Étiquette : العنف

  • انتحار شابة بسبب التشهير بخنيفرة .. جمعية التحدي تجدد دعوتها لتجريم العنف الرقمي

     

    عبرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، عن تضامنها مع عائلة الشابة « وفاء »  المنحدرة من مدينة الخنيفرة، والتي وضعت حدا لحياتها بتناول السم، إثر التشهير بها على فضاءات التواصل الاجتماعي،

     معبرة عن استعدادها لتقديم الدعم النفسي والمؤازرة القانونية للعائلة.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    وفي بلاغها التضامني الذي توصل به موقع « أحداث أنفو »، أدانت الجمعية جريمة العنف الرقمي التي أودت بحياة الشابة، بعد نشر صورها من طرف مجهولين على مواقع التواصل، كما جددت التعبير عن بالغ قلقها لما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة العربية: غياب التسوية السلمية للقضية الفلسطينية سبب اندلاع العنف

       أكدت الجامعة العربية في وثيقة بعد اجتماعها الذي انتهى الجمعة، أن لا تعايش سلميا في منطقة الشرق الأوسط في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراض عربية وسعيها لضم أراض أخرى واستمرارها في « ممارساتها العدائية ».

    وتبنت الجامعة  خلال الاجتماع الذي عقد في مقر ها في القاهرة على المستوى الوزاري « الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة » التي تقد مت بها مصر والسعودية وتحد ثت عن « تقويض كافة مسارات السلام والأمن والاستقرار، لا سيما عبر مواصلة إسرائيل من دون رادع لحربها العبثية على قطاع غزة (…) والانتهاكات الجسيمة من قتل وحصار وتجويع وضم أراض واستيطان ومحاولة تهجير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤشرات إرهابية تلاحق « البوليساريو »

    هسبريس من الرباط

    ينبه حسن رامو، خبير في المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية، إلى أن “جرائم وعمليات البوليساريو منذ السبعينيات تنطبق عليها معايير دولية للتصنيف كأنشطة إرهابية”، بما في ذلك “معايير تصنيف المنظمات الإرهابية من طرف الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة الأمريكية أو بعض الدول الأوروبية، كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا”.

    ومن هذه المعايير، وفق رامو: “معيار القيام بأعمال عنف ذات طبيعية إرهابية، وذلك باستعمال المتفجرات والقنابل والأسلحة الثقيلة (سواء قبل 1991 أو بعد خرق الاتفاق الأمني الأممي)، وكذلك تبني الاختطاف كما حدث في الرابوني باختطاف مواطنين إسبان وإيطاليين سنة 2011، أو حالات الاختطاف العديدة في حق مغاربة حتى من شمال الأقاليم الجنوبية غير المعنية بالنزاع المفتعل، وخاصة بطاطا، أقا، أسا-الزاك، لبيرات، وحتى إقليم زاكورة على مستوى محاميد الغزلان”.

    ومن المعايير المنطبقة على الجبهة الانفصالية كذلك “معيار استهداف المدنيين العزل، سواء المغاربة منهم أو الأجانب، وهو ما تمّ توثيقه مرات في السمارة، والمحبس، ولكلات (وادي الذهب)، وكذا بالمياه الإقليمية للمغرب أو إسبانيا (جزر الكناري)، وذهب ضحيته أكثر من 281 من البحارة الإسبان والبرتغاليين، وأحيانا من السياح والعاملين في المنظمات الإنسانية، من أمريكيين، وإيطاليين، وإسبان”.

    ومن المعايير التي تطرق إليها الخبير ذاته “الارتباط بمنظمات مصنفة إرهابية من طرف عدد من الدول والهيئات الأممية”، وهو ما يقول إنه كشفت عنه “عمليات الدعم اللوجستي والتنسيق بين البوليساريو ومنظمات مصنفة إرهابية كتلك الناشطة في الساحل، ما حذا بمالي إلى توجيه الاتهام المباشر بالإرهاب للبوليساريو في 2011 لارتباطها بـ’القاعدة’ و’داعش’”.

    ومن بين المعايير كذلك “تجنيد العناصر لصالح منظمات الإرهاب بالساحل، إلى درجة وجود عناصر من بوليساريو في مناصب قيادية للجماعات الإرهابية العاملة بالسحل، كما هو حال أبي وليد الصحراوي، ناهيك عن تجنيد حتى الأطفال، وهو ما تم توثيقه خلال زيارة دي مستورا للمخيمات في يناير 2022”.

    ويستحضر الخبير أيضا “معيار الدعاية والتحريض واستغلال الأحداث الإرهابية في نشر الخوف الذعر والإرهاب، مثل ما عكسته تصريحات الوالي اعكيك، المسؤول عن ميليشيات الجبهة، لـ’ذي إيكونوميست’ البريطانية، باستهداف الأمن والاستثمار والقنصليات في مدن الصحراء المغربية، في نونبر 2021”.

    ومن المعايير التي تبرر تصنيف “جبهة البوليساريو” الانفصالية منظمة إرهابية “طبيعة الأهداف التي تجملها عدد من الدول في مقاربة الأهداف (سياسية، انفصالية، أيديولوجية)، مع استعمال العنف، وهو ما ينطبق تماما على جرائم بوليساريو التي سعت إلى فرض أجندتها السياسية بالعنف والابتزاز، كما وقع مع إسبانيا في السبعينيات، مع اختطاف عدد من البحارة ومقايضة تحريرهم باعتراف سياسي من إسبانيا للحركة”.

    وينبه حسن رامو إلى أنه “إذا كانت عدد من الدول، خاصة الأوروبية، تتبنى قوانين الإرهاب من أجل تحديد معايير التصنيف لحماية مواطنيها وأمنها ومصالحها، فإن الحال مختلفة تماما بدول الساحل، مثل مالي وموريتانيا، أو في شمال إفريقيا مثل ليبيا، أو الشرق العربي مثل سوريا، التي تتعرض باستمرار لعمليات البوليساريو الإرهابية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “العنف في الوسط المدرسي”.. إصدار جديد يقارب الظاهرة تربويا وإداريا

    صدر حديثا للباحث مصطفى شميعة إصدار جديد بعنوان “العنف في الوسط المدرسي: مقاربة إدارية وتربوية”.

    ويتوزع هذا العمل، الصادر في 200 صفحة من القطع المتوسط عن منشورات دار الثقافة بالدار البيضاء، على أربعة فصول يتمحور أولهما حول “التسلط والعنف قراءة في الجذور” تناول فيه الباحث الجذور الأولى المسببة لظاهرة العنف في الوسط المدرسي وعلاقتها بالعوامل التي أنتجتها منذ التنشئة الأولى.

    أما الفصل الثاني، فخصصه الباحث لتسليط الضوء على موضوع “العنف داخل فضاء التدبير والتكوين” ، من خلال تناول مواضيع تهم، على الخصوص، “المدرسة والتربية على القيم”، و”المدرسة ودلالات التمدرس”، و”العنف وتكسير بنية التمدرس”، و”العنف ونظام التفاعل التربوي”، والعنف والتحصيل المدرسي”، و”الإدارة التربوية: أداة للتدبير أم للتسيير”، و”العنف المدرسي وحكامة التدبير”،.

    وفي الفصل الثالث من الكتاب، يتناول مصطفى شميعة بالدراسة والتحليل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فسحة الصيف.. محمد شكري: الكاتب الذي كتب وجعه بمداد الخبز الحافي

    محمد شكري هو أحد أبرز الأدباء المغاربة في القرن العشرين، عُرف بأسلوبه الجريء والصادم، وكتاباته التي تلامس قاع المجتمع دون تزييف أو تجميل.

    وُلد شكري سنة 1935 في بني شيكر بإقليم الناظور، وعاش طفولة قاسية ومليئة بالبؤس، ما انعكس بوضوح في مجمل أعماله الأدبية.

    هرب شكري من عنف والده ومن قسوة الحياة الريفية إلى مدينة طنجة، التي ستصبح مسرحا أساسيا لأحداث معظم رواياته.

    لم يلتحق محمد شكري بالمدرسة في طفولته، وظل أميا حتى بلغ سن العشرين، حيث قرر تعلم القراءة والكتابة، وبدأ لاحقا في كتابة الشعر والقصص.

    اشتهر محمد شكري عالميا بعد صدور روايته “الخبز الحافي” سنة 1982، التي كتبها أولا بالعربية ثم تُرجمت إلى الفرنسية على يد الكاتب بول بولز، وحققت نجاحا عالميا.

    أبرز مؤلفاته:

    الخبز الحافي:
    سيرة ذاتية تروي طفولته ومراهقته في عالم الفقر، التشرد، العنف، الدعارة، والمخدرات. وتُعد من أكثر الكتب إثارة للجدل في الأدب العربي الحديث.

    -…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أحداث مورسيا”.. القنصلية العامة تدين الاعتداءات العنصرية وتدعو إلى الجالية المغربية إلى ضبط النفس

    عبرت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمورسيا عن إدانتها الشديدة للأحداث المؤسفة التي اتسمت بالعنف والتحريض والكراهية تجاه أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلدية طوري باتشيكو بجهة مورسيا.

    وقالت القنصلية العامة بمورسيا، في بيان لها، إنها تتابع بقلق بالغ هذه الأحداث، معربة عن تضامنها الكامل مع المتضررين.

    وأشارت القنصلية العامة إلى وجود تواصل مستمر ومكثف مع السلطات الإسبانية المختصة، بهدف توفير الحماية اللازمة للجالية المغربية التي “تعيش لحظات من الرعب والخوف الحقيقيين” جراء هذه التطورات.

    كما شددت القنصلية على رفضها المطلق لكل أشكال التمييز العنصري وخطاب الكراهية، مؤكدة أنها لن تدخر جهداً في تقديم الدعم اللازم للضحايا، سواء من خلال المواكبة القانونية أو الدعم الاجتماعي والمعنوي.

    ونوهت القنصلية العامة بـ”الجهود الكبيرة التي تبذلها كافة المؤسسات الأمنية وباقي المسؤولين المحليين لاحتواء الأزمة وعودة الهدوء”.

    وأهابت القنصلية بأفراد الجالية المغربية إلى التحلي بضبط النفس والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، ملتمسة منهم أخذ الحيطة والحذر في هذه الظروف الصعبة.

    وجددت القنصلية المغربية بمورسيا دعوتها إلى تعزيز روح التضامن والوحدة داخل الجالية، والتواصل الفوري مع المصالح القنصلية في حال وقوع أي طارئ، داعية إلى التبليغ عن أي تجاوزات أو تهديدات عبر القنوات الرسمية.

    وكانت بلدة توري باتشيكو، التابعة لإقليم مورسيا الإسباني، شهدت، قبل أيام، أحداث عنف خطيرة طالت مهاجرين مغاربة، استدعت تدخلًا عاجلًا من قوات الشرطة لاحتواء الموقف وفرض النظام، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة العنف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الحرب غير المرئية » .. كيف تتم إعادة تشكيل العالم أمام وجوه مبتسمة؟

    عبد الفتاح لحجمري

    كنت أتابع نشرات الأخبار مساءً، كما اعتدت، مأخوذًا بتلك الطقوس اليومية التي تجمع بين التلقين الإعلامي والتحليل الظاهري للأحداث، حيث يتعاقب على القنوات الإخبارية محللون سياسيون وخبراء في الاقتصاد، وأحيانًا فلاسفة يشرحون ويعلقون على ما يجري في العالم من أحداث واختلالات وتحوّلات. كان المشهد مألوفًا في صيغته، مُطَمْئِنًا في رتابته، حتى خطر ببالي سؤال ليس من فحوى النقاش، بل من هامشه الصامت: أليس ما نُسميه تحليلًا عقلانيًا للواقع ما هو في جوهره إلا حجابا جماعيا نتواطأ على نسجه، إخفاءً لعجزنا عن الاعتراف بأن ما نراه ليس سوى سطحًا هشًّا يخفي وراءه نظامًا أعمق، لا ينكشف إلا لمن يمتلك شجاعة التوقف عن الكلام، والانصات بصمت إلى ما يتجاوز ظاهر الأشياء؟

    في تلك اللحظة، شعرت أن النقاشات التي يفترض أن تكون مصدر فهم وإيضاح، تتحول في أغلب الأحيان إلى أدوات تخدير للأسئلة العميقة، بدلاً من أن تكون حافزًا لإثارتها والتعمق فيها.

    هكذا، انقلبت نشرة الأخبار من كونها نافذة على العالم إلى مرآة تعكس خواءً خطابيًا متكرّرًا، يُعيد إنتاجه عقل مأزوم يظن أنه يُمسك بالحقيقة، فيما هو لا يكاد يلامس حوافّها.

    في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تهزّ العالم اليوم، يغدو التساؤل عما إذا كنّا نشهد ما يُسمى بـ”حرب عالمية ثالثة” مجرد تعبير عن شعور جماعي آخذ في التنامي، مفاده أن العالم لم يبرح قطّ منطق الحرب، وإن كان قد غيّر أدواتها وأقنعتها، متنقلًا من المواجهات الصريحة إلى صيغ أكثر التواءً وتعقيدًا. لم يعد مفهوم الحرب العالمية الثالثة منحصرا في النزاعات العسكرية التقليدية أو الجبهات الواضحة، لعله تحوّل إلى واقع يرتكز على “اليقين غير المرئي”، حين تُختبر الوقائع وتُعاش تأثيراتها قبل أن يتمّ الإعلان عنها رسميًا على المستويات السياسية. هكذا، يتمّ اليوم إعادة تعريف فكرة الحرب ذاتها، فهناك:

    حرب اقتصادية تُدار بأدوات الأسواق والعملات والعقوبات.

    حرب معلومات تُخاض بخوارزميات الذكاء الاصطناعي والمجالات السيبرانية.

    حرب ثقافية تُشن عبر السيطرة على سرديات الشعوب والهويات الرمزية.

    حرب بيئية يجري فيها تدمير الأرض ببطء، وكأنّ الفاعلين الكبار يُتقنون فن القتل بالتقسيط.

    الحرب الشبحيّة: يقين العالم الذي يُدمَّر بأدب

    بهذا المعنى، لا نحيا مُقدّمات حرب عالمية ثالثة، بل نحن في صميمها، ولكنها تتخفى وراء مصطلحات أكثر تهذيبًا: “الأزمة”، “المنافسة الجيوسياسية”، “التنافس الاقتصادي”، أو حتى “التحولات العالمية الكبرى”. ما يُدهش في هذه الحرب هو طابعها الشّبحي: لا إعلان رسمي، لا جبهة محددة، بل تعدد في الأعداء وتبدّل في المواقع، بحيث أصبح كل طرف يُقاتل الجميع تحت عناوين متناقضة في ظاهرها، بيد أنها تصب جميعًا في مشروع واحد: السّيطرة على مُستقبل الإنسان.

    يقين هذه الحروب، إذن، غير مرئي لأن أدواتها تعمل في الخفاء، في البورصات، في مراكز البيانات، في القرارات السياسية المعلنة بوصفها “إصلاحات”، وفي المختبرات البيولوجية حيث يُعاد تشكيل المستقبل على نحو يتجاوز كلّ مداركنا الأخلاقية والسياسية.

    السؤال الأشد قسوة والذي ينبغي أن نواجهه ليس: هل هناك حرب عالمية ثالثة؟ وإنما: ماذا لو لم يعد مفهوم “الحرب” نفسه صالحًا لفهم ما يجري؟ وماذا لو كان شكل الحرب الجديد هو ذوبان مفهومها ذاته في الحياة اليومية، بحيث نُقتل رمزيًا، واقتصاديًا، وثقافيًا دون أن ندري، في حرب غير مُعلنة، وبلا نهاية مرتقبة؟ وهل نحتاج إلى انفجار ذرّي حتى نُسمّيَ الأشياء بأسمائها، أم أن الحرب الآن أكثر ذكاء من أن تحتاج إلى انفجار؟ هل أصبح الدمار الناعم أكثر فعالية من العنف الصريح؟ وهل نحن شهود على نهاية العالم القديم أم على أعتاب شكل جديد من الحروب لا يُعلن عن نفسه إلا بعد فوات الأوان؟

    ما دفعني إلى طرح هذه الأسئلة ليس حدثًا بعينه، وإنما ذاك الشعور المتنامي بأن العالم يرزح تحت وطأة ازدواجية لا فكاك منها: ظاهره طمأنينة يومية، وباطنه تصدعات هائلة تتهدد وجود الإنسان نفسه. في هذه اللحظة من التأمل، تكشّف لي أن أخطر ما نعيشه اليوم ليس شبح الحرب بوصفه حدثا، وإنما غياب الشعور بالحرب، كأن الإنسانية أصبحت تمارس فن الإنكار الجماعي، تمضي في حياتها اليومية بينما الأسس التي تقوم عليها هذه الحياة تنهار بصمت. ليس ما يحدث حولنا مجرد أخبار سياسية أو اقتصادية، بل هو تحلُّل تدريجي للمعنى، وخسارة جماعية لبوْصلة الإدراك.

    حين يصير العنفُ هواءً نسْتنشقهُ

    لم تعد الحروب في زمننا الحديث تُخاض على تخوم الخرائط والجغرافيا وحدها، كما كان عليه الأمر في الأزمنة السابقة، لعلها انتقلت إلى تخوم أكثر خفاء وتعقيدًا: حدود الوعي ذاته. لقد تحوّلت الجبهات من خطوط واضحة تفصل بين الدول، إلى خطوط باهتة تفصل بين الحقيقة والوهم، بين الإدراك والتضليل، بين ما نراه وما يُراد لنا أن نراه. هكذا، أصبح مسرح الحرب هو العقل، وأضحت أدواتها لا تقتصر على السلاح والدمار، وإنما تمتد إلى السيطرة على الإدراك، وتوجيه الانتباه، وإعادة تشكيل العالم وفق خرائط ذهنية لا جغرافية.

    إنها حرب على الوعي قبل أن تكون حربًا على الأرض: من ضياع المَعْنى، وتصدُّع الرّوابط، إلى اختفاء الأمَان الرّوحي، وتسليع كلّ شيء، حتى المشاعر؛ ها نحنُ قد أصبحنا أمام حرب خفية ومستترة تشبعت في تفاصيل الحياة إلى درجة جعلت الواقع نفسه يتماهى معها، وبات التمييز بين ما هو طبيعي وما هو مدبَّر ضربًا من الوهم. وعندما يغدو الاستثناء هو القاعدة، والمأساة مجرد إيقاع يومي مألوف، والانهيار منظومة محكمة تُدار بوعي وسبق إصرار، نكون أمام حرب بلغت ذروة براعتها وحققت أعظم أشكالها قسْوة: أن تمحُوَ أثرها في العَلن، وأن تحيا مُختبئة في اليَوْمي.

    هذا شكل جديد من العداء، أكثر خطورة من الصراعات التقليدية، لأنه يفتك بنا من أكثر مناطق الذات هشاشة؛ العنفُ إرهاق مُمنهج للوعي، واستنزاف بطيء لقدرتنا على الإحساس، وعلى الفهم، وعلى الحُلم. إنها حروب تستهلك أعصابنا الأخلاقية، وتُفكك قدرتنا على التعاطف، وتُضعف ذلك الخيط الخفيّ الذي يشدّ الإنسان إلى الزمن والمستقبل، حتى نغدو في النهاية غرباء عن أنفسنا، شهودًا صامتين على تآكل ذواتنا، كما لو كنا نراقب انهيار بيتٍ نقطنهُ دون أن نحرّك ساكنًا.

    في حضرة يقين الحرب القادمة

    وأنا أتتبع الأخبار وتداعياتها، وأصغي لعبارات المحللين التي تغلّف الكارثة بلغة الأرقام والتحليلات الباردة، باغتني يَقينٌ خافت كمَنْ يتذكّر حُلمًا منسيًا: لا شك أن هذه هي الحرب العالمية الثالثة، لكنها لا تشبه الحروب القديمة… لأنها تُخاض بهدوء قاتل، كأن العالم يُدمَّر بصوت خفيض كي لا يوقظ أحدًا.

    نعم، لعلنا نحيا حربًا عالمية ثالثة تدور رحاها على مستوى الوجود لا على رقعة الأرض كما أسلفتُ، وسلاحها الأشد فتكًا هو التفاهة المنظمة والتآكل البطيء للمعنى. ما نشهده اليوم هو حروب بطيئة لكنها منهكة، تهدف إلى تفكيك البنية الرمزية للوجود ذاته؛ إذ تُفرغ اللغة من معانيها، والكلمات من ثقلها الدلالي، فتتخذ أدواتها شكل الخطابات الناعمة، وشاشات التلفاز، وآليات التسلية المُبرمجة بعناية لإعادة تشكيل الوعي بشكل خفي، بعيدًا عن كلّ مقاومة جليّة أو مواجهة مباشرة.

    حين تصير الحرب هندسةً للموْت النَّاعم

    لست بطبعي من هواة التشاؤم، ولا ممن يتتبعون أخبار الحروب، فلدي من مشاغل الحياة وهواجسها ما يكفي لاستنزاف ما تبقّى من طاقتي كل يوم: هموم الوقت، وهشاشة الأحلام المؤجلة. ومع ذلك، لا أجد بُدًّا من التوقّف أمام ما يحدث من حولنا، لا بدافع فضول سياسي عابر، ولا رغبةً في تأويل مظاهر الانهيار، وإنما لأن إحساسًا خفيًّا يلحّ عليّ بأن ما يجري يتسلّل بصمت إلى تفاصيل حياتنا الصغيرة، ويعيد تشكيلها من الداخل على مهل، دون أن ننتبه. ليس الأمر نزوعًا نحو التشاؤم، ولا مجرد اتخاذ موقف إزاء الواقع، بقدر ما هو “وعي” بأننا إزاء حرب خفية وصاخبة تُدار عبر آليات ناعمة تخترق انشغالاتنا الفردية، فتُعيد توجيهها لخدمة هذا الخراب العام، بأساليب أكثر خفاءً، وأشد وطأة:

    أليس الأدهى أن تكون هذه الحروب قد نجحت في نزع الشعور بالحرب ذاته من وعي الأفراد؟ ماذا لو كان أكبر انتصار تحققه القوى المهيمنة اليوم هو تحويل الإنسان إلى مشارك صامت في تحلُّل عالمه، دون مقاومة، ودون أيّ إحساس بالخسارة؟ وهل يمكن للإنسان أن يستعيد وعيه بحقيقة العنف وقد أصبح جزءًا من حياته اليومية، ومن تطلعاته، ومستقبله؟ وإذا كان العالم يحتضر فعلاً دون إعلان، فهل سيكون المستقبل للذين يرَوْن هذا الاحتضار، أم لأولئك الذين يُواصلون الرقص فوق رماده دون أن يلتفتوا للخسارة القادمة؟

    لنتأمل؛ وإلى حديث آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نساء « البام » يطالبن بتجريم العنف الرقمي ضد المرأة وتسريع إصلاح مدونة الأسرة

    دعت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، إلى ضرورة تجريم العنف الرقمي والتشهير ضد المرأة، عبر مراجعة شاملة للقوانين المتعلقة بمحاربة العنف ضد النساء والفتيات، وكذلك القانون الخاص بالعاملات والعمال المنزليين، بما يضمن لهم الانتفاع بنظام الضمان الاجتماعي.

    جاء ذلك خلال كلمتها في الدورة الثالثة للمجلس الوطني للمنظمة، المنعقدة أمس بسلا، حيث أكدت فيطح أن المنظمة، رغم تقديرها للمكتسبات المحققة لصالح المرأة المغربية، ترى أن ثمة ثغرات لا تزال قائمة، وستواصل النضال من أجل تمكين الأسرة المغربية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وقانونيا.

    وشددت على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف المتورطين في واقعة تبادل العنف وسط الشارع العام بفاس

    أحالت مصالح الشرطة بولاية أمن فاس على النيابة العامة المختصة، صباح اليوم الاثنين 16 يونيو الجاري، شخصا يبلغ من العمر 34 سنة، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالعنف وإلحاق خسائر مادية بملك الغير.

    وكان المشتبه فيه قد أقدم، رفقة شقيقه، على تعريض شخص للعنف وإلحاق خسائر مادية بسيارته بسبب نزاعات سابقة فيما بينهم، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيف واحد منهما، فيما مكنت عملية الضبط والتفتيش من العثور بحوزة المعني بالأمر على الأدوات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العنف ضد المدرسين

    هل تحول العنف الممارس في حق رجال ونساء التعليم إلى ظاهرة ولم يعد حالات معزولة؟ السؤال يجد مشروعيته من خلال تواتر وتكاثر حالات عنف يعتدي فيه تلاميذ على معلميهم، وقد بلغ الأمر حد القتل.

    العنف في المدارس وفي محيطها ليس معزولا عن عنف أصبح يمارس بين الناس في كل الأماكن. نراه في الطريق بين السائقين، وفي الشارع بين المارة وفي بعض الأحياء. وغالبا ما تكون الأسباب تافهة نابعة أحيانا من رغبة في إثبات الذات بمواقف تشي بخلل ما في التركيبة النفسية.

    خلال الأيام القليلة الماضية تعرضت مدرسة لتصفية جسدية بعدما فاجأها متدرب بضربة غادرة بآلة حادة. وفي الفترة نفسها تعرض…

    إقرأ الخبر من مصدره