Étiquette : العلاقات المغربية الإسبانية

  • بنيعيش: الاحترام يوحد المغرب وإسبانيا

    هسبريس – و.م.ع

    أكدت سفيرة المغرب بمدريد، كريمة بنيعيش، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا، نظرا لقربهما الجغرافي وعمق روابطهما التاريخية، تقوم على المصالح الاستراتيجية المشتركة.

    وأوضحت بنيعيش، في كلمة لها أمس الجمعة بمناسبة انعقاد ندوة حول “العلاقات المغربية الإسبانية: أبرز المحطات التاريخية والتحديات الراهنة”، أن “العلاقات بين المملكتين تقوم على التعاون المثمر والحوار المتواصل، المبني على الاحترام المتبادل وخارطة طريق طموحة”.

    في هذا السياق، شددت السفيرة على الدور المحوري للتكامل والتنوع في توطيد هذه العلاقة النموذجية التي تشمل جميع القطاعات الاستراتيجية. ولإبراز قوة وعمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أشارت بنيعيش إلى أن المغرب هو ثالث أكبر شريك تجاري لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. كما أكدت أن المغرب يحتضن نحو ألف شركة إسبانية من بين 20 ألف شركة إبيرية تربطها علاقات تجارية منتظمة مع المملكة، باستثمارات تصل قيمتها إلى ملياري يورو، وتسهم في خلق حوالي 20 ألف وظيفة في قطاعات استراتيجية.

    وأضافت أن الشركات المغربية، بما في ذلك الشركات الكبرى مثل المكتب الشريف للفوسفاط، تكثف استثماراتها في إسبانيا، مما يعكس دينامية اقتصادية قائمة على التكامل والمساهمة في الازدهار المتبادل بين البلدين. كما سلطت بنيعيش الضوء على ازدهار التبادلات بين المغرب وإسبانيا، التي تتميز بأكثر من 260 رحلة أسبوعية و60 رحلة بحرية يوميا ورقم قياسي بلغ 3 ملايين زائر إسباني في عام 2024، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 16 بالمائة عن العام السابق ويؤكد موقع إسبانيا كثاني أكبر سوق للسياح إلى المغرب.

    في ما يتعلق بالتعليم، أشارت إلى أن “ما يقرب من 12 ألف طالب مغربي يدرسون في إسبانيا، وهو ما يمثل 10 بالمائة من الطلاب الأجانب في البلد الأيبيري”، مضيفة أن المغرب يضم أكبر شبكة معاهد ثيربانتس في العالم، مما يساعد على تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين. كما سلطت الدبلوماسية الضوء على الأهمية الكبيرة للمشروع المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال لاستضافة كأس العالم 2030، وهي مبادرة غير مسبوقة تربط بين أوروبا وإفريقيا وكذلك بين شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، وتعكس الثقة المتبادلة والانسجام بين حكومات الدول الثلاث.

    وأشارت بنيعيش إلى أن هذه الحقائق تعكس الأهمية المتزايدة والتكامل بين المغرب وإسبانيا، وتكرس شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد ونموذجية، تساهم في استقرار وازدهار الحوض المتوسطي والمحيط الأطلسي.

    من جانبه، سلط المؤرخ الإسباني، فيكتور موراليس ليزكانو، الضوء على عمق الروابط التاريخية التي تجمع المغرب وإسبانيا، مشددا على دورها المحوري في تشكيل العلاقات الحالية بين البلدين.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد أن “التفاهم المتبادل بين البلدين يعتمد على معرفة أعمق لتاريخيهما المتبادل. هذه الخطوة أساسية لإرساء أسس تعاون أقوى وأكثر استدامة”.

    كما استعرض ليزكانو أبرز المحطات في التاريخ المشترك بين المغرب وإسبانيا، مبرزا أهمية التبادلات الفكرية والثقافية في تعزيز العلاقات بينهما، وتثمين الروابط التاريخية التي تجمعهما في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية.

    من جانبه، أشاد رئيس قسم الدراسات الإسبانية بجامعة محمد الأول بالناظور، حسن العربي، بالدور الأساسي الذي يضطلع به الأكاديميون في تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا.

    وأكد أن “الجامعات المغربية والإسبانية، من خلال أبحاثها ومشاركتها في مثل هذه الفعاليات، تسهم بشكل كبير في تعزيز الفهم المتبادل، عبر دحض الأفكار المسبقة وتوعية مختلف مكونات المجتمع في كلا البلدين”.

    كما أبرز حسن العربي أهمية الحفاظ على روابط قوية مع الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والإنساني، وهو عنصر أساسي لترسيخ هذه العلاقات الثنائية.

    حضر هذه الندوة، التي انعقدت في المركز الثقافي المرموق “أتينيو” بمدريد، ثلة من الخبراء والباحثين الذين شددوا على أهمية الفهم المتبادل وتعزيز التبادلات الثقافية والفكرية كأدوات رئيسية لتوطيد العلاقات بين المغرب وإسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيدرو سانشيز: رخاء المغرب سوف ينعكس على ازدهارنا

    أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء بمجلس النواب الإسباني، على « تميز » علاقات التعاون القائمة مع المغرب في كافة المجالات، مؤكدا أن زيارته الأخيرة للمملكة، في فبراير الماضي، أعطت دينامية جديدة للعلاقات الثنائية.

    وقال سانشيز خلال جلسة عامة لمجلس النواب: « إننا نرتبط بتعاون ممتاز مع المغرب، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والمافيا الناشطة في الاتجار بالبشر ».

    وأشار إلى أن هذا التعاون يمتد أيضا إلى المجالين الثقافي والرياضي، كما يتجسد ذلك من خلال « تطور شبكة معهد سرفانتس بالمغرب وتنظيم كأس العالم لكرة القدم مع المغرب والبرتغال سنة 2030 ».

    كما رحب السيد سانشيز بـ « تحسين » التعاون في المسائل الأمنية والمالية والتجارية بين البلدين.

    وقال: « نحن المورد التجاري الأول للمغرب الذي يشكل منصة نمو مهمة للمقاولات الإسبانية، حيث يتم تطوير مشاريع كبرى في مجال الطاقة المتجددة وتدبير المياه والبنية التحتية والنقل ».

    وخلص إلى القول « إن رخاء المغرب سوف ينعكس على ازدهارنا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس حكومة مدريد يقدم تقييما للعلاقات الإسبانية المغربية

    الرباط – الأسبوع

        يعتزم رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، تقديم خطاب يوم الأربعاء 10 أبريل، أمام أعضاء مجلس النواب الإسباني بناء على طلب من الحزب الشعبي المعارض، وذلك للكشف عن الآفاق المستقبلية في العلاقات الإسبانية المغربية.

    وأعلن المتحدث البرلماني باسم حزب العمال الاشتراكي، باتشي لوبيز، أن رئيس الحكومة سيمثل في مجلس النواب بناء على طلبه الخاص لتقديم تقرير عن المجالس الأوروبية، وأيضا بناء على طلب الحزب الشعبي للحديث عن العلاقات مع المغرب.

    وطالب الحزب المعارض بتوضيح من رئيس الوزراء بشأن رحلته إلى الرباط، ومعرفة طبيعة الملفات التي بحثها في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سانشيز عبر منصة « X »: العلاقات مع المغرب تمر بأفضل لحظاتها منذ عقود

    محمد أسرموح

    أكد بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية، أن العلاقات مع الجار والصديق والشريك الاستراتيجي المغرب؛ تمر بأفضل لحظاتها منذ عقود.

    وقد جاء ذلك، عبر منشور في الحساب الرسمي لبيدرو سانشيز، على منصة « X »؛ شاكرا رئيس حكومة المملكة المغربية عزيز أخنوش، على حفاوة الاستقبال في الرباط.

    وأضاف سانشيز في منشوره، أن هذه الزيارة الرسمية، تعطي دفعة لتعاون بين البلدين في جميع المجالات، وتعزيز الجوار النموذجي؛ على أساس الثقة والاحترام المتبادل.

    منشور بيدرو سانشيز بخصوص زيارة المغرب على منصة X

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سانشيز: كأس العالم 2030 نموذج ملموس لجودة العلاقات المغربية الإسبانية

    أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء بالرباط، أن التنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030 يشكل نموذجا ملموسا لجودة العلاقات المغربية-الإسبانية، والعزم المشترك للدفع بخارطة الطريق الثنائية المعتمدة سنة 2022.

    وقال السيد سانشيز، خلال ندوة صحفية في ختام زيارة العمل التي يقوم بها للمملكة، إن “احتضان كأس العالم لكرة القدم يشكل، دون شك، تحديا استثنائيا، ولكن بالأخص، فرصة لمواصلة توطيد أسس الصداقة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال”.

    وسجل أن هذا الحدث الرياضي العالمي سيمكن البلدان المنظمة من ” بعث رسالة جد إيجابية، للعالم بأسره، للتعاون…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الحكومة الإسبانية في زيارة للمغرب

    الرباط. الأسبوع

        يروج وسط وسائل الإعلام الإسبانية، حديث عن زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى المغرب، خلال الأيام المقبلة، بعدما نجح في البقاء في منصبه لولاية ثانية.

    وحسب تقارير إعلامية، فإن رئيس الحكومة الإسبانية يعتبر زيارته إلى المملكة المغربية ذات أولوية، من أجل تعزيز اتفاقيات الشراكة التي وقعها مع المغرب خلال الزيارة السابقة، حيث من المحتمل أن يتم استقباله بشكل رسمي من قبل الملك محمد السادس.

    تتمة المقال بعد الإعلان

    وكشفت ذات المصادر، أن بيدرو سانشيز يعتزم توقيع تنازل رسمي، يقضي بتسليم إدارة المجال الجوي في الأقاليم الجنوبية إلى السلطات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استمرار إغلاق الحدود الجمركية مع سبتة ومليلية.. ملف حساس لم يحسم بعد

    مروان حميدي

    رغم تطور العلاقات المغربية الإسبانية وما سلكته من مسار إيجابي على جميع الأصعدة بعد الاعتراف التاريخي الجارة الشمالية بمغربية الصحراء، واعتبرها مقترح الحكم الذاتي الحل الأنسب لحلحلة الملف، إلا نقاط كثيرة ظلت عالقة بين البلدين، وأهمها ملف فتح الجمارك الحدودية مع المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، حيث لم يتوصل الجانبين بعد، لصيغة توافقية، وحل يناسب الطرفين للإقدام على هذه الخطوة.

    معطى تم التأكيد عليه خلال اللقاء الأخير الذي جمع وزير الخارجية المغربي بنظيره الإسباني، خلال اليومين الماضيين، حيث أكد المغرب وجود اختلالات تقنية تعيق تنزيل اتفاق فتح المعابر الجمركية، مشددا على التزامه بخارطة الطريقة الموقعة بين الملك محمد السادس ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز السنة الماضية.

    فيما أوضح وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال ندوة صحفية جمعته، بـ ناصر بوريطة، استعداد الجانب الإسباني لفتح المعبرين دون مزيد من إهدار الوقت.

    مشكل سياسي

    في هذا السياق أوضح المحلل الاقتصادي، مهدي لحلو، أن المشكل ذو طابع سياسي أكثر ما هو اقتصادي، مضيفا أن الحديث عن مدينتي سبتة ومليلية، هو حديث عن مدينتين محتلتين من قبل المملكة الإسبانية، وهي دولة أوروبية قوية على المستوى الاقتصادي، ولها إمكانيات مالية لحماية ساكنة واقتصاد المنطقتين.

    وقدم المتكلم مثال الأزمة الصحية “كوفيد-19” مشيرا إلى أنه رغم الغلق الكلي للمعبرين الحدودين إلا أن الحكومة الإسبانية استطاعت أن تمول الثغرتين المحتلتين، كما عملت على خفض الضريبة على القيمة المضافة مع خفض أثمنة المحروقات.

    وتابع المتحدث قائلا: هناك إشكال نسبي مرتبط بالوضع الاقتصادي الجديد المفروض من طرف المغرب، لكن تصور إلحاق أضرار اقتصاد بالمدينتين بشكل كبير جدا، جراء إغلاق المغرب لحدوده الجمركية مع المدينتين أمر غير مطروح.

    غياب دراسات

    وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن الإشكال مطروح لدى المغاربة القاطنين بالمدينتين المحتلتين، والمدن المجاورة لها، خاصة في ظل نقص فرص عمل تسمح للمواطنين المغاربة بسد حاجياتهم، كما كان عليه الوضع مسبقا، وبالتالي المتضرر الحقيقي هم سكان المنطقة.

    وأوضح مهدي لحلو، في ختام حديثه مع “العمق” أن قطع الطريق أمام السوق السوداء طرح تساؤلات حول استفادة الاقتصاد المغربي من هذا المنع، خاصة وأن المندوبية السامية للتخطيط وجمعية المقاولين المغاربة لم تقم بأي دراسة لمعرفة مدى استفادة الاقتصاد المغربي من هذه الخطوة.

    ملف حساس

    من جانبه اعتبر هشام معتضد، أن تدبير ملف المعبرين الحدوديين لسبتة ومليلية بين الرباط ومدريد يندرج في خانة التدبير الإستراتيجي وليس في إطار العلاقات السياسة والدبلوماسية بين البلدين، على اعتبار أن البعد التاريخي والفضاء الجغرافي لإشكالية الملف تعتبر تحدي للجانبين.

    وأوضح المتحدث في تصريحه لـ “العمق” أن الموضوع يتميز بحساسية بالغة لدى القيادة في المغرب وإسبانيا وذلك لتشعب المصالح الجيوسياسية بين البلدين وتداخل العديد من الأطراف على مستوى القرار السيادي، علاوة على التوجه الاستراتيجي والتدبير المحلي لهذا الملف.

    وأشار المحلل السياسي إلى وجود نقاش صريح وهادف بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم الإسبان بخصوص التدبير السياسي الذي سيتم اعتماده من أجل إخراج هذا الملف من رف الجمود إلى حركية تحترم التوجهات السيادية والاستراتيجية بين البلدين و تستجيب لتطلعات المسؤولين المحليين الذين يضغطون لحلحلة هذا الشلل التجاري.

    حذر شديد

    وتابع: “إيجاد حل لهذا الملف هو مسألة وقت فقط، على اعتبار أن السياق السياسي والدبلوماسي بين الرباط و مدريد جد إيجابي ويساعد على خلق التوجه الصحيح للدفع بالنشاط التجاري على المعبرين لاستعادة ديناميكيته المنتظرة”.

    واستدرك المتحدث قائلا: “الإتفاق لن يكون بالسهولة المنتظرة من طرف المتدخلين المحليين، الذين يضغطون بشكل كبير على الحكومة الإسبانية للتسريع بإيجاد حل في أقرب وقت مع القيادة في المغرب”.

    وفي ختام حديثه شدد هشام معتضد على أن المسؤولين في مدريد عازمون على إيجاد حل للمشكلة لكن في نفس الوقت حذرين جداً من ارتكاب هفوة سياسية أو دبلوماسية اتجاه الرباط، قادرة على إعادة عقارب العلاقات بين البلدين إلى الصفر لما يمثله هذا الملف من أهمية سيادية لدى أصحاب القرار في الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يشمل مختلف الجوانب.. المغرب وإسبانيا يعملان على وضع تصور أكثر طموحا للعلاقات التي تجمعهما

    قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إن المغرب وإسبانيا يعملان على وضع تصور أكثر طموحا للعلاقات التي تجمعهما في جوانبها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، مؤكدا أن خارطة الطريق التي جاءت في الإعلان المشترك ليوم 7 أبريل 2022 ” قد تم تنفيذها بشكل كبير”.

    وأوضح بوريطة، خلال ندوة مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، عقب مباحثاتهما اليوم الخميس بالرباط، أن هذا التصور يقوم على “انفتاح إسبانيا على قطاعات جديدة وجلب فاعلين اقتصاديين إسبان للمغرب،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا سيربح المغرب من إعادة انتخاب سانشيز على رأس الحكومة الإسبانية؟

    مروان حميدي

    بعد حصوله على ثقة البرلمان والصعود لولاية ثانية، تمكن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، مطلع الأسبوع الجاري من تشكيل حكومة جديدة، أبرز ما يميزها الاحتفاظ بوجوه سياسية لطالما عرفت بدعمها للعلاقات المغربية الإسبانية.

    ويعد وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، ووزير الزراعة والصيد البحري والغذاء، لويس بلاناس، ووزير الداخلية فيرناندو غراندي مارلاسكا، من أبرز الأسماء التي استمر تواجدها داخل حكومة إسبانية غلب عليها وزراء الحزب الاشتراكي.

    انتخاب بيدرو سانشيز لولاية ثانية، خلف ارتياحا من الجانب المغربي، حسب ما أكده مهتمين بالعلاقات المغربية الإسبانية، معتبرين أن الوضع الحالي سيساهم في تعزيز العلاقات الثنائية سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.

    وتعليقا على هذا الموضوع، أكد خبير الشأن السياسي والاستراتيجي، هشام معتضد، أن “صمود سانشيز يعتبر معطى إيجابي بالنسبة للمغرب وعامل استراتيجي سيساهم في ضبط العلاقات المغربية الإسبانية داخل إطارها الحالي ومحاولة تعزيزها لتستجيب لتطلعات التوجهات السيادية للدولتين”.

    وشدد معتضد في تصريح لجريدة “العمق”، على أن “تدبير المرحلة المقبلة لن يكون بالأمر الهين، نظرًا للتحديات السياسية التي يواجهها حزب سانشيز مع حليفه في الحكومة، حزب سومار اليساري المتشدد”، مبرزا أن “الإحتفاظ بوزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، بالإضافة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري، ووزير الداخلية، في التشكيلة الجديدة سيساهم في فرض منهجيته التقليدية في التعامل مع ملفات إسبانيا الاستراتيجية المرتبطة بالمغرب”.

    وأشار معتضد إلى أن “منطق سانشيز التدبيري للعمل الحكومي، خاصة فيما يتعلق بقطاعات حساسة تهم الرباط، يفضل أن يشرف عليها بشكل مباشر أو على الأقل إحاطته علما بأي خطوة أو تنزيل تدبيري يهم العلاقات المغربية الإسبانية، ما يفسر الاحتفاظ بالوزراء الذين دبروا مرحلة استئناف العلاقات بين الرباط ومدريد، وساهموا في تجاوز الأزمة بين البلدين”.

    وفي حديثه عما ينتظر سانشيز من عراقيل فيما يخص علاقة بلاده الثنائية مع المغرب، أبرز المتحدث أن “تدبيره لملف الصيد البحري وترسيم الحدود البحرية من أهم تحديات قيادة مدريد، فالأمر يتطلب مفاوضات طويلة مع اللوبيات الأوروبية، ومناقشات عسيرة مع بعض الفرقاء الإسبان من أجل الظفر بموقف يرضي الجميع دون المساس بالخطوط الحمراء للرباط”.

    وأوضح المحلل السياسي في معرض تصريحه أن “المملكة الإسبانية تراهن على سانشيز لكسب رهانات المرحلة المقبلة، دون الإخلال بالتزامات مدريد اتجاه الرباط، التي أبدت ارتياحا من جانب التدبير السياسي مع جارتها الشمالية، رغم وعيها بأن الفضاء الداخلي لإسبانيا يتغير بشكل كبير والديناميكية السياسية للحقل الحزبي الإسباني غير مستقر على توجه واضح يسهل المأمورية السياسية لرئيس الحكومة”.

    واعتبر المتحدث أن اختيار الاحتفاظ ببعض الوجوه السياسية يترجم رغبة الدولة ورئيس الحكومة للحفاظ على نفس التوجه الاستراتيجي لإسبانيا اتجاه الرباط، وعدم رغبتها في المغامرة بوجوه جديدة قد تخل بالإطار الذي وضعته قيادة البلدين فيما يخص تأطير علاقاتهما السياسية.

    وأكد هشام معتضد أن “توجه الحكومة الإسبانية يعتبر رسالة سياسية من مدريد للرباط، تؤكد عزمها مواصلة التعاون بين البلدين على نفس النهج السياسي، الذي نجح في إعطاء إنطلاقة قوية وبنَّاءة لعلاقات سياسية إيجابية بين البلدين”.

    جدير بالذكر أن انتخاب بيدرو سانشيز لولاية ثانية، أحبط آمال جبهة البوليساريو الإنفصالية والموالين لها، فيما يتعلق بتراجع مدريد عن اعترافها التاريخي بمغربية الصحراء، ما جعلها تجدد مطلبها لرئيس الحكومة الإسبانية للتراجع عن هذا الموقف.

    يشار إلى أن الجزائر تخلت عن تعنتها بعدما عينت عبد الفتاح دغموم سفيرا لها لدى المملكة الإسبانية، لتنهي بذلك أزمة دبلوماسية استمرت لأكثر من سنة كردة فعل على الاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء، وهي خطوة اعتبرتها تقارير إعلامية تأتي بعد تضرر الاقتصاد الجزائري من الأزمة الحاصلة بين الطرفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يتعمد النظام الجزائري استعمال المهاجرين غير النظاميين حطبا في حربه ضد المغرب ولافتعال أزمة بين الرباط ومدريد؟



    إصابة خمسين عنصرا من قوات الأمن المغربية بإصابات متفاوتة الخطورة

    *العلم الإلكترونية*

    عاشت المناطق المجاورة لمدينة سبتة المحتلة لحظات عصيبة جدا خلال اليومين الماضيين، إذ وبصفة جد مفاجئة ظهرت مجموعات من المهاجرين غير النظاميين، خصوصا المنحدرين من دول جنوب الصحراء في أفريقيا، بشكل منظم، حيث انطلقت سيرا على الأقدام لمسافات طويلة جدا تجاوزت العديد من الكيلومترات، وفي هذا الصدد لاحظ مستعملو الطرق المنتشرة في إقليمي المضيق والفنيدق عشرات المئات من المهاجرين غير النظاميين، وهم يسيرون على الأقدام في الهضاب والجبال وحتى على الطرق الرئيسية في اتجاه مدينة الفنيدق في اتجاه الحدود المصطنعة مع مدينة سبتة المحتلة لاختراق الأسلاك الشائكة التي نصبتها السلطات الإسبانية.

    وطيلة حوالي يومين كاملين عملت السلطات الأمنية المغربية ما في وسعها لمنع أعداد كبيرة من هؤلاء من الوصول إلى المنطقة المجاورة لمدينة سبتة المحتلة، وطاردتهم في التضاريس الوعرة هناك. وبدا واضحا أن هذه السلطات حاولت تجنب استعمال العنف ضدهم، إلا أن التطورات التي استجدت أمس السبت زاغت عن المأمول، حيث التجأ المهاجرون غير النظاميين إلى استعمال العنف، بالقاء الحجارة على قوات الأمن المغربية، كما لوحظ أن عددا مهما منهم كان يحمل أسلحة بيضاء، وتصدت قوات الأمن لهم حينما اقتربوا بشكل كبير من ضواحي مدينة سبتة، حيث وقعت اشتباكات عنيفة تسببت في إصابة خمسين عنصرا من قوات الأمن المغربية بإصابات متفاوتة الخطورة، كما أصيب ثلاثين شخصا من المهاجرين غير النظاميين، هم أيضا بجروح متفاوتة الخطورة، كما تم اعتقال العشرات منهم، وكشفت بعض المصادر  أن عدد المعتقلين تجاوز خمسمائة شخص. وإلى حدود صباح يومه الأحد 19 نونبر، كانت الأوضاع غير مستقرة، اذ واصلت قوات الأمن مطاردة المتسللين في مساحات شاسعة هناك .

    ومن الصعب تفسير ما حدث فجأة، لأن السلطات الأمنية المغربية كانت متحكمة في الأوضاع هناك ، لكن ظهور هذه الأعداد الهائلة من المهاجرين غير النظاميين من الراغبين في الدخول إلى سبتة عبر اختراق سور الأسلاك العالي، طرح علامات استفهام كثيرة. والواضح أن الغالبية الساحقة من هؤلاء المهاجرين غير النظاميين تسللوا إلى التراب المغربي عبر الحدود الشرقية للمملكة، وافدين اليها من الجزائر.

    ولا تستبعد مصادر عليمة بأن تكون السلطات الجزائرية سهلت لهم عملية العبور نحو المغرب للهجرة نحو سبتة ومليلية بهدف إحراج المغرب مع الجارة الإسبانية تزامنا مع إعادة تكليف رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز بتشكيل حكومة جديدة، مما يتعارض تماما مع رغبة النظام الجزائري الذي كان يمني النفس بفشل سانشيز في الحصول على ثقة البرلمان الإسباني، على خلفية مواقفه المساندة للحقوق المغربية المشروعة في وحدته الترابية. وهي بذلك تحاول من خلال فسح المجال لأعداد كبيرة جدا من المهاجرين  غير النظاميين للعبور من ترابها نحو شرق المغرب، افتعال أزمة في العلاقات المغربية الإسبانية التي تعيش أزهى مراحلها بسبب التقارب الكبير بين مدريد والرباط تجاه القضايا الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره