Étiquette : العدالة والتنمية

  • أمانة « البجيدي » تنوه بمبادرات مجلس المنافسة في التتبع والمراقبة

    نوهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بمبادرات مجلس المنافسة في تفعيل اختصاصاته ذات الصلة، سواء ما تعلق منها بالتتبع والمراقبة أو بتطبيق وتنفيذ العقوبات.

    واعتبرت أن هذا المجلس وبقية هيئات الحكامة الجيدة والتقنين تعتبر صمام أمان للوقوف في وجه الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز وتنازع المصالح، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية، وهو ما من شأنه أن يضمن الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، ويعيد الثقة لعالم المال والأعمال ويتيح الولوج لكافة المقاولات والمستثمرين للفرص الاستثمارية والصفقات العمومية على أساس المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوسيف تدعو لمقاربة أسرية في السياسات العمومية وتنتقد إكراهات سوق العمل التي تضحي بالأمومة

    عبد المالك أهلال

    أكدت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية سعادة بوسيف، أن مرجعية حزبها تنبني على تكريم الإنسان بغض النظر عن جنسه، مشيرة إلى أن الحزب يتبنى مقاربة شمولية لقضية المرأة لا تفصلها عن سياقها الأسري والمجتمعي، وتعتبر التماسك الأسري ركيزة أساسية لأي تنمية حقيقية.

    وانتقدت بوسيف خلال مشاركتها في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، أمس الجمعة، بشدة ما أسمته بـ”المساواة الميكانيكية” التي تحاول بعض الأطراف فرضها، معتبرة أن هذه المقاربة تتجاهل الخصوصيات الفطرية والأدوار الاجتماعية للمرأة، وتفرض عليها نموذج “المرأة العاملة” كخيار وحيد لتحقيق الذات، مما يضعها في مواجهة خيار صعب بين مسارها المهني ودورها كأم وربة بيت، وهو ما يشكل في نظرها “ظلما” للمرأة والأسرة معا.

    وأوضحت المتحدثة أن حزب العدالة والتنمية، خلال تدبيره للشأن الحكومي، عمل على تنزيل برامج عملية لدعم النساء، مثل “خطة إكرام”، مشيرة إلى أن هذه المبادرات لم تكن مجرد شعارات بل إجراءات ملموسة استهدفت الفئات الهشة، مؤكدة أن الحزب لا يرى في خروج المرأة للعمل مشكلة بحد ذاته، بل المشكلة تكمن في الظروف غير الملائمة التي تحيط بهذا العمل.

    ودعت القيادية في حزب المصباح إلى ضرورة تبني سياسات عمومية صديقة للأسرة، تشجع على الإنجاب وتحمي مؤسسة الزواج، من خلال توفير بيئة عمل مرنة تسمح للمرأة بالتوفيق بين واجباتها المهنية والأسرية، مثل اعتماد العمل عن بعد، وتوفير دور الحضانة في مقرات العمل، وتمديد عطلة الأمومة والأبوة، معتبرة أن هذه الإجراءات ليست ترفا بل ضرورة لضمان استقرار المجتمع.

    وخلصت بوسيف إلى التأكيد على أن الدولة يجب أن تعترف بـ”اقتصاد الرعاية” الذي تقوم به النساء داخل البيوت كعمل منتج وله قيمة اقتصادية، وألا يقتصر تقييم مساهمة المرأة في التنمية على العمل المأجور فقط، محذرة من الانسياق وراء نماذج غربية قد لا تتلاءم مع خصوصيات المجتمع المغربي وقيمه، وداعية إلى حلول نابعة من الواقع المغربي وتحترم هوية المجتمع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقات « كوب 22 ».. مراكش تترقب النطق بالحكم في « أكبر » ملفات « جرائم الأموال »

    تتجه أنظار المتتبعين للشأن الحقوقي والسياسي، يوم الجمعة المقبل (30 يناير 2026) صوب غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، حيث من المرتقب أن يسدل الستار على فصول الملف المثيرة للجدل والمعروف باسم « فساد صفقات كوب 22 ».

    هذا الملف وضع تحت المجهر القضائي القيادي في حزب العدالة والتنمية وعمدة مراكش السابق، محمد العربي بلقايد، ونائبه الأول آنذاك، البرلماني يونس بنسليمان، الذي اختار في وقت لاحق مغادرة سفينة « المصباح » ليلتحق بحزب التجمع الوطني للأحرار.

    وتعود جذور هذا الملف المثقل بالتفاصيل إلى مطلع سنة 2017، حين فجرت شكاية حقوقية « شبهات » فساد وتبديد أموال عامة في مشاريع تم تغليفها بصبغة الاستعجال تزامنا مع احتضان المدينة الحمراء لقمة المناخ العالمية (COP22) في نونبر 2016.

    وتتمحور القضية بالأساس حول 50 صفقة تفاوضية كلفت ميزانية الدولة حوالي 280 مليون درهم، أي ما يعادل 28 مليار سنتيم، حيث حامت الشكوك حول قانونية إبرامها خارج مساطر طلبات العروض العادية.

    وشهد المسار القضائي لهذا الملف محطات ماراثونية امتدت لتسع سنوات، بدأت بمرحلة التحقيقات التفصيلية بين سنتي 2017 و2021 التي قادتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، وانتهت بإحالة المتهمين في حالة سراح على العدالة.

    وفي أكتوبر 2022، صدر الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءة بلقايد وإدانة نائبه بنسليمان بسنة حبسا موقوف التنفيذ مع غرامة مالية ومصادرة مبالغ من حساباته البنكية، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في ماي 2024.

    إلا أن القضية أخذت منحى جديدا بعدما قررت محكمة النقض في يوليوز 2025، نقض الحكم وإعادة الملف إلى الرفوف القضائية أمام هيئة مغايرة، بسبب ما اعتبرته قصورا في التعليل.

    وتظل التهم الموجهة للمتهمين ثقيلة، حيث يواجه محمد العربي بلقايد جناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، بينما يلاحق يونس بنسليمان بجناية المشاركة في تبديد أموال عامة وجنحة استغلال النفوذ والحصول على فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها أو الإشراف عليها.

    ولم يخل المسار الأخير للمحاكمة من شد وجذب تقني، خاصة بعدما أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية تكميلية، كانت محط نقاش حاد بين الدفاع والنيابة العامة، في محاولة لتدقيق الفوارق المالية بين ما أنجز واقعيا وما صرف من اعتمادات، وهو التقرير الذي قد يشكل حجر الزاوية في الحكم المرتقب.

    ومما زاد من تعقيد موقف الدفاع، ما تضمنته التقارير الرقابية حول استمرار صرف اعتمادات مخصصة لـ »كوب 22″ في مشاريع لم تكتمل أو لم تبدأ إلا بعد رحيل الوفود الدولية عن مراكش، مما أضعف مبرر « الاستعجال » الذي استخدم لتفادي طلبات العروض التنافسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « تكافؤ الفرص ».. برلمانيو PJD يطلبون رأي مجلس المنافسة في مشروع قانون العدول

    وجّهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، مراسلة إلى رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، طالبة فيها رأي مجلس المنافسة حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.

    وجاء في نص المراسلة، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن هذا الطلب يأتي طبقا لأحكام الفصل 161 من الدستور ومقتضيات المادة 384 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على أنه يمكن لرئيس المجلس أن يطلب إبداء رأي من إحدى المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور بخصوص مضامين مشروع قانون أو مقترح قانون يدخل في اختصاص هذه الهيئات.

    وأوضحت المجموعة أن تنظيم مهنة العدول يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به العدول في منظومة العدالة، لاسيما في مجال توثيق الحقوق والمعاملات، والمساهمة في صيانة الحقوق الشخصية والأسرية، وتحقيق الأمن التوثيقي والتعاقدي بما يحد من النزاعات ويقلص من اللجوء إلى القضاء.

    وبينت أن مشروع القانون رقم 16.22 يتضمن مجموعة من المستجدات المتعلقة بشروط الولوج إلى المهنة، تحديد مجالات الحقوق والواجبات، تنظيم تحرير العقود وتلقي الشهادات، تقنين شهادة اللفيف، حفظ العقود والشهادات والسجلات وتسليم النسخ، فضلا عن تنظيم الهيئة الوطنية للعدول وهياكلها واختصاصاتها.

    وشددت المراسلة على أنه، اعتبارا للدور الدستوري الذي يضطلع به مجلس المنافسة في ضمان حرية المنافسة ومراقبة الممارسات المنافية لها، فإنه يعد ضروريا طلب رأيه في مشروع القانون ودراسة مدى انسجام مقتضياته مع مبادئ المنافسة الحرة والمشروعة، تكافؤ الفرص بين الفاعلين المهنيين، مبدأ حرية الولوج إلى الخدمات، وتأثيره على جودة العرض التنافسي داخل السوق الخدمات التوثيقية.

    وأبرزت المراسلة أن الهدف من ذلك هو تقديم المقترحات والتوصيات اللازمة لضمان تجويد المشروع، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم القانوني للمهنة واحترام قواعد المنافسة وحماية مصلحة المستهلك والمرتفق على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مع اقتراب رمضان.. ارتفاع أسعار المواد الغذائية يثقل كاهل الأسر

    وجّهت ثورية عفيف، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، حول « ارتفاع أسعار المواد الغذائية مع اقتراب شهر رمضان وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين ».

    وجاء في السؤال الكتابي، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن مع اقتراب شهر رمضان، لوحظ تسجيل ارتفاعات متتالية وغير متجانسة في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، خاصة الخضر والفواكه واللحوم، وهو ما يثقل كاهل الأسر المغربية ويؤثر بشكل مباشر على قدرتها الشرائية، لاسيما لدى الفئات ذات الدخل المحدود.

    وأضافت النائبة أن هناك فوارق كبيرة بين أسعار البيع بالجملة وأسعار البيع بالتقسيط، ما يثير تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة ومدى التصدي لممارسات المضاربة والاحتكار وتعدد الوسطاء، خصوصا خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب.

    وساءلت الوزير عن التدابير الاستباقية والآنية التي اتخذتها أو تعتزم اتخاذها الوزارة للحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية قبل وخلال شهر رمضان، وكذلك عن الإجراءات المعتمدة لمراقبة مسارات التوزيع من الإنتاج إلى الاستهلاك والتصدي للمضاربة والاحتكار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنزويلا.. ابن كيران: ما يقوم به ترامب غير معقول ولا يمكن أن نقبل الظلم 

    قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن ما وقع في فنزويلا لا يمكن التعامل معه كفيلم، بل هو تغيير  للمنظومة الدولية من رأسها إلى عقبها، مضيفا أن هذا الحدث أربك كل التوازنات، وقد يكون مقدمة لانهيار منظومة الأمم المتحدة.

    وأوضح ابن كيران، في كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب المنعقدة مؤخرا،  أن المطلوب اليوم ليس اتخاذ مواقف متسرعة، بل التفكير الجدي والعميق في ما يجري حولنا، متسائلا ما هو موقفنا مما وقع في فنزويلا؟ وما هو وضعنا كدولة، وكأمة عربية وإسلامية.

    وأشار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كانت له مواقف سلبية من قضية الوحدة الترابية للمملكة، وكان يساند البوليساريو والجزائر، وهو أمر مرفوض ولا نقبله ولا نرضى به وندينه بوضوح، لكن في المقابل لا يمكن أن يبرر القبول بالظلم .

    وكشف ابن كيران أنه اقترح في البداية إصدار بلاغ حزبي في اليوم الذي وقع فيه الحدث، قبل أن يتبين بعد النقاش أنه ينبغي التريث إلى حين انعقاد الأمانة العامة للحزب.

    وأضاف أن المنتظم الدولي، مهما كانت ملاحظاتنا عليه، يظل إطارا تحكمه قواعد وقوانين، حتى وإن عرفت هذه القواعد تجاوزات.

    وتابع ابن كيران أن العالم دخل مرحلة غير مسبوقة، حيث يتحدث الناس اليوم عن تهديدات تطال أوروبا، وعن أطماع في غرينلاند، وعن تدخلات في فنزويلا، في مشهد يعكس إما توجها نحو فوضى دولية، أو بحثا عن صيغة عالمية جديدة، كما حدث في السابق مع سقوط عصبة الأمم.

    واعتبر الأمين العام لحزب « بجيدي » أن ما يقوم به الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب « ليس معقولا ولا يجوز »، مشيرا إلى أنه يدرك جيدا محدودية وزن حزبه على المستوى الوطني وعلى المستوى الدولي، لكن ذلك لا يعفي من التفكير في ما قد يلحق بالدول العربية والإسلامية من جراء هذه التحولات، وهو ما يقتضي، حسب قوله، الالتحام مع الحكام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أليس عيبا ».. وزير مغربي يضطر للجوء إلى « أمو تضامن » لتغطية علاج والدته

    استشهد مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، للدفاع عن قضية إدراج الوالدين ضمن سلة مستفيدي صندوق الضمان الاجتماعي (مثل الأبناء والزوجة)، بواقعة وزير لم يجد سبيلا لتغطية والدته صحيا سوى اللجوء إلى نظام « أمو تضامن » المخصص للفئات الهشة.

    وقبل أن يتطرق لقضية الوزير الذي لا يستطيع إدراج والديه ضمن التغطية الصحية، تحدى الإبراهيمي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، في جلسة برلمانية، عشية أمس الثلاثاء، قائلا: « أتحداك تقول لي كم عدد الوالدين اللي غايأثروا على التوازن المالي للصندوق؟ ».

    وتابع: « إلا جبتي لي الرقم، والله حتى ندفع الاستقالة ديالي… والله ما عندك ».

    واعتبر الإبراهيمي أن تحجج الحكومة بـ »التوازنات المالية » للصناديق مجرد ذريعة لتعطيل حق مشروع، مستنكرا: « كتقولوا بلي إلا درناهم ما بقيناش متحكمين فيه، واش بانوا ليكم غير الوالدين هما اللي غايخسروا التوازن؟ ».

    وكشف الإبراهيمي عن واقعة « سريالية »، مؤكدا علمه بوزير (دون تسميته) اضطر لتسجيل والدته في نظام « أمو تضامن » المخصص للفئات الهشة، لعدم وجود نص قانوني يسمح له بضمها إلى التغطية الصحية التي يستفيد منها.

    وتساءل الإبراهيمي: « أليس عيبا أن آباءنا يبحثون عن « أمو تضامن » والتشريع في أيدينا؟ »، مشيرا إلى أن رفض هذا المقترح قد يعتبر نوعا من « العقوق ».

    وشدد الإبراهيمي على أن السماح للأبناء بإدراج والديهم ضمن تغطيتهم الصحية « لا يكلف صناديق الضمان الاجتماعي شيئا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المخدرات الرقمية: تحذيرات من مخاطر صحية ونفسية تهدد الشباب وتساؤلات برلمانية حول إجراءات الحكومة لمواجهة هذا الخطر الرقمي الجديد

    دخلت ظاهرة ما يُعرف بـ“المخدرات الرقمية” دائرة النقاش البرلماني، بعد أن وجهت النائبة نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دقت فيه ناقوس الخطر بشأن تداعيات صحية ونفسية محتملة لهذا الشكل الجديد من الإدمان الرقمي، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين.

    وجاء في السؤال أن المرصد المغربي لحماية المستهلك حذّر من انتشار هذه الظاهرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات رقمية مختلفة، حيث يتم الترويج لترددات صوتية يُستمع إليها عبر سماعات الأذن، بهدف إحداث تأثيرات نفسية توصف بأنها شبيهة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: الحماية الاجتماعية انتصار للفكر الاشتراكي.. ونجاح الكرة استثناء ملكي وسط “ريع الجامعات”

    سفيان رازق

    أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن حزبه لا يسعى إلى موقع فوق المجتمع، بل إلى موقع داخله، في إطار طبيعي لتصارع الاختيارات، مؤكداً أن التاريخ وحده كفيل بالحكم على صدقية الفاعلين السياسيين وعمق التزامهم، بعيداً عن الخطابات الاستهلاكية أو الشعارات العابرة.

    وفي تقييمه لأداء الحكومات المتعاقبة، شدد لشكر خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، على أن ما يعرفه المغرب اليوم هو حصيلة تراكم إصلاحي طويل، معتبراً أن النقد السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى موقف عدمي ينكر ما تحقق، سواء في عهد الحكومات السابقة أو الحالية.

    وأوضح أن تموقع الاتحاد الاشتراكي في المعارضة لا يعني الدعوة إلى القطيعة مع السياسات العمومية، بل السعي إلى تصحيح اختلالاتها وتطويرها في إطار استمرارية الدولة.

    واستحضر في هذا السياق تجربة جائحة “كوفيد-19”، مبرزاً أن التوجهات الكبرى التي تم اعتمادها، خاصة في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، تعكس اختيارات لطالما دافع عنها الفكر الاشتراكي، رغم ما شاب التنفيذ من نواقص.

    واعتبر أن المفارقة تكمن في أن بعض الأصوات التي تنتقد هذه الأوراش اليوم سبق لها أن دافعت عن خصخصة التعليم والصحة، في حين مكنت منظومة الحماية الاجتماعية الحالية مواطنين من الاستفادة من علاجات مكلفة كانت بعيدة المنال.

    ومن جهة أخرى، أكد لشكر أن ما تحقق في كرة القدم لا يمكن فصله عن رؤية استراتيجية واضحة ارتبطت بالمبادرة الملكية لتأسيس أكاديمية محمد السادس، التي أفرزت جيلاً من اللاعبين القادرين على المنافسة قارياً ودولياً، غير أنه شدد في المقابل على أن هذا النجاح يظل استثناءً إذا ما قورن بالتراجع الذي عرفته رياضات أخرى كانت تاريخياً مصدر إشعاع للمغرب، مثل ألعاب القوى والتنس والملاكمة.

    وأرجع هذا التراجع إلى غياب التقييم الجدي، واستمرار مظاهر الريع داخل بعض الجامعات الرياضية، وسوء توظيف الاعتمادات المالية، معتبراً أن إصلاح الرياضة، شأنها شأن السياسة، يمر عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة، وقطع الطريق على منطق التدبير الريعي الذي يعطل الإمكانات الوطنية.

    وعلى صعيد آخر، أكد لشكر أن عدداً من القوانين التنظيمية التي تؤطر الحياة السياسية والمؤسساتية المغربية تعاني أعطاباً حقيقية تمس جوهر الديمقراطية التمثيلية، محذراً من أن استمرار إنتاج نصوص قانونية غير منسجمة مع الواقع المجتمعي والمهني يفرغ الإصلاح السياسي من مضمونه، ويضعف ثقة المواطنين في العمل المؤسساتي.

    وأوضح لشكر، أن القاعدة القانونية يجب أن تكون موحدة ومجردة وقابلة للتطبيق العادل، منتقداً ما اعتبره ابتكار صيغ تنظيمية هجينة لا تستجيب لا للمنطق الديمقراطي ولا لانتظارات الفاعلين.

    وفي هذا السياق، توقف عند قانون الصحافة والنشر، معتبراً أن طريقة تنظيم التمثيلية المهنية تفتقد للوضوح، إذ لا يمكن، بحسب تعبيره، بناء شرعية قانونية على آليات تصويت أو تمثيل لا تعكس حقيقة الجسم الصحفي، مؤكداً أن الاختيار ينبغي أن يكون إما لصيغة فردية واضحة للناشرين، أو لإطار تمثيلي ديمقراطي منسجم مع تطلعات آلاف الصحفيين، بعيداً عن حلول وسط تفرغ النص القانوني من روحه.

    وامتد نقد لشكر إلى القوانين الانتخابية، مبرزاً أن الاتحاد الاشتراكي كان الحزب الوحيد الذي تقدم بمقترح عملي يضمن تمثيلية النساء داخل البرلمان بنسبة لا تقل عن الثلث، عبر الانتقال من منطق اللوائح الجهوية إلى لوائح تقوم على المناصفة الفعلية.

    وأكد أن هذا المقترح لا تحكمه حسابات ظرفية أو انتخابية، بل ينبع من نقاش دستوري عميق حول الديمقراطية التمثيلية والعدالة في المشاركة السياسية، معتبراً أن أي إصلاح انتخابي لا يضع مسألة الإنصاف والمناصفة في صلبه يظل إصلاحاً منقوصاً.

    ومن هذه الزاوية، انتقل لشكر إلى تفنيد ما وصفه بخطاب “الاختباء وراء الملك”، مؤكداً أن الدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس محدد بدقة في الدستور، ولا يمكن اختزاله في تحميل المؤسسة الملكية ما يفترض أن تقوم به الأحزاب والحكومة.

    وشدد على أن المغرب يعيش في إطار ملكية دستورية ديمقراطية اجتماعية، تقوم على توزيع واضح ومتوازن للأدوار والمسؤوليات، ولا تسمح بخلطها أو التهرب منها.

    وأوضح أن الدور التحكيمي والتوجيهي لجلالة الملك يشكل جوهر النظام الدستوري المغربي، إذ يقدم التوجهات الكبرى للسياسات العمومية من خلال خطبه ورسائله، خصوصاً داخل البرلمان، باعتبارها محددات استراتيجية تشتغل عليها الأحزاب، سواء كانت في موقع المعارضة أو في موقع الأغلبية.

    واعتبر أن هذا الدور لا يعني حلول الملك محل الفاعلين السياسيين، بل توجيههم وتنبيههم إلى القضايا الكبرى التي تهم البلاد، مع بقاء مسؤولية التنفيذ والمحاسبة على عاتق الحكومة والمؤسسات المنتخبة.

    وشدد لشكر على أن عمل المؤسسة الملكية يتم في تناغم مع مؤسسات الدولة ومع المجتمع، مؤكداً أن أي نقاش سياسي جدي يجب أن يركز على جودة السياسات العمومية وآليات المراقبة والمحاسبة، لا أن ينزلق إلى التشويش على طبيعة النظام الدستوري أو خلق التباس مقصود في توزيع الاختصاصات.

    ورفض الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي اختزال موقع حزبه في سؤال “الشجاعة السياسية” أو الحديث عن أفول ما يوصف بـ“الأساطير الحزبية”، معتبراً أن الواقع السياسي الديمقراطي تحكمه المنافسة بين البرامج والأفكار، لا الأساطير أو الرموز.

    وأكد أن حزبه يعبر بوضوح عن مواقفه، ويطرح تصوره أمام المجتمع، ويترك للمواطنين حق الاختيار والحسم، معتبراً أن عدم الإقناع في لحظة سياسية معينة لا يعني الانسحاب أو التعالي على المجتمع، بل الاستمرار في الاشتغال داخل الفضاء الديمقراطي.

    وأشار إلى

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: نرفض العبث و”التخربيق السياسي”.. وهذه أسباب انفراط التنسيق مع رفاق بنعبد الله

    سفيان رازق

    أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن حزبه يرفض ما سماه “العبث والتخربيق السياسي” في تدبير العمل البرلماني والمؤسساتي، معتبراً أن السياسة لا تُدار بالشعارات الكبيرة ولا بالمزايدات الإعلامية، بل بالاشتغال الجاد داخل ميزان القوى الحقيقي الذي يحدده الدستور والقانون.

    وأبرز لشكر، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “نبض العمق”، أن الاتحاد الاشتراكي لا يمكن أن ينخرط في ممارسات توهم الرأي العام بوجود معارضة قوية عبر آليات يعلم الجميع مسبقاً أنها غير قابلة للتفعيل في ظل التوازنات الحالية داخل البرلمان، مؤكداً أن تحويل الآليات الدستورية إلى مجرد عناوين للاستهلاك السياسي يسيء للعمل الديمقراطي ولا يخدم ثقة المواطنين في المؤسسات.

    وبخصوص انفراط عقد التنسيق مع حزب التقدم والاشتراكية، أوضح لشكر أن ما وقع يعود أساساً إلى اختلاف في تدبير محطة ملتمس الرقابة، مشدداً على أن الخلاف لم يكن حول المبدأ، بل حول طبيعة الاشتغال السياسي: هل يتعلق الأمر بتدبير ظرفي وآني، أم ببناء تحالف استراتيجي قائم على وضوح في الرؤية وتقاسم فعلي للأدوار.

    وأكد أن الاتحاد الاشتراكي لا يمكنه بناء تحالفات سياسية على أساس تنازلات تمس موقعه المؤسساتي، خاصة في ما يتعلق برئاسة لجنة العدل والتشريع، معتبراً أن تقييم أداء الحزب داخل هذه اللجنة يجب أن يتم بالأرقام والنصوص والنتائج، لا بالانطباعات أو الاتهامات الجاهزة.

    وشدد لشكر على أن أفق سنة 2026 ينبغي أن يشكل محطة لإعادة الاعتبار للتوازن المؤسساتي، محذراً من أن استمرار أغلبية ساحقة مقابل معارضة ضعيفة يفرغ البرلمان من جوهره الرقابي والتشريعي، ويكرس منطق التحكم، ويعمق أزمة الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.

    وفي هذا السياق، استحضر تجربته السابقة وزيراً مكلفاً بالعلاقات مع البرلمان، مؤكداً أنه نبه مراراً إلى خطورة استغلال منصة البرلمان لتحويل جلسات المساءلة إلى تجمعات شعبوية أو منابر لتصفية الحسابات السياسية، معتبراً أن هذا المسار ساهم بشكل مباشر في تراجع صورة المؤسسة التشريعية وفي إضعاف ثقة المواطنين فيها.

    وأشار لشكر إلى أن المغرب اليوم في حاجة ملحة إلى توازن مؤسساتي حقيقي، محذراً من إعادة إنتاج منطق التغول، سواء باسم أغلبيات سابقة أو حالية، ومؤكداً أنه لا يمكن تعويض تغول العدالة والتنمية في مرحلة سابقة بتغول جديد مرتبط بالأغلبية الحالية برئاسة عزيز أخنوش.

    وعلى المستوى الحزبي، أكد لشكر أن الاتحاد الاشتراكي اختار في محطات سياسية سابقة النزول إلى الميدان والانخراط المباشر في النقاش العمومي، بدل الاكتفاء بإصدار بيانات المجاملة، موضحاً أن الحزب نزل إلى شبيبته وإلى الشبيبة المغربية، ودفعها للانخراط في النقاش مع مختلف الفاعلين، إلى جانب استمرار النقابات الاتحادية في العمل والمشاركة في التظاهرات.

    وأضاف أن الاتحاد كان مستعداً للتنسيق مع أحزاب أخرى، بما فيها أحزاب من داخل الأغلبية الحكومية، غير أن هذه الأخيرة ألغت تظاهراتها، في حين واصل الاتحاد تنظيم تظاهرات مفتوحة حضرها عدد كبير من الشباب.

    وفي رده على من يعتبرون أن صوت الاتحاد الاشتراكي خفت داخل البرلمان في ملفات كبرى، من بينها صفقات الأدوية، أكد لشكر أن هذا الكلام غير دقيق، داعياً إلى مراجعة مداخلات رئيس الفريق النيابي عبد الرحيم شهيد، وكذلك مواقف الفريق بمجلس المستشارين. واعتبر أن تحميل الاتحاد مسؤولية “الصمت” يدخل في باب الكسل السياسي والإعلامي، لأن مواقف الحزب موثقة ومسجلة وستُعرض في الوقت المناسب.

    وبخصوص المطالبة بتشكيل لجان لتقصي الحقائق، شدد لشكر على أن إثارة هذه الآلية دون توفر شروطها القانونية هو نوع من العبث السياسي، موضحاً أن تقديم طلب لجنة تقصي يتطلب نسبة معينة من التوقيعات غير متوفرة للمعارضة حالياً.

    وقال إن رفع شعار لجنة تقصي الحقائق مع العلم المسبق باستحالة تفعيله هو تضليل للرأي العام، متسائلاً عن جدوى اقتراح آلية يعلم الجميع أن الأغلبية لن تزكيها.

    وأكد أن الاتحاد الاشتراكي تعامل بجدية مع هذا النوع من المبادرات حين كانت ممكنة، مستحضراً أن الفريق الاشتراكي كان الوحيد الذي وضع لوائح موقعة من جميع أعضائه في محطات سابقة، رافضاً منطق التسابق الإعلامي أو استعراض التوقيعات، مضيفا أن السياسة لا تُدار بهذه الطريقة، بل بمعرفة ما هو ممكن قانونياً وما هو غير ممكن في ظل ميزان القوى القائم.

    وفي ما يتعلق بملف الصحافة والمجلس الوطني للصحافة، نفى لشكر أن يكون الحزب قد أحرجته هذه القضية، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي لا علاقة له بما جرى داخل المجلس أو داخل النقابة، وأن ما قام به بعض الأعضاء المنتسبين للحزب تم بشكل مستقل ودون تنسيق أو تداول مع قيادة الحزب.

    وأوضح أن هذه الإطارات تضم فاعلين من أحزاب مختلفة، من الأغلبية والمعارضة، وأن المسؤولية السياسية والقانونية في النهاية تتحملها الجهة الحكومية التي أشرفت على المشروع.

    وانتقد لشكر ما اعتبره خرقاً صريحاً للقواعد الدستورية في تدبير بعض القوانين، مشيراً إلى أن القاعدة القانونية يجب أن تكون موحدة ومجردة، ولا يمكن القبول بصيغ هجينة في نمط الاقتراع أو التمثيلية، معتبراً أن اعتماد منطق مزدوج يشبه تطبيق نظام فردي في جزء من البلاد ونظام اللائحة في جزء آخر.

    ودعا في هذا السياق إلى التروي وتحمل المسؤولية، محذراً من أن التسرع في تمرير قوانين غير متوافق عليها قد يضر بالبلاد وبثقة المواطنين في مؤسساتها.

    وختم لشكر بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي سيواصل معارضته المسؤولة من داخل المؤسسات، رافضاً منطق الشعارات الفارغة والعبث السياسي، ومشدداً على أن الدفاع عن الديمقراطية يمر عبر الوضوح، واحترام القواعد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لا عبر “الخربيق” الذي يسيء للسياسة وللممارسة الديمقراطية.

    إقرأ الخبر من مصدره