Étiquette : الحرب العالمية الثانية

  • حسن أوريد: “الموتشو” تُثير قضايا مزعجة وآنية وتُحدّث القراء عن واقعهم

    قال الكاتب والمفكر المغربي حسن أوريد إن رواية “الموتشو”، التي أصدرها أخيرا، من نسج الخيال، لكنها غير منفصلة عن الواقع، مردفا: “ليست صدقا كاملا، بل هي كذب صادق، وتثير  قضايا مزعجة آنية، مما يحتم على ذوي الفكر أن ينكبوا عليها”.

    وأضاف أوريد، في مداخلة خلال لقاء نظمته الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم “أماكن”، يوم أمس الأربعاء، بكلية علوم التربية بالرباط، أن روايته الجديدة “ليست حكيا، وإنما تتضمن زوايا متعددة لعرض قضايا معينة، تمتزج فيها جوانب من الإثارة والمتعة، والتفكر”.

    وتابع المفكر ذاته: “الرواية نظرة ناقدة وفاحصة للعالم العربي، هذا العالم الذي كان واعدا، وكان يعد بعد الحرب العالمية الثانية قوة ثقافية ثالثة، إلى جانب الصين، قبل أن تخلف هذه القوة الموعد”.

    وأشار أوريد، إلى أن زوايا التحليل تنوّعت باعتماد عدة شخوص، بيد أن أغلبها ينصب إلى ما يمكن تسميته بـ”جلد الذات والوقوف في منتصف الطريق”، في إشارة إلى أن الثقافة العربية لم تستطع أن تلتئم.

    ويتضح من خلال هذه الشخوص والحوارات، وفق صاحب الرواية، تعقد الوضع في العالم العربي، مما يحيل إلى أن القصور الذاتي، والعرقلة البنيوية “غير كافيين”، مبرزا أن الشخصيات الواردة في الرواية “ترمز كلها إلى توجهات معينة، حيث إن كل شخصية تحيل إلى تصور معين، وعولجت ببناء حقيقي، وأن الواقع المعبر عنه معاين”، ومفسرا الإقبال على رواية “الموتشو” بأنها تُحدّث القراء عن واقعهم.

    وخصص أوريد، في سياق مداخلته مداخلته، حيزا كبيرا للحديث عن الشخصية المحورية، التي اختار لها لقب “الموتشو”، واسمه أمين الكوهن، كان مشاركا ومناضلا في حركة 20 فبراير، وتشبع برؤى هذه الحركة، وعاش تداعياتها على مستوى مساره المهني والشخصي، ولهذا الفتى توجهات يسارية قومية، ويدافع عن القضية الفلسطينية.

    وتطرق صاحب رواية “ربيع قرطبة” أيضا إلى شخصية الطبيبة “نعيمة بلحاج”، التي تعالج شخصا تعرض لحادثة سير أفقدته الحركة والنطق، ودخل في حالة غيبوبة، لافتا إلى أن هذا الشخص من العالم العربي، أقعدته حادثة سير، ولم يعد يستطع البوح والحديث، ويعيش نوعا من الهذيان وتداخل الأزمنة.

    وكشف أوريد أن “شخصية “إستير كوهين” يهودية مغربية، لكن جارها “الموتشو”، يصر على تسميتها باليهودية المغربية، وبما أنها يهودية عاشت في إسرائيل، تشبعت بالخطاب الصهيوني، إذ ترى أن فلسطين أرضا من حق اليهود، الذين عادوا شعبا، وليسوا محتلين لأرض غيرهم، موضحا أنها تعد كذلك شخصية حقيقة باسم مغاير، وأن الحوار الذي كانت تجريه مع الشخصية المحورية في جزء كبير منه “حوار حقيقي”، مشيرا إلى أن هذه الشخصية تعيش نوعا من الاضطراب، وتنتابها هواجس مرتبطة بـ”الهولوكوست”، وتمثل إسرائيل في حالتها الذهنية والثقافية.

    وأوضح المتحدث نفسه أن شخصية “محند أمزيان”، وهو أمازيغي يشتغل في جريدة، يُعرف بمهنيته، لكنه لم ينسلخ عما يعدّه “جرحه الوجودي”، أو ما يعرف بـ”جرح الاحتقان”، وينتهي به الأمر إلى الانفصال عن الجريدة، لكونه أمازيغيا تابع “حراك الريف”.

    وشدد أوريد على أن الشخصيات الأساسية في هذا العمل الروائي تحيل جميعها إلى توجهات معينة، لذا لا ينبغي أن يُنظر إليها شخصيات فقط، بل يجب قراءتها بأبعادها، مبرزا في الوقت ذاته أن هناك أيضا شخصيات وسيطة في الرواية غير مؤثرة، ولكن تضطلع بدور، منها شخصية حارس العمارة “با بوشعيب”، الذي بثقافته الشعبية وبساطته، وحسن نيته، يدل على عبقرية شعبية في سذاجتها، وسماحة حيال الآخر، الذي يعبر عنه بطريقة عفوية، ثم أم الموتشو “الحاجة الحلو”، وهي فاسية مشبعة بثقافتها، إضافة إلى صاحب مطعم “بابل” العراقي، و”محسن السوداني”، ناهيك عن شخصيات أخرى حاضرة، وغائبة، تحدث عنها بضمير الغائب.

    ولفت المتحدث عينه إلى أن أحداث رواية “الموتشو” تبدأ في خريف 2018، ثم تقف عند اختطاف خشقجي واغتياله، لتنتهي في ربيع 2019، لذلك فهي غير منفصلة عن الواقع، أو عن فترة عرف فيها العالم تحولات كثيرة من كورونا، مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية، عادا أن إصداره الجديد سيكون ملفا إكلينيكيا للعلاقات الدولية أو على الأقل للعالم العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتزه الغابة الدبلوماسية .. سحر طبيعي وبنيات ترفيهية يغريان أهالي طنجة

    بسحره الطبيعي الخلاب، وببنياته الترفيهية والرياضية التي عززت فضاءته خلال السنتين الأخيرتين، يواصل منتزه الغابة الدبلوماسية، إغراء شريحة واسعة من أهالي طنجة وزوارها، لقضاء ساعات من الاستجمام والمرح بين أحضان الطبيعة الخضراء الهادئة.

    ويحظى منتزه “الغابة الدبلوماسية” المعروف أكثر محليا بـ”غابة الميريكان”، بمكانة خاصة لدى شريحة واسعة من سكان مدينة طنجة، منذ سنوات طويلة، وهي المكانة التي تعززت أكثر مع توفير تجهيزات وبنيات جديدة بفضل مشروع التهيئة التي استفاد هذا الفضاء الطبيعي   مراعاة دورها الاجتماعي عن طريق الرقي بجودة استقبال الزوار.

    وما أصبح يميز هذا الفضاء الطبيعي، الواقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة اكزناية، بعد انتهاء أشغال التهيئة، التي كلفت استثمارات بقيمة تفوق 42 مليون درهم، هو إتاحة الفرصة للأطفال وممارسي الرياضات للاستمتاع بما يوفره هذا المرفق الممتد على مساحة تفوق 256 هكتارا، والذي يضم حوالي 9 كيلومترات من المسارات المخصصة للجري.

    ويتوفر المنتزه كذلك، على ثلاثة وحدات صحية مكونة من أربعة مراحيض مخصصة للنساء، وثلاثة مراحيض مخصصة للرجال ومرحاض خاص لذوي الاحتياجات الخاصة، ناهيك عن فضاءات لعب الأطفال مجهزة بمعدات خاصة وما يقارب من 40 طاولة خشبية للنزهة، وعشرات من سلال المهملات.

    ويختلف المهتمون بالشأن التاريخي للمدينة، في تحديد سبب إطلاق هذا الإسم على الغابة، حيث يرى البعض أنها اخذت هذا اللقب لتفضيل أعضاء الهيئات والبعثات الدبلوماسية الدولية التي كانت بطنجة إبان الفترة الدولية، قضاء ايام العطل بهذه الغابة رفقة عائلاتهم لممارسة هواية الصيد والقنص.

    فيما يربط آخرون ذلك، بفترة الحرب العالمية الثانية حيث إنتشرت أخبار تفيد بتواجد قاعدة للاستخبارات الأمريكية بهذه الغابة، الأمر الذي دفع السكان لإطلاق هذا اللقب الشهير المتعارف عليه بالمدينة “الغابة د ميريكان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة كولومبية تتغنى بمدينة الدار البيضاء عاصمة التجارة والحداثة والسياحة

    سلطت صحيفة إل تييمبو الكولومبية الضوء على الجوانب الاقتصادية والثقافية والسياحية المختلفة للدار البيضاء، المدينة التي لم يمنعها تاريخها الطويل من أن تصبح رمز ا لمغرب يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

    وتحت عنوان “الدار البيضاء ، واجهة المغرب الأكثر حداثة”، أكدت الصحيفة ذات الانتشار الواسع في كولومبيا على المزايا الجغرافية الفريدة للمدينة وأهمية مينائها الذي منحها انفتاحا كبيرا على العالم.

    وكتبت اليومية سابقا “أنفا أو الدار البيضاء ، العاصمة الاقتصادية للمغرب ، التي اشتهرت باستلهام اسم الفيلم من قبل (الممثل الأمريكي الشهير) همفري بوغارت ، أصبحت واجهة للمغرب الحديث وبوابة ولوج البلاد”.

    وتابعت اليومية أن المدينة الأكثر اكتظاظ ا بالسكان في “مملكة الأنوار” ، ليست عاصمة المملكة المغربية، ولا عاصمتها الروحية ، ولا حتى المدينة التي تجذب معظم السياح، فالرباط وفاس ومراكش تفي على التوالي بهذه الصفات” ، لكنها مدينة تترك الأثر الكبير في النفوس.

    وتشير الصحيفة إلى أن “الدار البيضاء، على الرغم من أنها معروفة لدى الناطقين بالإسبانية باسم كاسابلانكا، لأن ذلك ما كان يطلقه عليها البحارة البرتغاليون في طرقهم عبر إفريقيا، كانت دائم ا فضاء وقرية صيد تطورت في القرن التاسع عشر في ظل الميناء الذي نمت أهميته خلال الحرب العالمية الثانية  حيث استضاف الاجتماع الشهير لروزفلت وتشرشل وديغول والسلطان محمد الخامس “.

    وتابعت الصحيفة أن المدينة كانت دائم ا منفتحة على التأثيرات الأجنبية ، الأوروبية والأفريقية على حد سواء ، مما يجعلها الأكثر عالمية في المغرب، حيث تتعايش التقاليد والحداثة.

    وأضافت “على الرغم من أن الوجهات السياحية التقليدية تميل إلى تفضيل فاس أو الرباط أو مراكش ، وهي الوجهات المعتادة لمملكة الأنوار، فإن الدار البيضاء تستحق على الأقل 48 ساعة لاكتشاف المغرب الحقيقي وبعض أركانها الأكثر إثارة للاهتمام” ، وعلى الخصوص مسجد الحسن الثاني.

    واعتبرت أن المسجد الشهير هو “رمز المدينة والمعلمة الذي يتعين على كل مسافر زيارتها” ، متوقفة عند بعض النصائح الموجهة لقرائها للاستمتاع الكامل بإقامتهم في المدينة الرائعة للمملكة.

    وذكرت على الخصوص الاستمتاع بجولة بالكورنيش ، الذي يربط المسجد بمنارة العنق، وهو طريق يبلغ طوله حوالي كيلومترين يكون التجوال فيه ممتعا للغاية في الأيام المشمسة ، حيث المحيط الأطلسي من جهة، ومدينة الدار البيضاء من جهة أخرى. “.

    على الرغم من أنه يمكنك العثور على العديد من مراكز التسوق في الدار البيضاء ، إلا أن الصحيفة تسلط الضوء بشكل خاص على التجربة الفريدة التي ستوفرها الجولة في ساحة الأمم المتحدة، المركز الأكثر ازدحام ا في المدينة ، ولكن بشكل خاص المدينة القديمة.

     وتابعت أن “أفضل متحف في الدار البيضاء هو شوارعها ومتنزهاتها وساحاتها مثل حديقة الجامعة العربية ، أو ساحة محمد الخامس، لكن الصحيفة توصي “بزيارة المتحف اليهودي ، الوحيد في بلد عربي والذي يجمع تاريخ هذه الجالية في البلاد، ومتحف مؤسسة عبد الرحمن السلاوي أو حتى متحف فيلا الفنون”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يومية كولومبية: الدار البيضاء عاصمة التجارة والحداثة والسياحة

    سلطت صحيفة إل تييمبو الكولومبية الضوء على الجوانب الاقتصادية والثقافية والسياحية المختلفة للدار البيضاء، المدينة التي لم يمنعها تاريخها الطويل من أن تصبح رمز ا لمغرب يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

    وتحت عنوان “الدار البيضاء ، واجهة المغرب الأكثر حداثة” ، أكدت الصحيفة ذات الانتشار الواسع في كولومبيا على المزايا الجغرافية الفريدة للمدينة وأهمية مينائها الذي منحها انفتاحا كبيرا على العالم.

    وكتبت اليومية سابقا “أنفا أو الدار البيضاء ، العاصمة الاقتصادية للمغرب ، التي اشتهرت باستلهام اسم الفيلم من قبل (الممثل الأمريكي الشهير) همفري بوغارت ، أصبحت واجهة للمغرب الحديث وبوابة ولوج البلاد”.

    وتابعت اليومية أن المدينة الأكثر اكتظاظ ا بالسكان في “مملكة الأنوار” ، ليست عاصمة المملكة المغربية، ولا عاصمتها الروحية ، ولا حتى المدينة التي تجذب معظم السياح، فالرباط وفاس ومراكش تفي على التوالي بهذه الصفات” ، لكنها مدينة تترك الأثر الكبير في النفوس.

    وتشير الصحيفة إلى أن “الدار البيضاء، على الرغم من أنها معروفة لدى الناطقين بالإسبانية باسم كاسابلانكا، لأن ذلك ما كان يطلقه عليها البحارة البرتغاليون في طرقهم عبر إفريقيا، كانت دائم ا فضاء وقرية صيد تطورت في القرن التاسع عشر في ظل الميناء الذي نمت أهميته خلال الحرب العالمية الثانية ، حيث استضاف الاجتماع الشهير لروزفلت وتشرشل وديغول والسلطان محمد الخامس “.

    وتابعت الصحيفة أن المدينة كانت دائم ا منفتحة على التأثيرات الأجنبية ، الأوروبية والأفريقية على حد سواء ، مما يجعلها الأكثر عالمية في المغرب، حيث تتعايش التقاليد والحداثة.

    وأضافت “على الرغم من أن الوجهات السياحية التقليدية تميل إلى تفضيل فاس أو الرباط أو مراكش ، وهي الوجهات المعتادة لمملكة الأنوار، فإن الدار البيضاء تستحق على الأقل 48 ساعة لاكتشاف المغرب الحقيقي وبعض أركانها الأكثر إثارة للاهتمام” ، وعلى الخصوص مسجد الحسن الثاني.

    واعتبرت أن المسجد الشهير هو “رمز المدينة والمعلمة الذي يتعين على كل مسافر زيارتها” ، متوقفة عند بعض النصائح الموجهة لقرائها للاستمتاع الكامل بإقامتهم في المدينة الرائعة للمملكة.

    وذكرت على الخصوص الاستمتاع بجولة بالكورنيش ، الذي يربط المسجد بمنارة العنق، وهو طريق يبلغ طوله حوالي كيلومترين يكون التجوال فيه ممتعا للغاية في الأيام المشمسة ، حيث المحيط الأطلسي من جهة، ومدينة الدار البيضاء من جهة أخرى. “. على الرغم من أنه يمكنك العثور على العديد من مراكز التسوق في الدار البيضاء ، إلا أن الصحيفة تسلط الضوء بشكل خاص على التجربة الفريدة التي ستوفرها الجولة في ساحة الأمم المتحدة، المركز الأكثر ازدحام ا في المدينة ، ولكن بشكل خاص المدينة القديمة. وتابعت أن “أفضل متحف في الدار البيضاء هو شوارعها ومتنزهاتها وساحاتها مثل حديقة الجامعة العربية ، أو ساحة محمد الخامس، لكن الصحيفة توصي “بزيارة المتحف اليهودي ، الوحيد في بلد عربي والذي يجمع تاريخ هذه الجالية في البلاد، ومتحف مؤسسة عبد الرحمن السلاوي أو حتى متحف فيلا الفنون”.

    الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدراج المحرقة في التعليم الرسمي بالإمارات خطوة مثيرة للشكوك في التقارب مع إسرائيل

    يشكل قرار الإمارات البدء بتدريس المحرقة في المناهج الدراسية الحكومية مؤشرا إضافيا على التقارب المتواصل مع إسرائيل، لكن الخطوة تلقى تشكيكا في العالم العربي.

    في الجناح التذكاري لضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية في متحف “معبر الحضارات” في دبي، وهو الوحيد من نوعه في العالم العربي، يشيد اندرياس دون الذي يزور المكان، بالقرار.

    ويقول الخبير المالي البريطاني (38 عاما) المقيم في دبي “جيد أن تأخذ الإمارات زمام المبادرة في العالم العربي بشأن هذا الجزء الهام للغاية من التاريخ الذي يجب أن يعرفه الجميع”.

    ويضيف “هذا يظهر أن الامور تتغي ر”.

    وجاء دون لزيارة المعرض بعدما سمع بإعلان الإمارات أنها ستدرس محرقة اليهود على أيدي النازيين في منهاجها الدراسي الرسمي، وهي أول دولة عربية تقوم بذلك.

    ولم تلق الخطوة ثناء واسعا. فقد أقيمت دولة إسرائيل عام 1948 في أعقاب المحرقة النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وعلى حساب الفلسطينيين.

    ونتيجة التضامن الواسع في المنطقة مع الفلسطينيين، لا يتم التطرق كثيرا إلى موضوع المحرقة في المنطقة. وفي معظم الدول العربية، لا تتضمن الخرائط الجغرافية التي يتم تدريسها اسم إسرائيل، بل هو إما “فلسطين المحتلة” وإما “الكيان الصهيوني”.

    ويقول أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله لوكالة فرانس برس، “الهولوكوست واقعة تاريخية تستخدم من إسرائيل لأغراض سياسية”.

    وبحسب عبد الله، “إسرائيل تسيسه وتسيء استخدامه لأغراضها السياسية الخاصة”.

    ووقعت الإمارات والبحرين والمغرب في عام 2020 اتفاقات تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية. وندد الفلسطينيون بهذه الاتفاقات التي تتعارض، بالنسبة إليهم، مع الإجماع العربي الذي جعل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطا أساسيا لإحلال السلام مع إسرائيل.

    وكانت السفارة الإماراتية في واشنطن أعلنت في وقت سابق هذا الشهر، عبر “تويتر”، أنه سيتم “إدراج المحرقة في مناهج المدارس الابتدائية والثانوية” دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

    ونقلت التغريدة عن المسؤول الإماراتي علي النعيمي، وهو أحد مهندسي “اتفاقات أبراهام” (اتفاقات التطبيع التي تمت برعاية أمريكية)، قوله “يعد إحياء ذكرى ضحايا المحرقة اليهودية أمرا بالغ الأهمية”.

    ويرى أحمد عبيد المنصوري الذي أسس “متحف معبر الحضارات” الذي يستضيف جناحا حول الهولوكوست، “من المهم تدريس المحرقة في المنطقة، لأن الإنكار منتشر بشدة”.

    ويقول “إن أردنا أن يتعاطف الناس معنا، علينا التعاطف مع الآخرين”.

    في المعرض، كتاب للزوار يشاركون آراءهم من خلاله. وتوجد فيه تعليقات إيجابية وأخرى معادية لإسرائيل، من بينها باللغة العربية “من ظلم بجب أن يدافع عن المظلومين ولا يظلم”، بينما كتب زائر آخر “لتسقط الإمبريالية الصهيونية” و”دمروا إسرائيل”.

    وتدرس مدارس خاصة في الإمارات التي يشكل الأجانب حوالى 90 في المائة من سكانها البالغ عددهم 10 ملايين، المحرقة في مناهجها الدراسية.

    وتشاورت وزارة التعليم الإماراتية مع معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي (امباكت)، ومؤسسة النصب التذكاري لمحرقة اليهود (ياد فاشيم)، لوضع برنامجها.

    ويقول ماركوس شيف، من “إمباكت”، وهو معهد إسرائيلي- بريطاني، “عنصر المحرقة جزء بسيط للغاية من كل المنهاج، ويتم العمل عليه الآن”.

    وبحسب “ياد فاشيم”، هذه “المبادرة ما زالت قيد التطوير”، مشيرا إلى أنه ما زال من “المبكر للغاية” الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

    ويقول أليكس بيتروفروند، أحد زعماء الجالية اليهودية في الإمارات ويعيش فيها منذ 2014، إنه “فخور” بهذه التغييرات.

    ويضيف بيتروفوند البلجيكي (56 عاما) الذي قتل جدان له في المحرقة، “عبر تعليم المحرقة، ترغب الإمارات في إظهار إمكانية ما سيحدث إن لم يتمكن أشخاص من ديانات وثقافات مختلفة من العيش معا”.

    ولكن هند الأنصاري من مركز “ويلسون” للأبحاث في واشنطن ترى من جهتها أن تعليم المحرقة لن يؤدي إلى تغيير سريع.

    وتؤكد أن تعليم الهولوكوست “لن يؤدي على الأرجح إلى المزيد من التسامح تجاه إسرائيل في المستقبل القريب”، مشيرة إلى أن “القضية الفلسطينية مقدسة في العالم العربي، بما في ذلك بين الغالبية العظمى من الإماراتيين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة مجلة اسمها «الكُمية»

    هل نعرف ما يكفي عن قضية «الكَوم» المغاربة؟

    الموضوع لا يزال يحمل الكثير من الأسرار غير المكشوفة، والسبب أننا لا نتوفر على الأرشيف الكافي للإحاطة بهذه القضية الشائكة وتداعياتها وما عاشه أجدادنا، سواء خلال الحربين العالميتين وهم يقاتلون إلى جانب فرنسا، أو ما بعدهما من محاولات للإقصاء.

    لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح حاليا، خصوصا أن الآلاف من هؤلاء الجنود قد فارقوا الحياة، وأوشكوا على الانقراض بعض مضي عقود على مغامراتهم في أوروبا وآسيا تحت علم الجيش الفرنسي، هو لماذا تغيب المحاولات التوثيقية ومذكرات الناجين الذين عاشوا فظاعات الحرب ورأوا زملاءهم يتساقطون تباعا في الخطوط الأمامية للجيش الفرنسي.

    لقد أرسل هؤلاء الناس إلى الموت، بل إن معظمهم لم يكونوا مدربين بما يكفي لكي يشاركوا في الحروب الكبرى، ورغم ذلك كُتبت لهم النجاة ومات رؤساؤهم قبلهم.

    في فرنسا، كانت هناك محاولات توثيقية لمذكرات هؤلاء الجنود بعد قرابة عشرين عاما على تقاعدهم. وتم إصدار مجلة فرنسية اسمها «الكُمية» والتي تعني بالدارجة المغربية ذلك الخنجر التقليدي الذي يتأبطه المغاربة عادة في قبائل الأطلس. المجلة شهرية، صدرت لأول مرة سنة 1956، واستمرت لسنوات وهي تنشر ملخصات اللقاءات السنوية لقدماء «الگوم» المغاربة وتنشر كل ما يهمهم من أخبار تتعلق بالاحتفالات السنوية للمعارك خلال الحرب العالمية الثانية على وجه الخصوص.

    والمجلة كانت تُصدرها جمعية قدماء «الگوم» المغاربة ومؤسسة أخرى فرنسية، وكان مقرها يوجد في زنقة «بول فالري» في باريس.

    كل المشرفين على المجلة كانوا فرنسيين من قدماء الجيش، وكان رئيسها الشرفي هو الجنرال «گيوم» الذي كان مقيما عاما في المغرب خلال سنوات الحماية الفرنسية. أما أعضاء الإدارة فقد كانوا عسكريين وبينهم جنرال وضباط ومحام واحد هو «بيير ريفياد».

    المثير أن هيأة المجلة والجمعية لا تتوفر على أي اسم مغربي نهائيا. كل الذين يسيرونها فرنسيون. بينما كان المغاربة يكتفون بدفع واجب الانخراط السنوي في الجمعية، والذي حُدد في خمسة فرنكات للفرد.  

    في عدد المجلة الصادر في يوليوز 1965، خصص حيز مهم للاحتفال بتدشين قاعة تحمل اسم الماريشال ليوطي، أول مقيم عام في المغرب سنة 1912، والذي عاش سنوات طويلة بين المغاربة ويعتبره الفرنسيون مؤسس الإدارة الفرنسية في المغرب. هذه الاحتفالية حضرها بطبيعة الحال قدماء «الگوم». بعض الصحافيين الفرنسيين اعتبروا هؤلاء المغاربة مجرد تأثيث للصورة التذكارية التي التُقطت بالمناسبة. إذ أن المستفيدين الحقيقيين من غنيمة الحرب التي دفع المغاربة ثمنها غاليا، هم الذين هندسوا لتلك الاحتفاليات التي لا تزال تُنظم إلى اليوم.

    هل سيأتي اليوم الذي تعترف فيه فرنسا بأنها اقتادت آلاف المغاربة إلى حروبها بطرق تشوبها الكثير من التجاوزات الأخلاقية والإنسانية؟

    لقد سجلت حالات يمكن وصفها بالاختطاف القسري، في مقابل حالات قليلة لمغاربة متطوعين قادهم الجوع وتضييق فرنسا عليهم في قراهم، لكي ينضموا صاغرين إلى الجيش علهم يحظون على الأقل بوجبات مجانية ومكان للمبيت، ليجدوا أنفسهم في قلب معارك دامية استُعملت فيها كل الأسلحة المحظورة دوليا. الألمان، رغم أنهم خسروا الحرب خلال فترة النازية، إلا أنهم كانوا سباقين للتوثيق لظاهرة «الگوم» المغاربة، خصوصا منهم الذين سقطوا في أسر الألمان خلال اجتياح أوروبا، إذ أن مسؤولي الجيش الألماني استجوبوا هؤلاء المغاربة وطلبوا منهم العودة إلى بلادهم وأخبروهم أن حرب فرنسا ليست حربهم. ولا تزال ألمانيا تتوفر على أرشيف وثائق تلك الاستجوابات، واشتغل عليها باحثان ألمانيان أصدرا مؤخرا مؤلفا مهما عن «العرب والنازية»، وخصصا أغلب صفحات الكتاب لـ «الگوم» المغاربة.

    الخلاصة التي لا بد أن يخرج بها كل من قرأ مضمون الوثائق الألمانية، أن المغاربة زُج بهم في حرب لم يتوقع أحد أن يخرجوا منها أحياء. وحتى عندما نجا منها أغلبهم، أسست مجلة باسمهم سرقت منهم «الكُمية»، وطالبتهم بخمسة فرنكات شهريا للحصول على نُسخة!

    يونس جنوحي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيليه في زيارته للمغرب سنة 1976: “إذا كنت أنا ملكا لكرة القدم فإن العربي بنمبارك إلاهها”

    يعد النجم المغربي العربي بن مبارك من أوائل اللاعبين العرب الذين احترفوا في الملاعب الأوروبية، إذ انضم لمارسيليا الفرنسي في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي، قبل أن يحط الرحال في الملاعب الإسبانية.

    كان بن مبارك يلقب بـ “الجوهرة السوداء”، وهو اللقب الذي انتقل فيما بعد، لأسطورة كرة القدم البرازيلية والعالمية بيليه، وكان يتميز بالقوة والسرعة والمهارات الفنية العالية، فضلا عن قدرته الفائقة على إحراز الأهداف.

    ولد بن مبارك في 16 يونيو عام 1917 بمدينة الدار البيضاء ونشأ يتيما وتعهدت جدته بتربيته، ونتيجة للوضع الاقتصادي المتواضع للأسرة، اضطر بن مبارك للعمل في بعض الأعمال البسيطة مثل النجارة.

    ودفعه عشقه لكرة القدم وصعوبة الوضع الاقتصادي إلى مغادرة المدرسة مبكرا قبل إتمام المرحلة الابتدائية. كان العربي بن مبارك أول نجم في رياضة كرة القدم في العالمين العربي والأفريقي، قال عنه الأيقونة البرازيلي الراحل “إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو” المعروف بلقب “بيليه”: “إذا كنت أنا ملكا لكرة القدم فإن العربي بن مبارك هو إلاهها”.

    ولم يتردد اللاعب البرازيلي خلال زيارته المغرب عام 1976، في اعتبار بن مبارك أحسن لاعب على الإطلاق بين أبناء جيله، كما قام بإهدائه قميصا لنادي سانتوس البرازيلي يحمل رقم 10، تأكيدا لاعتراف بيليه بنجومية اللاعب المغربي التي ألهمت الأجيال اللاحقة.

    2 7

    قبل ظهور نجم فريق سيليساو البرازيلي بيليه بسنوات عدة، كان العربي بن مبارك قد حمل لقب الجوهرة السوداء بعد استفتاء شعبي أجرته إحدى الصحف الرياضية الفرنسية، وعاصر فترة حافلة بالأحداث الدولية والإقليمية، وجعله مساره الرياضي الاستثنائي في قلبها.

    فقد تسببت الحرب العالمية الثانية في توقف مساره الرياضي في أوروبا، وعاد إلى المغرب في انتظار نهاية الحرب، كما عاش قبيل انطلاق المواجهة الكونية الشاملة، جحيم الفاشية التي ساهمت في توتر الأوضاع في أوروبا، كما نال منه السلوك العنصري عندما لعب إحدى مبارياته في نابولي الإيطالية، بسبب اللون الأسمر لبشرته.

    والعربي بن مبارك، هو أول لاعب بلد عربي يحترف لعب كرة القدم في أوروبا، وأول من قاد فريقا كاملا من اللاعبين المغاربة المسلمين لمواجهة نظرائهم من أبناء المستوطنين الأوربيين في مدينة الدار البيضاء، وصاحب أطول مسيرة رياضية في صفوف المنتخب الفرنسي لكرة القدم بما يقارب 16 عاما، واللاعب الوحيد الذي أقر له الأسطورة البرازيلي بيليه، بالسبق والتفوق في مداعبة الساحرة المستديرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغرب المنافق 2

    الغرب المنافق 2

    يعيش الغرب منذ خروجه من الحرب العالمية الثانية أزمة هوية حقيقية..فما يسمى بالحداثة و الإمكانيات الهائلة التي سمحت بالتطور العلمي و الصناعي و الرقمي..كل هذا مكن الإنسان الغربي من التموضع في القمة و هو تموضع دوراني بحسب نظرية ابن خلدون(1332- 1406م) في التاريخ.

     

     وفيما أجمع الكثيرون على أن أهم أسباب موت الحضارات يعود إلى عوامل داخلية، سيما انهيار منظوم القيم الإنسانية والأخلاقية والقيمية وفشلها في التعاطي مع التحديات، والاستجابة المُلحة لمقتضياتها ما يقود هذه الحضارات إلى التكلس والجمود والعجز وفقد القدرة الذاتية على الإبداع والابتكار والتحديث والتطوير وصولاً إلى مرحلة العجز، ومن ثَمَّ مواجهة المصير المحتوم.

     

      و مع ابن خلدون دائما فإن ما يدفع بحضارة نحو القمة هو الأخلاق و ما يهوي بها هو الأخلاق أيضا. يقول في كتابه : المقدمة « إذا تأذَّن اللهُ بانقراض المُلك من أمَّة، حملهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طريقها ».

     

      فالإنهيار الأخلاقي و القيمي هو أهم سبب داخلي لانهيار الحضارات و يقول أيضا «إن غاية العُمران، هي الحضارة، والترف، وإنه إذا بلغ غايته انقلب إلى الفساد وأخذ في الهرم، كالأعمار الطبيعية للحيوانات، بل نقول: إن الأخلاق الحاصلة من الحضارة، والترف، هي أصلُ الفساد»

     

      ما يهمني هنا ليس ما يعيشه الغرب فهذا شأنه و لكن تصوره أن منظومة قيمه هي الوحيدة الناجحة في هذا الكون و هي صالحة لتُطبق في أي مكان، بل و يسعى إلى حمل المختلفين عنه عقائديا و فكريا إلى تقبل قيمه و لما لا فرضها ما أمكن إلى ذلك سبيلا.

     

      منظومة أخلاق الغرب كانت ردة فعل على تسلط الكنيسة لقرون طويلة. و إن كانت مبادئ الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان ثوابت في عقيدته الفكرية و الثقافية، فإن القيمة تفقد قيمتها حين تحيد عن مسارها و ضوابطها الصحيحين، و المسار و الضوابط يحددهما القانون الإلهي ثم القانون الوضعي. فالقيمة تتحول إلى عكسها حين تتفلت من الضوابط. مثال ذلك الحرية الفردية أنظر كيف يتم التلاعب بها في ضرب صارخ للفطرة الإنسانية. إذ كيف يخلق الله ذكرا ثم حين ينتصب طويلا عريضا يكتشف فجأة أن الله قد أخطأ (حاشاه تعالى) و أن بداخله أنثى كان من المفروض أن يكونها عوض ما هو عليه..كيف يمكن أن تتصور أن رجلا قد يحبل و يلد..كيف يمكن التشريع للإجهاض الذي هو ضرب للحق في الحياة، ثم كيف يتم استيعاب تشريع الزواج من نفس الجنس…أشياء كثيرة من هذا القبيل تحبل بها المجتمعات الغربية و هي في حقيقتها أمراض مجتمعية لم يجدوا لها حلا فتعايشوا معها و تبنوها في منظومة قيمهم تحت يافطة الحرية الفردية. أليس هذا التطرف في الحرية ضربا لقيم أخرى تتجاوز الفرد كفرد.

     

      إن غياب الوازع الديني و تحسس الغرب من الدين على اعتبارات تاريخية، جعله يفقد البوصلة، لكن الأخطر في الأمر هو الإعتقاد أن هذه « القيم » المتبناة يجب تصديرها لبقية الأمم باعتبارها قيما كونية، بل يجب حمل الشعوب الأخرى على تقبلها و كأن الآخر بلا هوية و لا تقافة. لن أكون مبالغا إن قلت أن الإسلام كدين يحمل في طياته عناصر التناسق الروحي و المادي، هو الوحيد الذي يعطي للقيم توزنها على المستوى الفردي و الجماعي، و هو الوحيد الذي يمنح تصورا متوازنا عن الحياة و عمارتها و عن الآخرة و ثوابها أو عقابها، و ما الأولى إلا طريق نحو الثانية.

     

      عقدة التفوق عند الغرب تجعله لا يرى الآخر إلا كتابع مُسيْطر عليه، و تجعله كذلك ينظر إلى الآخر نظرة استعلاء و هو يفهم أن الإسلام كحضارة يعتبر منافسا قويا له لو أصلح أهله شروط النهضة .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عالم ما بعد الغرب

    قبل قرنين من الزمان كان مركز العالم في الشرق، الاقتصاد في الصين والهند، والقوة العسكرية في الدولة العثمانية، ومع انطلاق الثورة الصناعية، وحركة الاستعمار، تحول المركز العالمي إلى الغرب الأوروبي، وبعد الحرب العالمية الثانية انتقل إلى العالم الجديد، إلى أمريكا وارثة الإمبراطورية البريطانية. وكما كان الانتقال إلى عالم الغرب اقتصاديا، فإن الانتقال إلى عالم ما بعد الغرب حقيقة صنعها الاقتصاد قبل أن تقررها السياسة، ترسخت في الواقع قبل أن تنطق بها ألسنة السياسيين.

    ولكي نعرف بدقة حركة مراكز الثقل الاقتصادي في العالم؛ فلننظر إلى الاقتصادات الأقوى عام 2050، سنجد أن الاقتصاد الأول في ذلك التاريخ سيكون الاقتصاد الصيني بناتج محلي إجمالي 58 تريليون دولار، يليه الهندي 44 تريليون دولار، ثم أمريكا 34 تريليون دولار، فإندونيسيا 10 تريليونات دولار، وبعد ذلك تأتي كل من البرازيل ثم روسيا 7 تريليونات دولار، ثم المكسيك واليابان وألمانيا 6 تريليونات دولار، وبريطانيا 5 تريليونات دولار، وبعد ذلك تأتي تركيا وفرنسا، والسعودية، ونيجيريا، ومصر.

    هذه الأرقام تقول لنا إنه من ضمن أقوى عشر دول اقتصاديا بإجمالي 183 تريليون دولار هناك 7 دول خارج العالم الغربي بإجمالي 138 تريليون دولار، وثلاث دول في العالم الغربي بإجمالي 45 تريليون دولار. أي أن نصيب الدول الغربية لن يتجاوز ربع الاقتصادات العالمية الكبرى.

    هذه الحقائق بدأت تنعكس على الواقع الدولي الآن، على مستوى التحالفات الدولية، وإعادة ترتيب مناطق مختلفة من العالم، ومنها العالم العربي، وبدأت إرهاصات تنفيذها في منطقة الشرق الأوسط، وشرق أوروبا، وشرق آسيا، وبدأت كل من روسيا والصين تتحركان بطريقة ثابتة وهادئة، ولكنها صارمة نحو تنفيذ هذا الهدف البعيد، وهو الانتقال إلى عالم ما بعد الغرب، وفي ظل كل هذا يثور السؤال الخالد: أين العرب من عالم ما بعد الغرب؟

    الحقيقة أن ما يحدث في العالم العربي من تحولات كبرى، هو ضمن العمليات المعقدة للانتقال إلى عالم ما بعد الغرب… الاندفاع العسكري الروسي في سوريا، ومع أوكرانيا، والتنسيق الروسي الصيني في الأمم المتحدة، هو جزء أصيل من عملية الانتقال إلى عالم ما بعد الغرب، والأمر نفسه ينطبق على التحركات الصينية والروسية في إفريقيا، كلها تصب في هذا الاتجاه، إذن العالم العربي في قلب عملية الانتقال هذه.

    وفي مقابل تلك الرؤية المستقبلية الصارمة، وما يصاحبها من تحركات واقعية، نجد الدول العربية تتراوح ما بين نزاعات داحس والغبراء في الجاهلية، وبين صراعات ملوك الطوائف عند سقوط الأندلس، ومنها من عاد إلى التوحش الطائفي المتعطش للثأر.. عاد العالم العربي قرونا لاستيراد أحقاد وصراعات من الأزمنة الغابرة، والانغماس في بحور دم كنا نظن أن تحريم الإسلام لها قد وصل الآذان، واستقر في القلوب والعقول.

    ما نحتاجه اليوم هو أولا: إعطاء الأهمية الواجبة للفكر والبحث وبيوت الخبرة، لنتمكن من رصد التطورات والتحولات الحادثة حولنا، ويأتي على رأس ذلك الدراسات المستقبلية في كل المجالات والتخصصات، القادرة على تزويد صانع القرار برؤية، وسيناريوهات تعينه على أن يسلك الطريق الصحيح؛ قبل أن نتيه في صحراء التاريخ. وثانيا: الخروج من حالة الفردية المفرطة التي تسيطر على عملية صنع القرار في العالم العربي، وقد أثبت التاريخ الحديث أن مصائب العالم العربي تعم جميع بلدانه وشعوبه، فما يصيب دولة أو شعبا سينعكس سلبا بالتأكيد على جميع الجوار. لذلك لا فكاك من العمل العربي المشترك، ولا سبيل إلا التعاون، والعمل معا بصورة تحترم الخصوصيات والاختلافات. وثالثا: إن سياسة المناكفات العربية بين العديد من الدول ستنعكس سلبا على الجميع. ورابعا: إن المستقبل في الشرق، فهل أعددنا العدة لذلك؟ هل لدينا خطة لبناء شراكات طويلة المدى مع دول آسيا الكبرى والمهمة والواعدة؟ هل بدأنا إدخال اللغات الشرقية في مدارسنا؟ هل نفكر في الاستفادة من نظم الإدارة وطريقة تسيير الأعمال في شرق آسيا؟… أسئلة عديدة تثور في الذهن فقط عندما يتوجه العقل شرقا.

     

    نصر محمد عارف

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنرال ميريكاني من الحرس الوطني جا يحتافل مع لارمي فالذكرى الثمانين للإنزال الأمريكي بالمغرب

    جنرال ميريكاني من الحرس الوطني جا يحتافل مع لارمي فالذكرى الثمانين للإنزال الأمريكي بالمغرب

    كريم الصوفي – كود//
    [email protected]

    قال بلاغ للسفارة الأمريكية ف الرباط، أن الجنرال  ماجور مايكل ج. تورلي من الحرس الوطني ف يوتا احتافل رفقة أفراد من البعثة الدبلوماسية مع مسؤولين من القوات المسلحة الملكية بالذكرى الثمانين للإنزال الأمريكي بالمغرب.

    هاذ الاحتفالية غادي تكون على شكل معرض بالمكتبة الوطنية المغربية بالرباط الذكرى الثمانين للعملية العسكرية المسماة بـ “الشعلة” وغادي يكون فابور ومفتوح للجمهور خلال الفترة ما بين 15 إلى 20 نونبر الحالي.

    ويرتكز المعرض على 5 ديال المحاور هي: “المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية: علاقات متجذرة”، و”عملية المشعل: نقطة التحول في مسار الحرب”، و”الدار البيضاء : خيار استراتيجي”، و “المجهود الحربي للمغرب”، و”العلاقات المغربية الأمريكية بعد الاستقلال”.

    ويبرز المعرض، بحسب البلاغ، المجهود الحربي للمغرب خلال الحرب العالمية الثانية ودعمه للحلفاء بشريا واقتصاديا ويخصص حيزا مهما للقاء التاريخي بين السلطان سيدي محمد بن يوسف والرئيس الأمريكي روزفلت بحضور الوزير الأول البريطاني تشرشل على هامش مؤتمر أنفا وانعكاساته الإيجابية فيما يخص استقلال المغرب ومستقبله، فضلا عن تطرقه إلى مسألة تطور وتوطيد العلاقات المغربية الأمريكية بعد الاستقلال من خلال عرض صور للزيارات الرسمية المتبادلة بين قادة البلدين.

    وحسب البلاغ ذاته، زخر المعرض بمواد ووثائق تاريخية، وصور وخرائط ورسوم ومستندات وبدلات عسكرية تمت استعارتها من المتحف العسكري للحرس الوطني لولاية يوتاه الأمريكية أو من المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، تعرض بعضها لأول مرة بهذه المناسبة.

    https://ma.usembassy.gov/ar/%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-

    إقرأ الخبر من مصدره