Étiquette : المغرب العربي

  • المغرب يفوز على الجزائر في البطولة الإفريقية الـ19 لكرة اليد ناشئات

    * العلم الإلكترونية *

    نجح المنتخب المغربي لكرة اليد فتيات في الفوز على الجزائر بنتيجة 29-23 في مباراة الترتيب للمركزين من الخامس إلى الثامن، التي أجريت يومه الجمعة 22 سبتمبر، بالمنستير في إطار بطولة الأمم الإفريقية الـ19 لهذه الفئة (16-23 شتنبر).

    وسيواجه المغرب تونس، التي انتصرت اليوم على الكونغو الديمقراطية (33-20) في مباراة الترتيب على المركز الخامس، يومه السبت 23 سبتمبر.

    وإلى جانب 7 بلدان أخرى، يشارك المغرب في بطولة الأمم الإفريقية، وهي بالإضافة إلى تونس البلد المضيف: مصر، الجزائر، أنغولا، نيجيريا، غينيا والكونغو الديمقراطية.

    وقسمت المنتخبات الثمانية إلى مجموعتين لتتمكن من المنافسة في الجولة الأولى. وجاء المغرب في المجموعة الثانية مع مصر وأنغولا والكونغو الديمقراطية.

    وضمت المجموعة الأولى تونس وغينيا ونيجيريا والجزائر.

    وقد استهل المغرب السبت الماضي منافسات البطولة بهزيمة أمام أنغولا (37-17).

    كما خسر أيضا، الأحد الماضي، مباراته الثانية أمام مصر (12-40).

    وأنهى المغرب الثلاثاء الماضي دور المجموعات بشكل إيجابي بفوز كبير على الكونغو الديمقراطية (29-15).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساعف: التعاون المغاربي يعرف حيوية مكثفة في مجالات مدنية وأكاديمية رغم الحواجز السياسية

    قال عبد الله ساعف، الوزير الأسبق وأستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، اليوم السبت، “إن مستقبل المغرب الكبير آت ولا شك في ذلك”.

    وسجل ساعف، الذي كان يتحدث في ندوة بعنوان “65 عاما على مؤتمر المغرب العربي بطنجة: أي مستقبل للحلم المغاربي؟”، نظمتها أربع هيئات مغاربية مدنية وأكاديمية بتقنية التناظر الرقمي، -سجل- “حيوية مكثفة على مستوى التعاون بين دول المنطقة المغاربية في مجالات العمل الجمعوي رغم الحواجز السياسية”.

    واستدل ساعف، على ذلك بمواعيد قارة من قبيل المنتدى الاجتماعي العالمي المغاربي، الذي يشكل محطة تلتقي فيها المنظمات غير الحكومية لتبادل الخبرات والتجارب.

    ودعا الأكاديمي إلى تشجيع التعاون في ميدان الدراسات والأبحاث الأكاديمية بتنسيق مع المؤسسات الجامعية بدول المغرب العربي، ومنحها نفسا قويا.

    وحث ساعف على “تقوية مجال التعاون في مجالات الشباب والنساء والتعليم، وأيضا تقوية العلاقات الاقتصادية لتجاوز الوضعية الحالية”، وهو ما سيساهم، وفق تعبيره، “في إعادة النفس للمشروع المغاربي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تارودانت.. “الدرازة” حرفة يدوية تختزن عدة أشكال إبداعية

    تختزن “الدرازة”، وهي حرفة يدوية يزاولها أهل تارودانت منذ مئات السنين، عدة أشكال إبداعية من صناعات النسيج التقليدية، التي تقاوم الا ندثار، وهي حرفة تعتمد أساسا على حياكة الصوف.

    وتتميز مدينة تارودانت ﺑمؤهلات ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﺟﻌﻠﺖ منها أﺭضا ﺧﺼﺒﺔ ظهرت فيها ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ، حياكة ﺍﻟﺼﻮﻑ ﺃﻭ “ﺍﻟﺪﺭﺍﺯﺓ”، ﻭ ﺫﻟﻚ بالنظر إلى تضاريسها ﻭمناخها ﺍللذين ساعدا على توفر المدينة ونواحيها على المواد الأولية والحيوانية التي ساهمت في ظهور مثل هذه الحرف.

    ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻷ ﻭﻟﻴﺔ، ﺃﻱ ﺍﻟﺼﻮﻑ، ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺍﺟﺪ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ تارودانت والنواحي ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺍﻓﺮ، فإن “ﺍﻟﺪﺭﺍﺯﺓ” كحرفة امتهنتها العديد من الأفراد، إذ ساهمت في إﻋﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ الأ ﺳﺮ.

    وحرفة ﺍﻟﺪﺭﺍﺯﺓ، ﻟﻴست ﻛﻜﻞ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺍﻻ ﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﻝ ﺑﺰﻭﺍﻝ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ، ﺑﻞ هي حرفة ﺣﺎﻓظت على ﺗﻤﻴﺰها ﻭطبعت ﻫﻮﻳﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ تارودانت، بل هي ﻋﻨﺼﺮ ﻣﻤﻴﺰ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﺣﻀﺎﺭﻱ ﻭﺟﻤﺎﻟﻲ ﻋﻦ ﺃﺻﺎﻟﺔ ﻭ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻓﻬﻲ ﺣﺮﻓﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ تاريخي، إذ توارثتها الأجيال، ﻭﺻﺎﺭﺕ أﺣﺪ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟموروث الثقافي المحلي.

    ومن الحرف المتفرعة عن الدرازة نجد غزل الصوف والمواد الأولية المختلفة ونسيج الزرابي ونساج “الحايك والخرقات المختلفة” ونساج الحنبل ونساج الحنديرة وصباغ الصوف والمواد الأخرى وصباغ الخيوط وخياط البدلة وخياط الأفرشة وخياط الجلباب وخياط القفطان وخياط الجبادور.

    المعلم عبد الحق الكريرة، أحد الحرفيين في فن الدرازة، المشتغلين داخل المركب المندمج للصناعة التقليدية بتارودانت، يقول في تصريح للقناة الإخبارية M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، “بدأت حرفة آبائنا وأجدادنا تفقد بريقها اليوم، وبدأ الجيل الصاعد يدير ظهره لهذه الحرفة، بسبب التحولات التي يعرفها المجتمع في وقتنا الحالي، ونتطلع اليوم إلى إعادة الاعتبار لهذه الحرفة، حتى تحافظ على كينونتها وجودتها التي تميز الحرفي الروداني”.

    ويروي الكريرة، أن عملية الدرز تبتدئ من وضع ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ ﺍﻟﻤﺘﻤﺎﺳﻜﺔ ﻋﻠﻰ “ﺍﻟﻤﻜﺒﺔ” وهي عبارة عن عجلة مثبتة على محور ﻳﺴﻬﻞ ﺩﻭﺭﺍﻧﻬﺎ ﺣﺴﺐ ﺇﺭﺍﺩﺓ “ﺍﻟﺪﺭﺍﺯ”، وتوضع ﻗﻄﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺐ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﺍﻟﻔﺎﺭﻍ دﺍﺧﻞ العجلة، ﻳﺴﻤﻰ “ﺍﻟﺠﻌﺎﺏ” ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺰﻝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ بسرعات مختلفة.

    وأشار إلى أن المرحلة الثانية من العملية وهي “ﺍﻟﻤﺮﻣﻰ”، ﻓﻴﺄﺧﺬ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ “ﺍﻟﻨﺰﻕ” أﻭ “ﺍﻟﻤﻜﻮﻙ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ”، ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺑﺈﺩﺧﺎﻝ “ﺍﻟﺠﻌﺒﺔ” ﻓﻲ “ﺍﻟﻌﻮﺩ” ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻭﻳﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ “ﺍﻟﻌﺼﺮﺓ” ﻫﺬﻩ ﺍﻷ ﺧﻴﺮﺓ ﺗﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﺘﺪﺍﻭﻝ “ﺍﻟﻤﻜﻮﻙ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ” ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ “ﺍﻟﺪﻑ” ﺑﻴﺪﻳﻪ ﻟﻀﻢ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﺼﻮﻑ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺛﻢ ﻳﻐﻴﺮ ﻓﺘﺤﺎﺕ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﺴﺪﺍ ﺑﺠﻬﺎﺯ ﻳﺪﻭﺭ ﺑﺎﻷ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻓﺮﺍﻣﻞ ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺮﺳﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻢ “ﺍﻟﻨﺰﻕ” ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ، ﻭﺧﻴﻮﻁ “ﺍﻟﺴﺪﺍ” ﺗﻌﻤﻞ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻘﻦ ﺍﻷ ﺗﻲ (ﻓﻮﻕ-ﺗﺤﺖ)، ﻓﻴﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجوم سيبراني جزائري على “ماب”

    تسبب في العديد من الاختلالات بالمواقع الإلكترونية التابعة للوكالة كشفت وكالة المغرب العربي للأنباء “ماب”، عن تعرض المواقع الإلكترونية التابعة لها، منذ الاثنين الماضي، لهجوم إلكتروني لحجب الخدمة من نوع (DDOS)، والذي تسبب في العديد من الاختلالات التي جعلت الولوج إليها صعبا. وقالت “ماب” إنه

    Assabah
    يمكنكم مطالعة تتمة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رابطة علماء المغرب العربي تدعو « الفايد » إلى التوبة!

    أخبارنا المغربية-الرباط

    انتقدت ما تسمى ب »رابطة علماء المغرب العربي »، الخرجة المثيرة للجدل للدكتور محمد الفايد، خبير التغذية المغربي، والتي انتقد فيها علماء الدين، كما اعتبر أن دخول مخترع الكهرباء، « توماس أديسون »، النار، سيكون ظلما في حقه.

    وأشارت « رابطة علماء المغرب العربي » في بيان لها إلى « وجوب توبة الدكتور الفايد عفا الله عنه، وعودته إلى الحق، وعدم تماديه في الباطل عنادا والعياذ بالله »، يضيف المصدر. 

    ودعت الرابطة، الدكتور محمد الفايد إلى « ضرورة التحري الشديد عند التحدث في أمور الشرع العظيمة عامة، وأمور العقيدة خاصة ». 

    كما دعت باقي العلماء ل »بيان (حال الفايد) ، والرد على ما صدر منه من مخالفات عقدية كالشهادة لغير مسلم بالجنة، والطعن في أحاديث الإسراء و المعراج »، حسب تعبير المصدر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “بصمة “معرض جديد لفاليري هيربين : إعادة تشكيل الحياة بحس شاعري

    في معرضها الجديد بعنوان “بصمة ” “EMPREINTE”، تعيد الفنانة التشكيلية فاليري هيربين تشكيل الحياة بحس شاعري، خاصة في بعدها المادي واللامادي.

    ففي تصريح للقناة الإخبارية (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشارت هذه الفنانة إلى أن اللوحات التي يتكون منها هذا المعرض، المنظم إلى غاية 23 فبراير 2023 برواق “Mine d’Art” بالدار البيضاء، هي أساسا من صنع أناملها. وأوضحت أن هذا المعرض، الذي يضم نحو عشرين لوحة من مختلف الأحجام (كبيرة وصغيرة)، يعكس بصمة مستوحاة من صميم الذاكرة والطفولة والأحاسيس والعواطف الدفينة.

    ومن خلال شقها التشكيلي، تستحضر كلمة “بصمة” اللمسة الإبداعية لفاليري هيربين على المادة ونظرتها الفنية، حيث تحتمل الكلمة معنى شاملا ورحبا.

    وقالت ” أنا أتعامل مع تشكيل المادة بشكل مباشر وأضفي عليها الأصباغ والأضواء لمنحها الشكل والعمق المناسبين”.

    وأكدت الفنانة انه بالتخلص من المادة تنقلنا البصمة إلى بعد كوني وفلسفي ووجودي للمصطلح، مسلطة الضوء على مدى انعكاسات طفولتها على خياراتها وتوجهاتها الفنية المستقبلية. ولم تخف هذه الفنانة إعجابها بهذا الموضوع الذي يشبهها إلى حد بعيد.

    يشار إلى أن الفنانة فاليري هيربين ازدادت سنة 1964 في باريس، ونشأت في شامبين (فرنسا) وتعيش بالمغرب وبالدار البيضاء أساسا منذ 23 عاما. كما أمضت هذه الفنانة مرحلة من حياتها بكل من التشاد والغابون.

    يذكر أن سلسلة من الأعمال الفنية لفاليري هيربين، كانت عرضت بكل من باريس وميلانو وبروكسيل ومراكش والدار البيضاء ، إلى جانب مشاركتها في مجموعة من المعارض الجماعية.

    الدار : و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب-ألمانيا: حوار مع المدير العام لغرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب

    المغرب-ألمانيا: حوار مع المدير العام لغرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب

    الأربعاء, 15 فبراير, 2023 إلى 19:50

    أجرى الحوار: زين العابدين تيموري

    الدار البيضاء – أدلى المدير العام لغرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب، أندرياس وينزل، بحديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهذه الهيئة الفاعلة الرئيسية والمحركة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الماء: يجب أن نصل إلى منطق الضبط وليس حذف أو تحريم زراعة الأفوكادو

    اعتبر نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم الأربعاء، خلال حلوله ضيفا بملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط، لمناقشة موضوع « الإجهاد المائي: التدابير المتخذة وآفاق المستقبل »، أنه « من الضروري أن نصل إلى منطق الضبط، وليس حذف أو تحريم زراعة معينة، كزراعة الأفوكادو مثلا، في المغرب ».

    وتابع بركة: « إذا كانت هناك إمكانية لزراعة الأفوكادو، فستُزرع، ولكن بشرط أن نراقب عدادات الماء، حتى لا تتجاوز مستوى الاستهلاك الذي سيضر بالفرشة المائية ».

    وأضاف المسؤول الحكومي أن « وزارته تشتغل، حاليا، على فكرة إقامة توزيع ترابي، لمعرفة أي الأحواض قادرة على تحمل زراعة الأفوكادو، وأيها غير قادر على ذلك »، مؤكدا: « هدفنا هو تحسين مدخول الفلاحين، والمحافظة على الفرشة المائية والتربة، في نفس الوقت ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تحوّل المغرب العربي إلى ساحة حرب دبلوماسية ومصالح متفرقة؟

    تتعاظم الأزمات في أوروبا ملقية بظلالها الباردة في المناطق البعيدة وإلى مختلف أصقاع الأرض. اشتدت الأزمات فانتشر اللاعبون الكبار “القوى العالمية” من فرنسا إلى إسبانيا وألمانيا وبريطانيا وروسيا، هذا المارد الذي قلّب مواجع الأوروبين وذكرهم بماض مأسوف على ذكرياته وجراحه. وصولا إلى قطبي الأرض، الولايات المتحدة الأمريكية المدججة بأسلحتها واقتصادها، والصين المتأبطة تكنولوجيا خارقة مكنتها حتى من “التجسس” من فوق السحاب بمناطيد على واشنطن المحصنة بعتادها. هؤلاء اللاعبون فرقتهم المصالح فراحوا باحثين عن مناطق نفوذ، فكانت الوجهة القارة الإفريقية، واستثمار حالة “تشرذم” يعيشها شمالها في منطقة “المغرب العربي” المثقل إكراها وإمعانا بالحسابات المعقدة، المكتنز في باطنه بترولا وغازا، فما عاد يحمل من إسم الاتحاد والأسس التي بُني عليها سنة 1989 بمراكش إلا الصفة التي تغني أصحابها عن درء رياح السياسة والمصالح الهوجاء.

    بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية بدأت دول أوروبا الغربية تتحسس مشكلتها الاقتصادية خاصة ما يرتبط بالغاز، وبالتالي بدأت تبحث عن بديل قريب جغرافياً، وكان بديل بعض الدول الأوروبية هو الغاز الجزائري، فرغم أن إنتاجية الجزائر لا تُقارن بنسبة إنتاج روسيا للغاز، فإن كل الأعين الأوروبية اتجهت لهذه الدولة الشمال إفريقية لتعويض العجز.

    ويلاحظ كيف كثفت روسيا على سبيل المثال، من زياراتها إلى عواصم بلدان شمال أفريقيا من القاهرة مرورا بطرابلس والجزائر ثم الرباط وصولا إلى نواكشوط في صلب جولات الأفريقية لوزير خارجيتها سيرغي لافروف، إذ تقع هذه الدول في موقع استراتيجي بالقارة الأفريقية وفي خاصرة أوروبا التي تخوض موسكو منافسة جيو سياسية شرسة معها ومع الولايات المتحدة الأمريكية.

    ويبدو أن العقل الروسي اشتغل جيدا في إعداد أوراقه ومن ثم تعميق العلاقة مع البلدان المغاربية، إذ قرأ “جيدا” في سياق منافسة القوى الغربية في مواقع نفوذها التقليدي بالمنطقة، اللعب على تناقضات دول المنطقة وصراعاتها الإقليمية ومن أبرزها ملف الصحراء المغربية والتوتر الجزائري المغربي، ومن هنا يمكن فهم النمو الملحوظ في حجم المبادلات المغربية الروسية والتصويت روسيا في مجلس الأمن الدولي على قرار تمديد بعثة المينورسو في الصحراء، بشكل يحافظ على التوازن بين البلدين الجارين.

    التوتر الدبلوماسي بين الجزائر والمغرب أمر مألوف أضحى قاعدة لا استثناء. ففي كل فترات التوتر، وعلى اختلاف درجاته، كانت فرنسا حاضرة بشكل أو بآخر. لكن منذ حوالي سنة ونصف السنة تعيش منطقة شمال إفريقيا على وقع مستوى أخطر من هذا التأزم ومن الخوف من تمدد تداعياته المُتعِبة إلى دول الجوار. فباريس تبحث الاستفادة من الاقتصاد الجزائري وبيعها عقود أسلحة، وفي ذلك مصلحة لها، وربما نكاية في المملكة التي نزعت ثوب التقليدانية في العلاقات مع باريس وأوروبا بشكل خاص، حيث تسعى الرباط إلى ربط علاقات استراتيجية تعزل مواقف بعض العواصم على غرار مدريد بعيدا عن “الكورال” المؤسساتي لأوروبا، كما حدث إبان تصويت البرلمان الأوروبي لإدانة المغرب في ملف حقوق الإنسان.

    الولايات المتحدة الأمركية، الدولة الكبرى اختارت شراكة متميزة مع الرباط تفوق شراكات الإدارة الأمريكية مع جيران المملكة، خاصة مع الجزائر التي تُعد حليفا تاريخا لروسيا. في المقابل تتأرجح موريتانيا بين فرنسا واسبانيا ودخول موسكو في الأشهر الأخيرة كلاعب محوري في المعادلة،  لكن هذه المعادلة أخذت في إعادة التصويب والتشكل، فالمغرب يحاول عدم وضع بيضه كاملا في سلة واشنطن من خلال انفتاحه على روسيا والصين واستبدال فرنسا بشركاء جدد بما يتناسب والسياق الدولي الذي تتحكم في مصائره مصالح اقتصادية ودوافع سياسية نفعية.

    وتراهن واشنطن على ثقلها العسكري في المنطقة لمزاحمة الروس والقضاء على آخر قلاع فرنسا، فواشنطن اختارت المغرب بوابة لأنشطتها ومن ثم مد جسر التوسع في شمال القارة وغربها وعمقها عبر تثبيت أقدامها العسكرية والأمنية وما تجر وراءها من مصالح اقتصادية في ظل حالة الاستقطاب الدولي الذي يميز عالم اليوم إذا ما أُعتبر عالما مُتغيّرا ومُتجددا رسمت معالمه الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية.

    مستقبل الطاقة وما يشكله من هاجس للدول الأوروبية، حوّل عواصم مثل نواكشط التي تتوفر على موقع جغرافي استراتيجي يربط غرب القارة بعمقها، كما أنها في تماس مباشر مع مالي والقريبة من النيجر، البلد الذي تراهن عليه الجزائر ومن ورائها موسكو لنقل الغاز النيجيري إلى أوروبا. في وقت تراهن عواصم أوروبية على الرباط بصفتها شريكا موثوقا لتأمين حاجياتها الطاقية من خط الغاز النيجيري المغرب.

    أنبوب الغاز المغربي النيجري، تشير بخصوصه تقارير إلى أنه قادر على تغيير وجه الدول 13 المار عبر أراضيها، فروسيا ترغب في الدخول شريكا مستثمرا في الأنبوب، استغلالا لحالة نقص السيولة المالية الكافية لإتمام المشروع، الصين واليابان أيضا ينظران إلى المشروع أنه نافذة استراتيجية لبسط أقدامهما في منطقة المغرب العربي والغرب الإفريقي. في المقابل تبحث أوروبا دفع مدريد إلى ربط شراكات وتوقيع اتفاقيات مع أبوجا للاستفادة من الغاز مباشرة منها إلى بروكسل عبر إسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره