Étiquette : الحج

  • بـ300 ألف حاج في الساعة.. حجاج بيت الله الحرام يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق

    العمق المغربي

    رمى حجاج بيت الله الحرام، اليوم الخميس (ثاني أيام عيد الأضحى وأول أيام التشريق)، الجمرات الثلاث في مشعر منى، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، تأسيا بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في أجواء تسودها الطمأنينة والسكينة، وبانسيابية عالية داخل منشأة الجمرات، وسط منظومة خدمية وأمنية متكاملة وإجراءات تنظيمية دقيقة.

    وجرت عملية الرمي وفق خطة تفويج محكمة، نفذت بتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وبمتابعة ميدانية فورية، أسهمت في ضمان أعلى درجات السلامة والأمان، وتمكين الحجاج من أداء نسكهم بسهولة ويسر خلال ذروة التدفق البشري، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.

    ويواصل الحجاج إقامتهم في مشعر منى خلال أيام التشريق لإكمال مناسكهم، مع جواز التعجل في اليوم الثاني لمن أراد، امتثالا لقوله تعالى: “فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى”.

    وتبرز منشأة الجمرات الحديثة كإحدى أهم المشاريع التطويرية في المشاعر المقدسة، حيث تمثل نقلة نوعية في إدارة الحشود، وفق أعلى المعايير الهندسية والتنظيمية العالمية، بما يعكس حجم التطور في البنية التحتية لخدمة ضيوف الرحمن.

    وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمنشأة أكثر من 300 ألف حاج في الساعة، ما يتيح تفويجا مرنا وآمنا خلال أوقات الذروة، خاصة في أيام التشريق التي تشهد توافد ملايين الحجاج لأداء شعيرة رمي الجمرات.

    وتتكون المنشأة اليوم من خمسة طوابق بطول يبلغ 950 مترا وعرض 80 مترا، وتضم 386 سلما كهربائيا، و11 مبنى للسلالم المتحركة، إضافة إلى جسور متعددة الاتجاهات وممرات دخول وخروج ومخارج للطوارئ، إلى جانب أنظمة تبريد ومراقبة ذكية.

    كما تعتمد المنشأة على منظومة تشغيلية متكاملة تشمل فرقا ميدانية تعمل على مدار الساعة لتأمين السلامة وتقديم الخدمات الطبية والإرشادية، مدعومة بشاشات توجيه متعددة اللغات وكاميرات مراقبة حديثة تعزز انسيابية الحركة.

    وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن شركة “كدانة” للتنمية والتطوير، الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عملت على رفع جاهزية المنشأة عبر برامج صيانة وتشغيل شاملة لضمان استمرارية الأداء بكفاءة عالية.

    وشملت التجهيزات تشغيل 340 سلما كهربائيا، و682 كاميرا مراقبة رقمية، و228 عربة كولف لتسهيل تنقل الحجاج، إضافة إلى تجهيزات السلامة التي تضم 295 صندوق حريق، و1078 طفاية، وأكثر من 3350 رشاش إطفاء تلقائي.

    كما تمت صيانة 456 وحدة تكييف، وتشغيل أكثر من 74 ألف وحدة إنارة، بما يضمن بيئة آمنة ومهيأة للحركة داخل مختلف أدوار المنشأة ومرافقها.

    وامتدت أعمال الصيانة إلى الجسور والمنحدرات والأنفاق والساحات، إضافة إلى صيانة أكثر من 1216 لوحة إرشادية، وإصلاح أكثر من 520 مظلة وهيكلا معدنياً، وصيانة الخيام في الجسر الرابع، وتنظيف قنوات تصريف السيول.

    وتعتمد منظومة التفويج كذلك على أكثر من 28 ألف حاجز بلاستيكي لتنظيم حركة الحشود وتوجيه المسارات بدقة عالية، بما يعكس مستوى التخطيط الدقيق لإدارة واحدة من أكبر العمليات البشرية السنوية في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بث مباشر..أدعية وتلبيات في يوم عرفة وترقب لخطبة الركن الأعظم

    يتواصل توافد الحجاج، منذ ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء التاسع من ذي الحجة، إلى صعيد عرفات، حيث يقف أكثر من 1.5 مليون حاج على صعيد عرفة لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، في مشهد إيماني مهيب يترقب خلاله ضيوف الرحمن خطبة يوم عرفة. وأظهر بث لقناة الإخبارية السعودية حشود الحجاج وهم يرفعون أكفّ الضراعة […]

    The post بث مباشر..أدعية وتلبيات في يوم عرفة وترقب لخطبة الركن الأعظم appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق مناسك الحج في مكة المكرمة

    تدفّق أكثر من 1,5 مليون مسلم إلى مكة المكرمة، اليوم الاثنين، عشية التوجه إلى مشعر عرفات في ذروة مناسك الحج، وسط درجات حرارة مرتفعة وترقّب إقليمي ودولي لاحتمال التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب في الشرق الأوسط. ووصل الحجاج، بملابس الإحرام البيضاء، سواء بالحافلات أو سيرا على الأقدام إلى منى، أكبر مدينة خيام في العالم، بعد […]

    The post انطلاق مناسك الحج في مكة المكرمة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يقوده الرشيدي..وفد الحجاج المغاربة يتوجه إلى الديار المقدسة

    غادر الوفد الرسمي للحجاج المغاربة ، صباح اليوم الخميس، مطار الرباط – سلا، متوجها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم 1447 هـ. ويترأس الوفد الرسمي كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي. وفي تصريح للصحافة، قال السيد الرشيدي، “شرفني أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، […]

    The post يقوده الرشيدي..وفد الحجاج المغاربة يتوجه إلى الديار المقدسة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكثر من 300 مستفيد ضمنهم 52 أرملة.. حموشي يودع حجاج أسرة الأمن الوطني

    العمق المغربي

    استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، منتسبي أسرة الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني القاصدين الديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج برسم السنة الجارية (1447 هـ – 2026 م).

    وحسب بلاغ للمديرية، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فيبلغ عدد المستفيدين من أداء فريضة الحج هذه السنة 207 مستفيد ومستفيدة من أسرة الأمن الوطني، إضافة إلى 100 حاجة وحاج سيستفيدون من التغطية الجزئية، بناءً على الطلبات التي تقدموا بها لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في سياق دعم اجتماعي متواصل لفائدة منتسبي الجهاز الأمني وأسرهم.

    ووفق المصدر ذاته، فقد تم تعزيز وتوسيع قاعدة المستفيدين من فريضة الحج خلال هذه السنة، لتشمل بشكل متزايد أرامل ومتقاعدي أسرة الأمن الوطني، حيث ناهز عدد الأرامل اللواتي حصلن على التغطية الشاملة 42 مستفيدة، إلى جانب عشر أرامل استفدن من التغطية الجزئية، بينما بلغ عدد المتقاعدين المستفيدين من التغطية الشاملة 65 متقاعداً، في تأكيد على البعد الاجتماعي والإنساني الذي يميز هذه العملية.

    وبالمناسبة، قدم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني منحة مالية عبارة عن دعم استثنائي لجميع المستفيدات والمستفيدين، وذلك بهدف تمكينهم من أداء مناسك الحج والركن الخامس من أركان الإسلام في أحسن الظروف، بما يضمن لهم رحلة إيمانية ميسرة ومتكاملة.

    وفي كلمة توجيهية خلال حفل توديع حجاج أسرة الأمن، شدّد عبد اللطيف حموشي على أهمية الأمن الروحي، الذي يشمل أداء فريضة الحج باعتباره “ركناً من أركان ديننا الحنيف، وفرصة لتجديد الإيمان والتقرب من الله بتلبية ندائه”، داعياً الحجاج إلى أن يكونوا خير سفراء لبلادهم ولمؤسستهم الأمنية، مع الالتزام التام باحترام التدابير التنظيمية المعمول بها خلال أداء المناسك.

    كما أكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني أنه أسدى التوجيهات الضرورية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني من أجل توفير كافة الظروف المواتية، وتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لفائدة حجاج قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

    كما دعا في المقابل إياهم إلى الدعاء بالأمن والأمان للمملكة المغربية، وبموفور الصحة والعافية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، بما يعكس روح الوفاء والارتباط القوي بالمقدسات والثوابت الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة

    *العلم الإلكترونية*

    وجه أمير المؤمنين الملك محمد السادس رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة برسم موسم الحج لسنة 1447 هجرية، بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة.

    وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية، التي تلاها أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، يومه الإثنين 04 ماي، قبل مغادرة أول فوج من الحجاج المغاربة الميامين مطار الرباط – سلا:

    «الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    حَاجَّاتِنَا وَحُجَاجَنَا المَيَامِينْ،

    أمَّنَكم اللهُ وَرَعَاكُمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وبَعْد،

    إنه لمن دواعي سعادتنا أن نتوجَّه إلى هذا الفوج من حُجَّاجِنَا وَحَاجَّاتِنَا الميامين وإلى جميع الأفواج الأخرى بهذه الرسالة ونحن نخاطبُكم من منطقِ الأمانة العظمى التي أناطها الله تعالى بنا، بصفتنا أمير المؤمنين، وهي أمانة حماية شعائر الإسلام، وفي مقدمة هذه الحماية تمكين المؤمنين والمؤمنات من أداء واجباتهم الدينية، لاسيما إذا تَعلَّق الأمرُ بركنٍ عظيم من أركان الإسلام، مثل الحَجِّ.

    والغاية من مخاطبتكم على ما تعودناه، ثمانية مقاصد عملية وشرعية وروحية يتوقف عليها الأداء الصحيح للحج، لأن الحج نُسُك بين الحاج وربه، يتوقف على القبول من الله تعالى، ومما يؤهل للقبول الحالة الروحية التي يعيشها الحجاج والحاجات في رحلة الحج ولا سيما عند أداء المناسك، لأن وقت الحج وقت روحي، يتطلب الاستغراق في التوجه والدعاء إلى الله في طلب القبول، وما وعد به سبحانه من المغفرة والرضوان.

    أما مقاصد هذه الرسالة فهي ثمانية:أولها التوجه إلى القاصدين لأداء الحج بالتهنئة والتبريك على ما منَّ به الله عليهم من أداء فريضة الحج هذه السنة، مشاطرين إياهم مَشَاعِرَهمْ وَكُلُّهمْ شوقٌ إلى تلك البقاعِ المقدسة وزيارة الروضة النبوية الشريفة، قبر جدِّنا المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام، سائلين الله العلي القدير أن يَتقبل مناسِكَهُمْ، ويُحقِّق رجاءهم، ويَستجيب دعواتهم، ويُتِمَّ نعمتَه عليهم، وأن يعُودوا إلى وطنهم سالمين غانمين، إنهُ سميعٌ مُجيب.

    وثاني هذه المقاصد الإشارة إلى أننا قد يسرنا لحجاجنا والحمد لله شروط القيام بالشعائر بما أصدرنا من تعليماتنا لوزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، من أجل التحضير لهذا الأمر تدبيرا وتنظيما وتأهيلاً عِلميًّا وتوعية روحية، ذلك لأن أداء رُكن الحجِّ يَستوجب الاستعداد للسفر والإقامةِ استعداداً روحيّاً يَتوقَّفُ عليه الأداء المطلوب للمناسكِ، وفق ما جاء من الشروط في الكتاب والسنة، وهذه مسؤولية كل حاجَّة وكل حاجٍّ منكم، لا ينوب فيه أحد عن أحد، ولا يُعِين عليها إلا الصبر والذكر والخشوع، بحيث لا يغيب القصد ولو لحظة واحدة.

    وثالث هذه المقاصد توجيه النصح للحجاج بأن يحرصوا على أداء مناسكهم بأركانها وواجباتها وسننها ومستحبَّاتها، وعلى ألاَّ يَمُر وقتٌ من أوقاتهم الثمينة إلاَّ وهم في دعاء واستغفار، وذِكر وابتهال، ليفوزوا بما وعد الله به المؤمنين من جزاء على أداء الحج المبرور، مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام: “الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”.

    والمقصد الرابع هو النصيحة بالحرص الدائم على استحضار الله تعالى في ما أنتم مُقبلون عليه، وأنتم تُرددون “لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك” نهيب بكم ألا يفوتكم استحضار حرصنا الدائم على رعاية المقدسات الدينية حرصا مقترنا بالحرص على صيانة هويتنا الوطنية لا سيما في سماتها الأخلاقية، وذلك بأن تكونوا متحلين بقيم الإسلام المثلى، من أُخوة صادقة وتسامح شامل وصبر جميل وتضامن فعال امتثالا لقوله تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الالباب﴾.

    والمقصد الخامس هو التوجيه باحترام ترتيبات الحج، فأنتم تعلمون -رعاكم الله – أن أداء فريضة الحج بما تعنيه من أداء المناسك والوقوف بالمشاعر، والتنقل بين البقاع المقدسة يتطلب المعرفة بالأركان والواجبات والسُنن، كما يتطلب منكم احترام الترتيبات والتوجيهات التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حرصا منها على توفير شروط راحتكم في الحِل والترحال، وتمكينكم من الأداء الأمثل لمناسككم بفضل ما وفرته لأفواجكم في الديار المقدسة من أطر متعددة الاختصاص، ترافقكم منذ مغادرتكم أرض الوطن وإلى عودتكم، من فقيهات وفقهاء موجِّهين ومرشدين ومرشدات، وأطباء وطبيبات وممرضين ساهرين على صحتكم، ومن إداريين قائمين على مدار اليوم بتقديم الخدمات الضرورية التي يحتاج إليها حُجَّاجُنا في كل حين.

    أما المقصد السادس فهو التنبيه إلى ما يتطلبه القيام بفريضة الحج في تلك البقاع المقدسة من تَقيُّدٍ والتزامٍ بالتدابير التنظيمية التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، مُوفِّرةً لضيوف الرحمن كل أسباب الاطمئنان، لجعل موسم الحج يتم على ما يَتعيَّن أن يكون عليه من نظام، وأمن وأمان، بتوجيهات سامية من أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، متعه الله بالصحة وطول العمر، وشد أزره بولي عهده أخينا الأعز الأبر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله وأطال عمره. كما يطيب لنا في هذا المقام أن نعرب عن عميق اعتزازنا وبالغ إشادتنا بالعلاقات الأخوية التي تجمع بين مملكتينا وشعبينا الشقيقين.

    حَاجَّاتِنَا وَحُجَاجَنَا المَيَامِينْ،

    أما المقصد السابع فهو تذكيركم والذكرى تنفع المؤمنين بأنه بقدر ما يتعين عليكم تمثيل قيم الإسلام المثلى في الاستقامة وحسن المعاملة والتضامن وإخلاص التوجه لله رب العالمين في هذا الموسم العظيم، بقدر ما يتعين عليكم أيضا تمثيل بلدكم المغرب، وتجسيد حضارته العريقة، التي اشتهر بها أسلافنا على مر التاريخ في الوحدة والتلاحم والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية، القائمة على الوسطية والاعتدال، والوحدة المذهبية.

    فكونوا سفراء لبلدكم في الحفاظ على صورته الحضارية المُضيئة، واعلموا أن هذه القيم والثوابت هي التي جعلت بلدنا ينعم بالأمن والاستقرار، ويواصل مسيرته الظافرة بقيادتنا الرشيدة نحو المزيد من التقدم والازدهار.

    أما المقصد الثامن فهو أن تذكروا في هذا المقام المهيب، وغيره من المقامات، ولا سيما عند الوقوف بعرفات، ما عليكم من واجب الدعاء لملكِكم، الساهر على راحتكم وأمنكم ووحدة وطنكم، وتنمية مرافق حياتكم، فاسألوا الله تعالى لنا دوام النصر والتأييد وموصول العمل السديد، وموفور الصحة والعافية لنا ولأسرتنا الشريفة، وأن يُرِينا في ولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن ما يسر القلب، ويقر العين، وأن يشمل برحمته ورضوانه كُلاًّ من جدنا المقدس ووالدنا المنعم جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، وأن يحيط بلدنا بحفظه وعنايته، ويكلأه بعين رعايته.

    حَاجَّاتِنَا وَحُجَاجَنَا المَيَامِينْ،

    لا شك في أنكم تتطلعون إلى تلبية أشواقكم الروحية في هذا الموسم العظيم بالقيام بزيارة المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، والوقوف بكل توقير وخشوع أمام خير الأنام وخاتم الأنبياء والرسل الكرام، جدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام.

    فاستحضروا -وفقكم الله- ما يقتضيه المقام من خشوع وابتهال، وتوقير وإجلال، لنبي الرحمة المهداة، والنعمة المسداة. رجاء الفوز بما وعد الله به كل من صلى وسلم عليه، حيث قال عليه السلام: “من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشرا”.

    وفي كل مقام تمرون به من تلك المقامات الشريفة، واللحظات الروحانية الخالصة لا تنسوا أن تدعوا خير الدعاء لملككم الساهر على أمنكم وازدهاركم، وعلى وحدة وطنكم وصيانة سيادته وكرامته، وإحلاله المكانة اللائقة به في محيطه الإقليمي وعالمه الإسلامي والدولي.

    وختاماً نعرب لكم -معاشر الحجاج والحاجات الميامين عن تجديد دعائنا لكم بالحجِّ المبرور، والسعي المشكور والجزاء الموفور، والعودة إلى دياركم سالمين غانمين.

    إنه تعالى على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحديد الكلفة النهائية للحج بالنسبة للمغاربة في 63 ألفا وو221 درهما

    العمق المغربي

    حددت الكلفة النهائية للحج بالمغرب برسم موسم 1447هـ بالنسبة للحجاج المؤطرين من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في 63 ألفا و221 درهما، بحسب ما أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 بالرباط.

    وأوضح التوفيق، في كلمة خلال اجتماع للجنة الملكية المكلفة بشؤون الحج، أنه سيتم إرجاع 1779 درهما عن طريق مصالح بريد بنك، وهو المبلغ الزائد عن كلفة الحج، للمواطنات والمواطنين الذين سبق لهم أداء المبلغ الجزافي عن مصاريف الحج والمحدد في 65.000 درهم ضمن لائحة التنظيم الرسمي، مضيفا أنه تم تحديد تاريخ الشروع في إرجاع هذا المبلغ إلى المواطنات والمواطنين المعنيين بالأمر في الفترة الممتدة ما بين الاثنين 09 مارس والجمعة 20 مارس 2026.

    وأكد الوزير أن الكلفة النهائية للحج برسم موسم 1447هـ ستشمل، لأول مرة، واجب الهدي المحدد في 720 ريالا سعوديا، وذلك تنفيذا للقرار الصادر عن السلطات السعودية المختصة والمتمثل في فرض أداء واجب الهدي عبر المسار الإلكتروني للحج على جميع الحجاج كشرط أساسي للحصول على تأشيرات الحج.

    وأشار إلى أنه بالنظر لارتباط منح التأشيرات بتحويل مصاريف الحج للجهات السعودية المتعاقد معها (السكن والنقل والخدمات ..) عن طريق بوابة “المسار الإلكتروني” الخاصة بوزارة الحج والعمرة، فإنه لا يحق لحجاج التنظيم الرسمي المطالبة باسترجاع هذه المصاريف بعد انطلاق عملية استخراج تأشيرات الحج (قبل 20 مارس 2026)، باستثناء واجب تذكرة السفر بالطائرة شريطة أن يدلي المنسحب بنسخة من التذكرة قبل انصرام الأسبوع الذي يلي موعد الرحلة التي كانت مقررة له.

    من جهة أخرى، حث التوفيق وكالات الأسفار السياحية المنظمة للحج على الالتزام بقرارات اللجنة المالية للحج بخصوص تطبيق الفتوى الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى المتعلقة بتصعيد الحجاج مباشرة إلى عرفات دون المرور بمشعر منى يوم التروية، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حق الوكالات المخالفة.

    وفي ما يتعلق بموسم حج 1448 هـ، أشار إلى أن الالتزام بالجدول الزمني لترتيبات الحج الذي تصدره وزارة الحج والعمرة يتطلب الشروع في ترتيبات موسم حج 1448 هـ مباشرة بعد انتهاء موسم حج 1447 هـ، مبرزا أنه من أجل ذلك تقرر أداء المواطنات والمواطنين المنتقين في قرعة الحج للموسم المقبل ضمن لائحة التنظيم الرسمي مبلغ جزافي قدره 65.000 درهم على غرار الموسمين الفارطين، على أن يتم لاحقا تحديد الكلفة النهائية للحج، إما بالزيادة أو بالنقصان.

    كما تقرر شروع مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في إجراء الفحوصات الطبية اللازمة مباشرة بعد انتهاء عملية القرعة، ومنح المنتقين شهادة القدرة الجسدية والعقلية على أداء مناسك الحج للإدلاء بها إلى مصالح وزارة الداخلية قبل تسليمهم القسيمة التي تمكنهم من أداء مصاريف الحج.

    وتابع أنه تقرر كذلك استمرار مكاتب بريد بنك في تحصيل مصاريف الحج لموسم 1448 هـ، بالنسبة للتنظيمين معا، مع قبول الشيك المصادق عليه، وتفعيل آلية الأداء الإلكتروني، مضيفا أنه تم تحديد فترة استخلاص مصاريف حج 1448هـ، بالنسبة للتنظيمين معا (اقتراح الفترة الممتدة ما بين الاثنين 29 يونيو إلى الجمعة 10 يوليوز 2026).

    رك

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انخفاض تكلفة الحج هذا الموسم إلى 63.770 درهما

    أفاد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، يوم الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن تكلفة الحج برسم موسم 1446 هـ عرفت انخفاضا ملحوظا مقارنة بالموسم الأسبق، بلغ حوالي 3095 درهما.

    وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “التخفيف من تكاليف الحج”، تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة، أن اللجنة الملكية للحج هي الجهة المسؤولة عن المراقبة والمتابعة لموسم الحج، وإلى جانبها لجنة وزارية متعددة مكلفة بتتبع كلفة الحج بالمغرب وبالديار المقدسة.

    وقال إن اللجنة الملكية للحج حددت هذه السنة مبلغا جزافيا قدره 65 ألف درهم، للتنظيم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحلة العمر: من مأساة 1445 إلى انضباط 1446.. موسم يمهد لمضاعفة الحجاج إلى 5 ملايين (الحلقة 17)

    أحمد الطلحي

    سلسلة رحلة العمر.. انطباعات حاج مغربي

    الحج ليس مجرد سفر أو تنقل بين شعائر وأمكنة، بل هو عبور روحي عميق يعيد صياغة علاقة المسلم بربه ونفسه والعالم من حوله، فمنذ أن نادى الخليل إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، ظل هذا الركن العظيم يجمع المسلمين من كل فج عميق، في مشهد مهيب تتجلى فيه وحدة الأمة ومساواتها أمام الله.

    في هذه السلسلة التي تنشرها جريدة “العمق”، يوثق الحاج المغربي أحمد الطلحي، المنحدر من مدينة طنجة والخبير البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة خلال موسم 1446 هـ، بعد سنوات طويلة من الانتظار والدعاء.

    بين الشوق قبل السفر، والسكينة في المشاعر، والمواقف المؤثرة في عرفات والطواف، يقدم الطلحي شهادة صادقة وتأملات روحية وإنسانية وتنظيمية، يشارك من خلالها القارئ مواقف لا تُنسى، ونصائح قد تعين المقبلين على هذه الفريضة العظيمة.

    ـــــــــــــ

    الحلقة 17: 

    1- تذكير بأحداث موسم 1445:

     في هذا الموسم، وربما لأول مرة، كان عدد الوفيات من جراء ارتفاع درجات الحرارة هو الأكبر، مقارنة بالماضي. فحصيلة الوفيات المرتفعة في السابق كانت في الغالب نتيجة حوادث الازدحام أو الحرائق. 

    فوفقًا لتقارير رسمية، توفي 1301 حاج خلال موسم الحج 1445، وقدرت تقارير غير رسمية أن عدد الوفيات وصل إلى 1426. وكانت معظم هذه الوفيات نتيجة لارتفاع درجات الحرارة في مكة التي تجاوزت 50 درجة مئوية.

    وكان أغلب المتوفين من الحجاج غير النظاميين، الذين يحجون بدون ترخيص، ويدخلون إلى المشاعر المقدسة على الأقدام وبعيدا عن الطرق والشوارع، مخافة الوقوع في الأسر من قبل الأمن، وحسب وزير الصحة السعودي تصل نسبتهم إلى 83 بالمائة.

    وأغلب الحجاج غير النظاميين كما هو معلوم من المقيمين في السعودية، خصوصا المصريين الذين كانوا هم أكثر الضحايا إذ تجاوز عددهم 660 متوفيا.

    وبالنسبة للحجاج المغاربة لم تسجل أية حالة وفاة في هذه الحوادث، حسب تصريح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي لوكالة المغرب العربي للأنباء بتاريخ 21 يونيو 2024، وهذا أمر طبيعي لأن كل الحجاج المغاربة هم حجاج نظاميون.

     

    2- تنظيم جيد لموسم حج 1446:

    مقارنة مع المواسم السابقة، كان تنظيم الحج لعام 1446 جيدا بشهادة الجميع، فلم تسجل أحداث كبيرة ولا عدد كبير من الأرواح والمتضررين.

    وتفاديا لتكرار فاجعة موسم 1445، اتخذت السلطات السعودية مجموعة من الإجراءات الفعالة والصارمة، وهو ما انعكس بالإيجاب على تنظيم الحج لموسم 1446. فحسب وكالة الأنباء السعودية، سجلت وزارة الصحة انخفاضًا بنسبة 90 بالمائة في عدد حالات الإجهاد الحراري بين الحجاج هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي.

     وأهم هذه الإجراءات ما يتعلق بمحاربة ظاهرة الحجاج غير النظاميين الذين يشكلون دائما غالبية الحجاج، وهي كانت كالتالي:

    – سن قوانين رادعة:

    بحيث تم تغليظ العقوبات على الحجاج غير الرسميين وعلى كل من ساعدهم في ذلك، من غرامات مالية كبيرة تصل إلى 50 ألف ريال سعودي، والسجن لمدة قد تصل إلى ستة أشهر، والترحيل من السعودية والمنع من دخولها لمدة قد تصل إلى عشرة أعوام.

    – تنظيم حملة إعلامية واسعة تحت شعار “لا حج بدون تصريح”:

    ففي كل وسائل الإعلام وفي اللوحات الإعلانية في الشوارع والساحات العمومية وعبر الرسائل النصية في الهواتف، انتشرت وبشكل مكثف وصلة إعلانية بعبارة “لا حج بدون تصريح”. والهدف من هذه الحملة الإعلامية هو أن يتوفر كل من يرغب في أداء فريضة الحج، من المواطنين السعوديين والمقيمين، على تصريح رسمي من الجهات المختصة.

    – دعم هيئة كبار العلماء للقرار:

    حيث أصدرت الهيئة بيانا بتاريخ 26 أبريل 2024، أوضحت فيه أن أداء الحج بدون تصريح مخالفة يتعدى ضررها إلى الآخرين، وإثمها أعظم: “إن الالتزام باستخراج تصريح الحج مستند إلى ما تقرره الشريعة الإسلامية من التيسير ‏على العباد، في القيام بعبادتهم وشعائرهم ورفع الحرج عنهم، والإلزام باستخراج تصريح الحج إنما جاء بقصد تنظيم عدد الحجاج بما يمكن هذه الجموع الكبيرة من أداء هذه الشعيرة بسكينة وسلامة وهذا مقصد شرعي صحيح تقرره أدلة الشريعة وقواعدها.. وكلما كان عدد الحجاج متوافقًا مع المصرح لهم كان ذلك محققًا لجودة الخدمات التي تقدم للحجاج، ويدفع مفاسد عظيمة من الافتراش في الطرقات الذي يعيق تنقلاتهم وتفويجهم وتقليل مخاطر الازدحام والتدافع المؤدية إلى التهلكة.. الحج بلا تصريح لا يقتصر الضرر المترتب عليه على الحاج نفسه وإنما يتعدى ضرره إلى غيره من الحجاج الذين التزموا بالنظام، ومن المقرر شرعًا أن الضرر المتعدي أعظم إثمًا من الضرر القاصر..”.

    – تعزيز الحملة الأمنية لملاحقة المخالفين لقانون الترخيص للحج:

    ولقد حققت نتائج مهمة، فحسب مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية للحج، أبعدت قوات الأمن أكثر من 205 ألف شخص من مكة المكرمة كانوا يريدون الحج بدون تصريح، وتم ضبط أكثر من 415 مكتبًا وهميًا للحج، وأن قوات الأمن أعادت أكثر من 269 ألف شخص لم يحملوا تصاريح حج، كما تم تطبيق عقوبات على أكثر من 75 ألف مخالف لأنظمة الحج، وتم ضبط 1239 شخصًا حاولوا نقل حجاج غير نظاميين، كما تمت إعادة 110 آلاف سيارة من مداخل مكة لنقلها حجاجًا غير مصرح لهم.

    – تعميم وإجبارية حمل الحجاج لبطاقة “نسك”:

    “بطاقة نسك هي بطاقة تعريفية ذكية تُمنح لحجاج بيت الله الحرام، تحتوي على معلوماتهم الشخصية والطبية، وتسهل عليهم خدمات الحج وتعزز الأمن والسلامة. تُصدر هذه البطاقة من قبل وزارة الحج والعمرة السعودية، وتتوفر بنسختين: رقمية على تطبيق نسك، ومطبوعة تُسلم للحاج”. 

    وأهمية البطاقة، بحسب السلطات السعودية، تكمن في: 

    ” – تسهيل التنقل والإرشاد

    – تُمكن الحجاج من التنقل بسهولة بين المشاعر المقدسة ومناطق مكة المكرمة 

    – تحسين الخدمات

    – تُسرع إجراءات الخدمة وتقدم المساعدة للحاج في حالات الطوارئ أو الضياع 

    – تأكيد نظامية الحاج

    – تثبت أحقية الحاج في أداء المناسك، وتسهل على الجهات المعنية تقديم الخدمات 

    – التحقق من الهوية

    – تساعد في التعرف على الحجاج وتحديد هويتهم بسرعة”. 

    وعمليا، لم تطلب هذه البطاقة منا، سواء في مكة أو في المشاعر، ربما لأن الهدف منها وهو منع الحجاج غير الرسميين قد تحقق بالوسائل الأخرى.

     

    3- مقترحات لتطوير وتجويد تنظيم موسم الحج:

    من خلال ملاحظاتي الميدانية، ومن أجل تيسير الحج أكثر، أرى بأنه يستحسن القيام بعدد من الإجراءات والإصلاحات التي لن تعجز السلطات السعودية إن شاء الله على تحقيقها بما لها من إرادة قوية ودائمة للإصلاح والتجويد، ومن إخلاص وتفان في خدمة ضيوف الرحمان، وبما عرف عليها من سخاء في الإنفاق على تعظيم الأماكن المقدسة، ولما تملكه من عقول خلاقة. 

    وتتمثل هذه الإجراءات والإصلاحات في الآتي:

    1.3- على مستوى المسجد الحرام والخدمات الدينية:

    أصبح النظر إلى الكعبة غير ميسر بشكل واسع، والنظر إليها عبادة أيضا. وعليه أقترح إزالة أقواس وتوسيع فتحة باب الملك عبد العزيز، حتى يتمكن الحجاج من رؤية الكعبة من الساحة المجاورة. وكذلك إزالة كل الحواجز الداخلية في المسجد التي تمنع من رؤية الكعبة من جميع الطوابق والاتجاهات.

    كما أن الطواف في الطوابق العليا وفي السطح يحتاج للتشوير خصوصا إشارة بلوغ الركن اليماني.

    وأقترح كذلك أن يتم تثبيت المظلات الضخمة في الساحات المحيطة بالمسجد الحرام وفي أسطحه، مثل المظلات الموجودة في المسجد النبوي.

    وأرى أن يتم الاحتفاظ بالمنطقة الشمالية للمسجد فارغة حتى تحتضن التوسعة القادمة إن شاء الله.

    وبالنسبة للخدمات الدينية، يرجى من السلطات الدينية المزيد من التسامح والانفتاح، وأقترح في هذا المجال:

    – العمل على توفير المصاحف بالقراءات الأخرى، خصوصا قراءة ورش، وكذلك ترجمات معاني القرآن الكريم بمختلف اللغات

    – السماح للمرشدين والوعاظ التابعين لبعثات الحج بتقديم الدروس والإرشادات لحجاج بلدانهم. ولقد عاينت منع مرشد تابع للبعثة المغربية من إلقاء الدروس في الفندق الذي كنا نقيم فيه

    – استقدام كبار القراء من مختلف البلدان الإسلامية للإمامة في المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال موسم الحج، كما يتم ذلك بشكل محدود خلال فترات السنة

    – السماح للنساء بزيارة مقبرة البقيع، وعدم حرمانهن من أجرها، على أن تخصص لهن مواعيد مخالفة لمواعيد زيارة الرجال.

    2.3- اقتراح أشغال تهيئة في منى:

    في منطقة الجمرات هناك ضعف في التشوير، وأقترح وضع لوحات إرشادية بالنسبة لكل جمرة من الجمرات الثلاث، بالإضافة إلى لوحات تذكر الحجاج بما يسن العمل به فيها.

    كما لا بد من تقليص مسافة الطريق التي يقطعها الحجاج ذهابا وإيابا لرمي الجمرات، والتي قدرتها بحوالي 9 كلم، وذلك تخفيفا على كبار السن والمرضى من الحجاج.

    كذلك ضرورة تهيئة أماكن لوقوف الحافلات في منى كما هو الأمر في عرفات، فالملاحظ أنه تقع فوضى على الطريق المؤدية إلى مكة بسبب ركن الحافلات على جانبيها.

    3.3- تحسين الإقامة في الحرمين والمشاعر المقدسة:

    ينبغي التنويه بالعمليات الكبيرة التي تهم القضاء على البناء العشوائي في الحرم المكي، وكذلك بعمليات التجديد الواسعة للفنادق حيث يتم هدم الفنادق القديمة وبناء فنادق ضخمة بطاقة استيعابية كبيرة وبمرافق جيدة.

    ومن الأمور التي أرى أنها ضرورية لتحسين الإقامة في فنادق مكة المكرمة والمدينة المنورة، هو تخفيض عدد المقيمين في الغرف بتعميم فقط الغرف الثنائية، ومنع الغرف الثلاثية والرباعية والخماسية (وربما هناك غرف يكون فيها أكثر من خمسة أشخاص). وسيساهم هذا التخفيض من تقليل المشاكل التي تقع بين الحجاج والمعتمرين المتساكنين لغرفة واحدة، ويحد بنسبة مهمة من انتقال الأمراض بين الحجاج، ويحول دون تفريق الأزواج عن زوجاتهم والأولاد عن آبائهم أو أمهاتهم… ولقد حكى لي حاج شاب مغربي أن المنظمين منعوهم من الإقامة في غرفة واحدة هو وأخوه ووالديهما بدون أي مبرر شرعي أو منطقي. وهذا الإجراء يقتضي مضاعفة أعداد الغرف وأعداد الفنادق، خصوصا في مكة المكرمة، وهو أمر ممكن مع عمليات التجديد القائمة، ومع إمكانية تعمير المناطق الخالية الواسعة والقريبة من المسجد الحرام. 

    أما في منى وعرفات، فلا بد من الانتقال من المخيمات إلى البناء العمودي، من أجل تحسين ظروف الإقامة من جهة، ومن جهة ثانية، من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن من الحجاج في المستقبل. فالظروف الحالية في المخيمات سيئة جدا بشهادة الجميع، وليس هناك إمكانية للتحسين. وبالإقامة في البنايات بدل الخيم ولو بكثافة مرتفعة، ستكون الأحوال أفضل، ويمكن المساواة نوعا ما مع الحجاج الذين يقيمون في الفنادق والإقامات حاليا بدل الخيام.

    كما أنه لا بد من حل معضلة النزول والمبيت في مزدلفة، فكما هو معلوم من الواجب المبيت في هذا المشعر، أو النزول فيه على الأقل لمدة قصيرة لأصحاب الرخص الشرعية لأداء صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا وجمع الحصيات. وذلك، بتهيئة المزيد من الطرقات والساحات، في كل المجال الترابي لمزدلفة، لاستيعاب الملايين من الحجاج. 

    4.3- ضرورة الاهتمام أكثر بالمزارات:

    توجد مواقع تاريخية ومعالم أثرية مهمة بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة وبالمشاعر المقدسة وفي أماكن أخرى متفرقة، إما لا يعرفها الزوار، أو يصعب الوصول إليها، أو أنها في حالة غير مناسبة. وعليه لا بد العناية بها وترميمها وتهيئتها أولا، والترويج لها ثانيا، وبرمجتها في رحلات منظمة ثالثا. 

    5.3- تيسير التنقل على الأقدام بين المشاعر المقدسة:

    من الملاحظ أن نسبة كبيرة من الحجاج تفضل الانتقال مشيا على الأقدام بين المشاعر المقدسة. وهناك طريق مخصصة لذلك تسمى طريق المشاة والمعروفة أيضا بـ “طريق المشاعر المقدسة”، والتي تربط بين عرفات ومنى، مرورا بمزدلفة. هذه الطريق عرفت مؤخرا عددا من أشغال التهيئة، ولكنها لا زالت تحتاج للمزيد من التحسين والتوسعة، والربط الكامل بين المشاعر المقدسة والمسجد الحرام.

    وحاليا تمتد الطريق على مسافة تزيد عن 25 كيلومترًا، مما يجعلها من أطول طرق المشاة في العالم، حسب صحيفة الوطن. وتتكون من أربعة مسارات مجهزة “بأحدث المواصفات والخدمات لتيسير حركة الحجاج، بما في ذلك بلاط “الإنترلوك”، وكراسي للاستراحة، ومظلات لوقاية الحجاج من الشمس، وأعمدة الرذاذ لتلطيف الأجواء، ولوحات إرشادية، وأعمدة إنارة عالية التقنية، وكشافات، وسلات المهملات.. وممرًا خاصًا لذوي الاحتياجات الخاصة، وحواجز خرسانية لمنع دخول المركبات”.

    6.3- النقل الأخضر، البديل المقترح لمشاكل التنقل داخل مكة المكرمة:

    لحل مشكل الازدحام المروري داخل مكة المكرمة، ولتأمين نقل سريع ومريح للحجاج والمعتمرين، وللحفاظ على البيئة وعلى صحة الحجاج والمعتمرين والمقيمين من التلوث بجميع أنواعه، خصوصا التلوث السمعي والتلوث الغازي الذي تنتجه مختلف وسائل النقل الحالية، لا بد من التفكير الجدي والحاسم في توفير نقل صديق للبيئة.

    بالإضافة إلى وسائل النقل البديلة، لا بد من تعبيد طرق وبناء منشئات فنية من قناطر وأنفاق، تكون مخصصة بالأساس للمشاة. ففي الشوارع الرئيسية المؤدية إلى المسجد الحرام مثل شارع إبراهيم الخليل وشارع أجياد والشارع المؤدي إلى جبل الكعبة، يمكن بناء أجزاء من هذه الشوارع من طابقين أو أكثر، يخصص طابق للمشاة وآخر للمركبات.

    أما بالنسبة لوسائل النقل الجماعية الصديقة للبيئة والتي ستكون أفضل بديل لوسائل النقل العادية، أقترح كلا من القاطرات المعلقة والقطار المغناطيسي المعلق والترامواي:

    – القاطرات المعلقة:

    القاطرة المعلقة المعروفة أكثر ب”تلفريك”، وهي وسيلة نقل تعمل بالكهرباء، وتستعمل في المناطق الوعرة في الجبال والمرتفعات، كما تستعمل داخل المدن. وتتراوح حمولتها ما بين 8 إلى 60 راكبا كما هو الشأن بالنسبة لتلفريك كابريو بسويسرا. أما سرعته فقد تصل إلى 150 كلم في الساعة كما هو الشأن بتلفريك دبي.

    وإنجاز واستعمال التلفريك في مكة المكرمة لن يكون صعبا، بسبب انتشار هذه الوسيلة في عدد من المناطق داخل السعودية، فهي موجودة في أبها والطائف، باستخدام سياحي أساسا.

    كما أقترح إنجاز خطوط للتلفريك، لتيسير زيارة كل من غار حراء وغار ثور، لوقوعهما في قمة جبلين، يصعب على أغلب الحجاج والمعتمرين الوصول إليهما.

    – القطار المغناطيسي المعلق:

    وهو يعرف اختصارا ب”الماجليف”، وهو بإمكانه أن ينقل أعدادا كبيرة من الركاب في كل رحلة، فمثلا قطار شنغاي في الصين ينقل 574 راكبا، أي أكثر من أي وسيلة نقل تقليدية. ورحلاته كذلك أسرع من أية وسيلة نقل أخرى فسرعته يمكن أن تصل إلى 600 كلم في الساعة.

    – الترامواي:

    الترامواي هو عبارة عن وسيلة نقل مثل القطار تسير على سكة حديدية، لكنها تعبر نفس الشوارع التي تستعملها السيارات. وأغلب أنظمة الترامواي تشتغل بالكهرباء، مما يجعلها صديقة للبيئة. بالإضافة إلى أنها تنقل أعدادا كبيرة من الأشخاص في كل رحلة، وأسرع من الحافلات العمومية.

    7.3- نحو مشروع الحرم الأخضر والمشاعر المقدسة الخضراء:

    لماذا لا نفكر في حرم أخضر ومشاعر مقدسة خضراء، تستعمل فيها فقط الطاقات النظيفة المتجددة في إنتاج الكهرباء والنقل وفي تشغيل محطات معالجة المياه العادمة ومحطات تحلية مياه البحر، وتعميم التشجير على الطرقات وفي الحدائق والساحات العمومية…

    وهنا يجب التنويه بمبادرة السعودية الخضراء التي انطلقت في عام 2021 “بهدف مكافحة تغير المناخ ورفع مستوى جودة الحياة وحماية كوكب الأرض للأجيال القادمة”، مع تسجيل بعض الملاحظات على بعض مشاريعها.

     

    4- مقترحات لمضاعفة عدد الحجاج:

    حسب الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، بلغ عدد الحجاج في موسم 1446 ما مجموعه 1,673,230 حاجًّا وحاجَّة، منهم 166,654 من داخل السعودية من المواطنين والمقيمين. وكما هو معلوم يتم تخصيص حصة لكل دولة إسلامية وللمسلمين في الدول غير الإسلامية، بنسبة 1 في الألف من إجمالي السكان. لكن في الواقع، يُقدر عدد المسلمين في العالم بحوالي ملياري نسمة، أي ربع سكان العالم، وعليه كان من المفترض أن يكون عدد الحجاج هو مليوني حاج مضافا إليها عدد حجاج السعودية. لذلك ينبغي الرفع من عدد الحجاج اعتمادا على الإحصائيات المحينة.

    مثلا عدد الحجاج المغاربة لموسم 1446 هو 34 ألف حاج وحاجة، منهم 22 ألف و400 من التنظيم الرسمي الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، و11 ألف و600 من تنظيم وكالات الأسفار والسياحة. بينما عدد السكان القانونيين للمغرب حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 هو 36.828.330 نسمة، أي أنه ينبغي أن تكون حصة الحجاج المغاربة هي 36800 حاج، بمعنى أقل ب2800 حاج.

    وكما هو منتشر في معظم الدول الإسلامية، عدد طلبات الحج تكون أضعاف عدد المقاعد المخصصة لها. فمثلا في المغرب، بالرغم من عدم وجود أرقام رسمية عن عدد المغاربة المشاركين في قرعة الحج كل سنة، لكن وحسب متابعاتي، عددهم يزيد على الأقل بعشرة أضعاف عدد المقاعد.

    لذلك وجب الرفع من عدد الحجاج، ولما لا مضاعفته، للاستجابة لطلبات المسلمين المتزايدة كل عام، لعدة أسباب، أهمها: انتشار التدين، وارتفاع مستوى الدخل، والتقدم الكبير في وسائل النقل وتراجع أسعارها…

    والسلطات السعودية واعية بموضوع الزيادة في عدد الحجاج، وتعمل من أجل ذلك. وحسب وكالة الأنباء السعودية نقلا عن أمير منطقة مكة المكرمة، فإن الدراسات المتعلقة بمشروع تطوير المشاعر المقدسة التي انطلقت في عام 2018، قد أصبحت جاهزة، وأن مشروع التطوير يهدف لاستيعاب 5 ملايين حاج مستقبلا. وتضمن المشروع اعتماد الحج الذكي وتطوير البنية التحتية للمشاعر.

    ولبلوغ هذا الهدف، أرى أنه لا بد من التوسعة العمودية فهي الخيار الاستراتيجي، وذلك ببناء الأبراج العملاقة، والانتهاء من نظام المخيمات.

    ـــــــــــ

    * أحمد الطلحي: إطار مغربي وخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحلة العمر: بين الفنادق والخيام.. تجربة إقامة الحجاج المغاربة بالديار المقدسة (الحلقة 13)

    أحمد الطلحي

    سلسلة رحلة العمر.. انطباعات حاج مغربي

    الحج ليس مجرد سفر أو تنقل بين شعائر وأمكنة، بل هو عبور روحي عميق يعيد صياغة علاقة المسلم بربه ونفسه والعالم من حوله، فمنذ أن نادى الخليل إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، ظل هذا الركن العظيم يجمع المسلمين من كل فج عميق، في مشهد مهيب تتجلى فيه وحدة الأمة ومساواتها أمام الله.

    في هذه السلسلة التي تنشرها جريدة “العمق”، يوثق الحاج المغربي أحمد الطلحي، المنحدر من مدينة طنجة والخبير البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة خلال موسم 1446 هـ، بعد سنوات طويلة من الانتظار والدعاء.

    بين الشوق قبل السفر، والسكينة في المشاعر، والمواقف المؤثرة في عرفات والطواف، يقدم الطلحي شهادة صادقة وتأملات روحية وإنسانية وتنظيمية، يشارك من خلالها القارئ مواقف لا تُنسى، ونصائح قد تعين المقبلين على هذه الفريضة العظيمة.

    ـــــــــــــ

    الحلقة 13: بين الفنادق والخيام.. تجربة إقامة الحجاج المغاربة بالديار المقدسة

    بالمقارنة مع ظروف إقامة الحجاج المغاربة في الديار المقدسة، فلا يسع الملاحظ إلا أن يعترف بالتحسن الكبير الذي لوحظ في السنوات الأخيرة لها. ففي المدينة المنورة أغلب الفنادق التي يقيم فيها الحجاج المغاربة محيطة بالمسجد النبوي، كما أن أغلب الفنادق بمكة المكرمة لا تبعد كثيرا عن المسجد الحرام. والتغذية كانت في السابق منعدمة، واليوم أصبحت معممة داخل الفنادق وفي المخيمات، خصوصا وجبتا الفطور والغذاء. لكن، لا تزال هناك مجهودات مطلوبة من أجل التحسين أكثر، خصوصا في مخيمات عرفات ومنى. 

    1- ظروف الإقامة في المدينة المنورة:

    كل فنادق الحجاج المغاربة هي فنادق مصنفة، وبها خدمات لا بأس بها، مع تفاوت فيما بينها.

    بالنسبة للفندق الذي نزلنا فيه، بالرغم من قربه من المسجد النبوي، كانت خدماته وفضاءاته وتجهيزاته أقل جودة من الفنادق الأخرى التي نزل بها الحجاج المغاربة. وتبين لنا فيما بعد بأنه تم تغيير فندقنا قبل وصولنا بمدة قليلة، وأن الفندق الذي كان مخصصا لنا كان أفضل بكثير، لذلك على السلطات المغربية أن تراعي هذا الأمر عند التعاقد مع الفنادق. 

    كان أول مشكلة عانينا منها عند وصولنا للفندق، هو توزيع الحجاج على الغرف وتسليم مفاتحها لهم، إذ تطلب ذلك وقتا طويلا لساعات أدى إلى إرهاق الحجاج كثيرا وإلى تشنجات كثيرة. وكانت هناك عدة تفاسير لهذه المشكلة، لكننا لم نتفهمها ولم نقبلها، لأن العملية بسيطة ولم تكن تحتاج لكل الجهد والوقت الذين صرف لها.  

    ومما عانيناه من مشاكل في هذا الفندق، والتي ينبغي الانتباه إليها في اختيار الفنادق، ما يلي:

    – ضيق البهو الوحيد للفندق، بحيث لم يكن يتسع لأعداد كبيرة من الحجاج

    – ضيق المطعم الوحيد للفندق، بحيث كان هناك تفويج للحجاج، وكنا ننتظر في الطابور لمدة طويلة، بالإضافة إلى ازدحام الموائد والكراسي

    – قلة المصاعد وصغرها، ولتفادي الانتظار الطويل كان الحجاج يضطرون لاستعمال السلم

    – ضيق مساحة الغرف وضعف جودة تجهيزاتها

    – سلم للحجاج مفتاح واحد لكل غرفة، مما تسبب في مشاكل كثيرة لهم

    – الطعام المقدم في الوجبتين، بالرغم من وفرته كما، إلا أنه لم يراع حمية المرضى، وكما هو معلوم أغلب الحجاج من كبار السن الذين يعانون من الأمراض المزمنة. كما أن الأكلات لم تكن مغربية وبالتالي لم ترق لأغلب الحجاج.

    2- ظروف الإقامة في مكة المكرمة:

    نفس المشكلة تكررت حين وصولنا إلى فندق مكة، وهي مشكلة توزيع الغرف، التي أدت أيضا إلى ضياع وقت طويل وإلى إرهاق وتشنج. وهناك من الحجاج من لم يستلم مفتاح غرفته إلا بعد ساعات من الوصول إلى الفندق. كما أنه وقع تغيير غير مفهوم للأفراد الذين كانوا في غرفة واحدة في المدينة المنورة.

    وكان من حظنا السيء أن الفندق الذي نزلنا فيه كان بعيدا بعض الشيء عن المسجد الحرام، بالرغم من وجود حافلات تابعة للفندق تنقل الحجاج منه إلى المسجد والعكس، إلا أن مدة رحلاتها كانت طويلة. لذلك كنا نفضل الذهاب إلى المسجد راجلين، ولكن بسبب الحرارة المرتفعة لم نكن نستطيع أن نذهب في كل الأوقات، ونصلي فقط في مصليات الفندق الكثيرة.

    لكن، في الواقع كان الفندق فخما، وجميع خدماته وتجهيزاته ممتازة، ويتميز باتساع فضاءاته ومرافقه ونظافتها، وبكثرة المصاعد التي كانت كبيرة وسريعة. الفندق كبير وضخم فهو يتكون من 9 أبراج وكل برج مكون من 35 طابق علوي إضافة إلى الطابق الأرضي وطابقين تحت أرضيين فوقهما ميزانين، والطابق الأول مخصص لقاعات الصلاة وأماكن الوضوء للرجال والنساء، والطابق الثاني مخصص للاجتماعات واللقاءات، والطابقين الثالث والرابع عبارة عن مطاعم، ومن الطابق الخامس إلى الطابق ال35 مخصصة للغرف، في كل طابق 16 غرفة وفي كل غرفة أربع أسرة والمجموع هو حوالي 18 ألف سرير.

    بالنسبة للطعام، فهو كان متنوعا وبكميات كبيرة لكنه لم يكن يناسب المغاربة، وحتى الأكلات المغربية لم تكن تعجبنا لاستعمال التوابل والبهارات الآسيوية القوية. لذلك، على السلطات المغربية أن تفرض تقديم الأكلات المغربية وبكيفية الطهي المغربية، وهذا ما لاحظناه معمولا به بالنسبة للحجاج الماليزيين والإندونيسيين.

    3- ظروف الإقامة في عرفات:

    المخيم المغربي بعرفات كأغلب مخيمات الدول الأخرى، يتصف بالبساطة والاكتظاظ. كل خيمة كانت تضم المئات من الحجاج، وعانينا من شدة الحرارة داخل الخيمة بالرغم من وجود المكيفات التي كان يرفض عدد من الحجاج تشغيلها. بالنسبة لي، لم أنم جيدا ليلة عرفات بالرغم من الإرهاق، وذلك للأسباب التالية: الحرارة المرتفعة، والازدحام الكبير، وحديث الحجاج فيما بينهم بصوت عال، والمصابيح التي رغب أغلب الحجاج في بقائها مشتعلة.

    ويرى عدد من الحجاج، وأنا واحد منهم، أن المبيت في عرفة بدل منى ليلة التاسع من ذي الحجة، لم يكن قرارا موفقا أو لم تهيأ الظروف له جيدا. فالاكتظاظ داخل الخيام كان كبيرا، والأفرشة كانت عائقا للصلاة، بحيث كانت مخصصة للنوم والجلوس. وكل هذه المشاكل أثرت على القيام بمناسك الوقوف في أحسن حال.

    يضاف إلى ذلك، المشكلة العويصة المتمثلة في قلة المراحيض مقابل الأعداد الكبيرة للحجاج، والمراحيض الموجودة كانت سيئة وغير نظيفة في غالب الأوقات أو خارج الخدمة. 

    وبالنسبة للتغذية، وزع علينا في كل وقت أكل بارد في صناديق كرتونية، بنفس الأطعمة التي لا تراعي شروط الحمية بالنسبة للحجاج المرضى بأمراض مزمنة. أما بالنسبة للماء، فقنينات الماء البارد كانت متوفرة بكثرة.

    وبالتالي لابد من تحسين شروط الإقامة كلية في عرفات، والتقويم الموضوعي لقرار المبيت في عرفات، ولما لا التراجع عنه.

    4- ظروف الإقامة في منى:

    أغلب الحجاج يقيمون في المخيمات في منى، مع وجود بعض الفنادق والإقامات تقيم فيها نسبة قليلة من الحجاج. والمخيمات تتكون من خيام مجهزة كبيرة، وممرات ضيقة، ومرافق صحية للنساء والرجال، ومطبخ في كل مخيم…

    الخيام كانت مكتظة وضيقة، بالرغم من توفير أسرة مركبة من طابقين، لدرجة كان يصعب توفير مساحة كافية للصلاة، وبعض الحجاج كانوا يصلون واقفين على أسرتهم العلوية.

    وكنا نجد صعوبة في النوم لنفس الأسباب التي كانت في مخيم عرفات.

    والمعضلة الكبرى كانت طبعا قلة المراحيض، بالرغم من المجهودات التي بذلت في تجهيزها ونظافتها، لكن عددها قليل بالنسبة للعدد الكبير للحجاج، وكان الحجاج يقفون لوقت طويل في الطوابير للدخول للمراحيض. ومن الظواهر السيئة التي عشناها في المخيم، هو دخول النساء في بعض الأحيان للمراحيض المخصصة للرجال.

    أما التغذية فكانت متوفرة، لكنها كانت سيئة لدرجة أن نسبة من الحجاج لم تكن تتناولها. وفي اليوم الأول يوم النحر سجل ارتباك كبير في توزيع الطعام، لدرجة أن بعض الحجاج لم يصله نصيبه، والبعض الآخر لم يحصل على الفاكهة. لكن، بعد ذلك تم تجاوز هذا الإشكال، وبالعكس كان الطعام متوفر بكثرة لدرجة أنه كان يتم إرجاع كميات كبيرة منه.  

    والحل الوحيد في نظري لعلاج مسألة الاكتظاظ في منى، هو البناء العمودي بدل المخيمات.

    ـــــــــــ

    * أحمد الطلحي: إطار مغربي وخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

    إقرأ الخبر من مصدره