة وتأملات روحية وإنسانية وتنظيمية، يشارك من خلالها القارئ مواقف لا تُنسى، ونصائح قد تعين المقبلين على هذه الفريضة العظيمة.

    ـــــــــــــ

    الحلقة التاسعة: طواف الإفاضة ووداع الكعبة والعمرة الثانية.. لحظات روحانية خالصة

    1- أنواع الطواف:

    هناك ثلاثة أنواع للطواف بالكعبة المشرفة وبينهم بعض الفروقات، فهناك الطواف الركن والطواف الواجب وطواف التطوع:

    – الطواف الركن:

    فهو ركن من أركان العمرة الثلاثة مع الإحرام والسعي بين الصفا والمروة. وهو أيضا ركن من أركان الحج الأربعة مع الإحرام والوقوف بعرفات والسعي، ويسمى طواف الإفاضة.

    – الطواف الواجب:

    ويتعلق الأمر بطواف القدوم الذي يقوم به الحاج عند قدومه على مكة، وهو بمثابة تحية للمسجد الحرام. وكذلك طواف الوداع الذي يكون آخر عمل يقوم به الحاج قبل مغادرة مكة المكرمة، لكنه مستحب عند المالكية.

    – طواف التطوع:

    وهو طواف غير مرتبط بنسك الحج والعمرة، فهو مثل صلاة النافلة. وهناك طواف النذر الذي يلزم به المسلم نفسه به إذا تحقق ما يريده. كما يسن للمسلم الطواف عند دخوله المسجد الحرام ويسمى طواف التحية مثل صلاة تحية المسجد.

    2- كيف أدينا طواف الإفاضة:

    طواف الإفاضة من أركان الحج كما تقدم، وسمي كذلك لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة. وهو من أعمال يوم النحر، لكن يمكن تأخيره إلى ما بعد أيام التشريق، بل إلى آخر ذي الحجة. وهو بخلاف طواف العمرة، ليس فيه اضطباع ولا الرمل بل وبلا لباس الإحرام لمن تحلل التحلل الأصغر. وفيه طبعا بعد الطواف الدعاء عند الملتزم وصلاة ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم وشرب ماء زمزم، ثم بعد ذلك القيام بأداء الركن الأخير للحج وهو السعي بين الصفا والمروة.

    وبطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة يتحلل الحاج التحلل الأكبر، ويكون بذلك قد أنهى جميع أركان الحج، ولا يتبقى له إلا طواف الوداع.

    ولقد وفقنا الله تعالى أن قمنا بطواف الوداع يوم 13 ذي الحجة بعد صلاة العشاء، بالرغم من الازدحام الكبير، واستغرق الطواف مع السعي مدة ساعتين ونصف.

    ومباشرة بعد خروجنا من المسجد الحرام، اتجهنا إلى مكتب إحدى الجمعيات الأهلية وأدينا الفدية، ومقدارها هذا العام هو 120 ريالا لكل حاج، وهو ما يعادل 190 إلى 200 درهما حسب قيمة الصرف.

    وللأسف الشديد، الكثير من الحجاج لا يخرجون الفدية، بسبب الجهل في الغالب. ومن المعلوم أن الفدية هي عبارة عن كفارة عن ارتكاب محظورات الحج أو العمرة، وهي إطعام ستة مساكين، أما من أخل بالواجبات فالكفارة هي ذبح شاة. وإذا ارتكب الحاج عددا من المحظورات، فيلزمه إخراج فدية عن كل محظور. 

    وينفرد المذهب المالكي بإمكانية إخراج فدية واحدة عن جميع المخالفات التي ارتكبها الحاج بشرط أن ينوي ذلك عند الإحرام، ويخرجها بعد إحرامه.

    وبسبب الفرح بإنهاء المناسك، لم أستطع النوم في الليل وبقيت صاحيا إلى الفجر. أسأل الله القبول.

    3- كيف أدينا طواف الوداع:

    طواف الوداع لا يكون بلباس الإحرام، ولا يكون فيه الرمل ولا الاضطباع، ولا يكون متبوعا بالسعي بين الصفا والمروة. طبعا، هو طواف بسبعة أشواط متبوعا بالدعاء أمام الملتزم وصلاة ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم ثم شرب ماء زمزم. 

    قبل يوم من عودتنا إلى المغرب، قمنا بأداء طواف الوداع بعد صلاة العشاء. وقمت بطواف الوداع في سطح المسجد بعد أن منعنا الحراس من دخول الصحن الذي أصبح مفتوحا فقط لمن يلبس الإحرام أي المعتمرين. ومعلوم أن مدة الطواف في الطوابق العليا للمسجد الحرام أطول من الطواف في الصحن، لكن بسبب قلة الطائفين في السطح استغرق الطواف فيه نفس المدة التي تكون في الصحن، أي مدة 50 إلى 55 دقيقة.

    وعند مغادرتي لسطح المسجد الحرام، نظرت طويلا للكعبة نظرة مودع، وفي الحقيقة توقفت عن النظر إليها بصعوبة، ودعوت الله أن تتجدد زيارتي للحرمين الشريفين في المستقبل إن شاء الله.

    وبطواف الوداع، أتممنا مناسك الحج، فاللهم تقبلها منا كلها واجعلها خالصة لوجهك الكريم، واجعل حجنا حجا مبرورا وسعيا مشكورا إن شاء الله.

    4- القيام بعمرة ثانية:

    بعد أداء مناسك الحج، خصوصا بعد أيام التشريق، يجوز للحجاج القيام بعمرة ثانية أو أكثر عن أنفسهم وعن ذويهم ممن توفاهم الله أو القاعدين الذين لا يستطيعون القيام بمناسك العمرة بأنفسهم. وهناك خلاف بين أهل العلم حول تعدد العمرات في سفرة واحدة للحاج والمعتمر، بين من يراها مستحبة ومن يراها مكروهة، على أنه –حسب ابن باز رحمه الله- لا يوجد دليل واضح على الكراهية.

    والحمد لله، وفقني الله تعالى أن قمت بعمرة ثانية عن والدي رحمه الله، فاللهم تقبلها مني واجعلها في ميزان حسناته.

    ـــــــــــ

    * أحمد الطلحي: إطار مغربي وخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحلة العمر: مناسك النحر وأيام التشريق.. بين رمي الجمرات وخشوع القلوب (الحلقة 8)

    أحمد الطلحي

    سلسلة رحلة العمر.. انطباعات حاج مغربي

    الحج ليس مجرد سفر أو تنقل بين شعائر وأمكنة، بل هو عبور روحي عميق يعيد صياغة علاقة المسلم بربه ونفسه والعالم من حوله، فمنذ أن نادى الخليل إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، ظل هذا الركن العظيم يجمع المسلمين من كل فج عميق، في مشهد مهيب تتجلى فيه وحدة الأمة ومساواتها أمام الله.

    في هذه السلسلة التي تنشرها جريدة “العمق”، يوثق الحاج المغربي أحمد الطلحي، المنحدر من مدينة طنجة والخبير البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة خلال موسم 1446 هـ، بعد سنوات طويلة من الانتظار والدعاء.

    بين الشوق قبل السفر، والسكينة في المشاعر، والمواقف المؤثرة في عرفات والطواف، يقدم الطلحي شهادة صادقة وتأملات روحية وإنسانية وتنظيمية، يشارك من خلالها القارئ مواقف لا تُنسى، ونصائح قد تعين المقبلين على هذه الفريضة العظيمة.

    ـــــــــــــ

    الحلقة الثامنة: مناسك النحر وأيام التشريق.. بين رمي الجمرات وخشوع القلوب

    1- يوم النحر:

    10 ذي الحجة، هو يوم النحر بالنسبة للحجاج وعيد الأضحى لباقي المسلمين، ذلك لأن الحجاج لا عيد لهم، وإنما أداء عدد من مناسك الحج. وباستثناء طواف الإفاضة كل أعمال يوم النحر وأيام التشريق تكون في منى.

    – أعمال يوم النحر:

    أعمال يوم النحر أربعة، اختصرها العلماء في كلمة “رنحط” بحيث كل حرف يدل على عمل، وهي بهذا الترتيب: رمي جمرة العقبة، ونحر الهدي، والحلق، وطواف الإفاضة.

    – رمي جمرة العقبة:

    رمي جمرة العقبة، أو الجمرة الكبرى، وذلك ابتداء من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ويجوز لأصحاب الأعذار مثل المسنين ومن يرافق النساء الرمي بعد الغروب وبالليل. يرمي الحاج سبع حصيات، مع التكبير عند رمي كل حصاة. وحجم الحصاة الواحدة أكبر من حبة الحمص وأصغر من حبة الفول، ويشترط أن تقع الحصيات في الحوض.

    وبعد الرمي يقوم الحاج بالدعاء متوجها نحو القبلة والجمرة في الظهر. ورمي الجمار من ذكر الله، لقوله ﷺ: “إنَّما جُعِلَ الطَّوافُ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ، ورَمْيُ الجِمارِ، لإقامةِ ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ” (روته عائشة أم المؤمنين، أخرجه أبو داود وأحمد). ورمي الجمار يوم النحر وأيام التشريق من واجبات الحج السبعة التي إن لم يقم بها الحاج وجب عليه الهدي أي الذبح.

    – نحر الهدي:

    ثاني عمل يقوم به الحاج المتمتع والقارن هو نحر الهدي، بينما لا يفرض على الحاج المفرد. وبما أنه لم يعد ممكنا القيام بعملية الذبح ولا تتبعها، فهناك جهات مرخص لها بشراء وذبح الهدي وتوزيعه على الفقراء نيابة عن الحجاج، الذين يقومون بدفع المال لهذه الجهات، يكتفي الحاج بنية نحر الهدي.

    ومن الأخطاء الشائعة بين الحجاج ومعظم المسلمين هو اعتقادهم أن الهدي هو أضحية العيد وأن هديا واحدا يكفي الحاج وزوجته أو باقي أفراد أسرته الذين معه في الحج، بينما أن الهدي كما تقدم لكل حاج متمتع ومقرن رجلا أو امرأة وليس له علاقة بأضحية العيد، لأن الحجاج معفيون من هذه السنة المؤكدة، وطبعا أسرهم في بلدانهم غير معفيين.

    – الحلق:

    الحلق أو التقصير من واجبات الحج أيضا، لقوله ﷺ: “..وليُقَصِّر ولَيْحِلل..” (رواه عبد الله بن عمر، صحيح البخاري ومسلم). والحلق أفضل من التقصير، فعن أم الحصين الأحمسية “أنَّها سَمِعَتِ النبيَّ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ دَعا لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلاثًا، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً. وَلَمْ يَقُلْ وَكِيعٌ: في حَجَّةِ الوَداعِ” (صحيح مسلم).

    – طواف الإفاضة:

    هو الركن الرابع للحج، ومن لم يستطع القيام به يوم النحر يجوز له تأخيره إلى ما بعد أيام التشريق بل إلى آخر شهر ذي الحجة.

    وإذا قام الحاج بالأعمال الثلاثة الأولى يمكنه التحلل تحللا أصغر، أي التخلي عن لباس الإحرام والقيام بجميع موانع الإحرام باستثناء المعاشرة الزوجية التي لا تكون إلا بعد طواف الإفاضة، وهو التحلل الأكبر.

    وخلال هذا اليوم يصلي الحجاج الصلوات المفروضة قصرا لا جمعا، باستثناء حجاج مكة، لأن منى تعتبر من مكة. كما يستمر الحجاج في الذكر والدعاء.

    – كيف قمنا بأعمال يوم النحر:

    قبل الظهر ذهبت أنا وزوجتي لرمي جمرة العقبة الكبرى، وكانت شبه فارغة، لدرجة انتابني الشك وظننت أنها الجمرة الصغرى أو الوسطى، فذهبت أسأل أحد أفراد الشرطة فأكد لي بأنها الجمرة الكبرى.

    الحمد لله رمينا الحصيات السبع بيسر وبدون ازدحام كما كان الأمر في الماضي، ودعونا الله بعد ذلك متجهين إلى القبلة والجمرة وراءنا كما هي السنة.

     بعد ذلك، صلينا الظهر في مسجد الخيف، أو مسجد الأنبياء كما يسمى أيضا، حيث صلى فيه الرسول ﷺ والأنبياء من قبله، فقد روى عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: “ صلّى في مسجدِ الخَيْفِ سَبعونَ نبيًّا منهُم موسى، كأنِّي أنظرُ إليه وعليهِ عباءتانِ قَطوانِيَّتانِ وهوَ مُحرِمٌ، على بعيرٍ من إبلِ شَنوءَةَ مَخطومٍ بخطامِ ليفٍ، لهُ ضَفيرَتانِ” (أخرجه الفاكهي والطبراني والمخلص).

    ثم عدنا إلى المخيم، وقمت بالحلق وتحللت. وأدينا باقي الصلوات في المخيم قصرا، مع الذكر والدعاء وتلاوة القرآن.

    بالنسبة للهدي، فقد اشتريناه في مكة قبل أن نتوجه إلى عرفات بأسبوع، وكان سعر الهدي لكل فرد هذه السنة هو 720 ريال وهو ما يعادل 1800 إلى 1900 درهما حسب سعر الصرف.

    2- أيام التشريق:

    أيام التشريق هي أيام 11 و12 و13 ذي الحجة، والمتعجل يمكنه الاكتفاء بيومين على ألا تغيب عنه شمس يوم ال12 في منى، قال تعالى: “واذكروا الله في أيام معدودات* فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه* ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى* واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون” (البقرة: 203).

    وسميت هذه الأيام بأيام التشريق في الغالب نسبة إلى عادة العرب في حفظ اللحم من التلف، إذ كانوا يقطعونه إلى قطع يجففونها في الشمس، فكانوا بذلك يُشرّقون اللحم.

    – أعمال أيام التشريق:

    المبيت بمنى من واجبات الحج، وذلك ليلتي 11 و12 للمتعجل مع إضافة الليلة ال13 للمتأخر، والمتعجل يغادر منى يوم 12 قبل الغروب والمتأخر يوم 13 قبل الغروب كذلك. 

    وأعمال أيام التشريق تتمثل أساسا في رمي الجمرات الثلاث كل يوم، يبدأ الحاج بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، يرمي سبع حصيات في كل جمرة مع التكبير عند رمي كل حصاة، والدعاء ما بين الصغرى والوسطى وما بين الوسطى والكبرى، وبعد الكبرى ينصرف ولا يدعو. والرمي يكون بعد آذان الظهر إلى غروب الشمس، ويجوز الرمي ليلا لمن كان له عذر مثل كبار السن والضعفاء والنساء.

    – كيف قمنا بأعمال أيام التشريق:

    في اليوم الأول من أيام التشريق رمينا الجمرات الثلاث، بدون ازدحام أيضا، وصلينا العصر في مسجد الخيف. ولاحظنا اكتظاظا في الشارع الرئيسي لمنى فكنا نسير ببطء. وخلال اليوم بقينا في المخيم نتبادل الحديث تارة مع باقي الحجاج ونؤدي الصلوات قصرا جماعة داخل الخيام، مع الاستمرار في الذكر والدعاء وتلاوة القرآن.

    وبسبب الإرهاق والتعب الذي عانينا منه نتيجة ظروف الإقامة غير المريحة في المخيم، ولتراكم التعب من يوم التروية، ولطول المسير الذي تفرضه السلطات السعودية على الحجاج عند رمي الجمرات تفاديا لوقوع الازدحام، حيث كنا نمشي مسافة 9 كلم ما بين الذهاب والإياب، قررنا أن نتعجل ونرحل إلى مكة في الغد، بعدما كنا ننوي التأخر وربح أجر أعمال اليوم الثالث. 

    في اليوم الثاني، ذهبنا لرمي الجمرات بعد صلاة الظهر، وبعدما ارتحنا بعض الوقت في المخيم أخذنا متاعنا وغادرنا منى، وبسبب الازدحام المروري لم نصل إلى الفندق في مكة إلا بعد ساعتين، بينما المسافة كانت تتراوح ما بين 10 و12 كلم.

    ـــــــــــ

    * أحمد الطلحي: إطار مغربي وخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحلة العمر: المسجد الحرام.. الصلاة بـ100 ألف ضعف في أطهر بقاع الأرض (الحلقة 5)

    أحمد الطلحي

    سلسلة رحلة العمر.. انطباعات حاج مغربي

    الحج ليس مجرد سفر أو تنقل بين شعائر وأمكنة، بل هو عبور روحي عميق يعيد صياغة علاقة المسلم بربه ونفسه والعالم من حوله، فمنذ أن نادى الخليل إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، ظل هذا الركن العظيم يجمع المسلمين من كل فج عميق، في مشهد مهيب تتجلى فيه وحدة الأمة ومساواتها أمام الله.

    في هذه السلسلة التي تنشرها جريدة “العمق”، يوثق الحاج المغربي أحمد الطلحي، المنحدر من مدينة طنجة والخبير البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة خلال موسم 1446 هـ، بعد سنوات طويلة من الانتظار والدعاء.

    بين الشوق قبل السفر، والسكينة في المشاعر، والمواقف المؤثرة في عرفات والطواف، يقدم الطلحي شهادة صادقة وتأملات روحية وإنسانية وتنظيمية، يشارك من خلالها القارئ مواقف لا تُنسى، ونصائح قد تعين المقبلين على هذه الفريضة العظيمة.

    ـــــــــــــ

    الحلقة الرابعة: المسجد الحرام.. الصلاة بـ100 ألف ضعف في أطهر بقاع الأرض

    1- فضل المسجد الحرام:

    قال تعالى: “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ” (آل عمران: 96).

    وهناك خلاف كبير من قبل أهل العلم حول أول من بنى الكعبة، لضعف الأحاديث النبوية التي تتحدث عن ذلك ولعدم ذكر ذلك في القرآن الكريم. فهناك روايات تقول إن الملائكة هي أول من بناها، وأخرى تذهب إلى أن آدم عليه السلام هو أول من بناها، ورواية ترجع بناءها إلى شيث بن آدم. لكن ما هو مؤكد أنها اندثرت وأعاد بناءها إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، قال تعالى: “وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ” (البقرة: 127). 

    وجاء في الحديث: “لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، والمسجد الأقصى”.

     وسمي بالمسجد الحرام لحرمة القتال فيه منذ دخول النبي محمد ﷺ إلى مكة المكرمة منتصراً.

    فيه تؤدى مناسك العمرة والحج، من طواف حول الكعبة المشرفة والصلاة خلف مقام إبراهيم وسعي بين الصفا والمروة.

    والصلاة فيه تعادل مئة ألف صلاة، قال رسول الله: “صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ”. 

    ومن الآداب التي ينبغي الحرص عليها عند دخول المسجد الحرام والخروج منه الدعاء الخاص بارتياد المساجد. فعند دخول المسجد يقدم رجله اليمنى ويقول: “بسم الله، اللهم صلِّ وسلِّم على رسول الله، أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبوابَ رحمتك”، وعند الخروج يُقدِّم رجله اليسرى ويقول: “بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم إني أسألك من فضلك، اللهم أَجِرْنِي من الشيطان”.

    2- توسعات المسجد الحرام:

    أعادت قريش بناء الكعبة بعد أن حطم السيل أجزاء منها، ولما اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه، اتفقوا على أن يقوم بذلك أول من يخرج إليهم، فكان رسول الله ﷺ وكان في ال35 من عمره، حيث طلب منهم أن يجعلوا الحجر الأسود في كساء ثم يرفعه زعماء القبائل ثم وضعه الرسول ﷺ بيده الشريفة في مكانه.

    والحجر الأسود نزل من الجنة، وجاء في الحديث الذي رواه أحمد والنسائي والترمذي: “نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بنى آدم”.

    وفي عهد رسول الله ﷺ وخليفته أبي بكر الصديق كان المسجد بدون جدار ومساحته 1490 مترا مربعا. وبعد ذلك توالت التوسعات وأعمال الترميم، منها:

    – التوسعة الأولى في عهد الخليفة عمر بن الخطاب في عام 17 هـ

    – توسعة الخليفة عثمان بن عفان في عام 26 هـ، ولحد الآن لا يزال الرواق العثماني موجودا

    – توسعة عبد الله بن الزبير في عام 65 هـ

    – توسعة الوليد بن عبد الملك في عام 91 هـ، وأصبحت مساحة المسجد 2805 مترا مربعا

    – توسعات في العهد العباسي

    – توسعات في عهد العثمانيين، حيث لقب سلاطينهم بخادمي الحرمين الشريفين 

    – التوسعة السعودية الأولى، وبدأت في عهد الملك سعود عام 1375هـ، ورفعت الطاقة الاستيعابية للمسجد إلى أكثر من 300 ألف مصلٍّ 

    – التوسعة السعودية الثانية، وكانت في عهد الملك فهد بن عبد العزيز 

    – التوسعة السعودية الثالثة، وهي بدأت في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي مستمرة إلى الآن، ورفعت الطاقة الاستيعابية للمسجد إلى مليون و850 ألف مصلٍّ 

    وأقترح، أن يتم تثبيت المظلات الضخمة في الساحات المحيطة بالمسجد الحرام وفي أسطحه، مثل المظلات الموجودة في المسجد النبوي، وأن يتم الاحتفاظ بالمنطقة الشمالية للمسجد فارغة حتى تحتضن التوسعة القادمة إن شاء الله.

    3- أهم الأعمال التي يقوم بها الحاج والمعتمر في المسجد الحرام: 

    أهم عمل يقوم به الحاج أو المعتمر في مكة المكرمة، هو لزوم المسجد الحرام، لفضله الكبير، فالصلاة فيه ب100 ألف ضعف، فمن صلى الصلوات الخمس ليوم واحد كمن صلى 282 عاما ونصف العام (بحسب السنة القمرية وعدد أيامها 354، بينما السنة الشمسية 365 يوما)، ومن صلى أياما عديدة فالأجر لا حدود له.

    وهناك جدال مستمر حول، هل الأجر نفسه في غيره من مساجد مكة أم فقط في المسجد الحرام. فالقول الأول يذهب إلى أن المقصود هو كل الحرم المكي، ففي أي مسجد أو مصلى بما في ذلك مصليات الفنادق، فالصلاة فيها لها نفس أجر الصلاة في المسجد الحرام. أما القول الثاني فيرى أن الحديث النبوي تحدث عن المسجد الحرام ولم يقل في الحرم المكي، وحدود الحرم المكي تبعد بكيلومترات عن المسجد الحرام، وللحرم أحكام تخصه تختلف عن أحكام المسجد.

    ومضاعفة أجر الصلاة في المسجد الحرام لا تقتصر فقط على الصلاة المفروضة، بل حتى على صلاة النافلة، لأن الحديث تحدث عن الصلاة فيه بالإطلاق. وأنصح الحجاج والمعتمرين بعدم تفويت صلاة الجنازة لما لها من أجر كبير يفوق باقي الأعمال التي ينشغل بها عنها بعض الناس، وتقام صلاة الجنازة تقريبا في جميع الأوقات، ولقد رأيت نسبة لا بأس بها من الحجاج تنصرف وتغادر المسجد الحرام مباشرة بعد الانتهاء من الصلاة المفروضة، والبعض يقوم لصلاة النافلة أو ينشغل بالذكر.

    ولقد ذهب العلماء إلى أن مضاعفة الأجر تشمل جميع الأعمال الصالحة في مكة، ولكن التحديد لعدد معين لمضاعفة الأجر كان للصلاة فقط. وعليه، فعلى الزائر لمكة أن يكثر من الطاعات والقربات والأعمال الصالحة، من ذلك:

    – طواف النافلة: وهو كبقية أنواع الطواف بالكعبة يكون بسبعة أشواط، وللأسف نجد البعض يكتفي بعدد أقل من الأشواط. ولا يشترط فيه لا لباس الإحرام ولا الصلاة خلف مقام إبراهيم

    – الإكثار من قراءة القرآن: ولو استطاع أن يختمه عدة مرات فليفعل، لأن الأجر مضاعف، وعن أجر قراءة القرآن يقول نبينا ﷺ: “من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف”

    – الإكثار من الصدقة

    – الذكر بمختلف صيغه

    – النظر إلى الكعبة: فالنظر إليها عبادة، وعند رؤية الكعبة، من السنة ترديد الدعاء التالي: “اللهم زدها تعظيما وتشريفا وتكريمًا ومَهابةً يا رب العالمين”. وبالفعل إن لها مهابة، وتستريح النفس وتسعد عند النظر إليها. لكن، للأسف، بسبب التوسعات الجديدة، أصبحت إمكانية رؤية الكعبة من أماكن محدودة جدا

    – النظر إلى عبادة الناس: مشاهدة الحجاج والمعتمرين وهم صلون ويطوفون ويقرؤون القرآن ويذكرون الله ويتضرعون إلى الله بالدعاء، تدخل الفرحة والسرور على النفس وتدفعها للقيام بالمزيد من الأعمال الصالحات. وكنت في الكثير من الأوقات، داخل وخارج المسجد الحرام، أتأمل مشاهد الحجاج والمعتمرين وأرتاح وأسعد بذلك، أنظر إلى تنوع ألوانهم وأجناسهم وقومياتهم ولغاتهم وملابسهم التقليدية، بل وإلى اختلافاتهم في بعض الأمور الفرعية في الصلاة، وأذكر قوله تعالى وهو يوجه سبحانه الأمر إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام: “وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ” (الحج: 27). 

    ـــــــــــ

    * أحمد الطلحي: إطار مغربي وخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحلة العمر: المدينة المنورة.. محطة الروح في حضرة الرسول ﷺ قبل بدء المناسك (الحلقة 2)

    أحمد الطلحي

    سلسلة رحلة العمر.. انطباعات حاج مغربي

    الحج ليس مجرد سفر أو تنقل بين شعائر وأمكنة، بل هو عبور روحي عميق يعيد صياغة علاقة المسلم بربه ونفسه والعالم من حوله، فمنذ أن نادى الخليل إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، ظل هذا الركن العظيم يجمع المسلمين من كل فج عميق، في مشهد مهيب تتجلى فيه وحدة الأمة ومساواتها أمام الله.

    في هذه السلسلة التي تنشرها جريدة “العمق”، يوثق الحاج المغربي أحمد الطلحي، المنحدر من مدينة طنجة والخبير البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة خلال موسم 1446 هـ، بعد سنوات طويلة من الانتظار والدعاء.

    بين الشوق قبل السفر، والسكينة في المشاعر، والمواقف المؤثرة في عرفات والطواف، يقدم الطلحي شهادة صادقة وتأملات روحية وإنسانية وتنظيمية، يشارك من خلالها القارئ مواقف لا تُنسى، ونصائح قد تعين المقبلين على هذه الفريضة العظيمة.

    ـــــــــــــ

    الحلقة الثانية: المدينة المنورة.. محطة الروح في حضرة الرسول ﷺ قبل بدء المناسك

    المحطة الأولى للأفواج الأولى للحجاج المغاربة هي المدينة المنورة، فيما تتجه الأفواج المتأخرة مباشرة إلى مكة المكرمة، حيث يسافرون بلباس الإحرام لأن الميقات يوجد قبل الوصول إلى مطار جدة.

    ولكل من المسارين إيجابيات وسلبيات، حسب رأيي المتواضع، يمكن اختصارها كما يلي:

    – البدء بالمدينة المنورة: من إيجابياته أن الحاج يأخذ قسطا من الراحة البدنية والنفسية بسبب ضغوطات الاستعداد للسفر، والاستراحة من عمله المهني، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، الاستراحة قبل القيام بمناسك العمرة والحج التي تتطلب جهدا كبيرا من الحجاج، بينما في المدينة المنورة هناك أعمال أقل ولا تتطلب جهدا كبيرا. كما أن الإقامة في المدينة المنورة تكون فرصة لتأقلم الحجاج مع مناخ المنطقة الحار والجاف، والتأقلم مع طبيعة تنظيم السلطات السعودية للحرمين الشريفين. أما سلبيات المسار فتتمثل أساسا في عدم أخذ قسط كاف من الراحة البدنية والنفسية بعد أداء مناسك الحج والعمرة قبل العودة إلى أرض الوطن، وما ينتظره الحجاج من زيارات الأقارب والأصدقاء المرهقة متبوعة باستئناف العمل المهني

     – البدء بمكة المكرمة: إيجابياته هي أساسا سلبيات المسار الأول، وسلبياته هي إيجابيات المسار الأول

    وكان فوجنا ممن اتجه أولا إلى المدينة المنورة، وكنت من المحظوظين، لأنني أفضل هذا المسار عن المسار الآخر. 

    دامت إقامتنا في المدينة المنورة خمس ليال وستة أيام تقريبا، وهي كانت مدة كافية، تمتعنا فيها بالهدوء والطمأنينة والسكينة التي تتميز بها هذه البقعة المباركة عن باقي الديار المقدسة، كيف لا وساكنها هو أفضل الخلق والمرسلين، صلوات ربي عليه وسلم تسليما.

    ويعتقد خطأ عدد لا بأس به من المسلمين بأن زيارة المدينة المنورة هي جزء من مناسك الحج والعمرة، بالإضافة إلى الاعتقادات الأخرى من مثل أن قبر الرسول ﷺ موجود داخل الكعبة. وشخصيا، هذا ما كنت أعتقده في صغري، ومرد ذلك إلى غياب ثقافة الحج إلى درجة كبيرة لدى المسلمين للأسف الشديد.

    ويمكن اختصار أعمال زوار المدينة المنورة التي فيها أجر في الأعمال التالية:

    1- الصلاة في المسجد النبوي:

    الصلاة في المسجد النبوي، سواء المفروضة أو النافلة، تعدل ألف صلاة في أي مسجد آخر عدا المسجد الحرام. فحينما يصلي المسلم فيه الصلوات الخمس ليوم واحد كأنما صلى 1000 يوم وهو ما يعادل سنتين وتسعة أشهر.

    هذا بالإضافة إلى أنه في جميع الأوقات تقريبا تصلى صلاة الجنازة، وفضلها كبير، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: “مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ؛ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ” (أخرجه الشيخان). وإذا تم الاكتفاء فقط بالصلاة دون حضور الدفن، وهذا هو السائد عند الزوار، فكم من جبل أحد أجرا سيغنم الزائر.

    ومن العبادات التي ينبغي أن يواظب عليها الحاج والمعتمر في المسجد النبوي: قراءة القرآن ولما لا ختمه خلال إقامته بالمدينة المنورة، والذكر بمختلف صيغه المسنونة، والدعاء المستمر بما شاء ولمن شاء، والإكثار من الصدقة.

    ومما أجمع عليه أهل العلم، أن العبادات والأعمال الصالحات في هذا المقام العظيم يضاعف أجرها وليس فقط أجر الصلاة، لكن عدد الأضعاف غير معروف كما بالنسبة للصلاة.

    2- السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    أول عمل وآخر عمل يقوم به الزائر للمدينة المنورة، إن استطاع، هو السلام على رسول الله ﷺ. وإن كان بالإمكان أن يسلم عليه كل يوم فليفعل، خصوصا وأن هناك جناح مفتوح طول الوقت للزائرين للسلام على رسول الله، للأسف النساء لا يسمح لهن بدخول هذا الجناح، لكن يمكن لهن السلام من الخارج أمام القبة الخضراء.

    والحمد لله وفقني الله للسلام على رسول الله وصاحبيه كل يوم تقريبا، كما بلغت سلام كل من أوصاني بالسلام عليه، صلوات الله عليه وسلم تسليما.

    وصيغة السلام على رسول الله ﷺ وعلى صاحبيه ليست توقيفية، فيمكن للزائر أن يسلم بالصيغة واللغة التي يحب، والله أعلم. والصيغة المشهورة هي:

    “السلام عليك يا رسول الله يا حبيب الله، السلام عليك يا خير خلق الله، أشهدُ أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين فجزاك الله عنّي وعن أمّتك خير ما جزى نبيًّا عن أمّته،

    السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيرا،

    السلام عليك يا عمر الفاروق ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا ثاني الخلفاء الراشدين، جزاك الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء”.

    3- زيارة الروضة الشريفة:

    عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: “مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي” رواه البخاري ومسلم.

    فالروضة الشريفة، خصوصا الجزء الواقع بين قبر الرسول ﷺ ومنبره، روضة من رياض الجنة. فزيارتها مع ارتداء أجمل الملابس، وصلاة ركعتين فيها ثم الدعاء بما شاء، يعد من أفضل الأعمال التي يقوم بها الزائر في المدينة المنورة. 

    لكن الزيارة تكون بموعد، سواء للأفراد أو للمجموعات. والحمد لله، يسر الله لنا زيارتها، بعدما أخذت موعدا بواسطة تطبيق “نسك”.

    4- زيارة مقبرة البقيع:

    مقبرة البقيع قطعة من الجنة على أرض المدينة المنورة، وزيارتها مسنونة اقتداء بالنبي ﷺ الذي كان يزور البقيع ويحث على زيارته.

    والمقبرة تضم رفات الآلاف من الصحابة رضوان الله عليهم أمثال: عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين، والعباس بن عبد المطلب عم الرسول ﷺ. كما دفنت بها أمهات المؤمنين رضي الله عنهن باستثناء خديجة وميمونة، وكذلك فاطمة الزهراء ابنة النبي عليه السلام وولدها الحسن بن علي رضي الله عنهما، وإبراهيم ابن النبي عليه السلام. ومن أبرز الشخصيات التاريخية المدفونة أيضا بها مالك بن أنس إمام دار الهجرة وثاني الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة.

    وخير ما يقول زائر البقيع: “السلام عليكم يا أهل البقيع، السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين”، ويدعو لهم بالمغفرة والرحمة: اللهم اغفر لهم وارحمهم.

    تفتح المقبرة للزوار يوميا بعد صلاتي الفجر والعصر، ويمنع على النساء زيارتها. والحمد لله وفقني الله لزيارتها والترحم على أهل البقيع.

    5- زيارة مسجد قباء:

    ورد عن النبي ﷺ أنه قال: “من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان كعمرة”. كما ورد ذكر المسجد في القرآن الكريم، قال تعالى: “لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ، فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ” (التوبة: 108).

    فزيارة مسجد قباء والصلاة فيه لها فضل عظيم، فهو أول مسجد بُني في الإسلام، وقد أسسه النبي ﷺ بنفسه عند وصوله إلى المدينة.

    والمسجد اليوم هو في حلة جميلة، يزوره الآلاف يوميا من الزوار، ويصلون فيه. ولقد قامت السلطات السعودية مشكورة بتوسعته وتهيئة ساحاته الخارجية والمناطق الخضراء والمرائب، كما وضعت عددا من اللوحات تعرف بالمسجد وتعرف بأماكن تاريخية مهمة كانت بجانب المسجد، أهمها: موقع دار الصحابي كلثوم بن الهدم التي أقام فيها الرسول ﷺ خلال إقامته في قباء (14 يوما فقط) قبل انتقاله إلى المدينة المنورة، وموقع دار الصحابي سعد بن خيثمة رضي الله عنه حيث كان الرسول ﷺ يستقبل فيها زواره حينما كان يقطن في قباء، وموقع بئر أريس أو بئر الخاتم حيث بشر فيه الرسول ﷺ صحابته أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان بالجنة.

    من الطرائف التي حدثت لي في المسجد النبوي:

    بينما أنا جالس كالعادة في الساحة الخلفية للمسجد مع زوجتي بعد صلاة المغرب نتناول الشاي وبعض الطعام وننتظر صلاة العشاء، وكان بالقرب منا بعض الشباب السعوديين الذي يعملون في الحرم المدني يأخذون قسطا من الراحة، إذ بأحد زملائهم مر علينا وهو متجه إليهم، فحيانا قائلا: مرحبا بالمغاربة، ثم أردف قائلا: لا تقل لي بأنك من طنجة، قلت له بالفعل أنا من طنجة، فقال طنجة العالية، قلت له هل زرتها، قال: لا، ولكنه زار مدنا مغربية أخرى. تحدثنا سريعا عن أصول المغاربة وعن جمال المغرب ودور المغاربة في نشر الدعوة في إفريقيا ودورهم في فتح الأندلس، وافترقنا عند آذان العشاء. 

    ـــــــــــ

    * أحمد الطلحي: إطار مغربي وخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحلة العمر: من الانتظار الطويل إلى رحاب البيت العتيق (الحلقة الأولى)

    أحمد الطلحي

    سلسلة رحلة العمر.. انطباعات حاج مغربي

    الحج ليس مجرد سفر أو تنقل بين شعائر وأمكنة، بل هو عبور روحي عميق يعيد صياغة علاقة المسلم بربه ونفسه والعالم من حوله، فمنذ أن نادى الخليل إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، ظل هذا الركن العظيم يجمع المسلمين من كل فج عميق، في مشهد مهيب تتجلى فيه وحدة الأمة ومساواتها أمام الله.

    في هذه السلسلة التي تنشرها جريدة “العمق”، يوثق الحاج المغربي أحمد الطلحي، المنحدر من مدينة طنجة والخبير البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة خلال موسم 1446 هـ، بعد سنوات طويلة من الانتظار والدعاء.

    بين الشوق قبل السفر، والسكينة في المشاعر، والمواقف المؤثرة في عرفات والطواف، يقدم الطلحي شهادة صادقة وتأملات روحية وإنسانية وتنظيمية، يشارك من خلالها القارئ مواقف لا تُنسى، ونصائح قد تعين المقبلين على هذه الفريضة العظيمة.

    الحلقة الأولى.. من الانتظار الطويل إلى رحاب البيت العتيق

    مقدمة السلسلة

    1- نصوص في فريضة الحج:

    قال تعالى: “وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ” (الحج: 27-28).

    وَقَوْلُهُ جل وعلا: “وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا” (آل عمران:97).

    وكذلك قَوْلُهُ سبحانه وتعالى: “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ” (البقرة: 196).

    ومن الأحاديث النبوية:

    – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: “خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ، فَحُجُّوا، فَقَالَ رجلٌ: أكل عامٍ يا رسول الله؟ فسكت، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ”.

    – “بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا”.

    – “الحجاج والعمار وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم”.

    2- ذهابي للحج بعد سنوات من الانتظار:

    استجاب الله لدعواتي المتواصلة فكتب لي أداء فريضة الحج هذا العام (1446) والحمد لله رب العالمين، بعد 14 عاما من المشاركة في القرعة والبحث عن إمكانية الحج من خلال قنوات أخرى خصوصا في خارج البلاد والتي باءت كلها بالفشل.

    طبعا، تجربة الحج تجربة فريدة، فهي رحلة العمر، وفاصل بين مرحلتين إذا تقبلها الله وإذا لم تنعم بالقبول –لا قدر الله- تكون وصلا لما سبق واستمرارا له.

    لهذا، ارتأيت أن أتقاسم تجربتي الشخصية، وأنشر انطباعاتي ومشاعري وملاحظاتي ومقترحاتي، لعلها تكون مفيدة للجميع، لي وللمقبلين على هذه التجربة وللقيمين على تدبير وإدارة شعيرة الحج.

    وقبل أداء الفريضة بحوالي سبعة أشهر قمت بأداء العمرة، وكنت أنوي نشر يومياتي، تحت عنوان “يوميات معتمر مغربي”، لكني ترددت في ذلك في الشهور الأولى ولم أفعل، وقررت عدم النشر بعدما اقترب موعد الذهاب للحج.

    وللعلم، فأنا أدون كل تجاربي ورحلاتي، ونشرت عددا منها في كتب، أهمها كتاب “السلوقية أولا.. قصة نضال لإنقاذ محمية طبيعية بمدينة طنجة” في عام 2024، وكتابي الأخير الذي صدر في 2025 “قصتي مع التراث.. مقاطع من السيرة الذاتية للمؤلف التي لها علاقة بالتراث” والتي هي خلاصة ليومياتي ومذكراتي في مختلف المجالات التي عشتها واشتغلت فيها.

    كنت حريصا على أداء الركن الخامس للإسلام منذ تحققت الاستطاعة، بأنواعها الثلاثة: الاستطاعة المالية والاستطاعة البدنية وأمن الطريق والسفر، ولا أكتفي بإعلان النية، بل اتخذت كل الأسباب المتاحة من أجل بلوغ المراد، مع الإلحاح في الدعاء.

    كنت أحزن كثيرا إلى درجة البكاء، كل عام فاتني فيه أداء هذه الفريضة، خصوصا لما كنت أتابع على التلفزيون مشاهد الوقوف في عرفات وباقي المناسك. لكني كنت راضيا بقدر الله مطمئنا بل متيقنا بأن الله سيكتب لي أجر هذه الفريضة إذا قبضني إليه، مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى”.

    وكنت عند الدعاء متيقنا بالاستجابة، بل إنني عند عودتي من العمرة ودعائي فيها بأن يردني إلى ذاك المقام العظيم حاجا مرة أخرى، كنت أردد كثيرا على أهلي بأن الله سيكتب لنا الحج في هذا العام.

    تحقق الحلم، واستجاب الله لدعائي، فله الحمد والشكر، وأسأل الله القبول، الذي هو المبتغى من الأعمال الصالحات.

    فمن خلال تجربتي، أوصي:

    – أولا، بأن يبادر كل مسلم إلى أداء الركن الخامس للإسلام كلما تحققت الاستطاعة،

    – ثانيا، بالذهاب إلى العمرة قبل الحج بسنوات أو قبيل الحج، ذلك يجعل الحج ميسرا، وشخصيا لم أجد الأماكن في الديار المقدسة غريبة عني لأني زرتها من قبل ولم أجد صعوبة في أداء المناسك لأنني أديت أغلبها في العمرة،

    – ثالثا، بعدم إهمال الدعاء والتضرع إلى الله لكي يكتب له أداء هذه الفريضة، وأن يكون الدعاء بتيقن الاستجابة. ومن الأفضل أن يكون الدعاء بهذا الأمر في الأماكن المقدسة خلال أداء العمرة، فمن خلال التجربة تكون الاستجابة سريعة عند الدعاء في هذا المقام، وأذكر ثلاث حالات لهذه الاستجابة: لي وللوالدة قبلي ولأحد الأصدقاء بعدي الذي عمل بنصيحتي.

    3- لماذا السلسلة:

    السلسلة هي عبارة عن تذكير بمناسك الحج، تعريفا وشرحا، وسرد للظروف التي أديت فيها الفريضة، وتقديم لبعض المقترحات من أجل تحسين الخدمات في المستقبل.

    طبعا، لا مجال للمقارنة بين مواسم الحج السابقة والمواسم الأخيرة، فهناك تطور وتحسن مستمرين، تجهيزا وتنظيما، سواء من قبل السلطات السعودية أو من قبل السلطات المغربية.

    كما أنه يمكن اعتبار موسم 1446 هو أفضل موسم للحج، فلم تسجل فيه الحوادث التي كانت تقع في الماضي وينتج عنها ضحايا بأعداد كبيرة، كما تميز بعدم وجود مشاكل تحول دون أداء المناسك بيسر.

    والسلسلة سأنشرها، إن شاء الله في 17 حلقة، وذلك كالتالي:

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    ـــــــــــــــ

    * أحمد الطلحي: إطار مغربي وخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد استخلاص مصاريف الحجاج المسجلين في لوائح الانتظار لموسم 1447

    العلم – الرباط

    أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الاثنين، بأن المرحلة الثانية لاستخلاص مصاريف الحج لموسم 1447 هـ بالنسبة للمسجلين في لوائح الانتظار ستكون من 15 إلى 19 شتنبر الجاري.

    وأوضحت الوزارة في بلاغ أنه بالنسبة للمواطنات والمواطنين المسجلين في لوائح الانتظار حسب الترتيب الذي أسفرت عنه عملية القرعة والذين سيعوضون من لم يؤدوا مصاريف الحج لموسم 1447 هـ في المرحلة الأولى، ستكون المرحلة الثانية لاستخلاص مصاريف الحج من يوم الإثنين 15 شتنبر 2025 إلى غاية يوم الجمعة 19 شتنبر 2025، مع قبول الشيك المصادق عليه.

    وأبرز المصدر ذاته أنه يتعين على المنتقين ضمن لائحة التنظيم الرسمي ووكالات الأسفار السياحية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للحصول على شهادة تثبت القدرة الجسدية والعقلية على أداء مناسك الحج، والإدلاء بها إلى مصالح وزارة الداخلية لتسلم شهادة الانتقاء.

    وأضاف أن هذه المصاريف ستؤدى دفعة واحدة بوكالات (بريد بنك) بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، بالنسبة لكل من تنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتنظيم وكالات الأسفار السياحية.

    وأشارت الوزارة إلى أن اللجنة الملكية للحج قد قررت أداء المواطنين المنتقين للحج ضمن لائحة التنظيم الرسمي مبلغا تقريبيا قدره 65.000,00 درهم، على أن يتم لاحقا تحديد الكلفة النهائية للحج إما بالزيادة أو بالنقصان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يهم الحجاج المسجلين في لوائح الانتظار لموسم 1447

    العلم – الرباط

    أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الاثنين، بأن المرحلة الثانية لاستخلاص مصاريف الحج لموسم 1447 هـ بالنسبة للمسجلين في لوائح الانتظار ستكون من 15 إلى 19 شتنبر الجاري.

    وأوضحت الوزارة في بلاغ أنه بالنسبة للمواطنات والمواطنين المسجلين في لوائح الانتظار حسب الترتيب الذي أسفرت عنه عملية القرعة والذين سيعوضون من لم يؤدوا مصاريف الحج لموسم 1447 هـ في المرحلة الأولى، ستكون المرحلة الثانية لاستخلاص مصاريف الحج من يوم الإثنين 15 شتنبر 2025 إلى غاية يوم الجمعة 19 شتنبر 2025، مع قبول الشيك المصادق عليه.

    وأبرز المصدر ذاته أنه يتعين على المنتقين ضمن لائحة التنظيم الرسمي ووكالات الأسفار السياحية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للحصول على شهادة تثبت القدرة الجسدية والعقلية على أداء مناسك الحج، والإدلاء بها إلى مصالح وزارة الداخلية لتسلم شهادة الانتقاء.

    وأضاف أن هذه المصاريف ستؤدى دفعة واحدة بوكالات (بريد بنك) بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، بالنسبة لكل من تنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتنظيم وكالات الأسفار السياحية.

    وأشارت الوزارة إلى أن اللجنة الملكية للحج قد قررت أداء المواطنين المنتقين للحج ضمن لائحة التنظيم الرسمي مبلغا تقريبيا قدره 65.000,00 درهم، على أن يتم لاحقا تحديد الكلفة النهائية للحج إما بالزيادة أو بالنقصان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين تفتح باب الترشيح لمنحة الحج 1447هـ/2026م

    أعلنت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، اليوم الجمعة، فتح باب التسجيل للحصول على منحة الحج لفائدة منخرطيها المتوفرين على شروط الأهلية والراغبين في أداء فريضة الحج برسم موسم 1447هـ/2026م.

    وذكر بلاغ للمؤسسة أنه يتعين على المنخرطين الراغبين في الاستفادة من المنحة قبل أداء فريضة الحج 1447 هـ / 2026م أن يبادروا لإيداع طلباتهم على مستوى الوحدات الإدارية الجهوية المؤسسة أو إرسالها عبر البريد إلى مقرها المركزي بالرباط، وذلك في الفترة ما بين 21 يوليوز الجاري و 08 غشت المقبل، وهي نفسها الآجال المحددة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الأوقاف تعلن موعد إجراء قرعة الحج للموسم المقبل

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى علم المواطنين الذين تقدموا بطلبات التسجيل لأداء مناسك الحج خلال موسم حج 1447 هـ، أن عملية إجراء القرعة لتحديد القوائم النهائية لهذا الموسم ستجرى خلال الفترة الممتدة من يوم الاثنين 23 يونيو الجاري إلى غاية يوم الجمعة 04 يوليوز المقبل.

    وأوضح بلاغ للوزارة، أن إجراء القرعة سيتم على مستوى القيادات والمقاطعات بالنسبة لحجاج التنظيم الرسمي بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، وعلى مستوى العمالات بالنسبة لحجاج وكالات الأسفار السياحية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة.

    وأضاف البلاغ أنه سيتم الإعلان، مباشرة بعد انتهاء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية تطلق موسم العمرة الجديد وتفتح باب التأشيرات عبر منصة “نسك”

    العمق المغربي

    أعلنت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية عن انطلاق موسم العمرة للعام الهجري الجديد، بدءاً من يوم أمس الثلاثاء، مؤكدة فتح باب إصدار التأشيرات للراغبين من خارج المملكة، في إطار جهودها المتواصلة لتيسير استقبال ضيوف الرحمن.

    وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن إصدار تصاريح العمرة للمعتمرين القادمين من الخارج سيتم ابتداء من اليوم الأربعاء عبر تطبيق “نسك”، المنصة الرقمية الموحدة لتقديم الخدمات الحكومية المرتبطة بالحج والعمرة.

    ويتيح تطبيق “نسك” للمستخدمين إمكانية حجز مواعيد العمرة وإصدار التصاريح بسهولة، إلى جانب حزمة من الخدمات الرقمية التي تعزز تجربة الزوار وتسهل أداء المناسك في أجواء روحانية ميسّرة.

    وأشارت الوزارة إلى أن الاستعدادات التقنية والتشغيلية لموسم العمرة الجديد انطلقت مبكراً، بشراكة وتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف ضمان انسيابية الإجراءات وتحقيق مستويات عالية من الجودة في الخدمات المقدمة.

    وأكدت الوزارة استمرارها في تطوير منظومة الخدمات الرقمية والتوعوية، وتوسيع نطاقها بلغات متعددة، بما يسهم في تعزيز الراحة والسلامة للمعتمرين، وإبراز صورة المملكة كنموذج رائد في رعاية ضيوف الحرمين الشريفين.

    إقرأ الخبر من مصدره