Étiquette : القدرة الشرائية

  • على أبواب رمضان.. « اللوبيا البيضا » تلامس 30 درهما و »اللفت » يتجاوز 15 درهما

    تقترب اللوبيا البيضاء، الوجبة المفضلة لدى المغاربة خلال فصل الشتاء، من معانقة حاجز 30 درهما للكيلوغرام الواحد، بعدما سجلت، اليوم الثلاثاء، وصول أسعارها إلى 26 درهما، تزامنا مع بدء العد العكسي لاستقبال شهر رمضان.

    وشهدت أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية قفزة مع اقتراب شهر رمضان، إذ طالت هذه الموجة عددا من الخضر، حيث بلغ سعر اللفت الأبيض 12.95 درهما، في حين وصل اللفت الأصفر إلى حوالي 15.95 درهما للكيلوغرام الواحد.

    وأشارت المعطيات المجمعة من بعض الأسواق إلى أن مادة الفول سجلت بدورها ارتفاعا لتبلغ حوالي 17 درهما، بينما قفزت أسعار اللوبيا الخضراء إلى مستويات قياسية بعد تجاوزها عتبة 34 درهما للكيلوغرام.

    هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار يضع الأسر المغربية أمام تحديات مالية متزايدة قبيل شهر رمضان، في وقت يرى فيه متتبعون أن هذه الزيادات « تضرب في العمق القدرة الشرائية للمواطنين »، وتطرح « تساؤلات جدية حول المقاربة المعتمدة لحماية المستهلك من تقلبات السوق ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مع اقتراب رمضان.. ارتفاع أسعار المواد الغذائية يثقل كاهل الأسر

    وجّهت ثورية عفيف، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، حول « ارتفاع أسعار المواد الغذائية مع اقتراب شهر رمضان وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين ».

    وجاء في السؤال الكتابي، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن مع اقتراب شهر رمضان، لوحظ تسجيل ارتفاعات متتالية وغير متجانسة في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، خاصة الخضر والفواكه واللحوم، وهو ما يثقل كاهل الأسر المغربية ويؤثر بشكل مباشر على قدرتها الشرائية، لاسيما لدى الفئات ذات الدخل المحدود.

    وأضافت النائبة أن هناك فوارق كبيرة بين أسعار البيع بالجملة وأسعار البيع بالتقسيط، ما يثير تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة ومدى التصدي لممارسات المضاربة والاحتكار وتعدد الوسطاء، خصوصا خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب.

    وساءلت الوزير عن التدابير الاستباقية والآنية التي اتخذتها أو تعتزم اتخاذها الوزارة للحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية قبل وخلال شهر رمضان، وكذلك عن الإجراءات المعتمدة لمراقبة مسارات التوزيع من الإنتاج إلى الاستهلاك والتصدي للمضاربة والاحتكار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زعيمة حزب سياسي تصدم الجزائريين: رواتبكم الأدنى بين الدول النفطية ولا تتجاوز 150 يورو

    العمق المغربي

    انتقدت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال الجزائري، بشدة التدني الكبير للقدرة الشرائية للمواطن الجزائري مقارنة بنظرائه في الدول المنتجة للمحروقات، وذلك خلال اجتماع للمكتب الولائي للحزب بالعاصمة، عُقد صباح يوم السبت 10 يناير 2026، بالمقر الوطني الكائن بشارع بلخيري بلقاسم في الحراش، حيث قدمت عرضا مفصلا أمام مناضلي ومنخرطي الحزب، سلطت فيه الضوء على الهوة السحيقة بين المداخيل النفطية والواقع الاجتماعي للعمال.

    واستعرضت حنون، في تقريرها الافتتاحي لهذا اللقاء الذي دعي إليه رؤساء التحرير وممثلو وسائل الإعلام، مقارنة رقمية دقيقة بين الجزائر ودول نفطية أخرى، متخذة من روسيا نموذجا أول، إذ أشارت إلى أنه رغم حالة الحرب والعقوبات الدولية، فإن متوسط الرواتب في موسكو يبلغ 1100 يورو، بينما يقدر الحد الأدنى للأجور بـ 350 يورو، وهو ما اعتبرته مؤشرا دالا على الفارق الكبير في التوزيع العادل للثروة الطاقية.

    وأوضحت المسؤولة الحزبية، في سياق حديثها عن الفوارق الصارخة، أن الحد الأدنى للأجور في الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم خضوعه لمتغيرات الحساب بالساعة، لا يقل عن 1175 دولارا شهريا، لتعرج بعدها على الوضع في المنطقة العربية، كاشفة أن الحد الأدنى للراتب في المملكة العربية السعودية يصل إلى 1666 دولارا، بينما يناهز في دولة الكويت 1240 دولارا شهريا بفضل احتساب العلاوات والمنح المختلفة.

    واختتمت الأمينة العامة لحزب العمال مرافعتها السياسية والاقتصادية أمام الحضور، بتسليط الضوء على الرقم الصادم للأجور في الجزائر، مؤكدة أن الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، والمحدد حاليا بـ 24 ألف دينار جزائري، لا يعادل حتى مبلغ 150 يورو عند تحويله بالعملة الصعبة، وهو الوضع الذي وصفته بالمجحف في حق العمال الجزائريين الذين يتذيلون ترتيب الأجور مقارنة بالدول التي استشهدت بها في تقريرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليماني: ارتفاع أسعار المحروقات لن يحد من تأثيراته السلبية لا الزعم بالدعم المباشر ولا الزيادات الهزيلة في الأجور!

    كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز (الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل) ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أنه حسب طريقة تحديد الأسعار قبل تحريرها ودون تدخل صندوق المقاصة، فمن المفروض أن لا يتجاوز ثمن لتر الغازوال 9 دراهم، وثمن لتر البنزين 10 دراهم، وذلك خلال النصف الأول من يناير 2026.

    وأوضح اليماني، في تصريح عممه مساء اليوم الثلاثاء (30 دجنبر)، إن هذه الحسابات تبنى على أساس أن ثمن لتر الغازوال يبلغ 5.15 درهم من بعد استيراده وتخزينه في المغرب، وتضاف له الضرائب بزهاء 3.20 درهم وأرباح الفاعلين بحوالي 0.6 درهم. في حين يبلغ سعر لتر البنزين المخزن زهاء 4.56 درهم وتضاف له الضريبة بحوالي 4.70 وأرباح الفاعلين بحوالي 0.70 درهم.

    وأضاف اليماني: “إلا أن المتجول بين محطات التوزيع في المغرب، لن يعثر على الغازوال أقل من 9.9 درهم والبنزين أقل من 12.30 درهم، وهو ما يوضح بجلاء ، أن أرباح الفاعلين ما زالت تحلق في السماء، وذلك رغم كل الغضب الشعبي المتزايد ورغم التدخل المحتشم لمجلس المنافسة واستنكار المهنيين والمستهلكين الكبار للمحروقات”.

    وبعيدا عن كل التحليلات السطحية والشعبوية، يقول اليماني، فإن الأسعار المعتمدة للمحروقات في المغرب “لا تتناسب مع القدرة الشرائية لعموم المغاربة، ولن يحد من تأثيراتها السلبية لا الزعم بالدعم المباشر ولا الزيادات الهزيلة في الأجور وفي الحد الأدنى للأجور”.

    وأشار المتحدث إلى أنه “بعيدا عن سياقات السوق الدولية، التي كانت حاضرة منذ الأزل، فإن السبب الرئيس لارتفاع أسعار المحروقات يعود لقرار حكومة ابن كيران التي كانت متحالفة مع أخنوش بغاية ضمان الأغلبية، حيث تم حذف دعم صندوق المقاصة من جهة وتحرير الأسعار من جهة ثانية وذلك تزامنا مع اقفال شركة سامير”.

    واستعرض اليماني مجموعة من الاجراءات التي من شأنها أن تعيد أسعار المحروقات إلى مستوياتها المناسبة لمدخول المغاربة، وعلى رأسها إلغاء قرار تحرير الأسعار والرجوع لنظام تحديد أسعار البيع العمومي، وتشديد عقوبات مجلس المنافسة في مواجهة استمرار التفاهم حول الأسعار وخرق قانون المنافسة وحرية الاسعار، وإحياء تكرير البترول بمصفاة المحمدية والفصل بين نشاط التخزين والتوزيع وزعزعة معاقل الاحتكار والتحكم في السوق.

    ومن بين هذه الإجراءات المقترحة من قيل الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، اعتماد النظام المتحرك للضرائب في الاتجاه المعاكس لأسعار السوق الدولية، وكذا المراجعة الشاملة للقوانين المنظمة للسوق الطاقية على أساس تعزيز الأمن الطاقي وبناء السيادة الطاقية، وتخفيض كلفة الطاقة للمستهلك الكبير والصغير.

    وكان المغرب باشر سنة 2015 تحرير أسعار المحروقات بشكل تدريجي، قبل أن يتم تعميمه مطلع سنة 2016، بالتزامن مع رفع دعم صندوق المقاصة عن الغازوال والبنزين.

    كما عرف القطاع في الفترة ذاتها توقف نشاط مصفاة “سامير” بالمحمدية، التي كانت تؤمن جزءاً مهماً من حاجيات السوق الوطنية من المواد البترولية، وهو ما فتح نقاشاً متواصلاً حول تأثير تحرير الأسعار وإغلاق التكرير على كلفة المحروقات والقدرة الشرائية للمغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة ترفع النفقات الضريبية لدعم القدرة الشرائية لأزيد من 7 ملايير درهم في 2024

    سفيان رازق

    كشف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن ارتفاع النفقات الضريبية المخصصة لدعم القدرة الشرائية من 6.576 مليون درهم سنة 2017 إلى 7.566 مليون درهم سنة 2024.

    وأوضح لقجع، في جوابه على سؤال كتابي لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين حول “مساهمة وزارة الاقتصاد والمالية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، أن الوزارة حرصت على تخفيف الضغط الضريبي عن الأسر ودعم القوة الشرائية، فقد ارتفعت النفقات الضريبية المخصصة لدعم القدرة الشرائية من 6.576 مليون درهم سنة 2017 إلى 7.566 مليون درهم سنة 2024”.

    وأشار إلى أن “هذا الأمر دليل على الاهتمام بظروف المعيش اليومي للمواطنات والمواطنين وضمن مساعي الوزارة للإصلاح، أطلق القانون الإطار للإصلاح الجبائي لسنة 2021 إصلاحاً شاملاً هدف إلى توسيع القاعدة الضريبية، وتبسيط النظام، وتعزيز العدالة الضريبية وتنقية المناخ الاقتصادي من التهرب الضريبي، وهو ما يمهد لتمويل أكثر فعالية للسياسات الاجتماعية والاقتصادية”.

    وحسب لقجع، لم تقتصر التدابير على البعد البيئي والطاقة فقط، بل شملت توسيع الولوج إلى الخدمات الصحية ودعم الصناعة الدوائية فبموجب قانون المالية لسنة 2018 تمّ إعفاء أدوية علاج أمراض خطيرة مثل التهاب السحايا، والمعدات التي يتم اقتناؤها من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد.

    كما شمل الإعفاء تجهيزات معهد أبحاث السرطان، دعماً لقطاع الصحة والبحث العلمي. وتم ترسيخ هذه التدابير في قوانين المالية للسنوات 2023 و2025 حيث تم إعفاء الأدوية، وخصوصاً تلك المخصصة للأمراض المزمنة والتي غالباً ما تكون مكلفة، من حقوق الاستيراد، مع تخفيض الرسوم الجمركية لتسهيل الولوج إلى الأدوية الأساسية وتعزيز الصناعة الدوائية الوطنية.

    إلى ذلك، لفت المسؤول الحكومي أن “وزارة الاقتصاد والمالية بادرت منذ قانون المالية لسنة 2014 إلى فرض ضريبة بيئية على البلاستيك انطلاقاً من التزام بيئي وطني، ثم عملت بموجب قانون المالية لسنة 2017 على تخفيض الرسوم الجمركية على مكونات الألواح الشمسية دعماً للطاقة المتجددة، كما أقرت في سنة 2018 إعفاء السيارات الكهربائية والهجينة من رسم التسجيل تحفيزاً للنقل الصديق للبيئة وذلك في إطار التزام المملكة المغربية بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وانطلاقاً من رؤية طموحة للإقلاع نحو اقتصاد أخضر، للارتقاء بالخدمات العمومية، وتعزيز العدالة الاجتماعية”.

    وبموجب قانون المالية لسنة 2020، يوضح المسؤول الحكومي، شمل الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة مضخات الطاقة الشمسية ومعدات الري المستدام لتقوية الزراعة المستدامة والطاقة النظيفة في المناطق القروية ورفع قانون المالية لسنة 2022 الرسوم على المصابيح المتوهجة التقليدية في حين خفّض الرسوم والضريبة على القيمة المضافة على خلايا الليثيوم والألواح الشمسية إيماناً بضرورة كفاءة الطاقة واعتماد الطاقات النظيفة.

    كما تواصلت هذه الجهود في سنة 2024 من خلال تخفيض الرسوم على خلايا الليثيوم والشاحنات الكهربائية تحفيزاً للنقل المستدام، كما شملت سنة 2025 تخفيض الرسوم على المحولات الشمسية دعماً للمنظومات الفوتوفولطية، ما يدل على مواصلة الوزارة لسياسة ضريبية وجمركية خضراء تشجع على تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية، وتبني بدائل نظيفة، والاعتماد على اقتصاد أكثر استدامة.

    كما تبنت الوزارة خلال هذه الفترة سياسة ضريبية داخلية تهدف إلى تشجيع النجاعة الطاقية وتدبير الموارد بشكل مستدام من خلال فرض الضريبة الداخلية على الاستهلاك ” الخضراء على الأجهزة عالية الاستهلاك للطاقة، و”الضريبة الداخلية على الاستهلاك لإعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية” لضمان إدارة فعالة لنفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية، إضافة إلى تحديث الرسوم الجمركية لتشجيع المنتجات والمعدات الموفرة للطاقة والصديقة للبيئة، ما يعكس التزام الوزارة بمكافحة التغير المناخي وتعزيز ممارسات الإنتاج والاستهلاك المسؤول.

    كما انخرطت الوزارة في إطار اعداد المساهمة المحددة وطنياً (3.0 CDN برسم 2025-2036 ، عبر إطلاق البرنامج “المناخ دعم المساهمة المحددة وطنيا” الممول من طرف البنك الدولي، والذي يهدف الى دعم التدابير الرامية إلى مواءمة التزامات المساهمة المحددة وطنياً في مجالي التكيف والتخفيف مع البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات.

    وفي هذا الاطار واستناداً إلى توجيهات منشور رئيس الحكومة بشأن إعداد المقترحات المتعلقة بالبرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات 2026-2028، عملت الوزارة بالتعاون مع قطاع التنمية المستدامة على ضمان التوافق والمواءمة بين التمويل عن طريق الميزانية العامة للمشاريع المدرجة في المساهمة المحددة وطنيا 3.0 CDN مع التمويل من نفس المصدر الذي تم اعتماده في البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات، مما يكرس التزام المغرب على الصعيد الدولي للحد من التغيرات المناخية. وفي نفس الإطار، تشتغل الوزارة على ورش “توسيم الميزانية للأغراض المناخية” من أجل تحديد موارد الدولة المخصصة للإجراءات المتعلقة بمكافحة تغير المناخ بغية دعم اتخاذ القرار من أجل البرمجة الميزانياتية.

    أما على المستوى المؤسساتي، فقد تم إحداث وحدة مركزية داخل وزارة الاقتصاد والمالية لتعزيز عمل الوزارة في مجال المناخ. وتتولى هذه الوحدة التوجيه والمساعدة على اتخاذ القرار فيما يخص البرامج والاستراتيجيات الحكومية المتعلقة بتغير المناخ كالالتزامات الخضراء، والضرائب البيئية، وإضفاء الطابع الأخضر على الصفقات العمومية والميزانية القائمة على المناخ.

    من جهة أخرى، أشار المتحدث ذاته إلى أن “الصفقات العمومية، التي تمثل حوالي 20% من الناتج الداخلي الخام الوطني، تشكل رافعة استراتيجية للسياسة الاقتصادية. إذ أن توجيهها نحو منتجات وخدمات تراعي البيئة يُسهم في تحفيز الابتكار، وتشجيع الاقتصاد الدائري، وتعزيز نمو شامل ومستدام كما عزز إصلاح الصفقات العمومية لسنة 2023 إمكانيات المشتريين العموميين في تنفيذ مشتريات مستدامة حيث أضحت المبادئ الأساسية للصفقات العمومية أكثر انخراطا في اتجاه النجاعة الطاقية، والحفاظ على الموارد واحترام البيئة، وتعزيز التراث الوطني.

    وفي هذا الصدد، يتم استكمال إعداد دليل الصفقات العمومية الخضراء”، الرامي إلى توفير أدوات منهجية لإدماج الاعتبارات البيئية طوال دورة الصفقات العمومية كما من المزمع إرساء نظام على مستوى البوابة الوطنية للصفقات العمومية لتوسيم طلبات العروض التي تتضمن بنوداً تتعلق بالتنمية المستدامة وتروم هذه الآلية رصد الممارسات الخضراء على مستوى الصفقات العمومية وضمان تتبعها بانتظام.

    وقد تضمن قانون المالية لسنة 2023 إصلاحاً للضريبة على الشركات عبر اعتماد معدلات تدريجية ومخفضة على أرباحها لتحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي، فيما سعى قانون المالية 2024 إلى إصلاح تدريجي للضريبة على القيمة المضافة وذلك عبر توحيد معدلات الضريبة مع إعفاء المنتجات الأساسية، دعماً للقدرة الشرائية للفئات الأكثر حاجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط في صدارة المدن الإفريقية من حيث القوة الشرائية للأسر

    أظهرت دراسة حديثة لمنصة “ذا أفريكان إكسبوننت” أن العاصمة المغربية الرباط حلت في المرتبة السادسة على صعيد القارة الإفريقية من حيث القوة الشرائية للأسر، متقدمة بذلك على عدد من المدن الإفريقية الكبرى. وجاءت الدار البيضاء في المركز الثامن، تلتها مراكش في المركز التاسع، وفق بيانات Numbeo المتعلقة بتكاليف المعيشة ومستويات الدخل.

    واعتمد التصنيف على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها فعالية الإصلاحات الحكومية، مستوى البنيات التحتية، واستقرار سوق العمل، بهدف تحديد المدن التي تمكن الأسر من تغطية نفقاتها الشهرية بطريقة متوازنة.

    وأشار التقرير إلى أن الرباط استفادت بشكل كبير من توفير وظائف مستقرة وتوسيع برامج الإسكان والنقل الحضري، ما ساهم في تعزيز استقرار دخل الأسر وقدرتها على مواجهة تكاليف الحياة اليومية.

    أما الدار البيضاء، التي تعتبر القلب الاقتصادي للمملكة، فتواصل مواجهة تحديات الاكتظاظ والضغط على السكن، عبر إطلاق مشاريع هيكلية تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الحكامة المحلية.

    في المقابل، تميزت مراكش بتنوع اقتصادها القائم على السياحة، الصناعات التقليدية والخدمات اللوجستية، إلى جانب جهود تحديث قطاع النقل والإدارة العمومية، ما ساعد على تقوية دخل الأسر وتخفيف تأثير تقلبات الموسم السياحي.

    وخلص التقرير إلى أن تعزيز القوة الشرائية للأسر أصبح عاملاً محورياً في رسم سياسات المدن المغربية المستقبلية، لضمان حياة كريمة لمواطنيها وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي: تزايد الفوارق ومحدودية النمو يهددان التماسك الاجتماعي بالمغرب

    سفيان رازق

    قدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مشروع ورقته الاقتصادية والاجتماعية قبل مؤتمره الوطني المزمع تنظيمه ببوززيقة أيام 17 و18 و19 أكتوبر الجاري، حيث شخص الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.

    وأبرز الاتحاد الاشتراكي أن “مؤتمره ينعقد في ظرفية دقيقة يمر بها المغرب، تتسم بتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم آثار الأزمات المركبة، سواء الناتجة عن التحولات الدولية الكبرى أو عن اختلالات داخلية بنيوية، حيث أفرز هذا السياق تراجعات مقلقة على مستوى القدرة الشرائية، وتوسع رقعة الفوارق المجالية والاجتماعية، وتزايد منسوب القلق لدى فئات واسعة من المواطنات والمواطنين، بما يحتم إعادة تقييم السياسات العمومية والخيارات الاقتصادية الكبرى في ضوء المستجدات العميقة التي يشهدها المشهد الوطني”.

    وأشار إلى أن “التحول الشامل والمركزي الذي يعرفه النموذج التنموي الوطني يشكل فرصة تاريخية لتصحيح مسار التنمية، ووضع أسس اقتصاد وطني جديد قائم على الفعالية والعدالة والاستدامة، غير أن تفعيل هذا التحول يظل رهينا بالإرادة السياسية وبالتصورات التي تتبناها الفاعلية الحزبية والعمومية، خاصة تلك التي تتبنى مرجعيات تقدمية تراهن على جعل الإنسان محور التنمية، وتضع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في صلب مشروعها المجتمعي”.

    محدودية نموذج الاقتصاد المغربي

    اعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أنه “رغم ما تحقق من منجزات في بعض القطاعات الإنتاجية والخدماتية خلال العقدين الأخيرين، فإن النموذج الاقتصادي المغربي أبان عن محدوديته في تحقيق الإقلاع التنموي الشامل، حيث ظل معدل النمو الاقتصادي يتأرجح في حدود 3% سنويا خلال السنوات الأخيرة، وهو معدل غير كاف لمواكبة التزايد الديمغرافي وخلق فرص شغل كافية، كما أن مساهمة القطاعات المهيكلة في التشغيل ما تزال ضعيفة، مما أدى إلى توسع رقعة الاقتصاد غير المهيكل، الذي بات يشغل أزيد من 60% من الساكنة النشيطة في بعض القطاعات، خاصة في التجارة والخدمات والمهن الحرة”.

    كما سجلت الورقة “هيمنة منطق السوق والليبرالية غير المؤطرة على السياسات العمومية جعلت الدولة تنسحب تدريجيا من أدوارها الاجتماعية، حيث تم تفويت قطاعات استراتيجية إلى القطاع الخاص دون تقييم فعلي للأثر الاجتماعي، كما أدى غياب التوجيه العمومي الحازم إلى انحراف السياسات الاستثمارية نحو الربح السريع عوض التنمية المندمجة، وهو ما انعكس سلبا على التوازن بين الجهات، وساهم في تركيز الثروة والفرص في محاور محدودة، خاصة الدار البيضاء – الرباط – طنجة، بينما ظلت العديد من الأقاليم تعاني من التهميش والإقصاء من الدورة الاقتصادية الوطنية”، وفق تعبيره.

    وسجل الحزب “استمرار الضعف البنيوي للقطاع الصناعي، حيث لا تتجاوز مساهمته في الناتج الداخلي الخام نسبة 14%، مع تركيز واضح في بعض الصناعات الموجهة للتصدير، كصناعة السيارات والفوسفاط، في حين تعاني باقي الأنشطة من تراجع تنافسيتها، وضعف اندماجها في النسيج المحلي، ويفاقم هذا الوضع غياب سياسة صناعية مندمجة تراعي تثمين الموارد الوطنية وتحقيق الاندماج الترابي والتكنولوجي، مما يضعف فرص الاستقلال الاقتصادي ويبقي المغرب عرضة لتقلبات الأسواق الدولية وسلاسل التوريد الخارجية”.

    وحسب المصدر ذاته، فتظهر مؤشرات التنمية البشرية استمرار الفوارق الاجتماعية بشكل بنيوي، حيث لا يزال أزيد من 3 ملايين مغربي تحت عتبة الفقر النقدي، وتعاني نسبة مهمة من السكان من الهشاشة واللااستقرار المهني، وتسجل الفجوة بين الطبقات تزايدا مطردا، إذ تشير التقارير إلى أن 10% من أغنى المغاربة يستحوذون على أكثر من 50% من إجمالي الدخل الوطني، في حين أن الشريحة السفلى لا تحصل إلا على 2.5%، وهو ما يعكس خللا بنيويا في توزيع الثروة، ويهدد التماسك الاجتماعي ويضعف الثقة في النموذج التنموي القائم”.

    تعد الفوارق الاجتماعية والمجالية من أبرز مظاهر الاختلالات البنيوية التي تميز النموذج التنموي المغربي، إذ لا تزال الهوة واسعة بين الجهات المتقدمة والمناطق الأقل نموا، حيث تتركز البنيات التحتية الحديثة والخدمات الأساسية في المحاور الحضرية الكبرى، بينما تعاني جهات بأكملها من ضعف الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، كما أن توزيع الاستثمارات العمومية يفتقر إلى معايير الإنصاف المجالي، مما يكرس التفاوت في فرص النمو والتنمية، ويُضعف من جدوى السياسات الترابية المعلنة.

    مقترحات لإقرار عدالة مجالية وتطوير الاقتصاد

    دعا حزب الاتحاد الاشتراكي إلى إصلاح ضريبي جذري يكرس مبدأ العدالة، من خلال الرفع من مساهمة الأرباح الكبرى والرأسمال والمداخيل العليا، مقابل تخفيف الضغط الجبائي على الأجراء والفئات المتوسطة، بما يتيح توزيعا منصفا للثروة وتمويلا مستداما للسياسات الاجتماعية واعتبار الشغل حقاً مضمونا وليس امتيازا، عبر إطلاق أوراش كبرى للبنيات التحتية المستدامة، وتحفيز الاقتصاد الأخضر والرقمي، ودعم القطاعات المنتجة للشغل القار، خصوصا لفائدة الشباب والنساء، مما يساهم في تقليص البطالة وتحقيق الاندماج المهني.

    وأكد الحزب ضرورة ملاءمة الحد الأدنى للأجور مع كلفة العيش، وتوحيد أنظمة التقاعد والتغطية الصحية، وتوسيع دائرة المستفيدين، مع تجويد الخدمات العمومية، في إطار منظومة وطنية عادلة وفعالة للحماية الاجتماعية، كما يرى أن الوقت قد حان لتجاوز الاقتصاد الريعي والخدماتي، والانتقال إلى اقتصاد منتج قائم على التصنيع، خصوصاً الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، عبر تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتطوير البنيات الصناعية، وربطها بالتكوين المهني والتكنولوجيات الحديثة.

    ودعا الحزب إلى اعتماد سياسات اقتصادية دينامية تقوم على تحفيز المقاولة، وتبسيط المساطر الإدارية، وتوفير مناخ تنافسي للاستثمار، بما يساهم في تحقيق معدلات نمو أعلى وأكثر استدامة، قادرة على استيعاب أفواج الخريجين وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مع ضرورة تعزيز دور مجلس المنافسة وتفعيل القوانين المناهضة لتركّز السلطة الاقتصادية، ومنع الاحتكار وتضارب المصالح، لضمان شفافية الأسواق وتكافؤ الفرص، وتحرير الاقتصاد من الهيمنة غير العادلة.

    ويرى الحزب أن العدالة الاجتماعية تمر عبر الولوج المتكافئ إلى العلاج، ويقترح تأهيل المنظومة الصحية العمومية، من خلال توسيع العرض الصحي في المجالين الحضري والقروي، وتوفير الأطر والتجهيزات الضرورية، وتحسين ظروف العمل في القطاع، والرفع من ميزانية الصحة بما يضمن خدمات ذات جودة لكل المواطنين، وضمان شروط المنافسة داحل القطاع الصحي الخاص بما ينعكس على جودة الخدمات و قدرة جميع شرائج المجتمع على الولوج الى خدماته.

    وشدد الحزب على ضرورة جعل تنمية الإنسان محور كل السياسات، من خلال الاستثمار في التعليم، والصحة، والثقافة، والرياضة، والتكوين المستمر، مع اعتماد مقاربات مندمجة تضع الإنسان في صلب التنمية، وتضمن الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة والشباب، مطالبا بإرساء منظومة دقيقة للدعم المالي المباشر، تضمن وصوله إلى الفئات المحتاجة دون وسطاء، عبر استخدام آليات شفافة ترتكز على العدالة المجالية والبيانات الميدانية الدقيقة، وتطوير المؤشرات المعتمدة و انفتاحها على الفئات الهشة المقصية، و تتبع اثر الدعم و انعكاساته على هذه الفئات.

    وأكد الحزب أهمية إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، عبر تحديث مناهج التعليم، وتحسين ظروف التمدرس، وتوسيع العرض التربوي خصوصا في المناطق القروية، مع دعم برامج سكن اجتماعي تستجيب للحاجيات الواقعية للأسر المغربية في إطار رؤية مندمجة للعدالة المجالية، داعيا إلى تحقيق السيادة الغذائية والمائية، عبر دعم الفلاحة المستدامة، وتشجيع الفلاحين الصغار، وتسريع مشاريع تحلية المياه وإعادة استخدام المياه العادمة، وتثمين الموارد الطبيعية، كضمانة للاستقرار الاجتماعي والعدالة البيئية.

    ويقترح الحزب اعتماد مقاربة ترابية في السياسات الاقتصادية، تمكّن الجهات والجماعات من المساهمة في بلورة وتنفيذ البرامج الاقتصادية، وتستند إلى توزيع عادل للموارد وفق منطق الإنصاف المجالي، مطالبا بتمكين الجماعات المحلية والجهات من صلاحيات أوسع وموارد بشرية ومالية كافية، بما يسمح لها بلعب أدوارها في تدبير التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق منطق القرب والفعالية.

    كما شدد الحزب على ضرورة بناء شراكة ثلاثية بين الدولة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، من أجل صياغة سياسات عمومية ناجعة، تقوم على التعاقد والمسؤولية المشتركة، وتشجع ثقافة المشاركة والمساءلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تواصل ارتفاع أسعار الأسماك والخضر والفواكه يزيد من إنهاك القدرة الشرائية للمغاربة

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    ما زالت أسعار العديد من المواد الغذائية تشهد ارتفاعا صاروخيا في الأسواق المغربية في مقدمتها الأسماك بشتى أنواعها، حيث باتت بعيدة عن متناول الكثير من المواطنين، كما أن الخضر والفواكه عرفت أثمانها هي الأخرى غلاء كبيرا، ورغم محاولات السوق التصحيحية من خلال انخفاضات طفيفة في الأسعار بين الفينة والأخرى، فإنها لا تزال بعيدة عن التوازن مع القدرة الشرائية للمواطنين، مما يجعل العيش بأسعار معقولة أمرا يصعب تحقيقه، والسؤال الذي يطرح نفسه بحدة، هو متى تتدخل الحكومة خاصة مع استمرار معاناة الطبقات المتوسطة والفقيرة التي أصبحت غير قادرة على مجاراة هذا الارتفاع غير المسبوق.

    وفي جولة، سريعة بعدد من الأسواق، وقفت « العلم » على ارتفاع أسعار بعض الخضروات، كالطماطم التي ارتفع سعرها إلى 7 دراهم للكيلوغرام الواحد، بعدما كانت قد تراجعت إلى 5 دراهم خلال الفترة الماضية.

    وبالنسبة لثمن البطاطس فقد وصل إلى 7 دراهم، بينما سعر الكيلوغرام الواحد من « الجزر » ارتفع إلى 10 دراهم، والفلفل إلى 8 دراهم والخيار 10 دراهم، بينما أصبح سعر البصل 5 دراهم للكيلوغرام الواحد والفاصوليا الخضراء 20 درهما.

    أما أسعار مجموعة من الفواكه فقد ارتفعت بشكل كبير، حيث بات ثمن التفاح بين 25 و30 درهما للكيلو غرام الواحد، العنب 15 درهما، الإجاص 30 درهما، الموز ما بين 14 و15 درهما، والخوخ والشهدية 15 درهما.

    بالمقابل مازالت أسعار الأسماك مرتفعة بشكل غير مسبوق، فالسردين طعام الطبقة الهشة يبلغ سعر الكيلوغرام الواحد منه ما بين 20 و25 درهما، و »الشطون » 30 درهما، أما السمك الأبيض لم يعد في المتناول بسبب غلائه، حيث بلغ سعر الكيلو غرام الواحد من الميرلا 80 درهما، الصول 120 درهما، القمرون يتراوح ثمنه بين 100 و120 درهما، والبواجو 100 درهم.

    وفي هذا الصدد، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، إن الإشكال الحقيقي يكمن في تركيبة الأسعار، حيث يستغل بعض الوسطاء الوضع لتحقيق أرباح سريعة، فيما يعرف بتجار الأزمات، رغم توفر جميع المواد الاستهلاكية وعدم وجود أي ندرة.

    وأضاف المتحدث، أن المغرب يعتمد على قوانين منظمة للأسعار، وعلى رأسها قانون الأسعار والمنافسة، الذي يجعل جميع الأسعار حرة، منبها إلى أن أثمان الأسماك، خصوصا السردين، بلغت مستويات غير متناسبة مع القدرة الشرائية للمستهلك، في ظل ظرفية استثنائية تمر بها المملكة بسبب الجفاف.

    وأشار رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، إلى أن السوق المغربية بحاجة إلى إصلاح شامل لضمان شفافية الأسعار وتنظيم أسواق الجملة، كما يجب فرض رقابة صارمة وبصفة مستمرة لقطع الطريق على الوسطاء والمضاربين الذي يبحثون فقط على الربح السريع وبأي طريقة على حساب القدرة الشرائية للمواطن المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين: المغاربة لا يريدون طائرات للإسعاف بل مستشفيات في مناطقهم

    عبد المالك أهلال

    وجه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، رسالة مفتوحة إلى التحالف الحكومي، عبّر فيها عن تقييم نقدي لاذع لأداء الحكومة، متهما إياها بتبني سياسات ارتجالية أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين ومستوى عيشهم.

    وأوضح أوزين أن قراره بمخاطبة الحكومة بهذه الرسالة جاء رغم تردده السابق، مؤكدا أن الوضع الراهن يستدعي من جميع الأطراف، سواء في المعارضة أو الأغلبية، تحمل مسؤولياتها السياسية كل من موقعه.

    واعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن ما تصفه الحكومة بـ”الانسجام” ليس سوى مظاهر واضحة من “الخصام والارتباك”، مشددا على أن الانسجام الحقيقي يجب أن يكون مع تطلعات المواطنين وانتظاراتهم، لا مع توازنات حزبية بين مكونات الأغلبية.

    واتهم أوزين الحكومة بتعميق معاناة المواطنين عبر قرارات وصفها بالعشوائية، قائلا إن السياسات الحكومية أدت إلى “انهيار كرامة المواطن”، في الوقت الذي تستعرض فيه الحكومة مؤشرات وإنجازات اعتبرها “فارغة من أي أثر حقيقي”.

    وأشار إلى أن الحكومة، التي جاءت بوعود انتخابية كبرى، تراجعت بعد وصولها إلى السلطة، تاركة المواطن يواجه موجات الغلاء والتضخم وغياب الأفق. وسرد مجموعة من الإخفاقات التي حمّل الحكومة مسؤوليتها، من بينها نضوب الفرشة المائية، وتصدير الخضر رغم حاجة السوق الداخلي، وارتفاع أسعار اللحوم بسبب تقلص القطيع، بالإضافة إلى عدم إنصاف ضحايا الزلزال.

    كما حذر أوزين من استمرار “الارتباك الحكومي”، معتبرا أن التخبط يطال قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، حيث وصف الوضع بـ”الشلل في التعليم والتدهور في الصحة وخوصصة الخدمات”.

    وانتقد الأمين العام ما اعتبره تجاهلا حكوميا لنبض الشارع، مشيرا إلى احتجاجات مختلفة شهدتها مناطق متعددة من البلاد، مثل الفنيدق وأيت بوكماز وجبال مكونة وفكيك، فضلا عن احتجاجات مستشفى الحسن الثاني بأكادير، والتي دفعت، بحسب تعبيره، الوزير المعني لاكتشاف “الخصاص الكبير” في قطاعه.

    كما استنكر لجوء الحكومة إلى نقل طفل بطائرة من زاكورة إلى الرباط، معتبرا ذلك محاولة “لتجميل واقع صحي متدهور”، متسائلا عن سبب عدم اللجوء إلى هذه الوسائل قبل اندلاع الاحتجاجات.

    وأكد أن المطلوب ليس نقل المرضى إلى المستشفيات، بل إحداث مستشفيات مجهزة في المناطق المهمشة مثل زاكورة وتاونات وفكيك. كما انتقد ما وصفه بوعود متكررة من وزير الصحة بإصلاح القطاع في آخر أشهر الولاية الحكومية، واعتبر أن الحلول المقترحة، من قبيل اللجان الميدانية والمحلية، “لن تفعل سوى تعميق الأزمة”.

    وفي ختام رسالته، حمّل أوزين التحالف الثلاثي الحاكم مسؤولية “إخلال بالميزان”، قائلا إنه “عطل عجلة الفلاحة وبخر أحلام المغاربة”، ودعا إلى “إغلاق قوس هذه المرحلة السياسية الفاشلة”، والعمل على بناء أفق سياسي جديد، يكون في مستوى تطلعات المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 350 ألف نقطة بيع تحت المراقبة سنويا.. الحكومة تكشف حصيلة ضبط الأسعار وحماية المنافسة

    عبد المالك أهلال

    كشفت وزارة الاقتصاد والمالية عن حجم العمليات الميدانية التي تنفذها مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة سنويا، والتي تشمل مراقبة ما يفوق 350 ألف نقطة بيع وتحرير ما يقارب 15 ألف مخالفة يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقها، وذلك في إطار سعيها للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان السير العادي للأسواق.

    جاء ذلك في جواب  لوزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، على سؤال برلماني تقدم به فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين حول أداء المديرية، حيث قدمت الوزيرة تفاصيل حول المهام الحيوية التي تضطلع بها هذه الهيئة الإدارية.

    وأوضحت الوزيرة أن مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة تعتبر الهيئة المسؤولة عن تنفيذ سياسات الحكومة في مجالات المنافسة والأسعار والمقاصة، مشيرة إلى أن تدخلاتها تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين أوضاعهم.

    وأضافت المسؤولة الحكومية أن عمل المديرية يرتكز على اعتماد سياسة أسعار تتلاءم مع السياق الاجتماعي والاقتصادي للمملكة، بالإضافة إلى وضع سياسة منافسة فعالة ومنسجمة مع المعايير الدولية المعتمدة.

    وأكدت الوثيقة أن المديرية تتدخل عبر مجموعة من الإجراءات للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، حيث تترأس لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات التي تقوم بدراسة وتحديد ومراجعة أسعار مجموعة من المواد والخدمات المقننة.

    وفيما يخص ملف دعم المواد المدعمة، أفاد المصدر أن المديرية تعمل بالتنسيق مع القطاعات المعنية على ترشيد نفقات المقاصة عبر تأطير عمليات الدعم ووضع مساطر فعالة وأسس لحكامة منظومة الدعم الحالية، تماشيا مع التوجهات الحكومية الرامية إلى وضع منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية.

    وتابعت الوزيرة في جوابها أن مهام المديرية في مجال المنافسة تتم بالتعاون مع مجلس المنافسة، حيث تقوم في إطار المراقبة القبلية بدراسة كل عمليات التركيز الاقتصادي التي يحيلها عليها المجلس، والتي تفوق 160 عملية سنويا في قطاعات مختلفة.

    كما تشتغل المديرية، وفقا لما أورده جواب الوزيرة، على القضايا المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة التي يحيلها مجلس المنافسة على مندوب الحكومة، حيث تساهم في دراستها وإبداء الرأي بشأنها، مع الأخذ بعين الاعتبار اختصاصات المجلس واحترام قواعد المنافسة ومراعاة الصالح العام للاقتصاد الوطني.

    وأشار المصدر إلى أن المديرية شهدت تحولا جذريا في مهامها منذ تأسيسها في بداية السبعينيات، فبعد أن كانت تركز على تقنين أسعار المواد والخدمات في ظل اقتصاد موجه، تراجع دورها التقنيني تدريجيا مع انخراط المغرب في اقتصاد السوق منتصف الثمانينيات.

    وشكل اعتماد قانون حرية الأسعار والمنافسة سنة 2000 منعطفا أساسيا كرس مبدأ حرية الأسعار، مع الاحتفاظ بقائمة محددة من المواد والخدمات التي تظل أسعارها مقننة إما لطابعها الاستراتيجي أو الاجتماعي، أو بسبب غياب شروط المنافسة في تحديد أسعارها.

    وأضافت وزيرة الاقتصاد والمالية أنه منذ إدماج المديرية ضمن هيكلة وزارة الاقتصاد والمالية، تم تحديث بنيتها الإدارية لتتناسب مع المهام الجديدة الموكلة إليها. وأكدت أنه تم تعزيز قدراتها البشرية عبر تزويدها بموارد جديدة، ويجري العمل حاليا على استكمال هياكلها من خلال تعيين المسؤولين في المراكز التي لا تزال شاغرة.

    وحرصا على تطوير كفاءات الموظفين، أوضح المصدر ذاته أنه تم إدراج مجموعة من المسارات المتعلقة بالمنافسة ضمن برنامج التكوين السنوي للوزارة بهدف دعم قدرات أطر المديرية في هذا المجال الحيوي.

    إقرأ الخبر من مصدره