Étiquette : الدبلوماسية المغربية

  • « المغرب في العلاقات الدولية ».. قراءات متقاطعة تقدم مؤلف تاج الدين الحسيني

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    احتضنت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، مساء الجمعة، لقاء فكريا لتقديم ومناقشة كتاب “المغرب في العلاقات الدولية.. وجهات نظر في الشأن الدولي” للدكتور محمد تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الاقتصادي بجامعة محمد الخامس والعضو الشرفي بالنادي الدبلوماسي والمحامي بهيئة الرباط؛ وهو الكتاب الصادر الجزء الثاني منه، حديثا، عن “دار القلم” بالرباط.

    اللقاء، الذي سير أطواره الدكتور محمد حركات، شكل فرصة لتفكيك مضامين هذا المؤلف الذي يوثق لمرحلة مفصلية في تاريخ الدبلوماسية المغربية، وسط حضور وازن لنخَب قانونية ودبلوماسية وأكاديمية، وفق ما تابعته جريدة هسبريس الإلكترونية.

    في مستهل اللقاء، وضع محمد حركات الكتاب في سياقه العام، مشيرا إلى صدوره في ظل “لايقين دولي” واضطرابات جيوسياسية تميزت بعودة التنافس بين القوى العظمى وأزمة الحكامة العالمية.

    ووصف حركات المؤلف بـ”المكتبة الحية”، معتبرا العمل “وثيقة تاريخية تتجاوز السرد إلى التحليل العميق لمرحلة دقيقة من تاريخ المملكة (2018-2019)، خاصة بعد العودة “المظفرة” إلى رحاب الاتحاد الإفريقي، بتوصيف الحسيني نفسه.

    من زاوية قانونية وتاريخية، ركز الأستاذ إدريس الضحاك، الأمين العام السابق للحكومة، في قراءته للجزء الثاني من الكتاب، على ملف “الصيد البحري” وعلاقته العضوية بالسيادة الوطنية للمملكة المغربية.

    الضحاك، الذي قال إنه تشرف بتقديم الجزء الأول من الكتاب، استدل، ضمن مداخلته، بمصفوفة من الحجج التاريخية المرتبطة بمنطقة “سانتا كروز دي مار بيكينيا” (سيدي إفني)، موضحا كيف تطور الموقف المغربي من الرضوخ لمنطق “الحقوق التاريخية” الاستعماري في معاهدات سابقة إلى تكريس السيادة الوطنية الكاملة والشراكة الندية مع الاتحاد الأوروبي بعد انتقال ملف تدبير الصيد إلى حوزته كتكتل إقليمي قاري.

    أما أكاديميا، فوصف محمد زكرياء أبو الذهب، أستاذ العلاقات الدولية، هذا الكتاب بـ”الموسوعة” التي تؤسس لفهم العلاقات الدولية من منظور مغربي صرف؛ لكن مع انفتاح على السياقات الدولية.

    وأبرز أبو الذهب ثلاثة محاور كبرى هيمن عليها المؤلف: التتبع الدقيق لقضية الصحراء المغربية، وقراءة العلاقات مع أوروبا في ضوء المستجدات القانونية، إضافة إلى القانون الدولي الاقتصادي، مشيدا بتمكن الحسيني من الجمع بين القانون والدبلوماسية والتنوع اللغوي اللساني في تحليل بنية الأحداث.

    وفي قراءة استشرافية، توقف عبد الوهاب البلوقي، بصفته رئيس النادي الدبلوماسي المغربي، عند الرؤية الجديدة التي يقدمها الكتاب لمفاهيم القوة والأمن.

    وأضاف البلوقي مشيرا إلى توسيع المؤلف لمفهوم الأمن ليشمل الأمن الصحي والسيبراني والطاقي، فضلا عن إبراز دور “الدبلوماسية الرياضية” في تقريب الشعوب.

    وشدّد رئيس النادي الدبلوماسي المغربي على الخلاصة الجوهرية للكتاب المتمثلة في انتقال المغرب من موقع “المفعول به” إلى موقع “الفاعل” المبادر في النظام الدولي.

    المداخلات توجتها شهادةٌ مؤثرة في حق الكتاب وصاحبه ألقاها، أيضا، عزيز رويبح، نقيب المحامين بالرباط، الذي أثنى على “الذكاء الدبلوماسي” كخيط ناظم لمعظم محاور ومقالات تتوزع صفحات الكتاب.

    واعتبر رويبح أن الأستاذ محمد تاج الدين الحسيني بسط بأسلوب “السهل الممتنع” درسا في الواقعية السياسية، مبينا كيف أن الدول التي لا تملك “القوة العظمى” تحتاج إلى المرونة والبراغماتية لتفادي السقوط؛ وهو ما جسده المغرب بامتياز في مسار عودته المظفرة إلى رحاب الاتحاد الإفريقي وتدبيره لملفاته الاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير خارجية تونسي أسبق: البوليساريو كيان فارغ .. وملف الصحراء محسوم

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    قال أحمد أونيس، وزير الخارجية التونسي الأسبق، إن “تصويت البرلمان الجزائري مؤخرا على قانون تجريم الاستعمار، ومطالبة فرنسا بتقديم اعتذار رسمي عن ماضيها الاستعماري في الجزائر، هو بمثابة رد فعل جزائري على دعم باريس لحل الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، وعلى الخيار الذي اتخذه الرئيس إيمانويل ماكرون في هذا الملف”.

    وشدد أونيس، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “المملكة المغربية بصمت على نجاحات مهمة في تدبير ملف وحدتها الترابية، خاصة ما يتعلق باستصدار مواقف غير مسبوقة من دول ذات ثقل كبير في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، من ضمنها إسبانيا وفرنسا، وقبلهما الولايات المتحدة الأمريكية التي اعترفت بشكل نهائي بمغربية الأراضي الصحراوية”، مؤكدا أن “ملف الصحراء أصبح مربوحا ومحسوما بشكل لا عودة فيه لصالح المغرب”.

    وحول الجمود الدبلوماسي بين المغرب وتونس، سجل المتحدث ذاته أن استمرار هذا الجمود بين البلدين غير المفهوم، وكذلك استمرار شغور منصب السفير المغربي لدى تونس والسفير التونسي لدى الرباط، موردا أن “الخط التقليدي كان دائما هو أن يكون رئيس البعثة الدبلوماسية بدرجة سفير”.

    وأضاف أونيس أن السبب وراء خفض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين “هو زيارة زعيم البوليساريو إلى تونس لحضور قمة تيكاد سنة 2022، التي لم تكن أبدا بدعوة تونسية، بل بدعوة من الاتحاد الإفريقي الذي أوكل إليه الجانب الياباني حينها مهمة دعوة أعضائه، ولذلك حضر إبراهيم غالي كممثل لما يسمى الجمهورية الصحراوية التي أعتبرها كيانا فارغا ظل الطريق. وبالتالي، فإن رئيس الجمهورية التونسية لم يقم حينها سوى بواجبه البروتوكولي، لكن يجب فك هذه العقدة، لأننا في تونس لم نعترف يوما بهذا الكيان”.

    وتفاعلا مع سؤال حول القمم التي جمعت تونس والجزائر وليبيا، وفُسِّرت بأنها محاولة لاستنبات كيان مغاربي ثلاثي في المنطقة بديلا عن الاتحاد المغاربي بصيغته الخماسية، أوضح الدبلوماسي التونسي الأسبق أن “تونس يتسرب إليها العديد من المهاجرين غير النظاميين من خلال ليبيا والأراضي الجزائرية، ولذلك وبإلحاح من شركائنا الأوروبيين، تم التوجه نحو عقد قمم بين تونس وجيرانها الجزائريين والليبيين لغاية حماية الأراضي التونسية من تدفق الهجرة نحو أوروبا، وليست هناك أي نية لإقامة اتحاد مغاربي بديل”.

    وشدد المتحدث ذاته على ضرورة السعي نحو تفعيل الاتحاد المغاربي القائم بدوله الخمس، قائلا: “أنا شخصيا آسف لقرار الجزائر قطع العلاقات مع المغرب، وهذا القرار لا يزيدنا إلا إصرارا على ضرورة تفعيل الاتحاد المغاربي. وفي اعتقادي الشخصي، فإن الدولة التي تعود إليها المسؤولية الأسمى في السعي نحو إعادة العلاقات بين الرباط والجزائر هي الدولة التونسية”.

    وفي شأن اتفاقية أمنية بين الجزائر وتونس تداولها الإعلام التونسي، تتيح للجيش الجزائري التدخل في العمق التونسي، قال وزير الخارجية التونسي الأسبق إن “هذه الاتفاقية المتداولة لم يتسنَّ التأكد من صحتها أو الاطلاع على نسختها الأصلية. ما خرج إلى الإعلام هو تضمنها فقرة تمكّن الجيش الجزائري من التدخل في الأراضي التونسية على عمق 50 كيلومترا لمتابعة إرهابيين في حالة تسربهم من الجزائر إلى تونس”، مضيفا أن “النخب التونسية أبدت تخوفات من هذه الفقرة لما قد تشكله من خطر على السيادة التونسية، ولا ندري إن كان الأمر صحيحا، لكن آمل حقيقة أن يكون المتداول بعيدا عن الواقع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يفرض إيقاعه على مدريد: دبلوماسية هجومية ناعمة تعيد رسم موازين القوة وتضع إسبانيا في موقع التابع لا المقرر

    في الوقت الذي كانت فيه مدريد تراهن على أن صفحة الخلاف مع الرباط قد طويت نهائياً بعد الأزمة الدبلوماسية لسنة 2021، جاءت معطيات الصحافة الإسبانية الأخيرة لتؤكد أن المغرب، وبهدوء محسوب، بات من يقود إيقاع العلاقة الثنائية، واضعاً إسبانيا في موقع التفاعل لا المبادرة، وفي دائرة الاهتمام الشعبي والإعلامي الإسباني بشكل غير مسبوق.

    فالصحافة الإسبانية، التي خصصت حيّزاً واسعاً لمقابلة وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، لم تُخفِ دهشتها من نبرة “الثقة السيادية” التي تحدث بها الوزير.

    فقد قدم مزّور، من قلب مدريد، درساً في الدبلوماسية الهجومية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإجماع‭ ‬الوطني‭ ‬الواسع‭ ‬على‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬المستنيرة‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭



    الافـتتاحية‭

    يتساءل‭ ‬المواطنون‭ ‬والمواطنات،‭ ‬ومن‭ ‬حقهم‭ ‬أن‭ ‬يتساءلوا‭ ‬،‭ ‬عما‭ ‬استقر‭ ‬عليه‭ ‬الرأي‭ ‬بشأن‭ ‬الصيغة‭ ‬الإجمالية‭ ‬والنهائية‭ ‬لمقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬استوفت‭ ‬المشاورات‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬الوطنية‭ ‬المركزية‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬10‭ ‬نوفمبر‭ ،‬2025‭ ‬‬الآجالَ‭ ‬المضروبةَ‭ ‬لها‭. ‬

    ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التساؤل‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬معرفة‭ ‬المسار‭ ‬الذي‭ ‬سيسير‭ ‬فيه‭ ‬المقترح‭ ‬المغربي‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬وعلى‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬الاطمئنان‭ ‬والثقة‭ ‬في‭ ‬الآليات‭ ‬التنفيذية‭ ‬التي‭ ‬سيتوافق‭ ‬الأطراف‭ ‬على‭ ‬اعتمادها‭ ‬للولوج‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬النهائية،‭ ‬تحت‭ ‬الإشراف‭ ‬المباشر‭ ‬للمبعوث‭ ‬الشخصي‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬طبقاً‭ ‬للقرار‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬الذي‭ ‬أصدره‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬،2025‭ ‬والذي‭ ‬كرس‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭  ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬حلاً‭ ‬الأكثر‭ ‬جدوى‭ ‬للنزاع‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ .‬

    وإذا‭ ‬كانت‭ ‬طبيعة‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬أعلن‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬وأيده،‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬سيقوم‭ ‬بها‭ ‬لتحيين‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬وتفصيله،‭ ‬ذات‭ ‬سرية،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬لحد‭ ‬الآن،‭ ‬فإن‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬حكمة‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬إلى‭ ‬تفصيلات‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬و‭‬تحييناتها‭ ‬،‭ ‬باعتبارها‭ ‬رؤيةً‭ ‬وطنيةً‭ ‬تمثل‭ ‬الإرادة‭ ‬الجماعية‭ ‬لعموم‭ ‬المواطنين‭ ‬والمواطنات،‭ ‬مما‭ ‬يجعلها‭ ‬ترقى‭ ‬إلى‭ ‬مرتبة‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الإجماع‭ ‬الوطني‭ ‬الواسع‭ ‬على‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬وعلى‭ ‬نحو‭ ‬منقطع‭ ‬النظير‭‬، ‬هو‭ ‬خاصية‭ ‬من‭ ‬الخصائص‭ ‬الراقية‭ ‬لشعبنا‭ ‬العظيم‭ ‬عند‭ ‬حدوث‭ ‬النوازل‭ ‬ووقوع‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬تقتضي‭ ‬التعبئة‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حوزة‭ ‬الوطن‭ ‬وسيادة‭ ‬البلاد‭ ‬وحماية‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬والسلامة‭ ‬الإقليمية‭ ‬للدولة‭ ‬المغربية‭.‬

    فاستناداً‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬الراسخة‭ ‬من‭ ‬الالتحام‭ ‬الوثيق‭ ‬بين‭ ‬الشعب‭ ‬والعرش،‭ ‬ومن‭ ‬التجاوب‭ ‬المطلق‭ ‬بين‭ ‬الملك‭ ‬وشعبه‭ ‬الوفي،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الثقة‭ ‬الكاملة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الحكيمة‭ ‬التي‭ ‬تدير‭ ‬بها‭ ‬بلادنا‭ ‬ملف‭ ‬الصحراء،‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬،1975‭ ‬ بل‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬1963‭ ‬حيث‭ ‬قدم‭ ‬المغرب‭ ‬قضية‭ ‬تحرير‭ ‬الصحراء‭ ‬إلى‭ ‬اللجنة‭ ‬الرابعة‭ ‬المختصة‭ ‬بتصفية‭ ‬الاستعمار،‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭.‬ وهي‭ ‬السياسة‭ ‬التي‭ ‬آتت‭ ‬أكلها‭ ‬بصدور‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬التاريخي‭.‬

    فمن‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الواضحة،‭ ‬وهذه‭ ‬السياسة‭ ‬الحكيمة،‭ ‬وبهذه‭ ‬الروح‭ ‬النضالية،‭ ‬وضع‭ ‬المغرب‭ ‬الصياغة‭ ‬الجامعة‭ ‬الوافية‭ ‬لتفصيلات‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬ورسم‭ ‬خطوطه‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تحيد‭ ‬عن‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬وحدد‭ ‬أهدافه‭  ‬التي‭ ‬تمس‭ ‬بهذه‭ ‬السيادة،‭ ‬وفقاً‭ ‬لمقتضيات‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي،‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬القاعدة‭ ‬والمعيار‭ ‬والمرجع‭ ‬والمستند‭.‬

    ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬الإجماع‭ ‬الوطني‭ ‬الواسع‭ ‬المنقطع‭ ‬النظير،‭ ‬على‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬المتبصرة‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬أقاليمنا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬وتحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هلال: الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الملكية ترتكز على فلسفة العمل والفعل الملموس

    أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم السبت (15 نونبر) بالداخلة، أن الدبلوماسية المغربية، كما يتم نهجها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترتكز على فلسفة “العمل” و”الفعل الملموس” وذلك لتجسيد مسار استثنائي.

    وأوضح هلال، في مداخلة له خلال لقاء نظم في إطار فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي- الصحراء”، حول موضوع “الدبلوماسية المغربية في خدمة السلام، والاستقرار والتعاون الإفريقي”، أن “الدبلوماسية الملكية تُمارس كتجسيد مميز لقناعة راسخة تتمثل في كون عظمة الأمم تُقاس بمدى قدرتها على بناء جماعي لمستقبلها، وأن التضامن يشكل الأساس الحقيقي لنظام عالمي أكثر عدلا وإنصافا”.

    وأضاف الدبلوماسي المغربي أن الدبلوماسية الملكية تقوم على “فلسفة عمل متمفصلة، تراهن على الثقة بدلا من التوجس، وعلى التعاون بدلا من العزلة، وعلى الاستدامة بدلا من الانتهازية وعلى الكرامة الإنسانية بدلا من الهيمنة”.

    وذكر هلال بأن هذه الرؤية الملكية تتجذر في الإرث العريق للبلاد “في هذا الحوار الذي يعود تاريخه إلى قرون مضت وتم نسجه بين المحيط الأطلسي والصحراء، وبين المنطقة المغاربية، وإفريقيا الصحراوية وأوروبا”، والذي رسم معالم دبلوماسية ملتزمة ومنفتحة.

    وأشار إلى أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء تتيح فرصة للتأمل في هذا المسار المتميز، مؤكدا أن هذه المسيرة تجسد فلسفة دبلوماسية تجمع بين الشرعية التاريخية والوحدة الوطنية، وكذا التأكيد الإيجابي على الذات دون نفي الطرف الآخر.

    وانطلاقا من الركائز الأساسية الثلاث لميثاق الأمم المتحدة، وهي التنمية، وحقوق الإنسان، والسلم والأمن الدوليان، دعا هلال إلى دبلوماسية عمل ملموسة وعملية، مشددا على أن المغرب ما فتئ يدافع عن نهج تعددي قائم على نتائج ملموسة يتجاوز مجرد إعلان للقيم، ويسعى إلى ترجمتها إلى مبادرات ملموسة، بما يخدم نظاما دوليا أكثر تضامنا واستدامة.

    وذكر هلال، في ما يخص الركيزة الأولى لميثاق الأمم المتحدة، أي التنمية، بأن المملكة تعتبر النمو الشامل محركا للاستقرار الوطني والتعاون الإقليمي، مضيفا أن جوهر الرؤية المغربية يكمن في قناعة مفادها أن “التنمية لا تُنقل، بل تُخلق بشكل جماعي”.

    وسلط الضوء على دور الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وتحديث البنيات التحتية، وتعزيز التنمية البشرية، والانفتاح الاقتصادي كعناصر لمشروع وطني موجه نحو المستقبل. وبعيداً عن كونها مجرد امتداد رمزي، فإن الدبلوماسية المغربية تشكل، من هذا المنظور، بمثابة رافعة استراتيجية لهذا التوجه، من خلال شراكات ملموسة، لا سيما مع البلدان الإفريقية والدول النامية.

    وبالنسبة لهلال، فإن نجاح هذه المقاربة يثبت أن المغرب لا يقف عند تبني مبادئ الأمم المتحدة، بل يحولها إلى برامج مستدامة وتعاونية.

    وفيما يتعلق بالركيزة الثانية، أكد أن حقوق الإنسان تشكل أساس أي مجتمع يطمح إلى التماسك والاستمرارية. ووفقاً له، فإن هذه القناعة، المنصوص عليها في دستور عام 2011، تتجسد في دبلوماسية متعددة الأبعاد: العمل الإنساني، والتعاون المؤسسي، وتبادل المعرفة، والحوار الروحي، والالتزام الأمني.

    ومن شأن هذا الاتساق في الاختيارات، كقيمة أخلاقية بالنسبة للمغرب، أن يسمح بتحويل تجربته المحلية إلى معايير كونية، لا سيما في إفريقيا، حيث تضاعف المملكة مبادراتها التعليمية والدينية والاجتماعية والأمنية للمساهمة في استقرار دائم.

    وبخصوص الركيزة الثالثة للميثاق، شدد هلال على النظرة الشاملة للمغرب للتحديات الأمنية. فالإرهاب وآفات التهريب والأزمات الإنسانية والنزاعات والتدهور البيئي ليست، في رأيه، ظواهر منعزلة، بل أعراض لهشاشة عميقة. ومن هنا تأتي الحاجة إلى إعادة النظر في الأمن بما يتجاوز بعده العسكري، من خلال دمجه مع الرهانات الغذائية والطاقية والمناخية والانسانية.

    وعلى هذا الأساس، أبرز هلال أن المملكة، معتدة بخبرتها، تترشح لرئاسة لجنة تعزيز السلام (PBC) في الأمم المتحدة اعتبارًا من يناير المقبل. وهي مسؤولية من شأنها أن تضفي منظورا إفريقيا أصيلا على عمليات الأمم المتحدة، وتعكس أولويات القارة بشكل أكثر دقة.

    ويتجلى هذا الالتزام أيضا في المواقف التي يتخذها المغرب في مجلس الأمن، حيث يعبر عن الانشغالات الإفريقية بما يصفه بـ “صوت يعبر عن مشاغل القارة بقوة، وخبرة معاشة، وسلطة الالتزام الملموس، ومصداقية من لا يكتفي بالتعبير عن أسفه للأزمات، بل يتصرف لمنعها“.

    وشدد على الثبات الذي يتسم به الدبلوماسية المغربية: التناغم بين المبادئ المعلنة والإجراءات المتخذة. ويرى أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي عززها القرار 2797 الصادر مؤخراً عن مجلس الأمن، توضح هذه القدرة على توحيد الصفوف والاستباق.

    يذكر أن الدورة الخامسة للمنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي-الصحراء” المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، افتتحت أمس الجمعة بالداخلة تحت شعار “50 عامًا على المسيرة الخضراء: الوحدة الوطنية والطموح القاري”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحث: موقف مسؤولي الجزائري من قرار الصحراء يكشف عن ارتباك وتناقض عميق

    عبد المالك أهلال

    كشف الباحث الأكاديمي في التاريخ المعاصر، دداي بيبوط، أن التصريحات المتضاربة للمسؤولين الجزائريين بشأن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول الصحراء، تعكس حالة من الشرود والارتباك لدى الدبلوماسية الجزائرية، حيث بدؤوا بانتقاد القرار ثم عادوا للترويج له كانتصار لجبهة البوليساريو ونكسة للمغرب.

    وأوضح بيبوط، في تصريح خص به جريدة “العمق”، أن الممارسة الدبلوماسية داخل المنظمات الدولية تقوم على الوضوح والثبات، وهو ما غاب تماما عن الموقف الجزائري الذي انسحب ممثله من جلسة التصويت على مسودة القرار الأممي، فلا هو عارض المسودة ولا وافق عليها، ولا حتى امتنع عن التصويت، وهو ما يعد أضعف موقف في الأعراف الدبلوماسية الأممية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الارتباك يعبر عن صعوبة تعامل الجزائر مع الواقع الجديد لملف الصحراء المغربية، والذي أصبح فيه الموقف المغربي يحظى بقناعة دولية واسعة، وهو الموقف الثابت منذ ستينيات القرن الماضي القائم على مبدأ تقرير المصير في إطار احترام الوحدة الترابية، والذي رضخت له إسبانيا نفسها عام 1975.

    وتابع الباحث أنه بعد خروج إسبانيا، ظهرت الجزائر وجبهة البوليساريو كلاعب جديد، متأبطين نفس الأجندة الإسبانية السابقة في قضية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

    واعتبر بيبوط أن القرار الأممي جاء لينصف جزءا من الشعب المغربي الذي عانى من سياسات الحكومات الجزائرية المتعاقبة على مدى خمسين عاما، والتي حرمته من حقه في العيش على أرضه. وأضاف أن الخطاب الملكي السامي الذي تزامن مع صدور القرار قد أكمل المهمة، حيث ذلل الصعاب وفتح الإمكانيات لتنزيل القرار بشكل سليم وفق منهجية تقطع مع التدبير السابق.

    وأفاد المصدر بأن الخطاب الملكي يفتح ذراعيه أمام أبناء الوطن من ساكنة مخيمات تندوف للعودة إلى بلدهم، والمشاركة في بناء مؤسساته واتخاذ قراراته المصيرية جنبا إلى جنب مع إخوانهم، وتذليل كل الصعاب أمام تحقيق التفاهمات مع كافة الأطراف، بمن فيهم الجزائريون إن أرادوا خيرا لمنطقتهم المغاربية.

    وختم دداي بيبوط تصريحه بالتأكيد على أن الدبلوماسية المغربية تنطلق من مبدأ “لا غالب ولا مغلوب” في تدبيرها لهذا النزاع المفتعل، وقد جاء القرار الأخير لتثبيت هذا المبدأ والانطلاق منه نحو المستقبل، وهو ما سيكون في صالح كل الأطراف دون مجال للمزايدات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 18 سنة من الدبلوماسية الملكية الصامدة لترسيخ وحدتنا الترابية



    الإفتتاحية

    مضت ثماني عشرة سنة على تقديم المغرب لمبادرة الحكم الذاتي، قاد خلالها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، مسار الدبلوماسية الملكية الصامدة الهادفة إلى ترسيخ أسس الوحدة الترابية للمملكة المغربية. فمن يوم 10 أبريل سنة 2007، إلى يوم 31 أكتوبر سنة 2025. مرت مياه كثيرة تحت جسر النضال الدبلوماسي الجسور والرصين الذي خاضه المغرب، من أجل الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه واستقلال قراره الحكيم.

    وهو ما عبر عنه ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عندما قال في حواره مع القناة الثانية (إن التأني الاستراتيجي لجلالة الملك مكن المغرب من كسب معركة الصحراء المغربية في الوقت المناسب). والتأني الاستراتيجي، الذي يعبر عنه في الأدبيات السياسية السائدة بالصبر الاستراتيجي، هو حجر الزاوية في بناء الدبلوماسية المغربية، على أساس مكين من الرؤية الملكية المتبصرة والحكيمة ، للسياسة الخارجية التي تنهجها بلادنا ، منذ اعتلاء جلالة الملك ، نصره الله، للعرش. وهذا ما يترجم التدخل المباشر لجلالته، سدد الله خطاه، الذي كان حاسماً في تأمين دعم الدول الكبرى للقرار رقم 2797 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية، يوم الجمعة الماضية 31 أكتوبر 2025 ، حسب ما أكده ناصر بوريطة في حواره التلفزيوني.

    وبهذا التأني الاستراتيجي الصامد والصبور، انطلق المغرب يوطد علاقاته مع الدول الأفريقية، خلال السنوات  الثلاث من 2014 إلى 2016، حتى إذا تهيأت الأجواء، عاد إلى البيت الأفريقي الذي كان من مؤسسيه، وتم انضمامه إلى الاتحاد الأفريقي في يوم 30 يناير 2017، أي بعد مرور عشر سنوات على تقديمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهي فترة كافية لإرساء القواعد للعودة إلى الاندماج في السياسة الأفريقية من الموقع الذي يليق به. فالتأني في قطع هذه المراحل، وتهيئة المناخ لتحقيق الأهداف المتوخاة من مبادرة الحكم الذاتي، كان أحد مقومات الدبلوماسية الملكية التي أثمرت تكريس مجلس الأمن الدولي لمقترح الحكم الذاتي، في قراره التاريخي الذي أسس لمرحلة جديدة ، وصفها الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر الماضي، بالمرحلة الفاصلة وبالمنعطف الحاسم في تاريخ المغرب الحديث.

    إن من قواعد الدبلوماسية الملكية الرصينة والرشيدة، الالتزام بالواقعية والجنوح إلى التريث واعتماد الرؤية الاستشرافية وسلوك المنهج الاستباقي  عند اتخاذ القرار الذي يقتضيه تطور الأحداث في تلاحقها وفي تقلباتها. وتلك هي المدرسة المتطورة والفلسفة التجديدية اللتان تنتمي إليهما الدبلوماسية المغربية ذات الرؤية الملكية المستنيرة والشفافة والواضحة.

    هي إذن، مسيرة دبلوماسية تتجدد وتتطور وفق المتغيرات، وتساير المستجدات، وتواكب حركة السياسة الدولية، وتراقب ميزان القوى على مستوى  المنتظم الدولي، وبخاصة سياسات الدول الكبرى ذات النفوذ الواسع على المسرح الدولي. وذلك هو الخط الاستراتيجي الذي تتشبث به الدبلوماسية الملكية، فتكسب معركة الصحراء المغربية، وتحقق الانتصارات تباعاً ومن دون توقف.

    على هذا النهج القويم للمدرسة الدبلوماسية الملكية، وبعبقرية القيادة لدى جلالة الملك، نصره الله، سار المغرب نحو الأمام ولم يتراجع قط، لتحقيق أهدافه الحيوية في ترسيخ أسس الوحدة الترابية للمملكة، وفي بناء القواعد للمغرب الموحد الذي لن يستطيع أحد أن يغتصب حقوقه المشروعة أو يتخطى حدوده التاريخية.

    فمن يوم 10 أبريل 2007 إلى يوم 31 أكتوبر 2025، تبلورت مبادرة الحكم الذاتي، واكتسبت زخماً دولياً غير مسبوق، حتى تحولت إلى  مصدر من مصادر القانون الدولي، بحكم أنها صارت اليوم، ومنذ 31 أكتوبر المنصرم، مبادرة مجلس الأمن الدولي، وليست كما كانت مبادرة مغربية، استناداً إلى القاعدة القانونية التي تعد قرارات مجلس الأمن الدولي، من مصادر القانون الدولي. وهذا هو المكسب العظيم الذي حققه المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، أعز الله أمره، بصدور القرار الأممي رقم 2797، الذي حسم النزاع المفتعل حسماً قاطعاً باتاً لا رجعة فيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وإسواتيني يعززان شراكتهما الدبلوماسية والتنموية

    كتبت صحيفة (إندبيندينت نيوز إسواتيني) أن مملكة إسواتيني والمملكة المغربية قطعتا “خطوات كبيرة في مسار تعزيز شراكتهما الدبلوماسية والتنموية”، وذلك في أعقاب انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغرب-إسواتيني أمس الأربعاء في الرباط.

    وأوردت الصحيفة أن اللجنة رفيعة المستوى التي ترأستها وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لمملكة إسواتيني، فوليلي دلاميني شاكانتو، بشكل مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، “تشكل مرحلة هامة في العلاقات بين المملكتين”، اللتين أرستا علاقاتهما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير التركي: إنجاز أشبال الأطلس مصدر فخر مشترك.. واستثماراتنا في المغرب تجاوزت المليار دولار (فيديو)

    خالد فاتيحي

    أعرب السفير التركي بالمغرب مصطفى إلكر كيليتش، عن فخره الكبير بتمثيل بلاده في المملكة، مؤكدا على عمق الروابط التاريخية بين البلدين التي تمتد لأكثر من خمسة قرون. وأوضح أن عائلته وفريقه تلقيا ترحيبا كبيرا من المغاربة، معبرا عن اعتزازه بالشراكة الوثيقة بين الشعبين والحكومتين.

    أقامت السفارة التركية في المغرب، مساء اليوم الأربعاء، احتفالا بمناسبة اليوم الوطني لتركيا الذي يصادف الـ29 أكتوبر من كل سنة، بحصور السفير التركي بالمغرب، مصطفى إلكر كيليتش، ووزير الصناعة والتجارة رياض.

    وسجل سفير أنقرة بالرباط اليوم الأربعاء بمناسبة الاحتفاء بالذكرى السنوية الـ لإعلان الجمهورية، الأهمية الرمزية للملاعب الرياضية الثلاثة التي تم بناؤها مؤخرا في المغرب، مؤكدا أن الشركات التركية ساهمت في توريد أجزاء من البنية التحتية والمرافق، ما يعكس مستوى التعاون المادي والتقني بين البلدين في قطاع الرياضة.

    وأكد مصطفى إلكر كيليتش، بحضور عدد السفراء الأجانب وممثلي البعثات الدبلوماسية بالرباط، أن هذه المشاريع أصبحت رموزا للتعاون المشترك وتعكس التلاحم بين تركيا والمغرب على مختلف الأصعدة.

    وفي سياق ذي صلة، تطرق السفير التركي إلى الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني المغربي للشباب الذي توج بكأس العالم تحت 20 عاما، مشيدا بالدور الذي لعبه المدرب واللاعبون في هذا النجاح، ووصفه بأنه مصدر فخر مشترك للمغاربة والأتراك على حد سواء.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الدبلوماسي التركي،  نمو الاستثمارات التركية في المغرب التي تجاوزت مليار دولار، مع توقع استمرار تعزيز حجم التبادل التجاري الذي يقترب من خمسة مليارات دولار.

    وأوضح مصطفى إلكر كيليتش أن تركيا أصبحت حاليا سادس أكبر مورد للمغرب وتاسع أكبر سوق للصادرات المغربية، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين يمتد إلى مجالات متعددة تشمل الصناعة والطاقة والنقل والدفاع والحماية.

    واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أهمية منتدى الأعمال والاستثمار المزمع تنظيمه في إسطنبول، مشيرا إلى أن هذا الحدث يمثل خطوة إضافية لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز فرص الاستثمار المشترك.

    من جانبه، أكد الوزير رياض مزور في كلمة بالمناسبة، على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين. وقال مزور إن الاحتفال اليوم يتجاوز الطابع الدبلوماسي ليعكس علاقات عمرها قرون من الصداقة والتبادل التجاري والثقافي المبني على الاحترام المتبادل للسيادة. وأشاد بالعلاقات الممتازة بين المغرب وتركيا والتي تجمع بين التقاليد والحداثة، مؤكدا أن الروابط بين الشعبين فريدة من نوعها.

    وأشار وزير الصناعة والتجارة،  إلى أن التعاون الثنائي بين المغرب وتركيا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1956 قام على قيم مشتركة تشمل السلام والديمقراطية والحرية، مؤكداً أن البلدين نجحا في بناء شراكة اقتصادية قوية.

    ولفت المسؤول الحكومي إلى أن حجم التبادلات التجارية بين البلدين بلغ 51 مليار درهم عام 2024، مشيرا إلى أن التعاون يشمل مجالات الدفاع والطاقة والتجارة والصناعة.

    وسجل الوزير أهمية استغلال كامل إمكانات الشراكة الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، مشددا على أهمية تعزيز الحوار المستدام والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمغرب كجسر بين أفريقيا والعالم الأورومتوسطي، وتركيا كبوابة بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

    واختتم كلمته بتجديد التهاني لتركيا حكومة وشعبا، متمنيا أن تشكل هذه المناسبة محطة جديدة لتعميق علاقات التعاون القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً أن الصداقة والثقافة ستظل حجر الزاوية في العلاقة بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس: الدبلوماسية المغربية تستند إلى القانون الدولي كمرجعية ثابتة.. والرباط فضاء لإعادة الاعتبار للقانون الدولي في زمن الأزمات والتحولات العالمية

    أكد الملك محمد السادس أن السياسة الخارجية للمملكة المغربية ظلت تسير وفق مقاربة قانونية منهجية قائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

    وأوضح الملك في الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في الدورة الثانية والثمانين لمعهد القانون الدولي، التي افتتحت أشغالها اليوم الأحد بأكاديمية المملكة المغربية بالرباط، أنه “لا سبيل لضمان استمرار أي نظام دون قواعد ضابطة، وعلى أساس هذه القناعة يرتكز عمل الدبلوماسية المغربية”.

    وبعد التذكير بأنه لا يمكن تحقيق أي تقدم كبير في ظل الانعزال، أبرز جلالة الملك ضمن الرسالة السامية التي تلاها…

    إقرأ الخبر من مصدره